Uncategorized

تاج من كبرياء حكايات اسما السيد

“تاج من كبرياء سلسلة حكايات اسما السيد ” حصريات بيدج وجروب حكايات توته وستوته سجى فتاه جميله لكن كانت مبتلاه بمرضها، دائمًا  ما كانت تؤمن أن الحظ لا يبتسم إلا لمن يستحق، لكنها لم تكن تعلم أن بعض الابتسامات تخفي خلفها اختبارًا قاسيًا، موجعا لا يعمله غيرها، وفي تلك الليلة المنتظرة، ليلة زفافها على حبيبها  مالك مختار، كانت تشعر وكأنها تعيش في حلمٍ طال انتظاره.
القاعة تتلألأ بالأضواء الكريستالية، والأنغام الرومانسية تنساب كخيوط من حريرٍ دافئ يغزو القلوب بحنين ودا دوما لو تعيش فيه عمرا كاملا.

تاج من كبرياء سلسلة حكايات اسما السيد كل العيون تتجه نحوها، نحو العروس التي بدت كأميرة خرجت من حكاية خرافية، حكايه لا يعلم أحد كيف عانت فيها وبها حتي خرجت بتلك النتيجه النهائيه لكن خلف هذا الجمال، كانت هناك حقيقة تخفيها سجى عن معظم الحاضرين.

تاج من كبرياء سلسلة حكايات اسما السيد
قبل عامٍ واحد فقط، كانت سجى تصارع مرضًا أضعف جسدها وأفقدها شعرها. لم تكن تهتم بذلك في البداية، لكنها تألمت حين رأت نظرات الشفقة في عيون الآخرين. وحين تعافت، قررت أن تبدأ حياه جديده بشجاعة… لكن دون أن تُحمّل نفسها عبء نظرات الناس. لذا كانت تضع شعرًا مستعارًا يبدو طبيعيًا، يكمّل ملامحها ويعيد لها ثقتها، وزينة وجهها،  مالك مختار، كان يعرف كل شيء. عرف مرضها، وعرف خوفها، ولم يرَ فيها إلا امرأةً قوية تستحق أن تُحبّ مرتين مرة لجمالها الخارجي، ومرة لقوة قلبها.

وفي تلك الليلة، حين دخلت القاعة ممسكةً بيد والدها، كان مالك واقفًا ينتظرها في اخر القاعه بعيونٍ تفيض بالعشق.
لكن بين الحضور، كانت هناك فتاة تتابع المشهد بعيونٍ يملؤها الغلّ كانت : رُبى صديقة سجى منذ الطفولة، بل كانت في يومٍ من الأيام أقرب الناس إليها.
لكن الحسد مرض، وربى لم تستطع احتماله حين تقدم مالك لخطبة سجى بعد أن رفضها هو من قبل بلُطفٍ وهدوء.
منذ تلك اللحظة، تحوّل قلبها إلى بركان من الغيرة، وقررت أن تنتقم.

خلال الحفل، كانت ربى تتظاهر بالسعادة، وتدور بين الطاولات مهنّئة، لكنها كانت تخفي نيةً خبيثة في داخلها.
انتظرت اللحظة المناسبة، حين بدأت الرقصة الأولى بين العروسين، والكل منشغل بالتصوير والتصفيق.
اقتربت بخطوات محسوبة، مدروسه جيدا وبوجهٍ تملؤه الابتسامة الزائفة، ثم في لحظة خاطفة… مدّت يدها وسحبت الشعر المستعار عن رأس سجى! صمتت الموسيقى.
تجمّدت الأجواء.
وانتشر همسٌ ثقيل في القاعة كريحٍ باردةٍ مرت فوق الجميع.

في البداية، لم تدرك سجى ما حدث. شعرت ببرودةٍ مفاجئة على رأسها، ثم رأت وجوه الناس تتبدل بين دهشة وشفقة.
حدّقت في يد ربى التي كانت تمسك بخصلات شعرها المستعار وتبتسم بانتصارٍ خبيث.
لكن ربى لم تدرك أنها لم تُسقط شعر سجى فقط، بل كشفت عن حقيقتها هي… عن قبحٍ لا يغطيه جمال. استدار مالك فورًا نحو عروسه، وضع يده على كتفها، وقال بصوتٍ ثابت: “سجى، ارفعي رأسك… انظري إليّ.”

كانت عيناها تدمعان، ليس خجلًا، بل من صدمة الموقف.
رفع وجهها بين يديه وقال بصوتٍ يسمعه الجميع: “هذا الجمال الذي أمامي لا يُقاس بخصلات شعر. هذه المرأة حاربت مرضها، وتغلبت على خوفها، واليوم أقف فخورًا بها أكثر من أي وقت مضى. ساد صمت عميق، ثم بدأ التصفيق… أولاً من صديقتها ليان التي كانت تعرف قصتها، ثم من ضيوفٍ كثر تأثروا بكلماته الصادقة.
ارتجّت القاعة بالتصفيق حتى بدا وكأنها تهتف باسمها: “سجى… سجى…”

أما ربى، فبقيت جامدة في مكانها، وجهها يشتعل خجلًا وغضــ . ــبًا.
اقترب منها مالك، نظر إليها نظرة ازدراء وقال بهدوءٍ موجع: “سوء النية لا يُخفيه المكياج يا ربى… بعض الناس يبدون جميلين حتى يتكلموا.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى