_ هاتوا دكتوره بسرعه ادخلها الى غرفتها ومددها فى فراشه كانت بين يده كالخرقه الباليه والنزيف لا يتوقف وهذا لا يبشر بخير مسح على جبهتها فى سرعه محاولا اسعافها قبل ان يفوت الاون وهتف بصوت راجى : _ قومى يا “نواره ” قومى ما تسبنيش انا مصدقت لاقيت حد معايا قومى لم تستجب أو تسمع ايا من رجائه جلس بجوارها عاجزا وانتفض على فجأه ليتحرك بخطى واسعه نحو الباب ويزعق بحده :
_ قولت هاتوا دكتور صوته وصل الى كل اطراف القصر استجابوا بالفعل من اول الامر لكن ماذا يفعلوا حتى يمر هذا الوقت العصيب غضبه وحدته اثارت حالة الارتباك والبلبله فى كل القصر وعلى كل العاملين عاد ليقف امامها من جديد يعض انامله بقوة ودون شعور اذدا توتره امام سكونها لن يهدء حتى تفتح عيناها من جديد هاتفه لن يصمت عن الرنين تجاهله كثيرا لكن مع فرط الالحاح اطر ان يخرجه من جيبه
ليلقى نظره على شاشته لطم جبهته عندما عرف ماهية المتصل انها والدة “نواره” اختارت توقيت سئ للاطمئنان على ابنتها صر على اسنانه وضغط زر الاغلاق واستدار من جديد نحو الباب ليزعق عاليا : _ دكـــتــور يا بــهــايــم كان الوقت يمر بطيئا وما حيلة الخدم لقد ذهب احداهم لجلب الطبيبه لكن هو لا يدرك أن الامر سيتخذ بعض الوقت بالأحرى لا يتقبل فكرة أن هناك وقت من الاساس ظل يدور حول نفسه لالاف المرات يرى دمائها تقطر
وهو يقف مكبل اليدين يشعر باذلال فظيع لاعلاقه له بالنشوة اذلال كالعلقم يمر من حنجرته عندما يتخيل انها ستفارق الحياه أو حتى ستظل ساكنه بلا حراك عاد يصرخ بجنون حتى شعر ان احبالة الصوتيه اوشكت على الانقطاع : _ دكــــــــــتــــــــــور والا هــــد الـــــــــقـــــــــصــــــــر عـــــــلـــــــى اللى فـــــــــيـــــــه صوته المرعب خلق حالة من الذعر المضاعف بين الحرس دعوا الله ان يمرر الساعات القادمه على خير الثالثه عشر ساعات مرت كالسنين على “يامن ” واذدات القلق اكثر عندما اتى الطبيب وقرر نقلها للمستشفى فورا للخضوع
لعمليه اجهاض طارئه سقط الخبر بغته على عقله لكن كل ما كان يهمه هو نجاتها و ظهر تشتته وجنونه بوضوح وكأنه يفقد روحه ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, وقف امام غرفه العمليات حائرا وغاضب لا يريد شيئا سوى أن تتبدل الادوار و يكون هو من بداخل وهى طليقه عصفور حر ع\شقها بقوة لا تقل عن قوة مرضه على الرغم من حديثهم القليل ومقابلاتهم المحدوده لكنها كانت الاولى التى دق قلبه لها الاولى التى رغبها ع\شق فطرتها السليمه التى تشبه طفولته الماضيه
نعم أخطأ لكن رغما عنه فالشهوة ساقته الى حافه الجنون وخرج عن المالوف والاطار التقليدى الا يستحق أن يعيش لحظات فى حياته كما يهوى لحظات تشعره بلذه غريبه لا يدركها سواه ليل طويل من المآسى رفض أن ينقشع فراح يدق باب غرفه العمليات براحة يداه و بصراخ حاد زعق : _ كــــل دا فـــى عـــمـــلـــيـــه قلبه يأذيه بشده وروحه تختنق يحتاج بشده لمهدئ حتى لا يشعر بالوقت الذى كاد يقسمه ويدهس
مشاعره دهس خرج الطبيب منفعلا من ازعاجه المستمر : _ يا افندم جرى ايه كل خمس دقايق تخبط انت وترتنا برزت مقلتي “يامن ” بجنون جلى وهو يسأله بانفعال : _ خلاص حرك الطبيب رأسه يأسا من حالته مكبلا غضبه لمعرفته الكامله بشخصه واجاب باقتضاب : _ اه خلاص شويه وهتطلع حول “يامن “نظره الى الغرفه مرتقبا خروجها تعب السنين كله نزل على قلبه وهو يرتقب خروجها برغم كل سنواته الماضيه التى تحمل من شتى المآسى كانت هذه اكبر مآساه فى عمره بأكمله تهزمه
وتفقدة السيطره على نفسه صوت السرير المتحرك وهو يجر على الارض أحي احساسه بالوجود ركض يستقبلها فى منتصف الممر وكانت أحزن موسيقى يسمعها فى عمره هو صوت همهم\اتها المتألمه وهى تحت تاثير البنج خطى مع السرير المتحرك وهو يناديها : _ نواره ,,نواره انتى سمعانى انتى هتبقى كويسه وصل مع الممرضين الى الاسانسير الذى سيقلهم للدور العنايه سمع انينها وهماستها المتواليه بأشياء لايعرفها سواهم : _ انا عايزه امشي ,,انا ما عملتش حاجه ,,,عايزه ارجع تانى ,,
انا كنت بحبه ,,بحبه بس مش عارفه ليه ابتلع ريقه وتململ فى وقفته وهو يشعر بالتوتر كلم\اتها تقطع اوصاله بمشرط حاد وتستنزف دمه دون رحمه وصل مع طاقم المرضى الى غرفه العنايه وتركها للمرضى وخرج يبحث عن الطبيب ليطمئن على صحتها وموعد خروجها من هنا كان الجو خانق ويكبل حريته بالقوى انتظره بصبر فى مكتبه لينهى ما ورائه ورأسه لا يكف عن التفكير اخيرا دخل اليه الطبيب ملقيا السلام وبدأ يامن سؤله بتلهف :
_ هتخرج امته اجابه الطبيب بأليه : _ يوم ولا يومين بالكتير ان شاء الله اسرع “يامن ” بالرد عليه : _ لاء ع الصبح هاخدها وابقى اخلى ممرضه تتباعها عندى فى القصر هتف الطبيب وهو يحدق اليه لعله يفهم تركبيبته الغريبه فى اصراره على اخراجها من هنا خاصتا فى حالتها المزريه التى وصلت بها الى المشفى : _ انتوا ما كانش عندكم علم بالحمل نفض “يامن ” رأسه كعلامه للرفض
فإستأف الطبيب وهو يضعه تحت مجهر عيناه لعله يفهم أى شئ وسط هذا الغموض : _المدام واضح ان نفسيتها تعبانه ياريت لو اعرف السبب عشان اقدر اساعدك لم ينظر “يامن ” فى عينه وهو يجيبه حافظ على هدؤئه الشديد وهو يقول : _ انا هخليها ترتاح ما تقلقش انت رنين هاتفه قطع كلامه اخرجه “يامن” والقى نظره بارده على شاشته التى اضائت الاف المرات باسم والدة نواره على م يبدو ان قلبها شعر بكل شئ مهما خبأ وتهرب هو
نهض من مكانه واشار الى الطبيب مستأذنا : _ عن اذنك لو سمحت اكتب على اذن خروج اول ما تفوق استدار من امامه وخرج من المكتب ليفتح الخط بينه وبينها وبالفعل كل ما حسبه وجده استشف انها تشعر بالقلق وها هى تهتف : _ الو ,,, سعادة الباشا انا اسفه انى قلقتك بس انا عايزه اطمن على بنتى قلبى واكلنى عليها من الصبح زم شفاه وطال صمته وهو يفكر هل يخبرها بالحقيقه ام يتهرب من الموقف برمته ثوان فقط استيقظ
ضميره لعل وجود والدتها الى جوارها يحسن من نفسيتها ويعوضها قليلا عن حزنها العميق لذا هدر بتهذيب : _ أم نواره انا مش عارف اقولك ايه انا اللى اسف نواره سقطت ومحتاجاكى جنبها شهقت بفزع وانهارت فى البكاء فورا وهى ترد : _ انا كان قلبى حاسس هى عامله ايه طمنى اجاب تلهفها باقتضاب : _ روحى لشميس خليه يجيبك او يبعتك فى عربيه على القصر اغلق الهاتف سريعا قبل ان تستنزفه بأسئله لم يعرف لها جواب انطلق نحو غرفتها
ليطمئن عليها من جانبها هى لقد فتحت عيناها اخير وبدء الالم يداهمها لكن غطى على هذا استيعابها انها فى غرفه غير غرفتها سألت الممرضه التى بجوارها بوهن : _ انا فين ؟ ابتسمت لها ابتسامه متكلفه وهو تجيبها : _ انتى فى المستشفى حمد لله على سلامتك بكرا ربنا يعوضك وتملى الدنيا ولاد كررت جملتها بغير فهم : _ ولاد ؟ لم تكن تعلم “نواره” بحملها لقد رحل صغيرها قبل ان يبلغها بقدومه قبل ان تفرح بوجوده وكأن الحزن
اعتاد مقاسمتها فى كل الافراح يعطيها الاشياء دوما ناقصه سمعت صوته يهتف بحراره : _ نــواره حمد لله على سلامتك اغمضت عينها وهى تشعر بغصه تقف فى حلقها تُمرر جوفها بالكامل آتى الوجع الحقيقى آتى الالم الذى لا ينفع معه أى مسكن أو عمليات استصال رحلت الممرضه فور حضوره بينما هو توجه نحوها بخطوات