Uncategorized

سي زين

-مالي ما أنا ذي الفل أها
-لاء إنتِ لما بتكوني ذي الفل مبتفصليش رغي
إتكلمت بكسوف-كان يلاجلك دكتورة ذي مرات صاحبك، لبسها حلوه و دماغها حلوه مش جليلة عقل ذيي
-مين قال إنك قليلة عقل؟
-إنت
-إنتِ بس متأثره أوي بعلاقة مرات عمي و عمي، بس مش كل العلاقات ليها نفس الاحتياجات صح؟
-صح
رجعت أبص على الشارع من الشباك، كنت خلاص هنوصل البيت، إتكلمت بسرعه-إنت مغصوب على الجواز مني صح؟
-…
-أنا عارفه إنك مكنتش عايز بس مكنتش أعرف إنك مش عايزني لدرجة دي
-أحم…وصلنا
-سي زين!

فتح باب العربيه-إنزلي يا أحلام…إنزلي.
طلعت الشقه و هو نزل، بقالنا خمس شهور متجوزين و مفيش لحظه واحده حسيت فيها إني مراته، شايف إنه يستاهل أحسن مني، شايف إني منفعوش و دي الحقيقه إلي أكتشفتها، حبي ليه مش كفايه، الحُب فى غياب الإحترام و التقدير و عدم التوازن مش كفايه أبدًا.
جرس الباب رن، جريت بسرعه غسلت وشي عشان أشيل أثر الساعتين عياط فتحت الباب فى أتفجائت أنها الست جارتي كنت فكراه هو.

إبتسمت-اهلًا أهلًا الشِجة نورت والله
حضـ,ـنتني-بنورك يحبيبتي
-كويس إنك جيتي كتابك عندي و كنت هجبهولك إنهارده بس لسه جايه من برا والله
إبتسمت-بس أنا مش جايه عشان الكتاب، أنا جايه أقعد معاكِ إنتِ، من ساعة ما عرفت إني أهلك كلهم ف البلد و جوزك دائما شغال و إنتِ قاعده لوحدك هنا و أنا قولت إني هجيلك تاني بس عشان نبقي أصحاب و نونس بعض إيه رأيك؟
فرحت و إتكلمت-جلبي بيرجص بكلامك والله، أدخلي إنتِ هتفضلي واقفه ع الباب كده؟
دخلت و قعدنا على الركنه-احكيلي بقي بما إننا بقينا أصحاب كنتِ بتبكي ليه؟

-أني مكنتش ببكي
-يبقي إنتِ كده مش حابه نبقي صحاب
مسكت فى يدها-والله ما أجصد بس أنا حكايتي طويله
-و أنا فاضيه أحكي.
-كل ده يا أحلام و مستحمله؟
-بحبه يا مروة و إلي ينكتب على جلبه الحُب ميدوقش نعيم واصل
-طيب جربتي تغيري من نفسك شويا
-أغير من نفسي كِيف يعني
-تعالي وريني اللبس إلي بتقعد بيه ف الشقه
-ما هو لابساه!
-إنتِ بتقعدي فى الشقه مع جوزك كده؟
-أمال أجعد كِيف؟

-لاء ليه حق والله
إتقمصت ف ضحكت-والله بهزر إنتِ ذي القمر بس القمر محتاج يهتم بنفسه عشان يظهر جماله
-أعمل إيه يعني؟
-إستنيني هنا
-رايحه فين؟
-هروح أجبلك حاجه تليق بعروسة إستني.
-يلا إدخلي ألبسي
-و إنتِ ده بتسميه هدوم عشان يتلبس، ده مكشوف!
-مكشوف!
-أيوا مكشوف من فوق و جصير و كمان كت!
-يبنتي و إنتِ مذهوله من إيه ما المفروض يكون ده لبسك اصلًا
-ألبسي كِده جدام سي زين؟
-إمال هتلبسيه قدام مين بس ؟
-لاء أتكسف
-يبنتي ده جوزك!

-لاء برضو مجدرش
-مش عايزاه يحبك و ياخد باله إني فيه إنثي معاه ف الشقه
-أيوا
-طيب هياخد باله إزاي و إنتِ لابساله عباية إمه…و إيه شعرك ده؟
-مضفراه
-لاء فكيلي شعرك ده يلا

-بس..
-ولا كلمه…يلا.
وقفت قدام المرايه، بصيت بذهول، كنت لابسه فستان قالتلي إنه فستان شقه، كان لونه نبيتي ساده، كان شعري مفرود، و…
-إيه الأحُمر الفاجع ده؟
-ده جميل أوي عليكِ
شوفتي شعرك بقي حلو إزاي لما إتفرد؟
يعني الشعر الأسود الطويل ده يتداري كده برضو
-الفستان ضيق حاسه إني هقع على بوزي
ضحكت-بوزك؟
طيب تعالي تعالي
-إيه ده؟
-ده برفان ريحته جميله
-صُح ريحته مفحفحه و حلوه
-طيب أسيبك أنا مع ريحته المفحفحه و أمشي
-رايحه فين عاد؟

-جوزك زمانه على وصول، و أحمد كمان زمانه جاي ف همشي و أبقي أجيلك بكرا
-طيب ممكن ألبس العباية فو…
-عباية؟
أحلام أبوس إيدك كفايه الولا هيتجوز عليكِ
-يتجوز عليا؟
-دي أقل حاجه يعملها
-بس أنا مكسوفه أجعد كده جدام نفسي ما بالك بسي زين؟
-أنا ألحق أروح قبل ما أتجلط منك ده الله يعين زين، سلام.
سمعت صوت مفاتيحه هو و بيفتح الباب، كنت جاعده على الكرسي.
كح-أحم..السلام عليكم
-و عليكم السلام
-أسف والله أحلام ما قتـ,ـلتليش على أنه في ضيوف عندنا، أكيد إنتِ جارتنا…أمال فين أحلام؟

إتلفت ليه-أني أحلام يا سي زين
-ونبي؟
إبتسمت-أه والله أني
-إنتِ حاطه روچ يا أحلام؟
-إيه وحش؟
-لاء بس مستغربك، إنتِ من إنتي بتلبسي كده؟
و فين عابيتك المقدسه!
-ما هي الست مروة جارتنا قالتلي إني لازم ألبس كده عشان..
-عشان إيه؟
-عشان متتجوزش عليا و عشان..
ضحك-و عشان إيه تاني؟
-و عشان إني مراتك
حط إيده علي شعري-شعرك جميل أوي بلاش تربطيه تاني خليه مفرود
إبتسمت-حاضر
أحم ممكن أطلب منك طلب يا سي زين؟
-مش قولت إني زين بس

-قصدي ممكن أطلب منك طلب يا زين؟
-إيه؟
-ممكن نجعد شويا فى البلكونه؟
يعني كوبايتن شاي تحت السماء ف الجو ده هتبقي حاجه حلوه أوي
-هروح أغير هدومي و نقعد.
“‏البقاء بجانبك أمرٌ حنونٌ ودافئ جداً”.
-القمر إنهارده بدر

-كأنه بيضحك
-ذيك كده؟
ضحكت-إني؟…إني جمر؟
إبتسم-لاء
بصيت لتحت بحزن و كنت هخرج من البلكونه فى شدني من إيدي-أحلي من القمر.
بصيت على إيده، لمست إيده دُوبتني دُوب ذي حته البسكوته ف الشاي والله، بصيت على إبتسامته إلي كانت مزينه وشه، معقول القمر ده جوزي؟
معقول القمر ده جمبي؟
قعدت نص عمري أحلم بلحظه ذي دي و اديه جمبي!
نظرة عينيه كان فيها حاجه مفهمتاش بس ملقتش فرصه أحسن من دي عشان أسئله و أرتاح من الهم إلي فوق صدري ده.
-زين
-إيه؟
-إنت إتجوزتني ليه؟

-عشان بنت عمي
إتكلمت بحزن مكتوم-بس؟.
كأني جلبي إنشق نصين، مفيش أسوء من إني السِت تحس إنها مش متشافه، إنها مش مطلوبه، إنها سراب، إنها و لا حاجه بنسبه للراجل إلي بيكونلها كل حاجه.
-إيه حالتك دي…إنتِ معيطه؟
إترميت فى حضـ,ـنها-مش شايفني ي مروة، تعبتي نفسك فى تزين واحده مش متشافه.

-إمسحي دموعك دي و ركزي معايا
-متتعبيش نفسك، أنا خلاص هخليه يطلجني، خليه يفرح بشبابه و يتجوز إلي تليق بيه
-بطلي هبل، تبقي غبيه لو سيبتي إلي بتحبيه
-أبجي غبيه لو مسبتش واحد مبيحبنيش
-إلي بيحب بيحاول متبقيش ضعيفه
-أحاول فى حاجه مفيش منها رجا ليه؟
إني إنسانه لحم و دم و كرامه!
-هقولك ع آخر حاجه و لو منجحتش هبقي معاكِ و مش هنحاول تاني أبدًا.
الحُب أبسط من إنه يتخطط له، أبسط من كل العُقد إلي حواليه دي، الحُب بسيط، بسيط والله!.

-أنا نازل المستشفي يا أحلام محتاجه حاجه أحبها أنا وجاي؟
-سلامتك يا سي زين
-مش كنا بطلناها سي زين دي و بقي زين بس؟
-أحم..كنت عايزه أنزل البلد، يعني وحشتني أمي و هي كانت بعافيه شويا بقاله فتره
-و بعدين؟
-بصراحه أنا قررت أشيل الحَرج عنك
-مش فاهم؟

-هطلب من أبوي أنه يطلجني، هقله مش رايداك، نقف قدامه حتي لو رفض، مرضاش ليك الحزن يا بن عمي، إنت تستاهل تقابل واحده حلوه ذيك كده، تدخل جلبك و تملاه فرح و ونس، من حجك تحب أصله إحساس حلو حتي لو فيه شوية حزن علر وجع بس والله جميل جوي، أحلي إحساس ممكن يتحس فى الدنيا، حرام عليا أحرمك منيه
-أحلام إنتِ…
-بعت ل مصطفي أخويا هو كان نازل البلد اجازه من الشغل بعد يومين، هنزل وياه بلاش تتعب نفسك
قرب خطوة-إنتِ مش فاهمه…
رن تليفونه ف وقف مكانه و فتح-أنا جاي حالًا ربع ساعه و أكون

عندك.
وشه عرق و بان عليه الحزن، إتخضيت من حالته-زين إنت كويس؟
-محمد صاحبي
-ماله؟
نزلت دمعه منه-عمل حدثه.
طلع يجري، ووقفت مكاني متكتفه، محمد صديقه الوحيد، فأكيد دلوقتي حزين عليه طيب أقدر أطبطب عليه و أكون جمبه كِيف!
-كده متردش على تليفوناتي يا زين، جلبي وقع فى رجليا من ساعة ما خرجت.
حضـ,ـني وعيط، كان بيعيط بصوت، كِيف إلي صحي من نومه ملجاش أمه جاره مثلًا، حسيت إني جلبي وجعني جوي، حسيت إني عايزه أدخل جلبه دلوقتي و أشيل الحزن إلي فيه، مش سهل راجل يعيط ما بالك بقي لو صعيدي؟!

طبطبت على ضهره فإتمسك بيا أكتر-محمد إنت كويس؟
طمني يا زين و متعملش فيا كده، أنا جلبي هيجف من حالتك دي، أبوس يدك طمني
حضـ,ـني أكتر لدرجه إني حسيت عضمي إتكسر من ضمته، إتنهد و إتكلم بصوت متقطع من وسط دموعه-محمد فقد بصره.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى