Uncategorized

زين الرجال

الفصل الثالث والرابع.

ولما انتهى فريد من مكالمته تنحنحت وقالت “بعد اذنك بقا ياباشا انا هاطلع اشوف حد عاوز ميكانيكى ولا اى شغلانة هنا كده يمكن ربنا يسهل ومرجعش معاك تانى” كانت تقولها وهى تتمنى من داخلها الا يحدث هذا اومأ لها فريد وهو منشغل ف هاتفه يراسل ويضحك قب.ضت بيديها على الوسادة الصغيرة الموضوعة على الاريكة ثم خرجت واغلقت الباب ورائها اخذت تتمشى على الرمال الدافئة وهى تفكر تشعر الآن انها اخذت حريتها من عالم ابيها وقناعها الذكورى الذى ظلت حبيسة فيه لسنين عمرها اما الآن فالفرصة امامها لتنطلق وتعيش حياتها ولكن من اين تبدأ وكيف تبدأ كانت مشاعرها وافكارها مبعثرة فجأة وجدت

نفسها خارج بيتها وورشتها مثل الصورة التى خرجت عن اطارها هل يا ترى ستستطيع ان تبدل الاطار باطار اجمل ام ان الصورة ستضيع وتقط/ع لانها ومهما كانت لامعة فهى مجرد ورقة!! لم تشعر ان النهار انتصف وهى لازالت تتمشى على الشاطئ فعادت الى الشالية بعدما شعرت بالجوع ولم تجد فريد به وفكرت ان هذا جيد فهى قد تكون متاثرة به فقط لكونها لم تخرج من شرنقتها من قبل اخذت تلهى نفسها فى اعداد الطعام وكانت تتفنن فى اعداده حتى يعجبه.

هزت رأسها وهى تفكر هكذا ولم تكد تنتهى من وضع الاطباق على المنضدة الدائرية الزجاجية حتى وجدت الباب ينفتح وهو يدخل يرتدى نفس ملابس الصباح ولكنها مبللة وشعره الناعم مبلل وينزل على جبهته وقطرات الماء تتطاير من حولة متلألئة وكأنها انوار تحيطه بهاله مضيئة.

تمتم قائلا” اممم ريحة الاكل تجنن وانا هام\وت م الجوع اساسا” ابتسمت زين وملأت الاطباق وجلس هو يتلذذ بطعم الاكل ” لااا واضح ان نفسك ف الاكل حلو اوى وانا مش هاسيبك كده” كان كلامة يسعدها جدا الا انه كان ينقصة التاء المربوطة لتكتمل سعادتها واكمل ” هو انت بتشتغل ايه يا زين” احمم “ميكانيكى يا فندم ” ” طب وبتعرف تعمل ايه تانى غير الميكانيكا “اجابت زين” بعرف اطبخ و اسوق واعرف شوية لغات كده على ادى ” خاڤت
—
ان تقول له انها خريجة ألسن حتى لا يفتضح امرها ” شوية لغات على ادك زى ايه بقا

يا سيدي اللغات اللى على ادك دى”
-” يعنى شوية حاجات كده من كل لغة حبة انجليزي على ايطالى بس شاطر اكتر ف الالمانى” رفع فريد حاجبيه مستغربا ” ودول اتعلمتهم ازاى بقا ”
– ” النت مخلاش حاجة يا بيه” رد فريد” يعنى اتعلمت م النت والله برافو عليك” طب ايه رأيك تشتغل معايا ” التفتت زين مهتمة ” ا ا.اشتغل معاك ايه يابيه “-
“سواق يا زين ” واردف قائلا ” واهو لو العربية عطلت يبقى معانا الميكانيكى كمان 21 ايه رأيك”شعرت زين بالتخبط
هاهى فرصة للعمل والحصول على المال الا انها ستظل حبيسة هذه

الشخصية بعد ان فتح القدر الباب امامها على مصراعية حتى تتخلص منها وتحرر انوثتها. فكرت قليلا ثم سألت وهو حضرتك بتشتغل ايه ” – ” انا ياسيدى باشتغل مهندس وعندى شركة صغيرة كده على ادى ” قالها ضاحكا وهو يقلدها حين قالت شوية لغات كده على ادى تبسمت زين وفكرت هذه فرصتها لتنفتح على العالم الخارجى رويدا رويدا فالخروج الفجائى لن ينفعها ولن يكون ف صالحها خاصة وهى شبه منعدمة الخبرة ان عملها معه سيجعلها ترى العالم بوضوح قبل ان تدخل بقدميها فيه.

ان سنين التخفى والحبس التى كانت تعيش فيها انتهت اينعم ولكن روحها وانوثتها المحپوسة بداخلها كان من الصعب عليها الخروج فجأة ولذلك ستقبل!! ستقبل ان تكون سائقتة وهى تمتلك رخصة قيادة على كل حال حين كان اباها يجرب السيارات التى يصلحها كان يخرج بها ولذلك استخرج لها رخصة القيادة وكانت هذه الاوقات من احب الوقات اليها كانت تشعر انها تطير ف العالم الخارجى.

فهزت رأسها بالايجاب كانت نظراته مطمئنة ولكن كان يتخللها نظرات غريبة وهو يثنى رقبتة قليلا بنظرات متفحصة تربكها ” كده يعنى اتفقنا ” نظر اليها متسائلا اجابت ” اتفقنا يابشمهندس “قهقهقه ضاحكا ” ياااااه اخيرا اول مرة تناديني بحاجة لايقة عليا” ابتسمت بأدب ثم قالت بعد اذن حضرتك بقا يابشمهندس هاخرج اتفرج برا شوية حضرتك تؤمرنى بحاجة ” هز فريد راسه نافيا “اتفرج اتفرج براحتك يا زين انا اصلا هاريح شوية وخارج ” استعدت زين لتخرج استوقفها فريد ” استنى خد نسخة مفناح اهى عشان لو جيت بدرى وحبيت تنام شكلك بتنام بدرى”والقى اليها بالمفتاح فالتقطتة هى بيدها وهى مندهشة لثقته

الغريبة فيها وهو الذى لم يتعرف عليها الا من يوم واحد ابتسمت ووضعت المفتاح ف جيبها وخرجت كانت تنظر لكل ما حولها مشدوهه من البنات الخالعات لملابسهن ويمشين بمنتهى التحرر ولا يشعرن حتى بالاحراج. كانت مثل الطفلة التى تذهب للخارج لاول مرة كل شئ يدهشها كل شئ يبهرها ولكن ليس كل شئ يعجبها ولكن هذا اعجبها!!

وقفت مشدوهه امام رداء بحر باللون الازرق كان يكشف اكثر مما يخبئ كان برباط متشابك من اول فتحة الص*در الغائرة حتى اسفل البطن ومن الجانبين توجد فتحتين نصف دائريتين تظهر جمال تقاسيم الجسد فكرت ان تشتريه لترى نفسها ولاول مره بلباس البحر وما المانع ستشتريه لنفسها كما تفعل مع ملابسها الداخلية فهى ذات ذوق رفيع فيها لانها كانت تشعر ان هذه هى الشئ الذى يجعلها انثى وهو الشئ الوحيد الذى كان والدها يسمح لها بشرائه وحدها كان دائما ما ينتظرها بالخارج فتفننت ف شراء هذه الاشياء والان جاء الدور على هذا المايو واشترته…..

تعبت من كثرة التجول وقررت العودة الى الشالية وهى تدعو الا يكون فريد هناك حتى تنعم براحتها كأنثى ولو قليلا وبالفعل دخلت الشالية وجدتة مظل.ما فعرفت انها وحدها صعدت لحجرتها وخلعت تنكرها الذى باتت تكرهه اكثر من ذى قبل وتركت شعرها البرونزى على كتفيها حتى وصل لمنتصف ظهرها وارتدت ملابس نومها القصيرة ولم تنسى ان تغلق الباب بالمفتاح وراحت فى نوم عميق الا انها وبعد بضع سويعات شعرت بالعطش فقامت واخرجت رأسها قليلا حتى تتأكد اذا كان فريد وصل ام لم يصل بعد فهى بحاجة لكوب من الماء ولن ترتدى كل تنكرها من اجل هذا واطمأنت ان لا احد بالشالية فخرجت

على اطراف اص*ابعها وصبت لتفسها كوب من الماء ولم تكد تتجرعه حتى سمعت صوت المفتاح فى الباب… الفصل الخامس. توالت الوان الطيف على وجه زين من سؤاله المباغت وتلعثمت قائلة ” اعرفة لا لأأ..

لا وانا هاعرف الاشكال دى منين” نظر لها فريد نظرة متشككة ” ولما انت متعرفهوش بتقول ليه الاشكال دى ” تلعثمت اكثر من زى قبل وشعرت انها حشرت ف الزاوية “أأأأ انا قصدى يعنى اسمع عنه بس لكن معرفهوش يعني معرفة شخصية” نظر لها فريد نظرة جانبية اخيرة واشار اليها بالسلام ثم مضى تنفست زين وكأنها كانت تغوص تحت الماء وخرجت أخيرا ( ياترى هو بيسألنى كده ليه وهو اصلا عرف المعلم الخولى منين انا مالى خاېفة ومتلخبطة كده ليه هو لو كان يعرف المعلم الخولى اكيد كان عرف باللى حصل وسلمنى ليه لالالا اكيد ميعرفش اكيد) انتهت من افكارها على

هذا التفسير واقنعت نفسها به الا ان السؤال حيرها كثيرا . كانت الساعة قاربت على السابعة وقد جهزت كل شئ وانتظرته متوترة من الايام القادمة وما تحمله لها……
أجفلت على صوتة وهو يقول ” يالا يازين جاهز” ” اه تمام يابشمهندس كله جاهز” واستقلا السيارة وبدأت زين بالقيادة وأعجب فريد بقيادتها فهى هادئة ومتزنة وسريعة فى نفس الوقت.

وحين مر على نفس المكان الذى قابلها فيه اول مرة سألها” هو انت سبت المكان اللى كنت عايش فيه ليه يازين حصلت حاجة خليك تمشى”
-تلعثمت زين وحتى السيارة اهتزت وكأنما تلعثمت هى الاخرى ” هه لا ابدا اصلها حتة مقطوعة وانا زهقت وبعدين ايجار البيت اتراكم عليا عشان يعنى مفيش شغل بيجي كتير هنا وكده” كانت تكذب بشأن ايجار المنزل فهو ملكها ورثتة عن ابيها رمقها فريد بنظرة جانبية لم تفهم معناها ثم أومأ متفهما بهدوء اكملت طريقها ووجهها فريد لطريق فيلته ووصلوا بسلام وقفت زين مترددة هى لم تفكر اين ستقيم هى فكرت فقط ان يكون لديها عمل

ولم تفكر فى موضوع الاقامة هذا وحين احس فريد بهذا عرض عليها قائلا “بص يا زين انا عارف ان ملكش مكان تقعد فيه فأيه رأيك لو تقعد معايا هنا لحد ما تلاقى مكان تقعد فيه” كان كمن نجدها بعرضه هذا فإلى اين ستذهب فى هذا الوقت المتأخر وهى لا تعرف اى شئ عن المدينة ولكنها ترددت كيف لها ان تكون معه وحدهما وفكرت ( وايه يعنى يابنتى هو اصلا عارف انك ولد يعنى مفيش خوف منه) ثم اكملت محدثة نفسها (ماهو الخۏف مش منه ياختى الخۏف منك انتى ) كانت تهز رأسها وكانها تناقش نفسها كل هذا وفريد ينظر لها منتظرا

ردها فاومأت أخيرا
—
برأسها موافق” الف شكر يابشمهندس والله انا مش عارف اودى جمايلك دى فين” ( يااااه انت طيب اوى لدرجة انك تعرض على واحد متعرفوش يبات معاك ياااه بس لو مكنتش خلبوص وبتاع ستات) هكذا كانت تفكر وانتزعها فريد من افكارها الهوجاء وهو يقول” لا مانت اكيد هتردها هو انا هاسيبك” كانت نبرتة توحى بأنه يتوعد لها لا تعلم لم شعرت بهذا الشعور.

ودخلت معه الى الفيللا وكما فعلت بالشالية فقد فغرت فاهها وعينيها معا (ايه دا ايه دا هو فيه بيوت كده اصلا دا ايه الحلاوة دى ) لم تشعر انها قالت جملتها الاخيرة بصوت مسموع فالټفت لها فريد ” ايه ياعم احنا هانق ولا ايه ” ” لا والله يابشمهندس انا اسف بس اصل يعنى ماشاء الله البيت جميل اوى انت عايش هنا لوحدك” ” اه ياسيدى عايش لوحدى معنديش حد الا اختى ودى متجوزة وساكنة قريب هنا مش بعيد عنى” ” عقبالك يابشمهندس لما تتجوز كده وتملا البيت عيال” ” ايه يابنى حيلك حيلك من اول دقيقة دخلت البيت جوزتنى وخلتنى

اخلف كمان” (اه مانت بتاع ستات وبايظ تتجوز ليه بقا) تمتمت زين بداخلها ” انت يابنى مش هاتبطل سرحانك دا بين كل كلمة والتانية ما تقول انت بتفكر ف ايه ” ” هه لا ابدا مبفكرش ف حاجة انا بس كنت عاوز اشكرك انك يعنى هاتبيتنى معاك” ” طب يالا تعالا اوريك اوضتك عشان انا تعبان وورايا شغل كتير الصبح” وقد كان ودخلت زين غرفتها وهى تهلوس (الله ايه الجمال دا شكلك هاتعودى ع الاماكن الحلوة دى يابت يا زينو) كانت امها رحمها الله هى من تناديها ب زينو وتنهدت حين تذكرتها ” الله يرحمك يا ماما ظل.متى نفسك وظل.متيني معاكى

” تذكرت والدتها وكيف كانت تضع رأسها على ساقيها في أمان وهي تداعب شعرها و تحكي لها قصة حبها المچنونة مع والدها وكيف هربت من اهلها حتى تتزوجه. وكيف عانت في ولادتها واضطرت لإجراء عملية لإزالة الرحم مما قط/ع أمل والدها في الحصول على الولد المرجو وانتهى بها المطاف لذلك الحال. فتح الباب فجأه وهى جالسة على السرير فانتفضت واقفة نافضة تلك الذكريات عن عقلها وهى تعدل من ملابسها وحمدت الله انها لم تبدلها الى الان.

فريد بلهجة آمرة” اعمل حسابك انا بنزل م البيت الساعه 8 ونص يعنى تكون جاهز ومجهز العربية تمام” اومأت برأسها مزعورة فأكمل فريد ” مالك يابنى انت بتتخض كده ليه والله محسسنى انى جايب ابن اختى” ابتسمت زين ابتسامة صفراء ” تحب احضر لحضرتك الفطار قبل ما ننزل” ” يااااريت مع انى مش متعود افطر بس انت اكلك لذيذ” هذه المرة ابتسمت زين ابتسامة حقيقية وأومأت براسها بشدة ضحك فريد بصوت وهو يقول ” تصبح على خير يا جميل ” شعرت زين ان الدنيا تدور بها ” قالى يا جميييل ” ثم نهرت نفسها ” يابت اتلمى والله الراجل هايفتكرك واد

مش مظبوط وهيخاف على نفسه منك اتلمى بقا ونامى” ونامت ملئ جفنيها لتستعد لتلك الحياة الجديدة.
ف الصباح و في تمام الثامنة كانت زين والفطور و السيارة ف حالة تأهب الى ان سمعت صفيرة وهو ينزل درجات السلم وهو يغلق ازرار قميصه.

امالت رأسها هائمة ( يخربيت جمالك ع الصبح ) نظر لها فجأة فاعتدلت وتنحنحت لتثخن صوتها كالعادة ” كل شئ جاهز يابشمهندس” ” طب تمام يالا عشان نفطر بقا ” ” متشكر اوى يابشمهندس مش عاوز افطر” ” هو ايه اللى متشكر يابنى احنا بقينا عشرة خلاص اقعد افطر اقعد”اومأت زين (والله قمر وطيب وعسل وشكلك هاتجننى بحلاوتك دى) وجلست وابتسامتها حتى اذنيها وابتسم فريد بنصف ابتسامتة المعهودة وهو يتلذذ بالطعام.

على بوابة الشركة كانت زين قد تعودت ان تفتح فمها كالبلهاء فنظر فريد اليها ” سمى الله ف قلبك كده يازين انا كده مش هاروح بيتنا سليم” ” لا بعد الشړ عليك يافندم انا بس عشان مش متعود سامحنى” كانت تقول كلم\اتها بتوسل فضحك هازئا ” طيب انت تخليك هنا ولو هانزل هاديك تيلفون تحضر العربية وتجيبها م الجراج تمام” “تمام يابشمهندس” ودلف الى الشركة ورأت الموظفين مرتعبين لما رأوه وفكرت ( مالكم كده خايفين منه ليه دا كيوت وعسل وربنا) وركبت السيارة لتركنها فى الجراج وفى نزولها لاحظت ان فريد قد نسي حقيبتة ففرحت واخذتها حجة لتراه وهو يعمل ودلفت

هى الاخرى الى الشركة تسأل الموظفة ” مكتب الباشمهندس فريد فين لو سمحتى ” جزت الموظفة على اسنانها ” وانت مين وعاوز فريد بيه ف ايه ” ” انا السواق الجديد بتاعة وهو نسي الشنطة وعاوز اطلعهاله ” نظرت لها الموظفة باشمئزاز ورفعت سماعة الهاتف” الو فيه واحد هنا بيقول انه سواق فريد بيه وعاوز يطلع له الشنطة ” وجاءها الرد فاشارت على المصعد ل زين ” الدور الاخير ادخل انت وهما هايعرفوك فين مكتبه” ضيقت زين عينيها وفتحت شفتيها على هيئة ابتسامة ولكن بامتعاض وسماجة لترد بها على سماجة تلك الأخيرة.

دلفت الى المصعد وحين وصلت للدور المطلوب رأت الكل يجرى يمينا ويسارا فى ړعب فسألت احداهن ” مكتب فريد بيه فين لو سمحتى ” اجابتها الموظفة ” والله لو خاېف على عمرك دلوقتى منصحكش تدخله انت مين وعاوز ايه ” ردت زين ” انا السواق الجديد وعاوز ادخله شنطتة ” ” طب اتفضل انت ادخل اديهاله ” استغربت زين من رد فعل الموظفة وقبل ان تصل الى باب مكتبه سمعت صوته الجهورى ” يعنى ايه الخام\ات محجوزة ف المينا انا اغيب يومين ارجع الاقى الدنيا خربت انتو ايه لازمتكم هنا لما انتو مش عارفين تمشوا الشغل ” وسمعت صوت ضړبة قوية

وكأن شيئا وقع أو اصطدم بالأرض ” اتفضلى ناديلى عاصم بيه اما نشوف خيبتكوا دى هانحلها ازاى” ردت السكرتيرة فى زعر ” حاضر حاضر يا فندم ” خاڤت زين من الدخول فترددت وتراجعت للخلف ولم تشعر الا بحائط ضړب ظهرها والتفتت مذعورة نحو الحائط الذي يتكلم ” ايه يابنى مالك انت داخل ولا طالع ولا ايه نظامك انت” كان شاب فى اوائل الثلاثينات عينان خضراوان شعر اشقر وذقن فى مثل لون شعره ” هاتفضل متنحلى كده كتير ما تنجز داخل ولا طالع” ” ا ا ان انا داخل داخل اهو ” نظر له الشاب بنفاذ صبر ثم تخطاها ودخل وهو يشير

الى زين ان تتبعه.

ما ان دخل الشاب حتى هاجت عاصفة فريد مرة اخرى ” اهلا يا استاذ عاصم اللى قايم بدور ضيف الشرف في الشركة دى , انت ازاى تبقى البضاعة والخام\ات محجوزة ف المينا وانت م\اتتصرفش ولا حتى تكلمنى تقولى ” كل ذلك و زين تقف وراء عاصم ولم تكد تظهر
—
من خلفة لبنيتة الضخمة ” منا كنت نازل النهاردة اهو المينا بس عرفت انك جاى قولت نتكلم الاول قبل ما انزل” فريد بصړاخ ” نتكلم نتكلم ف ايه هى دى فيها كلام ” اتفضل انزل معايا يالا هنروح ع المينا سوا” استدار عاصم وظهرت زين فاستغرب فريد ” ايه

دا زين انت ايه اللى جابك هنا وواقف هنا من امتى” ” ا ا انا ك كنت جاى اجيب لحضرتك الشنطة ن نسي….” كانت تتكلم بانفاس لاهثة من الخۏف ” طيب طيب مش مهم كويس انك جيت عشان رايحين ع المينا دلوقتى” اومأت بطاعة وهى خائڤة من منظرة وحدثت نفسها (ياباى عليك ايه دا دانت تخوف وانا اللى بقول عليك كيوت وطيب ربنا يستر ومتقلبش عليا انا كمان كده )نزل ثلاثتهم الى الجراج واستقلوا السيارة وسأل عاصم”ودا يبقى مين دا بقا يا فريد” فريد ” دا السواق بتاعى ” قهقهقه عاصم ” فريد بيشغل عنده سواق لا مش مصدق” رد فريد

حانقا ” مش وقت هزارك خالص يا عاصم وبعدين انا تعبت من السواقة عندك اعتراض” واخذ يوجه زين للطريق فهى بالطبع لا تعرف الا الطرق التى كان يأخذها اليها اباها لشراء المعدات والمستلزم\ات هزئ عاصم ” وكمان انت اللى بتورية السكة انت جايبة منين دا من ورا الجاموسة ولا ايه ” ترقرقت الدموع ف عيني زين واحمر وجهها من الاھانة فرد فريد بعصبية ” عاصم لم نفسك انا مش فايقلك وملكش دعوة ب زين خالص فاهم ولا لا” كان فريد فى اوج عصبيته فالتزم كلا من زين وعاصم الصمت الى ان تمت المهمة.

وف طريق العودة تحدث فريد بهدوء وكأنه لم يكن مثل البركان الثائر منذ قليل ” اعمل حسابك هانسهر بالليل ف (…) ومايا جايه شوف هاتجيب مين بقا عشان متقعدش فوق دماغى زى العزول كده وتبوظ عليا الليلة عشان عاوز اكلمها في شغل ” غمز عاصم ” تكلمها في شغل بردو” كانت زين تستمع وهى تقب.ض بكلتا يديها على المقود حتى ابيضت مفاصل اص*ابعها فالټفت فريد اليها قائلا اما انت بقا يا زين انا محضرلك واحدة هاتفرمتك من اول وجديد هاتخليك خبرة في ظرف ساعتين عشان تفك كده وتفرفش!!!

اتسعت عيناها و ضاقت انفاسها وهى تشعر انها قد بلعت لسانها وتهضمه الآن بآلآم معدتها التى تتلوى وتئن ( جايبلي ايه يا اخويا ….. يادى النيلة السودة). الفصل السادس

تأتأت زين ثم تكلمت بصعوبة ” لا لا واحدة اييييه انا ماليش في الستات” الټفت إليها كلا من فريد وعاصم بحدة وتحدث الأخير ” نعم يا اخويا امال ليك في ايه ان شاء الله. والله يافريد الواد مخوفنى انا بقولك اهو” فاستطردت زين بسرعة ” لا ياعاصم بيه انا مش قصدي كده انا قصدي يعني مليش في الشمال” فريد محذرا “خلي بالك يا زين انت عمال تعك في الكلام اسكت احسن وخلينا نروح السهرة دي على خير.

انتهى النهار بسلام الى ان جاء موعد السهرة وتحضرت زين وحضرت السيارة وكانت بانتظار فريد الذى اغلق باب الفيلا خلفة وركب مسرعا ” يالا يا زين بسرعة ” ( اه يا ياخويا مستعجل عشان تقابل المايعة بتاعتك ابو شكلكو كلكو) حدثت زين نفسها وظلت تفكر هكذا الى ان وصلوا لل وفضلت أن تجلس ف السيارة رغم إلحاح فريد عليها بالدخول معهم لكنها رفضت وجلست في السيارة حتى ملت. كانت الساعة قد قاربت على منتصف الليل وها هى قد غفت فى السيارة دون تشعر .

استيقظت زين على صوت صفق باب السيارة ووجدت فريد وعاصم بداخلها
– فريد”ايه يا زين مش متعود انت ع السهر معلش بكرة تتعود” وقهقه ساخرا ( اه واضح انك روقت وفوقت على ايد المايعة بتاعتك وجاى تهزر ) اومأت زين ببرود فريد”احنا هانوصل عاصم الاول بيته عشان هو شارب طينة وبعدين نبقا نروح احنا” اسرعت زين بالقول ” هو انت كمان شارب زييه” ونهرت نفسها ( ايه يا غبية انتى !!

انتى مالك انتى) رد فريد رافعا احدى حاجبية وبنبرة مھددة ” زين متتدخلش ف اللى ملكش فيه شوف شغلك وبس , وبعدين انا ماليش ف الشرب” اراحها بكلم\اتة الا انها وكمصرية صميمة لم تسكت واخذ عقلها يتمتم ( اه انت بتاع ستات بس ماهى تخصصات بقا) وسأله عاصم بكلم\ات متقط/عة ” اخدت اللى انت عاوزة من مايا ” رد فريد ” اه هنقابل الراجل بعد كام يوم” رفع عاصم ابهامة مثنيا على فريد واراح جسده للخلف فى هدوء
بعد عدة ايام كان اليوم يسير كالمعتاد صباحا الى الشركة وفى المساء اخبر فريد زين ان تحضر السيارة فلديه موعد مهم واستقلا

السيارة الى ان وصلا إلى مكان بعيد نسبيا ولكنه مشهور وراقى . – فريد” استنانى ف العربية انت لحد ما اديك تيلفون تجيبلي الشنطة دى وتدخل اوكيه” ردت زين ” اوكيه حاضر” وخرج فريد الى موعده. لاحظت زين مايا وهى تقف لتسلم على فريد بفستانها الابيض القصير والمفتوح بحمالات عريضة وشق ص*درها يظهر جليا و يكاد ص*درها يقفز للخارج منه وأمامها كان يجلس رجل اخر لم تتبينه زين لانه ظهره كان يقابلها.

جلس الجميع وانتظرت زين ف السيارة الى ان رن هاتفها وحدثها فريد باقتضاب ” هات الشنطة وتعالى” اخذت الحقيبة واتجهت الى مكان فريد والبقية وضعت عيناها فى الارض وهمت لتسلم فريد الحقيبة حين كان الرجل الاخر يتحدث ويقول” ان شاء الله الموضوع دا يبقا فاتحة خير لينا كلنا وميبقاش اول تعامل ومتقلقش بضاعتك بكرة هاتخرج م المينا زى اللى خرجت من كام يوم” ارتعدت زين وأوقعت الحقيبة من يدها فنظر لها فريد بتجهم وحمدت الله ان الرجل لايزال يعطيها ظهره فهذا الرجل ما هو الا….. الخولى بنفسه!!!!

سلمت الحقيبة لفريد وهرولت خارجة لتجلس ف السيارة مرتعدة وهى تفكر( هو ايه اللى لم الشامى ع المغربى هو عرف الخولى منين طب ولما هو يعرفه سألنى عليه ليه دا ايه الحظ دا ياربى مش كفاية انى سيبتله بيتى وورشتى لا كمان ورايا لحد هنا) انقط/عت افكارها حين ركب فريد السيارة وقال باقتضاب وضيق ” يالا” ترددت زين ” ايه يابشمهندس زعلان ليه هو المعاد ممشيش على خير ولا ايه ” نظر فريد اليها فى المرآه الامامية ولم يعقب فكرت زين ( بس ياربى لو يتكلم ويقولى فيه ايه بدل ماهو صامت وقامط كده!!

يكون الخولى شافنى وقاله عليا وعرف ان انا كذبت عليه وكمان قتاله قټله ياربى اعمل ايه انا دلوقتى اكيد مايا دى هى اللى تعرف الخولى بما انها اصلا بت شمال هى اللى جابته لحد هنا اه يامايا الكلب انتى) ركنت السيارة كما ركنت افكارها وحاولت ان تكون طبيعية ودلفا الى الفيلا دون ان ينبس احدهم ببنت شفه
بعد عدة ايام اخرى كان

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى