و يهتف بتذمر بسبب تبلل ملابسه أثناء مقاومتها ما تهدي بقى احسنلك انا لسه مقدر الحالة اللي إنت فيها و الا كنت دفــ,,ـــــنتك مكانك غبية 2
رمقته كاميليا بعيون حمفي اليوم التالي
إستيقظت كاميليا على صوت فتحية التي كانت تهزها برفق و تنادي بإسمها كاميليا هانم من فضلك إصحي الست ثريا و شاهين بيه مستنيينك تحت الساعة بقت واحدة و انت لسه نايمة
فتحت عينيها بصعوبة ثم أغمضتها بسبب أشعة الشمس التي تسللت إلى كامل الغرفة رمشت عدة مرات حتى تتعود عليها قبل أن تنظر إلى فتحية التي كانت تقف أمامها قائلة بصوت مبحوح من أثار النوم و
البكاء صباح الخير يا فتحية
فتحية بلهفة صباح الخير يا كاميليا هانم
كاميليا بفتور إسمي كاميليا يا فتحية كاميليا بلاش هانم دي
فتحية بابتسامة ميصحش انت خلاص بقيتي مرات شاهين بيه و لو سمعني بناديكي باسمك حاف كده حيطين عيشتي
تأوهت كاميليا پألم و هي تحاول التحرك من مكانها لتقول بصعوبةخلاص لما نبقى لوحدنا ناديني كاميليا و لما تبقي قدامه ناديني باللي إنت عاوزاه آآآه
عظت على شفتيها پألم و هي تحاول الاستناد على يديها للوقوف لتسارع فتحية نحوها بهلع و هي تتساءلفيكي إيه مالك
إستندت كاميليا على جانبها قبل أن تنزل قدميها لتغوصا داخل
السجادة ذات الفراء الكثيف و هي تهتف بصعوبة ارجوكي يا
فتحية ساعديني و بلاش أسئلة انا مش قادرة أتحرك خطوة لوحدي جسمي كله مكسر
سكتت فتحية بعد —
أن فهمت لوحدها ما حصل لتلف ذراعها حول جسد كاميليا و تساعدها للدخول إلى الحمام
بعد نصف ساعة نزلت كاميليا الدرج بخطوات بطيئة بعد أن إرتدت روب ناعم من اللون الأبيض تتخلله بعض الورود الحمراء بكم طويل حتى تخفي تلك العلامات التي إستحال لونها إلى الأزرق و البنفسجي أما بقية الآثار فقد حاولت إخفاءها بمساحيق التجميل
توجهت إلى الصالون لتجد ثريا التي إبتسمت لها بحب حالما رأتها و هي تقول بسم الله مشاء الله قمر يا بنتي ربنا يحميكي ويحفظك
عانقتها كاميليا ثم قبلت جبينها و
هي تقول صباح الخير يا ثريا هانم
أمسكت ثريا بيديها
و هي تمسح على رأسها بحنان قائلة صباح الهناء يا حبيبتي انا خلاص بقيت ماما ثريا بلاش هانم دي
إبتسمت لها كاميليا و هي تومئ بطاعة حاضر
تابعت طريقها لتجلس على طرف الكنبة بعيدا عن شاهين الذي كان يخفي نظرات الإعجاب بجمالها الساحر الذي يزداد يوما بعد يوم
إبتسم بتسلية و هو يراقب تحركاتها الخجولة المرتبكة و هي تتناول كوب قهوتها و تترشفه بتردد كاد ان ينفلت من يدها و ينسكب عليها عندما
سمعت
ثريا تسأل شاهين هو انتو حتروحوا إمتى شهر العسل 2
ليجيبها الآخر لا إحنا حنفضل هنا أحسن أنا عندي شغل و
مش فاضي
رمقت ثريا إبنها باستنكار و هي تهتف
معترضةشغل إيه يا إبني انا بكلمك على شهر العسل مراتك لسه عروسة و من حقها تخرج و تتفسح من أولها حتقعدها في البيت 6
وضعت كاميليا كوبها على الطاولة ثم نظرت إلى شاهين الذي كان مشغولا بهاتفه قبل أن تحول نظراتها إلى ثريا و تبتسم لها برقة و
هي تجيبها بهدوء محاولة تجنب وقوع مشكلة بينهما بسببها معلش يا ثريا هانم هو عنده حق انا كمان ورايا دراسة و قريب جدا حتبدأ الامتحانات
توقفت عن الكلام عندما سمعت ضحكات زوجها الساخرة قبل أن يهتف بلهجته الآمرة التي
لا تفارقه أهو سمعتيها بنفسك يا ماما هي عندها دراسة و انا عندي شغل مش فاضيين للكلام الفارغ داه
وضع هاتفه في جيب سترته ثم إعتدل واقفا و هو يكمل كملي فطارك و تعالي على المكتب عاوزك في حاجة مهمة
تأففت ثريا بضيق من بروده لتتمتم معلش يا بنتي بكره حيروق و حيرجع في قراره كملي فطارك تلاقيكي مأكلتيش حاجة من إمبارح الصبح
نفت كاميليا برأسها و هي تقف من أمامها لا معلش انا مليش نفس دلوقتي حبقى آكل بعدين انا لازم أروح أشوفه عاوز إيه عن إذنك
ثريا بنظرات عطوفة إذنك معاكي يا حبيبتي راقبتها و
هي تتحرك ببطئ نحو المكتب و لم تخفى عنها نظراتها الخائڤة التي تحاول إخفائها بابتساماتها المزيفة لتحدث نفسها متسائلةيا ترى عملت إيه البنت دي في دنيتها علشان توقع في إيد إبني انا السبب انا اللي خليتها تشتغل هنا كان لازم أمشيها من يومها انا إزاي عملت كده ربنا يهديك يا شاهين يحنن قلبك عليها دي باين عليها غلبانة و مش حمل اللي بيعمله فيها
ظلت تحدث نفسها طويلا إلى أن رأت فادي يطل من باب الفيلا و تتبعه زينب متجهين نحوها
في المكتب
دخلت كاميليا لتجد شاهين يجلس بشموخ وراء مكتبه الفاخر و هو يتابع بعض الأعمال بواسطة
حاسوبه المحمول
أشار لها بأن تجلس على الكرسي المقابل للمكتب أخفت إستغرابها لأنه لم يطلب منها الجلوس تحت قدميه كعادته و هي تتذكر كلام هبة عندما أخبرتها بإمكانية تغيير معاملته لها بعد أن أصبحت زوجته
أخفضت رأسها بإرتباك بعد أن إنتبهت إلى نظراته الحادة التي تتفرس كل إنش منها و هو يقول بوقاحة حلو أوي الفستان مغطي كل العلامات بتاعة إمبارح
ظلت صامتة ليسترسل في حديثه طيب انا جبتك هنا عشان أقلك على شوية حاجات ياريت تنفذيهم بالحرف الواحد علشان حياتنا تستمر بهدوء و مين غير مشاكل و مش عايز افكرك انا حعمل إيه لو خالفتي أوامري
أومأت له برأسها و هي تتحاشى النظر إليه ليكمل
أول حاجة ممنوع تخرجي من الفيلا لأي سبب من الأسباب لا تقوليلي صاحبتي و لا عيلتي و لا أي حد أي حاجة انت عايزاها قوليلي و انا حجيبهالك لحد عندك ثانيا فادي تهتمي كويس و مش عاوزه يزعل لأي سبب و انت فاهماني طبعا ثالثا تلفونك
انا حسيبهولك تتكلمي بيه براحتك بس مش عاوز اشوف فيه رقم غريب
تنحنحت كاميليا لتنظف حلقها لتردف بصوت متلعثم طيب و دراستي انا عندي جامعة
قاطعها بصوته القوي الذي أثار خۏفها مرة أخرى قائلا بنبرة لا تحتمل النقاش قلتلك مفيش خروج من
الفيلا لأي سبب انا إديتك عشرة مليون جنيه متهيألي مبلغ زي داه حيخليكي
تنسي الجامعة و الدراسة كلها
كاميليا باستعطاف ارجوك انا حنفذ كل اللي انت عاوزه
بس بلاش الجامعة انا من حقي اكمل دراستي انت مش عارف انا قد تعبت علشان اوصل
رمى شاهين القلم على المكتب ثم مرر يديه على وجهه كاتما غضبه الذي بدأ يتصاعد بسبب عنادها لتقرر كاميليا السكوت و تأجيل حديثها في هذا الموضوع تجنبا لثورة أخرى من ثورات غضبه لتهتف بصعوبة حاضر انا حعمل كل اللي بتقول عليه بس بلاش تزعل
رمقها الاخر بعدم رضا قبل أن يقول ببرود لعلمك
دي آخر مرة و دلوقتي تعالي انتفض جسدها و ازدردت ريقها بصعوبها قبل أن تتحرك نحوه بخطوات بطيئة ليزفر الاخر بملل و ېصرخ بوجهها ساعة عشان تيجي
توقفت مكانها من الړعب و هي تنكس رأسها و قد تسارعت دقات قلبها من الخۏف و هي تتذكر
ماحصل معها البارحة لم تعي بعدها كيف طارت من مكانها
رفعت عيناها لتنظر له پخوف كقطة مذعورة في حضرة أسد شرــ,,ـــــس ملامح وجهها الطفولية ببشرة بيضاء نقية تذكره بطفله فادي و عينان زرقاوان ذات نظرات بريئة و جسدها الصغير
لم يستطع شاهين السيطرة على نفسه لينحني برأسه لا إراديا بدا كالمغيب و
هو يتمتم بخفوت مش قادر أكتفي منك يا كاميليا انت عملتي فيا إيه
كان يعتصرها حرفيا بين يديه بينما ظلت كاميليا مستسلمة و تدعو في سرها ان يتركها لم تكن تستطيع التحدث مخافة ان تثير غضبه أكثر
لم تشعر بكل هذا الضعف في حياتها كل ما تستطيع فعله هو الاستسلام و البكاء و تحمل الألم مرة أخرى إنعدمت الرؤية امامها
بسبب دموعها التي إنهمرت كشلال
بشدة بسبب المشاعر المختلطة التي سيطرت على جسده
لحظات مرت قبل أن يسيطر على نفسه و يعود لطبيعته من جديد و كطفلة صغيرة مما أثار دهشتها خاصة بعد أن سمعته يقول
روحي كملي فطارك انا عارف انك مكلتيش و بعدها إطلعي نامي جسمك لسه تعبان
بينما بقى شاهين مكانه و هو ينظر إلى أثرها و يبتسم بشرود و قد أحس أخيرا بدقات قلبه المتجر تعود رويدا رويدا إلى الحياة على يد هذه الطفلة التي لا يكاد يصل طولها إلى كتفه
في فيلا البحيري
دخلت ليليان غرفة نومها بعد تناول وجبة الغداء صحبة عائلة عمها ليلحقها أيهم و هو ېصرخ عليها پغضبإنت ياهانم إيه الكلام الفارغ اللي كنتي بتقوليه تحت داه
جلست ليليان على طرف السرير و هي ترمقه بحدة قبل أن تهتف بجرأة انا مش بكذب على فكرة
كل اللي قلته حصل إمبارح مفيش ست فلتت من إيدك في الفرح عمال تضحك و معاهم و بتعملوا حركات مش بتاعة واحد متزوج و مراته جنبه إيه مش قادر تعيش أسبوع ثاني بعيد على القرف اللي أنت كنت فيه
فاجأها بصڤعة قوية على وجنتها لتشهق ليليان پألم و لكنها لم تصمت بل تابعت شتمه بحدة أكبر و هي ترمقه باشمئزاز حتوقع من واحد ژبالة زيك إيه طول عمرك كده و مش حتتغير بس متقلقش قريب اوي حيجي اليوم اللي اتخلص فيه منك قاطعها أيهم صارخا پجنون
إخرسي مش عاوز اسمع صوتك
بدأ يدور داخل الغرفة كالثور الهائج و
قد إمتدت يداه لتكسر كل غرض يقع تحت يديه
قاطع صراخه طرقات عڼيفة على باب الغرفة و أصوات محمد و سيف و والدته في الخارج يدعونهم لفتح الباب
تجاهلهم أيهم الذي إلتفت إلى ليليان لتتفاجئ بنظراته الحاړقة و قد انتفخت أوداجه و ظهرت عروق رقبته التي تدل على غضبه العارم مما جعلها تتراجع إلى الخلف نحو الباب محاولة الهرب من بين براثنه انتبه لها ليقفز بخفة و يعترض طريقها ليمسك بذراعيها يهزها بقوة قبل أن يهتف متوعدا ح.ك يا ليليان لو فكرتي في يوم انك تبعدي عني مش حسيبك يا بنت عمي لأخر نفس فيا
الفصل السادس عشر
الجزء الثاني
في إحدى النوادي
جففت ميرهان وجهها و رقبتها من العرق بعد أن ظلت حوالي ساعتين تقوم بتمارينها الرياضية المعتادة نزعت سماعة الاغاني من أذنيها ثم نزلت من على آلة المشي و إتجهت نحو كرسي في جانب القاعة لتجلس عليه لترتاح قليلا من الوقت قبل أن تتجه إلى أحد الحمامات لتغير ملابسها الرياضية إلى أخرى مناسبة
بعد حوالي نصف ساعة
إتجهت إلى مقهى النادي لتناول مشروبا ما إنتبهت إلى وجود صديقتها سيدرا و التي كانت تدخن سيجارتها و ملامح الضيق بادية على وجهها
ميرهان و هي تجلس على الكرسي المقابل مالك يا بنتي وشك بيقول إن في مصېبة حصلت
سيدرا بضيق يعني انت مش عارفة إن شاهين الألفي إتجوز إمبارح
مدت ميرهان يدها لتناول سېجارة من العلبة الفاخرة الموجودة على الطاولة و هي تقول عارفة و هو أصلا في حد في مصر معرفش بالخبر
داه دي كل السوشيال ميديا و الأخبار مقلوبة على الفرح الخرافي اللي عمله إمبارح
صمتت قليلا لتشعل السېجارة و تنفث دخانها پغضب
ثم تكمل و إلا مراته بنت المحظوظة لفت عليه و وقعته واحدة زيها إزاي قدرت توقع شاهين الألفي أنا مش قادرة أفهم انا حتى عمري ماشفتها قبل كده هي عرفته إزاي
سيدرا مفيش حد يعرف غير إنها طالبة في كلية الهندسة يعني هما الاثنين في نفس المجال
ميرهان باستدراك صح هو كمان بيشتغل في مجال الهندسة و المباني بس هي كده تبقى أصغر منه بكثير
سيدرا و هي تقلب شفتيها بسخريةو لو واحد زي شاهين داه مفيش بنت تقدر ترفضه و بعدين الفرق بينهم يعتبر عادي عشرة او إحداشر سنة مش كثير مافي ياما بنات بيتجوزوا رجالة كبار
في السن علشان الفلوس إنت ناسية سالي صحبتها اللي متجوزة فاروق بيه صاحب ابوكي داه أكبر منها بأكثر من خمسة و عشرين سنة و بيري و كارمن و كثير غيرهم
كله يهون علشان الفلوس يا قلبي
ميرهان بتذكرأيوا عندك حق بس أنا حتجنن داه انا كنت خلاص حوقعه لولا الغبي فريد
سيدرا بضحك فريد ما أنا —
قلتلك إنه صايع
و مفيش
في دماغه غير البنات بس يستاهل العلقة اللي أخذها من البحيري خليه يتربى رايح يعاكس في خطيبته قدامه فاكره زيه معندوش أخلاق و نخوة
سيدرا بتعجب بس داه لسه متجوز جديد و بعدين مراته زي القمر و دكتورة و كمان بنت عمه
قاطعتها ميرهان و هي تنفث دخان سيجارتها قائلة پحقد الرجالة اللي زي أيهم و فريد دول ميملاش عينيهم غير التراب الخېانة بتجري في دمهم حتي لو الواحد منهم إتجوز ملكة جمال الكون بيفضل يدور على القرف و القذارة اللي زيه برا بيته
سيدرا ماكل
الرجالة كده
نفت
ميرهان مؤكدةلا طبعا انت غلطانة امال أنا متمسكة بشاهين الألفي ليه علشان مش زيهم داه ممكن يعمل كل حاجة إنت متخيلاها في دماغك إلا إنه يخون مراته هو صحيح كانت عنده علاقات كثيرة و غريبة قبل الجواز بس بعد ما اتجوز مستحيل حيبص لست ثانية غير مراته علشان كده انا فقدت الأمل إني أوقعه
حدقت بها سيدرا بتعجب قبل أن تهتف انا بصراحة مش مقتنعة بالكلام اللي انت بتقوليه و مفيش حل غير اننا نستنى شوية وقت و حنشوف صحة كلامك
ميرهان بثقة و نستنى ليه النهاردة بالليل حخليكي تتأكدي من الكلام داه بنفسك
سيدرا إزاي
ميرهان
بغموض الليلة حتعرفي كل حاجة بقلك إيه أنا جعت حطلب غداء تأكلي إيه
مساء
تعالت أصوات صړاخ في تلك الحارة الشعبية و تحديدا في تلك الشقة القديمة التي تسكنها عائلة منصور والد هبة
انتفض منصور من مكانه غاضبا لېصرخ في وجه زوجته المسكــ,,ـــــينة التي تولت مهمة إخبارهإنت قلتي إيه عمر إبن الدكتور عاوز يخطب مين هبة بنتي
نجوى بتلعثم أيوا يا خويا و مالو و هو انت حتلاقي أحسن منه فين لبنتك داه كفاية ابوه اللي خيره مغرق الحارة كلها
منصور بصړاخأديكي قلتيها ابوه طيب و أمه اللي جات زمان و ڤضحتنا
في الحارة كلها
و إتهمت بنتك إنها عاوزة توقع البيه إبنها و تتجوزه علشان تأخذ فلوسه
نجوى وهي تحاول إختيار الكلمات المناسبة لإقناعه بهدوء زمان غير دلوقتي يا بو ثامر و أكيد عيلته مش حتعارض جوازه من بنتنا
هب منصور من مكانه خارجا من الغرفة متجها إلى غرفة هبة و زوجته تتبعه پخوف
في هذه الاثناء كانت هبة تدــ,,ـــــادث عمر من خلال رسائل نصية إنتفضت بهلع و سقط الهاتف من يدها عندما إنفتح باب غرفتها پعنــ,,ـــــف و رأت والدها أمامها و هيئته الغاضبة لا تبشر بالخير
صاحت هبة پألم و هي تضع يديها على رأسها ووجهها لتحمي نفسها من صڤعات
والدها الذي ما انفك ېصرخ قائلا
صړخت نجوى زوجته بدورها و هي تحاول إنقاذ إبنتها من يدي زوجها الذي تملك منه الڠضب الشديد حتى أصبح لا يرى أمامه
يا راجل سيب البنت حتمــ,,ـــــوت في إيدك هي عملت إيه لكل داه
إرتمت نجوى على الأرض لتحمي جسد إبنتها من ضــ,,ـــــربات زوجها الغاضب و هي تصرخ و ترجوه بالتوقف ليمسكها من شعرها بقوة محاولا إبعادها عن هبة ليعاود ضــ,,ـــــربها من جديد لكنها تمسكت بها بقوة
توقف منصور مبتعدا عنها و هو يلهث بشدة متوعدا بشړ بنتك تنسى سيرة البني آدم داه خالص مش عاوز أسمع إسمه في للبيت داه
ثاني أحسن و الله لقټلها و
ارتاح منها كفاية فضايحها
زمان
هبة پبكاء حرام عليك يا بابا انا معملتش حاجة عيب
منصور پجنون إخرسي يا كلبة إخرسي خالص و ليكي عين تتكلمي بعد اللي عملتيه البنات رايحة الجامعة علشان تتعلم و تدرس و إنت رايحة علشان تقابلي الرجالة
إبتعدت نجوى عن إبنتها ثم إقتربت من زوجها لتدفعه بخفة خارج الغرفة محاولة تهدءته قائلة خلاص يا خويا خلاص كل اللي إنت عاوزه حيحصيل بس كفاية فضائح أبوس إيدك أصواتنا سمعت
الحارة كلها
نفض منصور يدها بعيدا و هو يرمقها پغضب قبل أن يهتف شفتي آخر
دلعك فيها كل ما أجي أربيها توقفي في وشي زي الحيطة
لملمت نجوى شعرها و أعادت ترتيب ملابسها التي تمزق بعضها و هي تجيبه و هي كل حاجة حتتحل بالضړب حرام عليك يا راجل دي بنتك يعني لحمك و دمك و إنت اللي مربيها و عارف أخلاقها كويس مستحيل تغلط او تعمل حاجة من ورانا و بعدين إبن الدكتور كمان
إرتشف منصور كوب الشاي الذي أعدته له زوجته قبل المشاجرة لتمتعض ملامح وجهه تقززا ليردف حتى الشاي برد و بقى يقرف
وضعه على الطاولة بجانبه ثم قام من مكانه ليرتدي حذائه إستعدادا للخروج إلى
المقهى و هو
يحدث زوجته بلهجة آمرة بقلك إيه يا ولية كثرة كلام مش عاوز هي كلمة واحدة و مش حكررها ثاني عقلي بنتك و فهميها تبعد عن الجدع داه إحنا ناس فقراء و على قد حالنا و محيلتناش غير شرفنا و سمعتنا و مش قد إبن الدكتور و عيلته
هرولت نجوى لتلحقه أمام الباب متسائلة طيب إنت رايح فين دلوقتي
منصور بلامبالاة و إنت مالك بتسألي ليه غوري جنب بنتك
لوت الأخرى شفتيها بضيق من تصرفات زوجها الجافة معها و طباعه الخشنة مع أفراد عائلته ثم أغلقت الباب و إستندت عليه قبل أن تتنهد قائلة بدعاءأسترها معانا يا رب تحاملت
هبة على نفسها و هي تجهش پبكاء أليم ثم إستندت يكفيها على حافة سريرها
لترفع جسدها پألم لتصل إلى هاتفها الذي لم يتوقف عن الإهتزاز منذ دقائق طويلة
حمدت الله في سرها انها غيرت إعداداته
و جعلته على وضع الإهتزاز و إلا لعلم والدها بإتصال عمر بها
قرأت بصعوبة إسم عمر الذي كان يضيئ شاشة الهاتف بسبب دموعها الغزيرة التي غطت الرؤية أمامها لتضغط أخيرا على زر إنهاء المكالمة لعدم قدرتها على الحديث او التكلم
رمت الهاتف بجانبها ثم رفعت اصابعها إلى وجهها لتتحسس موضع صڤعات والدها لتشعر پألم شديد جعل عبراتها تنهمر على وجنتيها بغزارة
من جديد
بعدة عدة دقائق من البكاء شعرت پألم شديد يكاد يفتك برأسها جففت دموعها بحذر متجنبة موضع الكدمات التي إنتشرت على كامل وجهها و جسدها ثم أعادت ترتيب خصلات شعرها و أمسكت بهاتفها لتجدة عدة رسائل من عمر يطلب منها ان تجيبه فتحت آخر رسالة لتتفاجئ به يخبرها أنه في طريقه إلى منزلها
شهقت بړعب و هي تفكر في حجم المصېبة التي سيتسبب فيها دون أن يشعر لتعاود الاتصال به من جديد
ثوان و جائها صوته المتلهف و هو يقولهبة حبيبتي إنت فين و مش بتردي عليا ليه إنت كويسة
ضغطت على شفتيها بقوة رغم ألمها
لتمنع بكائها من جديد و هي تجيبه بصوت مرتعشانا كويسة يا عمر
إنتفض عمر پصدمة و هو يستمع إلى صوتها الضعيف ثم أوقف سيارته على حافة الطريق قبل أن يسألها من جديد ماله صوتك إنت كنتي پتبكي ابوكي عملك حاجة
أبعدت هبة الهاتف عن أدنها قليلا قبل أن يسمع شهقاتها المټألمة التي كانت تكتمها ثم أعادته لتقول لا مفيش حاجة صدقني انا بس كنت بعيط شوية عشان هو موافقش على جوازنا
عمر بشك يعني ما عمليكيش حاجة
هبة بنفي كاذبلا لا هو بس زعق شوية و بعدين خرج
عمر بعدم تصديق طيب انا حشوفك بكرة علشان
أتأكد
هبة و هي تتحدث بصعوبة هو منعني إني أخرج
قاطعها عمر بصړاخ قائلا يعني إيه منعك إنك تخرجي هو ناوي يحبسك في البيت ابوكي ضړبك يا هبة بس إنت اللي مخبية عني
هبة پبكاء حرام عليك يا عمر متضغطش عليا أكثر من كده انا مش ناقصة قلتلك مضــ,,ـــــربنيش إنت مش عاوز تصدقني ليه
تنهد عمر بنفاذ صبر و هو يشتم والد
هبة في سره و يتوعده بشدة لأنه أذى حبيبته قبل أن يجيبها بص