Uncategorized

الثري غريب الاطوار بقلم ياسمين احمد

بعد دقائق ارتدت ملابسها وانتظرته بفارغ الصبر امام الشرفه عاقده يدها الى صدرها عينها متصلبه على باب الحمام مترقبه خروج الوحش لا تعرف ما التصرف الجديد الذى سيقبل عليه غريب الاطوار وفجأه خرج يلف الشرشف حوله خصره غير منتبها الى نظراتها المصوبه تجاهه لمده ثوانى ثم رفع عينه ليتسقر على عيناها فكت وثاق يدها وقد شعرت بوخزه فى قلبها فهو دوما يربكها دون تفوه أن نظرت اليه وهو ساهى تظن أنه لم

يشعر بوجودك وإن نظرإليك نظر فى عينك وكانه كان يراك ويعرف الطريقه التى تنظر بها اليه خطى بأتجاهها وهى لا تعرف ما سر الابتسامه المبهمه التى على شفتيه وقف بوجهها وزفر بعض انفاسه الساخنه على بشرتها البارده حددت نظرها على وجهه علها تفهم شئ لكنه اتسعت باتسامته واتضحت تماما أنها كانت ساخره : _ مالك يا نواره من الصبح بتبصيلى نظرات طويله وما بتكلميش تكونى حبتينى أخيرا أحبطها ابتسامته الساخره ورفعت كتفيها لتجيبه ببرود :

_ أكيد ما اقصدتش حاجه يعنى مد يده الى كتفها محتضنا اياها وظلت انفاسه متهجده بشكل يدعو للقلق : _ نواره انا مش وريتك ازاى تتعاملى معايا انا مش عايز منك اكتر من انك تتحكمى فيا فى الاوضه دى وتعملى كل حاجه تهنينى بيها غير كدا احنا اتنين عاديين يعنى تحبينى واحبك نسهر سواء نخرج سواء نسافر سواء هتفت بتردد وهى تزيح عيناها عنه الى النافذه بشرود : _ انا نفسي نبقى زى أى اتنين طبعيين

رفع حاجبيه ونفخ بتذمر وزعق بحنق : _ انتى عايزه ايه تانى احنا متجوزين رسمى كل اللى احنا بنعمله بستمتع ودا طبيعى ضيق عينه مسترسلا بخب\ث : _ وانا عطيتك التاب عشان تتعلمى العلاقه اللى هتكون بينا ازاى احسنلك اتعلمى بدل ما أطير من ايدك لغيرك يقدر النعمه اللى فى ايدوا رمقته بحنق متبادل وهتفت محتده : _ ياريت عشان انا مش هعرف اعمل اللى بتقول عليه دا انطلقت منه زمجره غاضبه جعلتها تنتفض فأمسك معصميها معا هادرا بقسوة :

_ هتعرفى انا جوزك وانتى غصب عنك تعملى اللى بطلبه منك والا فى حاجات تانيه مش هتحبى تشوفيها لا تعرف كيف اتتها القوه لتسحب يدها من يده وتتراجع قائله : _ انا مش بطلب المستحيل نفسي اعيش حياه عاديه زى أى اتنين طبعيين مش عشان تضحكت عليا وخبيت عليا طريقتك الغريبه دى دا يلزمنى انى اقبلها انا مش عايزه ابقى كــدا وجدته متقنع بالبرود وهو يسمع اعتراضها هتف دون اكتراث :

_ اممم انتى عايزه نبقى زى الناس العادين تقدرى تقوليلى العادين دول بيتعاملو ازاى ؟ نستفيد بقى من خبرتك . زاغ بصرها عنه لقد عرف ان يحرجها شعرت بلهيب يزحف على وجنتها كنيران البركان حاولت جمع شتات تفكيرها كانت لا تتوقع منه هذا لقد سمعت اقوايل من هنا وهناك عن هذا لكن لم يحكى احدا اى تفاصيل حدود معرفتها ما تراه من مقاطع فى اضيق الحدود على شاشة التليفزيون ولم تكن صريحه لكن ابدا لم يكن بهذه الطريقه الرجل دوما

لا يقبل الاهانه بالتاكيد لم يكن يطلبها قررت الهروب من امامه متفاديه اياه بقول : _ ما اعرفش بس اكيد انت عارف اندفع ورائها وامسك بكتفها وادارها اليه ليهمس بخفوت خطر : _ انا ما اعرفش غير الطريقه دى وما اعرفش غيرك تنفذها ويا تملكينى وانا املك كل حاجه يا ترفضى وتخسرى كل حاجه لمعت عيناها بالدموع خيارته تضعفها وتخنق عزيمتها يالا جحيمه المستعر فجاه سقط على ركبتيه أسفل اقدامها متوسلا وباكيا :

_ مافيش فرصه زى دى تانيه انا مِــلــكــك منظر سقوطه وتوسلاته لها مزرى للغايه كيف يقبل بهذا بل ويطلب الاهانه بلسانه مرداا دون توقف : _ والله انى بحبك كل دا عشان تسعدينى اسعدينى وانا مش هخلى الحزن يعرف طريقك هخليكى سعيده طول عمرك انتى شجاعه يا نواره انتى قويه انتى قادره تذلينى جال فى رأسها كل الصور التى عرضها عليها من قبل سور بشعه من التعذيب والاهانه صور جريئه

لا تمت للمنطق بشئ نظرت اليه مليا وهى تفكر كيف ستفعل هذا به, تعرف انها ليست سيده قرار بل مجبره على طاعته مهما أعطى لها من اختيارات فقط كانت كلمه “بحبك” منه غريبه كغرابه المشهد كله الحب احترام لا اهانه واذلال ستعامله بالطريقه التى ترضيه مهما مقت هى ستوهم نفسها انها تنتقم من عدو لها سلبها حريتها واتخذ اهلها نقطة ضعف لها ليبتزها بهم ستعامله كأى امراه مرغمه سترضيه وان لم ترضى

وسط كل افكارها وصمتها المطول هتف هو متعلقا بيدها فى رجاء مثير للشفقه والاشمئزاز فى آن واحد قائلا ببحه رجوليه مقيده : _ بحبك يا نواره بحبك والحب عندى مش سهل الحب عندى مــلــكــيــه حــصـــريــه ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الحاديه عشر
بعد مرور إسبوع ,,,,
فى الصباح الباكر ,,,
سمعت صوت صراخه الحاد من الاسفل صوت حرك الارض من اسفلها ركضت دون وعى صوب صوته
وخطت الدرج بخطوات متعجله رأت “يامن ” فى مكتبه ويقف امامه رجلا شبه تعرفه اقتربت اكثر كى تتضح رؤيتها
واتسعت عينها على أخرهما وهى ترى “شميس ” يقف امامه يرتعش ولجت الى الداخل و”يامن ” لا يراها كان غضبه
يعميه يكاد يفتك بمن يقف امامه صارخا بكل قواه :
_ انت مش عارف انت واقف قدام مين ؟

انت ممكن ما تخرجش من هنا حى
ابتلع “شميس ” ريقه وهتف بتوتر وكأنه يطلب الرحمه :
_ يا باشا انا كنت عايز بس الصفقه دى عايز اعمل مشروع جديد انا ما طلبتش الـ,,,,
وقبل أن يكمل كلامه لاحظ “شميس ” وقوف “نواره ” بينهم وعينها لا تصدق ما تراه وكأنه رأى طوق
نجاه فى بحر هائج هتف على الفور مغيرا مجرى الحديث :

_ نواره ست الستات بالله خلى الباشا يهدى عليا شويه دى ,,,
بتر على الفور جملته عندما رأى الشر يتطاير من عين “يامن ” عم الصمت للحظات قبل ان يقط*عه
“يامن ” بصوته الخشن المخ\يف أمرا بكل سيطره :
_ نواره اطلعى على فوق
انتبهت الى أمره لكنها لم تستجيب اقتربت منه تسأله بعدم فهم :
_ فى ايه ؟ بتزعق للحاج شميس ليه ؟

برزت عينه بشراسه مما جعلها تشعر أنه شخص آخر لم تعرفه من قبل شخص مخ\يف مستعد للق*تل
كان محق ” شميس” فى خوفه لكن هى من رأته متجردا من كل هذه السطوه هى من رأته عاريا من هذه
الشراسه التى يدعيها تماسكت ورفضت الانصياع لأمره و نظرت فى عمق عينه وكأنها تتحداه إن فكر فى اقصائها
وسألته بقوة وكأنها لم تسمع حديثه :
_ فهمنى حصل ايه لكل دا ؟
عندها صرخ عاليا بصوت مجلجل كأسد نوى الهجوم على فريسته الان :

_ شـــــــــــيــــــــــــمــــــــــــــــيــــــــــــــس غـــــــــــــــور مــــــــن وشـــــــــى
بالفعل هرول الآخر وكأنه حصل على برائه من منصه الاعدام تعثر فى عباؤه وتخطى المكان
مندهشا من جرأة “نواره ” امام “يامن ” حدث نفسه أنها ستمو*ت الان فى هذا القصر ,طرد كل الافكار
من رأسه يكفى انه نجى اليوم من عاصفة غضبه وجنون بطشه الذى اوشك على الفتك به
(فى الداخل )
بقيت هى وهو نظراته مازالت مشتعله تحر\ق كل ما عليها صمته المصاحب للزمجره داخليه
لا تصدر إلا عن وحوش ضاريه تاكل أحشاء فريستها بنهم, توقف الزمان بينهم وكذلك الشر ليباغتها هو
بجذب خصلاتها من رأسها صارخا

بعنف :
_ انتى ايه نزلك ؟
لم ينتظر منها اجابه سحبها خلفه ليصعد بها الى غرفتها غير مباليا بما سببه لها من آلام فائقه
عاد بها الى الجناح وهى تأوه بصوت عال وعندما توقف هدرت محتده :
_ سيب شعرى انا انزل وقت ما انا عايزه
ترك خصلاتها وامسك منكبيها واضح جدا انه أرادها أن نتظر فى عينه الداميه والتى تقطر شرا
وهتف من بين اسنانه مزمجرا :

_ اوعــك تــنــسي نــفــســك تانى
عقدت حاجبيها من ذلك التحول الغريب هل فجأه أصبح رجلا غاضبا غيور وتخلى عن صفاته الوديعه
التى عاهدته عليه طوال مده الاسبوع الماضيه كل ليله هنا فى هذه الغرفه التى شهدت جدرانها كيف تفنت فى اذلاله
كان عليها أن تكتشف هذا بنفسها فهدرت بنبرتها المسيطره :
_ يظهر إن انت اللى نسيت نفسك
أطلق زمجره غاضبه كادت أن تذيبها واقفه تبعها بنبره حاده ذات شراسه وكأنه لا يعرفها وما خضع أسفل قدمها يوما :

_ انتى مــا لـكيـــش عــليا سلطه بــرا الاوضه دى فــاهــمه
لم تفهمه لأول مره يحتد عليها بهذه القسوة لاول مره يوجه غضبه تجاهها سألته بغباء :
_ يعنى ايه الكلام دا ؟
ترك كتفها وزفر انفاسه دفعه واحده ليهدئ من ثورته التى يعلم جيدا انها لن تهدء الان وهتف مجبورا على الايضاح :
_ يعنى صلاحية سلطتك مربوطه بالعلاقه اللى هنقيمها سواء وقت ما تخلص انا الآمر الناهى
رفع اصبعه بتحذير لن تنساه :

_ اوعى تنسى دا وإلا هتزعلينى وانا زعلى وحش
عينه كانت حاده تعرض ألوانا من العذاب أردف بجمله اخترقت اذنها كالسهم :
_ وانتى اكيد مش عايزه تزعلينى
نفضت رأسها وهدرت دون وعى :
_ لاء انت مجنون رسمى انت لازم تروح لدكتور
ضم حاجبيه مستنكرا :
_ أى دكتور يقدر يمنعنى عن حاجه بحبها انا حر
ارتمت على الكرسي من خلفها وهى تشعر بالانهيار وغطت وجهها بيدها وهى تشدق بـ :

_ انا مش عايزه انا عايزه امشى من هنا خرجنى من حياتك انا تعبت
ازاح يدها بعنف وصفعها بقسوة ونعتها بلفظ خادش :
_ انتى ××××××
كانت صفعته وكلمته النابيه كالسوط افاقتها من غيبوبتها بل وألهبت ن\ار الانتقام فى داخلها
صرت على اسنانها وهى تقف على قدمها لترد اليه صفعته فى الحال
اطبق فمه وامسك تلابيبها وهو يقول بغيظ :

_ انتى كمان بتحبى كدا ما تخدعيش نفسك انتى جواكى نمره متمرده عمرك ما تقبلى جوزك يض*ربك
أو يجرحك خليكى واقعيه يا “نواره” كل الرجاله بتض*رب لو وقعت مع حد فيهم كنتى هتفضلى تنض*ربى
طول عمرك
ترك تلابيبها دافعا اياها للخلف مستكملا حديثه الذى يجنن العاقل :

_ انا هعدى القلم دا عشان انا ماليش مزاج لحاجه بس وقت تانى نبقى نكمل
استدار ورمى كلم\اته السخريه من فوق كتفه …
هاا وابقى فكرينى كل فترة اض*ربك عشان تبقى تنتقمى منى ملاحظ انك ابتدت ايدك تبقى ناعمه
الفتره الاخيره ,,,,
خرج تاركا لها الغرفه وكأنها فى بحر هائج تتلاقفها الامواج زاد تحيرها وتسألت كيف تعيش مع مثل هذه
الشخصيه كيف تتعامل مع هذا الكم من التناقض كلما شعرت انها تصالحت مع حالته وفكت شفرات غموضه
يفجئها انه معقد اكثر متاهه ق*تل صانعها وباتت مجهول الخروج منها
بعد مده قصيره
حياه بارده

خاليه من أى مشاعر هو يأتى ويغيب فى عمله بالايام ترك لها القصر بإتساعه لكنها تشعر انها فى خندق
ضيق فدوما عند الحزن نشعر بضيق الارض مهما رحبت لم يشاركها غداء أو فطور غاب تماما عنها منهمكا فى عمله
لم يفتح فمه باأى كلمه ولم يحدث بينهما حوار حقيقى انتهى بها المطاف الى الجهاز اللوحى الكبير الذى تركه لها
قبل الحا*دث ذهبت اليه واتخذته نافذه لعالم اخر لم تطئه قدماها من قبل توجهت نحو البحث لتبحث عن كل ما يخص ذلك
الاسم الذى قرئته من قبل وحفرت حروفه فى ذاكرتها كالوشم بدئت فى معرفه الاشياء الصحيحه لا

التى
أراها اياه من قبل تسألت هل هو مرض ام لا ؟

اتخذت “نواره ” قرارها بأنها لابد أن تتحدث معه وتصل معه الى حل فى هذا او على الاقل تعرف ما حدث له حتى تتعاطف معه همت من مكانها بعد ساعات من البحث وانهاك عقلى من محاولة الاستيعاب
دخلت الى الحمام لتأخذ دشا باردا ينعش جسدها المنهك وخرجت الى غرفة الملابس لترتدى اليله شيئا
مميزا كبدايه جديده بينها وبينه لامست اطراف اصابعه جاوانب الملابس بملل وسرعه كأنها تقلب بين صفحات
كتاب خطت خطوات متعدة فالغرفه واسعه والركن الخاص بها كبير لفت نظرها ذلك الفستان الذهبى
ذو الحملات الرفيعه وطويل للارض ارتدته ووقفت امام المرآه التى تحيط زواياها كشافات

من الضوء
تأملت نفسها قليلا لـتـتـم زينتها حتى تستطيع لفت نظره اليها اليله لتفتح معه صفحه جديده ويفتح قلبه لها
وينتهى هذا البرود
نظرت الى نفسها من كل جانب وشعرت بالخجل قليلا من عرى ظهر هذا الفستان الذى يصل أسفل ظهرها
عضت شفاها بخيبه وراحت تبحث عن غيره ولكن تريد شيئا يضاهيه جمالا واثناء بحثها وسط الملابس
لفت نظرها فراء بنى اللون التقطته وتلمست فرائه الناعم والذى لم تشاهده من قبل نظرت اليه بانبهار
وقررت اضافته الى فستانها لتخفى ظهرها ويبرز زينتها التى تجعلها تبدوا كالحوريات ,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
أتى متاخرا رأسه تضجج من

كثره الضغوط والعمل فسخ عدة ازرار من قميصه وارتمى بثقله الى الاريكه
فى منتصف قصره مد قدماه امامه وارتكى بساعديه على جوانب الاريكه الواسعه ارخى رأسه للوراء وحدق
بالنجفه الكرستاليه بصمت لا يخدش هذا الصمت سوى صوت انفاسه وصوت قرع اقدام رقيقه يأتى من ناحيه الدرج
اجفل عينه عنه وكأنها تدهس قلبه وتشعل رغبته بطرقعه حذائها الذى تخيله فوق وجنته الآن أصبح
الصوت أعلى واقرب رفع رأسه دون أن يحرك أى طرف من اطرافه نظر اليها فوقدت عينه على الفور
كأنها شعله من النيران مظهرها فى الفراء أعطاها قوة وسطوه جعلته يرغبها بشده اعتدل فى جلسته

وعينه لا تنفك عن سحرها الاآخاذ كتربة رطبه احيطت بالماس ظل يحدق بها بذهول يدرس كل إنشئ بها
بدقه هتفت هى تشق هذا الصمت الموحش بـ نبره لينه :
_ ممكن نتكلم سواء
حرك رأسه فى ايماء قصير وأشار بيده لها كعلامه للجلوس بدى مرحبا فجلست بالفعل وقررت ان
لا تضيع وقت اكثر :

_ انا مش شايفه سبب لهجرك ليا طول المده اللى فاتت اعذرنى انى مش عارفه اتعامل مع حالتك
بس بجد انا محتاجه اعرف ايه السبب اللى وصلك لكدا عايزه اعرف عنك كل حاجه عايزه اعرف مـاضيك
والســ,,,,,,,,
قبل أن تكمل بتر حديثها الحماسي ببرود :
_ ليه ؟
قضبت جبينها بدهشه فقرئه بوضوح فكرر هو يرفع وجهه اليها بتحدى :
_ عايزه تعرفى كل دا ليه ؟
ابتلعت ريقها فهى مازالت لا تأمنه خاصته فى مواجهته الاخيره لكن كان لابد أن يحدث حوار
فأجابته بـ :

_ علشان اساعدك تتعالج منه ,,,,,
قااطعها مجددا بصوت ضحكته الرنان :
_هههههههههههههههههه
تحول فجأه من بارد لساخر بلمح البصر تمسكت بفرائها المغرى وكأنها تستمد منه قوى خفيه
وتماسكت بقوة لا تعرف من اين اتتها هى علمت أنه مريض وليس على المريض حرجا
قد يفاجئها بشئ خطر لكنها ستتحمل لا محال ثوانى وضحكاته الرنانه لم تنقطع ملأت المكان بأكمله
وتردد صدها فى الارجاء اخيرا توقف ونظر اليها بجمود وكأنه لم يكن يضحك بالاساس وهتف
بصوت هادئ :

_ معقول يا نوراه مستنيانى ومتشيكه كل الشياكه دى عشان تقوليلى اتعالج
لابسه فرو انتى ما تعرفيش قد ايه الفرو بــثيرنى
تحرك من الاريكه دون أن يقوم مقتربا من الكرسي الذى يضمها وأردف وهو يمسح على فرائها
بحنو وكأنه يلمس حيوان أليف :
_ انا مش تعبان عشان اتعالج انا بحب هوالحب مرض ؟
بات لهجته على مسامعها خطره لكن كان واجبا ان تجيبه بما فى رأسها :
_ الحب مش مرض بس اللى بتفرضوا انت بأسم الحب مرض
ظل فى نفس هدؤه وهو يتلمس فرائها مجيبا بانشغال :

_ انا كل اللى بعمله انى بعاملك زى الاميره مش بقولك لاء مهما عملتى
تؤمرئ تنهى انتى سيده العلاقه
حديثه الناعم وطريقته الهادئه تسيطر على عقلها كزحف الظلام لكن نفضت هذا التنويم المغناطيسى عندما
تخيلته فى هذه الوضعيه المشينه لتصيح بغيظ مكتوم :
_ مش عايزاك تبقى مذلول
توقف عن لمس الفراء ومال عنقه محدقا اليها بهيام وكأنه فى عالم منفصل عما تقول :
_ ذل طعمه حـلـو
شعرت برجفه اجتاحت جسدها فجأه من جملته لاتعرف ان كانت شفقه ام خوف نفضت رأسها
وهتفت باستنكار :

_ لاااا,,,, ع الاقل نروح لدكتور نستشيره
اغمض عينه برهه ثم فتحها وقد حولت لكتله من الدم\اء وتشنج فمه واتضحت غرابته
هو يصر على اسنانه ساحقا للكلم\ات :
_ انا مش مريض انا قولتلك قبل كدا إن انسان طبيعى برا اوضتنا انتى اللى مش عايزه تفهمى دا
كل ما فى الامر انى بمارس العلاقه بالطريقه اللى بتبسطنى انتى لازم تتقبلى دا لان دا واجــبـــك
نهضت من مكانها بعدما شعرت بالضجر انه مريض فى حالة متأخره لا يعترف بمرضه ويُوجد له
مبررات ويدافع عنه بإستم\اته هتفت بنبره مشحونه بالغضب :

_ انا ازاى كنت شايفه فيك أمل ؟
وقبل ان تستدير وثب من مكانه ممسكا بمعصمها جابرا اياها على التوقف وقف خلفها واقترب من كتفها
ليهمس بالقرب من أذنها وهو يتلمس ظهرها بأطراف أنامله :
_ انتى مش عايزه تشوفى الجانب الحلو
لوت فمها باشمئزاز وهدرت وقد انغمست كلم\اتها بنفس الاشمئزاز :
_ اللى شوفته كان قرف انا ما أطقش الراجل اللى يركع
اطلق زمجرته الغاضبه لكنها تمسكت وتحاشت مواجهته تعرف شكله الآن مخ\يف
إن نظرت فى عينه ستفتت قواها الى اشلاء واجهتة عاصفة غضبه بذعر واضح عندما صرخ من خلفها بـ:

_ هتعمليه غصب عنك
لم تتحمل رعبها الذى جعل الرجفه تسرى فى جسدها بالكامل حاولت التملص من يده
وهى تهتف بحنق :
_ لاء مش هعمله
انفلت غضبه وشره اصبح متجسدا فى عيناه أدارها اليه قصرا وصاح بقسوه :
_ قولتلك هتزعلينى استحملى بقى
سحبها من يدها وتحرك بها للخارج لا تفهم الى أين هل قرر زجرها للخارج لكن إن خرجت من هنا
سيدمر عائلتها قبل ان تصل اذدا ذعرها وهى تخطو رغما عنه خلفها تقاوم الدوار العنيف الذى ض*رب
رأسها وهتفت بخوف سيطر على نبرتها :
_ واخدنى على فين ؟

وصلت للحديقه
لم يجبها لكنه استمر بجذبها خلفه دون اكتراث ولا حتى اجابه تعثرت فى حذائها ذو الكعب الرفيع وسقطت
ارضا استمر بسحبها على الارض لم تستطع الوقوف على قدمها من جديد لكنها لاحظت انه يجرها نحو غرفه فى
زويه الحديقه اتسعت عينها بهلع ان يكرر عقابه لها وهى تخاف الظلام انق\بض قلبها وهى تشعر من طريقته
الفظه ان الامر أسوء بكثير من مجرد عقاب وقف على عتبه الغرفه وانحنى ليوقفها مستمرا فى قسوته
وخشونة يده فى سحبها اثبتت قلقها انه بات وحشا لا يعرف الرحمه اسندها بين يده عندما فقدت السيطرة على قدمها
وفشلت

فى الوقوف
تاوهت بذعر وهو ممسكا بها وبيده الاخرى يجذب سلسلة مفاتيحه من جيبه ودس احدهم فى الباب لينفتح اخيرا
ويدفعها داخله سقطت ارضا فى غرفه شبه خاليه رفعت عيناها وهى تنتفض كل ركن بهذه الغرفه موحش
تبدوا كسج\ن او غرفة تعذيب لا يوجد بها سوى سرير حديدى بالى لايشبه فخامه الاخر الذى بغرفتها لا فرش
ولا شباك الغرفه خاليه وعلى فجاه من تفحصها وضع امام اعينها سواط أسود انتفض قلبها بشده وتراجعت للخلف
هذا السواط بشع المنظر و عندما طرقع به “يامن” فى الهواء أصدرا صوت مخ\يف فتت قلبها وهزم
اخر ذرة من الطمأنينه

رفعت عيناه اليه بتوسل لكنها لم تجد “يامن ” الذى تعرفه تحول الى وجه اسود بشع
غامض النوايا الثانيه عشر لم يبقى فيها جهد من بشاعه المنظر حركت لسانها الذى ثقل فجأه بـتسأل : _ هتعمل ايه ؟ ظل صامتا لبرهه وعينه لم تتخلى عن مظهرها المخ\يف وغموضها المسيطر مد يده لها ويسحبها من الارض لتقف بوجه وبنبره جافه اجابها : _ دا اختيارك , يا اعمل انا يا تعملى انتى

لم تفهم شئ وزاغ بصرها فى مقلتيه الماكره محاوله الفهم والتركيز لكنه دوما كان يفاجئها بتغير جلده : _ هتفذى اللى هقوله بالحرف وإلإ مش هتخرجى من الاوضه دى على رجليكى حركت رأسها بالقبول ليكن ما يكون ماذا سيحدث اكثر من انها تض*ربه ليحصل على نشوته ويختفى كل هذا الذعر الذى تعيشه وتعود الى جناحها الواسع وسريرها الدافئ ويعود الاطمئنان النسبى الذى تشعر به فى غرفتها سارعت بغباء تهتف :

_ هعمل كل اللى تقول عليه ظهر على جانب فمه ابتسامه ماكره لكنها كانت مخ\يفه اكثر مما مضى هدر بجمود ووجهه لايعطى اى تعبير : _ قولتيلى قبل كدا انك عايزه تعيشى زى الناس الطبعين لاح فى عقلها الامل ربما سيتغير لكنه اردف مخيبا امالها : _ فى واحد هيجى تنامى معاه قدامى وتعلمينى لو كان هناك اعمق من كلمه صدمه لكانت عبرت بها عن ما حدث لها أفرغ فاه ووقفت تنظر اليه غير مصدقه

لربما يعطى أى تعبير يدل على انه يمزح لكنه لم يفعل لذا صاحت هى مستنكره : _ مــش ممكن امسكت كتفه تحركه بشده لعله يفيق من مرضه وكررت بجنون : _ قول انك بتهزر قول انطق دفع يدها عنه وصاح محتدا ليفيقها من توهمها : _ مش بهزر هتعملى كدا وقدامى ترنحت رأسها فأمسكتها بكلتا يدها حتى لا تنفجر من شدة ما وقع بها وتشدقت بصوت واهن : _ دا حـــرام ,,, دا اســمــه زنـى

رمقته غير مصدقه وصوله الى هذه الدرجه من الانحطاط وصرخت بكل قواه : _ اللى بتطلبه دا حــرام , هتبقى ديــوث ,ديــوث اخير تحرك فكه وابتلع ريقه وهو ينظر بعمق لشفتيها فالكلمه من بين شفاها اتفعلت الأفعيل بنفسه المريضه لم يتخلى عن السوط الذى بيده واقترب منه ممسكا بكتفيها وشهوه غريبه تجتاحه وتتملك منه وقال بنبره متهجده لم تكن طبيعيه ابدا : _ انا عايز دا كلمينى انك خاينه انك بتحبى واحد غيرى اتخيليه معانا قولى انك بتحبيه

هو اللى ×××× هو اللى بتبسطى معاه قولى زى ما انتى عايزه انى ديوث ارتعش جسدها وهى تسمع كلامه المقزز والذى لا يثير سوى الاشمئزازظلت تحرك رأسها برفض وغير استيعاب وتنفر منه وهى تتراجع الى الحائط لكنه اسرع من خلفها ليتصق ظهرها بالحائط الرطب تشقر نفسها من هذا المريض نظرت الى عينه برجاء كى يشفق عليها ويخلصها من هذا العذاب لكن الشهوه كانت اقوى بكثير من أن يشفق عليها فهو بحاجه للشفقه تلك

هتف مستمرا فى جنونه : – عاملينى كأنى خدمكم وهزقينى على قد ما تقدرى قولى انه احسن منى انك بتحبيه اكتر منى وانه ×××××× احسن منى تساقطت دموعها بغزاره دون أن تشعر وانقلبت معدتها على الفور بغثيان مؤلم ابتعد عنها لينحنى ارضا ملتقطا فرائها الجذاب واعاده اليها ونسقه على كتفها بتهذيب مزدرئا ريقه عدة مرات وهو يقاوم انجذابه اليه قدم اليها السواط وهتف بإذلال : _ اتفضلى يا ست الستات

ظلت ترمقه بتعجب واستجداء أن يعتقها من كل هذا العذاب لكنه لم يكن يراها كل ما ينظر اليه هو السواط الذى رفضت مسكه رأت كيف تحولت نظرته المذلوله لاخرى حاده وغاضبه فى ثوانى صرخ بكل قوته : _ لو مش عايزه تخيلى , انا هجيب واحد من برا تحرك من امامها صوب الباب وما أن ادركت ان تهديده لم يكن فى الهواء اسرعت اليه وارتمت ارضا ممسكه بقدمه فى رجاء وهى تقول بهلع :

_ لاء لاء انا موافقه هعمل كل اللى انت طالبه بلاش تجيب حد انا فى عرضك تراجع عن ما أرد لكنه مازال غاضب صرخ بقوة : – قـــومــى من مكانك نهضت سريعا كانت مستعدة ليق*تلها ولا يفعل ما قال ,امرها عندما وقفت : _ امسحى دموعك وامسكى الكرباج كففت دموعها ومدت يدها لتلتقطه وهى لا تعرف كيف تسيطر على انفاسها نظر اليها نظره غريبه وهو يرى شخصيه سياديه كامله بهذا الفر*اء والسو*اط حرك قدمه بعصبيه وهو يفسخ

ازرار قميصه ويلقيه ارضا امرا اياها بغضب : _ اض*ربى ثوان استعادت فيها توازنها ثم قررت دفع كل شحنات الغضب تجاه هى التى قررت اليله تساعده لكنها وجدت نفسها فى النهايه تساعده بالطريقه التى ترضيه لا بأس فستفرغ غضبها منه بلسعات السواط ستريه كم هى غاضبه من جنونه وساخطه على مرضه لكن المسك\ينه لم تكن تعلم أنه حولها الى ساديه واخرج من ضغطه عليها نهم الانتقام لم تعالجه بل مرضت مثله استمرت اليله

كما أراد بتخيلاته المريضه التى تثير الاشمئزاز وتقلب الامعاء كم لقنها كلم\ات غريبه عنها خارج العقل والمألوف كانت تنفذ كل ما يقوله فقط لتنجو من تهديده سارت على نهجه لتتخلص منه ليخرجها خارج جدران هذه الغرفه وينتهى كل هذا العذاب كم مر من الوقت لم تدرى ما ان انتهى حتى مالت عن الفراش تتقيئ بشده كان جيد انها تحملت كل هذا الوقت ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, مال هو الاخر ورائها يسحب عنها خصلاتها المتدليه ويمسح حبيبات العرق عن جبينها برفق

حاولت تنظيم انفاسها المتلاحقه لكنها فشلت نزلت عن الفراش بسرعه كبيره وبحثت بعيناها اين تركت فستانها فى الغرفه رأته متكوما فى جانب الغرفه لا يختلف حاله عن حال روحها المنهزمه كل ما بداخلها ساقط وساكن لا شعور سوى الاختناق تحركت بلا شعور نحوه لا تشعر بخجل او غضب لكونها عاريه تحرك امامه م\اتت مشاعرها بعد كل ما حدث التقطت فستانها وارتدته بعشؤائيه تنحى هو الاخر عن الفراش تبعها قلقا من حالتها متسائلا :

_ نواره مالك انتى فيكى حاجه حاسه بايه ؟ اجابته بلا روح وهى ترفع حملالات فستانها : _ انا عايزه اخرج من هنا حاسه انى مخنوقه وقف بوجهها وامسك بكتفيها برفق وعينه تعلقت بعينيها بتشبث كالغريق ابتلع ريقه وهتف بنبره حنونه ذات رتم حزين : _ انا بحبك اقسم بالله انى بحبك ما استحملش اشوفك فى وضع من اللى ,,,, ظهر الخزى على ملامحه وهو ينهى بـ : _ وضع من اللى قولت عليهم

فقدت الاحساس رغم كل ما يتصارع داخلها على من تبكى على حالته ام على حالتها رفعت حاجبيها وقالت باقتضاب : _ عايزه اخرج افتح الباب باغتها بأن ركع اسفل قدمها صارخا بتوسل : _ سامحينى انا عارف انى زودتها بس دا كان غصب عنى صدقينى انا بغير عليكى انا ما احبش حد يشوف طيفك ودا كان كله خيال وانا مقدر انك بتحاولى تسعدينى ابو\س رجلك ما تزعليش وجدته ينوى فعل ما قاله فتراجعت فورا بإستياء من هذا المسخ الذى يتحول لالف وجهه ويتعامل بمليون طريقه

زاد دوار رأسها عندما تحركت فجأه نظرت اليه وجدته ينظر الى الارض متسعا العينان بذهول ممزوج بهلع وشعرت هى بشئ دافئ يدفق من اسفلها احادت نظرتها عنه لتجد سيل من الدم\اء ملئ الارض وامتزجت به خطواتها المتراجعه رفعت بصرها اليه لتجده فى نفس حالة الفزع التى سيطرت عليه اذدا ثقل رأسها وشعرت ان الغرفه تدور بها فى دوم\ات عنيفه وسقطت على ساقيها فهرع نحوها يمسك بها مشدودا مما يحدث لها هتف باسمها بشفاه مرتعشه :

_ نواره رأت شفاه تتحرك لكنها لم تسمع شئ غابت تماما عن الوعى وارتخى جسدها بالكامل بين يديه ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ثوان وهو يحتضنها بين يده بعجز ورأسه مشتت وعاجز عن الاتيان له بفكره دار ببصره فى الغرفه ليبحث عن شئ يسترها به كان مستحيلا ان يخرج بها من الغرفه وهى شبه عاريه وهناك احتمال وجود حرس سحب قميصه الملقى ارضا من جواره ودثرها به ثم نهض على قدماه ليرتدى بنطاله وبحث جيدا على المفتاح

الذى كان فى جيبه ثم فتح الباب وحملها بين ذراعيه ركضا بسرعه وخفه وهى بين يده كان مستعدا ليركض بها الى باب المشفى دون كلل المهم أن تعود سالمه كما كانت هرول الى الاعلى لكن مظهرما معا بهذا الشكل لفت الانظار ملابسهم الملطخه وارتخاء جسدها بين يده يوحى بأنه ق*تلها لذا التف مجموعه من الخادم\ات والحرس امامه ليستوعبوا المشهد لكنه صارخ بكل من امامه فى غضب واجم : _ وســــعــــوا الـــطــــريـــق

تفرقوا على الفور كأنهم جراد وانتشرتجازوهم “يامن ” وكأنه لم يراهم ثم صعد الدرج وأمر دون التفات :

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى