Uncategorized

الثري غريب الاطوار بقلم ياسمين احمد

بينهم لذا هتفت : _ لا ما لوش لازوم انا هروح ارتاح على ما تخلص انت شغلك ترك يدها وهو محافظا على ابتسامته وقال وهو يتجاوزها نحو الهاتف الموضوع جانب الفراش : _ انا هخلى الداده تيجى تاخدك لجناحك وقبل ان يشرع بالاتصال وقفت ورائه والدتة نواره تباغته بسؤلا حيرها كثيرا القت به دون مقدم\ات : _ هى “نواره ” سقطت أزاى ؟ دار بمقلتيه دون نظر وركز نظرته الحاده على وجه” نوراه” الذى احتقن فجأه من احتمال غضبه

أو شكه فى انها اخبرتها شئ استعاد رباطت جأشه واجابه بصوت جامد كالصخر : _ احنا ما كناش نعرف انها حامل اصلا ثم التف اليها ليكمل بتأثير : _ صدقينى انا اتفأجئت زى زيك يا مدام زفر انفاسه قليلا واكمل …. كانت اكبرصدمه فى حياتى بللت الام شفاها وقد ظهر تأثرها على انتهاء فرحة ابنتها قبل ان تبدأ وتشدقت بـ: _ ربنا يعوض عليكى ويرزقكم الخلف الصالح اجابها يامن بابتسامه بسيطه تبعها بـ:

_ ان شاء الله همت بالاستداره وهى تقول : _عن اذنك يا ابنى مد يده لها ليهدر : _ اتفضلى خرجت وتركتهم معا راقب “يامن ” خروجها بفارغ الصبر وما ان وصلت الى الباب التف الى “نواره ” وبسط ذراعيه واعتلى وجهه ابتسامه واسعه وهو يقول : _ اخيرا بقينا لوحدينا وحشتينى تهجم وجهها وكأنه اتى لحتفه صاحت بوجه بحده : _ انت عايز ايه من بثينه بطل تلعب على عقلها دى حتة عيله مش فاهمه حاجه

اخفى ش\بح ابتسامته بصعوبه وهدر متصنعا البرائه : _ طيب هو انا عملت حاجه لم يهدئ من الغضب والصراخ الذى بداخلها فنهضت على ركبتيها بغيظ مكتوم : _ انا لسه هستنى تعمل البنت اصلا واقفه على الهواء شعر بالفخر انه نجح فى اثارتها من لا شئ سيريها انه تحبه بقدر ما يحبها ,اقترب منها ليقول دون اهتمام : _ اديكى قولتى اهو واقفه على الهواء يعنى انا ما ليش ذنب

اختنقت من مراوغته وظلت تنظر فى عينه تبحث عن رد على ما يقول لكنها لم تمسك بيدها دليل لكنها تشعر بالخطر يدور حولها وجدت يده تلتف حولها فى ليضمها لكنها سرعان ما نفضتها بانزعاج وهى تهدر : _ إوعى ايدك , انت ازاى بتمد ايدك عليا بعد ما كشفت كل ورقك فى المستشفى وبعد اليله القذره اللى عيشتهالى تحول هدؤئه لغضب ظهر من نافذة عيناه لكنه تحدث برويه لعله يقنعها انها بات له وانتهى الامر :

_ بصى يا “نواره” انا ما عملتش حاجه غلط احنا متجوزين والورقه اللى معايا بتقول كدا كونى انى بعمل علاقه معاكى خارج النطاق التقليدى فدا مش عيب وانا وريتك قبل كدا الناس بتعامل ازاى وانا بنبسط يا حبيبتى ومهمتك دى نفضت رأسها خو\فا من ان يؤثر على عقلها بخداعه صاحت معترضه : _ انت ورتلى اللى عايزنى اشوفه وبس انما ما قولتليش إنه مرض برزت مقلتيه بشكل مخ\يف لدرجه جعلتها تصمت لوهله ثم أردفت وكأنها لا تخاف شئ لتلقى بآخر ما يهلكه :

_ ولازم تعالج منه اختصر المسافه بينهم وامسك رأسغها بقسوة وقد تفاقم الغضب بداخله لمعرفتها اشياء لم يرد معرفتها ولم يرد مواجهتها ابدا سحق الكلم\ات بين اسنانه وهو يهدر : _ اسمعى يا بت انتى مافيش حاجه اسمها مرض الموضوع دا مزاجى لو مش عاجبك اجيب غيرك من الصبح واديكى شايفه بعنيكى اهو بيترموا تحت رجليا فخليكى عاقله لو حابه تقعدى معايا ابتلعت ريقها وانهالت دموعها بقهر أين تهرب من عذابه وقعت فى حبه وانتهى الامر تستطيع تحمله

الا فيما يخص الشرف لذا تشجعت ونطقت من بين شفتيها المبلله : _ لا طلقنى انا ما اقدرش على كدا زفر انفاسه بتوالى حتى يهدء وكأنه خرج من سباق عدو للتو ليعود للين وهو يهتف محتضا اياها : _ ما تقوليش كدا يا نواره انا مش ممكن افرط فيكى انتى غاليه عندى اوى واذا كان على اللى حصل اخر مره انا هحاول اسيطر شويه لم تدرى اتبكى ام ترضى بما يقول لكن ما استقرت عليه انها بحاجه لهذا الح*ضن فقط فى هذه اليله المرهقه

سكنت فى احضانه فمال بها الى الفراش ليتمدد جوارها تاركا اياها تغفو على صد*ره بينما عينه هو لم تغفل وكأنه يصارع الماضى والحاضر معا ,,,,   فى الصباح ترك لها الغرفه دون ان ينتظر استيقاظها كان منهك من كثرة النقاشات الدائره والمتعبه لايريد قمعها حتى لا تفقض حس السيطره لديها وتظل قويه كما رأها اول مره تصر انه مريض ولا تعرف انها اصبحت مرضه لا يعرف كيف احبها وتعلق بها ولا كيف يراها سياديه من اى مرض يشفى منها ام

ما تدعيه انه مرض , استيقظت هى تمد يدها على الفراش لم تجده فانتفضت سريعا وجالت بعينيها فى الركن الذى اتخذه مؤخرا للعمل لتجده هو الاخر فارغا زمت شفاها بالم مما يفعله بها ياخذها الى عنان السماء ويلقيها ارضا دون ان يكترث تنام فى صدره وتصحو على الفراغ اذدا حزنها وتضاعف المها وجلست مكانها تشعر بالخواء ,, حتى اتت لتزرها والدتها والتى لاحظت بفطرة الامومه على الفور حالتها وعينها المرهقه وخطوط وجهها

التى تحمل فى طياتها الكثير لذا اقتر بت منها وجلست فى مواجهتها وهى تسال : _ مالك يا نواره ؟ نفضت الاخرى رأسها تقول بشتات : _ مافيش لم يشفى صدر والدتها بتهربها فحالتها افضل شاهد ان هناك الكثير لذا سألتها من جديد بتحايل : _يا بنتى ريحى قلبى فيكى ايه ؟ احكيلى طمنى قلبى ؟ الراجل دا عمل فيكى ايه ؟ اجابتها فى محاوله لاخضاع نبرتها لفرح لكن فشلت فشل ذريع :

_ ما عاملش حاجه يا ماما كويس وحنين وزى ما انتى شايفه كدا بلد كامله تحسدنى عليه بس ,, بس… تلهفت والدتها لسماع الاسوء لعلها ترتاح وتسائلت : _ بس ايه ؟ وشك مطفى يا نواره قولى فضفضى وكأنها جرت الكلم\ات من على لسانها لتدفع “نوراه ” بالقول رغما عنها لتلقى بمراره الشئ الذى يقبع على قلبها وعينها زائغه بخجل : _ هو غريب …..وبيطلب حاجات غريبه…. وقت ما بنكون سواء

رفعت والدتها يدها فى وجهها كعلامه لتوقف وقاطعتها بقسوة : _ نوراه الحاجات دى عيب تطلعيها برا وحسك عينك تقولى كدا قدام عمتك مدت “نواره ” يدها لتمسك بكف والدتها المرفوع كحد السيف تترجاها ان تفسح لها المجال كى تشرح لها لعل تجد عندها الراحه التى تتمناها والاجوبه التى ترجوها : _ يا ماما بالله عليكى انتى عارفه انى مش هقول الكلام دا لحد غيرك هتفت والدتها باصرار على موقفها وعنفتها قائله :

_ لا لغيرى ولا ليا انتى ستر وغطا جوزك وطالما الحاجه اللى بيطلبها مش حرام يبقى تعيشي والحرام انتى عارفه تشدقت “نوراه ” بيأس : _ بس يا ماما ,,,, قطاعتها الاخرى برفض بَين أن تستمع لمبررات : _ ما بس ,,انتى مش صغيره وخراب البيوت ما بيجيش بالساهل وانتى مش غبيه الست بتعرف داخلت جوزها بتملكه مش من الشهور الاولى كدا هاخدك تحت باطى وارجعك البلد مطلقه امسكت بكتفها لتنبها الى ما تهدر :

_ شغلى مخك وانتى هتعرفى تاخدى الحلو وتشيلى الوحش وخلى بالك كل واحد فى الدنيا فيه خصله حلوة وخصله وحشه حتى احنا مش ملايكه مش هتسبيه وتاخدى الاحسن منه أول حظ من الدهب والتانى من فضه والتالت من تراب كلامها لم يمر مرور الكرام على أذن “نواره ” بل دراسته كلمه كلمه لربما تنجح فى اقصاه طباعه السيئه وتصتخلص منه كل ما تحب كلم\ات والدتها هدمت فكره السند وأكدت انها لابد ان تسند نفسها بنفسها

وتكون الحائط الذى تتكأ عليه إن مال جسدها فلا احد ينفع احد حتى الاهل ….. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الخامسه عشر و (الاخيره ) لم يكن أمام “نواره” حل سوى التعايش مع المشكله ما من مفر من ق\بضه يده ولا معين فى الخلاص منه أصبح عليها الجلد والصبر لكن كيف وقد قرر اشعال غيرتها بإبنتة عمتها التى كانت لقمه سائغه فى يده ها هى تتحرك خلفه فى الحديقه بحماس وهو يشير الى زوايه الفيلا وكأنه يشرح لها شئ نشبت النيران

فى قلبها وهى تراقبه من شرفة غرفتها المفتوحه اختلطت مشاعرها واحاسيسها لا تعرف سبب هذا الضيق الذى يعتريها أهو غيره أم مجرد شفقه على غباء بثينه التى انخدعت بمظهره فى الاسفل كان “يامن ” يشرح باستفاضه نظام الامن لديه وعدد الكميرات التى تحيط سور حديقته فقط وهو يهدر برفق وعلى فمه ابتسامه مصدرها متابعة نواره لهم : _ شوفتى بقى ياستى أهى اللعبه الصغيره دى بتكشف كل المكان دا اتخذت “بثينه “حديثه على محمل الجد واجابته وأثار الدهشه باقيه على وجهها منذوا ان سألته

ماهى اللعبه التى توضع فى كل مكان : _ يااه دول كتير أوى ض*م حاجبيه واقترب خطوة وكانت بمثابه الاعص*ار الذى ض*رب فى قلب نواره خطوه واحده كانت كفيله بقلب نواره رأسا على عقب اعت*صرت التربزون بين ق\بضتها القى “يامن” نظره جانبيه عليها ثم اخفض بصره من جديد ل”بثينه ” وهتف : _ ما طبعا لازم يبقوا كتير انتى مش شايفه المساحه اللى انتى واقفه عليها كانت “بثينه ” بالنسبه ليامن مجرد كرت استفزاز لنواره اما ان تعترف بحبها وتظهر شر\ستها كما عاهدها أنها نمره

متوحشه وهدؤئها أمام تلك الخطه التى رسمها يعتبر معجزه لكنها لن تطول امسك بطرف حجابها وهو يعرض عليها بحنو : _ تحبى تيجى تفرجى على شاشات عرض الكاميرات دى ابتسمت له بخجل دون أن ترفض طلبه فهى مستعده ان ترحل معه الى آخر العالم إن أشار لها بطرف بنانه اتضحح القبول الذى يتوقعه هو تحرك من امامها وهو يقول : _ طيب يلا بينا تمشت الى جواره لقد تعمد “يامن ” أن يختفى من تحت أنظار “نواره ” فهى لا تحرك ساكنا أمام هذا الوقت

الذى يمضيه مع غريمتها فليختفى بعيد عن أنظارها ويترك الباقى للشيطان رأته يتوغل بها فى وسط الاشجار حتى اختفى اثره عندها التفت من مكانها وهى تكاد ترتطم رأسها بالحائط لو أمامها هذا الرجل المخادع لصفعته مئات المرات ومض فى رأسها فكرتها المتوحشه وقضبت حاجبيها مستنكره العداء الذى يظهر فجأه دون مقدم\ات أيعقل ان تكون مثلما اخبرها من قبل انها هى نقيضه شرد ذهنها وهى لا تصدق كيف يؤلمه بهذا الشكل كى يجعلها تخرج ما بداخلها من جنون

فهمت انها الشهوه التى هى التى تحرك غرائز مجنونه ربما لا تخطر على بال فاعلها لكن ما لديها هى لم يكن شهوه بل كان شوقا الى حبيبها وعدم تحمل فكرة ابتعادها عنه ,,, بعد ساعه وجدته يدخل اليها بوجه بشوش يهتف باهتمام وهو يقترب منها : _اخبارك ايه دلوقتى يا حبيبتى كانت فى ضيق شديد بسببه لديه ألف لون كقوس قزح لم تشاء معاتبته ولاسؤله عن سر اختفائه هذه الساعه لكنها تجاهلته تماما وحدقت بعيدا عنه وهى ترد عليه :

_الحمد لله اخبارك انت ايه ؟ جلس الى جوارها وتمطع بذراعيه بابتسامه واسعه هدر : _ عـــــال العــــال صرت على اسنانها من استشعارها رضاه الكامل فى حياتها السابقه معه لم تراه بهذا الفرح التفت له وقلبت عيناها فى وجهه وسألته دون مقدم\ات : _ كنت فين انت وبثينه اعتدل فى محاذاتها ونفض كتفيه مجيبا : _ ولا حاجه كان نفسها تشوف شاشات الكاميرات بتاعته الفيلا وضعت نواره أطراف اصابعها اسفل ذقنها وهى تسأل بسخريه :

_ ودى هنا جوا الفيلا يعنى اجابها بابتسامه سمجه فهو يعرف مدى سيطراتها على غضبها الكامن الذى لا تود اخراجه : _ ايوا فى الفيلا بقولك ايه يا حياتى اطالت النظر فى وجهه لوهله بصمت ثم نطقت اخيرا بـ : _ قول ؟ حافظ على ابتسامته امام اجابتها الجافه : _ ما تيجى نتغدا تحت انهارده انا موصى الطباخ يعمل اكل مخصوص ومش هينفع يطلع هنا ظلت على نفس الصمت لا تفكر فى الطعام لكن تفكر فيه هو شخصيا , ليصر هو :

_ لو مش قادره انا ممكن أشيلك من هنا لحد تحت ظلت تنظر اليه وهى تتخيل حياتها دونه شردت فى نظراته واهتمامه الذى يغدق به عليها وذلك المكان الذى يحتويها وكلام والدتها بتعامل مع مشكلتها لم تجيبه فقط تنظر اليه هو محق لم يقم بأى مجهود مع “بثينه ” هى التى تقف على حافة الجبل وهو يستغل ذلك لصالحه واثناء شرودها وجدته ينتشهال من الفراش شهقت بفزع من مباغته لكنه هتف بابتسامه وهو

ينهض من مكانه : _ السكوت علامة الرضا مال بعنقه ليؤكد لها فاحتضنت عنقه باستسلام فسار بها نحو الاسفل تقدم دون أن يحاد\ثه لكن نظراته لها بين الحين والاخر نظرات شوق وابتسام\ات صادقه ظلت تنظر اليه وكانه رمى شباك على عينيها لم تستطع الفرار منه لم يخرجها من هذا سوى شهقات قريبه التفت بوجهها لتجده وصل بها الى قاعة الطعام وسط دهشة والدتها وعمتها وابنتة عمتها افلت يدها عن عنقه ونزلت بقدمها الى الارض ق\بضت بيدها على الاخرى بخجل متمنيه ان تغور بها الارض

لكنه حاوط كتفها ودفعها برفق نحو الطاوله هادرا : _ اتفضلوا يا جماعه كانت الطاوله تملتلى بالاطعمه المتنوعه والشهيه وجبه دسمه لم تترك فيها مكان لاى شئ منظومه بطريقه خرافيه جلس على رأس المائده بينما هى جلست الى جواره تحدق فى طبقها خشية من أن تواجه نظرات الموجودين التى تشعر بحرارتها دون نظر من جانب “بثينه ” نشبة فيها ن\ار الغيره الغيره التى تفسد كل العلاقات الغيره العمياء التى لا تحل ولا تحرم

ولا تفرق بين قريب أو بعيد لا احد يعرف كواليس شخص مبتسم لا احد يرى ما خلف الابواب المغلقه الظاهر لا يجعل الصوره كامله قررت أن تاخذ نصيبها هى الاخرى من هذا الاهتمام بسكب بعضا من الشوربه التى امامها على قدمها مدعيه انها لا تقصد نهض يامن سريعا ينفض عنها بقايها وقفزت والدتها تهدر بقلق بالغ : _ استر يارب نهضت “ام نوراه “هى الاخرى تهتف بقلق : _ خير يا بنتى مش تخلى بالك

اجاب يامن بهدوء : _ ان شاء الله مافيش حاجه انا هبعت لدكتور يطمنا ان شاء الله بسيطه تحاملت “بثينه ” على نفسها ونهضت من مكانها ليساندها هو دون تردد : _ انا عايزه اطلع لوسحمت أؤمى برأسه مستجيبا لرغبتها وهو يقول : _ انا هوصلك تحرك معها وتبعتها والدتها بينما “نواره” تغلى بحمم من البراكين لا تنطفى وعينها لا تفراقهم حتى اختفى فى طرف السلم وهى لا تكف عن قطم شفاها بغضب حتى اقتربت منها والدتها

ووضعت يدها على كتفها فالتفت بفزع لتقابل وجه والدتها والتى تسألها بلوم : _ ايه المنظر اللى انتوا نازلين بيه دا اجفلت عيناها كى تهدء تلك العاصفه التى زلزلت كيانها واجابت وهى تنفض كتفها : _ ايه انا كنت تعبانه ما اقدرتش انزل زمت شفها وهى ترد عليها بقسوة : _ بلاش يا ختى قدام عمتك وبنتها مش ناقصه الحسد مذكور فى القرآن سكت قليلا ثم أردفت كى تعيدها لعقلها :

_ نواره الرجل ما يعبوش أى حاجه بطلى بطر البطر وحش صرت “نواره ” على اسنانها ليعود اليها الغضب من جديد وهى تحاول التوضيح : _ ما أهو انتى مش عايزه تعرفى حاجه سبونى بقى فى حالى ما تخافيش يا ماما مش هطلق بس ياريت تاخدى انتى بنت عمتى وعمتى من هنا وسبونى اعيش حياتى زى ما تتعاش وضعت “والدتها ” يدها على صدرها بدهشه من اسلوبها الفظ فهتفت بـ :

_ انتى بتطردينى يا نواره نفضت يدها سريعا تصحح ما فهمته خطأ : _ لا لا والله لا يا أمى بس انا اعصابى مضغوطه قطع “يامن ” حوارهم وهو يقترب منهم يستعد للجلوس فى مكانه من جديد وهو يقول : _ الحمد لله الحر\ق طلع بسيط التفت له نواره وحنقها يعود من جديد وسالته باندفاع : _ والله وانت كنت شوفتها نبث فمه بابتسامه وعينه تتعمق أكثر فى عينها الملتهبه وانشغل قليلا بملى المعلقه

بالطعام ثم اجابها بمكر : _ لاء مامتها طمنتنى سريعا دس فى فمها الطعام وبدأ يناولها الطعام بيده دون أن يترك لها فرصه للاعتراض أو الرد بينما والدة “نوراه ” راحت تضع وجهها بخجل فى صحنها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, مرت مده قصيره ومازالت والدتها تقيم معها فى نفس القصر حتى بدأت فى التعافى نسبيا لكن كان العلل كله فى قلبها خاصتا من تصرفات “يامن ” مع ابنة عمتها وتودته الزائد لها وفى نفس

الوقت يهتم أدق تفاصيلها ومعاد ادويتها يناولها اياه بنفسه تاركا عمله جانبا وكلما اشتعلت ن\ار الغيره فى قلبها أطفئها هو بإ هتمامه الزائد حتى تلك اللحظه التى أشعلت الن\ار فى الهشيم عندما رأته يقف بالقرب من “بثينه فى حديقه القصر ويتبادل الضحكات بثينه : _ انا مش عارفه اشكرك ازاى على اهتمامك امسك هو يدها بجرأه ولثمه بخفه على ظهر يدها لتشقعر هى من حركته اللطيفه التى داعبت احساسها وصنعت حب لا آخر له لهذا الشخص :

_ ازاى يبقى فى واحده بالرقه دى ما اهتمش بيها ابتسمت بخجل وهى تحول نظرها عنه لكن نوراه كانت تود القفز بينهم وخنقهما معا لكنها استدارت لتصب غضبها على نفسها وعلى غبائها من شعور الغيره الذى ينمى تجاه وهى اكثر العارفين بحقيقته لكمت يدها فى راحت يدها الاخرى بغضب وصرت على انيابها بحده حتى كاد فكها يتهشم وفى توقيت غير مناسب دخل “يامن ” وابتسامته تزين وجهه وهو يسأل بنفس لطفه المعتاد :

_ هاا حبيبتى معاد دواكى وجدت نفسها تندفع نحوه وتقابل خطواته المتمهله بأخرى غاضبه تض*رب الارض ض*م حاجبيه عندما رأى غضبها الذى أشعل وجنتيها وحولهما الى كرات حمراء وتسأئل : _ مالك يا حبيبتى في حاجه مضايقاكى صرخت به وانفجر البركان وتناثرت حممه وهى تخبره : _ انت واقف مع بنت عمتى وبتضحك معاها ليه ايه كميه الحنان اللى ماشي توزعه دا خلاص فجاه بقيت رشدى اباظه ضيق عينه من حدتها وصوتها الذى علا حد خروجه من غرفتهم وضع يده فى جيبه ووقف يسمع وابل

سخريتها بهدوء حذر لكنها لم توقف غير هابعه بالتوابع : _ خلاص انا بقيت شفافه ما قولتلك سيبنى كنت سيبتنى اسهل بدل ما انت بتلعب بيا الكوره كدا ضحك وهزار وعشاء سواء وبتبو\س ايديها وقاعد جانبها شويه شويه هتقعد على حجرك وانا إريل بقى طيب وعلى ايه ما نخلص بقى حتى افضيلك مكان تجاوزها هو ليحافظ على هدؤئه وهتف ببرود : _ انتى اكيد اعصابك تعبانه هسيبك لما تهدى ركضت خلفه وسحبت يده ليلتف لها اجبارا وراحت تدفعه فى صدره وهى شبه تنهار :

_ بصلى هنا ورينى ازاى بتخرج من حاله لحاله ازاى بتعرف تتلون بالف لون بتيجى عليا ليه ظلت تدفعه وهو يتراجع وقد تهجم وجهه من هماجيتها وشراستها لكنها لم تتوقف عن الكلام : _ مش انا اللى اتخان وعينى عينك كدا سقط على الفراش لكنها لم تهدأ بل دفعته اكثر لتميل من ورائه وهى تسترسل بنيران لن تخمد ولو ظلت مشتعله الف عام : _مش انا اللى حد ياخد منى حاجه بالسهوله دى

جال بمقلتيها فى وجهها الغاضب عن قرب وشعر بثقل جسدها على صدره سالها بهدوء عكس تماما غضبها المشتعل : _ خلصتى حبيبتى هدؤئه استفزها أكثر لقد تركها تدفع حنقها عليه حتى لم يبقى شئ لتقوله مسح على وجنتها بأنامله وهو يسألها من جديد بسؤال آخر : _ غيرانه حبيبتى لم يبقى شئ فى صدرها وكأنه سحب غضبها سحب وسكب على نيرنها شلال من المياه واطراف انامله التى تداعب وجنتها خدرت حواسها فهتف بنبره خافته :

_ ايوا ابتسم ثغره وحاوط جسدها بذراعيه ليهتف بحنان : _ وانا ما اقدرش عمرى ازعل أميرتى ولا احب أميره تانيه انا تحت امرك اغضبى اض*ربى اشتمى اعملى كل اللى تحبيه فهمت أن اعراض الشهوه الملعونه حضرت ,كانت عليها أن تواجه اما ان ترحل أو تبقى استشعرت فى احضانه نعيم لا يشبه جنونه غمرتها السك\ينه لكنها كانت تشمئز مما يقول لذا رفعت سبابتها الى طرف شفاه كى توقفه عن ما يهدر وتقول هى مكانه :

_ اشش نفسي فى مره على طريقتى عقد حاجبيه بغيرفهم لتمسك بوجنته وهى تهمس بع\شق : _ سيبلى نفسك خطت بجرأه تسحبه الى عالم حقيقى غير تلك المتعه الملعونه التى يرها فى الاذلال نعم خطواتها كانت متعرجه لكنها كانت مقبوله بالنسبه لخجلها الذى حاولت ازاحته من طريقها لتعيش معه ليلة واحده طبيعيه وهى تعرف أن ليله واحده لا تكفى لاق*تلاع مرض كهذا ياخذ سنوات لعلاجه إن اعترف المريض به لكن كانت نهايه عادله إن توصلت الى ان تقضى مره على طريقته ومره على طريقتها

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الاخيره فى الحياه مشكلات لم يخلق لها حل ربما كانت صادمه أو يخيل لك عدم وجودها من الاساس لكن طالما نحن نفتح سراديب السقطات فدوما هناك كل ما هومذهل فى عالم المشكلات انتهت هذه المشكله رواية الثري غريب الأطوار. بقلم ياسمينا احمد.

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى