Uncategorized

الصياد نورهان لبيب 2

مروان أنتى مش فاهمه حاجة أخوكى بيعمل كل ده عشان حبها ومش قادر يبعد عنها بس هى بقى مش بطيقه اصلا
تحدثت مريم بعدم تصديق
مريم أنت بتحب يا مازن بجد أنا مش مصدقه طب قولى أنت عامل إيه معاها
هتف مازن بصياح وهو يضع يده على بطنه ويتأوه پألم شديد
مازن اااه مش كويس أنا مش كويس
كانت معدته تألمه بشده وتخرج أصوات غريبه مما دفع مازن للذهاب للحمام تحت نظرات مريم ومروان المندهشه ونظرات فرح الشامته التى كانت تراقبه من الشباك وابتسامتها الخبيثه تزين لكنه رأها
جيدآ مما أربكها دخل مازن فى الحمام

وضل بالداخل
ثم خرج بعد ربع ساعة ووجهه شديد الشحوب مما
أفزع مريم ومروان كثيرا فهو لا يبدوا جيدآ بالمره
هتفت مريم بقلق شديد
وهى تسنده هى ومروان
فرحمازن أنت كويس يا مازن فيك حاجة
كاد مازن ان يرد لكن ۏجع معدته عاد وداهمه من جديد فعاد للدخول للحمام مره أخرى ولم تكن هذه
مرته الأخيره فهو دخل للحمام أكثر من عشر مرات
فذلك الملح الانجليزي يعمل كملين للمعده ويجب على من يتناوله الدخول بأستمرار إلى الحمام استدعت مريم فرح وطلبت منها أن تحضر أى مشروب يطهر المعده فذهبت وعادت بعد قليل فى

يدها كوب من الكروية الساخنه دخلت إلى الغرفه فى
نفس وقت خروج مازن من الحمام والذى ما
أن رأها
حتى تناسى تعبه وتأجج ڠضبا فهو منذ أن رأى بسمتها الشامته حتى عرف أنها هى من فعلت به ذلك توجه ناحيتها پغضب يريد ان يفترسها
مازن أنتى ليكى عين تيجى بعد إللى عملتيه
فرح وهى تمثل البرأه والخۏف فى
ان واحد
فرحعملت إيه يا مازن بيه هو أنا غلط فى حاجه لا سمح الله
مازن پغضب
مازن بت انتى بطلى التمثيل ده وقوليلى حطيطى إيه فى الأكل خلانى كده انطقى
كانت مريم

ومروان يحاولون الفصل بينهم ولكن دون جدوه ففرح ومازن كالقراد
صړخ بكلمته الاخيره مما أغضب فرح بشده
فرحفيه إيه يا جدع أنت ما تحترم نفسك أنا مش شغاله عندك عشان تعملنى كده أنا شريكه هنا يعنى المفروض تحترمنى
احتدت نبرة مازن وهو يهتف پغضب
مازن مش لما تحترمى أنتى نفسك الأول ابقى احترمك الأول بدل ما تصرفاتك عامله زى الأطفال كده عيله فعلآ
أشارت فرح لنفسها بدهشه
فرحبقى كده أنا طفله طب أسمع بقى يا مازن أفندي أيوه أنا إللى عملت فيك كده وحطيت الملح
الانجليزي فى أكلك عارف ليه عشان انت واحد ظالم

مازن بدهشه أنا واحد ظالم
فرح بتأكيداه ومفترى كمان بعد إذنك
خرجت فرح تحت نظرات مازن المندهشه و مريم ومروان الذين يحاولون كبت ضحكتهم ولكنها انفلتت
منهم ڠصبا عنهم مما أغضب مازن وذاد من حنقه
مازن پغضب او او كانت
نقصاكم أنتوا كمان إيه بضحك أوى
هتف مروان بضحك ساخربجد مش معقوله الله يكون فى عونك بجد يا مازن دى غلبت رهف يا عم
أنهى مروان حديثه بضحكه صاخبة
مما اغضب مازن وزاد حديث مريم الطين بله
مريم هههههه
أنا مش قادره أصدق ان فيه حد كده هههههه دى هطلع عليك

القديم والجديد خلى بالك
بدل ما تحط ليك سم
المره الجايه
ضحك الجميع فى صخب بينما كانت فرح غاضبة وتشعر بشعور لا تعرف ما هيته بسبب عدم معرفتها
هوية مريم بينما كان مازن يتابعها بسخريه تذيد حنقها منه ومن مريم على حد سواء ولكنها اخرجت ذلك الكيس تلوح به فى يدها مما جعل مازن ينتفض
على مقعده وينظر لها پغضب وتوعد
فلاش باك
استفاق مازن على نظرات فرح الشامته —

التى كانت تجلس على طاولة عمه صالح فجلستها المتكبره و
المغروره توضح كم هى سعيدة بتذكيره بذلك الموقف وأستهزاء إخوته الأصغر
من به
فلاش باك
سحب مازن من ذاكرياته المتدفقه صوت هاتفه الذى كان يرن بأستمرار فكان المتصل هى مريم مما اصاب دهشته فهو قد تركها قبل قليل بعد توديع شقيقة وبنات اعمامه ولكنه تغاضى عن دهشته ورد عليها فأتاه صوتها الباكى مما أصابه بالقلق
مريم پبكاءالحقنى يا مازن أنا محتاجة ليك دلوقتى
هتف مازن بقلق مالك يا حبيبتى جاسر عملك حاجه زعلك قوليلى
مريم وقد زاد بكائها أثر ذكر اسم جاسر
مريم

جاسر فى المستشفى حالته صعبه قوى يا مازن جاسر بېمو.ت
لم تستطع مريم الاكمال فقد زادت شهقاتها وبكائها
المرير الذى كان ينهش فى قلب أخيها
مازن مريم حبيبتى أهدى وفهم ينى إيه إللى حصل بالظبط
تحدثت مريم بصوت متقطع بسبب بكائها
مريم كاميليا طليقته دخلت القصر وكانت عايزه قام
جاسر واقف قدامى أنا خاېفه يجراله حاجة
مازن أهدى يا حبيبتى ان شاء الله كل حاجة هتبقى بخير بس أنتى قوليلى أنتى فين
اخبرته مريم بأنهم بالمشفى الخاصة بهم وبمجرد ان
عرف مكانهم حتى قاد بسرعة ساحقه متوجه إلى المستشفى لكى يساند أخته

ويقف بظهرها
فى مديرية الأمن
فى غرفة التحقيق حيث كانت تجلس كاميليا أمام مدير
المباحث ويتم التحقيق معها فى محاولة قټلها
ل جاسر وزوجته مريم الصياد والتى كانت مصره على إنكارها بشتى الطرق
الضابط مدام كاميليا أنتى متهمه
عايزين يخلصوا منى هى عايزه تسجنى عشان تفضل ليها كل حاجة
زى ما خلصت من ابنى
الضابط تقصدى مين بكلامك ده
هتفت كاميليا سريعا
كاميليا مريم الصياد
نظر الضابط إلى الأوراق التى أمامه ثم قال بهدوء
الضابطبس إللى وارد عندى بيقول غير كده آنسه فرح الصاوى قدمت بلاغ ضدك أنتى وشريف

القاضى بأنكم ابتزتيها أنتى وشريف يعنى هتتحولى للنيابة على طول من غير مدة التحقيق
بعد أن استمعت كاميليا لحديث الضابط ذاد شحوب وجهها وهتفت بأصرار هستيريا
كاميليا أنا ما عملتش حاجه هما إللى عايزين يخلصوا منى أنا ما عملتش حاجه صدقنى مريم مريم هى أساس البلاوى كلها هى إللى ډمرت حياتى
هى إللى لازم ټتسجن مش أنا
استدعى الضابط العسكرى وطلب منه أن يصحب
كاميليا إلى الحجز بالأسفل ذهبت كاميليا مع العسكرى إلى غرفة الحجز وبمجرد ان دخلت إلى الحجز حتى رأت أشكال أشكال وألوان من المجرمات والذين بمجرد ان رأوها نهضوا من أماكنهم وظلوا ينظرون

إليها حتى اقتربت احداهم منها
فى المشفى
نجد مازن يجلس على أحد الكراسى بالمستشفى و
العمليات دون خرج أحد من الداخل او معرفة التطورات التى طرأت فى الداخل وعمه وزوجة عمه يجلسون على الكرسى المجاور فى حزن والم شديد
هتفت مريم بنشيج هيبقى كويس يا مازن صح هو
لازم يبقى كويس اصل أنا من غيره ما اعرفش أعيش
تنهد مازن بحزن وهو يمرر يده بهدوء على ظهر مريم
مهدئا أياها
مازن أهدى يا مريم ان شاء الله جاسر هيكون بخير ويخرج ليكى
بالسلامة
مريم بدموع يارب يامازن يا رب أنا ممكن

أمو.ت من غيره والله أمو.ت
أستمرت حالة الحزن والبكاء لساعات متتالية حتى خرج رئيس الأطباء من غرفة العمليات وعلى وجهه
معالم الحزن والألم فهو سوف ينقل لهم أخبار حزينه
الآن ويجب عليهم أن يتقبلوها مهما كانت بينما هم
بمجرد ان رأوا مظهره لم يتجرأ أحد منهم على سأله
هتف الطبيب بصوت متقطع حزينأنا أسف إحنا عملنا إللى علينا بس إرادة ربنا كانت فوق كل شئ
البقاء لله
هتفت مريم بعدم تصديق وصدمه ودموعها تسيل على وجهها بشده
مريم بصوت متقطع وبكاء مريريعنى ايه جاسر ماټ أنت أنت كداب جاسر عمره ما يسبنى هو

هو وعدنى بالسعادة وحب ومستحيل يا خدهم منى ويمشى كده بسهوله أنت بتكدب صح قول ان أنت بتكدب ارجوك أنا ما قدرش أعيش من غيره أبدا ما قدرش
قالت كلمتها الأخيره بكاء مرير ثم سقطت فاقده الوعى أثر اڼه.يار عصبي حاد غير مستوعبه ما أمرها
بحزن شديد فكيف ستتقبل الأمر عندما تستفيق
بالتأكيد ستمو.ت قهرا
بعد مرور عامين
كانت مريم تقف فى نافذة غرفتها التى تطل على الحديقه بينما دموعها تسيل فى صمت وهى تتذكر
ما فعله جاسر من أجلها وكيف افداها بروحه دون تردد تنهدت پألم ثم نظرت إلى بطنها البارزه ومررت
يدها

فى هدوء على بطنها ثم تنهدت فى صمت حتى
دخل عليها مازن والذى لاحظ حراكتها وهى تمسح
دموعها فهتف بهدوء وهو يديرها له
مازن أنتى بتعيطى يا مريم مش هتنسى بقى يا حبيبتى الحزن مش حلو عليكى وعلى البيبى
مريم بتنهيده أنا عمرى ما هنسى يا مازن جاسر ضحى بحياته عشانى عشان بيحبنى وأنا هفضل
فاكره إللى حصل طول عمرى ودمعى هتنزل كل
ما أفتكر كأنه حصل النهارده
تنهد مازن ثم قال بمرح
لكى ينسيها تلك الذكريات
الحزينه
مازن بس خلى باللك جوزك لو عرف إن العيون الحلوه دى عيطت مش

هيحصل كويس ده أكره
ما على قلبه أنه يشوفك حزينه
مريم بأبتسامه أنت هتقولى ده كفايه جملته الشهيرة الوش الحلو ده يا مريم اتولد عشان يكون
مبسوط ومش من حق أى حد يزعله حتى لو كان أنتى أنا وعدتك ولازم أوفى
مازن بضحك وطلع قد وعده نساكى كل الحزن إللى عشتيه فى حياتك كلها
ابتسمت مريم وهى تتذكر كيف تخطت هى وزجها
كل تلك الأوجاع والاحزان التى مرت بها وطرأت على
حياتها المريره
الحلقة 26 الاخيرة
رواية زوجتي العمياء
بقلم نورهان لبيب
انتظروا الخاتمة
تنهدت مريم ثم ألتفت له

وقالت
بأبتسامه وأشتياق
مريم بأشتياق تصدق أنه وحشنى قوى تخيل اسبوعين من غيره أول مره يبعد عنى الفتره دى كلها ويا عالم بيقابل مين وبيقعد مع مين
قالت جملتها الاخيره بغيره وشړ واضح مما أضحك مازن وجعله يشمت بزوج أخته على ما ينتظره هتف
مازن بضحك
مازن يا ستى ده هما كلهم اسبوعين إللى غابهم و راجع النهارده فبلاش تنكدى على الراجل وسبيه يرتاح شويه وبلاش تديه على دماغه
بعد أن أنتهى مازن من حديثه اتاه صوت زوج اخته الذى كان يستمع إليه منذ البدايه
هو
مين ده إللى هيدينى على دماغى يا

مازن بيه
ما أن استمعت مريم لصوت زوجها حتى انحنت قليلا تتأكد من وجوده وبمجرد ان رأته حتى قالت
فرصه لتعويض وحشتهم لبعضهم البعض
مريم جاسر حبيبى أنت وحشتنى أوى كده يا جاسر
تغيب الفتره دى
كلها هونت عليك
جاسر بأبتسامه مشرقه وهو ينظر إلى وجهها الملائكى بأشتياق وحب شديد
جاسر أنا أسف يا حبيبتى بس أنتى عارفه الشغل كتير قد إيه ومن يوم ما جدك أعاد توزيع ثروته على
ولاده وحصل اندماج وبقيت أنا رئيس مجلس الإدارة
بحكم نسبتى فى المجموعة فالشغل كتير عليا بحكم منصبى يا قلبى
مريم محاولة

استعطاف جاسر
اقتربت منه قليلا ثم أنزلت يدها وتحدثت ببرأه وحزن مصتنع
مريم بس ده مش مبرر يا جاسر أنت بتوحشنى وأنا
الفتره دى محتاجه ليك قوى بص إيه رأيك تاخد اجازه ونسافر نغير جو فى أى حته
وثباتها منذ أن حملت فى أطفاله فأصبحت تصرفاتها
غير متوقعه بالمره
مريم پغضب ليه أن شاء الله مش هينفع تعرف أنا كان احساسى صح ومش عايز
تسافر معايا عشان حبيبة القلب ما تزعلش
صدم جاسر من تفكيرها ثم تحدث بهدوء يحاول ان يخرج ذلك التفكير من رأسها
أنا مېت مره أقولك أنى لو قعدت

وسط ألف واحده عمرى ما هبص لغيرك خليكى واثقه أن عمر ما فيه واحده هتسكن
قلبى غيرك أنتى خلاص احتليتى كيانى وروحى ولا
مريم هانم الصياد مش عارفة مكانتها عندى وتأثيرها
عليا
ضحكت مريم بسعاده فزوجها دائما يبثها الأمن ويذكرها بمكانتها فى قلبه التى دائما ما تسهوا عنها
فتحدثت بدلال وغنج وهى تعبث بأزرار قميصه
مريم لا طبعا عارفه بس أنا بحب تعارفنى كل شويه
عشان ما أنساش وانت كمان ما تنساش يا جاسر
جاسر أنا ما نسيتش يا قلبى بس الظاهر ان أنتى إللى نسيتى ان النهارده عيد جوازنا يا حبيبتى

أبتعد عنها ينظر لها بتسليه بينما هى نظرت إليه
بتوتر وتلعب بأصابع يدها تحاول اختلاق كذبه له
مريم لا منستش يا حبيبى أنا حتى وصيت على هديه مخصوصه ليك حتى اسأل سلمى اه اسأل
سلمى
حرك جاسر رأسه بقلة حيله
جاسر بهدوء اممم على العموم يا مريومة يا حبيبتى أنا هعديها المره دى زى كل مره وأه فيه ناس تحت معاهم حاجات هيطلعوا يجهزوكى وأنا
هروح الأوضة التانية عشان أجهز نفسى يلا سلام
خرج جاسر بعد أن قبل مريم من وجنتها بينما هى وضعت يدها على خدها بسعادة ثم أخذت تقفز بفرحة عارمة فهو

منذ عامين يشترى لها فستان زفاف جديد ويقيم لها حفل زفاف تعويضا لها عما
فعله يوم كتب كتابهم ولكن قطع قفزها دخوله عليها
وهو يقول بتحذير
جاسر بلاش تنطيط وخلى بالك على ولادى لو سمحت
خرج وأغلق الباب خلفه حتى يترك لها متسع من الوقت لتتجهز لحفلة الليلة ظلت مريم تدور وتدندن
بسعاده كراقصات الباليه ثم هتفت بأبتسامه مشرقه
وهى تضع يدها موضع قلبها الذى يدق بقوه
مريم أنت مش معقول يا جاسر بتعمل كل حاجة عشان تبسطنى وتخ
لينى سعيدة بقيت تتفنن فى إسعادى يا حبيب قلبى وأنا ربنا يقدرنى وأسعدك

زى ما بتعمل معايا يا قلبى
تنهدت مريم بحب وسعادة على زوجها المحب لها والذى يحاول بكل السبل أسعدها حتى استعادت
وعيها حين استمعت إلى طرقات خفيفه على الباب
فسمحت للطارق بالدخول فكانت سلمى وفرح و رهف ومعهم ومعهم الفريق المخصص لأعداد مريم وتجهيزها للحفل
دخلت فرح ورقعت بزغروده عاليه مما جعل الجميع يضحك على مرحها المعتاد منها بينما هتفت رهف
وهى تحاول كبت ضحكتها
رهف مش معقوله يا فرح بدزغردى كأنهم أول مره يتجوزوا ده عيد جوازهم التالت يا ناس
سلمى بولهومع ذلك كل مره بيجيب ليها فستان ويعمل ليها فرح كأنها عروس

هتتزف لأول مره
رفعت مريم يدها بهزار ومرح وهى تخمس فى وجههم تصد عنها الحسد فأردفت فى وجههم
مريم بهزارخمسه وخميسه فى وشك أنتى وهى إيه أنتوا هتقورا عليا ولا إيه
فرحولا نقور عليكى ولا حاجة يلا ادخلى استحمى عشان البنات يجهزوكى
دخلت مريم للحمام لتأخذ حمام سريع ثم خرجت وبدأ الفريق فى تجهيزها وأعدادها لحفل
عيد زواجها
بدأن بتجهيز شعرها بأعداد تسريه بسيطه لها ثم وضع القليل من مستحضرات التجميل مما أبرز ملامحها الرقيقة وجعلها فى غاية الجمال والرقه ثم احضروا لها فستان زفاف
أبيض قد
جلبه جاسر معه
من سفرية

باريس التى عاد منها اليوم فكان فستان
الفستان بحرافيه ودقه كبيره ورغم حملها فى بداية الشهر الخامس إلا أن انتفاخ بطنها كان صغير فلم تكن واضحه أثناء ارتدائها الفستان
بعد أن أنتهت مريم من ارتداء الفستان وقفت فى انتظار جاسر فى سعادة باللغه رغم اللمحات السريعه التى كانت تمر أمامها كشريط فيلم سينمائي إلا أن الذكره التى اتتها كانت هى اجملهم
على الإطلاق فى مضيها البائس
فلاش باك
ولكن خروج الممرضه من غرفة العمليات وهى تلهث وتتحدث بصوت متقطع
الممرضه دكتور مكرم يا دكتور الحق المړيض إللى

— فى العمليات طلع عايش وحضرتك
شخصته غلط ده
قطب الطبيب حاجبيه پصدمه فكيف يشخص مريضه بطريقه خاطئة وهو كبير الأطباء بالمشفى
بل وبمصر بأكملها فمشفى مثل الصياد لا توظف
أى كان بها إلا إذا كان على كفائه عليه و بمجرد
أن استمع مازن لما قالته الممرضه حتى مسك الطبيب من تلابيبه وحدثه بلهجه عڼيفة وحاده وهو يهزه بقوه وهمجيه وعينه تقدح بشرارة غاضبة
مازن شخصته غلط أنت عارف أنا هعمل فيك إيه ده أنا هخليك عبره لأى دكتور وكل حد هيفكر يدخل
كلية الطب أنت عارف بسبب إللى أنت عملته أختى
وأبن عمى

كان هيبقى مصيرهم إيه
ابتلع الطبيب ريقه بصعوبه بسبب خوفه الشديد من مازن بينما هتف الطبيب بتوتر وصوت متقطع من
شدة رعبه من مازن
الطبيب والله يا مازن بيه المړيض قلبه وقف وأنا حاولت معاه بالصدمات الكهربائية والتدليك القلب بس مفيش أمل قلبه ما رجعش يشتغل من تانى
حرك مازن رأسه بسخريه وعدم اقتناع ثم هتف بعصبيه وڠضب وهو يشير للممرضه
مازن أومال إيه الكلام إللى بتقوله ده يا حضرة الدكتور يا كبير يا محترم أنا مش عارف مين إللى ظلمك ودخلك كلية الطب من أساسه
توتر الطبيب وحاول تهدئة مازن بأى طريقة فتوجه ناحية

الممرضه يستفسر منها عما حدث بالداخل
الطبيب ممكن تفهم ينى بالظبط إيه إللى حصل جوه وازاى أنا شخصت توقف القلب غلط
كانت الممرضه تفرك يدها بتوتر ثم تحدثت فى جديه حاولت أن تجمعها فى نفسها الخائفه مما
يحدث
الممرضه هو صحيح أن النبض كان ضعيف والقلب شبه متوقف لكن المړيض ما متش لا ده كان عنده استرواح فى الصدر أدى إلى ضعف مؤشراته الحيويه
والحمدالله دكتور سيف أكتشف ده واتعامل معاه على أنه استرواح فى الصدر مش توقف قلب أبدا وأنا خرجت عشان أبلغ حضرتك قبل ما تقول لأهل المړيض
تنهد الطبيب بضيق وهم ان

يدخل حتى يكمل العمليه إلا أن يد مازن الحديديه منعته من التقدم إلى غرفة العمليات وقال له بصرامه
مازن رايح فين أنت ملكش مكان جوه بس دلوقتى أنت تشوف أختى مالها وبعدها تورينى عرض كتافك
التى كانت بحاله سيئه للغاية ط ال ذلك الاسبوع المنصرم فهى كانت بعالم أخر تعتقد به أن جاسر حبيبها قد تركها وذهب بلا رجعه ورغم محاولا مازن
المستميته لأقناعها بأنه مازل على قيد الحياة إلا أنها
لم تقتنع ولم تخرج من قوقعتها الحزينه التى قفلت
على نفسها بها حتى استفاق جاسر وبدأ فى السؤال على مريم فأخبرته أمه بحالتها فنهض جاسر

وعزم على الذهاب إليها رغم ألمه وحالته السيئه ومحاولة
أمه اثنائه عن ذلك
إلا أنه أصر ان يذهب إليها تحرك
جاسر متوجه إلى غرفة مريم مستند على كتف أمه
وصل جاسر إلى باب الغرفه وظل واقف لبره أخذ نفس عميق ثم أدار المقبض الباب وفتحه ببطئ فكان ملاكه الصغير متقوقع على نفسه فوق ذلك السرير الطبى شارده ودموعها تنزل فى بطئ شديد
ټغرق وجهها الشاحب توجه جاسر ناحيتها وجلس
بجوارها ووضع يده على شعرها يمررها عليه بهدوء
حنان حتى تشدق جاسر
يوفى وعده بها ومعها هى فقط كانت مريم تستمع إليه حتى بكت

من شدة حزنها وتألمها على ما حدث
له وتحدثت وشهقاتها تخرج بتقطع
مريم إياك تعمل فيا كده تانى وتحطنى فى الموقف ده تانى أنت ما تعرفش أحساسى كان إزاى أنا كنت
بمۏت وروحى بتتسحب منى يا جاسر
جاسر بعيد الشړ يا حبيبتى أوعى تقولى كده تانى مفهوم
أمامها بسلامه فى كامل صحته رغم التعب البادى عليه والارهاق الذى أصابه تمدد جاسر بجوارها ثم
وهدوء ويحكى لها ما ينوى ان يفعله هو وهى بمجرد
خروجهم من المشفى فقد قرر ان يعوضها عن الماضي والفترة الكئيبة المنصرمه بالأفعال وليس
بالكلام وهكذا سوف يثبت حبه لها

وبالفعل منذ أن
خرجوا من هذه المشفى وتعدوا هذه الفترة حتى بدأ
جاسر فى تدليل مريم وإرسال كل يوم باقة من زهور البنفسج التى تحبها وتعشقها كثيرا غير الفسح والسهرات الرومنسيه التى كانوا يخرجون إليها هما
الاثنان غير أعياد الزواج التى كان يصر جاسر بها ان
ترتدى مريم فستان زفاف جديد ويقيم لها حفلة عرس خاصة لها فى ذلك اليوم حتى ينسيها ويعوضها
عما حدث لها فى يوم زفافهم فقد تغير جاسر كليا وأصبح الزوج المراعى والمحب لزوجته كما تمنته مريم دائما
عوده للحاضر
عادت مريم للواقع على
يد سلمى التى تلكذها وتنبها

بحضور جاسر الذى كان يرتدى بدله سوداء
من نوع التوكسيدو فكان فى غاية الوسامة والروعه
لا يقل عنها شئ بينما كان الشباب يرتدون بدل ذات
لون رمادى فكانوا بخفوت ورقه
جاسر قمر كالعادة يا مريومة أنا مش عارف كنت بفكر فى إيه لما طلعتك بالمنظر ده الناس كلها بتبص
عليكى وأنا مش هقدر استحمل بصراحة
ابتسمت مريم على غيرته الواضحه عليها فتشدقت بأستفزاز تثير غضبه
مريم وما يبصوليش ليه أن شاء الله عروسه وحلوه وزى الاقمر وأى حد يتمنانى
الټفت لها جاسر بعد أن فهم ما ترمى إليه من
حديثها هذا فضيق

عينه واردف بضيق
جاسر أنا مش هتكلم دلوقتى لينا بيت نتحاسب فيه يا وردتى
كشرت مريم بلطافه وهى تداعب خدود جاسر
مريم بتغيرى يا بيضه بتغيرى على
مريم حبيبتك عسل يا خلاسى عليك
أنزل جاسر يدها بسرعة قبل أن يرى أحد
فعلتها فهو
قد أحرج كثيرا من هذه الحركه وتحدث بټهديد
جاسر احترمى نفسك يا حبيبتي ثم تحدثت بتوتر
ووأبتسامه مصتنعه
مريم لا وعلى إيه الطيب أحسن يا جسوره يلا خلينا نروح نرقص بدل ما الناس بدأت تتفرج علينا
ابتسم جاسر على خجلها ثم سحبها إلى منصة الرقص يراقصها بحب

وعشق واضح تحسدها عليه النساء جميعا بلا استثناء ف مريم قد حصلت على السعادة التى لم يحصلوا هم عليها يوما بينما نظرات أخرى تنظر لها بحب وحنان فهم يعرفون أنها تستحق تلك السعادة وان ذلك ثمن ما عانته سابقا
ظل جاسر يراقص مريم بحب وسعاده فهو أخيرا قد
حصل على جوهرته الغاليه بين يديه وفوق كل هذا فهى تحمل أطفاله بداخلها أستمر الحفل بين المجاملات والتهاني ولكن كان يطغى على كل ذلك حب العروسين وعشقهم لبعضهم البعض أنتهى الحفل وذهب الجميع إلى بيوتهم بينما أخذ جاسر مريم إلى فيلاتهم الجديدة التى كونا بها زكريات سعيدة فقد رفضت رفض قاطع

ان تعود لذلك المنزل وهى تأبى العودة لذلك القصر حتى لا تداهمها تلك الذكرى السيئه من جديد
بعد أربعة أشهر

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى