اعادت عوالى نظرها لـ سيزار قائله: سيزار مش اول مره أشوفك من غير الزى العسكري زى أول مره إتقابلنا فى سفح الجبل، قولى ليه النهارده مش جاى بالزى العسكري. تبسم سيزار قائلاً: واضح إن الزى العسكري له تآثير خاص عليكِ، يفرق معاكِ أنى أكون بالزي العسكري،أو بالزي المدنى. ردت عوالى:مش بيفرق معايا بس أكيد بيفرق معاك. رد سيزار بسؤال: هيفرق فى معايا فى ايه انا اللى بفرض شخصيتى مش الزي اللى لابسه هو اللى بيحدد شخصيتى،أنا اللى بعرف بأى شخصيه أتعامل مع اللى قدامى.
قولت مغرور. ضحك سيزار قائلاً: سميها زى ما أنتى عاوزه…أنا كمان لفت نظرى جزء من شخصيتك،يعنى فى الكهف رديتى عليا بلكنه بدويه مُتقنه،ودلوقتي بتكلمينى عادى بالعاميه المصريه وامبارح إيطالى،واكيد فى لغات تانيه بتعرفي تتكلمى بيها بس اللى لفت انتباهى هى لكنة البدو. تبسمت عوالى قائله: واضح إننا شخصيتن بكذا وش ويمكن ده اللى بيثير الفضول بينا. اللى بينا مش فضول. نظرت عوالى له نظره تود تفسير واقعى قائله: لو مش فضول يبقى أيه؟
رد سيزار: مش عارف أيه هو،بس يمكن تصادُف أو تجاذُب. سخرت منه وكررت كلمته الاخيره: تجاذُب…معتقدش،إنما خلينا نقول تصادُف أقرب. تبسم سيزار قائلاً بثقه:بلاش مكابره يا عوالى. تبسمت عوالى وهى تتجه نحو مياه البحر تسير بظهرها قائله: مش مكابره، عوالى زى النداهه يا حضرة القائد سهل تسحرك بصوتها اللى بينادى بإسمك وتحير عقلك وفى الآخر تلاقى سراب ضحك سيزار وهو يسير هو الآخر نحو مياه البحر. قائلاً: أنا عصبي قوى ومتشبث بألارض وقادر اشق الارض تحت رِجليا وفى الآخر النداهه هى اللى هتدور حوالين نفسها.
ضحكت قائله: قولت مغرور. مُتكبره. كانت تلك آخر كلماتهم قبل أن يلهوان بالمياه رغم عدم إبتعادهم عن الشاطئ،بعد قليل تعامدت الشمس خرج الأثنين من البحر وجلسا على صخور قريبه من الشاطئ،يتحدثان بلا إنقطاع ولا حوار مُرتب. الى ان قطع ذالك الإستجمام و الإنسجام صوت جهاز الإشاره الخاص بـ سيزار الموضوع بالسياره نهض سريعًا وهرول الى السياره يسمع فحوى تلك الآشاره: الراجل بتاعنا اللى فى عشيرة الزيانى بيقول إن عامر العبيدى بنفسه هناك.
رد سيزار:تمام ،عالعموم انا قريب من المكان،قابلينى هناك إنت بس يا ماهر،والبقيه يكونوا مستعدين. فى ذالك الوقت كانت إقتربت عوالى من السياره بخطوات مُتهاديه،أشار لها ان تصعد للسياره سريعًا. بالفعل صعدت الى السياره التى سُرعان من إنطلق بها سيزار غير آبهه بمنحدرات الطريق،مما أثار تعجب وفضول عوالى،التى قالت: حاسب الطريق كله صخور ومنحدرات فى أيه اللى حصل كده،الإشاره اللى جاتلك كان فيها أيه؟
لم ينظر سيزار لعوالى وبدأ بفك أزرار قميصه كلها لحسن الحظ أنه كان يرتدى أسفله فانله، خلع القميص والقاه بالمقعد الخلفى للسياره وأخذ الجزء العلوى من زيهُ العسكرى وإرتداه ثم فعل ذالك بالجزء الاسفل… كل ذالك أثناء قيادته للسياره خجلت عوالى من ذالك وأثار،إنبهارها و فضولها وعاودت السؤال: فى أيه اللى كان فى الآشاره،ولا دى أسرار. رد سيزار: دى أسرار عسكريه هوصلك لعند عشيرة العبيدى. صمتت عوالى بتذمر مصطنع لدقيقه الى أن لاحظ ذالك سيزار، ضحك ومد يدهُ أسفل ذقنها قائلاً:
نداهة الجبل فضوليه. نفضت عوالى يدهُ من اسفل ذقنها قائله: مش بس فضوليه كمان بربريه ومتسمحش لإيد تمتد عليها، حتى لو بهزار، يا سيزار. نظر لها ضاحكًا وكاد يخبرها أنه حقًا لم يتمعن بمفاتن جسدها حين كانت أمامه عاريه، لكن صمت حين أصبح على مشارف ساحه العبيدى أهدئ من سرعة السياره الى أن ترجلت عوالى منها لكن قبلها قال سيزار: أكيد هنتقابل تانى، هستناكِ فى نفس الشط. ردت عوالى بعناد:
إنسى نداهة الجبل مش بتروح لحد،سلام يا….سيزار. تبسم سيزار بثقه قائلاً: هستناكِ يا عوالى،اللى اللقاء. غادر سيزار بنفس السرعه،بينما سارت عوالى بساحة العشيره…وسط تهامز البعض عليها بسبب تلك الملابس الشبه مُبتله كذالك شعرها الندي،يتهامزون بجرآة “الملعونه” إبنة شيخ القبيله. …. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قبل دقائق بخيمة جسور كان يُفكر بشآن سالمه النائمه لديه ضمير يُعذبه، لم يضغط عليها سابقًا بان تتزوج من أحد ابناء العشيره، والآن لابد أن يوفى قسمهُ لـ عامر، لديه شك كبير أن عامر سيخذله عاتب نفسه لما لم ذالك الذى أباح لنفسه النظر
لـ سالمه ليس فقط النظر بل تجرأ وتحدث لها و….. قطع ذالك التفكير دخول ذالك الواقف أمام الخيمه يقول بلهفه متعجبه: شيخ جسور، عامر العبيدى هنا فى ساحه العشيره. نهض جسور سريعًا وخرج من الخيمه يرى سير عامر الذى أخلف ظنه لا ينكر بداخل قلبه إنشرح للحظات لكن عامر آتى وحيدًا سأم وجه جسور، قبل أن يُحذر بعض الموجودين بالساحه بعدم التعرض لـ عامر وتركهُ وسط همهمات أهل العشيره فيما بينهم
أصبح عامر أمام جسور مباشرةً أعين الاثنين مُسلطه تحدث جسور أولاً: فين الشيخ جلال العبيدى؟ رد عامر: أنا جايلك بنفسى زى ما طلبت فى إيديك تاخدنى أسير، بعلنها قدامك أنا بحب سالمه ورايد الزواج منها. رد جسور:. أنا طلبت منك تجيب الشيخ جلال معاك كده….. قاطع عامر جسور قائلاً: انا جيتلك فى إيديك أو تحينى بكلمه واحده انا عاشق سالمه وبعلنها عالملأ سالمه هى حياتى ولو ضاعت منى يبقى المــ,,ـوت أهون.
نظر جسور لتلك الاهالى التى بدات تتجمع بالساحه بترقب تريد معرفة سبب مجئ عامر العيبيدى لهنا بعد جفاء بين العشيرتين دام لاكثر من عِقد من الزمن،غلفه هدوء ظاهرى بين العشيرتين،البعض يُهمهم ويتكهن لكن الكلمه لـ جسور الآن. إنت نفذت نص حديثى،أنا طلبت تحضر معاك الشيخ جلال،بعدم وجود الشيخ جلال يبقى……. قاطع بقية حديث جسور طلقة رصاص فى الهواء إرتجف الجميع لها عدا جسور وعامر. ……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بخيمة الشيخ جلال قبل قليل
دخل ذالك الثعلب الى الخيمه بعد أن ألقى السلام جلس جوار جلال يتحدث معه ببعض شئون العشيره،يشعر بخيبه من رد فعل جسور بالأمس هو كان يود إشعال فتنه بين العشيرتين خاب مُخططه بغباء جسور الذى أخذ أخته لكن لابد أن عامر لا يملُك الأ أن يظل مكتوف الايدى ويترك جسور أقل شئ سيزوجها من أحد شباب قبيلته،على الاقل إكتسب من ذالك كسر قلب عامر، تحدث حيدر بدهاء لـ جلال: وينهُ عامر،من باكر ما شوفت طيفهُ.
رد جلال:ما بعرف وينه، أكيد عم براعى بعض الاشغال الخاصه بالعشيره. تهكم حيدر لكن قال: عمي عندى منيك طلب ومنايا تحققه لى؟ تحدث جلال: قول يا وليدى، لو بيدى هحققه لك. بجباحه رد حيدر: عوالى. تعجب جلال قائلاً: مالها عوالى! رد حيدر: أنا آبى الزواچ منها وفى عُرفنا الصبيه لإبن عمها، وأنا أولى بيها. إرتبك جلال قائلاً: بعرف أعرافنا زين، بس عوالى مو عاشت وسطينا ولا تعرف تلك العوايد، كمان إنت متزوچ بأخرى.
رد حيدر: زواچى بأخرى مو عائق بأعرافنا، عوالى حتى لو ما عاشتش وسطينا فهى بالنهايه من عشيرة العبيدى وواجب عليها تنفيذ قرار شيخ العشيره…حتى بزواچى منها ضمنا إنها تفضل هون وسطينا بدل من عيشتها فى إيطاليا. إزدرد جلال ريقهُ قائلاً: سبق يا وليدى طلبتها حتى قبل ما تتزوچ من سلوى، وهى قالت ما بتفكر فى الزواچ دالحين. رد حيدر:
هضا كان من كذا حول(سنه) بس دالحين لابد يتغير هضا الوضع، عوالى بنت الشيخ جلال اصبح لزام تعود لعشيرة والداها وتضل هون وسطينا،حتى ما نسمع أقوال باقى العشاير إن فى بنت من قبيلة العبيدى عم تعيش حياتها خارج الأعراف وأنها بتعيش على كيفها بعيد عن العشيره،وتتوصم أنها بلا هاويه. بنفس اللحظه طلت عوالى برأسها داخل الخيمه قائله بإستفسار: بتقصد مين اللى بلا هاويه؟ رفع جلال نظره لها وتبسم، بينما شعر حيدر بالغيره
وهو يراها تقف بتلك الملابس العصريه شبه المبتله كذالك وجهها شعرها مكشوــ,,ـفان… شعرها الرطب الذى يُشبه الامواج السوداء. نظر لـ جلال نظره فهم مغزاها لكن تجاهله قائلاً: لسه راجعه من مرسى مطروح دالحين. دخلت عوالى وجلست جوار جلال قائله: إيه اللقاء إنتهى والوفود كل واحد عاود ديارهُ. نظر حيدر لها قائلاً: وإنتِ أما آن الآوان تعاودى دياركِ. فهمت عوالى فحوى حديثه بالخطأ، قائله:. تقصد أيه بآنى أعاود ديارى ما كنت بعرف إن وجودى هون مضايقك وبدك إنى أرجع لـ إيطاليا… بس لا تنسى إنى بنت الشيخ جلال العبيدى، هون كمان ديارى.
إرتبك حيدر قائلاً: فهمتى حديثى خطأ، يا عوالى أنا اقصد زى ما قولتى بنهاية حديثك إنك بنت الشيخ جلال العبيدى وهون ديارك اللى لزم الحين تعودى ليها وتنسى العيشه فى إيطاليا. ردت عوالى بضجر من حديث حيدر الذى لا يروق لها قائله: أنا حياتى ومستقبلى فى إيطاليا، ولا مفكر إنى هقبل أعيش هنا فى العشيره وأتجوز بأعراف قديمه. رد حيدر بعصبيه: هضا أعرافنا اللى ورثناها من جدود جدودنا وهى اللى مكنتنا نحافظ على وجودنا هون بالباديه.
تهكمت عوالي قائله:أعراف باليه وقديمه بيدفع تمنها أجيال بتعيش وهى متعرفش إن فى عالم تانى خلف الجبال،عالم مُتحضر كل لحظه فى تقدم،أمهات بتورث بناتها الضعف والمهانه…قدام زوج لديه كل الصلاحيات وهى مجرده من أبسط حقوقها انها بس تتعلم القرايه والكتابه،لو مش إلزام الحكومه عليكم إنكم تدخلوهم المدارس،وقبل ما تعرف تفُك الخط تغادر المدرسه وتنتظر واد عمها اللى بيتفضل عليها ويتزوچها، وتفضل تحت رحمته لحد ما يتفضل ويحن عليها ويتجوزه
ا وتنتقل من غرفتها لغرفتهُ، بعد مهر كبير بتنباع بيه زى الجوارى، ولو إشتهى زوجه تانيه وتالته ما فى مانع طالما بيجيب لها شوية هدايا زى العروس الجديده… أنا عوالى ياحيدر واللى أمى مقبلتش بيه زمان وهربت بيا من هنا أنا مش هقبل بيه.
الثامنه
ـــــــــــ
بخيمة جلال العبيدى
إغتاظ حيدر من رد عوالى عليه ورفضها المباشر لتلك الاعراف التى تحكمهم وأنها لن تمتثل لها وانها خارجه عن تلك الأعراف،إذن هذا رفض مباشر له
لكن لن ييآس وهى ستخضع حاتمًا،
كاد أن يتحدث لولا دخل أحد شباب العشيره الى الخيمه يلهث قائلاً:
شيخ جلال،الشيخ عامر راح لعند عشيرة الزيانى وسمعت ضرــ,,ـب ناــ,,ـر. نهض جلال سريعًا حسب قدرته العمُريه،بينما رغم خباثة حيدر لكن نهض هو الآخر يمثل اللهفه قائلاً بإستفسار خبيث:
وعامر إيش وداه عند عشيرة الزيانى أكيد عقله چن.
تعجبت عوالى قائله:وفيها أيه لما يروح عند عشيرة الزيانى. رد حيدر وهو يخرج خلف جلال:
بينا عداوة قديمه،وأكيد جسور هيستغل ذهاب عامر لحد عنده، وحقد جسور يتمنى يفتح من تانى العداوه. كادت عوالى أن تذهب خلفهم لكن إنطلق حيدر خلف سيارة جلال سريعًا.
……… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ