Uncategorized

زين الرجال

—
تعامل فريد معها فى حدود العمل ولم يطلب منها اى شئ ولا حتى فطور الصباح بعد ان كان اعتاد عليه.
كانت زين تنتظره خارج الشركة سارحة وهى تستند على مقدمة السيارة وتضع يديها فى جيبها.

وركب فريد السيارة دون ان تشعر فاخرج رأسه من النافذة قائلا” خلصت سرحان ولا هستناك كتير” انتفضت زين وركبت امام عجلة القيادة وهمت بالسير الا ان عاصم اشار لهم وهو ينادى من بعيد فتوقفت انحنى عاصم ليتحدث مع فريد ” فريد خدنى معاك احسن عربيتى عطلت الصبح ووديتها التوكيل ” زفر فريد ” اتفضل ياسيدى اطلع ” كانت زين مضطربة فسألها عاصم ” ايه يا زين مالك مش عاجبك الشغل مع فريد ولا ايه دا حتى راجل فرفوش” فكرت زين ( اه يا اخويا فرفوش اوى انت مش شايف بقاله كام يوم مبوز ف وشى ازاى ولا كأنى /تله قتيل )

نظر له فريد بجانب عينه فاكمل عاصم ” م\اترد يا زين ولا خاېف تترفد فرفوش ولا مش فرفوش” وقهقه عاصم وفجأه قفزت السيارة پعن*ف فنهرها فريد ” ايه يا زين مالك فيه ايه ” معلش ا اصل شكله مطب جديد وانا مشوفتهوش ” تدخل عاصم ” لا يازين انت مش عاجبنى اليومين دول شكلك هفتان كده ومبتاكلش دانت حتى خسيت فاكر يازين لما كنت هاتقع ومسكتك كنت ملظلظ كده وحلو دنا حتى افتكرتك بنت يومها من كتر حلاوتك ” وهنا توقفت السيارة محدثة صريرا عاليا وقبل ان يعصب فريد عليه قالت زين بصوت مخڼوق ” انا عاوز ادخل الحمام” نظر كلا

من فريد وعاصم لبعضهما واڼفجرا ضاحكين كادت تختنق بدموعها ثم أنزلت عينيها من المرآة فانتهزها عاصم فرصة وقال ” طيب يا زين يا حبيبي روح مع عمو فريد الحمام اللى ف المول اللى ادامنا دا وانا هادخل اجيبلنا حاجة ناكلها اجيبلك معايا مصاصة يا حبيبي”نظرت زين له ضاحكة بوجهها الأحمر فرغم كل شئ كان عاصم خفيف الډم ويضحكهم دائما.

ركنت السيارة وتوجه كلا من فريد وزين الى الحمام وعاصم ليشترى الطعام فكرتت زين ( وانا هادخل حمام البنات ازاااااي بقا وانا لابسه اللبس دا) ثم تحدثت أخيرا ” اتفضل حضرتك يابشمهندس انا هادور ع الحمام لوحدي وبدأت بالفعل زين تضم ساقيها وتتلوى متأوهه لانها وبشدة كانت تريد دخول الحمام رد فريد بابتسامة ” لا منا كده كده داخل معاك الحمام!!!! الفصل السابع

( يادى النييييييلة هاعمل ايه انا دلوقتى ف الحمام معاه) تمتمت زين ودلفا الى حمام الرجال ووقف فريد يستعد ويفتح حزام بنطاله وتحول وجه زين للون الاحمر الدامى ” ايه دا ايه دا ايه اللى انت بتعمله دا ” وكان صوتها اقرب لصوتها الحقيقى من المفاجأة فاعتدلت وتنحنحت عندما نظر اليها فريد باستغراب “يالا مش كنت ھتم\وت وتدخل الحمام وعمال ترقص وتتلوى اتفضل” واشار الى المكان المخصص للوقوف والتبول كانت زين مذهولة لا تستطيع التحرك او التحدث الى ان دخل رجل اخر وبدأ فى خلع بنطاله فصړخت وبدأت تطرق على كل الابواب حتى تستطيع الدخول لحمام مغلق الا ان جميعهم مشغولون

كانت زين تكاد ان يغمى عليها وفريد ينظر لها ف المرآة بتوجس وهو يغسل يديه ثم عقدهما قائلا ” انا مستنيك” ( اه يعنى مانتش ماشى فاضيلى انت بقا) ابتلعت زين ريقها بصعوبة كيف عساها تخرج من هذا المأزق وقط/ع افكارها خروج احدهم من دورة المياه ذات الابواب المغلقة وكأنه فتح باب السماء فانتهزت زين الفرصة وهربت للداخل من عينا فريد التى شعرت انها تطوقها.
حمدت الله ان هذا الموقف مر بسلام وهدوء دون ان يشعر فريد بشئ بالرغم من نظراتة المتفحصة ولكنهما وصلا إلى المنزل سالمين.

في صباح اليوم التالي استعدت زين وأعدت السيارة ولكن فريد تأخر كثيرا في النزول, دلفت إلى الداخل تبحث عنه وتنادي ” بشمهندس فريد … يا بشمهندس ” وطرقت باب غرفته ولا من مجيب فتحته قليلا فوجدت ملابسه مجهزة وموجودة على الفراش اذن هو لازال في المنزل طرقت باب الحمام ولا من مجيب ايضا.

ظلت تبحث وتنادي الى ان جاءها صوته من الجهه الخلفية للفيلا هذا المكان لم تكن قد دخلته من قبل, كانت تراه من الحديقة مبنى زجاجي مغطي بالستائر لا تستطيع ان ترى داخله , ظلت تتبع صوته وهو يناديها ” تعالى يا زين انا هنا تعالى يابني” فتحت الباب الكبير ودلفت , وجدت زين حمام سباحة ضخم وفريد يجوب الماء بذراعه وجسده المفتول” ايه يازين مالك متنح كده ليه ” زين ” لا ابدا يا بشمهندس ” اصلي اول مرة ادخل هنا” فريد ” طب ما تقل/ع وتعالى” هزت كلم\اته كيانها مع انها كلم\ات تبدو عادية للغاية فتلعثمت قائلة ” ه..

هو حضرتك مش رايح الشغل النهاردة ولا ايه” فريد بنظرات متفحصة ” لا يازين رايح بس انا قولت اخدلي غطسين كده الصبح ما تيجي يابني تاخدلك غطسين معايا ولا انت مبتعرفش تعوم” أنقذها بسؤاله ” اه اه انا مبعرفش اعوم” أمسك فريد بساقها ” طب تعالى اعلمك” ( ياربيييي دا مصمم بقا) ” بلاش يا فندم اصلي غبي ومبتعلمش بسهولة” فريد بعتب ” لااااا ياراجل متقولش على نفسك كده” وخرج فريد من الماء وهو يجفف نفسه ويجفف حلقها ايضا بذاك المظهر الذي يوتر اعص*ابها وهي تحاول صرف بصرها بعيدا عنه “عارف يا زين ايه احسن طريقة تتعلم بيها العوم” ردت زين

وحمدت الله انه خرج من الماء اذن قد تخلى عن فكرة نزولها الماء” ايه يافندم ” فريد وهو يقترب منها ” انك تتعلم لوحدك” ودفعها بخفة نحو الماء. شهقت زين غير مستوعبة مايحدث ولكنها استوعبت حين غاصت في برودة المياه وهي تحاول التمسك بتنكرها وأنفاسها لا تعلم ايهما تنقذ !!! شعرت انها على وشك المۏت ( مش قادرة هام\وت خلاص اعمل ايه يعني خلاص هاطلع واللي يحصل يحصل بقا) رفعت رأسها وقد تحول وجهها إلى اللون الأزرق وسحبت الهواء لتملأ رئتيها التي أوشكت على الأنفجار. نظرت حولها متوقعة أنفجار آخر من فريد ولكن لا يوجد صوت.

تلفتت يمينا ويسارا ولكنه ايضا غير موجود ( الحمد لله يارب احمدك واشكر فضلك أنقذتني تاني يارب!!

انا مش مصدقة بس هو راح فين) خرجت مسرعة من الماء نحو غرفتها حاولت تجفيف شاربها وباروكتها بالمجفف حتى تستطيع اللحاق به وبالفعل أسرعت الى السيارة وهى تسعل ” ايه يازين انت بردت ولا ايه ” زين وهي تسعل مرة أخرى ” يظهر كده يافندم” فريد ” لا لا انت شكلك ضعيف اوي يابني انت ايه بسكوتة” ضحكت زين ضحكة عصبية ” لا يافندم بسكوتة ايه انا جامد والله بس عشان مش متعود بس انزل المية كتير” فريد وهو ينظر الى داخل عينيها في مرآة السيارة” وأمتى بقا اخر مرة نزلت
—
فيها البحر ” زين بارتباك ” البحر

مش فاكر الصراحة تلاقيه من زمان بقا لما كنت بخرج مع اصحابي المراهقين” طب ما انت اكيد اتعلمت العوم بقا من ساعتها مع اصحابك مش كده ” شعرت زين انها قيد التحقيق فحاولت انهاء الحديث ” مش بقول لحضرتك إني غبي” وظلت تسعل تجنبا للحديث مرة اخرى
بعد مرور عدة اسابيع كانت زين مطمئنة وهادئة حيث لم يص*در من فريد اى بادرة شك وعاد لطبيعتة الطيبة والغير متحفظة معها وكان يتعامل معها بطبيعتة كانت زين تسرح كالعادة بافكارها ( فريد دا انسان طيب اوى هو لو بس يقط/ع علاقتة بالمايعة اللى اسمها مايا دى بس واضح انه مش واخدها جد

بدليل انه متجوزهاش ولا حتى خطبها لا ولما جيبتله سيرة الجواز كان رافض الفكرة خااالص هيييييح بقا ياسلام لو يفكر فيا ويحبنى زى الافلا….

) قط/ع افكارها صوتة العميق ” مش هاتبطل عادة السرحان بتاعتك دى فوق يابنى شوية” التفتت اليه وهى مبتسمة ببلاهة فنظر اليها فريد مستغربا ” ايه مالك بتضحك كده ليه ” اجابت زين وهي تدير محرك السيارة ” لا ابدا يابشمهندس اصلى افتكرت حاجة كده
-فريد “طب ما تضحكنا معاك” وقط/ع كلامه رنين هاتفة ” ايوة يا روح قلبى ” (حبك برص اسمه مايا) ردت زين فى داخلها واكمل فريد ” لا ياروحى وانا اقدر بردو وهاخدلك انتى وهي اجازة كمان ياستى هو انا عندى اغلى منكم”( اتنين كمان يا مفترى طب خلي بالك على صحتك ) تمتمت زين بعقلها

تابع زين ضاحكا ” خلاص بقا متبقيش فصيلة المهم جوزك فين ” (يالهوى وكمان متجوزة انت مبتعتقش اخص عليك اخص ) وقلبت زين شفتيها ازدراءا.

لم تسمع بالطبع رد الطرف الاخر وانهى مكالمته ” خلاص يا روحى اشوفك بكرة وبو*سيلى كوكى بو*سة كبيرة لحد ما اجى انا ابو*سها “( ايييييييييه القرف دا انا ودنى مش طايقة اللى انت بتقولة ) كانت زين لازالت بشفتيها الممتعضتين فنظر لها فريد ف المرآة غامزا اياها مستفسرا “فيه ايه مالك” زين “لا ابدا ابدا مفيش حاجة ” وهى لازالت تكلمة من تحت انفها وفكرت ( هو انا مالى شاغلة نفسي بيه كده ليه وبعلاقاتة دى متقوليش بقا عشان مشوفتش رجالة قبل كده والكلام دا مانتى شوفتى عاصم واهو واد حلو وامور زى بتوع السيما وم\اتدلقتش عليه كده زى الجردل فيه

ايه دا عشان تتهبلى عليه كده بكل مساوؤه وعيوبة دى لالالا يا زين هو بردو طيب وحنين وبيعمل حاجات محدش بيعملها كفاية انه مقعدك ف بيته لغاية دلوقتى يا ناكرة الجميل انتى ) – فريد ” هوووووووه وصلت لحد فين يا كابتن ” ضحكت زين وتذكرت اول يوم قابلته فيه واستياؤه من كلمة كابتن واجابت ” لا ابدا يابشمهندس ” فريد” انت من يوم ما اشتغلت معايا ماخدتش ولا يوم اجازة ايه رأيك بقا بكرة تاخد اجازة وتلف البلد وتتفسح براحتك” نظرت زين بسرعة للخلف غير مصدقة “بجد” فريد ” بص ادامك يابنى هاتم\وتنا ” ( اااااه تلاقيك بتدينى اجازة عشان

تفضى للمايعين بتوعك) فكرت زين فى حين اكمل فريد اصل بكرة عيد ميلاد بنت اختى وانا هاروح اقضى اليوم معاهم ” طأطأت زين رأسها ( ظل.مته المرة دى طلع رايح لاخته وبنتها شوفتى حلو وكميل ازاى نهرت نفسها اه ياختى حلو وجميل ومؤدب بتاع مايا دا ) واكمل فريد ” هما كده كده ساكنين جنبى ف مش هاحتاج العربية ف حاجة وعاصم كمان هايجي ف خليك انت براحتك بقا ” انهى فريد حديثة مع وصولهم على باب الفيللا وسألته زين مستفسرة” كل سنة وهي طيبة يافندم هو حضرتك هاتسهر برا النهاردة” -فريد ” لا يازين مش هاسهر انا باسهر سهر هادف

بس ” وابتسم ابتسامته الساحرة فاستطردت زين وهى تقلد تلك الممثلة المغمورة ” سهر مبرر فى اطار المضمون” وانطلقا الاثنان فى الضحك ….

فى اليوم التالى كانت زين تشعر بالسعادة الغامرة والحزن فى ذات الوقت فهى قد قررت ان تخرج اليوم لتشترى فستانا ولاول مرة فى حياتها ستكون زين البنوتة الحلوة ( بس يا خسارة مش هاشوفه النهاردة خالص وماظنش هاتبسط وانا بعيد عنه) عن*فت نفسها مرة اخرى ( انتى يابت بتستعبطى مالك كده وكأن مافيش ف الدنيا غيرة بكرة تخرجى وتشوفى الدنيا وتقابلى ناس كتير وتبعدى عن بتاع مايا دا ) قطبت حاجبيها وهى مستاءة من تفكيرها هذا واقنعت نفسها ( يمكن اللى انا بحس بيه دا تعود مش اكتر عشان بشوفه كل يوم واردفت طب مانا بشوف عاصم بردو كل يوم دا

حتى عاصم بيعاملنى كويس طول الوقت مش مرة يشخط وينطر ومرة يقلب بوزو)استسلمت للنوم رغم افكارها المتضاربة .

استيقظت زين بكسل وهى مبتسمة متأهبة لاول يوم فى حياتها الانثوية ارتدت ملابس زين الرجل وخرجت لترى فريد وجدتة يقلب فى هاتفه ويبتسم استندت على الباب و ظلت تراقبه من بعيد وهى تعقد ذراعيها وهى حالمة هائمة فشعر هو بعيون تراقبة فالټفت اليها” ايه يا زين واقف عندك كده ليه ” ثم نظر للهاتف مرة أخرى – زين ” لا اصلى كنت هاسأل حضرتك يعنى لو عاوز حاجة منى قبل ما اخرج” -فريد ” لا يازين متشكر ” بابتسامة ممتنة -زين ” طب احضرلك الفطار” – فريد ” ايه يازين انت خاېف تخرج لوحدك ولا ايه يا حبيبي” وضحك ساخرا فكرت

زين ( انت بتقول فيها والله دنا قلبى بيدق من دلوقتى وحبيبي دى طالعه من بؤك زى العسل لو بس تحطلها ت التأنيث بس ) ثم تحدثت قائلة ” طب بعد اذنك بقا يابشمهندس ” أومأ لها وهو يتابعها بعينيه ثم الټفت للهاتف مرة أخيرة.
خرجت زين تتمشى وقد قررت ان تذهب لمركز التسوق الذى ارتادته مع زين وعاصم فهى لا تعرف غيره و مؤكد سوف تجد ضالتها فيه. كان معها ما يكفيها من المال فقد اعطاها فريد مرتب شهرى يكفيها وزيادة.

نظرت زين حولها ونزعت الشارب واللحية رويدا رويدا فهى قد ابتعدت عن المنزل ما يكفى ووضعتهم ف حقيبة الظهر خاصتها وحين ابتعدت مسافة اخرى نزعت الباروكة وهى تشعر انها تتحرر ( ياااااه شعور حلو اوى انا حاسه ان رجلى مش لامسه الارض و هاطير مش مصدقة ان بعد السنين دى كلها هاقدر امشى وافك شعرى والبس فستان يااااااه انا لاول مرة بحس انى انسانة) كانت تود ان تدور وتلف حول نفسها ولكنها تماسكت وقلبها يقفز فرحا…….
وصلت لمركز التسوق وهى تكاد تقفز كطفل يذهب الى الملاهي لأول مرة.

كانت ملابسها رثة بالنسبة للملابس المعروضة وملابس الفتيات المتجولات فى المول ولكنها كانت كمن يعد نفسه بالافضل دخلت الى محل ملابس فنظرت لها البائعة باستغراب لكن دون فظاظة هى تعلم ان شكلها غير مناسب.

—
وبخجل شديد تحدثت زين للبائعة ” بصى انا مليش اخوات بنات انا هاسلم نفسي ليكي وعاوزة اخرج من هنا وانا بنوتة حلوة زيك كده ” نظرت لها الفتاة بتعاطف شديد وقالت ” بس كده دانتى جتيلى ف ملعبى انا اصلا ستايلست ومواهبى مدفونة هنا ف المحل دا أنا اسمي سندس وانتي ” – ” انا زين” كانت تقول اسمها وكانها تقوله لأول مرة نعم هى لأول مرة زين الفتاة !!!

اخذتها سندس الى غرفة تبديل الملابس واخذت تعرض عليها الفساتين والجوبات وزين عيناها تلمع فرحا وتجرب كل ما تطاله يديها وهى تكاد تقفز فرحا واخيرا اشترت عدة اشياء ولكنها استقرت على ان ترتدى فستان ابيض من التريكو المخرم المبطن قصير يصل الى ركبتيها ويأخذ كل جسدها فى منحنيات ناعمة واكمامه قصيرة تتدلى على كتفها فى نعومة عشوائية وعلى خصرها حزام احمر ناعم واختارت معهم حذاء اسود بكعب متوسط الطول فهى لن تغامر ان تقع فى اول يوم أنوثة لها.

ومعه حقيبة صغيرة تجمع بين الالوان الثلاثة يدها على شكل سلسلة حديدية ناعمة اخذت مشترياتها وكادت تبكى وهى تحتضن سندس التى ساعدتها معنويا كثيرا واعطتها سندس رقم هاتفها على وعد ان تصبحا صديقتين فقد ارتاحت لها زين كثيرا فهى بسيطة وعفوية وذات ذوق رفيع بالفعل. خرجت زين من المحل تأخذ شهيقا عميقا وكأنها تخرج للدنيا لاول مرة كأنها تولد من جديد لا احد تهابه او تخافه منطلقة منفتحة سعيدة وكأن الدنيا اهدتها حياة اخرى جديدة لتبدأ عمرا من البهجة ….

على الجانب الاخر كان فريد ينتظر عاصم ليذهبا سويا إلى عيد ميلاد كوكى ابنة اخت فريد فقد كانت تحب عاصم جدا. والمعتاد من هذا اليوم أنهم يقضونه كيوم سفارى يستمتعون به كله فى اللعب فى حديقة منزلهم وفى الاخير تنطفئ الانوار وتهدى كوكى انفاسها الرقيقة للشموع حتى تأخذ نفسا آخر بعمر جديد .

فتح فريد الباب لعاصم وهو ينهره ” ما لسه بدرى يارخم انت عارف اننا لسه هانروح نجيب لكوكى هدية” عاصم ” طب يالا يا سيدي اديني جيت اهو ” وترجلا الى سيارة عاصم الذى قال ” هاا قررت هاتجيبلها ايه ومنين ولا هاتدوخنا معاك” فريد ” اه كنت شفت محل لعب اطفال يوم ما روحنا المول انا وانت وزين كان فيه حاجات حلوة اوى ” عاصم ” كويس اوى دا حتى المول قريب وكده مش هنتأخر” فريد ” طب يالا بينا…..

الفصل الثامن. كانت زين تتمشى بهدوء وروية وكأن لديها الوقت للعام القادم كانت تتمنى داخلها لو ان يراها فريد وهى فى تلك الحالة!! لو تشعر بيديه تأخذ انفاسها مثلما فعل حين تمسك بها ف البحر!! لو ينظر لها نفس النظرة…. وسمعت صفيرا حادا وصوت تعرفه جيدا يقول ” ياربى ع الجمال انتى حقيقة ولا خيال ” التفتت زين بحدة على الصوت الذي تعرفه جيدا الا وهو صوت عاصم وهو منبهر بجمالها.

وكأن الدنيا تستمع لافكارها وتحققها فمع التفاتتها الفجائية انزلقت قدمها وكادت تقع الا ان يدا قوية احاطت بخصرها تمنعها من الوقوع ونظراته معلقة بعينيها التى لم ينساها وانفاسهما المتلاحقة التى تعكس ثورة مشاعرهما لم تعرف كم ظلا من الوقت على هذا الوضع الا ان عاصم ا/عهما من نظراتهما كمن ي/ع شجرة من جذورها كانت يديه تطوقانها و يديها احداهما تستند على كتفة والاخرى على ص*دره فأزاحته بقوة وهو مازال مشدوها لا يصدق أنه رآها مرة أخرى.

وقفت زين بعيون زاهلة لوهلة الى ان فاقت على صوت عاصم ” ايه يا فريد الحركات دى انا اللى شفتها الاول” نظرت لعاصم نظرية ڼارية ولملمت مشترياتها وانطلقت لا تعرف وجهتها كان كل ما يهمها ان تختفى من امامه الان .

نظر فريد لعاصم وهو يجز على اسنانه ” انت ايه يا بنى ادم معندكش احساس فيه حد يتكلم كده ” -عاصم ” ايه يا فريد مالك هى دى اول بنت نشقطها يعنى واحنا ماشيين ولا ايه ” ضم فريد قب.ضة يده وكأنه على استعداد ان يض/رب عاصم فأوقفة الاخير ” ايييييه حيلك حيلك انت هتض/ربنى ولا ايه هى البنت قمر اينعم بس مش للدرجة دى يعنى دانت فريد الحديدي ” سكت فريد ومضى ف طريقة متحسرا فهو للمرة الثانية لم يتكلم معها لم يأخذ حتى رقم هاتفها واشتروا ما جاؤوا لشراؤه ومضيا فى طريقهما .

كانت زين تلهث لم تعرف الى اين اخذتها ساقاها فقد كان كل همها ان تبتعد لأقصى حد!! ولكنها مسرورة للغاية فقد تحققت امنيتها وشاهدها فريد وامسك خصرها كما حلمت لقد كاد ان يحتضنها وهى ايضا كادت !!! جلست زين على اقرب طاولة ولم تعرف ماذا طلبت وماذا اكلت كان كل تفكيرها فى فريد… ذاك الشامخ اللطيف الثائر الحنون يجمع بين كل صفات الرجولة وبين عذوبة الانسانية ولطفها .
فى بيت فريدة اخت فريد
كان فريد هادئا لا يلعب كعادتة مع كوكى يجلس فى ركن بعيد سارح .

-فريدة لعاصم ” هو ماله صاحبك النهاردة ما كان بيكلمنى وكويس امبارح” -عاصم ” باين عليه طب ياستى النهاردة شاف واحدة واتهبل عليها ومن ساعتها وهو مبلم كد” فريدة بلهفة ” بجد بجد ياعاصم هى مين دى وساكنة فين واسمها ايه ” – عاصم ” استنى استنى احنا اصلا متكلمناش معاها دا هو شافها من هنا ووشه ووشها جابو الوان من هنا” -فريدة ” طب كويس اوى يعنى هى كمان عاجبها” – عاصم ” هو اخوكى دا فيه واحدة مبيعجبهاش بس الصراحة انا اول مرة اشوفه متدهول كده ” ضړبته فريدة ضړبة خفيفة على كتفة قائلة ” ياواد انت اتكلم كويس

عن اخويا دا لو سمعك هيقوم يرسملك لوحة فى وشك من بتاعة الفن التشكيلى دى عارفها ” واڼفجر الاثنان فى الضحك فنتبه فريد الى انه يجلس بعيدا عنهم اقترب وشاركهم ” بتضحكوا على ايه كده وصوتكم جايب اخر الدنيا ” -عاصم بمنتهى البساطة ” عليك” واڼفجر ضاحكا فهم فريد ان عاصم حكى لاخته ما حدث فاقتربت منه فريدة بهدوء تحثه” احكيلي يافريد عن البنت القمر دى احكيلى” – فريد بيأس “احكيلك ايه هو فيه حاجة تتحكى اصلا ” هنا تدخل عاصم ” بس عارف يا فريد انا حاسس انى شوفت البنت دى قبل كده بس لو كنت شفتها كنت افتكرت على

طول اصل جمالها دا ميتنسيش” نظر له فريد شزرا وهو يقاوم قب.ضة يده التى تريد ان تلتقى بوجهه ” خلاص خلاص يا عم ايه انت محسسنى انك اتجوزتها وانى بغلط ف حرمكم المصون” واڼفجر ضاحكا مرة اخرى دفعة فريد قائلا “قوم من هنا ياد انت قوم روح العب مع العيال يالا” قام عاصم من مجلسة وانطلق جريا الى كوكى واصحابها التفتت فريدة الى اخيها “همم ” – فريد ” هو ايه
—
اللى همم ” فريدة احنا هانستعبط ما تحكيلي يا فريد انت من امتى وانت بتخبى عليا حاجة ” – فريد بتنهيدة عميقة فرفعت فريدة حاجبيها مندهشة فاردف

فريد” ابدا يا ستى لما كنت ف مارينا شفتها والنهاردة شفتها تانى عشان كده بس انا مندهش شوية ” -فريدة بتحذير ” فريييييد اطلع باللى هنا “واشارت على قلبه فاجابها فريد ” مش عارف يا فريدة حاسس زى ما اكون شفتها قبل كده حاسس انى اعرفها من زمان وحاسس انها حلوة…حلوة اوى اوى يا فريدة ” -فريدة ” لااااا داحنا حالتنا حالة ياريتنى كنت معاكم وانا كنت جيبتلك قرارها انت اول مرة تتكلم عن واحدة بالشكل دا بس انا قلبى بيقولى ان ما دام قابلتها مرتين صدفة تبقى دى علامة يا مارد ” فى هذا الوقت جائت كوكى تسحبهما من يديهما

” كفاية لك بقا انتو ملعبتوش معايا النهاردة خاالص” فقاما معها واكملا اليوم فى فرح وشوق وامل .
بعد عدة ايام كان فريد على موعد مع الخولى مرة اخرى وكانت زين على اعص*ابها من ان يضطرها الموقف لمقابلة الخولى هذه المرة وجها لوجه .

ولاحظ فريد ارتداء زين لنظارة طبية داكنة ” ايه دا يا زين انت لبست نضارة” – زين رغبة في زيادة التنكر حتى لا يتذكرها ” ايوة يابشمهندس عشان السواقة بقا وكده” -فريد ” طب وعاملها غامقة اوي ليه كده” ردت زين ” توفير يابشمهندس اهو تبقا نظر وشمس في نفس الوقت بدل ما افضل ابدل فيهم” اومأ فريد بهدوء والټفت إلى هاتفه ثم توجها إلي مقابلة العمل.

فى داخل المطعم -الخولى ” والله يا فريد بيه انا اتبسطت اوى من التعامل معاك” -فريد ” وانا كمان يا معلم خولى بس بيتهيألى احنا اختبرنا بعض بما فيه الكفاية الفترة اللى فاتت دى وجه الوقت اللى نكبر الشغل ولا انت ايه رايك” – الخولى بخب/ث” وماله يا فريد بيه نكبر بس هاتتكلف” -فريد ” ما دام هانكسب نكلف مش مهم بس المهم الامان اسمى ميجيش ف اى حاجة ” -الخولى ” عيب يا فريد بيه احنا مش عيال واكيد سمعتنا سبقانا فى مجالنا دا ولا هى مايا مقالتلكش ” -فريد ” سيبك من مايا والكلام دا انا عاوز اعرف الترتيبات

والبضاعة هاتيجي امتى وهاتتخزن فين وهانوزعها ازاى – الخولى ” لامؤاخذة يافريد بيه كل الكلام دا ميخصكش انت اللى ليك البضاعة توصلك لحد مكانك ” – فريد ” لا منا عاوز اخزنها عندك انا مش عاوز اسمى يتلط انا معايا شركا تانيين ناس تقال اوى فى البلد مينفعش اسمهم يتذكر هنا حتى وابقى ادفعلك ارضية ياسيدى متزعلش ” – الخولى ” خلاص يا فريد بيه انا لما البضاعة توصل هاخليك تعاينها وتشوف مخازننا بنفسك ووقت ما تعوز توزع افتحلك المخازن وتتفضل تاخد حاجتك وفوقيها بو*سة ” -فريد ضاحكا ” من غير بو*س يا معلم انت سمعتك سابقاك ولو اتفقنا هنعمل احلى

شغل مع بعض ” – الخولى ” يبقا اتفقنا يا فريد بيه” وسلم كلا منهما على الاخر ومضى كل فى طريقة .

ركب فريد السيارة وزين لازالت على اضطرابها فاجأها فريد بسؤاله ” مش هاتقولى بقا انت تعرف المعلم الخولى منين” تلجلجت زين ” منا قولت لحضرتك قبل كده دا راجل سمعته وحشه وبتاع سلاح ومخډرات وحضرتك عارفنى يعنى بخاف من خيالى” هز فريد رأسة ويكأنه اقتنع ونظر ل زين مطولا ف المرأة فباغتها بسؤال اخر ” هو انت يازين معندكش اخوات او قرايب او اى حد ” -زين بتلعثم لا يافريد بيه انا للاسف مقطوع من شجرة” قالتها بتأثر حقيقي فاللاسف هذه هى حقيقتها .

للمرة الثانية أخذت زين اجازتها الاسبوعية وقررت الالتقاء بسندس فهي لا احد لها وكانت تشعر بشدة انها تريد التحدث والبوح بكل ما بداخلها.

ذهبت الى سندس في المحل بعد ان بدلت ملابسها في حمام النساء” ازيك يا سندس عاملة ايه فكراني” – سندس ” طبعا طبعا يازين هو انتي تتنسي يا قمر انتي” احمر وجه زين من اطراء سندس لها” طب بقولك ايه انتى البريك بتاعك امتى انا عاوزة اتكلم معاكي بس مش عاوزة اعملك مشاكل مع اصحاب المحل” ضحكت سندس بعذوبة ” البريك دلوقتي يا ستي ومټخافيش انا محدش يقدر يعملي حاجة” ذهبت سندس معها بعد ان تحدثت مع فتاة أخرى في المحل ” خلي بالك انتي انا مش هتأخر كتير” ومضيا الى أقرب مقهى للتحدث وبدأت سندس بالتحدث ” هو انا ليه

حاسة ان فيه حاجة معينة انتي عاوزة تقوليها او تقريبا كده مصېبة مثلا ” ثم قهقهت ضاحكة فاجابت زين ” هو مش بالظبط بس انا عاوزة احكيلك قصة حياتي” رفعت سندس حاجبيها مندهشة” قصة حياتك مرة واحدة !! طب احكي يا ستي كلي آذان صاغية ” تأتأت زين ” بصي هو انا ….

انا أصلا بنت بس انا ولد” عقدت سندس حاجبيهامحاولة الفهم “نعم مش فاهمة تقصدي أيييه” – زين ” يعنى انا بنت من جوا بس ولد من برا” لململت سندس متعلقاتها وهي تستعد للنهوض ” ااااه هو انتي منهم طب بعد اذنك” وألقت اليها نظرة محتقرة – زين ” استني بس استني هما مين دول اللى منهم ومش منهم هو انا لسه قولت حاجة ” أعادت سندس أشيائها “مادام مش فاهمة تبقي مش منهم كملي” – بصي ياستي انا ابويا حب امي واتجوزوا وهربوا مع بعض” صفقت سندس ” انتي بدأتي من مامتك وباباكي دي شكلها حكاية مشوقة اوي كملي” اكملت زين

” وبعد ما ماما ولدتني للأسف شالت الرحم ف بابا أصلا كان خاېف لاعمل زي ماما واهرب منه لما اكبر فأخدنا في حتة مقطوعة وعشنا هناك” -سندس ” تمام اوي فين المشكلة بقا ” -زين ” المشكلة ان بابا من خوفه عليا ومني وكمان انقطاع امله انه يجيب ولد خلاني ولد” – سندس “خلاكي ولد ازاي يعني مش فاهمة” -زين ” يعني بيلبسني لبس ولاد ويقصلي شعري وكده ولما كبرت شوية اتحايلت عليه يسيبلي شعري واني هالبس باروكة وكده” وضعت سندس يدها على فمها غير مصدقة “وبعديييين” -زين ” انا عشت حياتي كلها كده وبعدين بابا ماټ” وسكتت قليلا لتلتقط أنفاسها

و اغرورقت عيناهما بالدموع معا ثم اكملت زين ” وكان فيه ناس بيضايقوني في مكان سكني فاضطريت اني امشي” سندس بفضول ” وروحتي فين” اخفضت زين رأسها ” روحت مع شاب زي القمر” رفعت سندس صوتها بعد ان كانت متأثرة بحكايتها” نعم يا أختي!!” قاطعتها زين” استني بس هو عارف ان انا زين الولد” مطت سندس شفتيها مفكرة ” طب وفين المشكلة دلوقتي ” -زين” المشكلة اني شكلي حبيته وهو أصلا يعرف واحدة كده يعني ومش كويسة
—
وأصلا لو عرف اني ضحكت عليه لا يمكن يحبني” وكادت زين تبكي -سندس ” طب اهدي بس اهدي الموضوع دا عاوز

تكتكة بالهداوة” وقاطع حديثهما صوت فوجئت زين به للمرة الثانية صوت عاصم ولكن تلك المرة وحده” لا لا لا كده بقا يبقا انتي بتراقبيني” انتفضت زين من مكانها واعتقدت سندس ان هذا هو الشخص المقصود فأمسكت بيدها تهدئها ونظرت له متحدية ” ايييه يا استاذ انت قلة الذوق دي!!

انت ازاي تتكلم معانا كده” رفع عاصم احدى حاجبيه متعجبا من جمال تلك السمراء الفاتنة التي تتحدث بتحدي” اولا انا موجهتلكيش كلام ثانيا ما تسيبيها ترد هو انتي المحامي بتاعها” سندس بثبات ” طب امشى من ادامي دلوقتي احسن مش هايحصلك كويس” تراجع عاصم بتراجيديا مبتذلة ” لا متخوفنيش كده انا مش أدك وبعدين انا مش هامشي من هنا الا لما اخد نمرة تيلفون القمر دي ونمرتك انتي كمان فوق البيعة ” وقفت سندس مھددة وهي تنتوي الھجوم عليه” لاااا انت شكلك مش هاتسكت الا لما تتهزق وټض/رب كمان” وقفت زين بينهما وهي ترتجف ” يالا بينا بالله عليكي يا سندس

يالا عشان خاطري” زفرت سندس ثم امسكت بحقيبتها بغيظ وهي تهدده بإلقائها عليه وهو يمثل انها أص*ابته ثم استدارت پعن*ف وهي ترمقة بنظرات ڼارية في حين ابتسم عاصم وأشار لها محييا بصوت مرتفع ” باي باي يا سندس”
في الشركة اخبر فريد زين بان تجهز السيارة للخروج ووجهها نحو احدى المطاعم ليتناول مع عاصم طعام الغداء ” يالا يا زين انزل عشان نتغدى” -زين ” شكرا يا بشمهندس بالهنا والشفا حضرتك” فريد بنفاذ صبر ” يالا يازين بقا متتعبنيش انا جعان مېت اركن العربية وتعالى تحب اطلبلك انا ولا استناك ” احمرت وجنتاها ” لا حضرتك اتفضل اطلب انا هاركن

العربية واجي على طول” اومأ فريد ثم غادر السيارة بخفة.

أثناء الطعام تحدث عاصم ” صحيح يا فريد عارف انا شوفت مين امبارح ” فريد بتساؤل “ميين” عاصم وهو يبتلع الطعام ” البنت اللي شوفناها ف المول اللي فضلتوا ساعة متنحين لبعض دي فاكرها” غصت زين بالطعام وأص*ابتها نوبة سعال فالټفت الاثنان اليها وناولها فريد كوب من الماء ” مالك يا زين فيه ايه ” -زين ” لا ابدا مفيش حاجة بعد اذنكم هاروح الحمام” أكمل عاصم واستمع ادهم باهتمام ” كانت قاعدة هي وصاحبتها ف كافيه (…) بس صاحبتها اييييييه بطل بردو واسمها سندس” فريد بتشوق ” ايه دا بجد هي قالتلك اسمها ” عاصم ” لا يابني دي صاحبتها

هي اللي اسمها سندس وصاحبتك هي اللي كانت بتناديها دول كانوا هايض/ربوني ياعم ” فريد وهو يرى زين تعود الى المائدة ” طب خلاص خلاص اسكت وبعد كده متتكلمش في المواضيع دي ادام زين الواد لسه خام وابيض”.

بعد مرور عدة ايام وفى الصباح سمعت زين وهى تحضر فطور الصباح جرس الباب فأسرعت تفتحة ووجدت سيدة أنيقة وبالفعل جميلة كادت ان تعتقدها احدى خاصات فريد ولكنها يبدو عليها الاحترام وهى تشبه فريد الى حد كبير عدا الحزن والدموع الباديان فى عينيها دلفت الى الداخل بدون استئذان وهى تسأل هو فريد مشى ولا لسه ” – زين ” لا فريد بيه لسه فوق” نظرت فريدة اليها بتوجس ” هو انت مين انت جديد هنا ” – زين ” ايوة انا السواق بتاع فريد بيه ” استغربت فريدة ” سواق وهو من امتى فريد بيجيب سواقيين المهم ممكن تطلع تندههولى قوله

فريدة اخته” كانت تتكلم بأدب وشعرت زين ان الحزن يغلفها فأومأت لها واسرعت الى حجرة فريد وطرقت الباب لعدة مرات ولا اجابة ففتحت الباب بروية ودلفت وهى مستغربة فليس من المعقول ان فريد نائم حتى الان وما ان دلفت الى الحجرة وجدته يخرج من حمام غرفته لا يستره سوى منشفة على خصره وقطرات المياه تاخذ طريقا بطيئا فى النزول على جسده وكأنها مستمتعة بهذا البطئ لملامسته.

احمرت وجنتا زين من شكل فريد المثير وأشاحت بوجهها وهي تتحدث إليه وهو ينظر اليها مستغربا تصرفاتها تلك” مدام فريدة اخت حضرتك تحت وعاوزة حضرتك ” اجابت زين بهدوء ممېت وهى تستجمع شجاعتها لتتكلم وهو على هذه الحاله. تعجب فريد وقال بقلق ” طيب بلغها انى نازل حالا” خرجت زين وهى تحرك يديها على وجهها عل الهواء يلطف من سخونة وتأجج وجنتيها, ثم نزلت وطمأنت فريدة وخرجت للخارج فى انتظار فريد بجانب السيارة .

خرج فريد متجهما وفريدة خلفة باكية وقال لها ” اركبى هانوصلك للبيت ” -فريدة ” مفيش داعى البيت قريب وانا جيت مشى اساسا ” فريد بنفاذ صبر ” فرييييييدة” اذعنت فريدة وركبت بجانبه ووجه زين لمنزلها وودعها قائلا “هاستناكى انتى وكوكى النهاردة”أومأت فريدة له ودلفت الى بيتها. ووجه فريد الحديث إلى زين ويبدو على ملامحه الڠضب ” اطلع ع الشركة يا زين واعمل حسابك انت مش هاتكمل معايا خلاص” والتزم الصمت الممېت إلى ان وصلا للشركة وزين تحبس دموعها بصعوبة (خلاص كده!!!

طب… طب هو ايه اللي حصل مني طب انا عملت ايييه طب هي اخته ليها علاقة بانه يمشيني أكيد لأ دنا حتى اول مرة اشوفها!!!! طب هاروح فين انا ولا هاعمل ايه خلاص الحلم الجميل اللي عشت فيه دا خلاص هايخلص وينتهي كده !!! وأطلقت العنان لدموعها أخيرا. الفصل التاسع.

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى