_الكلام دا معناه ايه ازاح يده ببطئ والتف بخيلاء ليتركها تشتعل من حركاته الرومانسيه التى بالطبع لم تجربها من قبل وخاصتا من هم بمثل “يامن ” ذو الوسامه المفرطه والسيطره والنفوذ اضافه الى رقته فى التعامل اولها ظهره وتحرك وابتسامته اتسعت اكثر بمكر سيجعلها تأتى طوعا لقد دق الناقوس وسيربح بالتاكيد فمن يتحدا هذا الثعلب الماكر ’’’’ (الاعلى) اوقفت بصعوبه نشيجها الحار وهى متحيره بما تخبر والدتها تحاول اخفاء الجزء الاسؤء
من حياتها عنها حتى لا تحزنها وتجرحها وضعت يدها على فمها وكأنها تكتم هذا السر الخطير وعيناها لا تكف عن ذرف الدموع اذداد قلق والدتها وصاحت بتوتر من حالة ابنتها : _ بت يا نواره مالك قولى يا بت فى ايه ؟ نفضت رأسها وهى لا تدرى بما ستخبرها بعدما وصلت لهذه الحاله ويا ترى هل ستصدق أى كذبه مهما كانت ام لا امسكت والدتها منكبيها تحثها على النطق باستعجال بعدما غزى عقلها افكار سيئه :
_ ما تقولى يا نواره فى ايه والعيل اللى كان فى بطنك دا سقط ازاى ؟ اذداد اتساع عيناها وهى تسأل بهلع : _ ض*ربك يا بت ؟ تحول بكائها فجاه لضحكات لا تعرف من أين أتت لكن كان حقا هماً مضحكا لقد عرفت “نواره ” ما هو مُخزى ومخ\يف أكثر من العنف والض*رب فى الزواج ظهر العجب على وجه والدتها وهى تشاهد تحولها المفاجئ والمثير للدهشه فى عينيها دموع مازالت تتساقط وفى ثغرها ضحكات ساخره
كيف يجتمع الفرح والحزن والجنون فى وجه واحد اندفعت والدتها بها بحده : _ فى ايه يا بت حالك ما يطمنش حاولت سحب كل مشاعرها التى ظهرت وجاهدت التوازن حتى تطمئن والدتها ,لكن قلبها كان يريد أن يرمى بكل ثقل على لسانها واظهار مشاعرها الاصليه مهما حاولت هى سج\نها : _ انا كويسه يا ماما مافيش حاجه هكذا هتفت كى تنزع الهلع الذى ظهر على وجهه والدتها لكنها لم يهدأ بال أم نواره
******************* فى الحديقه كان “يامن” قلقا من انفراد “نواره ” بوالدتها حاول عدم التوتر من اخبارها الحقيقه لكن جهز مخرج قبل أن يغلق الباب شد ذراعيه امامه وزفر أنفاسه وعينه متعلقه بالطابق الخاص بها ومن حوله زينب وبثينه يتجولون بالحديقه التف بكامل جسده لهم ضم شفاتيه واطلق صافره للفت الانتباه وبالفعل التفت اليه “بثينه ” تلك المسك\ينه إنشغلت به سريعا من قلة خبرتها وقعت صريعه هذا الذئب الماكر الذى استغل فطرتها وانبهارها به ظلت تحدق به وهى فارغت
الفم ابتسامته ساحره بشكل لا يوصف ولولا انه نادها قائلا : _ انا هطلع اطمن على نواره خدوا راحتكم لم تكن تحيد نظرها عنه الى نهاية العالم اختفى من امامه وهى تعلق عيناها بظهره وكأنها تحلم أيعقل ان يكون كل الفوارس الذين حكت عنهم الاساطير اجتمعت امام ناظريها وكزتها والدتها تهدر بتعجب : _ فى ايه يا بت ؟ مالك ؟ شعرت بدوار فجأئى برأسها واجفلت عيناها عندما اختفى وكانها لا تريد أن ترى بعده أى شئ
كررت والدتها السؤال وهى تدور فى وجهها : _ بثينه ما تردى ؟ لوت فمها ونفضت رأسها كى تبعد هذا الدورا اللعين وسامته تجعلها تشعر وكأنها ارتشفت زجاجه كامله من الخمر : _ مالى يا ماما هو انتى مش شايفه ؟ رفعت والدتها حاجبيها ثم ارتخت ملامحها ونبث فاها عن ابتسامه خبيثه لتهتف برويه : _ شايفه ايه ؟ امسكت “بثينه ” بذراعها بتوسل وثنت قدمها قليلا لتصل الى رأس والدتها قائله باعجاب شديد :
_ عز وجمال وحنيه شوفتى بعاملها ازاى شوفتى طالته تهكم وجه والدتها بغضب وصاحت بحده : _ اما انتى غبيه غباء عقدت الاخرى حاجبيها باندهاش وهى تسال بانزعاج : _ غبيه ليه ؟ امسكت بمرفقها بقسوة وهدرت : _ مش شايفه هو بيعاملك ازاى ؟ الجدع عينه عليكى ربنا يجعل حظك من حظ بنت خالك كادت أن تسقط لا تصدق ما تقوله والدتها لم يصل حتى لأحلامها كل نظراتها اليه كانت اعجاب
بحالته ككل نسبة لها كان أول أميرا تراه على أرض الواقع تداركت صدمتها سريعا ونفضت رأسها معترضه : _ انتى بتقولى ايه يا ماما دا جوز نواره زفرت “زينب ” بسهاد ولوحت بيدها فى ضيق : _ هو احنا اللى قولنلها تبطر الراجل زهق اهو وبيدور على غيرها هتفت “بثينه ” بذهول : _ معقول ********************** دخل اليهم الغرفه من جديد يهتف كعادته بابتسامه وحنو وعينه تدرس بامعان تفاصيل وجوهم :
_ وحشتينى يا نواره قالها بنبره تهديد مبطنه لن يفهمها سواهم واردف وهو يغير وجه نحو والدتها قائلا : _معلش لو بزعجك اصل انا نقلت شغلى كله هنا الفترة دى فهمت والدتها ما يقصده ونهضت من الفراش وهى تقول بحرج : _ اتفضل يا ابنى بيتك ومطرحك انا هــ قاطع كلامها ممسكا بيدها بحنو : _ لا انا مش بطرتك ولا حاجه انتى تقعدى معاها وقت ما تحبى بس انا هاخد الركن اللى هناك
دا اشار بطرف بنانه الى جانب الغرفه حيث المكتب الصغير لكن والدة نواره استشعرت الحرج من تواجدها