ربت سيزار على كتفه قائلاً:
تمام عندى ثقة فيك يا سامر هرجع أنا لـلـ الفندق
غادر سيزار ذالك المبنى وتوجه الى ذالك الفندق
بعد وقت قليل
بداخل قاعة إحتفال خاصه بالفندق
دخل الوفدان المصرى والإيطالى
كان هنالك بالقُرب من تلك القاعه
سيزار،يقف يتحدث عبر سماعة بأذنه
يطمئن ويُعطى تنبيهات
بعد قليل دخل الى تلك القاعه المُقام بها حفل الأستقبال، عيناه كالصقر بكل مكان
لكن وقع بصره على تلك الواقفه بين القائد الأعلى منه وأحد الأشخاص الذى تركهم للتو
اغمض عينيه، هى بالتأكيد خيال ككل مره يفتح عيناه،تختفى و لا يجدها
فتح عيناه ليست ككل مره لم تختفى حين يفتح عيناه
ها هى أمامه، إقترب بخطوات ثابته
مع كل خطوه كان يتمعن جيدًا أنها
هى نداهة الجبل
غريب حقًا
أن
أحياناً ما تبحث عنه يكون قريب منك، ولا تدرى.
هكذا أخبره عقله
ها هى أمامهُ نداهة من يقطع بين الصحراء والجبال يبحث عنها، منذ أن وقعت عينهُ عليها وهى عاريه بذالك الكهف الذى كان بين الجبال، لم يعرف من تكون وقتها، فلقد أظهرت خداعها حين أعطاها الآمان وهى غدرته، وضرــ,,ـبته على رأسه بحجر، وهربت، وتركته، بيحث عن صاحبة قلادة “عوالى” أقترب من مكان وقوفها بالحفل، ثم وقف أمامها مباشرةً.
تبسمت بمكر ودهاء
رد على بسمتها بدهاء شجاع وتحدث لمن يقف معها قائلاً:
سيادة اللواء أنا آمنت محيط موقع اللقاء، كله، حتى هنا فى قلب قاعة اللقاء مزوع جنود من كتيبتى،وتأكد يا أفندم أن رجال الجيش صعب يوقعوا فى خداع مرتين. تبسم اللواء قائلاً:متأكد من إمكانيتك تأمين اللقاء،أنت من أكفأ جنودى،يا “سيزار”
أعرفك بالأنسه “عوالى جلال العبيدى”
بنت الشيخ “جلال العبيدى” شيخ قبيلة “العبايده” وهى هنا علشان الوفد المصاحب للجانب الطليانى،وكمان المترجمه الخاصه.
أماء رأسه بمكر مبتسماً. ثم عرفه اللواء قائلاً:”محمد سليم” أو “سيزار” بأسمه الحركى بين الجنود،قائد أحد الكتايب بمرسى مطروح،وهو المسؤل الأول عن تأمين اللقاء النهارده. أمائت هى الأخرى رأسها،ببسمه يُغلفها الدهاء،فهى راته لأكثر من مره وتحفظ إسمه برأسها منذ أن قابل والداها.
ظلوا يتحدثوا ثلاثتهم لوقت،ثم
أنسحب اللواء قائلاً: هروح أستقبل سيادة القائد العام وأطمنه، أن جنود مصر مش هيسيبوا فرصه للخونه المرتزقه، بتهديد أمنها طالما جيش مصر فيه شباب من نوعية سيزار.
تركهم اللواء معاً
ظل ينظر لها بتعمن،وقبل أن يتكلم تكلمت هى:واضح إن الضرــ,,ـبه الى أخدتها فى راسك سابت آثر،مش عارفه ليه سيادة اللواء عنده ثقه فيك زياده،يااااا “رُمل”. تبسم قائلاً:”سيزار” يا عوالى،وثقة اللواء فى محلها،ولا عندك رأى تانى،فى واحد شاف واحده،قدامه عريانه،فى كهف بين الجبال،وبدل ما يطمع فيها قدملها الآمان،بس للأسف طلعت هى خاينه،وغدرت بيه،وضرــ,,ـبته وهربت. السابع ـــــــــــــ باليوم التالى صباحً بعشيرة الزيانى بغرفة سالمه
أختارت الغفوه تهرب بها عن واقع تخشاه وولكن من أين الراحه وتلك الهواجس سكنت عقلها الذى يصور لها أن جسور وعامر وهى بالمنتصف تصرخ حتى إنشرخ صوتها ستخسر احد الأثنين او ربما تخسر الاثنين، حثها عقلها إنهضى وأنهى أنت ذالك الصراع المعروف نهايته، الخساره بالنسبه لها. حاولت النهوض لكن تشعر كآنها مُكبله بسلاسل حديديه. ….. كان جسور يقف بالغرفه مع جدته وغنوه التى تبكى قائله: إيش جرى فجأه لـ سالمه كانت زينه.
تنهدت الجده قائله:زى ما يكون عين وصابتها حتى الحكيمه اللى كشفت عليها قالت ما بها شئ،طب ليش ما عم تصحى كإنها سابحه فى ملكوت تانى. تنهد جسور يشعر بحِيره فى أمر أن يُخبر جدته ما علمه عن سالمه وانه هو ما اوصلها لذالك السُبات التى أختارته بإرادتها حتى تبتعد عن مواجهة واقع تخشاه،بداخل نفسه يعلم ان رد فعله كان ضعيف لو آخر حكى له عن نفس الموقف حدث مع أخته لكان أعطى له تفويض،لكن تحكم به قلبهُ وأخوة الدم منعته من عقاب رادع.
…. .. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أمام ذالك الفندق عبر إنعكاس صوره مدخل الفندق بمرآة السياره الجانبيه كان يجلس سيزار بالسياره عيناه مثل الصقر يراقب عن كثب باب الخروج الخاص بالفندق ينتظر اللحظه التى تخرج عوالى ها هى اللحظه آتت،رأى خروج عوالى من الفندق تتلفت حولها تبسم وهو يراها تتجه نحو مكان وقوف سيارته الى أن أصبحت جوار باب السياره خلعت نظارتها الشمسيه قائله: يا ترى القائد لسه بيأدى مهمته ولا إنتهت خلاص المهمه بسفر الوفد الإيطالى،إنما الوفد المصرى يحرس نفسه بنفسه.
نظر لها سيزار بإعجاب من خلف نظارته الشمسيه ثم تبسم وهو وينحنى على جذعه للناحيه الاخرى وفتح باب السياره الآخر قائلاً: حتى الوفد المصرى كمان كان تحت حراسة الجيش المصري، بس فى شخصيه هامه كانت محسوب الجانبين لازمها حراسه خاصه منى شخصيًا. فهمت عوالى مقصده وتوجهت بتلقائيه نحو الباب الآخر للسياره وصعدت قائله بمكر: حاذر من الشخصيه دى عندها إزدواجيه وصعب التحكم فيها. خلع سيزار نظارته الشمسيه ونظر لها بإعجاب وتحدى قائلاً:
قولتلك صعب الوقوع فى نفس الفخ مرتين يا عوالى. تبسمت عوالى قائله: واضح إنك مغرور وعندك شوية تباهى. ضحك سيزار قائلاً: لا تباهى ولا غرور،ثقه عندى ثقه فى نفسى. قال سيزار هذا وأدار مُحرك السياره وإنطلق بالسياره بعد قليل بشاطئ قريب من بعض العشائر خلع سيزار نظارته الشمسيه ثم نعليه و ترجل من السياره حافيًا،واغلق خلفه باب السياره توجه يسير ناحية البحر، كذالك فعلت عوالى ولحقته الى أن توقف على بُعد خطوات من أمواج البحر، وقفت عوالى تُغمض عينيها تستنشق الهواء بإستمتاع.
بينما كان سيزار يُراقب كل خلجات وجهها البهي. فتحت عوالى عينيها وقع بصرها على سيزار الذى ينظر لها وقالت بجرأه: ليه بتبص لى كده. تبسم سيزار قائلاً بتكذيب:ببصلك ازاى ومنين جالك إنى ببص عليكِ من أساسه،كنتِ بتقولى عليا مغرور وبتباهى واضح إن فينا صفات مشتركه. نظرت له عوالى بخباثه قائله:.هصدقك يا سيزار،طب طالما عنيك مكنتش بتبص عليا كنت بتبص على أيه؟ تجول سيزار بعينيه فى المكان قائلاً: ببص على الجمال الربانى..اللى هنا فى المكان.
تجولت عوالى بعينيها هى الاخرى ترى الابداع الالهى الذى بالمكان وقالت: قولى المكان ده ناقصه أيه ويبقى من أجمل شواطئ العالم وينافس المالديف وفينسيا هنا تحس الطبيعه بتتناغم على رسم لوحه مُبهره، رغم بدائية الشاطئ وأنه شبه مهجور،بس رمل فيه شفا وميه بلون أزرق صافى،شئ لسه موصلتش أيد البشر له تلوثه بشوية خرسانات أسمنتيه ويتقال عليها منتجعات فخمه فاخره بعد شويه يظهر مكان تانى يبِطل زهوة المكان،هنا البدائيه مميزه بـ كتل صخريه تحس الصخور دى زى العشاق اللى جايا تقابل بعضها تطفى حر الأشواق بين أمواج البحر.
نظر سيزار لـ عوالى بإعجاب نظرت فجأة عوالى له قائله: أهو ضبطك،عيونك بتبص لى. تبسم سيزار معترفًا: أنا فعلاً ببص عليكِ،بصراحه مُعجب ومُتعجب. تبسمت عوالى قائله: فزوره دى. تبسم سيزار قائلاً: مش فزوره لأ،بس إنتِ غامضه،مش قادر أوصل لحقيقة شخصيتك. ضحكت عوالى قائله: للدرجه دى أنا مسببه لك حِيره،بس انا أشبه المكان هنا،زى الموج وزى الصخر،أنا مزيج فى كل حاجه مزيج بين الهدوء والصخب،زى البحر. رد سيزار بتساؤل:ويا ترى كمان مزيج بين الثقه والغدر زى البحر برضوا.
ضحكت عوالى قائله: واضح إنك متأثر من أول لقاء لينا بسفح الجبل،وهيفضل ده إنطباعك عنى إنى غداره. رد سيزار بنفى: لأ مش غداره،إنتِ نداهة الجبل ناسيه…إنت حقيقه ولا أسطوره يا عوالى. إندهشت عوالى ونظرت نحو البحر قائله:. أنا الاتنين يا سيزار أنا الخيال اللى أتحول حقيقه…. “الملعونه”،زي ما بيقولوا عليا هنا بنت الايطاليه اللى سحرت للشيخ جلال وأتجوزها بس طبعًا بعد شويه فاقت من سكرة العشــ,,ـق وعرفت أن العشاق الحقيقيين بيسكنوا حكايات الخيال فقط فى الواقع البطل مش لازم يكون الشجاع اللى يواجه أعراف باليه ويغيرها لأ لازم يرجع لأصله الأعراف دى هى اللى بتورثوا القوه والسطوه.