_مين سرب خبر جوازي من ريهام توترت حدقتي معتصم وهو ينظر لمحمد الذي أشار له بأن يقول فيجب أن ينهوا كل شئ الآن وتتضح جميع الحقائق _عمي طلب مني أصوركوا في كتب الكتاب مكنتش عارف لي بس بعد ما صورتكوا طلب مني أسربها لحد من الصحافه.. _ايه! كانت هذه الكلمه الوحيده التي نطقتها داليا وهي نجحظ بعيناها لهم! أهم من سربوا الخبر وجعلوا الجميع يتحدث بشأنها! نظر لها سليم بسخريه وقال
_ايه! مكنوش معرفينك!.. _داليا في حاجات كتير متعرفهاش ياسليم وكل حاجه عملناها كانت بتعرف بيها بعد مانعملها حتي حوار تعبي والوصيه كل ده هي مكنتش تعرف بيه غير لما روحت وحكيت لها.. استدار بجسده واتجه لها حتي أصبح أمامها تماما وقال _غريبه! كنا نسمع أن الراجل هو الي بيغصب البنت علي الجواز أو بيجري وراها ويخطط وينفذ عشان يوقعها بشباكه لكن أول مره أشوف بنت هي الي بتوقع راجل في شباكها ده غير طبعا البناات التانيه الي شغلتهم كده أصلا…
أغمضت عيناها بشده وهي تستمع لكلما.ته التي تعلم أنها ستكون قاسيه حد.. حد المۏت! _كرامتك فين وأنت بتتجوزي واحد وأنت عارفه أنه مڠصوب عليه يتجوزك ومعمول عليه فيلم عشان توقعوه! فين كرامتك قدام نفسك وأنت بتقبلي تتجوزيني وأنت عارفه أني بحب غيرك! أنا عمري ماشوفت انعدام كرامه وبجاحه زي بجاحتك كنت بتقعدي معايا وتحطي عينك في عيني وأنا بقولك أننا مغصوبين علي الجواز عشان الوصيه وعشان.. وأنت لا مغصوبه ولا نيله وبتخدعيني وبتمثلي عليا أني مش هامك وعادي اتجوز وعادي ننفصل بعد
— كام شهر وماله وأنت مخططه ازاي تخليني احبك عشان تضمني أني مسبكيش.. طب معملتيش حساب أني أعرف كل حاجه في يوم! وقفت باهتزاز وهي تنظر لعيناه بعيناها الدمويه ودموعها تتجمع بها وبدأت الحديث بنبره بدت أقرب لشخص يتحدث آخر كلما.ته في الحياه وهو علي مشارف المۏت
_الفقد هو عنوان حياتي.. كلمه كتبتها في علي ورقه من كام سنه يمكن سبعه ويمكن عشره مش فارقه بس الي يفرق المضمون كل حد حبيته واتعلقت بيه فقدته من أول أمي لحد أختي.. ايوه كان عندي أخت أصغر مني بسنتين خسرتها وهي يدوب مكملتش سبع شهور يمكن ملحقتش اعرفها ولا كنت واعيه كفايه وقتها بس بفتقدها وبتخيل لو كانت موجوده أكيد حاجات كتير كانت اتغيرت.. وصاحبتي.. صاحبة عمري من واحنا لسه في الحضانه وكانت جارتي.. فضلنا مع بعض لحد تانيه ثانوي وفجأه.. عملت حاډثه وفقدتها.. يمكن عشان كده مليش صحاب ولا عمري فكرت يبقي ليا بس..
من أول ما بدأت أفهم الدنيا والناس.. وأفهم يعني أيه حب وأحس بمشاعر جوايا.. كان يمكن عندي ١٢ سنه وقتها.. يعني من ١٣ سنه.. حبيت واتعلقت وبقيت عاوزه الشخص ده ميفارقنيش ولما أكبر يكون
هو شريك حياتي ومنسبش بعض أبدا.. الشخص الي كنت براقبه من ورا الحيطان لما ييجي عندنا.. ولما الاقي نفسي قدامه اتوتر واتلخبط ومعرفش اقول كلمه واحده ولما اسمع صوته.. افرح.. مجرد ما سمع اسمه كان بيفرحني ويخلي قلبي يرقص.. الشخص ده هو الي منعني أبص لأي شاب غيره أو اسمح لأي حد يقرب مني رغم أنه عمره ما اتكلم معايا ولا قالي كلمه حلوه.. وأنا عارفه أنه يمكن مش شايفني أصلا.. بس كنت دايما أقول فرصه.. فرصه بس تجيلي وآنا هخليه يشوفني ويحبني كمان.. ولما جتلي الفرصه اتعلقت بيها.. الشخص ده كان أنت ياسليم..
تجمدت ملامحه وهو يطالعها بعدم تصديق لوهله ظنها تتحدث عن شخص آخر.. وأشتعلت النيران بقلبه بكنه بقي ثابتا ظنها ستخبره أنها حاولت إيجاد العوض به عن ذلك الحبيب.. لكن أكان الحبيب هو!!
_كنت دايما أقول هخليه يحبني من حبي له.. بكل الحب الي في قلبي هتعامل معاه بكل الحب الي شيلته السنين الي فاتت ههتم بيه وهخاف عليه بكل الحب.. هخليه يحبني.. وبكل الحب.. اتنازلت عن اي شئ وقبلت عرض باباك واتجوزتك.. وبكل الحب وقفت احارب عشان مسبكش لغيري والي ياريتها تستاهلك.. أنا مش وحشه ياسليم ولا عديمه الكرامه.. أنا واحده فقدت كتير وأنت كنت آخر شخص فاضلي بعد بابا.. لو كنت فقدتك أنت كمان.. كنت.. كنت خسړت كل حاجه..
أصدر صوتا ساخرا وهو يلتفت لأبيه يقول _جايبلي واحده تطلع عقدها عليا..! فقدت كل الي اتعلقت بيهم فمسكت فيا أنا بقي!.. وكأنه أخذ سهما وغرزه بقلبها ليدميه!.. عقد! أهذا كل ما استنتجه من حديثها! أهذا رده! استدار ينظر لها وكاد يكمل حديثه حين توقف فجأه ينظر لعيناها.. آلمته نظرتها لأبعد حد.. كانت نظره معاتبه لائمه.. متألمه بشكل أثار الاضطراب بنفسه لكنه ابتلع ريقه وأكمل
_عارفه محدش بيخسر حاجه إلا إذا كان يستاهل أنه يخسرها.. مفكرتيش لي بتخسري كل حاجه بتتعلقي بيها طب مجربتيش تصفي من جواك وتتعاملي مع الناس من غير غش ونفاق يمكن تكسبي حاجه واحده.. أنت أنانيه.. أتجوزتيني وأنت عارفه أن قلبي مع غيرك.. وبكل أنانيه كنت عاوزه تاخديه ليك مش مهم أنا بحبها قد ايه ولاهيحصل ايه لما تفرقي بينا.. المهم عقدك متزدش بعقدة خسارتي مش كده! رد معتصم بضيق _سليم هي وافقت لما عرفت أن ريهام مش كويسه ومش اختيار صح ليك..
رد پغضب عاصف _وهي مالها! هي أمي! هي مالها اختيار صح ولا لأ ملهاش تدخل نفسها في حياتي… التف لها يكمل _مكنش من حقك تتدخلي بين اتنين المفروض مرتبطين وبيحبوا بعض وغرضك تفرقينا وتفوزي بيا لمجرد أنها مش كويسه ولا مش مناسبه ليا! أنت مش من بقية أهلي عشان تدخلي نفسك في أموري الشخصيه..! عارفه لو كنت قولتيله أنا مش موافقه أبعد إبنك عنها الأول من غير ما تدخلني طرف وبعديها لو عاوزني أحاول أقرب منه وأظهر في حياته يمكن يحبني أنا موافقه كنت أحترمتك.. تحاولي تقربي مني ها.. مش تتجوزني وكمان وهي موجوده في حياتي!..
كنت خاېفه تخسريني فتتعقدي أكتر..طب اهو خسرتيني روحي اتعقدي بقي أكتر ما أنت معقده أقولك أقفلي علي نفسك ومتتعرفيش علي اي حد لأحسن تخسريه هو كمان بعد ما اتعلقتي بيه… أو اقولك روحي اقعدي في مصحه وهما هيعرفوا يقفلوا عليك كويس او يعالجوك وتطلعي كويسه.. _سليم..! كانت صړخة محمد بأسمه وهو يري ابنه يجرح فيها دون أي حسبان متجاوزا كل الحدود.. نطقت بخفوت هادئ وكأن صوتها يأتي من بعيد
_سيبه ياعمي معاك حق.. أنا معقده.. معاك حق والله مبتريقش.. آنا آسفه أني دخلت حياتك.. وآسفه أني اعتبرت نفسي ليا الحق في الي مليش حق فيه.. آسفه أنك بسببي اختلفت مع باباك وصاحبك.. عارفه أن أكتر حاجه مضايقك الفيلم الي عملوه عشان نتجوز أكتر من الي حصل في موضوع ريهام.. كنت عارفه أن اليوم ده هييجي. وكنت دايما بتخيله بنفس النهايه دي بس أكيد مش بنفس الكلام..دايما فرحتي كانت ناقصه.. كنت عايشه في ړعب بسببه.. واهو جه.. وقلت الي عندك.. وعرفت الي عندنا.. هسألك سؤال أخير يا سليم..
أخذت نفس عميق.. عميق جدا قبل أن تلفظه وهي تقول _ممكن في يوم تسامحني ويكون لينا فرصه تانيه نظر لها بصمت وملامحه لم تتغير..ظاهريا… أما داخليا كل شئ ينتفض الآن.. لا يعلم بما يجيبها.. القلب يرفض البعد والعقل يحتمه القلب يطلب الغفران لها والعقل يرفض المسامحه والتفاوض القلب يؤلمه ضعفها واڼهيارها الوشيك والعقل يراها تستحق وما بينهما وقف هو حائرا… وبالأخير نطق بجمود _لأ.. أغمضت عيناها وكأن كلمته سکين ذبحها ببطئ آلمها أكثر.. ظلت علي وضعها للحظات وهو يطالعها ويتمعن النظر بها.. يعلم أنه سيشتاق لرؤيتها…
سارت خطوات بطيئه کسير السلحفاه حتي مرت بجانبه وتخطته وقفت بعد خطوات قليله والټفت له فقالت _عنوان قصتك في حياتي مش الفقد يا سليم.. التف لها يطالعها بهدوء فأكملت! _أنت وشخص كمان من الي ذكرتهم عنوان قصتكم في حياتي مش الفقد… عنوانها التخلي.. أنتوا اتخليتوا عني بإرادتكوا مش القدر الي جبرنا.. وللأسف أنتوا أكتر اتنين كنت محتاجكوا.. بس متقلقش مش هكرهك زي ماكرهته.. لأن تخليك عني من حقك.. لكن تخليه مكنش من حقه.. والنهايه واحده.. عمي لو سمحت بلغ السواق يجهز العربيه هلم حاجتي وانزل..
الټفت.. وهذه المره اختفت من أمامهم بسرعة البرق.. هتف معتصم بحذر _سليم أنت هتسيبها تمشي صړخ به بصوت جهوري _أنا مش عاوز اسمع كلمه واحده.. متفتكروش أنكم عديتوا.. أنا بعزكوا صحيح.. بس حتي هي بعزها.. وزي مامقدرتش أسامحها.. معتقدش أني هقدر أسامحكوا.. نظر لوالده وأكمل _بس للأسف متأكد أنه هييجي يوم وأسامحك أنت.. عشان أنت في الآخر أبويا.. صمت قليلا وقال بجمود لأبيه _ياريت تبدأ ترتب أمورك وتشوف ازاي هتدير ممتلكاتك أنا مسافر ومعتقدش أني هرجع دلوقتي.. وقبل ما تعترض المره دي مش أنت الي هتقررلي أعمل ايه.. أنا هسافر دبي أدير فرع الشركه الي هناك..
وهل كان حبي يستحق هذه النهايه القاسيه ! بارت 12.. فتحت باب الفيلا الخاصه بها والتي كانت تسكنها مع أبيها.. اضائت الأنوار ليظهر المكان بوضوح والاتربه قد طغت عليه بشكل كبير.. أغلقت الباب واستندت بظهرها عليه.. عادت وحيده كحالها دوما ولكن وحدتها هذه المره قاسيه.. فهي وحيده تماما كحالها الآن بين أرجاء الفيلا الواسعه.. وهنا سقطت أرضا ودموعها تسبقها في السقوط.. تتذكر كل حرف قاله.. تتذكر كيف آلمها حديثه.. كم كان قاسېا عليها.. لم يضع لها عزرا أو مبرر لم يشفع لها حبها له الذي أبدته بكل وضوح.. لم يفرق معه أي شئ! حديثه يتردد بأذنها فيزيد ۏجعها..
وآه من ۏجعا يأتي من أحب الناس إلي قلبك.. تشعر وكأنه اكتشف موضع جرحها فظل يضغط عليه يدميه أكثر ويؤلمها أكثر.. وكأنه أتي بحفنه من الملح ووضعها بكل قسوه علي چرح قديم ظنته التئم لكن اكتشفت أنه مازال حيا.. تشعر أن أحدهم يمسك بآله حاده ويشرح في جسدها بكل قسوه كلما تتذكر حديثه لها … وفجأه . ______ ناهد خالد _____
جلس في غرفتهما ينظر أمامه بشرود ولكن ملامحه ظهر عليها الألم بوضوح بين يده استقرت ساعه يدويه أنيقه تخصها يبدو أنها سقطت منها دون أن تنتبه خفض بصره لها وهو يضغط عليها برفق وكأنه يخشي أن تنكــ,,ـــــسر فيزول آخر تذكار بقي منها …ارتسمت ابتسامة ساخره علي شفتيه من رآها سيظنه غير مهتم لما حدث ولم يفرق معه …لكن لم تدم تلك الابتسامه لأكثر من ثوان انمحت تماما وظهر الألم جليا علي وجهه و…ظهر طيف لأدمع قريبه لتغزو عينيه أخذ نفس عميق شعر وكأنه خرج من أضلعه تحدث للساعه وكأنها شخص ما ! بنبره متألمه خافته يسكنها الحزن
عارف أني وجعتها بس أنا كمان اتوجعت لو كنت عرفت الي عملوه قبل شهرين من دلوقتي مكنش ده هيبقي رد فعلي كنت هزعل وهغضب بس مكنتش هقف قدامها وأنا بغلي كده فالبتالي مكنتش هوجعها كده بيقولوا علي قد المحبه بيكون الزعل وأنا حبيتها … أغمض عيناه بشده يعتصر جفنيه يمنع تجمع المزيد من الدموع بهما زفر پعنف يشعر بشئ ثقيل يقف بحلقه وشئ أثقل يج.ثو فوق صدره يكاد يمنع تنفسه !
حبيتها هو أنا كان ممكن محبهاش أصلا ! ضعفت قدامها ..قدام حاجات رجعتهالي بعد ما فقدتها قدام روحها الي خلت البيت أجمل وكأنه مش بيتي !
قدام احتوائها ليا وأنا نايم علي رجلها وبحكيلها عن حاجه وهي بتسمعني بكل شغف عمرها ما قدرت تداريه قدام قلبي الي بيرتاح معاها وبوجودها قدام عنيها الي بتقفل لما بتضحك وفرحتها الي بتلمع فيها لما اعمل حاجه تفرحها قدام ليا لما ارجع من بره قدام صوتها الي حاسه بيرن في ودني دلوقتي نبرتها كانت بتدخل في قلبي كأنه هو الي بيسمعها مش ودني قدام حاجات كتير أوي بعترف أنها يأجمل بنت قابلتها في حياتي ومش جمال شكل وبس جمال مضمون أكتر عارف أنها عملت الي عملته بدافع حبها ليا وعارف أن عمري ما هلاقي حد يحبني وېخاف عليا زيها والحقيقه أنا
عمري ما هعرف أعيش من غيرها ولا أحب غيرها …هما شهرين بس بس حاسس أن حبها في قلبي من سنين مش من كام شهر ! أوقات بستغرب نفسي هو أنا ازاي حبيتها للدرجادي في الفتره القصيره دي ! بس برجع وأقول الحب مش بالمده … تنهد وهو يكمل حديثه عارفه أنا قولتلها الي قولته —
من ڠضبي وحزني أنا كنت ناوي أعترفلها بحبي بكره وكنت بخطط لسهره حلوه حسيت أنهم هدوا كل خططي للمستقبل الي خطط له أني أعيشه معاها حسيت نفسي قليل أوي بينهم وكأني عيل بيتحكموا في حياته ! فرحت بخفوهم عليا واهتمامهم بيا وعارف أني مش هلاقي ناس زيهم بس كمان اټصدمت واتغاظت من الي عملوه من غير علمي ڠضبي وحش ومبسامحش اي حد بيستغفلني او يلعب بيا وبحياتي أيا كان المبرر بس
هم مش هقدر مسامحهمش بس برضو لازم أخد موقف واطلع عينهم شويه عشان ارتاح ولما ارجع لهم هبقي ناسي اي حاجه عملوها معتصم عب.يط وطيب وبيحبني وأنا عارف أنه عمره ما فكر يضايقني بالي عمله صاحب وأخ جدع وعمري ما هلاقي زيه وعمري ما هسيبه وبابا … رغم كل الي عمله معايا في حياتي إلا أنه أبويا في الآخر …يمكن لما ابقي مكانه في يوم أخاف علي ابني زيه ! وداليا …
ابتسم للساعه وهو ينظر لها متقلقيش هرجعلك صاحبتك بس مش دلوقتي شويه كده اكون نسيت فيهم الي عرفته واحس أنها خدت عقابها علي كذبها عليا في الآخر مش هقدر اكمل من غيرها !….. ضب أغراضه في حقيبة سفره ووضع ساعتها فيها انتهي ونظر للغرفه من حوله وهو يقول مش هينفع اقعد فيك من غيرها هقعد في اوتيل لحد معاد الطياره بكره بس وعد لقلبي يوم ما هدخلك تاني هتبقي معايا حتي لو بعد سنين! ….
وقال جمله عابره من باب المبالغه فهو لا يخطط للبعد أكثر من شهرين وربما يقسو قلبه قليلا ويجعلهم ثلاث ! ولكن لم يعلم أن جملته العابره بمبالغتها ستتحق !… __________ ناهد خالد _________ صباحا .. استيقظت علي شعاع النور الذي دلف للفيلا فتحت عيناها پألم صارخ في جميع أنحاء جسدها …
وقفت پألم من نومتها هكذا جرت حقيبتها لتصعد للأعلي مرت علي مرآه في منتصف الصاله توقفت حين وقع نظرها علي صورتها في المرآه وجه شاحب بأعين منتفخه من البكاء تكاد تنغلق أعين حمراء شارده حزينه متألمه من قسۏة الحياه عليها مظهرها هذا يذكرها بمظهرها في وقت بعيد مر عيله عشرون عاما وربما أكثر حين وقفت أمام نفس المرآه اللعينه ولكنها كانت أقصر بكثير مما هي عليه الآن فكانت فتاه ذات خمسه أعوام وربما أربعه وبضعة أشهر ! ولكن رأت وجهها لأن المرآه بطول الشخص نفس الوجه الذي تراه الآن بنفس الملامح ونفس الضياع الظاهر في عينيها …وكان ذلك بعد….
ركضت حين رأت والدتها تخرج من غرفة المكتب بعدما انهت حديثها القاسې مع والدها .. ماما . هتفت بها بلوعه وهي تتمسك بثيابها الټفت والدتها تهبط بنظرها لها وردت متأفأفه نعم ! بكل براءه وعيون لامعه قالت هتمشي طب خديني معاك . لوت شفتيها بتهكم وقالت أخدك ! ده أنا هربان من قوقعتك أنت وأبوك تقومي تقوليلي أخدك معايا !. تسائلت ببراءه طاغيه يعني ايه قوقعه ! زفرت بضيق وهي تقول بنزق
يعني قرف يعني همكوا الي عاوزين ټدــ,,ـــــفنوني بين حيطانه أخدك اهبب بيك ايه هو أنا هسرف عليك القرشين الي طلعت بيهم ! روحي لأبوك عنده كتير خليه يصرف عليك ثم أنا عندي خطط كتير وسفر وخروجات مش هينفع أشيل همك وأخدك تكتفيني !. ذمت شفتيها بحزن رغم جهلها في فهم بعض الكلما.ت لكنها فهمت عدم رغبة والدتها في أخذها وتعلق الأمر بالمال ! والخروجات ! …
ماما أنا معايا سلسله بابا الي جبهالي هي هتجيب فلوس كتير هاكل بيهم ومش هطلب منك مصروف المدرسه I promise you أوعدك والخروج أنا هقعد اتفرج علي الكارتون ومش هزعجك خالص بس خديني معاك باباي عطول في شغله ومش هلاقي حد اقعد معاه . ردت بلامباله خليه يجبلك ناني ياختي ماعلي قلبه فلوس قد كده . أدمعت عيناها بشده وهي تقول برجاء أنا عاوزاك معايا كل صحابي عندهم ماماي مش ناني .
ردت بضجر اوف بقي انا مليش في كل الي بتقوليه ده روحي حلي مشاكلك مع أبوك . الټفت لتذهب لتسرع هي تتمسك بها ماماي خديني معاك please . أبعدت يدها پقسوه جاحده وقالت بت متزهقنيش بقي الله ! متبقيش زنانه . نزلت دموعها بغزاره وهي تنظر بعيناها الصغيره لها وتقول طب هتيجي تشوفيني أشاحت بيدها وهي تذهب وقالت لو فضيت . ولم تجد وقت فارغ طوال العشرون عام لرؤيتها !
ذات مره قالت لها زميلتها بالمدرسه والتي كانت تكن لها بغضا غير مبرر داليا هو أنت هتجيبي ايه لمامتك في عيد الأم .. ثم شهقت بتصنع وأكملت سوري يا حبيبتي نسيت أنك مش عندك مامي .. عادت لواقعها تنظر للمرآه پغضب عاصف اتجهت ناحيتها وبكل قوه وغيظ زجت بها لتصطدم بالأرضيه مصدره صوتا عڼيفا معلنه انكسارها لكن لم يشفي غليلها بعد ظلت تسير علي الزجاج ټحطم فيه بكعب حذائها بكل ڠضب وفجأه بدأت تصرخ صرخات عڼيفه متتاليه تخرج من صميم قلبها الملكوم أوقفت صراختها تقول
أنا بكرهكوا أخرجوا من حياتي بقي . ركضت بكل قوه للأعلي تجاه غرفتها فتحت باباها واتجهت لخزانه صغيره مغلقه بمفاتيح خاصه اتجهت لجلب المفاتيح من أحد الأدراج وفتحتها لتظهر الخزانه مكتظه بهدايا كثيره كثيره جدا . أخرجتهم پعنف وهي تلقي بهم أرضا وهي تقول پبكاء عشرين سنه بجيبلك هدايا عيد الأم وهدايا عيد ميلادك مستنيه اليوم الي ترجعي فيه عشان أوريهملك وتعرفي أني عمري ما نسيتك كنت عاوزه اعمل زي اصحابي وانزل معاهم اشتري هدايا لأمي الي مش موجوده أصلا كنت عاوزه أحس إحساسهم وفشلت .
صړخت بالأخير وهي ترتمي بجوار الهدايا أرضا ظلت تبكي لدقائق بكاء حاد يفطر القلوب . حتي وقفت متجهه للأسفل قاصده المطبخ جلبت منه علبة من عيدان الكبريت وصعدت لغرفتها رمت الأعواد پغضب فوق الهدايا التي تحتوي علي بعض الثياب فاشتعلت النيران بهم سريعا .. وقفت تنظر لاشتعال النيران أمامها وأردفت النهارده أقدر أقولك أني مبكرهش حد في حياتي قدك بحق ۏجع قلبي السنين الي فاتت دي كلها عمري ماهسامحك ولا هنسالك الي عملتيه ويوم ما هفتكرك مش هفتكرلك غير قسوتك وجحودك عليا ده لو افتكرتك تاني أصلا …
نظرت بجانبها لتجد صورة سليم التي تحتل المكتب الخاص بها اتجهت لها وأمسكتها بين يدها ونظرت لها بأعين مشتعله وحق قلبي الي قټلته امبارح بأيدك لأمحي كل حبي ليك من جوايا واقف علي رجلي ومحتجش لأي حد معايا ولا هسمح أنك تنجح في كــ,,ـــــسرتي بحق كل الحب الي اديتهولك ومقدرتوش لأبقي أقوي من داليا الي عرفتها ومن النهارده أنا الي هتخلي مش انتوا أنا الي هبقي الجاني مش الضحيه .
حبة ظروف اتجمعت على شكل واحده قلبها مجروح حبت تعيش بين البشر مالقتش بينهم اي باب مفتوح كل اللي جاي جاي بۏجع ياخد مكانه وفرحها يروح ومن النهارده ياروح مافي بعدك روح ويعيني علي لف السنين بتهد مين وتعلي مين علي التاني شړ الحليم مش من مافيش وهعيش لمين لو مش هعيش علشاني حررني من كل الحاجات والخۏف في قلبي لما زاد قواني كل شئ باوانه والنهارده اوانه اسرار في قلبي لا تتكتم ولا تتحكي
ولا يفهموها الناس بس اللى لازم يتعرف كتر الالم بېمــ,,ـــــوت الاحساس مش كل ماضي بنعــ,,ـــــشقه في ماضي لازم يتنسي ويتداس وكفايه انه اتعاش وقت ماسبناش . أخذت تدندن بكلما.ت الأغنيه وهي ترتب أغراضها في الخزانه وما إن انتهت حتي رددت بشرود وابتسامه شريره لا تليق بوجهها البرئ ومن النهارده ياروح ما في بعدك روح . ______ ناهد خالد ____ بعد أسبوع … فهمت يا محمود . قالها سليم وهو يتحدث في الهاتف مع أحد حراسه المقربين منه ويقومون بما يريد فعله دون أن يظهر في الصوره .
طبعا ياباشا هراقب المدام وكل آخر يوم هكلم سعادتك اقولك اي الي حصل في يومها . جدع ولو حسيت بأي خطړ حواليها من اي حد بلغني فورا ولو حصل معاها حاجه وحشه لاقدر الله تبلغني بيها ع طول متستناش آخر اليوم . طب حضرتك هترجع امتي هتفرق معاك! لا ياباشا أنا آسف هقفل أنا عشان هي خرجت اهي . قالها محمود الرابض أمام فيلتها من بعيد ضغط سليم علي شفتيه يحاول كبح ما يريد قوله لكن لم يقدر فقال بلهفه
محمود صورها وابعتلي الصوره عاوز اشوف حاجه كده . عنيا ياباشا . وللحقيقه هو لم يرد رؤية شئ غيرها هي اشتاقها من أسبوع واحد أشتاقها كثيرا وكم فكر في أن يضــ,,ـــــرب بعقابه عرض الحائط ويعود لمصر ولكنه يرجع ليهدئ نفسه ويقول هي كلها 3 شهور وارجع بلاش تسرع بقي . التقط هاتفه بلهفه حين أعلن عن رساله فتح تطبيق الواتس آب ليجد محمود بعث له الصوره .. كانت فاتنه جدا في ثيابها الغريبه عليها لأول مره يراها بهذه الرسميه ..
بنطال أسود ضيق يعلوه كنزه بيضاء وفوقها جاكت أسود مماثل للبنطال وحقيبه يد سوداء وحذاء أبيض ذو كعب عال ونظارة شمس سوداء وضعتها فوق عيناها وما هذا ! لقد قصت شعرها لتجعله أسفل أذنها بقليل ! يالها من غبيه ألم تكن تعرف أنه يعــ,,ـــــشق شعرها الطويل ! وأيضا لقد ازدادت فتنه بشعرها القصير هذا ! . تمتم پغضب وعيناه تأكلها حرفيا لا شكلي هخليهم شهر ماشي ياداليا لما أرجعلك .
________ ناهد خالد ______ أمرك يافندم قالها مدير الشركه وهو يجلس أمامها . قالت بجديه لو سمحت يابشمهندس عاوزاك تبعت لشركات المنشاوي تتطلب فصل إدارة شركتنا عنهم . أومئ حاضر يافندم . صمتت قليلا وتنهدت بعمق قبل أن تقول بحزن فشلت في مداراته أنا … عاوزاك تعمل حاجه كمان . تحت أمرك . ضغطت علي يدها پعنف وزفرت بخفه ابتلعت غصه مريره في حلقها وهي تقول عاوزاك تبدأ في إجراءات تصفية الشركه .
جحظت عيناه وسألها هتبيعي الشركه أومأت بدموع خفيه آه ياريت تبدأ تعمل ده أنا ههاجر ومش عاوزه اسيب حاجه هنا ياريت كمان تشوف بيعه للفيلا والعربيه وياريت يكون في خلال اسبوعين مش اكتر والموضوع يكون سري من فضلك . رد پغضب حضرتك هتبيعي شركة معتز بيه الي عملها في سنين عمره وتعب فيها ! أنت بتهدي كل الي عمله ! احتدت نظراتها وقالت بشمهندس ياريت تنفذ المطلوب من غير كلام كتير وزي ما قلت معاك اسبوعين وتشترط علي الي هيشتري ميغيرش الموظفين والعمال اتفضل .
خرج بغيظ ولكن ليس له سلطه ليتحدث .. هوت دموعها وهي تنظر لصورة والدها وقالت أنا آسفه بس طول ما أنا هنا هفضل اتوجع وهضيع يابابا لازم ابعد واداوي نفسي . ________ ناهد خالد ______ بعد شهر واسبوعان ….. كانت أخبارها اليوميه وتحركتها تصل له عن طريق محمود . وهي كانت تتابع أمور بيع ممتلكتها سرا لعدم رغبتها في أن يعلم محمد الأمر كي لا يقف لها فيه أو يعرض عليها شرائهم وهي لن تعطيهم له مهما حدث لن تكون أملاكها ملكا لسليم يوما ما ….
انتهت من بيع كل ممتلكتها سرا وحجزت تذكره طيران ل — إيطاليا قاصده العاصمه روما بعدما استطاعت أن تتواصل مع شخص تعرفه عن طريق العمل يعيش هناك وجعلته يشتري لها منزل وسياره ويبحث لها عن شركه صغيره تبدأ بنقل أعمالها لها وتكون بدايتها هناك وقفت في أمام الطياره . الټفت تنظر خلفها تمشط المكان بعيناها وهي تعلم أنها تلقي النظره الأخيره علي موطنها الأصلي ….لن تعود إلا لزياره قــ,,ـــــبر والدها كل عام هكذا قررت .
_______ ناهد خالد _____ نورهان . نعم يابشمهندس. خلال الاسبوع ده تبعتيلي كل الورق المهم الي واقف علي الأمضه حتي لو مش هتحتاجوه دلوقتي وابعتي للمدير العام قوليله اجازته آخرها الاسبوع الجاي ويرجع عشان هيمسك الشركه . وحضرتك ابتسم بهدوء وقال بشوق أنا هرجع مصر اخر الاسبوع الجاي كفايه الشهرين الي قعدتهم هنا . تمام يافندم هنفذ الي حضرتك قولته . أتاه اتصال من محمود فأشار لها بالخروج بقلق أيه يا محمود داليا كويسه ! أنت مبتتصلش بالنهار !
والله ياباشا هي المدام سافرت . قطب حاجبيه يسأله سافرت فين والله مش عارف بس هي دخلت المطار قدامي من نص ساعه ومعاها شنط كتير اوي بس في حاجه غريبه حصلت . اي هي . أغلق معه دون أن يستمع لحديثه أكثر حين وجد هاتفه يعلن عن رساله منها ! فتحها بلهفه لتجحظ عيناه ويثقل نفسه وينبض قلبه پعنف صاخب وهو يقرأ مضمونها . بارت 13.. مصاپون بداء الفقد نحن الذين أكل الفراق قلوبهم عبثا
يمكن مبقاش بينا حاجه تتقال بس أنا عندي الي معرفتش اقوله وأنا واقفه قدامك رفقا بالقلوب يا سليم أنا معملتش الي يأذيك بس أنت قولت الي يأذيني ويعلم فيا.. كان معاك حق لما قلت أني معقده نفسيا.. بس محدش بيقول للأعور أنت أعور في وشه ! رغم أني عارفه إن تعقيدي الي قولت عليه مش بأيدي ويمكن مش للدرجه الي وصفتني بيها بس مهما وصفتلك كلامك ده عمل فيا ايه مش هقدر اوصلك احساسي وقتها ولحد الآن ولكتير قدام! أنا للأسف مبنساش..
في حد قالي كلام أثر فيا من ٢٠ سنه ولسه لحد الآن فاكراه وكل ما فتكره بحس بنفس أحساسي وقتها كنت مدياك كل الحق أنك تزعل وتغضب وتقرر تط.لقني حتي.. وكنت هلتمسلك العذر عشان عارفه اني غلط وكمان كنت هسعي أنك تسامحني.. بس الي قولته متوقعتوش أبدا أنا مش بحاسبك بس زي ما أنت قلت الي عندك من غير اي مراعاه لأي شئ أنا كمان محتاجه اقول الي عندي قررت اعمل بنصيحتك يا سليم لما قولتلي كانت فين كرامتك.. قررت ادور عليها وأحفظ الي باقي منها..
وقررت كمان مدخلش حد تاني في حياتي أيا كان صفته عشان مش ذنبه يعاني من عقدي.. وعدتك أني مش هتدخل في حياتك تاني.. ودلوقتي بقولك ومش هتشوفني تاني.. أنا بعدت.. بعدت اوي عشان احاول ابني شخصيتي من اول وجديد واقف علي رجلي.. عارفه أن كل ده ميخصكش ولا يهمك بس أنا بقولك كده عشان اقولك لما تطل.قني مش هكون موجوده بس تقدر تط.لقني غيابي وتبعت ورقة الطلا.ق لمدير شركتي اكيد عارفه.. وتقريبا هتلاقيه في الشركه لو اصحابها الجداد التزموا بالعقود.. بالتوفيق في حياتك واتمني تقابل حد ميكنش معقد ولا أناني زيي..
داليا غريب سقط الهاتف من يده علي سطح المكتب وتوقف نفسه لبرهه ثم عاد ليتحدث بشرود ضائع _يعني ايه!… التقط هاتفه سريعا وقرر مهاتفة محمود.. _محمود ايه الي حصل الفتره الي فاتت من غير ما تبلغني بيه _والله ياسليم باشا محصلش حاجه غير الي بلغتك بيها.. ضړب بيده علي سطح المكتب پعنف غاضب _يعني ايه أنت بتستهبل أنا مش قايلك تتابع كل حاجه ازاي معرفتش انها هتسافر! _ياباشا وأنا هعرف ازاي بس كله حصل فجأه..
أغلق الهاتف معه پغضب وقرر مهاتفة معتصم عله يعلم شيئا _سليم كنت متأكد أني مش هون عليك اسمعني والله أنا… _مش وقته يا معتصم أنا عاوز اعرف ايه الي حصل مع داليا _حصل ايه مش عارف! هتف سليم پغضب وصوت جهوري _هو أنا كل ما اسأل حد يقولي مش عارف أنتوا عندكوا بتعملوا ايه! _طب اهدي ياسليم بس مالها طيب ولا أنت بتسأل عن ايه بالضبط
_داليا سافرت وعرفت انها تقريبا باعت الشركه عاوز اتأكد من الخبر وعاوز اعرف ايه الي حصل معاها في الفتره الأخيره وراحت فين وعملت ايه عاوز اعرف كل حاجه يامعتصم.. روح لمدير الشركه واسأله هو اكيد عارف.. حاضر هروح فورا وهكلمك لما اخلص.. أغلق معه وضغط ذر استدعاء السكرتيرة الخاصه به.. _نعم يابشمهندس. _احجزيلي في اقرب ميعاد طياره لمصر وكلمي مدير الشركه قوليله يقطع اجازته ويرجع عشان مضطر اسافر.. _تحت أمرك..
ساعه مرت وهو يجول في الغرفه ذهابا وإيابا بتوتر وڠضب يكبته بداخله وأفكار وتساؤلات كثيره تتردد في ذهنه.. تري أين ذهبت وماذ تقصد بأنه لن يراها ثانية ألن تعود مره أخري.. مسح وجهه بكف يده وهو يزفر پغضب.. انتفض راكضا لهاتفه حين استمع لرنينه.. _ها يا معتصم أتاه صوت معتصم الحزين _داليا باعت الشركه والفيلا والعربيه.. داليا هاجرت ياسليم.. ومحدش عارف راحت فين..
كمن سقط من أعلي طابق في بناء شاهق الارتفاع منذ ساعات كان يخطط لما سيفعله عند عودته كان يريد أن يلاعبها قليلا ويشفي غليله منها ومن ثم حين يستكفي سيخبرها بحبه لها ويعشون حياه طبيعيه خاليه من الكذب والتلون.. ولكن الواقع ليس هكذا! وبكل أسف لم تتفق أحلامه مع واقعه..فتبخرت أحلامه وبقي واقع مر مؤلم.. ردد بخفوت مټألم _ليه يا داليا ليه ټحطمي كل الي كنت بخططله للمره التانيه.. للمره التانيه بتوفقيني من أحلامي علي كابــ,,ـــــوس!..
تذكر ماقالته في رسالتها فأكمل بحزن طاغي وندم بدأ يزحف لجوارحه _للدرجادي كلامي آثر فيك! لدرجة أنك تبيعي كل حاجه وتهاجري! عارف أني كلامي كان جارح ووجعك بس متخيلتش أنه وجعك اوي كده! تخيلت هرجع الاقيك زي ما أنت هقرب منك والاعبك شويه ولما اعترفلك بحبي واقولك اننا نكمل مع بعض هتوافقي من غير تفكير!.. هو أنت مش قلت أنك بتحبيني ازاي قدرتي تبعدي اوي كده!.. وظنها قطعة أثاث تركها وعندما يعود سيجدها كما هي وتتحمله كما كانت تفعل دوما ولكن ما لم يضعه في حسبانه أنها إنسانه.. تغضب وتثور تتمرد وتمل تقرر وتثأر تهجر ولا تعود إن أرادت..
____________بقلم ناهد خالد ________ بعد شهران.. دلفت بخطي واثقه بهو الشركه الواسع.. اتجهت لمكتبها بثقه وجلست فوقه أخرجت هاتفها وبدلت الشريحه التي به لأخري.. دقت رقم أحدهم وانتظرت الرد.. _السلام عليكم. _وعليكم السلام ازيك يابشمهندس. _الحمد لله يابشمهندسه. _ها في جديد سليم كلمك _ لأ هو من وقت ماجه وسألني عنك من شهرين تقريبا مشفتوش.. _تمام شكرا..
أغلقت معه وأزالت الشريحه وأعادت الأولي.. نظرت أمامها وهي تتنهد بشرود.. لما لم يتمم سليم اجراءات طلا.قهما للآن! ولما ذهب لمدير شركتها السابق وسأله عنها في اليوم التالي لسفرها وأخبرها أنه كان متعصب وغاضب وفلت منه بأعجوبه بعدما أنكر معرفته لمكانها الحالي.. ماذا كان يريد منها ولما بحث عنها! أسأله كثيره بعقلها لا تجد لها أي إجابات!.. زفرت بحزن وهي تتمتم _بعدين بقي هو أنا مش مكتوبلي اشيلك من تفكيري خالص!..
عن أي نسيان تتحدث وهي تتذكره كل يوم قبل أن تخلد للنوم وأثناء يومها تجد نفسها شردت به فجأه وكأن لعڼته لن تتركها حتي بعدما تركت البلده بأكملها!. _________ناهد خالد ________ _عاوزه ايه يا معتصم دلوقت قالها سليم بملل ونفاذ صبر وهو يتحدث لصديقه.. _أنا الي عاوزه ايه أنت الي بتعمل ايه! هتفضل لأمتي قاعد في فندق ورافض ترجع البيت وليه أصلا سليم أنت لسه مسامحتش باباك _هو أنت مكنتش موجود وأنا بقاله أني مسامحه!
_اومال ليه مش عاوز ترجع البيت بقالك شهرين قاعد في الفندق! تنهد بحزن وهو يقول _مش عشان بابا يا معتصم الموضوع خاص بيا.. رد باصرار _الي هو ايه زفر پاختناق يقول بشرود ظاهري _أنا وعدت نفسي مش هدخل الجناح إلا وداليا معايا.. هدأت ثورة معتصم ونظر لرفيقه بحزن وقال _طيب أنت قولت الجناح مش الفيلا! ارجع وعيش مع عمي في الدور الي تحت.. تنهد يقول _هفكر.. _لسه مفيش أخبار _لأ..
أكمل پغضب وقسما.ته وجهه تحتد الي بعتهم روما مجابوش ليا معلومه واحده من هناك.. حاسس ان كل الي عملته علي الفاضي.. يعني روحت بقسيمة الجواز المطار وكلمت ظابط معرفه لحد ما عرفت أنها حجزت في الطياره الي رايحه روما.. وبعهم عشان يحاولوا يوصلولها بس مفيش فايده… _ايوه يا سليم بس روما مش شارعين ده عدد سكنها ٢ مليون ونص يابني اكيد هياخدوا وقت وكبير كمان يعني مش شهر ونص وعاوزهم يقولولك لقيناها بعدين يمكن تكون اتنقلت جوه البلد ومفضلتش في روما!
أغمض عيناه بتعب وقال _يمكن.. هتف معتصم بجديه _سليم أنا عارف أنك بتحبها ومتأثر جدا بغيابها بس الشغل ملوش ذنب أنت منزلتش الشركه غير عشر ايام في الشهرين الي فاتوا وده غلط لازم تنزل تساعد عمي وتتابع شغلك.. هز رأسه بتعب مسيطر عليه _معنديش شغف لحاجه ومعنديش خلق أتابع حاجه ولا انهك نفسي في حاجه كفايه تفكيري الي مبينيمنيش.. _ماهو عشان كده لازم تنزل الشغل اكتر حاجه هتلهيك عن التفكير صدقني وهيفيدك..
أمسك رأسه بكفيه وهو يفركها بقوه وقال _أجل كلام دلوقتى أنا عندي صداع رهيب ومش قادر اتكلم. _من قلة النوم اكيد واعتقد أنك مهمل في أكلك ده اكيد يعني… تجاهل حديثه وهو يقول بشرود _تفتكر عايشه ازاي هناك وهي لوحدها ومتعرفش حد تفتكر عارفه تمشي حياتها خاېفه من الغربه اكيد وهي في مكان غريب ومتعرفش حد فيه.. مش عارف حالتها ايه دلوقت! _اكيد حالها صعب ربنا معاها ياصاحبي أن شاء الله خير..
قالها معتصم بحزن وهو يربت علي كتف سليم بمواساه .. _________ناهد خالد _______ كانت تتحرك بأرجاء المطبخ برشاقه وهي تدندن و أديني سيبته و شوفت أهو محصلش حاجة و الوضع فعلا مختلفش في أي حاجة باكل و أضحك بشتغل وأعمل كل حاجة لأ لأ مش زعلانة و كئيبة مش ماسكة صورته وبتقهر زي العب.يطة و لا ماشية و بخبط دماغي في كل حيطة مبردش عاللي يقولي كلمة جت بسيطة بعدك مش متصنف مصېبة
بالعكس حتى أنا حاسة مرتاحة وسعيدة مطلعش إنها حاجة وحشة أعيش وحيدة هبدأ حياتي بصفحة فاضية ولسه بيضا و بشنطة شخصيات جديدة أنا عارفة إنه زمانه ماشي يقول عليا أنا واحدة شريرة وقوية ومفترية شايفين يا ناس الست دي عملت إيه فيا كدبك سامعاه من وأنا بعيدة صمتت وهي تضع المقلاه فوف الڼار نظرت لها بشرود وهي تبتلع غصة بكاء احتلت حلقها وأكملت بنبره حزينه مقدرش أنكر إني لسه في جزء فيا
بيقولي طب كنتي إستنيتي عليه شوية متمثليش إنك عايشة طبيعي و عادية متمثليش إنك سليمة ازداد تنفسها وهوت دموعها التي احتلت عيناها سريعا لا تعرف متي كاذبه هي تعلم.. تريد أن تتصنع القوه لكنها تفشل!.. تريد أن تكذب علي ذاتها وتوهمها أنها قد نسته.. ولكن يشهد عليها الليل ويشهد عليها فراشها الذي تظل تتقلب به لساعات قبل النوم وهو فقط — من يشغل تفكيرها.. وهل ستنسي حب اثني عشر عاما في شهران!.. وتخشي أن تحتاج لأثني عشر عاما أخرين لتفعل!…
استمعت لرنين جرس الباب قطبت حاجبيها بتعجب فمن هنا يعرفها ليدق عليها حتي الشخص الذي ساعدها يسكن في روما .. بينما هي انتقلت لتعيش في ميلانو بعدما أخبرها بأنه لم يجد لها شركه بالمواصفات المطلوبه في روما ووجدها في ميلانو.. فتحت الباب لتجد رجل أشقر وسيم يقف أمامها هتف ما إن رآها… الحوار باللهجه الأيطاليه لكن سأكتبه مترجم بالفصحي _كيف حالك بخير. ردت بها باقتضاب تنحنح بحرج قبل أن يقول
_ظننت أنك ستحبين أن تنضمي لحفلتي التي ستعقد غدا مساء بالفيلا المجاوره.. أنها حفله تجمعيه مفتوحه نقيمها كل عام لنتعرف علي المزيد من الأشخاص ولا مانع من تكوين بعض الصدقات الجديده سيكون جيد أن حضرتي ستحصلين علي بعض الرفقاء الجدد.. قلبت عيناها بملل وقالت _أنا امراءه عمليه لا تشغلني هكذا تفاهات اعذرني فقد تركت الطعام علي الڼار.. نظر لها پغضب لم يستطع مدارته وهو ينعتها بينه وبين نفسه بإمراءه ليس لديها اي ذوق..
_حسنا باعتذر لإزعاجك أيتها المراءه ال.. العمليه.. قال الأخيره بسخريه وذهب.. أغلقت الباب واستندت عليه تغمض عيناها بضيق.. قد قررت أنها لن تتعرف علي أحد خارج نطاق العمل حياتها الشخصيه لن يكون بها غيرها هي ستبقي وحيده للأبد ليس لديها مانع.. لكن لا تعاني من مرارة الفقد مره أخري.. ______ناهد خالد ______ _خير يابشمهندس سليم عرفت إنك طلبتني.. قالها مدير شركتها السابق وهو يقف في مكتب سليم الذي بعث بطلبه..
وقف عن مقعده واتجه له حتي أصبح أمامه وقال بهدوء مصطنع _اتفضل اقعد يا بشمهندس.. جاس وجلس سليم أيضا _ها تشرب ايه _لا شكرا مش عاوز.. _أحسن.. جحظت عين الأخير بتفاجئ لكنه صمت.. رفع أكمام قميصه تحت نظرات المهندس المتفحصه.. اعتدل في جلسته واقترب بجسده قليلا وقال _ها يا بشمهندس سامعك.. بلع ريقه بتوتر وقال _سامع ايه حضرتك الي طلبتني! ضغط علي شفتيه يكبح غيظه وقال _طيب خلينا نعدي استعباطك… مراتي فين يابشمهندس
قالها وهو ينظر لعيناه مباشرة.. توتر الأخير وهو يقول _معرفش.. _مش سامع.. قالها سليم بتحذير وكأنه يعطيه فرصه أخيره.. _م.. معرفش.. _مراتي فين يالا مادام الزوق مش نافع معاك نبقي نستخدم قلة الأدب.. ارتعش المهندس بين يده وهو يقول بلجلجه _حضرتك.. مينفعش كده.. سيبني لو سمحت.. قولت معرفش مكانها والله ماعرف.. ضړب قــ,,ـــــبضة يده بقوه في صدر الآخر ومازال يمسكه بيده الأخري.. شعر الأخير پألم صارخ في صدره وهو يستمع لصړاخ سليم به
_ورحمة أمي لو ماقلت هي فين لتطلع من هنا علي قپرك.. _سليم! صدح هذا الصوت فجأه ليقطع صړاخ سليم بالآخر.. بارت 14.. وكيف أبدأ من جديد والأمس مازال بداخلي _سليم. صړخ بها معتصم وهو يركض تجاهه ليفض الاشتباك بينه وبين المهندس.. اعترض سليم پغضب وهو يحاول إبعاد معتصم هتف معتصم پغضب _ياجدع اوعي ميصحش كده اوعي ياسليم بقي واهدي ياخي. _سليم. قالها محمد الذي دلف للتو علي صوت الشجار العالي وأكمل پحده
_سيبه فورا. زفر پغضب وهو يدفع بالأخير ليرتد للخلف اعتذر منه معتصم ووالده وفر هاربا قبل أن يثور عليه مره أخري.. _هو أنت بقيت بلطجي علي آخر الزمن زفر پعنف وهو يقول پغضب _بابا لو سمحت أنا علي أخري ياريت بلاش كلام معايا دلوقتي. _هو ايه الي علي أخرك أيه ذنب الناس عشان تطلع فيهم غضبك وتبهدلهم بالشكل ده.. رد پغضب مازال متمكن منه _اطلع فيهم ايه! ده عارف مكانها وأنا متأكد بس مش عاوز ينطق..
_وهو كده هينطق! اسمع ياسليم أتحكم في أعصابك وفوق لنفسك ولشغلك.. اعتقد كانت رغبتك في الانفصال وسألتك إذا كان ممكن يبقي في فرصه تانيه بينكوا ولا لأ وأنت قولت لأ.. متلومهاش بقي أنها بعدت واتحمل نتيجة كلامك الي قولته يومها.. لكن أنا مش هتحمل تصرفاتك الطايشه دي كتير من بكره ترجع الفيلا مفيش قعاد في فنادق وترجع تتابع شغلك زي الاول مش يوم كل اسبوعين! في شغل كتير متعطل لأنه تحت إدارتك وهقولك تاني اتحكم في أعصابك وبلاش مشاكل.. مادام مش عاوز يقول مكانها يبقي اكيد دي رغبتها وياريت تحترمها.
ذهب محمد بعدما ألقي كلما.ته علي مسامع سليم الذي هتف بضجر وهو يقول بعد ذهابه _احترم رغبتها آه.. ده في المشمش.. هز معتصم رأسه بيأس وهو يقول _ياسليم لازم تهدي شويه مينفعش كده.. نظر له وهتف بلامباله _معتصم شوف أنت رايح فين.. زفر الأخير بيأس واتجه للخارج ذم شفتيه بتوعد وهو يقول _هلاقيك حتي لو بعد سنين..وساعتها مش هسمحلك حتي تفكري في البعد تاني.. دلفت السكرتيره الخاصه بمكتبها وهي تقول
_السيد أمير بالخارج يريد مقابلتك.. رفعت نظرها باستغراب وقالت _السيد أمير عثمان _نعم. قطبت حاجبيها باستغراب ما الذي جاء به لهنا. _دعيه يدخل.. ثواني ودلف أمير بابتسامه واسعه هتف ما إن رآها.. _اوووه.. هو القمر بيطلع بالنهار! ابتسمت بمجامله وردت _مش شايف أن دي معاكسه قديمه شويه. غمز لها وهو يجلس ويقول _مانا اخاڤ اقول الجديد تزعلي. رفعت حاجبها بسخريه وقالت بجراءه لم تعهدها _يبقي اكيد فيها وقاحه. ضحك بمرح وقال
_لا كله إلا كده أنا مليش في الوقاحه. ردت بسخريه _اه اومال.. لكن اي جابك من روما فجأه كده.. _أبدا أنت عارفه إني جاي هنا الكام شهر دول اتابع الشركه الي بعملها هنا خلاص بشطب فهرجع شهر كده مصر اتابع الي هناك وهاجي تاني قولت اعدي عليك يمكن تحتاجي حاجه.. صمتت قليلا تفكر ثم قالت _لأ مش عاوزه بس هطلب منك لو اي حد سألك عني حتي لو صدفه.. أنت مشوفتنيش.
رغم عدم معرفته للسبب لكنه أومئ قائلا _تمام متقلقيش.. _تمام توصل بالسلامه. _شكرا. ثماني أشهر كامله مرت…
كم كانت صعبه علي الجميع.. وأقصد الجميع بالفعل..فسليم أصبح أكثر عصبيه وأسرع ڠضبا وأكثر إهمالا في عمله بشكل أو بآخر.. لم يعد يهتم بنفس القدر الماضي تشتعل النيران بداخله كلما هاتفه من كلفهم بالبحث عنها وأخبروه بعدم إيجادهم لها.. وأخيرا ومنذ شهر واحد فقط جعلهم يتوقفون عن البحث فثمانية أشهر ونصف لم تأتي بأي نتيجه.. قاربت علي العشرة أشهر منذ قررت الهجر.. حاول كثيرا بعث أي رسائل لها علي شريحة الموبايل ولكن لم يفتح الخط مره أخري من وقت أن بعثت له بالرساله..وبالطبع معتصم و أبيه يعانون من غضبه الذي يسبب لهم الكثير من المشاكل..
فيوميا تقريبا يتشاج.ر مع أحد الموظفين ويقفون هم بينهما لفض الشباك..أما عن داليا فالعشرة أشهر لم يكونوا كافيين لها كي تنساه..
كانت تتسلل لمواقع التواصل الإجتماعي كي تتابع آخر أخباره خلسه لا تعلم متي ستكف عن هذا ومتي ستساعد ذاتها للخروج من قوقعة سليم المنشاوي تمر الأيام وتشعروكأنها تركت موطنها بالأمس القريب .منهمك بين أوراق عمله فهو لم يأتي بالأمس فتراكم العمل عليه وللأسف يجب أن ينتهي من التصميم ليبدأو بتنفيذه ووالده ترك له التصميم ولم يقبل أن يصممه غيره كأنه يعجزه ليرضخ للعمل مرغما ولا يصدق أنه الآن يقول مرغما ألم يكن هذا عمله الذي يكن له الكثير من الشغف …ولكن الحقيقه أن شغفه ذهب معها .
بشمهندس سليم . في ايه يافاتن في واحده بره عاوزه تقابل حضرتك . مين مش عارفه يافندم بتقول عاوزه حضرتك في شغل مهم . تأفف وهو يقول وديها لمعتصم . بس هي مصممه تقابل حضرتك . رد بزهق دخليها خلينا نخلص . أهلا . أماني نصار hotel manager مديرة فندق رويال . بطلة الحكايه الجديده . أهلا اتفضلي . أردفت پحده الحقيقه أني أصريت أقابل حضرتك لأن عندي شكوي من الشركه .
رد بجديه شكوة ايه اتفضلي . سردت له بعض التفاصيل التي أزعجتها من تعامل الشركه معها أثناء تجديد ديكور الفندق المسؤله عنه وختمت حديثها أنا مش أول مره اتعامل مع حضراتكم بس الحقيقه اتضايقت من الأخطاء الي حصلت . رد بضيق حقك طبعا بعتذر عن الي حصل وبكره إن شاء الله هيوصلك ربع المبلغ الي دفعتيه كاعتذار منا . ردت بجديه بشمهندس أنا آخر حاجه تهمني الفلوس ومش هقبل بالي حضرتك بتقوله أنا بس جيت أبلغك عشان تاخد بالك من الي بيحصل عشان ميكونش آخر تعامل بيني وبين الشركه .
رغم أنه شعر بنبرة ټهديد تبطن حديثها لكنه تغاضي عنها وهو يقول بجمود تمام أوعدك أن ده مش هيتكرر . وقفت تأخذ حقيبتها وهي تتجه للخروج شكرا لتفهمك . وأثناء خروجها اصطدمت بالسكرتيره التي كادت تدق الباب أفسحت لها المجال وخرجت لتجد رجل يجلس أمام مكتب السكرتاريه وما أن رآها حتي طالعها من رأسها لقدميها كادت تتجه للخروج لكنها توقفت حين استمعت لهمسه الوقح مهلبيه بالقشطه ياناس . قطبت حاجبيها پغضب وهي تلتفت له بأعين مشتعله وبجرأتها التي اكتسبتها مؤخرا اتجهت له وقالت پحده
بتقول ايه وقف ببرود وهو يضع كفيه في جيب بنطاله مقولتش . رفعت زاوية فمها وهي تقول بسخريه طب مادام مش قد الكلام بتقوله ليه قلت مهلبيه بالقشطه . أما عنها فاحتل الڠضب كيانها وردت پحده مين دي أمك !. بشمهندس سليم منتظرك يا أستاذ أمير . التف لها وحين التف للتي تجرأت عيله لم يجدها واقفه نظر للسكرتيره وقال پغضب مين دي مش عارفه مقالتش اسمها . جز علي أسنانه بضيق ودلف لسليم …
بعد دقائق … تمام هتستلم الشركه آخر الأسبوع . طيب كنت عاوز أعدل حاجه في الوجهه الخارجيه . ايه هي سأله سليم بغيظ فهو بالكاد يتحمل هذا السمج ! أخرج هاتفه وأراه لسليم وهو يقول عاوز أعمل التصميم ده . نظر للتصميم لتتسع عيناه بشده وهو يدقق به أنه لها لن يخطأ به من المستحيل أن يفعل هو يعلم شكل تصاميمها جيدا ومازاد تأكيده ال DM التي تكتبها دوما في اي تصميم .
وقف سريعا واتجه لأمير يسأله بلهفه هي فين وقف أمامه يسأله بجهل هي مين رد پغضب داليا هي الي عملالك التصميم هي فين توتر أمير قليلا وهو يسأله عرفت منين إن هي زفر پغضب مش وقته هي فين رد الأخير بهدوء معرفش. أنت كداب ولو حلفت من هنا لبكره مش هصدقك هي فين … علم سليم أن هذه الطريقه لن تأتي نفعا مع العنيد الذي أمامه فهدأ من نبرته يقول
بجد محتاج أعرف مكانها بقالها 10 شهور مختفيه ومعرفش عنها حاجه بسبب مشكله حصلت بينا بس هي فهمتها غلط ولما روحت افهمها ملقيتهاش . نظر له أمير بتردد وقال وأنا ايه الي يضمنلي أن كلامك صح وأنه مجرد سوء تفاهم يعني مش أذيتها في حاجه كبيره . تعالي معايا . أخذه واتجه لمكتب والده الذي أكد علي حديثه فهو يريد أن يلم الشمل مره أخري يكفي كل هذه المده .
وقف أمير محتارا بينهما حتي قال سليم پغضب خفي اعتقد راجل كبير زي بابا مش هيكدب ! تنهد أمير بهدوء وقال إيطاليا ميلانو . قال سليم بلهفه طاغيه العنوان بالضبط .. _______ ناهد خالد ______ بعد ثلاثة أيام … كانت جالسه مساء في مكتبها تراجع أخر أعمالها قبل الانصراف حتي دلفت السكرتيره تقول مهندسه داليا يوجد شخص بالخارج يريد مقابلتك . من يقول أنها مفاجئه . قطبت حاجبيها بتفكير وقالت
دعيه يدخل . عادت للعمل بأوراقها حتي استمعت لصوت الباب يفتح ببطئ رفعت نظرها لتري الزائر . شهقت واقفه وعيناها متسعه بعدم تصديق وهي تراه أمامها بعد كل هذا الغياب وتمتمت بدهشه سليم! . زفر — أنفاسه طويلا وكأنه كان يحتبسها كل هذه الأشهر وقال بتعب ونبره معاتبه الله يسامحك طلعت عيني . بارت 15 ….. تعديل الخطأ بالأفعال أفضل من كلمة آسف تماسكت نفسها بقوه لا تعلم من أين اكتسبتها وهي تفرد ظهرها بجمود وقالت بنبره ظهرت مرتعشه رغما عنها
اتفضل يابشمهندس . هتف سليم بخبــ,,ـــــث وهو يتجه لها مانا هتفضل . تنهد بغيظ لكنه سيتحلي بالصبر هكذا حدث نفسه نظر لها بصمت ينتظر حديثها ولم تجعله ينتظر كثيرا حين قالت پغضب تنهد بهدوء وهو يرد ايه الي فيها أنا جوزك لو ناسيه ! أحمر وجهها ڠضبا وكادت تصرخ به لكنه قاطعها يقول داليا أرجوك لازم نقعد ونتكلم بهدوء . أشاحت بوجهها وهي تقول پخوف نعم خوف تخشي أن تسمعه فتلين تخشي أن يعتذر فتقبل تخشي أن يغازلها فتخجل تخشي أن يطلب منها العوده …فتعود !.
لأ مفيش كلام بينا أنت بنفسك قولت ده في آخر كلام بينا وأنا… قاطعها بصدق كنت غبي أنا قولت كلام كتير مكنش ينفع أقوله أرجوك خلينا نتكلم عشان كل واحد يعرف الي له واللي عليه أنا غلط و أنت غلطي . الټفت تهتف پحده أنا مغلطش أنا كانت نيتي خير . هتف برجاء ظهر في عيونه خلينا نتكلم ونتفاهم عشان أعرفك غلطي ولا لأ . والفضول بداخلها جعلها تقبل الفضول لما سيقوله والرغبه منها في مجادلته وإصرارها أنها لم تخطئ جعلها تدعوه للجلوس والتحدث .
أخذ نفس عميق قبل أن يبدأ في الحديث بتعقل خلينا ناخد الموضوع من أول خالص ماشي أومأت بموافقه فأكمل بنبره هادئه ورزينه الأول أنت ليك في الدين يعني عندك معلوما.ت كتير فيه قطبت حاجبيها باستغراب وقالت أيه علاقة موضوعنا بالدين رد بنبره عاديه ملوش علاقه أنا بس عاوز اسألك عن حاجه . تنهدت بصبر وهي تقول آه أكيد مش ملمه بكتير بس عندي معلوما.ت . أومئ برأسه يقول كويس طيب هقولك علي موقف وتقوليلي رأي الدين فيه أيه لو تعرفيه
ردت بفضول وحماس تمام . أنا زمان أول ما اشتغلت عند بابا في الشركه كنت باخد فلوس من مكسب الشركه من غير علم بابا وكنت بطلعهم للفقراء كل شهر ده غلط . أومأت بتأكيد تقول
طبعا في مره كنت بسمع برنامج ديني وكانت متصله بتسأل الشيخ بتقوله أن جوزها كل شهر بيديها مرتبه عشان تتصرف فيه يعني تاخد الي يكفي البيت ولو حد من الولاد عاوز حاجه وجزء للقساط الي عليهم فبتقوله أنا كنت بشيل مبلغ ع جمب بس من غير ما اعرفه يعني بحوش عشان لو جه وقت والفلوس قصرت معاه أخرجهمله لأنه مصرف شويه ولما بيعرف أن لسه في فلوس بيضيعهم في اي حاجه فكده حرام ولا لأ ع العلم أن الفلوس في الآخر له هو قالها لازم يكون جوزك عارف بالمبلغ الي بتحوشيه لازم يكون بعلمه يأما يبقي حرام هي كمان نيتها كانت
خير بس مادام من غير علمه مينفعش فأنت كان لازم تعرفه لأنها فلوسه في الآخر تخصه هو حتي لو أنت ابنه . ابتسم بهدوء وقال والفلوس متختلفش عن الحياه يعني زي ما مينفعش أتصرف في فلوسك من غير علمك مينفعش اتصرف في حياتك من غير علمك ده اسمه التدخل في شئون الآخرين ولو قرأتي عنه شويه هتعرفي إن الاسلام حرمه معتقدش أن في حاجه الإسلام بيحرمها إلا لو كانت غلط الرسول صلي الله عليه
وسلم قال من حسن إسلام المرء ترك ما لايعنيه والرسول كان بيتكلم هنا عن التدخل في حياة الغير بأي شكل كان ومهما كنتوا قريبين مني في النهايه دي حياتي أنا مش حياتكوا تخصني أنا مش تخصكوا خايفين عليا علي عيني وعلي راسي كلموني انصحوني ياستي ادخلوا في حياتي بس بعلمي لما أنا اسمح بده وأشوركوا وأسألكوا اعمل ايه وقتها اتدخلوا واقترحوا وأنا برضو الي انفذ مش انتوا خالص اكيد عارفه ان ربنا سبحانه وتعالي قال ادعي الي سبيل ربك بالحكمه والموعظه الحسنه وجادلهم بالتي هي أحسن مقالش اجبرهم علي ده يعني لو شخص مبيزكيش مثلا هل ينفع أني أخد من فلوسه
ڠصب واروح اذكي بيها واقوله أصل ده غلط وأنا خاېف عليك فبعمل كده ! اكيد ربنا مأمرناش بكده بالعكس اكلمه مره واتنين وعشره واجادله براحه بس مجبروش ولا اخد الموضوع عنوه ولوي دراع يمكن تشوفي ان المواضيع دي بعيده شويه عن موضوعنا بس صدقيني كلها واحد واقولك كمان لو اخويا هيتجوز واحده أنا عارف انها مش كويسه واجبي اروح اقوله واحذره مش افرق بينهم او اتصرف انا بطريقتي !
ده مش من حقي مفيش آيه ولا حديث ربنا أمرنا فيه أننا لم نشوف شخص بيغلط في حياته أوبيعمل حاجه ممكن تأذيه فنقوم نتدخل في حياته ونقوله اركن أنت بقي واحنا هنحددلك تكلم مين وتتعامل مع مين وده طبعا بيستثني منه الحاجات الي بنضطر فيها للتدخل زي مدــ,,ـــــمن مثلا فبندخل لحد ما نعالجه وممكن نعالجه ڠصب عنه ونفرض عليه ده ونمنعه من صحابه الي شجعوه علي كده وهكذا لأن ده شخص عقله مغيب مهما اتكلمتي معاه مش هيستوعب تقدري تقوليلي ليه محاولتوش تتكلموا معايا ! بدل كل الي حصل ده !
أنت ليه مجتيش حكتيلي ياستي في أول جوازنا حتي ساعتها كنت هقدرك وأقدر أنك مش قابله تبدأي حياتك بكدب ومش قادره تعيشي معايا وأنت بتخدعيني لكن لو مكنتش اكتشفت الموضوع مكنتيش هتقولي وهتكملي في خداعك وآه تحت أي مسمي فهو في الآخر خداع الي بيســ,,ـــــرق بسبب حوجه زي الي بيســ,,ـــــرق لأنه طبع زي اللي الســ,,ـــــرقه مرض فيه زي الي شايفها أحسن حاجه تجبله فلوس كلهم حراميه في الآخر رغم اختلاف الأسباب لو أنت مكاني وفجأه لاقيت كل الي حواليك كانوا متفقين مع بعض وعاملين فيلم عليك وأنت زي المغفله وسطهم هتزعلي ولا لأ حتي لو كان ده لمصلحتك الإحساس واحد آه
مبيكونش زي الي بيعملوا ده عشان ېأذوك بس برضو بتزعلي وتتضايقي وتحسي أنهم مش من حقهم يعملوا ده لو مكاني مش هتحسي ده صممت وهي تتذكر حينما كانت تتحدث مع أبيها عن والدتها وتراه مصمم علي الكذب وإخبارها أنها قد توفت كي لا تحزن إن علمت الحقيقه رغم معرفتها بغايته لكنها كانت تتضايق حقا وكثيرا ما أرادت أن تصرخ بوجهه وتخبره أنها تعلم الحقيقه ولا داعي لخداعها كانت تشعر بالسوء رغم معرفتها بحسن نية والدها ..وللحقيقه بالفتره الماضيه وحينما فكرت جيدا بالأمر بعيدا عن المشاعر أدركت خطأها ولكن لم تغفر له حديث رغم هذا .
تنهدت تقول وأنا عارفه أني غلط ومش من دلوقتي لأ وكنت مدياك العذر في أي حاجه هتعملها بس متجرحنيش بكلامك الي قولته . رد بعقلانيه
طب قوليلي لو كان حد تاني مكاني مش وارد لما شاف رقم صاحبه عندك وبينكوا مكالما.ت كتير ورسايل يفكر أنك بتخونيه وخصوصا أنه لسه خارج من موضوع مشابه ومكتشف خېانة صاحبه الأولاني وفضلت اسألك وأنت مبترديش عليا ومتبرريش مش كان ممكن الډم يغلي في عروقه وغضبه يعميه وميتفاهمش معاك أصلا ويضــ,,ـــــربك لحد ما يطلع عينك وفي الآخر يط.لقك ده مش كان وارد أنا مش برر لنفسي بس أنا بوريك أني بجد اتحكمت في أعصابي لأقصي درجه وعارف أني غلط في كلامي ليك بس أعتقد المفروض تلتمسيلي العذر يعني دي اللحظه الوحيده الي اڼفجرت فيها وأقسملك أني متخيلتش كلامي هيوجعك للدرجادي عارف
أنه يضايق ويوجع بس مش لدرجة احساسك الي وصلتهولي في الرساله .آلمها لأنه وبجهل منه ضغط علي الچرح الذي تركته لها والدتها لو لم تكن قصتها لما آلمها لهذه الدرجه التي يستغربها حديثه عن كرامتها علي حق فهي نفسها تسآلت لاحقا أين كانت كرامتها وهي تتفق مع والده كي يغصبوه علي زواجها منه ويضعونه أمام الأمر الواقع لما لم تعزز نفسها ! إذا ما يألمها حديثها عن كونها معقده تحتاج لمصحه وما شابه …و الأمر معها متعلق بقصة والدتها …التي لايعلم عنها شئ !
تسائلت بهدوء أنت عاوز أيه دلوقتي ياسليم رد بلهفه تسامحيني علي الي قولته ليك . أومأت بإيجاب تقول سامحتك وأنا كمان غلط أتمني تسامحني . ابتسم باتساع وقال أنا مسامحك من زمان يا داليا . طيب أنت ليه مط.لقتنيش لدلوقتي سألها بمراوغه أنت ليه مطلبيتهاش ردت بصدق مكنش عندي استعداد اتواصل معاك تاني ولا مع معتصم ولا مع عمي الحقيقه بس كنت بتابع دايما مع مدير شركتي السابق وبسألها إذا كنت بعتله الورقه ولا لأ .
وأنا الي فكرتك هتقولي عشان مقدرش ابعد عنك ! راوغته في الحديث وتسائلت مفيش أخبار عن حسن وريهام جاراها في تهربها وهو يقول عرفت أن حسن باع بيته وسحب فلوسه من البنك وسافر دبي تقريبا هيستقر هناك عشان يعرف يشتغل وريهام الإتيليه بتاعها قفل وفي مشاكل كتير بينها وبين أبوها ومن بعدها مبقتش اسأل عن اي حاجه تخصهم . أحسن ربنا يسهلهم . حمحم بتوتر وهو يعتدل في جلسته ونظر لها بأعين صافيه وقال بنبره محبه صادقه
داليا أنا … أنا بحبك . انحبست أنفاسها وهي تستمع لحديثه لا تصدق أنها وبعد عناء سمعتها منه أخيرا ! كتائه في صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء وأخيرا وبعد أن أضناه العطش عثر علي بئر ماء ليروي به عطشه شعرت بانتشاء كبير وكلمته تتسلل علي استحياء لأذنيها لتدلف بعدها لقلبها فتزلزله وتسرع دقاته حتي يكاد …يتوقف !.
أنا بحبك بجد وكنت عارف أني مش هقدر أكمل من غيرك مش هقدر أدخل حياتي حد غيرك ولا أشوف ست تانيه في بيتي ومراتي وعلي اسمي في حاجات كتير اوي حسيتها معاك مش هقدر احسها مع حد تاني لو كنت استنيتي اسبوع واحد كنت هتلاقيني جايلك وبعتذرلك وبقولك ندي لبعض فرصه تانيه أنا أصلا كنت ماشي من مصر وانا ناوي أني هرجع وهعمل ده ووعدت قلبي أني مش هدخل جناحنا تاني إلا بيك صدقيني أول مره أحب حد اوي كده بعد أمي الله يرحمها أقدر أقولك أنك خدتي مكانها عندي طبعا محدش بيعوض الأم بس أنت بديل ليها بنسبة 95 مثلا
ودي حاجه عمري ما اتخيلت أني هلاقيها مع حد أنا عرفت ارجع لحياتي تاني الي افتقدتها بعد مۏت أمي لمدة 5 سنين بسببك ومعاك أرجوك وافقي نرجع ومتخليش كلام في وقت ڠضب يهد حياتنا ويضيع حبنا أنا مش هعرف أعيش إلا بيك .ابتسمت بهدوء تقول الكلام الي بتقول عليه وقت ڠضب ده معلم فيا وممرش بالساهل عليا وعمري ماهعرف انساه .احتل الحزن معالم وجهه وهو يقول طب قوليلي اعمل ايه عشان تنسيه
ردت بهدوء أنا عمري ماهنساه مهما عملت احنا مش بننسي يا سليم احنا بنتناسي وأنا ممكن اتناساه لو عملت الي هقولك عليه . رد بلهفه حقيقيه قولي وأكيد هعمله . زفرت أنفاسها ببطئ وقالت قرر نهائي ….. طل.قني يا سليم . حكاية بكل الحب البارت ال والأخير ..ناهد خالد . نظر لها پضياع حقيقي انعكس في عيناه وهو يتمتم ليه بعد كل الي قولته وقولتي أنك سامحتيني وهتتناسي الي حصل ليه يكون ده ردك !
تنهدت تقول جوازنا من الأول كان غلط ومابني علي باطل فهو باطل . وأنا قولتلك هنفتح صفحه جديده وكأننا لسه متجوزين وقولتلك مش هعرف أعيش من غيرك . ردت ببرود دي مشكلتك أنت حلها مع نفسك أنا عن نفسي هعيش عادي جدا . صدر الجمود علي ملامحه رغم آلامه الداخليه وهو يقول أنت ليه بتتعاملي كأنك مغلطيش ! ردت ببرود كسابقه مين قال ! أنا غلطانه وعارفه ده بس أنت قدرت تسامحني وإن نكون سوا معندكش مانع أنا مش قادره نكون سوا سامحتك ماشي بس مش حاسه نفسي قادره دلوقتي نكون مع بعض .
مسد جبهته بيده بعد أن شعر بصداع يجتاحه سألها بإجهاد يعني مفيش لينا فرصه تانيه ردت بجمود مماثل لجموده تلك الليله أومئ عدة مرات برأسه إيجابا وقال بهدوء لا يعلم كيف يتحكم بأعصابه حقا ولكن لن يفعل ما يوجعها منه هكذا وعد نفسه من قبل ماشي بس أنا مش هطل.ق ده قرارنا احنا الاتنين مش قرارك لوحدك وأنا رافض الطلا.ق . تلاعبت بالقلم الموضوع علي مكتبها وهي تقول عرفت مكاني منين
رد باشتعال داخلي حين ذكرته بالأمر الكازنو.فا أمير بيه . ذمت شفتيها تقول توقعت تعرف أنه هو الي ساعدني من أول ماجيت هنا . تستفزه تستفزه ليخطأ فتثبت له أن هذا طبعه ولن يتغير لكن بالفعل لم يكن طبعه يوما . وقف عن مقعده يقول اعتقد أنت محتاجه تفكري ف الي عملتيه تاني مكنش يصح تطلبي منه المساعده وأنا محذرك منه قبل كده ومتنسيش أنك متجوزه يعني المفروض يكون في حدود في كل شئ .
أنهي حديثه وذهب ! أهذا كل شئ ! استسلم لرغبتها أم ماذا ! ولكنها لاحقا علمت أنه لم يستسلم أبدا لمدة أسبوع كامل كان يأتي لها يوميا بعد أن قرر البقاء في ميلانو عدة أيام وها هو اليوم السادس تقريبا لوجوده متحليا بكل السماجه التي بالعالم وهو يتطفل عليها بشكل غير طبيعي بل وجلس معها في منزلها ! أو أراد هذا ولكنها رفضت رفض قاطع فاضطر للمكوث بفندق .. كان يجلس فوق مكتبها نصف جلسه وهو يعبث بأوراق عملها كطفل صغير رفعت رأسها پحده له تقول
بس أنت بتعمل ايه ! هو مره الورق ومره الديكور وامبارح تغير وضع المكتب من غير علمي هو فيه ايه واخده ابن اختي معايا ! ابتسم ببراءه يقول زهقان وأصلا ميعاد الغدا عدي وأنا جعان . رفعت حاجبها بغيظ ما.تروح تاكل يا سليم المطعم جنبنا ! أصلا ما.تفكر كده تتفسح وتشوف البلد بدل ما أنت فوق راسي طول اليوم كده !عقد حاجبيه برفض يقول والبنات هنا زي القمر كده بيلمعوا ما شاء الله .
نظرت لها بأعين تشتعل بشرارات الغيره وهي تقول ببرود ظاهري ده أنت الي بتتحــ,,ـــــرش بيهم مش هم ! . أشار علي نفسه باستنكار أنا أعوذو بالله ! ليه اتعميت عشان أبص بره وأنا معايا ال…. قاطعته وهي تقف عن مقعدها بتوتر تقول يلا نروح نتغدي أحسن أنا جعانه . ابتسم بخبــ,,ـــــث وهو يشير لها لتسبقه . سليم بقالك ربع ساعه باصص في المنيو وساكت ! رفع بصره لها ورد بهدوء
اعمل ايه جزت علي اسنانها بغيظ اطلب هتعمل ايه يعني يلا ورايا شغل !. نظر لها باستغراب يقول اطلب ايه ! اطلبيلي أنت زي كل يوم ! ولا هو لازم كل يوم خڼاقه لحد ما تطلبيلي ! ردت بضيق اومال بتبص في المنيو ليه بتسلي لحد ما تطلبي ! جزت علي أسنانها بغيظ تقول ياربي هيشلني والله . ألف بعد الشړ عليك ياروحي إن شاء الله أنا وأنت لأ يارب ا…
بس بس . صړخت به ليصمت فبعث لها بقبله في الهواء وعاد يطالع القائمه من جديد . أتاه اتصال منذ دقائق وكان معتصم بعدما أنهاه لاحظت تهجم وجهه الواضح حاولت كبح فضولها لكنها فشلت فقالت بتساؤل في حاجه زفر بضيق يقول بجد أنت بتهزر يعني عرض مهم زي ده مخلصتش الديزين بتاعه لدلوقتي المفروض تعمله قبلها ب 3 شهور عالأقل ! رد بصدق وجديه دماغي مكانتش مظبوطه خالص ومعرفتش اركز الفتره الي فاتت ومكنش عندي شغف لحاجه فمقدرتش أعمله .
تسائلت بغباء ليه كل ده نظر لها بصدق قائلا كنت مشغول بيك دماغي كانت معاك طول الوقت وكون أني ممكن معرفش الاقيك ومتكونيش جنبي باقية حياتي كان كفيل يقفلني من كل حاجه . حمحمت بتوتر وهي تشعر بالخجل ينتابها أثر حديثه لم تتوقع أن تكون هي السبب في الحاله التي تحدث عنها . اعتقد أنت لازم تنزل النهارده لو عرفت والفتره الجايه هتحتاج شغل كتير جدا عشان تلحق تخلصه .
نظر لعيناها بعمق متسائلا مش هترجعي معايا أخفضت بصرها عنه تقول أنت عارف أني نقلت حياتي هنا مبقاش ليا حاجه هناك . قال بأمل يعني هو ده السبب نظرت له وردت بهدوء لأ بس هنزل ليه ولمين ! احنا حكايتنا خلصت ياسليم . ابتسم بسخريه يداري بها حزنه وقال واضح أن ال ساعه الي قضتهم معاك مكنش لهم أي تأثير أنا هقوم عشان اجهز حاجتي واحجز الطياره مع السلامه .
أنهي حديثه وأخذ متعلقاته وذهب دون نظره أخري لها . تعلم أنها تزودها ولكن لا تريد أن تخدعه مره أخري لا تريد أن تعود ولديها قلق منه أو مازالت كلما.ته تتردد بداخلها . ___________ ناهد خالد _______ شهر كامل مر … وللعجب كان يحدثها كل يوم ليطمئن عليها وكم أدهشها بفعلته فقد ظنت أنه سيرمي طوبتها كما يقولون بعد آخر حديث بينهم
رغم أن المكالمه لم تتجاوز ال دقائق لكنه يفعلها وربما يكون مشغول علمت في أحد مكالما.ته أنه لا ينام سوي ساعتان في اليوم وابتعاده عن التصميم لمدة عام كامل جعله يحتاج لوقت كي يستعيد أفكاره ورغما ما به من مشاغل لم ينساها والأعجب أن طوال هذا الشهر لم تتصل به مره واحده فدوما هو من يحدثها وذات مره حينما تجرأت وسألته لما لم يفعل مثلها ولا يحدثها إن لم تحدثه قال لها
أنا مبطمنش عليك أنا بطمن علي نفسي عشان أعرف أكمل يومي ولو رأتها يومها لوجدت أعينها تفجر قلوب وقلبها ينبض بصخب وكأنه يستبدل حديثه لها سابقأ بأحاديث أخري تتوغل في أعماقها . حاسس أن العرض مش أفضل حاجه قلقان كمان من البنت الي هتعرض الديزاين الأساسي لو اتلغبطت في حاجه هتبقي مشكله وكمان ال.. العرض يجنن ومتأكده أنه هيتباع كله واللجنه هتحبه اوي . نظر لها بدهشه وقال داليا !
نظرت له مبتسمه وقالت عيونها . أنا هنا فعلا مكنش ينفع اعدي يوم مهم زي ده ركز في العرض بقي . قالت الأخيره وهي تبتعد ولكن أي عرض يركز به !وهي بجواره يشعر بقلبه يرفرف بين أضلعه . يعني قبلتي نرجع ابتسمت تقول مش هتنازل عن الطلا.ق . ظهر الإحباط والحزن جليأ علي وجهه ولكنها قاطعته حين أكملت ونتجوز من جديد . ها ! امتعض وجهه وهو يسألها ليه الفرهده يعني ! ونتجوز من جديد وبتاع !
بص يا سليم أنت اتجوزتني مجبر وكان جواز سلق بيض وعشان نعرف نعيش حياتنا صح لازم نصلح كل حاجه أولها نط.لق ثانيها نتخطب وبعدين نبقي نتجوز . نعم ياختي خطوبه ايه ابتسمت بدلال تقول سنتين يا سولي . صړخ بوجهها يقول نعم ! سنتين ليه هنتعرف علي بعض من جديد ! ولا لسه هكون نفسي! ردت ببرود آه هو أنا اعرفك ! هكتشفك من جديد وأنت كذلك وكمان لازم تقنعني اتجوزك عشان منفركش لاسمح الله .
جحظت عيناه پصدمه وهو يطالعها بعدم تصديق بينما أكملت أنا مش بعاقبك علي فكره بس احنا لازم نبدأ كل حاجه صح وفترة الخطوبه كويسه نتعرف فيها علي بعض أنت فعلا في حاجات كتير اوي متعرفهاش عني وكمان تساعدني أنسي كلامك ليا عشان لما نتجوز تبقي قلوبنا صافيه . رد بضيق سنتين كتير ياداليا خليها 6 شهور . نظرت له بجديه لأ .وحياتي عندك خليها 6 شهور وأنا هحبك أكتر .
توترت قليلا وهي تنظر للرجاء بعيونه زفرت بضيق وقالت سنه يا سليم ووالله ماهنزل يوم . ركل الأرضيه بقدمه يقول أمري لله ربنا يصبرني . هتفت بتحذير بتقول حاجه ياسولي ! لا ياروحي أبدا لكن قررتي امتي تعفو عني لا من وقت ماجتلي في ميلانو . قطب حاجبيه باستغراب وقال بجد اومال ايه طلا.ق ومش طلا.ق ! رفعت كتفيها بدلال تقول أنا كان قصدي نتجوز تاني أنا وقتها اقتنعت بكلامك بس مكملتش وسكت عند الطلا.ق عشان اشوف رد فعلك وبصراحه اتوقعت هتغلط او هتمشي وتط.لقني متخيلتش كل الي عملته بعدها .
هتف بغيظ يعني كل ده كان ضغط عليا ! بتختبريني مش من حقي أطمن لجوزي المستقبلي وأشوف العصبيه والتهور طبع فيه ولا كان وقتها وراح . رد بتهكم واطمنتي هزت رأسها نافيه بابتسامه مش بس كده واتأكدت . من ايه ردت بخجل أنك بتحبني بجد . ابتسم بعبث وقال بحبك بس ! مش بعــ,,ـــــشقك ! تغاضت حديثه وهي تقول يلا نمشي . مش قبل ما تعترفي . ردت بخجل اعترف بايه
نظر لها بمغزي وصمت رفعت وجهها له وقالت بهمس الطقته بسهوله أنت حب عمري ياسليم ..بكل الحب سامحتك وبكل الحب مش عاوزه غيرك في حياتي . ابتسم بعــ,,ـــــشق يقول بكل الحب …حبيتك . الحياة مش صراع .. مش مطلوب منك تنتصر على حد .. كفايه عليك تدور علي سلامك النفسي هي الوحيدة التي إذا ذهبت إليها بحزن غادرني وتبقى هي وخاطري المجبور انتهت.