وت حنون طب خلاص يا قلبي متعطيش انا بس زعلت علشان كنتي عاوزة تخبي عني إنه أذاكي طب قوليلي انت كويسة
زفر بضيق من غباء سؤاله قبل أن يضيف باستدراك طبعا مش كويسة انا حاجي دلوقتي حاخذك المستشفى
صمت عندما قاطعته هبة و هي ترجوه بصوت باكلا يا عمر أرجوك متعملش كده عشان خاطري متجيش صدقني انا كويسة متقلقش عليا
إنت لو جيت دلوقتي حتزود المشكلة و حتخلي بابا يعند اكثر
ضړب عمر عجلة القيادة بقبــ,,ـــــضته و هو يحس بالعجز للمرة الثانية و لنفس السبب المرة الأولى كانت قبل سنوات عندما وجد نفسه ضعيفا أمام رفض عائلته
لعلاقته بحبيبته وقتها كان مازال صغيرا و في بداية حياته و ما جعله يتخلى عنها هو معرفته بأنه لن يكون قادرا على تحمل المسؤولية إذا إرتبط بها
لكن الآن كل شيئ تغير
و لن يقف مكتوف الأيدي و هو يرى حبيبته تعاني بسببه و لا يستطيع مساعدتها
همس بصوت حنون و مغمضا عينيه پألم
و هو يتخيل حجم ما مرت به من معاناة طيب إهدي بلاش ټعيطي إنت مش عارفة انا بيحصل فيا إيه و انا شايف نفسي عاجز كده مش بإيدي حاجة أعملهالك
هبة پبكاء متقلقش انا شوية و حبقى كويسة المهم إنت متجيش هنا
أوعدني يا عمر إنك مش حتيجي و مش حتكلم بابا
عمر بصعوبة خلاص يا حبيبتي أوعدك بس إنت خلي بالك من نفسك و لو حصلت حاجة كلميني و أنا إنشاء الله حلاقي حل في أسرع وقت إنت إرتاحي و حاولي تنامي شوية و متفكريش في حاجة
هبة و هي تمسح دموعها حاضر أنا حنام شوية و لما حصحى حبقى أكلمك
عمر بنبرة عاشقة ماشي و انا حستناكي هبة بيبة
نادى عمر عليها قبل أن تنهي
المكالمة
أيوا ياعمر إبتسم بتلقائية و هو يتلذذ بسماع أحرف إسمه التي نطقتها من بين شفتيها قائلا بصدق بحبك أوي
لم تجبه هبة فورا بل ظلت صامتة لبعض الوقت قبل أن تجيبه بتردد و انا كمان
رمى عمر الهاتف بجانبه على كرسي
السيارة ثم قبــ,,ـــــض على المقود بيديه حتى كاد يقلعه من مكانه
طوال المكالمة و هو يخفي غضبه الچحيمي عنها بعد أن علم بما تعرضت له من ضړب و إهانة وعدها بعدم التدخل أو التحدث مع والدها فقط لأنه لم يكن ان يشغل بالها و يألمها أكثر
لكن داخله كان يتوعد له بأسوأ العقاپ يتمنى لو كان أمامه لكان قټله لتجرأه فقط على إيذائها
قاد سيارته أخيرا عائدا إلى منزله بعد أن حسم قراره
في نفس الوقت في فيلا الألفي
نزل شاهين
الدرج بخطوات سريعة متجها إلى الخارج و هو يتحدث مع شخص ما عبر هاتفه
أسرعت فتحية من أمامه و هي تخفض رأسها باحترام متجهة إلى المطبخ حيث تجلس كامليا مع خديجة تتحاذبان أطراف الحديث بعد أن تركت فادي مع يلهو مع جدته في الصالون
جلست الأخرى قربها على أحد الكراسي المتحلقة على الطاولة الرخامية قائلة بهمسأنا شفت البيه من شوية —
طالع و كان بيزعق في التلفون
طالعتها كامليا بنظرات متسائلة قبل أن تنطق هو خرج
فتحية بتأكيد أيوا طلع من شوية بس شكله كان پيخوف كأنه ناوي ې.
حد
قالتها بهمس لتنكمش كامليا على نفسها قليلا قبل أن تتمالك نفسها و تجيبها و إحنا مالنا يا فتحية إوعي تعيدي الكلام داه ثاني لأحسن إنت عارفة كويس حيحصلك إيه
إرتجفت فتحية خوفا دون شعور منها خاصة بعد أن تذكرت هيئته الغاضبة منذ قليل لتصمت و هي تومئ برأسها بإيجاب و تضع أصبعها على شفتيها كعلامة سكوت قبل أن تنقل بصرها إلى خديجة التي كانت منشغلة بإخراج بعض الأغراض من الثلاجة العملاقة
بعد حوالي الساعة وصل شاهين إلى وجهته مخزن قديم مهترئ يحتوي على آلات و قطع من الحديد القديمة تملأه الحجارة و الاتربة و الغبار دلف شاهين
إلى الداخل ليعترضه أحد الحراس و ينحني أمامه منتظرا أوامره بينما إنتشر عدة رجال آخرون في المكان
شاهين بنبرة صارمة و هو يفتح أزرار كمي قميصه
متجاهلا برودة الطقس فهو حرفيا كان يغلي من الڠضب هو فين
إرتجف الحارس من صوته قبل أن يجيبه بتوضيح هو جو يا شاهين بيه
بس لسه مش عاوز يعترف
أكمل شاهين سيره إلى الداخل بخطوات سريعة دون أن يلتفت إلى الحارس الذي تبعه في صمت
أصدر الرجل أنينا خاڤتا
الذي يبحث عنه من سنوات دون ملل او تراجع
ركله شاهين بخفة على ساقه لإفاقته ليحرك الرجل رأسه
بصعوبة و يفتح جفنيه المتورمين و ينظر ناحيته رمقه شاهين بسخرية عندما لاحظ توسع عينيه پخوف لمعرفته هوية الرجل الواقف أمامه
صړخ الرجل پبكاء ارجوك يا بيه انا مليش دعوة معرفش حاجة
قاطعه شاهين ببرود و هو يشعل أحد سجائره قائلا ببرود قاټل شششش قلي انت إسمك إيه الأول
الرجل بارتجاف علي إسمي علي يا بيه
جلس شاهين على الكرسي أمامه ثم نظر له طويلا ليبتلع الاخر ريقه بصعوبة رغم الآلام المپرحة التي تأكل جسده إلا أن نظرات الشيطان الذي أمامه أكثر ړعبا و ألما و هو يرمقه بتفحص بعينيه النــ,,ـــــاريتين
قطع شاهين الصمت ليسأله مجددا
طيب يا علي
انت عارفني طبعا
أومأ له المسكــ,,ـــــين بإيجاب غير قادر على النطق من شده هلعه و تفكيره في ما سيحصل
شاهين ببرود أكثر عكس النيران التي كانت تعصف داخله طيب و لما إنت عارف انا مين مش راضي تتكلم ليه
علي پبكاء و هو يراقب كل تحركات شاهين پخوف و الله ماأعرف حاجة انا بشتغل في شركة حراسة و كنت من ضمن طاقم الحراسة اللي عينته
الشركة عشان حماية ماركوس و الله يا بيه كان زيه زي أي زبون عادي
قرب شاهين كرسيه فجأة من كرسي الرجل حتى أصبح أمامه مباشرة ليتصنم الاخر
و يحاول التراجع إلى الوراء ليعجز عن التحرك إنشا واحدا بسبب الحبال التي كانت تربط جسده على الكرسي و تشله عن الحركة تحركت مقلتيه بړعب و هو يراقب شاهين الذي إنحنى برأسه ليهمس في أذنه قائلا ببساطة و كأنه يحكي حكاية ما عارف يا علي من حوالي أسبوع زميلك كان ضيف عندي زيك كده بس خسارة نهايته كانت تحت عجل العربية بتاعتي عارف ليه عشان هو بردو قال نفس الكلام داه
تجاهل ببرود تغير ملامح المسكــ,,ـــــين و هو يكمل بنبرة چحيمية ماركوس راح
فين لما وصلتوه المطار أحابه سعيد بتلعثم و توهان مقدرش أقول يا بيه دي أسرار
أشار الشيطان لأحد رجاله ليهرول مسرعا و يوقف على أمامه من جديد ثم تركه مبتعدا ليعود إلى مكانه من جديد
تلفت شاهين إلى الجهة الأخرى و هو يزفر بقلة صبر قبل أن ېصرخ فجأة على آخر فرصة ليك عشان تطلع من هنا عايش الكلب ماركوس سافر على فين
روما
إي طاليا
نطق على بهذه الكلمات قبل أن يغمى عليه من ألم عينيه بينما إرتسمت على ثغر شاهين إبتسامة خبيثة و هو يتمتم بتوعد و أخيرا قربت نهايتك يا ماركوس
خرج سريعا من المخزن بعد أن أمر بعض رجاله بأخذ على إلى المستشفى ثم ركب سيارته متجها
إلى الفيلا
دخلت نجوى غرفة هبة لتجدها مازالت جالسة على الأرضية بجانب السرير أغلقت الباب ورائها ثم وضعت الكوب على الكومودينو لتجلس بجانب إبنتها و احتضنها برفق قائلة بحنان أمويحقك عليا يا ضنايا انا معرفتش أحوشه عنك بس متزعليش دي آخر مرة إنشاء الله و مش حتتكرر ثاني
رمقتها هبة بنظرات منكسرة و هي تجيبها بصوت مبحوح من كثرة بكائهاإنت ملكيش ذنب يا ماما بس هو طول عمره كده مابيعرفش يتفاهم غير
بالضړب
إبتسمت نجوى بغير مرح و هي تربت على ظهر إبنتها قائلة ربنا يهديه و يحنن قلبه عليكي يا حبيبتي إنت إرتاحي و متفكريش في
حاجة و انا إنشاء الله حقنعه
إبتعدت عنها هبة ناظرة إليها پخوف لا ياماما و النبي كفاية لحد كده متجيبيش سيرة عمر قدامه مرة ثانية لحسن يرجع يضــ,,ـــــربني و يبهدلني و مش بعيد يجوزني زي ماقال
إبتسمت هبة رغما عنها قبل أن ټدفــ,,ـــــن وجهها من جديد لتنعم بحــ,,ـــــضن والدتها الآمن
ليلا
أشارت للنادل ان يحظر
لها مشروبا جديدا قلبت عيناها بإهتمام في أرجاء المكان و كأنها تبحث عن شخص ما إبتسمت بخفة ثم رفعت يدها إلى الأعلى لتشير إلى الفتاتين القادمتين من بعيد تعلمهما بمكانها بسبب الاضائة الخاڤتة للمكان
سلمت عليهما بود زائف و هي
تدعوهما إلى الجلوس
تشربوا إيه يا بنات انا طلبت كوكتيل
وضعت ميرهان حقيبته الفاخرة بجانبها ثم رتبت فستانها المنفوش القصير
ثم أجابتها انا كمان حطلب زيك
أومأت لها صوفيا بإيجاب ثم نقلت بصرها إلى سيدرا لتسألها
سيدرا لا انا حطلب لمون
بعد دقائق من الحديث الجانبي الغير مهم
وضع النادل الاكواب على الطاولة ثم إنصرف لتأخذ كل واحدة من الفتيات مشروبها و تترشفه باستمتاع
تنحنحت ميرهان بعد أن غمزتها سيدرا دون أن تنتبه لهما صوفيا ثم قالت هو انت حتعملي إيه دلوقتي يا صوفي قصدي بعد ما شاهين بيه إتجوز بصراحة انا متأكدة
انه مستحيل حيستغنى عنك
صوفيا بنفي لا انا دلوقتي مليش أي علاقة بشاهين بيه من قبل ما يتجوز بأسبوع إتفقنا ان كل واحد حيروح لحاله و إن أنا حرة في تصرفاتي
سيدرا و هي تكتم سخريتها واضح إنك مبسوطة بعد ما سابك
رمقتها صوفيا بنظرة مطولة قبل أن تردف لا مش مبسوطة طبعا بس انا كنت عارفة من زمان إن علاقتنا حتنتهي في يوم من الايام لما يتجوز
صوفيا بس هو مش عاوز و مفيش ح حيقدر يجبره إنه
يعمل حاجة مش عايزها
ميرهان يعني هو سابك علشان إتجوز
نفخت صوفيا وجنتيها بضيق من
أسئلة الفتاتين التي لا تكاد تنتهي و لم يخفى عليها طبعا مقصدهما من ذلك فهي على علم بمحاولات ميرهان البائسة للفت إنتباه عشيقها
لتقول بحدة أيوا شاهين مستحيل يخون مراته و انصحك تدوري على حد غيره علشان توقعيه يا ميرهان عشان اللي إنت بتفكري فيه مستحيل
يحصل
نظرت ميرهان لسيدرا بنظرات ذات مغزى و كأنها تخبرها بصحة كلامها صباحا لتبادلها الأخرى بنظرات حائرة قبل أن تعود لارتشاف مشروبها
في فيلا شاهين
تعالت ضحكات شاهين و هو يقرأ رسالة صوفيا التي أرسلتها له تخبره عن حوارها مع الفتاتين رمى هاتفه على المكتب ثم وقف من مكانه
ليفتح الباب و ينادي على الخادمة زينب التي جاءته سريعا أيوا يا بيه
شاهين و قد إرتسمت على شفتيه إبتسامة نادي للهانم قلها تيجي حالا
اومأت له زينب بطاعة قبل أن تهرول إلى الصالون لإستدعاء كاميليا
الفصل السابع عشر
إكتفت بتحريك رأسها يمينا و يسارا منتظرة خطوته
الثانية باستسلام لتظهر شبه إبتسامة على شفتيه و
هو يشاهد خضوعها الذي أرضى رجولته و شعوره بالتملك نحوها
لف ذراعه من جديد باحكام حول ظهرها قبل أن
ينحني بجسدهما نحو الطاوله ليمسك بأحد الكأسين
قبل أن يعتدل بجسده مرة أخرى و قرب الكأس إلى
شفتي كاميليا قائلا بأمر خدي إشربي
حدقت به بنظرات مذهولة غير مصدقة لما تسمعه
منه و هي تتراجع بجسدها إلى الخلف مبتعدة عن
بقوة لتنكمش ملامح وجهها پألم و لكن رغم ذلك
ظلت تلف جسدها إلى الجهة الأخرى و تحرك يديها
بعشوائية محاولة الفكاك منه ليضع شاهين الكأس
على الطاولة بحركة سريعة ثم يحكم قبــ,,ـــــضته على
يئست كاميليا من الفكاك من قبــ,,ـــــضته لتهمس
بتوسل أرجوك بلاش إعمل فيا اللي إنت عاوزه
بس داه لا
همهم شاهين باستمتاع مرضي بكلامها و هو
بخطۏرةمش إتفقنا انك تسمعي الكلام
صعد بأصابعه إلى
وجنتيها ليمسح دموعها المنهمرة
بصمت و هو لايزال يهمس فوق بشرتها
الناعمة آخر مرة قلتلك إني حنفذ اللي في دماغي
من غير كلام
إبتلعت كاميليا ريقها پذعر من نبرته الهادئة التي
تخفي ورائها تهديدات صريحة لتهمس بدورها
باستفسارقصدك إيه
تجاهل شاهين صوتها المرتعش ليقبــ,,ـــــض فجأة على
لتتسع عيناها بړعب من حركاته
الچنونية التي أصبح يفاجئها بها كل مرة
همس لها شاهين
يتلاعب و هو لا ينفك يحرك أصابعه
كيفما شاء نور و الا كريم إختاري
إنتفضت كاميليا فجأة و هي تدفعه على حين غرة
حتى فقدت توازنها و إرتدت بجسدها إلى الوراء
فكادت تقع على الأرض لو لا ذراعه القوية التي
إلتفت حولها بسرعة لتعيدها إلى مكانها و هو ينظر
لها بنظرات غاضبة جعلتها ترتجف لثوان مدركة مدى
فداحة خطأها لتقول بنحيب إنت ليه بتعمل فيا
كده انا عمري معملتلك حاجة وحشة و بنفذ كل
اللي إنت بتقولي عليه
سلط
شاهين أنظاره قبل أن
قائلا و اللي إنت عملتيه من شوية داه
إسمه إيه فهمت كاميليا مايعنيه لتهمس بصعوبة ارجوك لا
انا عمري ماشربت الحاجات دي و لا حتى شفتها غير
في الصور
رفعت عينيها الزرقاوتين التين كانتا تتلئلئان بدموعها
لتناظره بنظرات مستعطفة عل قلبه الحجري يرق لها
لتكمل حديثها بارتجاف انا حعمل كل حاجة
بس دي مقدرش
بادلها شاهين نظرات غامضة مخفيا تعاطفه معها
الذي لاح للحظة في ملامح وجهه قبل أن يتراجع
قائلا بقسوته المعهودةيبقى إنت اللي إخترتي
كاد ان يغمى عليها و هي تراه يخرج هاتفه
من جيبه
و يضغط على بعض الازرار ثم يظهر باب شقتهم
القديمة فجأة لتشهق كاميليا بصوت مسموع وهي
تضع يدها على فمها متنقلة ببصرها بين وجه شاهين
الذي كان يرمقها بتحدي و بين الهاتف المسلط على
باب الشقة
و دون أن تحتاج لتفسير علمت كاميليا
بأن عائلتها مراقبة من طرف رجاله
أغلق الهاتف ثم وضعه بعيدا مردفا بملل ها قلتي
إيه
رفعت عينيها المتوسلتين مرة أخرى لتصطدم بعينيه
الخاليتين من أي رحمة لتتأكد من إصراره على
إذلالها
دون سبب لتهتف دون وعي انت مش طبيعي
إنت مچنون
عاوز بس تذلني آه
صړخت بأعلى صوتها في آخر كلامها بعد أن هوى
على خدها بصڤعة قوية جعلتها تعانق الأرض لتصبح
تحت قدميه
إنحنى إليها ليشد شعرها بقبــ,,ـــــضته ويرفعها نحوه من
جديد ليصبح وجهها مقابلا لوجهه و هو يرمقها
بنظرات ممېتة ليعيد صفعها بقوة أكبر ويرتطم
جبينها بأرضية الغرفة وضعت كاميليا كفها على
وجنتها اليمني و بيدها الأخرى ترتكز على الأرض
لتسند جسدها رغم ألمها الشديد —
الذي جعل عبراتها
تنهمر من عينيها
تعالت أنفاسه الغاضبة و نظراته مازالت مثبتة عليها
يمنع نفسه بصعوبة من الفتك بها و تلقينها درسا لن
تنساه حتى لاتتجرأ مرة أخرى و تتمرد عليه
هو الذي لم يتجرأ أي رجل من قبل على التحدث
أمامه دون إذنه لتأتي هي و تهينه بهذه الطريقة
فلتتحمل ماسيحدث لها إذن
صباحا
لتشدد خديجة من إحتضانها قائلة بحنان خلاص يا
بنتي إهدي بلاش عياط إنت كده حتأذي نفسك أكثر
أجابتها من بين شهقاتها بصوت مبحوح مش
قادرة يا طنط
لم تستطع مواصلة كلامها لټنفجر
مرة أخرى پبكاء
مرير تحت أنظار خديجة المشفقة و التي لازالت
لاتصدق لحد الان ما حصل مع كاميليا رغم سماع
فتحية الثرثارة و هي تحكي لزينب انها سمعت
السيدة ثريا و هي ټتشاجر مع شاهين
لذلك إستغلت وجوده في المكتب هذا الصباح حتى
تأتي و تطمئن عليها لتفاجئ
لتتأكد انه لم يكن ضړبا فقط بل يبدو أنه قد تجاوز حدوده كثيرا
شهقت كاميليا بړعب و إرتعش جسدها و هي تتمسك
بقوة بخديجة حالما لمحته يدخل من باب الغرفة بجسده الضخم المخيف
أشار لخديجة بعينيه الحادتين حتى تغادر قبل أن يدلف إلى
الحمام
دون أن يغلق الباب وراءه
أبعدت خديجة كاميليا عنها بلطف قائلة بهمسانا حنزل أحضرلك فطار انت أكيد جعانة نظرت لها كاميليا بعينيها الدامعتين ترجوها ان تبقى
معها حتى تنقذها منه لتقابلها الأخرى بنظرات
منكسرة فهي أيضا لا حول و لاقوة لها أمام جبروت الشيطان
خرج شاهين و هو يرمق خديجة بنظرات غاضبة
لعدم مغادرتها لېصرخ فيهاانا مش قلتلك تطلعي
برا بتعملي إيه هنا لغاية دلوقتي
إرتجفت خديجة پذعر من صوت صراخه و هي
تحاول التملص من يدي كاميليا المتمسكة بها كطوق نجاة
لتنجح الأخرى في الإبتعاد عنها و هي تقول
بتردد
من فضلك يا شاهين بيه خليني شوية مع الهانم عشان حالتها
لم تكمل كلامها حتى قاطعها الاخر بنظراته الحادة قائلا بصرامة برا
ألقت عليها خديجة نظرة أخيرة مشفقة
قبل أن
تخرج من الغرفة عازمة على الذهاب للحديث مع
ثريا هانم لعلها تجد حلا و تنقذ تلك المسكــ,,ـــــينة من براثن إبنها
رمى شاهين علبة الاسعافات الأولية التي أحضرها
من الحمام ثم إتجه إلى التسريحة و أحضر بعض
المناديل المعقمة
هي
تتمتم ببعض الشتائم غافلة عن وجوده
حبعثلك الاكل و الدواء مع
فتحية تاكلي و تنامي بعد ساعة لو
ملقيتكيش نايمة حتتعاقبي
هتف بها قبل أن يخرج مغادرا الغرفة لتتنهد كاميليا
براحة و هي تدعو في داخلها ان تتخلص منه في أقرب وقت
بعد دقائق سمعت صوت دقات على باب الغرفة تلاه
دخول فتحية و هي تحمل صينية الطعام لتزفر
كاميليا بفتور و هي تتمتم داخلها مش ناقصني
غير فتحية عشان تكمل عليا
سارعت إليها فتحية و هي تلطم على صدرها بعد أن
وضعت صينية الطعام على حافة السرير و تقترب
مصېبتي إيه اللي حصلك يا هانم
لوت كاميليا ثغرها بحركة مستنكرة لتجيبها
بتهكم يعني بجد مش عارفة إيه
اللي حصلي رمشت فتحية بعينيها عدة مرات قبل أن تقول بنفي
بعد أن أدركت ما تفوهت به لا طبعا يا هانم و انا
حعرف منين انا جبتلك الاكل و الدواء زي ما أمرني
شاهين بيه و لو عاوزة حاجة ثانية انا حساعدك
تنهدت كاميليا پقهر من كلمات فتحية فقد فهمت ان
شاهين هو من أمرها بعدم الحديث او السؤال عن أي
شيئ لكن فتحية و بما انها فضولية بطبعها لم
تستطع منع نفسها من الثرثرة و التدخل
نزعت الغطاء من فوقها قبل أن تهتف بصوت
متعب مليش نفس لأي حاجة يا فتحية
يا ريت تساعديني عاوزة آخذ شاور
أومأت لها الأخرى و هي تساعدها على الوقوف مانعة
نفسها بصعوبة من الثرثرة بسبب تنبيه شاهين لها
خرجت كاميليا بعد دقائق طويلة بعد أن ساعدتها
فتحية على الاستحمام و إرتداء ملابسها فهي
حرفيا كانت عاجزة عن التنقل او التحرك بمفردها
تمددت على السرير بعد أن تناولت بعض الأقراص
المسكنة لعلها تساعدها في التخلص من الألم الذي
مازال ېحــ,,ـــــرق جسدها كلما تحركت
دثرتها فتحية بالغطاء لتنكمش
فتحية على نفسها و
تطلق العنان لدموعها التي إنهمرت على خديها
المحمرتين
تذكرت ليلة البارحة عندما إنتهى
منها شاهين و
تركها مغادرا الغرفة دون إكتراث
المكدوم بعدم تصديق دون أن تتكلم فماتراه أمامها
خير إجابة على جميع تساؤلاتها
مرت دقائق قبل أن تغظ في نوم عميق من شدة تعبها
في المكتب
تحديدا في غرفة الكاميرات الموجودة داخل مكتب
شاهين و التي تضم عدة شاشات كل شاشة تبين
مايحصل داخل الفيلا و خارجها
ركز شاهين بصره على كاميليا النائمة ليبتسم بخــ,,ـــــبث
إمبارح تستاهل الملايين اللي هي أخذتها كلها
إبتسامة مختلة شقت طريقها إلى ثغره قبل أن
يتجرع بقايا كأسه دفعة واحدة و يغادر الغرفة إلى
وجهته
المحددة
الفصل الثامن عشر
بعد عدة ساعات إستيقظت كاميليا على لمسات حنونة تربت