Uncategorized

بقلم ايه موافي

كسـ*ر الفازة اللي قدامه، وهو بيقول بعصبية: – انتِ ليه مش عايزة تخلي جواز.نا حقيقي؟!
حست “نرمين” انها فقدت كل الطاقة اللي جواها، فصرخت بدون إنذار، وهي بتقول بقـ ـهر:
– علشان انا مش عايزة اكون البديل، مش هقدر اعمل دا، انا مستهلش دا يا أسر.
حس أسر بالصدمة، فقال بتهتهه:
– بديل؟!
قامت “نرمين” من مكانها، ودموعها بتنزل على خدها، قربت منه بحزن، وقالت بكسرة:
– شكلك نسيت احنا اتجوز.نا ازاى يا أسر.
بهتت ملامح “أسر”، فكملت “نرمين” كلامها، وقالت:

– بس لو انت ناسي افكرك، احنا اتجوز.نا علشان حبيبتك سابتك قبل يوم الفرح، بمقابل مبلغ مالي كبير من عدوك علشان يكسرك، وبما ان عيلتنا معظمها رجال أعمال؛ فسمعتنا اهم حاجة عندنا، فاضطرينا نتجوز علشان نحافظ على سمعتنا
صرخ “آسر” فيها بغضب، وقال بألـ,ـم:
– اخرسي.
ابتسمت “نرمين” بسخرية، وقالت:
– شوفت انت لسة بتحبها ازاى لدرجة اني شوفت الألم في عيونك.
مسك “أسر” الكرسي اللي كان جنب الترابيزة، ورماه على الأرض بعـ،نف، قربت منه “نرمين” وقالت ودموعها مبتبطلش نزول من عيونها:
– لو انا كنت استسلمت لمشاعري وخليت جواز.نا حقيقي كان هيحصل كالتالي:

– كنت تاني يوم هتحس بفوضى جواك لانك لسة بتحب حسناء وهتبقى مهموم علشان خلاص جواز.نا بقى حقيقي
كنت هتبقى جاف في مشاعرك معايا وهتهملني لحد ما اتحول من وردة بصحة كويسة لوردة دبلانة انعدم فيها الحياة.
اخدت “نرمين” نفس طويل، وقالت وقلبها بيوجعها من فكرة ان اللي هتقوله ممكن يحصل:
– وممكن ترجع ل حياتك تاني وانت تحنلها، اكيد كنت هتحنلها دي مش سنة ولا اتنين اللي حبيتوا فيها بعض، دول عشر سنين.
مسحت “نرمين” دموعها بعـ،نف، وقالت وهي بتنفي براسها:

– انا مش هسمحلك تعمل فيا كدا يا أسر، مش هسمحلك، انا من حقي احب واتحب.
بص عليها “أسر” بتركيز من بين دموعه اللي اتمردت على خده، وقال:
– بس انتِ بتحبيني.
ابتسمت “نرمين” بمرارة، وقالت:
– علشان كدا انا مستسلمتش لمشاعري.
بصت “نرمين” داخل عيونه بعمق، وكملت كلامها، وقالت:
– علشان انا بحبك مش عايزة اتوجع منك يا أسر، صدقني مش هقدر.
فضل “أسر” باصص عليها بصمت، وهو مش عارف يقول ايه، بس اتجمد في مكانه وكإن حد كب عليه جردل مايه ساقعة في عز الشتا؛

لما قالت انها هتلم هدومها وتروح على بيت اهلها، ويبعتلها ورقة طلاقها على هناك.
خرج “أسر” من صدمته؛ لما لقاها فعلا بتحط هدومها في الشنطة، فدخل بسرعة الاوضة، وقال وهو مش مصدق نفسه:
– انتي هتمشي وتسبيني فعلا يا نرمين؟!
مردتش عليه وفضلت تعمل اللي بتعمله؛ فشال “أسر” الهدوم من الشنطة، ورماها على الارض، وهو بيقول بعصبية:
– ردي عليا.
بصت “نرمين” عليه ببرود، وقالت:
– انت شايف ايه؟!
اتعصب “أسر” اوي، وقال وهو بينفي براسه:
– لا يا نرمين انتِ مش هتمشي من هنا.
اتعصبت “نرمين” اوي، وقالت بصراخ:

– بطل انانية بقى.
– وعلشان انا اناني فأسف على اللي هعمله.
بصت “نرمين” عليه بعدم فهم، بس شهقت بصدمة؛ لما لقته بيخرج من الاوضة وبيقفل الباب عليها بالمفتاح.
فضلت “نرمين” تخبط على الباب بعصبية، وهي بتصرخ وبتقول:
– افتح الباب يا أسر، افتح الباب.
سند “أسر” على الباب من بره بضهره، وغمض عيونه بحزن، وقال:
– انا اسف، بس انا محتاجلك.
اتنهد “أسر” بتعب، ونزل من البيت، وهو لسة حابس “نرمين” جوه.

يتبع البارت التاني كان آسر قاعد مع صاحبه، وحاطط ايده على دماغه، اتنهد مراد، وقال: – بس اللي انت بتعمله دا غلط يا صاحبي. بصله آسر، وقال: – عارف، بس انا مش هقدر يا مراد، مقدرش اشوف طيفها وهو بيهجر حياتي واقف ساكت. بصله مراد، وقال: – انت ليه مش عايز تريحها وتسيبها تمشي..؟! سكت آسر لمدة طويلة، وبعدين اتنهد وقال: – مش عارف، بس كل اللي انا اعرفه ان نرمين بالنسبالي يعني الامان، الامان اللي انا فقدته بعد الغدر اللي حصل في حياتي من اقرب واحدة ليا، لو نرمين مشت انا هضيع يا مراد.

مراد: – بس انت كدا بتإذيها. نزلت دموعه، وقال بحزن: – عارف، بس انا مش عارف اعمل ايه؟! انا تعبت. طبطب مراد على كتفه، وقال: – انت لسه بتحبها يا آسر..؟! احمرت عيون آسر، وقال بغضب: – متجبليش سيرة الواطـ ـية دي. بصله مراد بحيرة، وقال: – انا مش فاهمك بجد. آسر وهو بيقوم: – ولا انا فاهم نفسي. وصل آسر البيت، ومسح دموعه اللي لسه بتنزل على خده، طلع المفتاح من جيبه وفتح الباب، ابتسم بهدوء لما لقى نرمين نايمة جنب الشنط على الارض، فشالها من مكانها وحطها على السرير بخفة.

اعد آسر جنبها وفضل يلعب في شعرها، لحد ما صحت، لما استوعبت نرمين القرب اللي بينهم؛ زقته بسرعة، وقالت بتوتر: – انت بتعمل..؟! آسر بهدوء: – نرمين، انا عاوز اتكلم معاكي. ودت وشها الناحية التانية، وقالت ببرود: – مفيش كلام بعد اللي قولته. مسك آسر ايدها، وقال برجاء: – علشان خاطري. اتنهدت نرمين بإستسلام، وبصتله وهي مستنياه يتكلم، اتكلم آسر، وقال: – انا عارف ان انا اناني اوي، بس والله يا نرمين انا مقدر على بعدك.

بصتله نرمين بفضب، وقالت ودموعها بتنزل على خدها: – انت بتضحك عليا يا آسر ولا بتضحك على نفسك؟! بعد ايه انت اللي متقدرش عليه؟! انت محسسني انك بتحبني واني غالية عندك. آسر بحزن: انا اه مبحبيكش ومضحكتش عليكي بدا، بس انتي غالية عندي اوي والله. نرمين: من الآخر كدا يا آسر انت عايز ايه؟! آسر بلهفة: متمشيش. نرمين: وبعد كدا؟! سكت آسر، فضحكت نرمين بسخرية، وقالت: – مالك سكت ليه؟!

آسر: انا عايز فرصة واحدة لحياتنا. نرمين بإستغراب: انت متمسك بيا كدا ليه؟! آسر وهو بيبصلها بتركيز: – انا ذات نفسي مش عارف، بس انا برتاح كل ما افتح عيوني والاقيكي قدامي، برتاح كل لما تلاقيني تعبان فتحاولي تخففي عني على قد ما تقدري، برتاح كل تسأليني بشغف تطبخيلي ايه واول ما اقولك على اللي انا عايز اكله تطبخهولي بكل حب وشغف. برتاح اوي كل لما تاخدي رأيي في حاجة تخص حياتك، انتي الامان والراحة والحنان بالنسبالي يا نرمين، لو انتي مشيتي كل دا هيروح وهرجع للقسوة والجفا اللي كان في حياتي تاني قبل ما اتجوزك.

حست نرمين بض*ربات قلبها السريعة، بس اتجاهلت شعورها بالفرح من كلامه، وقالت: – طب وحسناء. اتنهد آسر تنهيدة طويلة مليانة بالهم، وقال: – انا والله يا نرمين معنتش بحبها، بالعكس انا بستحـ ـقرها وبقـ ـرف من نفسي علشان حبيت واحدة زيها. نرمين: وليه كل ما اجبلك سيرتها تتعصب وتزعق فيا. آسر: علشان انا موجوع يا نرمين، حاسس ان رجولتي اتجرحت ودا شعور صعب على أي راجل، انتي عارفة يعني ايه خطيبتك واللي كانت هتبقى مراتك ومستأمنها على نفسك تتفق مع عدوك عليك، ربنا يكفيكي شر قهر الرجال يا نرمين.

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى