قرب آسر منها، وقال: – ادى لعلاقتنا فرصة يا نرمين، انا كنت عايز جواز.نا يبقى حقيقي علشان استقر معاكي واكون اسرة سوية يملوا علينا البيت، انا والله مكنت هستغلك ولا بعتبرك بديل، انا كنت عايزك انتي. نرمين: وليه حبستني اول ما قولتلك اني رايحة على بيت اهلي؟! ليه محاولتش تفهمني بهدوء؟! آسر: علشان انا اول ما سمعت انك هتمشي وتسيبيني اتجننت، معرفتش اعمل ايه واقول ايه. بصتله نرمين بتردد، وقالت:
– بس انت مبتحبنيش يا آسر. آسر: وعلشان كدا انا بطلب منك فرصة، مش يمكن احبك. بصتله نرمين بتردد، بس نفضت الافكار من دماغها، وقامت من مكانها، بصلها آسر بخوف، فقالت نرمين بحزن، وهي بتتجنب النظر ليه: – انا آسفة يا آسر بس انا لسة حاسة انك بتستغلني. بصلها آسر بخوف، وقال: – انتي هتمشي وتسبيني يا نرمين. شدت نرمين الشنطة وراها، وقالت بحزن: – انا آسفة.
نزلت دمعه من عيون آسر، وحاول يمسك نفسه علشان مينهرش اكتر من كدا، وهي فتحت باب الشقة ونزلت على السلم، فضلت نرمين واقفة في نص السلم وهي بتبص على الباب بحزن، وجواها الف شعور. حاسة ان رجليها متجمدة ولا هي عارفة تنزل وتسيبه ولا هي عارفة تدخل جوه وتضمه لحضــ,,ـنها وتطمنه بوجودها. يتبع البارت التالت وقبل الاخير رمت شنطتها وطلعت تجري على فوق، ودخلت البيت، لقت آسر واقف في نص الاوضة وباصص للفراغ وكاتم دموعه بالعافية، بص ليها واتصدم، وهي ابتسمت بخفة، وطلعت تجري عليه وحضــ,,ـنته جامد.
ابتسم آسر بفرح، وضمها ليه جامد، وهو مش مصدق نفسه، اتكلمت نرمين بهدوء، وقالت: – مقدرتش اسيبك. اشتالها آسر، وهو لسة حاضنها، ولف بيها، وهو بيقول بفرح: – صدقيني مش هتندمي يا نرمين. اتكلمت بإحراج، وقالت: – هتنزلني ولا هتفضل شايلني كدا..؟! ضحك آسر بهدوء ونزلها، رجعت نرمين شعرها ورا ودانها بكسوف، وآسر قرص خدها المتورد بلطف، اتحمحمت نرمين، وقالت: – هو احنا المفروض نعمل ايه بعد كدا..؟! ابتسم آسر بشدة، وقال:
– هنتعرف على بعض من اول وجديد. بصتله نرمين بإستغراب، وقالت: – طب ما احنا عارفين بعض. نعكش آسر شعرها، وقال بهدوء: – احنا عارفين بعض كولاد عم، بس منعرفش بعض كأزواج. هزت راسها، وآسر قال: – مش انتي زمان كنتي قولتيلي انك نفسك تطلعي رحلة للجبال مع جوزك…؟! بصتله نرمين بلهفة، وآسر قال: – استنيني على ما اجهز شنطي علشان هنروح دلوقتي. حطت نرمين ايدها على بقها بصدمة، وقالت بعد ما شالتها:
– بجد يا آسر؟! آسر بإبتسامة خفيفة: – اه، انا عايز اكون انا وانتي بس اللي هناك علشان نقرب من بعض على مهلنا. ابتسمت نرمين بفرح، وطلع آسر شنطة سفره من الدولاب وحط فيها هدومه بمساعدة نرمين، بصت نرمين عليه، وقالت: – طب واهلنا، مش هنعرفهم؟! آسر: – متشيليش هم هقولهم انا. مسك آسر ايدها، وقال وهو بيبتسملها بحنان: – يلا. بصت نرمين على ايديهم المشبكة ببعض، وابتسمت بكسوف، ومشت وراه، حط آسر شنطهم الاتنين في العربية، وركبوا جنب بعض، وساق علشان يوصل للمكان المنشود.
• في مكان تاني كانت ماسكة موبايلها، وهي بتتنفض من الخوف، بعت رسالة تانية، وكان محتواها عبارة عن: – لو منفذتيش اللي انا عايزه صورك هتبقى في كل مكان. لطمت حسناء على وشها، وقالت برعب: – اعمل ايه، اعمل ايه يا ربي. نزلت دموعها، وقالت: – انا مش هقدر اعمل اللي هو عايزه. حطت ايدها على دماغها، وقالت وهي بتشهق من البكا: – هو الوحيد اللي يقدر يساعدني، مفيش غيره.
• بعد خمس ساعات وصلوا اخيرا فبص آسر على نرمين، بس ضحك لما لقاها نايمة، هزها بخفة لحد ماصحت، فقال وهو بيضحك: – مكنتش اعرف انك بتحبي النوم كدا. ابتسمت بخفة، وقالت: – وصلنا..؟! هز راسه، ونزل من العربية وفتحلها الباب، نزلت من العربية وهي فرحانة اوي، ومسك آسر ايدها، وراح للمسؤل عن المكان علشان يحجز خيمة، اخدت نرمين نفس طويل، وقال بِراحة: – المكان هنا هادي اوي ومريح. هز آسر راسه، وقال بإبتسامة، وهو بيدخل الخيمة:
– وعلشان كدا انا حبيت نيجي هنا. دخلت نرمين، واعدت جنبه، فحط آسر راسه على كتفها، حست نرمين بالتوتر من قربه، فحس بيها آسر، وقال بهدوء: – اهدي. بصت نرمين قدامها وسرحت، فضلوا ساكتين لمدة طويلة، لحد ما قال آسر: – احكيلي عنك شوية يا نرمين. نرمين: زي ما انت شايف كدا، عندي ٢٤ سنة، ومتخرجة من كلية التجارة. ضحك آسر، وقال: – مش قصدي كدا، انا قصدي ايه هي هواياتك، الحاجات اللي بتحبي تعمليها، لما تكوني متضايقة بتخرجي نفسك من المود ازاى؟! هكذا يعني.
ابتسمت نرمين، وقالت: – انا بحب الرسم وقراءة الروايات، ولما بكون متضايقة بسمع اغاني فيروز وام كلثوم مع فنجان قهوة سادة، ومن مواهبي الطبخ وكتابة شعر. بص آسر عليها بذهول، وقال: – دا انتي طلعتي فنانة وانا معرفش. ضحكت نرمين بكسوف، وآسر كمل كلامه، وقال: – بالنسبة للطبخ فانا عارف موهبتك فيه من غير ما تقوليلي. بصتله نرمين، فحط آسر ايده على بطنه، وقال: – بطني تشهد على حلاوة اكلك.
ضحكت نرمين، وقالت: – انا كدا هَتغر. آسر بضحك: – انتي تتغري لوحدك يا جميل. ضحكت نرمين، وقالت: – انا مش متعودة منك على كدا. قرب منها آسر، وقال: – من انهاردة اتعودي على كل حاجة حلوة مني. اتوترت نرمين قوي، وبعدته وهي بتقول بسرعة: – الوقت اتأخر يلا ننام. ضحك آسر عليها، وقفل ستارة الخيمة، نامت نرمين بعيد عنه، فاستنى آسر اول ما نامت، وحضــ,,ـنها وهو حاسس بالأمان والدفا.
• مرت الايام لحد ما اتقربوا اكتر من بعض، اكتشف آسر انه لو كان خسر نرمين كان هيتحرم من الشعور اللطيف اللي حاسه دلوقتي، بالرغم من انه لسه ملحقش يحبها، بس حاسس مع مرور الوقت انه هيحبها اكتر ما حب اللي كان بيحبها لان الاحساس اللي عاشه آسر مع نرمين عمره محسه مع حسناء قبل كدا. لمت نرمين هدومهم في الشنط، وبصت لآسر، وهو بيتكلم في الموبايل، ابتسمت بسعادة، وعيونها بتلمع، وهي بتفتكر معاملة آسر اللطيفة معاها في الايام اللي فاتت، تخيلت لو كانت في اليوم دا قست قلبها ومشت وسابته كان هيحصل ايه.
انقبــ,,ـض قلبها فجأة لما اتخيلت، ونفضت الافكار دي من دماغها، وابتسمت، وهي بتقول بصوت واطي علشان ميسمعهاش: – ربنا يخليك ليا يا آسر. خلص آسر المكالمة اللي كان بيتكلمها، ولفلها بإبتسامة، وقال: – خلصتي ولا لسة. هزت نرمين راسها، وقالت: – خلصت كل حاجة. ساعدها آسر وشال الشنط، وحطهم في العربية، فتحلها آسر باب العربية، فركبت نرمين، وركب آسر جنبها، وساق العربية بإتجاه بيتهم. • بعد خمس ساعات وقفوا بالعربية قدام البيت، ونزل آسر، وفتحلها الباب، مسك آسر ايدها، وقال:
– انا شكلي كدا هحبك يا نرمين. ابتسمت نرمين بسعادة، وكانت لسة هتتكلم، بس سكتت بصدمة هي وآسر، لما سمعت صوت حسناء الباكي وهي بتقول برجاء: