الدكتور بفهم : مش عارف .. ممكن وقعت من على حاجه عاليه او اتزقّت بعنــ,,ـــــف او اتعرّضت لعنــ,,ـــــف و ضغط عصبى ..
عموما كلها احتمالات .. هى اما تفوق هترجّح اى احتمال منهم اصح .. و تقدر تفهم منها ايه اللى حصل !
اللوا سليم بقلق : اااه .. طب النزيف ده اتوقف و لا ايه ؟!
الدكتور : اه .. بس مش هتعدّى مرحله الخطوره الا بعد 24ساعه .. عشان كده لازم نحطّها تحت الملاحظه خاصه انها جايه معاها انهيار عصبى و ضغطها عالى جدا ..
اللوا سليم بحزن : تمام
الدكتور :
ربنا يطمنك عليها .. بس هو جوزها اللى كان هنا راح فين ؟!
اللوا سليم اتلفت حواليه بإستغراب : جوزها ؟!
الدكتور : ايوه .. اللى نقلها للمستشفى هنا .. قصدى عشان البيبى محتاج حضّانه لإنه للاسف اتولد ناقص جدا و غالبا عنده مشاكل ف القلب لعدم إكتمال نموه .. و ده هيتطلب رعايه و دكتور اطفال و حضّانه و اجراءات كتير ف ياريت يتفضّل معانا عشان يشوف المطلوب ..
اللوا سليم بصّ لمكان مراد بأسف و اتفاجئ انه مشى بعد كلامه و استوعب اللى قاله ف حطّ ايده على وشه و نفخ بضيق و رجع بصّ للدكتور بقلق :
طب شوف المطلوب و خلّص الاجراءات و وفّروله اى حاجه يحتاجها و استدعى الدكاتره اللى محتاجها و انا معاك ..
الدكتور بعمليه : تمام .. و انا هشوف و ابعتلك .. و حمد الله على سلامتهم ..
اللوا سليم قعد بهدوء و استنى يشوف الامور هترسى على ايه .. و هدى جنبه و الوضع بيتأزم
فضلوا مستنيين و الوقت بيعدّى عليهم بقلق و مره واحده لاحظوا ربكه و كذا دكتور دخلوا عند همسه .. بعدها نقلوها العنايه و الدكاتره بيدخلولها بقلق ابوها وقّف دكتور و بصّله بإستفسار و سكت كأنه عجز حتى عن انه ينطق
الدكتور هزّ راسه ب أسف : النزيف ردّ تانى و بعنــ,,ـــــف و بنحاول نسيطر عليه الدكتور دخلها تانى و ابوها قعد مكانه بصدمه .. ساعات عمّاله تعدّى ف قلق و توتر ..
همسه مش بتفوق و النزيف بيزيد و حالتها بتسوء اكتر و ابوها مش عارف فى ايه و قلقه بيزيد لحد ما خرج الدكتور
ابوها جرى عليه برعب : خير يا دكتور .. فى جديد ؟!
الدكتور : النزيف وقف .. سيطرنا عليه بصعوبه .. بس لازم تفضل تحت مراقبتنا لا يردّ ..
هدى بحزن : طب و هى مفاقتش ؟!
الدكتور : هتفوق .. ان شاء الله هتفوق .. و ده غالبا بعد كام ساعه لإن ده عشان يحصل لازم ننقلها دم كتير عشان نعوّض الدم اللى فقدته و نعلقلها محاليل بعدها ان شاء الله هتفوق ..
اللوا سليم بقلق : طب اشرحلى بالتفصيل .. ايه ممكن يكون وصّلها للحاله دى ؟!
الدكتور بحيره : و الله هى واصله المستشفى ف حاله مش مظبوطه .. نفسيا و جسميا .. وشها احمر جدا و مخربش و زى اللى وارم و كأن حد ضاربها على وشها .. غير جسمها اللى متبهدل من تحت ..
اللوا سليم بصدمه : يعنى ايه ؟
الدكتور بتفكير : ده زى ما قولتلك احتمال تكون وقعت او اتخبطت او دــ,,ـــــادثه او
قاطعته هدى برعب : او ايييه ؟! ما تنطق او اييه ؟!
الدكتور سكت شويه : معرفش تحديدا ..
بس لو عايز نعملها كشف شرعى و نشوف اذا اللى بنفكر فيه ده حصل او مجرد مثلا دــ,,ـــــادثه او اى حاجه ..
اللوا سليم بقلق : بس انت قولت ان ممكن يكون وقعت او دــ,,ـــــادثه .. لو حد لمسها اكيد كان هيبان معاك ف الكشف ..
الدكتور بتفكير : و ممكن محدش لمسها .. بس فى نوع من المحاوله .. مجرد محاوله و ده ادّى لإستخدام العنــ,,ـــــف معاها و ده يفسّر لأثار الضــ,,ـــــرب على وشها .. مجرد محاوله و مكملتش و بناءاً عليه وصلت للحاله دى ..
ابوها عينيه وسعت من الصدمه و عجز عن الرد و اتسنّد ع الحيطه و قعد على اقرب كرسى و هو عقله هينفجر من الغضــ . ــب و التفكير ..
معنى ان فى محاوله من النوع ده يبقا مستحييل يكون عاصم .. الموقف كله على بعضه بيقول ان المحاوله دى لا يمكن تكون منه ..
موقف عاصم نفسه ميسمحلهوش انه يعمل كده .. ده واحد هربان و مطارد و هى ظبطته ف حــ,,ـــــضن عشيقته ف السرير .. ف مش منطقى انه يكون ده رد فعله !
امها بصّتله بعنــ,,ـــــف و افتكرت اما بلّغت عن اختفائها و اقنعت نفسها ان اللى عملته الصح ..
انتبهت لسليم اللى الظابط كلّمه و عرّفه انه الظابط اللى ام همسه راحتله و قدمت فيه البلاغ عن خطفها و انه استلم البلاغ منها و فتحلها قضيه و مسكها بناءاً على طلبها ..
سليم بصّلها بغضــ . ــب و نفخ بتريقه لإنهم كانوا خلاص وصلوا ل همسه : و وصلت لإيه بقا على كده ؟
الظابط بقلق : من خلال اشارات المرور و الكماين قدرنا نعرف انها كانت مع المقدم مراد فعلا و سافرت كمان معاه الساحل .. بس هى كانت
ابوها بغضــ . ــب و قلق : بس ايه ؟!
الظابط اتوتر : من الكمين اللى عدّوا عليه و الكاميرات ان مدام همسه كانت معيّطه و منهاره فعلا و شكلها مش مظبوط و ..
قطع كلمته اما سمع الدكتور بيقرّب منهم و صوت جنبهم و هنا اللوا سليم راح ع الدكتور اللى خرج و امها شدّت منه التليفون بغضــ . ــب و بِعدت شويه
هدى بقلق : خير .. فى ايه ؟
الظابط : زى ما قولت لسليم بيه .. الكاميرات اللى ع الطريق تبع المرور موضّحه كذا لقطه لمدام همسه كانت معيّطه و منهاره و فعلا شكلها مش مظبوط
هدى بحدّه : تمام .. و انا بتّهم الزفت اللى اسمه مراد ف بلاغ رسمى بالعنــ,,ـــــف و الاعتــ,,ـــــدا على بنتى ..
هنا ف المستشفى كمان بلغونى انها واصله وشها وارم و جسمها متبهدل و اتعرّضت لعنــ,,ـــــف ادّى لنزيف اذاها هى و ابنها
****** ..
مراد خرج من المستشفى و مش عارف يبطّل تفكير ف اللى حصل .. تركيزه كله منصّب على همسه و اللى حصلها !
اتردد كتير يسيبهم و يرجع القاهره و ف الاخر سافر و رجع شقته ..
قعد يسترجع اللحظات القليله اللى كانت مع همسه فيها ..
عينيها المليانه حزن ..
وشها البرئ .. جمالها الهادى .. هدوئها حتى ف عز غضــ . ــبها و و و
و استغرب نفسه من طريقه تفكيره فيها و اقتحامها لعالمه بسهوله كده ..
دخل بهدوء و قام جاب موبايله اللى فصل من كتر الرن .. حطّه ع الشاحن و اول ما فتح اتفاجئ ب موبايله بيرن ،
مراد نفخ بغيظ : و ده عايز ايه تانى ؟! بكفايه اوى بئا اللى حصل !
ساب الموبايل يرن و هو متردد يردّ و لا يسيبه ..
سابه و مره واحده شئ جواه خلّاه اتفزع و قام بسرعه ع التليفون لا يكون حصل عنده حاجه بخصوص عاصم او هو اقنع نفسه ان قلقه على كده بس ..
مراد اتصنّع البرود : خير يا سيادة اللوا ! فى اى إتهام تانى ؟ و لا خلاص اكتفيت بكم التُهم دى ؟!
اللوا سليم بفزع : الحقنى يا مرااااد .. مصيبه !!!
****** .. ..
قبلها مباشره بشويه …….
عاصم قفل مع ماهر و اتصل ع الموساد اللى شغّال لحسابهم ..
عاصم بشر : مش هسلّمكوا حاجه الا اما تسلّمولى ابنى !
** :
هو ابنك معانا عشان نسلّمهولك ؟ ابنك مع المدام و ابوها و قولنالك على مكانهم .. اتصرّف لو عايزوه
عاصم بغضــ . ــب : لاء ماهو انا مش هتصرف لوحدى .. انتوا عارفين ان انا مقدرش اخرج و لا أبان ف اى زفت مكان دلوقت بعد اللى حصل و اكيد طالما مراد جاه لحد عندى يبقا طلع قرار بالقبــ,,ـــــض عليا ..
** : يعنى عايزنا احنا نتصرّفلك و نجيبلك ابنك ؟؟ تمام .. بس اللى بيطلب مساعده بيطلب بأدب ..
عاصم بغلّ : انتوا وعدتونى هتبقوا ف ضهرى لو حصل اى حاجه و اهو حصل .. إثبتولى بقا و الا هتبيعونى ف اول جوله ..
** : لاء مش هنبيعك و هنتصرف عشان لسه محتاجينك .. بس مش لسه بدرى ع الخطوه دى ؟ استنى الولد لسه عُمره ساعات .. مش هتعرف تعمل معاه حاجه دلوقت و الوقت بالنسبالك ضيق .. استنى عليه شويه و هنجيبهولك و لو ف بوق الاسد ..
عاصم بغلّ : لااء .. دلوقت و قبل ما اساعدكوا ف اى حاجه تساعدونى ف ابنى ..
** : تمام .. و اهو كله بتمنه .. استنى منى تليفون هبلّغك .. هبعتلك نضال جوز اختك يتصرف و بعدها هنخرّجك من البلد
عصام بشر :
و ساعتها هفضى للشغل بتاعكوا
** : يبقا اتفقنا .. سلام
****** . .
عند اللوا سليم ف المستشفى اتصل على مراد ..
اللوا سليم بفزع : الحقنى يا مرااد
مراد اتنفض بقلق : فى ايه ؟!
اللوا سليم بصوت متقاطع : كارثه يا مرااااد .. مصيبه !!!
مراد بدون وعى : همسه مالها ؟! حصلها حاجه ؟! جرالها ايه ؟!
اللوا سليم : الولد ! الولد اتخطف من المستشفى ..
مراد بخضّه : نعمم ؟! اتخطف ازااى يعنى ؟! و حضرتك كنت فين ؟
اللوا سليم بحزن :
كنت مع همسه .. دخلت اشوفها بعد ما فاقت و بعدها اتفاجئت بحاله ربكه ف المستشفى و عرفت ان الولد اتاخد و الدنيا مقلوبه هنا .. تعالالى بسرعه
مراد و هو بيخرج من الشقه : انا ع الطريق و جايلك .. و هتصرّف عقبال اما اجى .. اللى اخده تقريبا ملحقش يخرج من المكان و لا يتصرّف .. متقلقش
قفل مراد معاه و طار لعنده بسرعة البرق ..
اللوا سليم قفل معاه و نزل ف المستشفى يتابع الوضع ..
عدّى وقت و هما بيحاولوا يوصلوا لأى حاجه و يتابعوا الكاميرات ..
اللوا سليم اتنفض على صوت همسه اللى كانت عرفت بالخبر ..
همسه بفزع : ابننننننننى
ابوها بحزن : يابنتى اهدى .. هنلاقيه
همسه بإنهيار : ابنى يا بابا .. ابننننننى .. خدوه منى ، ااااااه يابنى ااااااه
اللوا سليم بغضــ . ــب : هجيبهولك .. و الله هجيبهولك حتى لو ف اخر الدنيا .. و حياة ابوكى لأخليه يندم ع اليوم اللى فكر فيه ف كده
همسه بوجع :
بعد ايه ؟ بعد ايه ؟ بعد ما يعملوا فيه ايه ؟
ااااه يابنى
اللوا سليم بغضــ . ــب : محدش هيلمس منه شعره واحده و هجيبهولك .. ثقى فيا حبيبتى و اهدى عشان خاطرى
همسه انهاارت تماما : اااااه يابنى .. ااااااه ، ابنى فين ؟ مين اللى خده ؟ و لييه ؟ ااااه ااااه
و مره واحده النزيف ردّ عليها و وقعت بين ايدين ابوها مغمى عليها و هى غرقانه ف دمها ..
و ده تقريبا ف نفس الوقت اللى وصل فيه مراد و اتفاجئ بيها و بمنظرها و بحاله الانهيار اللى هى فيها ،
مراد بفزع : اايه ده ؟! فى ايه ؟! همسه ه ه !!
****** .. ..
عند عاصم ..
** : الولد معانا !
عاصم بانتباه : معاكوا فين ؟ و جيبتوه ازاى ؟
** : مش انت قولت ساعدونى اخد ابنى ؟ و ادينا جيبناهولك
عاصم بتردد : هو بس ؟! و همسه ؟!
** : اكيد هو لوحده .. جيبناه لوحده .. ماهو مش هنجيبهالك هى كمان ..
بعدين هى خلاص دورها معاك خلص .. و ابوها اللى معتمد عليه يحميك هو اول واحد هيأذيك ..
عاصم ب غلّ : لاء هى لسه عليها شويه .. بس كده كده هيجيلها وقت و هتقع تحت ضرسى !
** : ناوى على ايه ؟ متتصرفش من دماغك و استنى الاوامر هتخرج ازاى ؟ و كفايه اتصرّفنالك ف ابنك مع ان مش عارفين هتتصرف فيه ازاى ؟
عاصم بقلق : طب هو فيين ؟
** : لاء لما نتفق الاول ع الحاجه اللى عندك .. و تخرّجهالنا ..
بعدها تخرج انت و هو من البلد
عاصم بغضــ . ــب : خرّجونى انا و هو من البلد الاول بعدين نتفق !
** : خلاص يومين و هرد عليك .. سلام
****** ..
ف المستشفى عند همسه ..
همسه منهاره و امها جنبها .. مراد و ابوها بيدوّروا على عاصم ف كل شبر ف البلد .. بعد ما اتأكدوا انه لسه مخرجش من البلد ..
مكلفين حد يراقب كل حاجه تخص عاصم .. و مكلمين كل جهه مسؤله عن الخروج من البلد .. مطارات و كماين الطرق و الموانى ..
موصّينهم يبلغوهم عن اى معلومات عن عاصم و محاولة هروبه من البلد ف اى وقت ! همسه ابوها و مراد قاعدين معاها ف المستشفى و ف نفس الوقت بيخططوا و يفكروا ازاى هيوصلوا لعاصم لانه اكيد منه هيوصلوا للولد اللى بقوا متأكدين انه معاه .. مراد بتفكير : احنا لازم نوصل لعاصم ف اقرب وقت .. قبل ما يخرج من البلد ساعتها هيبقى صعب بجد !
اللوا سليم : ايوه عاص
قاطعته همسه بغضــ . ــب : انا ماليش علاقه باللى بينك و بين عاصم .. فااااهم .. تخلّصوا حسابكوا من بعض بعيد عنى ! بعيد عن ابنى .. فاااهم ؟
مراد بصّلها كتير : بس
همسه بعصبيه : انتوا اوســ,,ـــــخ من بعض .. انت و لا هو اقذر من بعض .. و مش بعيد انت اللى تكون ورا خطف ابنى .. و جاى تمثّل دور البراءه ده علينا عشان تسبك الدور !
اللوا سليم بإستغراب : ايه يابنتى اللى بتقوليه ده ؟! مستحيل !!
همسه بغضــ . ــب : ليه ؟!
مش حضرتك شكّيت فيه انه ورا اللى حصلى ؟ انه ممكن يكون هو اللى أذانى ؟ ليه بئا ميكونش هو اللى اخد ابنى عشان ينتقم من عاصم فيه ؟ مراد وقف قصادها بصدمه : انتى بتقولى ايه ؟! انتى اتجننتى ؟! قسماً بالله لولا مقدّر الحاله اللى انتى فيها كويس كنت رديت عليكى !
همسه فقدت سيطرتها على اعصابها : ليه ؟ ما تردّ ؟! عندك ايه تقوله ؟ عندك ايه تدافع بيه عن نفسك ؟
اللوا سليم راح عليهم زعّق : بس بئا اهدى .. انتى اعصابك تعبانه و مش عارفه بتقولى ايه !
اهدى خلينا نشوف هنتصرف ازاى .. و انت اهدى يا مراد و خليك معايا ملكش دعوه باللى بتقوله .. هى مش عارفه تتحكم ف اعصابها .. اللى حصل صعب عليها !
عدّى يومين ف حالة قلق و توتر و حزن و وجع ع الكل و الكل مترقب ،
ابوها و مراد جنبها ف المستشفى و مره واحده جاه عليهم ظابط
الظابط بصّ لمراد : ممكن تتفضل معانا
مراد بعدم فهم : فى حاجه بخصوص القضيه ؟
الظابط بص للوا سليم اللى بصّ ف الارض و سكت و رجع بصّ لمراد بإتهام : لاء .. بس حضرتك مقبوض عليك !
مراد بصدمه : نعمممم ؟!!
***** ..