إنت بتهددني يا دكتور يحيى ولا أنا واقعة على ودني
واقعة أنا اقدر يا حنين دا الواحد فاض ح…
مشيت بعد ما خد رقمها ركب العربية بسرعة وقال لقمر
بسرعة نروح نقول لماما عملنا إيه النهاردة
ماما حنين مش هتيجي يا بابا
هتيجي يا قلب بابا اوعدك.
با.سته وقعدت مكانها بحماس تاني يوم كان الاربع نزلت شغلها فسألتها زميلة ليها بقلق
مال عينيك يا حنين إنت معيطة.
لاء دي عشان منمتش كويس يا ملك هبقى كويسة دلوقتي.
خلصت كلامها ودخلت حمام المكان تغسل وشها وأول ما شافت وشها في المراية عيطت وهيا بتفتكر قمر بتقوله يا بابا فكرة إنها تشوفه كانت شيه مستحيلة إنما تشوفه هو بنته دا إيه الذل دا يا دنيا مسحت وشها وخدت نفس وخرجت اشتغلت فرغت كل طاقتها وجه أخر اليوم كان القمر بدر فقررت تتمشى على كورنيش الزمالك جابت آيس كريم عشان تطفي الڼار إلي في قلبها وبدأت تتمشى وهيا بتشتك من نفسها على ضعفها… طافة احلامها بين النجوم.
مشيتي ليه من بيت اهلك لما اتجوزت أنا وسمر يا حنين
اتخطت والآيس كريم إلي كانت بتخططت هترمي العلبة بتاعته فين وقعت من إديها بصتله پصدمة فقالها وهو بيبص في عنينا
مشيتي ليه
إنت.. إنت مالك اصلا بتسأل ليه وبتعمل إيه هنا
بتمشى زيك يا حنين دا مكان عام سلامة النظر
خليك همشي عشان ترتاح
مش هرتاح إلا لما اسمع منك مشيتي ليه كنت هستنى ليوم الحفلة أسالك بس مش قادر بصراحة كفاية.
كفاية إيه
مش وقته قوليلي مشيتي ليه ليه محضرتيش فرح صحبتك الوحيدة يا حنين ليه اتخليتي عنها في ويوم مهم زي دا.
حدتها اختفت والدموع اتجمعت في عنيها وهيا بتقوله بنبرة حاولت متبقاش مرتعشة
كان لازم أمشي كانت فرحانة مكنتش عايزة ازعلها عشان انا —
كنت زعلانة ساعتها
زعلانو ليه واحدة جايبة أمتياز تزعل ليه فهميني
عشان هيا…. هيا…
بلعت بقيت كلامها وبصت على النيل وقالتله بحدة وكأن عندها أنفصام
مالكش دعوة إنت مالك يا دكتور يحيى دي حاجة بيني وبين صحبتي ومفيش بنا حاجة يوم الحفلة هتشوف بعينك
يعني هتيجي الحفلة يا حنين
ايوة هاجي… محتاجة أتكلم مع سمر من زمان.
لسه فاكرة كتر خيرك والله
هو فيه إيه يا دكتور يحيى كلامك شنيع ليه.
هنعرف همشي أنا سلام.
مشي وسابها وهيا راحت لخالتها إلي حكتلها كل حاجة حصلت فقالت صفاء بتعجب
ودا إيه البشاير دي إنت هتروحي يا حنين
اروح فين أنا هروح بيتي يا خالتي أنا قولتلك المكان دا بيستفزني.
طب ما إنت قولتيلو إنك رايحة.
لو أي حاجة نقولها بنعملها كان زمان كل واحد فينا خليفة عمو نجيب يا خالتي.
متقدريش تفضلي ممكن متروحيش الشغل تاني بس خليك
انتهدت حنين بتعب وقالتلها بنبرة حزينة
مش هقدر يا خالتي أنا مكاني مش هنا يمكن مكتوبلي اعيش الباقي من عمري لوحدي الحمدلله.
ليه لوحدك ما يغوروا يابنتي خليك في مكانك يا حنين مش كل حاجة تتخاد منك تسبيها وتمشي.
المرة دي مش عروسة بلاستك يا خالتي دي روحي إلي اتاخدت مني تعرفي حتى… حتى الاسم إلي كان نفسي اسميه لبنتي اخدته!!
كفياك عياط يا بنت هناء الله يعوضك.
خالتي هو احنا وحشين
ليه بتقولي كدا يا حنين إنت زي القمر.
لاء اصل مفيش حاجة كنا عايزينها لحد دلوقتي وخدناها.
خلصت كلامها وقامت با.ست راس خالتها بآلية وخدت شنطتها ونزلت على بيتها الحزن خيم على صفاء من حالت حنين حنين راحت على شقتها غيرت هدومها صلت العشاء ودخلت بكوباية الشاي البلكونة…
بصت في السماء عنيها بتتنقل من نجمة للتانية بمرونة ابتسمت وقالت بجدية
بقى بنت سمر الكتعة تطلع قمر كدا أما يا دنيا شوفنا فيك العجب.
سكتت شوية وقالت بجدية أكبر
ولا يمكن طالعة لأبوها أيوة ما هو زي القمر راخر هش بتقولي إيه يا حنين بلا قرف الكتعة هتاخد إيه غير برص يعني…
سمعت صوت بصت جنبها بفزع لقت إنعكاس ليها مربعة إديها وبتقولها بسخرية
والله برص حجة البليد مسح الصبورة على رأي إمي وبعض النساء الأفاضل.
عايزة إيه إنت كمان
فوقي يا حنين وبصي حوليك هتمشي تاني هتفضلي طول عمرك تمشي وتتجنبي طب وبعدين شوفي الدنيا جابتك فين وطلع البنت في نفس مكان شغلك وشوفتيه كل حاجة بقدر ربنا وإلا مكنش كل دا حصل ليه حكمة في كل دا…
وإيه الحكمة
سورة الكهف بتوضح من قصة سيدنا موسى والخضر إن مش لازم تعرف كل حاجة بتحصل ليه متسألش كتير بمعنى صحيح الحكمة دي مش بيتسأل عليها هيا مع الوقت بتبان ولو ما بنتش ثقي فالله فقال الله تعالى
وما كان ربك نسيا.
إنت يجوز تنسي إلي بيحصلك بس ربك يدخرها لكي ليوم تشخص فيه الأبصار يوم هتترد فيه المظالم أمشي في الأرض واعرفي إن ربك العدل هيراضيك.
يعني كل دا وراه حاجة وكل دا هاخد عليه جايزة
هتاخدي جايزة بأمر الله بتبقى اسمها العوض بتيجي بعد الرضى والتسليم لله.
هو مش المفروض ابطال المسلسلات لما يطلعلهم واحدة شبهك بتبقى شريرة وبتقولها حاجات شريرة إنت بتقولي قرآن وحكم إزاي
صدقي بالله أنا غلطانة والله ما في غير المسلسلات إلي بوظت دماغك الفاضية دي بلا هم.
اختف الصوت ضحكت حنين جالها رساله
— على الواتساب فتتحت لقت مسدچ بتقول
إسمك حنين وأنا مت حنين وشوق ليك.
بصت فوق التليفون وبصت تاني للتليفون بعدين عملت بلوك وقالت بجدية
كوباية الشاي تلجت يالي تنشك حبكت تيجي دلوقتي توعظي ما كنت قاعدة من بقالي أكتر من 13 سنة.
دخلت نامت بعدها وهيا مضايقة نزلت الشغل كان أخر يوم ليها بما إنها هتمشي بكرة خرجت لقته واقف قدام المكان سحبت نفس بضيق فقالها ببرود
حاسبي تطيري وإنت بتملي هوا كدا
إنت لازقة يا دكتور يحيى
مضطر والله.
مضطر ليه إن شاء الله
قالها بصوت هادي مميز وهو مركز معاها
خاېف تمشي
بصتله پصدمة وقبل ما تتكلم بتوتر قالها وهو بيشاور على قمر وبيقول بجدية
خاېف تمشي لوحدها تجيلك قولت أجيبها أنا مش كدا يا قمر.
أيوة يا بابا وحشتيني يا ماما حنين…
حض.نتها حنين وقالتلها بحب
وإنت وحشتيني يا قلب حنين عامله إيه يا سكر
الحمد لله بحضر فستاني عشان بكرة بابا عامل مفاجأة ليا بس أنا عارفة هيا إيه وبضحك عليه إني معرفش هيا إيه عشان ميزعلش.
ضحكت حنين وقالت بجدية وهيا بټضر.ب كفها في كف قمر
براڤو عمرنا ما هنقول هيا إيه…
ضحك وهو بيتفرج عليهم فقالت قمر بضيق مصتنع
متضحكش في الشارع الغمازة تبان تتخطف مني يا بابا..
ضحك بصوت عالي ضحكة جذابة برقت حنين اوي لما قلبها دق وقالت لنفسها پصدمة
أما مهزقة بصحيح مفيش كرامة ومفيش مبدأ مفيش طريقك اتجوزة بيها!
في الحظة دي ضحكت حنين من العدم كانت واقفة ساكته فقالها يحيى وهو بيضحك
بتعيدي ذكرياتك قبل ما تضحكي يا حنين
أيوة كل ما ابص على خبتي اضحك والله.
ضحك أكتر وقمر كانت بتتفرج عليهم وصوتها أعلى في الضحك ومشيت قمر وابوها وهما عارفين إنهم هيشوفوا حنين بكرة أما حنين فرحت إنها شافتهم لآخر مرة وراحت ودعت خالتها ومشيت على بيتها لحد الصبح…
قامت تاني يوم لمت هدومها وودعت بيت اهلها بحنين فياض للمرة التانية هتسيب المكان إلي بترتاح فيه وتبعد لمكان مش شبهه تعيش فيه زي المنبوذ إلي ارتكب چريمة ابتسمت بسخرية وقالت بخزي
فعلا چريمة…. حبيت.
نزلت ركبت العربية وراحت الموقف إلي هتركب منه عشان تسافر كان واقفة سرحانة لحد ما مدت إديها جنبها تاخد الشنطة من على الأرض ملقتهاش بصت وراها لقته واقف بيعملها باي باي فقالها ببرود
مش تقولي أجي اوصلك يا حنين
إنت عايز إيه من حنين وزفت ما تسيبني فحالي يجدع بقى…
ابتسم بنفس البرود وقالها بتسفزاز وهو بيشدها من الشنطة
محدش علمك إن الكذب حرام يا أستاذة حنين عايزك تيجي معايا الحفلة تخلص وهسيبك ياله.
إنت شاددني كدا ليه إنت فاكرني إيه اقسم بالله ولاااااا.
قعدها في العربية من قدام وقالها بنبرة جامدة
صوت وأهدي يا حنين.
عينيه كانت تكفي فيها خيوط من اللون الأحمر مع لمعتها ووسعها ولونها إلي بقى ازرق غامق لا تبشر بالخير قالت پخوف
فيه إيه يا دكتور يحيى
هتعرفى يا حنين هانم
قال كلمته الأخيرة بسخرية وركب وبدأ يسوق دخل بيها المقاپر زاد خۏفها وبصتله والدموع في عنيها وخاېفة من هيئة والمكان إلي جابها ليه فقالت بتوتر وكلام متقطعة
أحنا… هنا ليه..
الحفلة
نزل ولف للباب من ناحيتها وفتح وقالها بهدوء
إنزلي متاخفيش
مخفش إزاي فاكر نفسك جايبني جنينة الحيوانات إنت جايبني المقاپر!! ھټموټني
إنزلي يا حنين بطلي هبل…
نزلت ومشيت جنبه لحد ما وقف قدام قبر وقالها وهو بيحط إديه في جيبه بكل هدوء
كنت هقولك — لما تيجي البيت بس إنت مش هتروحي طالما سمر هناك…
قاطعة كلامه بحدة