كاميليا مقاطعةيا بنتي داه إنسان مابيخافش من حد لا تقوليلي والدته و لا أبوه
هبة طيب مش انت قلتي انه بقاله مدة مش بكلمك و بيعاملك و لا كإنك موجودة
كاميليا أيوا بس المشكلة في الدلوع ابنه الاستاذ فادي بقى كل يوم عاوزني ابات معاه و بقيت مجبرة إني أعمل كدهأنا معدتش قادرة انام طول الليل بفضل سهرانة علشان خاېفة يدخل عليا او يعملي حاجة او حتى ې.ني
هبة باستغرابلا طبعا يا كامي مش للدرجة دي داه مهما كان شاهين الألفي داه كل البنات بتجري وراه و بتترمي تحت رجليه يعني أكيد مش حيعمل حاجة زي دي و
بصراحة انا مرة سألت عمر عليه فقلي إنه صحيح عنده علاقات كثير مع الستات و بيعمل حاجات كثير مقرفة معاهم بس عمره ما أجبر ست انها تكون معاه بالڠصب لالا انا مفتكرش انه حيأذيكي بالشكل داه و بعدين زي ما قلتلك انا حكلم عمر و أحكيله و هو حيوصيه على الاقل يغير معاملته الزفت ليكي
كاميليا بسخرية ما أعتقدش انه حيسمع منه داه بيعاملني اقل من أي خدامة في الفيلا و كل مرة بيهددني انه حيعاقبني علشان استغفلته و كذبت عليه داه لسه منسيش اللي حصل و ناوي يعاقبني بس مأجل التنفيذ
هبة داه إيه الړعب اللي انت عايشة
فيه داه يا بنتي بقلك إيه انت تسيبي الشغل أحسن الرزق بإيد ربنا
كاميليا بتنهيدة انتم ليه مش عاوزين تفهموني انت و الست ثريا و طنط خديجة بقلك بيهددني
ليلا في فيلا البحيري
ألقت المزينة الميكاب أرتيست نظرة أخيرة على ليليان بعد أن أنهت وضع حجابها الأبيض المزين بفصوص لامعة الملائم مع ثوبها العرائسي الأبيض الفاخر لتتمتم قائلة بإعجابمشاء الله يا ليليان هانم بصراحة انت زي القمر مفيش أجمل من كده داه أيهم بيه حيتجنن الليلة دي
إنسكبت
دموع ليليان تلقائيا و ارتفعت شهقاتها دون وعي منها بعد أن سمعت إسمه لتشهق المزينة قائلة بعتاب خفيف
لسه كده بس يا هانم ارجوكي بلاش عياط انت كده حتبوزي الميكاب
نفت ليليان برأسها دون أن تتكلم لتعيد الأخرى سؤالها و علامات القلق مرتسمة على وجهها أمال فيكي إيه يا بنتي إحكيلي إيه اللي حصل
ليليان بصوت متقطع مفيش إن
ا بس إفتكرت ما ما
كاريمان بحزن الله يرحمها يا حبيبتي هي أكيد في مكان أحسن من داه و أكيد مبسوطة علشان بنتها الوحيدة النهاردة كبرت و بقت عروسة يلا يا حبيبتي أيهم مستنيكي برا مش وقت عياط دلوقتي داه وقت فرح
اومأت لها ليليان
و هي تكفكف دموعها بصعوبة محاولة التماسك قائلة في
نفسها لو كانت ماما موجودة مكانتش خلتني اتعذب في حياتي بالشكل داه و مكانتش حتخليني أتجوز ڠصب عني أكثر إنسان بكره في حياتي فينيك يا ماما وحشتني اوي
قاطع حديثها مع نفسها إقتراب المزينة منها لإعادة
ضبط ماكياجها
بعد دقائق قليلة كانت تنزل الدرج بطلتها الساحرة متأبطة ذراع عمها والد أيهم لتجذب جميع أنظار الحاضرين الذين انبهروا لشدة جمالها ثوبها الأبيض الذي صمم خصيصا لها في إحدى أشهر دور الازياء الفرنسية لائم
تزين بألوان وردية هادئة جعلتها شبيهة بأميرات القصص الخيالية
إقترب منها أيهم الذي كان مغيبا ذهنيا لا يصدق كتلة الجمال التي تقف بجانبه رغم
نظراتها الحزينة و التي زادتها فتنة هو يعلم انها جميلة و لكنه لم يكن يعتقد انها ستصل لهذه الدرجةابتسم لها و هو يتسلم يدها من والده الذي أوصاه عليها بشدة
و هو يتقدم بها إلى خارج الفيلا وسط تهاني العائلة و مشاكسة أصدقائه
الحفل كان خياليا قاعة الفندق الملكية المخصصة لحفلات الزفاف مكتضة بمئات المدعويين من أطباء و رجال أعمال و بعض الوزراء من أصدقاء أيهم و أقاربه
بديكور الفخم باللونين الأبيض و لون أزرق خاڤت عند كرسي العروسين
كل شيئ ېصرخ بالفخامة و البذخ الطاولات الزهور الشموع المنتقاة بعناية
الجميع يهنؤون العريس و يعبرون عن
إعجابهم الشديد بجمال الحفل و العروس التي جذبت أنظار جميع المدعويين بمظهرها الأنيق رغم إحتشامها
اما ليليان فكانت تجاهد لرسم إبتسامات باهتة على وجهها
و تقاوم بشدة إرتجاف جسدها و التقلبات التي كانت تصيب معدتها من
حين إلى آخر كلما تقدم الوقت و إقترب موعد صعودها الى الجناح المخصص للعروسين
حتى انها لم تستطع ان ترفض عندما طلبت منها أميرة النزول من مكانها لتشارك اولاد عمها سيف و محمد الرقص علها تنسى بعض هواجسها
في نهاية الحفل ودعت أفراد عائلة عمها و صديقتها الوحيدة أمنية التي شجعتها و حاولت تهدئتها قليلا
سارت كالمغيبة بجانبه و
هي لاتزال غير مصدقة أنه أصبح زوجها
شهقت بقوة عندما ش ليضحك أيهم عليها و هو يشاهد ارتباكها
الذي ظهر جليا على كامل ملامح وجهها
قبل أن يهتف بصوت مشاكسإسم الله عليكي يا قمر اټخضيتي انا بس حبيت أشيلك لما شفتك مش قادرة تتحركي بالفستان الكبير داه و كمان عارف إنك تعبتي أوي في الحفل
أومأت له بإيجاب دون أن تتكلم و هي تحاول السيطرة على و دقات قلبها التي تسارعت تدريجيا كلما إقتربت خطواته من باب الغرفة
أشار لها برأسه لتفتح الباب بالكارت الخاص
الذي وجدته في جيب بدلته
ولج أيهم الجناح ليضعها برفق على
— السرير و هو يدندن لحنا شعبيا كان قد سمعه منذ قليل في الحفل و علق بذهنه جلس الى جانبها لتنكمش ليليان على نفسها و ترمقه بحذر ليقهقه أيهم بصخب على مظهرها الخائڤ اللطيف قطع ضحكاته فجأة و هو يطالعها بنظرات غامضة قبل أن يهتف بتلاعب إيه مالك ياليلي من ساعة ما طلعنا من الفيلا و انت بتبصيلي بنظرات غريبة تكونيشي خاېفة مني
تؤتؤ يا قلبي داه انا حتى جوزك
ليليان بصوت ضعيف و هي تلاحظ نظراته الخبيثة أرجوك يا أيهم انا تعبانة النهارده ممكن نأجل الكلام داه لبكرة
الفصل الحادي عشر
راقبته ليليان بحذر و هو يدخل
الحمام و يغلق الباب وراءه تنفست الصعداء قليلا و هي تلملم فستانها قبل أن تسير بهدوء الى الخزانة تبحث عن بعض الملابس
تنهدت بيأس و هي تتذكر زوجة عمها عندما كانت تنتقي لها أغراضها الخاصة من مواد
تمتمت ليليان في داخلها قبل أن تشرع بخلع ثوب الزفاف عنها مسكــ,,ـــــينة مرات عمي فاكراه جواز طبيعي مش عارفة اللي فيها الظاهر مفيش حل ثاني غير انك تستسلمي يا ليليان و
بشموخ
ذعرت ليليان من نبرته المتملكة و التي تدل و تأكد لها أن ليلتها لن تمر على خير و تسارعت دقات قلبها و هي تحدق في صورتهما معا في
المرآة أخذ ايهم نفسا عميقا متلذذا برائحة الفانيليا التي كانت
تنبعث من شعرها قبل أن يتجه بها نحو الفراش الوثير
و اختناق أنفاسها حتى كاد يغمى عليها
مانعا عنها كل محاولات الهرب
صاحت بصوت مخټنق لم تعد تتحمل قربه منها لن تستطيع مجاراة جنونه وهي التي فشلت في الصمود أمام عشقه الجامح و التي استشعرتها بمجرد قربه
أيهم أرجوك بالراحة مش حقدر كده
سنين حتى شوفي
كانت تدرك انه سيحصل على مبتغاه منها عاجلا ام آجلا حتى لو رفضت لتنتهي الليلة
و هو يربت على كتفها و ظهرها بحركات رتيبة مهدئة
ليهتف
بمشاكسة طيب هاتي الغطاء داه و انا حوريكي إزاي تكرهيني كويس
و لما انا مراتك بتفرض عليا نفسك ليه ايه متقليش انك محسيتش برفضي ليك 35
زمجر أيهم پغضب و هو يلتفت لها بعينين حمرواين تطلقان شرارت غاضبة قائلا بصرامة ليليان انتبهي لكلامك و متخلنيش اقلب عليكي وانت أكثر واحدة عارفاني لما اتحول مش علشان ساكتلك و براعيكي حتسوقي فيها انا الليلة دي قررت اني انسى كل حاجة و أعاملك على انك عروسة بس الظاهر مصرة على انك
ليليان باستهزاء طبعا أهم حاجة راحتك
أيهم بصوت جاف قومي خوذي دش خلي أعصابك تهدى و بعدين تعالي نامي
و احتفظي بكلامك الفارغ لنفسك
شهقت بخفة عندما شعرت بنفسها تطير في الهواء و ذراعين صلبتين تحتويانها بخفةفي إتجاه الحمام
فتحت الباب بصمت ليدخل ايهم بها و يضعها على حافة حوض الاستحمام الكبير ثم يدير الصنبور لتبدأ المياه في التدفق لتندمج مع سوائل الاستحمام التي سكبها ايهم في الحوض لتتشكل الرغوة البيضاء و تنتشر رائحة النعناع و الفانيليا في الأجواء
توقفت مكانها عندما لمحته يتكئ على السياج الرخامي للشرفة تأملته بشرود لأول مرة في حياتها
تقر بوسامته جسده الرياضي الضخم و ذراعيه القويتين و عضلات بطنه و صدره المنحوتة بدقة و كأنه أحد آلهة الإغريق شعره الاسود
الناعم الذي يحرص دائما على تصفيفه بشرته البيضاء التي تتحول إلى حمراء قانية عند غضبه الذي يتجلى بوضوح في عينيه الخضراء الحادة التي ورثها عن والدته التركية
لو لم تكن تكرهه لكانت من
اول المعجبات به لطالما سمعت همهمات الممرضات و الطبيبات زميلاتها و هن يتحدثن عن وسامته و أناقته الفائقة و شخصيته الصارمة المسيطرة التي تجعله محط إعجاب أي أنثى
افاقت من تأملاتها على صوته الساخر و هو يقول حتفضلي متنحة كده كثير
انا كنت
بدور عليك بس
توقفت عن الكلام عندما وجدته يتفرسها و على وجهه إبتسامة خبيثة لترمقه بدورها بنظرات غاضبة و
تسارع بالدخول الى الغرفة من جديد و هي تشتمه الساڤل مش بيفكر غير في قلة الأدب
لحقها أيهم
و هو يقهقه بصخب على مظهرها الحانق و التي بدت فيه و كأنها طفلة صغيرة غاضبة إرتمى على الاريكة و هو يستجمع أنفاسه قائلا هدومك هناك البسي بسرعة علشان موعد الطيارة بعد ساعتين
نظرت ليليان إلى الاريكة موضع إشارته لتجد كيسا ورقيا أخذته بلا مبالاة و هي تتجه الى الحمام ليستوقفها صوته الضاحك
و هو يقول مفيش داعي تقدري تغيري هنا ما أنا خلاص شفت كل حاجة و بالتفصيل كمان
فتحت الكيس لتجد فستانا أنيقا باللون الأحمر الغامق
بحزام ذهبي و بعض النقوش على الاكمام و الصدر يرافقه حجاب رقيق باللون الذهبي و حذاء بكعب عال بنفس اللون
في مزرعة الألفي
على عنقه بمحبة قبل أن يشير إلى أحد العمال ليأتي و يسلمه اللجام ليأخذ الحصان بعيدا 1
إتجه شاهين الى داخل الفيلا الفخمة التي تتوسط المزرعة بخطوات مسرعة ليجد كاميليا تجلس بجانب فادي الذي كان ينظر لها باستغراب و هي تريه بعض الصور لحيوانات غريبة لا يعرفها على جهاز الايباد
صاح الصغير لينادي والده حالما رآها و هو يقول ببراءة بابي تعالى شوف في حيوانات حلوة كثير بس مامي كاميليا بتقول انها بتعيش في
الغابة مش هنا
رأسه ليتلوى الصغير و هو يحاول التملص من يدي والده و هو يصيح صح يا بابي صح
توقف عن ملاعبته و يوقفه على قدميه غامزا إياه بخفة قبل أن يهتف بصوت واثق طب إيه
لمعت عينا الصغير بفرح قبل أن يجيبه و هو يصفق بيديه الصغيرتين بجد يا
بابي طب ممكن اشوفهم
أنزله شاهين أمامه و هو يربت على وجنتيه قائلا حنو طبعا يا روح بابي تعالى
وقف من مكانه حاملا الطفل بذراعه و يخطو بضع خطوات الى الامام قبل أن يستدير ثانية الى كاميليا التي كانت تجلس مكانها ممسكة الايباد بين
يديها و هو تنظر أمامها بشرود
شملها بنظرة مطولة من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها قبل أن يهدر بغطرسة حنبقى نستنى الآنسة لما تخلص تأملاتها و إلا إيه
إنتفضت كاميليا من مكانها عندما سمعت صوته الغاضب و مشت باتجاهه مطئطئة رأسها ليهتف شاهين مرة أخرى بنبرة اكثر قسۏة لازم تركزي في أكثر في شغلك و بلاش سرحان ملوش لازمة
أشار لها بيده لتسكت و كأن كلامها بلا فائدة ليشدد بصرامة أي مكان يكون فيه فادي لازم تكوني فيه يلا ورايا و بلاش رغي فارغ
هز فادي رأسه بنفي ثم بدأ في النظر حوله ليشاهد انواعا كثيرة من
الأشجار و النباتات لا تختلف كثيرا عن تلك الموجودة في حديقة فيلا والده
بعد دقائق من المشي وصلا إلى مايشبه الجلسة الخارجيةجلس شاهين على الاريكة واضعا فادي في حجره كعادته بينما جلست كاميليا على الكرسي المنفرد لحظات حتى ظهر أمامهما رجل و إلى جانبه حيوانين ضخمين يشبهان النمر و لكنهما أضخم بكثير صړخت كاميليا دون وعي و هي تقفز من مكانها لتجلس بجانب شاهين و هي تتمتم بړعب و النبي خليه ياخذهم من هنا دول حياكلونا
قهقه شاهين بصخب قائلا دول مدربين و مش بيأذو حد غير بأوامري متقلقيش على الاقل دلوقتي
لم تركز كاميليا على كلماته بقدر
تركيزها على الوحشين القادمين باتجاهها رفعت قدميها على الكرسي بطريقة طفوليه قبل أن تسمع فادي يسأل والده بابي هو داه نمر كبير
شاهين بنفي لا داه إسمه Liger باباه أسد بس مامته هي أنثى النمر و هو أكبر من الاثنين فهمت
فادي ببراءةفهمت يا بابي طيب قلي هما أساميهم إيه 3
أمسك شاهين كف الصغير ثم وضعه فوق رأس أحد اللايجر الذين جلسا بطاعة على مقربة منه ليداعب فرائه قائلا ببساطة داه إسمه دايمون و الثاني إسمه سيزار
إيه رأيك حلوين يا بطل
اوما الاخر بحماس و هي يجيبه جدا يا بابي خلينا ناخذهم على الفيلا
شهقت كاميليا في داخلها و هي مازلت تقبــ,,ـــــض على ذراع شاهين دون إنتباه منها مركزة بصرها على
الحيوانين تنتظر أي حركة منهما لتهرب بعيدا او تتسلق أحد الأشجار
رأت إصرار فادي على
اصطحابهما إلى المنزل لتقاطعه باندفاع هو انت شايفهم قطط علشان تأخذهم البيت دول قد الديناصورات مينفعش يتربوا اصلا انتوا لازم تسفروهم أفريقيا و تسيبهم يعيشوا في الغابات هناك
رمقها شاهين باستهزاء قبل أن يردف اسفرهم أفريقيا إنت عارفة دول ثمنهم كام يا جاهلة أكثر بكثير من أي مبلغ ممكن تتخيليه في دماغك
كاميليا بعدم إهتمام و هو مين حيشتري وحوش زي دي إلا إذا
كان واحد
مجن
ابتلعت كلماتها في جوفها بعد أن أدركت غباء ما تفوهت به لترفع رأسها ببطئ و تجده ينظر لها باستهزاء و هو يقول
بټهديد جدي كلمة كمان و حوريكي المچنون داه حيعمل فيكي إيه
أومأت بطاعة ليتجاهلها شاهين و يقف من مكانه و يأمر اللايجر ان يتبعاه بينما هي تسمرت مكانها لاتدري أين تذهب هل تتبعه ام تجلس مكانها حتى يبتعد بهذه الوحوش المخيفة ثم تهرب إلى الفيلا
تابعت سيرهم بأنفاس متقطعة و هي تدعوا الله أن لا يتفطن لتخلفها عنه فجأة رأت شاهين يضع فادي أرضا بعد أن تمتم ببضعة كلمات في أذنه
ليركض الصغير نحوها
ماجعل كاميليا تشتمه مرحبا سرها قائلة الله ېخرب بيتك إيه اللي رجع الواد المچنون داه داه طلع مچنون زي أبوه داه إيه عيلة المجانين دي الام بتقلي تنكري و أخفي وشك و ابنها مربي اسود في البيت و كأنها قطط و الحفيد عاوزني أبقى مامته بالعافية
وصل فادي إليها ثم أمسكها من يدها و هو يجرها قائلا برجاء مامي كاميليا بليز تعالي نشوف ديمون و سيزار و هما بياكلوا
تبعته كاميليا و هي تهمس بحنق دول بياكلو لحمة تكفي حارتنا اسبوع بحاله ثم أضافت بصوت عادي فادي يا حبيبي انا ميس كاميليا مش مامي بلاش
تقلي تناديني كده علشان
فادي و هو يعبس بحزن بس انا عاوزك تبقي مامي انا عندي بابي بس و كل صحابي عندهم مامي و بابي
شعرت كاميليا ببعض الشفقة على هذا الطفل
المسكــ,,ـــــين لتهم بالرد عليه لكن صوت شاهين الغاضب قاطع أفكارها و هو يقول حسابك بعدين على اللي انت عملتيه دلوقتي يلا يا فادي نشوف اللايجرز انا خليت المدرب بتاعهم يرجعهم مكانهم
مشى
الجميع حتى وصلوا إلى ركن شاسع مسيج بأسلاك حديدية عالية حيث يقبع اللايجرز
ابتسم شاهين على طفله قبل أن يجيبه صح سيزار أضخم شوية من دايمون انا حجيبك كل أسبوع علشان تشوفهم مدام عجبوك بالشكل داه
اما شاهين فقد إستغل إنشغال الطفل ليمد يده و يجذب كاميليا
من ذراعها ليجعلها تقف إلى جانبه ليقول باللغة الروسية بعد أن علم من والدته ان كاميليا تستطيع التحدث بها انت تتكلمين الروسية صحيح
تفاجأت كاميليا
— بسؤاله قبل أن تومئ برأسها بإيجاب أيوا
شاهين انا لا أريد لفادي ان يفهمنا لقد رأيتك منذ قليل تمنعينه من مناداتك بمامي
كاميليا و قد تذكرت تهديده لانه لا يجب أن يتعود على ذلك بينما أنا سأترك العمل آخر هذا الشهر
رفع شاهين حاجبه الى الأعلى ليقيمها بنظرات غرور واضحة قبل أن يهدر بغطرسة انت حقا حمقاء تظنين انني نسيت كيفية دخولك الى منزلي و حصولك على العمل و انك ستفلتين من
اللحظة دي و عارف كل عيلتك و حارتك الفقيرة اللي انت جاية منها حتى هبة صاحبتك اللي ناوي عمر يتجوزها فخليكي مطيعة احسن عشان انا
بكره الست العنيدة اوي فهمتي يا ميس كاميليا و الا أعيد ثاني
جف حلقها و ارتجفت ساقيها لتستند على السياج بثقلها و هي تهتف بتوتر فهمت
تجاهلها ليعود لملاعبة الصغير الذي بدا مسرورا جدا بنزهته الفريدة غير واع بما يحصل حوله
الفصل الثاني عشر
بعد يومين في كافتيريا الجامعة
حدقت هبة في صديقتها ببلاهة غير مصدقة لما ترويه لها من أحداث غريبة وقعت معها الايام الماضية
و ما أن انتهت كاميليا حتى سألتها قلتلي عندهم الأسود في المزرعة انت متأكدة يا كامي
كاميليا بضجر اووف يا هبة مية مرة قلتلك لايجر لايجر ما انا
وريتك صورته في اللابتوب من شوية دا أضخم من الأسد يجي مرتين شكله مخيف جدا انا كنت ببصله و انا بردد الشهادتين جوا قلبي خاېفة ينط عليا في اي لحظة ياكلني خصوصا ان اللي اسمه شاهين داه مكانش حامل وجودي من أساسه
هبة بمزاح كفاية ان ابنه حاملك و جوا قلبه كمان
كاميليا بحنقشفتي الخيبة اللي انا فيها دلوقتي حتى لو قررت اسيب الشغل مش حيقبلوا عشان الولد ماسك فيا و بقى بيناديني ماما بذمتك يا بيبة انا وش ماما بسببه بقيت بتهزق في الرايحة و الجاية ساعات بفكر اديه قلمين على وشه زي ما بعمل مع كريم اخويا
لما بيغيضني او ميسمعش الكلام علشان اخليه يقول حقي برقبتي و يبطل دلع
هبة بضحك حرام عليكي داه ولد صغير ذنبه إيه انه تعلق بيكي
كاميليا بتفسير انا مقلتش حاجة بس انا كمان بني
آدمة و مش حمل پهدلة ابوه دي داه انا لو كنت حيوان كان حيعامله احسن مني طب انا ذنبي إيه إن مامته طلقت ابوه او هربت او مش عارفة راحت فين انا مالي من كل داه انا بنت غلبانة جيت اشتغل عندهم بكرامتي و من حقي اسيب الشغل لو لقيت حاجة إتضايقني او ملقيتيش راحتي و بعدين بطلي تقولي عليه بريئ داه طالع لأبوه
كان بيلعب على اللايجر و كأنهم قطط قال
بريئ قال انا انت الهبلة و الغبية عشان
فكرت اشتغل عند ناس عندهم انت بلعڼ الساعة اللي دخلت فيها الچحيم بتاعهم
هبة كله بسببي انا اللي نصحتك تشتغلي هناك بس انا مكنتش عارفة ان كل داه حيحصل بس انا مش حسكت انا حقول لعمر و هو حيتكلم معاه
كاميليا باندفاع لا يا هبة أوعي تعملي كده انا مش عاوزة اسبب مشاكل لأي حد انا النهاردة حتكلم معاه و حقله اني عاوزة اسيب الشغل انا مقدرش استمر كده
هبة و هي تنظر إلى ساعتها طب اتكلمي معاه و كلميني
بالليل و قوليلي عملتي إيه يلا نمشي علشان المحاضرة زمانها حتبتدي
لملمت كاميليا أشيائها قبل أن تتجه مع هبة الى مدرج المحاضرات بقلب منقبــ,,ـــــض و عقل مشغول
في مكتب شاهين بالفرع الرئيسي لشركاته
إرتمى عمر بتعب على الاريكة العريضة ثم بدأ بفك ربطة عنقه بطريقة عشوائية قائلا بتذمر حرام عليك يا شيخ إجتماع اربع ساعات انت و معروف عنك انك آلة شغل متحركة طب و إحنا ذنبنا إيه
جلس شاهين وراء مكتبه ثم جذب
جهاز الابتوب ليفتحه رامقا عمر بنظرات متعجبة قبل أن يهتف باستنكار اربع ساعات ميجوش حاجة جنب الأهمية بتاعة المشروع و الأرباح اللي
حنحققها لو نفذناه بطريقة صحيحة و تفادينا الأخطاء اللي ناقشناها في الاجتماع
عمر و هو يحرك رقبته يمينا و يسارا بتعب من الناحية
دي معاك داه يعتبر مكسب كبير لشركة الحديد و الصلب و خاصة فرع اسكندرية بما ان المشروع حيتعمل هناك المهم انا كنت عاوز اقلك حاجة برا الشغل
شاهين بانشغال قول سامعك
عمر باحتجاجطيب سيب اللاب من إيدك يا ابني الشغل مش حيطير
شاهين برفض في إيميلات مستعجلة لازم أرد عليها بنفسي اتكلم انا مركز معاك متخافش و لو اني عارف انت عاوز تقول إيه عاوز تتجوز البنت إياها صح
عمر بضيق يا
ساتر مفيش حاجة مبتعرفهاش و بعدين البنت إياها إسمها هبة على فكرة
شاهين بلامبالاةطيب لما انت عاوز تتجوزها إيه اللي مانعك
عمر و هو يسترخي بجسده على الاريكة و يضع قدميه فوق المنضدة قائلا خالتك فيري يا سيدي ماما رافضة إني أرتبط بهبة و عاوزاني اتجوز بنت واحدة من صاحباتها بنت هايفة كده و ډمها ثقيل مش عارف ماما عجبها فيها إيه
شاهين بسخرية يعني عاوز تقلي ان شحط زيك طول بعرض و لسه مامته بتتحكم فيه
عمر متجاهلا سخريته انا بس مش عاوز اتجوز و هي مش