عليك بأمر الله.
ربنا معاك يوفقك ويعوضك يا حنين يابنت عبدالله هناء يا قادر يا كريم.
امنت حنين على دعوات سمير وودعته ومشيت تبدأ رحلة جديدة بحثا عن العوض والتوفيق.
وصلت بعد اربع سعات لشوارع القاهرة ومن ثم لبيت خالتها الأول تسلم عليها كان ترحيب حار ببنت اختها فقالت حنين بجدية
أديني جيت شوفيلي شغل بقى عشان مش هدور أنا خلقي بقى اضيق شق النملة.
ودي تيجي برضو هو أنا هجيبك من غير ما أكون لقيالك شغل على هواك يا بنت هناء.
كمان لاء كتر خيرك أوي يا خالتو فين الشغل دا بقر وهنزله أمتى
حضانة في الزمالك العيال فيها مؤدبة مش هيرزلوا عليك.
طب حلو دا ابعيتلي لوكيشن بقى أنا هقوم اروح عشان اشوف البيت أكيد محتاج تنضيف.
خرجت خالتها المفتاح وادته ليها وهيا بتقولها بكبرياء
عيب عليك يعني أنا هسيب الشقة ۏسخة تيجي تقعدي فين يا حبة عيني في الشارع!
قامت حنين با.ست راسها وقالت بفخر
أيوة هيا دي خالتي هيا الله وأكبر عليك يا اصيلة.
ضحكت خالتها فشالت حنين حاجتها وراحت بيهم على بيت اهلها كانت خالتها بعتت اللوكيشن وبدأت حينين تستف هدومها وحاجتها خرجت البلكونة بكوباية الشاي بالنعناع والشال على كتافها ونظرا أن دورهم عالي ومش قدامهم حد قعدت على كرسي ورفعت —
رجلها على السور براحة بصت جوا خطڤتها كام ذكرى لأهلها خلت دموعها تسبق احساسها بالوحدة…
خلصت يومها المريح في المكان إلي كبرت فيه وجه تاني يوم اول يوم شغل ليها نزلت على الحضانة إلي كانت في شارع هادي لطيف فيه نسمة هواء انعشت قلبها مع صوت العصافير والغيوم فوقيها والنيل قدامها اتنفست براحة كبيرة دخلت المكان واستلمت شغلها وبدأت تتعرف على الأطفال.
وكانت في قمة الراحة وسطهم جه مدير المكان إلي اتعرف عليها بترحاب قوي وعدت أيام قليلة بقى مدير المكان إلي كان باين عليه أكبر منها بقليل مهتم لأمرها بشكل ملحوظ لحد ما في يوم بعد ما سمعت كلام زمايلها عنها إنها بتوقع المدير عشان تتجوزة راحت قالتله بعصبية
مستر عيد عايزة اتنقل فرع تاني لو سمحت
وقف وقالها بسرعة
ليه يا استاذة حنين حد زعلك
أيوة حد زعلني تقدر تزعله عشاني يا مستر
أيوة طبعا طب قولي كدا مين هوب نحيتك ولا زعلك وإنت تشوفي .
ربعت إديها وقالت بنبرة مرعبة
إنت يا مستر عيد…
قاطعها پصدمة
أنا
أيوة إنت اسمع بقى عشان أنا مليش في الشغل العوج دا لو منقلتنيش لفرع تاني حالا هفرج عليك حي الزمالك كله يا مستر عيد يا مصدي.
إنت إيه طريقتك دي يا استاذة احترمي نفسك
أنا محترمة ڠصب عنك لما تفضل تتلزق وتقرب من مكاني بشكل زفت وسمعتي تبوظ متجيش تقولي طريقتك عشان اقسم بالله أنا دي احسن طريقة عندي سمعت يا عيد ولا اعيد
اتفضلي وأنا هنقلك النهاردة..
شكرا.
خرجت بهدوء وكأنها مكنتش هتولع فيه من شوية الابتسامة سبقتها وتم نقلها لمكان تاني في الزمالك اهدى من المكان الأول دخلت اسلمت شغلها بهدوء واتعرفت على الأطفال إلي في المكان مش هتنكر إن الأطفال في المكان الأولاني هيوحشوها جدا ولكن ما باليد حيلة…
عدى كام يوم لحد ما خرجت من الحضانة في يوم لقت بنوتة بتجري عليها جامد وهيا بتقول
ماما….
بصت حنين حوليها پصدمة خرجت نضارة من شنطتها ولبستها بسرعة ولقت طفلة من إلي كانوا في المكان الأول حض.نتها حنين بحرارة كبيرة كانت طفلة لا تقاوم من جمالها وطيبة قلبها تكفي كلمة ماما إلي قالتها ليها با.ستها حنين بحب وقالتلها بنبرة حنونة
يا عمري إنت هنا يا قمر مين جابك
مش مهم المهم إني جيت عشان اشوفك يا ماما هو إنت سبتيني ليه هو إنت مش بتحبيني
حاوطت حنين وش قمر بين إديها بحنان وقالتلها
مين يشوف القمر ومايحبوش يا قمري وحشتيني أوي.
كانت واقفه مركز مع قمر لحد ما سمعت صوت رخيم بيقول بغيظ
بتجري وتسبيني يا قمر… هيا دي بقى… حنين
اټصدم في اخر كلامه لما شافها بصتله هيا پصدمة أكبر وقالت بعدم إستيعاب
يحيى!
قالت قمر
بابا إنت تعرفها دي ماما حنين إلي قولتلك عليها إنت وماما.
وقع قلب حنين من المفاجأة ورددت جواها ماما! بصت ليه وعنيها خانتها عملت نفسها بتشيل النضارة وقالت بنبرة جادة حاولت تخرجها سليمة
ربنا يديمها ليكم يا… يحيى.
يارب إنت بتعملي إيه هنا
بشتغل غريبة لسه فاكرني
أكيد كنت اكتر طالبة مشاغبة في المدرج يا حنين طبيعي تسيبي علامة اومال بتسيبي عيالك فين
عيال مين.
ربنا مكرمكيش بالخلفة ولا إيه
ردت قمر بسرعة قبل حنين إلي كانت هتقوله إنها بتجري على كوم لحم مش غيظها
لاء يا بابا ماما حنين مش عندها ولاد مش عندها بابا.. قصدي إلي هو زيك دا مش فاكرة اسمه…
مش —
متجوزة قصدك يا قمر متتعبيش نفسك.
ايوة مش متجوزة.
بلعت ريقها وبصتله وهيا بتلوي شفايفها بحركة عشوائية فقال يحيى بجدية
كدا يعني متحضريش فرح صحبتك الوحيدة يا حنين زعلت أوي على فكرة بحيث كدا بقى يا حنين عملين حفلة في جنينة البيت عندنا رقمك بقى عشان ابعتلك اللوكيشن هتتبسط اوي لما تشوفك… هو إنتوا كان في بينكم حاجة
اتوترت وقالتله بنبرة حزينة
لاء لاء خالص مش مټخانقين.. مش هقدر أجي بعتذر.
ماما حنين الحفلة دي ليا تعالي عشان خاطري وحياتي عندك يا ماما تيجي أنا مش هروح لو مش جيتي
ماما حنين مشغولة يا قمر ممكن متجيش.
مشيت قمر من قدامهم وهيا بټعيط فقال يحيى لحنين
متعلقة بيك قمر حبه.
أيوة أول ما شافتني قالتلي يا ماما كمان طيبة أوي.
زيك مش كدا
بصتله بعدم فهم فقالها بجدية
لو سمحتي يا حنين لازم تيجي عشان خاطرها استنت اليوم دا كتير
يوم إيه
الحفلة.. قصدي يوم الحفلة يا حنين.
ماشي هحاول إن شاء الله.
هاتي رقمك..
هو إيه إلي هاتي رقمك دي ما تظبط كدا يا دكتور الندامة إنت.
ضحك وقالها وعنيه بتلمع
لسه لسانك زي ما هو يا حنين متغيرتيش الرقم عشان ابعت اللوكيشن مع عشان حاجة أنا راجل متجوز عن حب ما إنت عارفة..
شدد على اخر كلامه فقالتله ببتسامة مصتنعة
أيوة طبعا طبعا يا دكتور أما كانت قصة حب تخبل إنت هتقولي.
قلبت عينها بملل في اخر كلامها فقالها
حيث كدا بقى نشوفك يوم الجمعة في بيتنا وياريت الصبح بقى عشان الحفلة الصبح متحاوليش تهربي يا حنين عشان هجيبك…