كي لا يزعجها انحني ليكون بمستواها نظر لوجهها النائم بسلام ربما لم يكن قريب منها بهذا الشكل من قبل وربما لم يستطع تفحص ملامحها كما يفعل الان
ظل لأكثر من عشر دقائق يتـ,ـمعن النـ,ـظر في ملامحـ,ـها المسـ,ـتكينه والتي يشعر بنفسه تنجذب إليها حد….حد الخطړ تنهد بعمق وهو يسـ,ـتشعر حيرة مشاعره المثاره يعترف أنه أصبح يعود لمنزله متلهفا لرؤيتها هي … أول شئ يبحث عنه حين تتخـ,ـطي قدماه عتبة منزله هي …أول شئ يأتي بعقله حين يستيقظ صباحا فيبحث عنها هي … ضحكه تتردد صداها في أرجاء منزله الذي تعود علي السكون دوما هي….روح خفيفه استوطنت بيته ليبدو وكأنه بيت آخر غير الذي عرفه هي … من تخرج معها ضحكاته بغير حسبان هي ..أشياء كثيره اجتمعت بها … هي أول كل شئ جديد طرأ علي حياته وهذا ما يجعله
يفكر عن حقيقة مشاعره تجاهها ولكن حتي إن لم يستطع تحديدها فعلي الأقل يعرف شيئا آخر أهم وهو أنه لن يري بيته من غيرها ولن يستطع أن يقصيها عن حياته لذا فقد اتخذ قرار يعتبر هو الأهم في الفتره الحاليه …أنه لن ينفصل عنها مهما حدث فلتكن بدايه جديده لحياه جديده وجميله تشبهها لتكن أول اختيارته برغبته وليست مفروضه عليه ربما فرض عليه الزواج منها ولكن استمراره معها يتوقف علي رأيه هو وقراره إذا فليفعلها بكل رغبه جياشه منه ..
مد يده ليأخذ جهاز التحكم من يدها واستقام نصف وقفه يسرب يده أسفل رأسها برفق أراد أن يدخلها لفراشها ولا مانع من الاستمتاع بوجودها بين أحضانه لبعض الوقت ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهيه …. الأنفس ! وجدها تفتح عيناها ما إن شعرت به انتفضت في نومتها لتعتدل جالسه وابتعد هو بضجر يهتف هو مش المفروض أني أشيلك وأدخلك سريرك وأغطيك من غير ما تحسي وتصحي الصبح تستغربي أنك في الاوضه !
لوت فمها باستنكار لي ! شايل قټيله ! تجعدت ملامحه بإذدراء يقول بيحصل كده في الأفـ,ـلام . أشاحت بيدها تهـ,ـتف دي الأفلام بقي بـ,ـلاش تسرح بخـ,ـيالك كتـ,ـير . جلس بجوارها يقـ,ـول بسخريه أحسن حـ,ـاجه فيـ,ـك يا دودو رومانسـ,ـيتك . فردت ظهـ,ـرها بغـ,ـرور تقـ,ـول دي أقل حـ,ـاجه عـ,ـندي . تنهد بعمـ,ـق وصـ,ـمت نظرت له من جانب عيناها ولكـ,ـنها أثرت الصـ,ـمت مدت يدها تمـ,ـسك هاتفـ,ـها لتجد مكالمه فائـ,ـته من معتصم بلعـ,ـت ريقها بتوتر وأغلقت الهاتف وهي تقول له
رجعت بـ,ـدري يعـ,ـني ! رد وهو يغمـ,ـض عيناه ويستند علي ظهر الأريكه عادي .. نـ,ـزلت الشركه النهارده ردت بصـ,ـفو نيه آه الحمـ,ـد لله بعد ماطلع عيني الاسبوع كله في الشـ,ـغل المتراكم خـ,ـلص النهارده قلـ,ـت ارجع بـ,ـدري ارتاح بعد المطحنه طـ,ـول الاسـ,ـبوع حتي كان عندي عشاء عمل محضرتوش واعتـ,ـذرت . فتح عيناه فجأه حين تهادي لمسامعـ,ـه حديثها الأخـ,ـير نظـ,ـر لها بهدـ,ـوء يسبق العاصفه عشاء عمل ! مع مـ,ــ,ـين ردت باعتياديه مع client عميل .
تسائل بحذر ايوه يعني مين الي كان هيكون معاكوا رفعت كتفيها وهي تقول لا مفيش حد هو أنا كنت عملتله شغل في شركته أقصد يعني هو كان جه الشركه عشان نعمله ديكور شريكته وقابلني وطلب مني إن أنا الي اعمله الديكور علي زوقي واستلم الشركه امبارح فكلمني وعزمني علي عشاء كشكر منه حاولت أرفض بزوق بس هو كان مصمم وكمان قالي أنه هيتكلم معايا في كمبوند جديد هو اشتراه وعاوز يغير الديكور بتاع الكمبوند كله .
أشتعلت النيران بدواخله ولو دققت هي في عيناه لشعرت بإنعكاسها عليها ذم شفتيه بقوه محاولا التحكم في كلما.ته وقال امم وهو مين ده يعني شركه وكمبوند أكيد حد أعرفه . أومأت سريعا تقول Sure أمير عثمان صاحب شركات السياحه أكيد تعرفه . انتفض في جلسته بشكل فاجأها فارتدت للخلف قليلا خاصة حين اهتاج وهو يقول نعم ياختي ! أمير عثمان ! ملقتيش غير الواد الملزق بتاع البنات ده وتقوليلي عشاء عمل وزفت ! أنت بتعمليله شغل لي أصلا!
خدوا بالكوا من الاسم أمير عثمان عشان هو بطل الحكايه الجديده قطبت حاجبيها بضيق وقالت في اي يا سليم ! يعني واحد جايلي بشغل امشيه ! بعدين أنا عارفه حدودي كويس وعارفه كمان أن عينه زايغه مش محتاج تقولي .. رد باستنكار وهياجه لم يقل والله! اومال عشاء اي الي كنت هتحضريه ! تنفست بضيق ومحضرتش ولا أنت مخدتش بالك! رد پحده لا خدت لو مكنتش خدت بالي كان زماني مطين عيشتك دلوقتي .
جحظت عيناها پصدمه تقول اي مطين عيشتك دي ! أنتبه لكلامك معايا ياسليم . جلس بعصبيه وهو يقول أنا قلت الي عندي الواد ده لو جالك تاني ابعتيه لشركتي وانا هتعامل معاه لكن حذاري يكون في اي تواصل بينكم . لوت فمها بسخريه تقول آآه قول كده بقي أنت عاوز تكسب عميل تقيل زي ده لشركتك . نظر له پغضب حقيقي يقول بغلظه مش سليم المنشاوي الي بيجري ورا العملاء أنا بيجيلي ناس من برا مصر حتي لو مش عارفه بعدين مين الي تقيل حتة العيل ده !
عيل !علي فكره هو تقريبا أصغر منك بسنتين اوتلاته يعني ممكن 26 او 27 سنه مش عيل يعني ! ضغط علي أسنانه پغضب يقول ده أنت كمان اتمليتي في سحنته لدرجة تقدري عمره ! هو في اي يا سليم ! قالتها بعصبيه لطريقته في الحديث مسح وجهه بكفه پعنف وهو يزفر پغضب يحاول تقليله أخذ ثوان حتي هدأ وقال أنا ط.لقت ريهام وطلا.ق نهائي بلا رجعه . شهقت بجزع وهي تردد
ط.لقتها ! اي زعلانه !. للحق هي أكثر من فرحه بهذا الخبر لكنه كان مفاجأه بالنسبه لها حتي أن معتصم بالأونه الأخيره امتنع عن إخبارها بما يحدث معللا أنه وعد سليم بأن لا يعرف أحد بما يفعلوه . لا مش زعلانه وأنا مالي بس لي نظر لها بجانب عينيه يقول برجاء لأول مره تراه في عينيها قبل أن تستشعر به في نبرته ممكن تخليني جانبك
تيبس جسدها وهي تستمع لرجائه والأكثر لرغبته ! ولكن وجدت نفسها تومئ بإيجاب دون أن تتحرك ليسرع هو بالجلوس بجوارها أغمض عيناه يستشعر الراحه التي بدأت تتسلل له أما عنها فقد أخذت وقت قصير حتي استطاعت أن تلملم شتات نفسها وتربت علي كتفه كأنه طفل صغير …. وللحقيقه بداخل كل منا طفل صغير مهما دثرته الأيام وردمته المسؤليات طفل يحتاج للحنان والاحتواء من وقت لآخر طفل يحتاج لمن يرمي عليه حمله ليحصل علي القليل من الراحه حتي وإن كانت مؤقته .
تمتم بخفوت وعيناه مازالت مغمضه محدش حس بيا كده من يوم ماما ما ماټت . ردت بمرح لتحاول التخفيف عنه وأنت عاوز مين يعمل كده إن شاء الله ! أكمل حديثه وكأنها — لم يسمعها أوقات كتير كنت بتعب من الدنيا زي دلوقتي وكنت بتمني لو أمي عايشه وأنسي كل حاجه ولو لدقايق … ذمت شفتيها بحزن وقالت ربنا يرحمها .. سألته بالأخير وعيناها تمتلئ بالدموع لشعور لم تعشه يوما .
وعلي غفله منه قال أنت مش متخيله الراحه الي كنت بحسها رغم أنها مېته من 5 سنين بس حاسس وكأنها مېته من 50 سنه . تمتمت بخفوت مش متخيله فعلا . لو أن أحد نظر لعيناها الآن لشعر أنها علي وشك الإڼفجار حمراء بشده ودموعها التي أبت أن تحررها تحتبس بها كمجري مائي أعيق طريقه بلعت ريقها بصعوبه وهي تقول مالك بقي أخذ نفس عميق قبل أن يبدأ بسرد كل ما حدث …كانت تستمع له بحزن علي شعوره وتواسيه ببعض الكلما.ت ..
حتي مرت ساعات وهما هكذا بل أنه غفي علي كتفيها أما عنها فكيف تغفو بعد أن فتح بها چرحا ماضيا دون قصده ابعدت رأسها للجهه الأخري وعيناها تسقط الدموع كتساقط الأمطار في ليله شتويه قاسيه …قاسيه كقسۏة ذكرياتها تماما .. رغم محاولة والدها أن يقنعها بحقيقة ۏفاة والدتها لسنوات طويله إلا أنه لم يكن يعرف بأنها تعلم الحقيقه المستتره تعلم أنه ېكذب كي لا ېجرحها وكيف تنسي أول مره استمعت فيها لكلما.ت والدتها القاسيه وهي تتحدث مع والدها حين قال
ماشي هط.لقك وتغوري بس بنتي مش هتطلع من بيتي . ردت الأخيره بسخريه ومين قالك أني عايزاها أنا مش هوقف حياتي عشانها أنا لسه صغيره وعاوزه أشوف حالي خليهالك أنت تربيها ما أنت علي قلبك قد كده بس تديني المؤخر . رد بحزن وحسره العيب مش عليك العيب عليا أني اتجوزت واحده كانت في يوم من الأيام جليسه لأمي العيب عليا أني مسمعتش كلامها الله يرحمها لما قالتلي دي عينها فارغه وبتلف عليك عشان فلوسك دلوقتي بعد مانضفتك وخليتك هانم وبعد ست سنين جواز جايه تبعيني وتبيعي بنتي .
وضعت يدها في خصرها بطريقه سوقيه وقالت زهقت طهقت ومليت من العيشه دي وأنا لسه في عز شبابي ومن حقي استمتع بيها مش اقعد عشانك أنت وبنتك وموريش حاجه غيركم أنا اي اللي يغصبني علي كده إن شاء الله . دلوقتي كارهه العيشه الي حفيت عشانها بنتي! هي فعلا بنتي وأنا هنسيها أشكالك . رمي بورقه في وجهها وقال خدي مؤخرك اهو يكش بس يملي عينك الفارغه أنت طالق وبكره هط.لقك عند المأذون ومشوفش وشك تاني ولا تقربي من بنتي أنت من دلوقتي مېته بالنسبه لينا .
أغمضت عيناها بقوه تمنع شهاقتها من الخروج تتذكر حين استمعت لحديث والدتها الخالي من الرحمه طفله….مجرد طفله لم تبلغ الخمس سنوات تستمع لهكذا حديث من والدتها بل والأدهي ما حدث بعدها ……. بارت 10…
لم يعلم كم مر عليه من وقت ولكن أخيرا فتحت عيناه لتعلن عن استيقاظه شعر بأنه مازال بجوارها وقد كان.. حين شعرت به أغمضت عيناها مدعيه النوم كي تهرب منه ومن أي سؤال قد يطرحه حينما يري شكل وجهها رفع رأسه ليجدها مغمضة العينين ولكن إحمرار وجهها وأرنبة أنفها خاصة بشكل مبالغ به ورغم إطباق جفنيها ظهر ورم طفيف أسفل عيناها المغلقتان من كثرة البكاء ابتعد عنها بقلق وهو يهتف
_داليا لم تجيبه فأدرك أنها تدعي النوم فهتف بقلق حقيقي _داليا افتحي عينك أنا عارف أنك صاحيه.. وبالفعل فتحت عيناها ولكن لم تنظر له بل قالت _أنا محتاجه أنام الوقت اتأخر تصبح على خير. أمسك يدها قبل أن تقوم وبالأخري أمسك وجهها يرفعه له يحاول تفحص ملامحها أكثر وهو يقول _مالك يا داليا نفت برأسها قبل أن تقول بخفوت _أنا كويسه.. رد باستنكار _كويسه أنت مش شايفه نفسك عامله ازاي! كنت بتعيطى لى أيه اللي حصل عشان تعيطى للدرجادى!
ذمت شفتيها تمنع الإنخراط في بكاء أعنف.. فما أصعب أن تتحكم بنفسك حين يسألك أحدهم عما بك وأنت تحمل الكثير… _مفيش افتكرت حاجه ضايقتنى.. تسائل بفضول _حاجة أيه تنفست بعمق وهي تقول _مفيش أنا عاوزه أنام تصبح على خير.. ولم تعطي له فرصه للحديث بل سحبت نفسها عنوه وابتعدت متجهه لغرفتها.. __________ناهد خالد _______ مرت دقائق قبل أن يتجه لغرفتها لم يستطع أن ينام دون أن يطمئن عليها أثارت ريبته بمظهرها يعلم أن هناك شئ تخبأه ولكن يخشي أن يكون هو السبب بحالتها دون قصد منه…
ما أن اقترب من باب غرفتها حتي استمع لصوت شهاقتها المكتومه شعر بشئ سئ يوخز قلبه وشعور أسوء يجتاحه مابها! ما كل هذا الحزن الذي ظهر عليها فجأه ودون سابق إنزار عزم علي ضرورة معرفة ما بها.. استمعت لصوت مقــ,,ـــــبض الباب يدار فأغلقت عيناها وأخفت شهاقتها لتدعي النوم… شعرت باقترابه منها ومن ثم جلوسه بجوارها وفجأه وجدت يده تحط علي كتفها.. _داليا ممكن تقومى أنا عاوز أتكلم معاك. لم يصدر منها سوي همهمه بسيطه جعلته يهتف بضجر
_بطلي استهبال أنا عارف أنك مش نايمه سمعتك وأنت بتعيطى. اعتدلت في نومتها ونظرت أمامها تقول _نعم يا سليم .. لف حتي جلس أمامها وهو ينظر لعيناها المضجره بالحمره وقال بلوعه صادقه _مالك بس أيه الي حصل عشان الي أنت عملاه في نفسك ده لم تجيبه والتزمت الصمت فأكمل _طب أنا زعلتك قولت حاجه تزعلك من غير ما أقصد نفت بهدوء وهي تقول _أنا بس افتكرت بابا.. زفر بنفاذ صبر وقال پحده
_داليا! ضغطت علي شفتيها حين استشعرت عدم تصديقه لها قالت بهمس يكاد يسمع _افتكرت ماما لما اتكلمت عن مامتك.. وهنا استشعر صدقها اضطربت أنفاسه وهو يدرك أنه ودون قصد منه عبث بذكريات حزنها قال بتوتر _أنا آسف مخدتش بالي أ… قاطعته وهي تقول بحسره _لا متعتذرش أنا بس… لما اتكلمت عن افتقادك لمامتك.. حسيت أني مش عارفه أفهم شعورك.. يمكن لأني مش فاكره حاجة عنها.. ويمكن ملحقتش احس بوجودها جانبي..
شردت بذكريتها بعيدا وهي تكمل بحزن دفين _في حاجات كتير أوي افتقدتها.. حاجات كتير كانت المفروض تبقي جنبي فيها ومكانتش… بابا كان معايا دايما بيحاول يعوضني بس للأسف مش كل حاجه كان ينفع يحل محلها فيها احتاجتها كتير اوي بس ولا مره قلت.. عشان بابا ميحسش أنه فشل يعوضني عنها.. كانت دموعها تتهاوي دون شعور منها شعرت بكفيه يمسحان دموعها برفق فخرجت من شرودها ونظرت له وجدته يكوب وجهها بين كفيه وهو يقول بابتسامه
_طب تسمحيلى أجرب الي عمي الله يرحمه فشل فيه..! قطبت حاجبيها بعدم فهم فأكمل _محتاج فرصه أجرب فيها ولو فشلت.. صمت قليلا ثم قال بمرح _نجرب تاني احنا ورانا حاجه!.. ردت بسخريه _لي محسسني أننا هنفضل مع بعض كتير! تنهد بهدوء وهو يتفهم حديثها وقال بحماس _أيه رأيك ندي لبعض فرصه يعني أنا شايف إن الشهر ونص الي قضيناهم سوا كانوا لطاف أوي شايف أننا متفاهمين ولو كملنا يمكن تكون حياتنا ناجحه ونقدر نبني أسره سعيده..
نظرت له بتمعن قبل أن تقول _عشان ط.لقت ريهام نفي برأسه سريعا وقال _لأ أنت مش بديل يا داليا أعتقد إننا قضينا أسبوعين من قبل حتي ما أعرف حقيقة ريهام معتقدش أن طريقتي كانت مختلفه معاك متغيرتش عن طريقتي لما عرفت حقيقتها وقررت أني مش هكمل معاها أنا بجد عاوز ناخد فرصه عشانا مش عشان اي حاجه تانيه وطبعا القرار ليك. تسائلت بلهفه وقلبها يرقص من حديثه ومن تلك الفرصه التي يتحدث عنها والتي تمثل لها… حياه..
_أيه الي خلاك تغير رأيك يعني.. أيه الي جد عشان تقرر تكمل وناخد فرصه أمسك كفيها وهو يقول بابتسامه سحرتها
_أتعودت.. أتعودت عليك مبقتش شايف البيت من غيرك لما بدخل الجناح أول حاجه بدور عليها أنت ولما بكون في الشغل ببقي عاوز أخلصه وأرجع.. حبيت البيت بوجودك فيه يا داليا… شوفته بعين تانيه.. عين أحلي وأجمل.. برتاح في الكلام معاك.. وبحس فيك عوض عن أمي يمكن ده حسيته من راحتي في الكلام معاك ويمكن من راحتي بقربك ويمكن لأن من يوم ما توفت وأنا بطلت أعمل حاجات كتير رجعت أعملها معاك.. زي أني بقيت بتغدي في البيت وبفطر قبل ما أنزل.. وأرجع بدري ونسهر قدام ال TV ونتكلم وفي ايد تانيه بتعمل الي اتعودت
أعمله من يوم ۏفاتها.. في حد بيهتم بيا وبهتم بيه… حاجات كتير أكتر من أني أقعد أعدهالك دلوقتي.. بس أنا عاوزك في حياتي وبتمني لو ننجح أننا نكمل مع بعض…وأنا واثق أننا إن شاء الله هننجح.. أغمضت عيناها تخرج نفسها من حالة الهيام التي أنتابتها أثر حديثه.. يكفيها ما قاله ويفيض.. لم تحلم يوما أن يقول ربع حديثه هذا.. بل وبهذه السرعه! _لي واثق أننا هنكمل الحياه
الزوجيه غير الحياه الي فاتت… الفتره الي فاتت مكنش حد مننا بيدخل في حياة التاني ومكناش بالقرب الي هنكونه لما نقرر نكون زوجين بجد.. في أمور تانيه كتير هتدخل حياتنا والأكيد هيدخل معاها بعض المشاكل.. هتف بإصرار _كل ده طبيعي مفيش حياه ورديه بس أوعدك أنك لو وافقت هعافر لآخر نفس عندي في علاقتنا الجديده.. وهل لها أن ترفض! مسكــ,,ـــــين لا يعلم أنها منذ الكلمه الأولي كادت تخر خاضعه لحديثه وتعطيه ألف فرصه وليست فرصه واحده..
_موافقه.. _______ناهد خالد ___ وكانت نقطة البدأ..
البدأ لشهر آخر مر في سعاده وراحه لم تشعر بها من قبل.. ولم يشعر بها هو أيضا.. أصبحوا أقرب وأقرب.. أصبحت هناك مشاعر خفيه تطوف بأرجاء المنزل لتعطيهم الكثير من السعاده… وضحكات تزلزل أركانه.. يغمض كلا منهما عيناه براحه ونشوه لم يعرفوها من قبل والأكثر أنهم يغمضون أعينهم وهم يتمنون أن يمر الليل بسرعة البرق ليستيقظوا فيروا بعضهما مره أخري… يشتاقون لفراقهم ليلا! ولهذا قرر سليم منذ أسبوعان دمج شركاته مع شركتها وأصبحوا تحت سطوة إداره واحده مكتب واحد يضم كلايهما….رغم تذمرها ورغبتها في مكتب منفرد لكنه لم يلتفت لها.. ولعله علم في الثلاثين يوما الماضيين أنه… أحبها..
استوطنت قلبه واحتلت حياته كغزو مفاجئ دون حسبان.. ولكنه مرحب..! _____________ناهد خالد __________ _سليم! همهم وهو ينظر للأوراق أمامه بدقه وتركيز.. ذمت شفتيها بضيق وقالت _أنا جعانه.. رفع نظره لها وقال بابتسامه حانيه _عنيا تاكلي أيه قطبت حاجبيها بتذمر تقول _أنت برضو هتطلب دليفري تنهد قبل أن يسألها بحذر _اومال عاوزه اي يا داليا ابتسمت بحماس تقول _تعالي ننزل ال rest area الاستراحه.. وناكل تحت.. ابتسم باقتضاب _ياحبيبتي مانا هطلب الأكل من ال rest area!
_ايوه بس هنا! قال بنبره حازمه _مش هننزل نقعد في وسط موظفين الشركه كلهم وناكل يا داليا وأنت عارفه أني مش هوافق.. ردت پحده _لي مالهم الموظفين! _مالهمش بس احنا هنا بنبقي علي راحتنا مش هرتاح معاهم.. تمتمت بخفوت _عشان مبتعرفش تاكل من غير نحنه وقلة أدب!.. قطب حاجبيه يتصنع عدم السماع وكبت ضحكته بصعوبه _بتقولي حاجه يادودي ابتسمت بغيظ وقالت _لأ..
وكالعاده يفوز هو وينفذ ما يريد.. وكما توقعت.. لم يخلو الطعام حركاته التي تخجلها.. كإصراره علي إطعامها بيده من حين لآخر و مغازلته الصريحه لها والتي تجعل الحمره تنتشر في وجهها واقترابه المباغت كما يتدعي حين تنهره علي فعلته! — رغم أنه علي هذا المنوال طوال الشهر المنصرم لكنها لم تستطع ألا تخجل! ورغم هذا إلا أنها ترفرف كالفراشات وقت الطعام ورغم تذمرها البادي له إلا أنها تحب ما يفعله… وبشده فصدق من قال يتمنعن وهن الراغبات..
_____________ناهد خالد __________ _سولي! لم يجيبها هذه المره فربما تكون العاشره التي تناديه فيها.. لا تنفك كل دقيقه وتناديه لتخبره أنها… _سولي مش قادره أمشي بقي تعبت! هذا هو حالها منذ أن دلفوا للتسوق تتذمر.. لا تفعل شئ آخر.. وقف بالعربه التي يجرها ليضع بها المشتريات.. _بعدين يا داليا أنا لو واخد بنت أختي مش هتتعبني كده! ردت بتذمر ك الأطفال _ياسليم بقالنا ساعه بنلف في المول وفي الآخر.. ايه ده!
قالتها وهي تشير للمشتريات الموضوعه بالعربه _شاور وبلسم وسبراي.. بس.. بقالنا ساعه بنلف في القسم وفي الآخر هم دول الي جبتهم .. بعدين أنت بطئ اووووي يا سليم أنت بتقف قدام كل رف وبتقف قدامه تفحص كل الي فيه! لي يا حبيبي أنت عارف أنت محتاج ايه هاته ونخلص.. نفخ بضيق يقول _ياداليا قولتلك أنا ال التسوق عندي متعه وبعدين يمكن أشوف منتج جديد يعجبني أجيبه كمان أنا بفسحك.. _تفسحني!.
قالتها باستنكار وأكملت _أنا تعبت من مشي السلحفاه دي.. نقل المنتجات للرف السفلي للعربه وفجأه وجدته يحملها ويضعها في العربه شهقت بخجل وهي تقول _سليم ايه ده الناس هيقولوا عليا ايه نزلني.. تحرك بالعربه وهو يقول _هشش خليك مكانك سيبك من الناس المهم مسمعش صوتك بقي.. صمتت رغم خجلها ممن حولها ثوان وتناست الجميع حينما بدأ ينتشلها لعالم لم يكن به غيرهما بدأت تضحك بإنطلا.ق حينما أصبح يضع الأشياء فوقها.. ويسرع بالعربه تاره ويبطئ بها تاره أخري..
أنتهوا أخيرا من جولتهم واتجهوا لسيارته… هتف وهو يستقل المقعد جوارها _اتبسطي أومأت سريعا بإيجاب _اووي.. شكرا ياسليم..أنا من زمان متبسطش كده. لمعت الفرحه بعيناه لفرحتها هكذا وقال _أولا مفيش شكر ما بينا أنا جوزك.. ثانيا بعد كده متعارضنيش لما أخدك مكان مش علي مزاجك عشان كل مره بتتذمري وفي الآخر بتتبسطي.. ابتسمت بصفاء تقول _حاضر…. اقتربت فجأه تطبع خفيفه كرفرفة الفراشه علي وجنته وهي تبتسم بإمتنان قائله بخجل _مادام رافض الشكر.. يبقي عالأقل تاخد مكافأه..
ابتسم بغبطه وهو يقول بسعاده ومكر _اعملي حسابك كل يوم هتلاقي مفاجأه أو خروجه حلوه المهم اي حاجه آخرها مكافأه.. أنهي حديثه بغمزه عابثه جعلتها تتورد خجلا وهي تشيح ببصرها عنه… _______ناهد خالد _______ في اليوم التالى.. ركضت تستقبله ما إن استمعت لصوت الباب يفتح فهي بالمعتاد تعود في الرابعه عصرا ولا يقبل أن تنتظر أكثر ليتولي هو الأعمال حتي التاسعه مساء ابتسم بإتساع وهو يطالع وجهها فتح ذراعيه ليستقبلها .. رغم أنه لم يمر سوي سويعات علي وجودها معه ولكن هذه عادته دوما ابتسمت
بسعاده وهي تقول _أنا طبخت حمام.. اتسعت عيناه بدهشه طفوليه وهو يقول _بجد! صفقت بحماس وهي تؤكد _ايوه وطلع شكله يجنن.. اتجه للمطبخ سريعا وهي خلفه رآه يتوسط طاولة المطبخ فهتف بانبهار _ايه ده! شكله جااامد لا وكمان متفتحش منك في التحمير… أتاه صوتها السعيد تقول _لا محصلوش حاجه وشكله حلو زي الي بيبقي في المطاعم أو ال tv . ابتسم بغبطه يقول بفخر مطاعم ايه بس ده أحلي منه ألف مره دي الحمامه بترقص بالصلاه على النبي..
ضحكت بشده… ضحكه مرحه يتخللها الكثير من السعاده لإطراءه علي ما فعلت هكذا… عندما تنجح بشئ ما مهما كاتت تفاهته.. يقف ويصفق لها مبديا إنبهاره وفخره بما فعلت.. وهي تبدو كطفل صغير رسم رسمه أشادت بها والدته فجعلته يحلق سعيدا بأن رسمته نالت إعجابها بهذا الشكل.. ___________ناهد خالد ________ باليوم التالي.. _يعني ايه يا داليا علاقتكوا دلوقت شكلها ايه
قالها محمد باستفهام وهو لا يعرف ما وصلت إليه علاقتهما.. فقط قد أخبرته منذ فتره أن سليم قرر أن يعطي لعلاقتهما فرصه للإستمراريه وهذا فقط مايعلمه.. وبالطبع يري حب ابنه لها في عينيه ولكن أثارت استغرابه حين سألها منذ قليل بمرح عن إذا كان هناك حفيد آتي قريبا.. توترت وتغيرت معالم وجهها فأثارت ريبته وما زاد الأمر سوء حين قالت أنا وسليم علاقتنا زي ما هيا.. ردت بلجلجه _عمي احنا آه بقينا عارفين أننا مستمرين في علاقتنا بس الي أقصده إن علاقتنا كزوجين لسه زي ما هيا..
رد بتقطيبة حاجب _قصدك لسه متممتوش جوازكم ضغطت علي شفتيها بحرج وهي تومئ له بالإيجاب تسائل باستغراب _طب لي توترت وهي تجيبه _سليم قالي أنه هيسبني براحتي لحد ما أنا الي أقوله أني جاهزه نبدأ شكل جديد لعلاقتنا.. هو.. مش عاوز يضغط عليا بأي شكل كان.. تسائل بعدم فهم أكبر _ايوه وأنت مستنيه ايه فركت كفيها بتوتر تقول _مش قادره.. مش قادره أكون معاه بالشكل ده.. أصابه تخبط كبير وهو لا يفهم حديثها وقال
_يابنتي أنا مش فاهم حاجة شكل ايه ومش قادره لي تنهدت بعمق قبل أن تبدأ بالحديث
_عمي الموضوع ده بالزات بعده مفيش رجوع إني أقرر علاقتنا تاخد الشكل ده يبقي احنا ارتبطنا ببعض ومفيش مفر للهروب أني أقوله أني جاهزه أن علاقتنا تاخد الشكل الجدي وتبقي طبيعيه زي اي زوجين.. أنا كده ببني حياه.. حياه جديده هتتبني من اليوم الي هنقرب من بعض فيه.. أنا مش قادره أخد الخطوه دي وابني معاه حياه جديده علي كدب عشان ابدأ معاه صح وحياتنا تنجح لازم تتبني علي الصدق.. لازم قواعد قويه تشيل البيت ياعمي وأنا…أنا مش قادره أواجهه.. وفي نفس الوقت كل يوم بې.ني الخۏف أني أصح الصبح الاقيه عارف كل حاجه أنت مش متخيل الي أنا عيشاه..
_يابنتي لي كل ده! سليم مش هيعرف حاجه متخفيش.. _الكدب مهما طال حباله قصيره وهييجي يوم ويعرف وعلي ما ييجي اليوم ده هكون مۏت كل يوم من الړعب كل يوم وفكرة انفصالنا لما يعرف الحقيقه مبتفارقنيش أنا فرحتي ناقصه بسبب الموضوع ده بضحك وبفرح معاه وأنا جوايا خوف مبيقلش بالعكس بيزيد أنا اتعلقت بسليم أكتر وحبيته أكتر ومش هقدر يبعد عني… أنهت حديثها وأجهشت بالبكاء… بكاء مصدره الخۏف.. الړعب من لحظه مجهول وقتها يعلم فيها كل ما حدث فيقصيها عن حياته بلا رجعه..
___________ناهد خالد ________ بعد أسبوع.. _معلش يادودي فوني فصل شحن وعاوز أكلم بابا ضروري أسأله علي ورق مش لاقيه عندي افتحي فونك أكلمه من عليه.. خرجت من أسفل المياه ولفت نفسها بمنشفه سريعا وفتحت جزء من الباب تمد يدها ليعطيها الهاتف وفعل.. فتحته وجلبت رقم هاتف والده وطلبته وأعطته إياه تقول _اهو طلبطهولك.. أخذه منها وأغلقت هي الباب لترتدي ثيابها..
خرج من الغرفه وهو ينتظر رد والده ولكن لم يجيب حاول أكثر من مره وما من مجيب… أراد مهاتفة معتصم.. ذهب لمكتبه ليأتي برقمه من الدفتر الخاص بالأرقام لعدم استطاعته فتح هاتفه… ضغط أول خمسة أرقام ليظهر أمامه الرقم مسجل بالفعل! معتصم دلف لسجل المكالما.ت الخاص بالرقم ليجد الكثير من الإتصالات… حسنا آخر إتصال منذ شهر ونصف ولكن فيما قبل هذا كانت الإتصالات كثيره لدرجة.. الشك! دلف لتطبيق الواتس آب وبحث عنه ووجد محاــ,,ـــــدثته بها… صور حسن وريهام التي آراه إياها! وأسفلها عباره
أنا مش هقدر أوريها لسليم دلوقتي لحد ما أعرف هما عاوزين ايه واي علاقتهم ببعض.. بس حبيت أطمنك أننا قربنا أوي .. كانت هذه آخر رساله منه منذ ثلاثة أشهر..!. اشتعلت النيران بعيناه وهو يشعره نفسه غبيا بينهما لا يعلم ما يدري من حوله ما علاقتها بمعتصم وما معني رسالته والصور ولما بعثها لها! خرج من مكتبه كالثور الهائج واتجه لغرفتها وجدها تخرج من الحمام ملتفه بثوب الإستحمام البورنس. شهقت بخضه تقول
_اي ياسليم ده مش تخبط! صمتت حين نظرت لوجهه المشتعل وخطواته الغاصبه التي تقترب منها وفي اللحظه التاليه كان يقــ,,ـــــبض علي يدها پعنف وهو يسألها بفحيح كالأفعي _اي علاقتك بمعتصم.. ارتعش جسدها وتصلب في الوقت ذاته وهي تستمع لسؤاله… رباه هل حان وقت كشف الحقيقه! لم تخاله قريبا هكذا! هزها پعنف بين يده وهو ېصرخ بها. _ردي اي علاقتك بصاحبي ولي يبعتلك صور ريهام وحسن قبل ما يورهالي وكمان يقولك قربنا اوي قربته من ايه ها! بتلعبوا عليا في ايه انتوا كمان! انطقييي بقولك..
كانت كعصفور كــ,,ـــــسر جناحه فأخذ يتخبط بالهواء حتي.. أستقر علي الأرض أخيرا معلنا سقوطه… كسقوطها بين يده في اللحظه التاليه!.. بارت 11.. والفقد هو عنوان حياتي هزها پعنف بين يده وهو ېصرخ بها _ردي اي علاقتك بصاحبي ولي يبعتلك صور ريهام وحسن قبل ما يورهالي وكمان يقولك قربنا اوي قربتوا من ايه ها! بتلعبوا عليا في ايه انتوا كمان! انطقييي بقولك.. كانت كعصفور كــ,,ـــــسر جناحه فأخذ يتخبط بالهواء حتي.. أستقر علي الأرض أخيرا معلنا سقوطه… كسقوطها
بين يده في اللحظه التاليه!.. وقف مبتعدا يضع زجاجة العطر محلها وقال وهو يعطيها ظهره _لو ال show العرض بتاعك خلص مستني إجابة أسئلتي.. يظنها أدعت الإغماء.. يظنها تخدعه ولكن لا يعرف أنها فقدت الوعي حقا حين رأت كل ما فعلته ينهار أمامها حين أيقنت أن اللحظه التي تخشاها قد أتت حين شعرت أنه اليوم الأخير لوجودها بحياته.. لما لا تستطيع الحديث! لما لا ترد علي أسئلته وكأن لسانها أنعقد ولا تجد ما ترد به من الأساس…
انتفضت علي صوت إنكسار زجاجة عطره التي كان يمسكها بيده بعد أطاح بها لتصتدم بالحائط التف لها بأعين حمراء من الڠضب وهو ېصرخ بها بنفاذ صبر _ورحمة أمي أنا ماسك نفسي بالعافيه فردي عشان متندميش أنك مردتيش من اللي هعمله فيك.. لو تعلم كم الأفكار التي تتأجج بعقله أثر صمتها هذا لما صمتت دقيقه واحده لو تعلم إلما وصلت أفكاره لنطقت لتنجد نفسها منها..
استمع لدقات فوق باب الجناح زجره بنظره حاده قبل أن يتجه للخارج وقف أمام الباب يلتقط أنفاسه الثائره يحاول تهدئة أعصابه التي أشبهت بنزين يقترب منه عود من الكبريت فأوشك أن ېحــ,,ـــــرق المكان بأكمله فتح الباب ليجد أبيه أمامه هتف باستغراب _حضرتك لسه هنا! أنا فكرتك نزلت الشركه! _لا أصل صحيت متأخر النهارده علي غير العاده مش عارف لي! معتصم كلمني كان بيسأل علينا عشان اتأخرنا احنا الاتنين وبيرن عليك تليفونك مقفول..
_فاصل شحن.. _طيب أنا هنزل أخد الورق بتاع الاجتماع وهروح أنا أحضره مفضلش غير ساعه وأنت ابقي أنزل علي اجتماع آخر النهار.. _تمام أنا كنت لسه هكلم حضرتك أسألك عن الورق لأني ملقتوش عندي.. _ خدته امبارح عشان كنت مقرر احضر اجتماع الصبح عشان العصر عندي ميعاد دكتور.. تسائل بقلق _دكتور لي حضرتك تعبان ابتسم بهدوء يطمئنه _لأ ده عشان يشوف الفحوصات الشهريه الي بعملها متقلقش. _مالك يا داليا رد سليم سريعا
_مفيش يابابا كانت تعبانه شويه.. وزجرها بنظره محذره بأنه لا يريد أن يعرف أبيه شيئا اقتربت حتي وقفت أمام والده وهنا تساقطت دموعها بعجز وهي تنظر له بحسره اقترب منها سريعا لرؤيتها بهذه الحاله وقال _مالك يابنتي في ايه زفر سليم پعنف وكاد يتحدث حين قاطعته هي وهي تقول پبكاء _سليم عاوز يعرف اي علاقتي بمعتصم.. قطب سليم حاجبيه — بشده متفاجئا من حديثها.. أويعلم أباه علاقتها به! ابتلع محمد ريقه بتوتر وهو ينظر لها ثم ينقل بصره له وهتف
_مفيش ياسليم ده مجرد شغل وأنا عارف… صړخت بتعب وكأنها لا تريد أن تفوت هذه الفرصه لتزيل من علي كاهلها حمل خداعها له _لأ مش شغل.. أنا تعبت ومش هكذب تاني ولا هخبي تاني.. أيا كانت النتيجه هتبقي أرحملي من اللي أنا فيه.. _هو في ايه صړخ بها سليم بنفاذ صبر وڠضب وهو يشعر نفسه أبله بينهما.. ردت هي بتماسك ضعيف _اتصل علي معتصم ييجي يا عمي.. ___________ناهد خالد ______
مرت نصف ساعه عصيبه علي الجميع.. بين.. توتر من محمد عما سيؤل إليه الأمر بعد كشف الحقائق ويرتب ما سيبرر به كل ما فعله ويخشي رد فعل أبنه مع زوجته وصديقه أكثر ما يخشي رد فعله معه… وسليم الذي تتضارب الأفكار في رأسه عدا فكرو أن تكون هنالك علاقه غير أخلاقيه بينهما ف أبيه علي علم بالأمر.. ينظر لأبيه لحظه… ويتوقف عندها لحظات.. حالتها توجع قلبه حقا.. يتمني لو كان الأمر لا يخصه لكانت بين يديه الآن يهدهدها ويخفف من روعها ويتمني أن يكون الأمر لا يستدعي كل هذه الجلبه.. فينتهي بها بين يديه وهو يتمتم بعبارات اعتذاريه لها…
أما عنها.. فيويل معانتها.. دموعها لم تتوقف.. تتذكر كل كوابيسها عن هذه اللحظه.. وجميعها تنتهي بأنتهاء علاقتها به!.. ليتها أخبرته الحقيقه من يوم عقد قرانهم.. قبل أن يعاملها بلطف ويحاول اسعادها ويفعل كل ما فعله سلفا… ازاد من تعلقها به وكأنها كانت تحتاج! ازاد من حبه ازاد من آمالها في الاستمرار معه نعمت في حبه الذي وإن لم يظهر ولم يعترف به لكنها استطاعت رؤيته في الكثير من الأحيان.. ليتها لم تعش معه تلك الذكريات الرائعه التي ستظل تداهم عقلها لآخر عمرها..
_اي يا جماعه أنتوا ناسين الاجتماع وجايبني لي قالها معتصم ما إن دلف عليهم بعد أن انتقلوا للطابق الأسفل في انتظاره… وقف سليم واقترب منه حتي أصبح أمامه تماما وسأله بجمود _بعت صورهم لداليا لي وايه علاقتك بيها وهنا وقف محمد يقول بحزم _أنا هحكيلك كل حاجه ياسليم.. مرت فتره أنتهي فيها سليم من سماع كل ما أرادوا قوله.. أو بمعني أدق كل ما حدث سابقا…
كان صامد جامد لا يظهر عليه أي تأثر.. وكأنه لا يسمع والده الذي تولي مهمة سرد كل ما حدث.. وحين انتهي والده.. رفع رأسه بعد أن كان محنيها وهو يستمع له.. وتشكلت ابتسامه ساخره علي وجهه وهو يبدأ بالحديث بنبره ساخره ومتألمه في الوقت ذاته… _كالعاده بتتحكم في حياتي وبترتبها زي ما أنت عاوز مش مهم أنا عاوز أيه.. صمت ثواني ثم قال _عاوز أعرف أنتوا اتصرفتوا كده بناء علي أيه ولي قررتوا ترتبولي حياتي وتدخلوا فيها عنوه..
قال الأخيره وهو يرمي نظره لتلك المنزويه بآخر ركن في الغرفه علي كرسي بعيد عنهم وكأنها لا تريد الحضور من الأساس.. بدأ محمد بتبرير يقول _سليم أقسملك أني كنت خلاص موافق علي ريهام لأنها اختيارك وشيلت موضوع داليا من دماغي وأنا قلتلك أني قولتلها ده بعدين.. يعني مكنتش ناوي اتدخل في حاجه.. بس لما معتصم حكالي عن ريهام خۏفت عليك وحسيت ان مش دي الي تستاهلها.. أنت تستاهل حد أحسن منها.. تصرفت بناء علي إني عاوزلك الأحسن.. أنت ابني وأنا خاېف عليك ومش
عاوزك تقع ولا تتوجع عشان كده قررت ادخل داليا حياتك عشان تحبها ولما تكتشف حقيقه ريهام تكون مش فارقلك ومتوجعكش.. ولو حتي محبتهاش عارف أنها كانت هتبقي جنبك وهتخفف عليك.. آنا والله عمري ما تعمدت أدخل في حياتك.. بس أنا دايما بحاول أبعد عنك أي حاجه ممكن توقعك أو تأذيك.. دايما بحاول أحميك من الدنيا.. أنا شايف أن ده دوري طول ما أنا عايش وربنا مديني عمر.. رفع حاجبيه بسخريه وهو يقف مواجها له
_سيبني أقع و سيبني أتوجع.. هتعلم ازاي من غير ما أمر بتجارب صعبه.. طب أنت عايشلي طول العمر! عاوز تعيشني طول ما أنت معايا مرفه وتمام وميحصلش معايا أي مشكله أو أمر بتجربه صعبه.. وبعدين… لو جه وقت وبقيت لوحدي واتواجهت بالدنيا.. عارف.. ساعتها أقل حاجه هتوقعني ومش هقوم تاني.. لأني متعودتش علي الصعب.. أنت دورك مش تحميني وتبعد عني كل الي ممكن يواجهني فتتصرف بناء علي ده وترتبلي حياتي أنت دورك تسندني لما أقع وتقومني لما أيأس.. تكون جنبي بس مش تمشي حياتي علي مزاجك..
نظر ل داليا وهو يقول بسخريه _فاكره لما قولتلك ابويا السبب في أني اتجوز ريهام.. نظر لأبيه ليجد عيناه تتسع بدهشه وكأنه أتهمه بجرم ما.. _أنا ياسليم! أومئ بتأكيد وهو يكمل بتحسر _آه أنت عندت معاك عشان كده اتجوزتها.. عارف قبل ما تيجيلي وتقولي ع الوصيه كنت أنا جايلك أقولك خلاص يابابا ألغي موضوع ريهام أنا مش مرتاح وحاسس أنها مش الاختيار الأفضل ليا وهيبقي بينا مشاكل كتير في المستقبل.. و Guess what خمن ماذا..
قالها بطريقه مسرحيه ثم أكمل _اكتشفت أني مجرد معجب بيها.. وملهاش جوايا الحب الكافي الي نبني بيه حياه ونعدي مشاكلنا عشانه.. بس صدمتني لما لاقيتك بتفرض عليا بنت صاحبك.. ومصمم.. رغم أنك فاهم أني لسه بحب ريهام وعاوزها.. سألت نفسي هو أنت ازاي أنا مش هامك للدرجادي! مش هامك مشاعري ورغبتي وأهم حاجه أنت عاوز ايه مش أنا عاوز ايه..! وكأنك جبتني الدنيا عشان أنفذ رغباتك!.. عارف اتوجعت اوي وأنت بتقولي لو متجوزتهاش اعتبرني مت.. بتنهي علاقتنا عشان تلوي دراعي وتجبرني اتجوزها.. وقلبي ده في داهيه… أسيب حبيبتي مش مهم.. اتجوز واحده مخترتهاش مش مهم… المهم أنت عاوز ايه.. فاكر..
فاكر أيام الابتدائي لما نقلتني من مدرستي الي كان فيها كل صحابي لمدرسه تانيه لمجرد أنها أقرب لشغلك فناوي تنقل حياتك هناك.. ولما اتعودت عليها وحاولت اتأقلم جيت قولتلي يلا يا سليم سيب صحابك الجداد وتعالي انقلك مدرسه international لغات عشان أنا بقي معايا فلوس وحالتي الماديه اتيسرت وأنت لازم تواكب تقدمنا ده! واتنقل سليم وساب صحابه للمره التالته.. حتي في الثانوي لما كنت عاوز أدخل أدبي وحابب ده وكانت أمنية حياتي
أني أدخل كلية آثار لحبي فيها.. رفضت وأصريت ادخل علمي عشان ادخل هندسه.. وأنا كالعاده لبيت.. ودخلت وجبت هندسه.. ووقتها حسيت أني اتعلقت بحلم جديد.. الشرطه! ولما طلبت أقدم فيها.. قولتلي والشركات الي عندنا مين هيمسكها بعدي.. وفضلنا شهر في نقاش انتهي لصالحك كالعاده وخسړت حلمي للمره التانيه.. ولما جيت قولتلك اخد الهندسه من انجلترا.. رفضت وقولتلي مينفعش تسافر وتسيب والدتك لوحدها افرض احتاجتك وأنا مش موجود.. وضغط عليا أنزل الشركه معاك وأنا لسه في أولي.. ملحقتش اتهني بأي مرحله في حياتي.. حتي معتصم كنت رافض صداقتي له.. كنت بتختارلي اصاحب مين ومصاحبش مين.. اخرج امتي وارجع امتي..
اتكلم ازاي واتعامل مع الناس ازاي.. أنت كنت بتقررلي حتي البس استايل ايه وملبسش ايه..عمرك ما سيبتلي حرية الاختيار… عشان كده لما لقيتك أنك عاوز كمان تجوزني علي مزاجك رفضت وعندت.. وفي الآخر.. رضخت.. زي كل مره يمكن الحاجه الوحيده الي عرفت اعملها مخالفه لرغبتك.. جوازي من ريهام.. عرفت ليه بقي أنت السبب.. التف لمعتصم يقول بابتسامه ساخره _ايه مش عندك الي تدافع بيه عن نفسك أنت كمان! قول سامعك..
تنهد معتصم قبل أن يقول _أنا معنديش اخوات ومن لما عرفتك وأنا بعتبرك آخويا الي مش من دمي بس الدنيا هدتهولي عمري ما حسيت ناحيتك بغيره أو اي مشاعر سلبيه دايما كنت ببقي مبسوط بكل الحلو الي بيحصلك.. كنت بخاف عليك وكأنك أخويا الصغير عشان كده كنت دايما بتخانق أيام الثانوي عشانك لأنك كنت سلبي ومبتاخدش موقف وأنا مبستحملش فاكر كام مره روحت مضړوب بسببك بدخل اټخانق عشانك ورغم إني بضړب بس ببقي مرتاح أني عملت حاجه عشانك حتي لو فشلت فيها فاكر لما اتفصلت أسبوع عشانك.. كان عشان مدرس سقطك في امتحان شهر وأنا متأكد أنك حليت كله صح..
كان مستقصدك عشان بتنافس ابنه دايما يومها وقفت قدام الفصل كله وزعقت معاه عشانك.. رغم إني كنت جايب ١٨من ٢٠ لكن مفرحتش بدرجتي وأنت واخد صفر.. وظلــ,,ـــــمسليم أنا اي حاجه عملتها صدقني كانت عشانك.. لما ناديه قالتلي ع ريهام مكنش عندي معلوما.ت كافيه اجي اقولهالك. وخوقت متصدقنيش كنت شايفك متعلق بيها ومحبتش أكــ,,ـــــسر فرحتك وأنت أول مره تدخل في علاقه غير لما اتأكد أنها مش كويسه بس مع ذلك مكنتش بحبها ولا كنت قابلها ليك عشان كده روحت لوالدك لما طلب مني أساعده في موضوع داليا..
ساعدته يمكن عشان كان كل همي ابعد ريهام عنك وفكرت أنك لما تتجوز داليا ريهام هتبعد وتسيبك… فساعدته وكنت ناوي أبعد عن اي حاجه تخصك تاني… بس جوازك من ريهام رجعنا لنقطه الصفر.. وبدأت اتواصل مع عمي وداليا عشان نشوف هنتصرف ازاي وبدأت اراقبها واحاول امسك عليها اي حاجه اقدمهالك..ده كل الموضوع.. اي حد فينا عمل حاجه كانت عشانك والله.. نظر في عيناه مباشرة وهو يسأله بجمود