نظرت لها بتمعن..
“ولا تكونى مش موافقه على ايوب يا نجوى؟!..”
اندفعت الكلما.ت من فم نجوى كطلقات نا.رية..
” الصراحه من غير زعل يا زينب ايوه انا مش موافقه..متزعليش منى يا اختى كل ام عايزه الراحه والهنا لولادها..”
انقب.ض قلب زينب خو.فاً من رد فعل آيوب وقالت
.”ومين قالك ان ايوب مش هيهنى حبيبه ويريحها..”
مطت نجوى شفتيها بنوع من السخرية
“منين يا زينب..هيهنيها منين يا حبيبتى..
ما انا عارفه البير وغطاه..”..
قالت زينب بدهشة..
“وهى الراحه والهنا عندك فى الفلوس يا نجوى؟!..”
حركت رأسها بالنفى..
“الفلوس دى اخر حاجه تفكرى فيها لو فعلا يهمك راحه بنتك..”
بدأت نجوى تستشيط غضباً وبندفاع تحدثت..
“انا بنتى الكبيره متجوزه جوازه ابهه..
واختها لازم تبقى زيها مينفعش تبقى اقل منها”
نظرت لأيوب،وأكملت
“وحبيبه لو اتجوزت ايوب مش هتبقى اقل من اختها بس..”
حركت رأسها بالنفى..
“دى هتبقى اقل من الناس كلها..”
همت زينب بالرد عليها، لكن صوت أيوب الصارم قطعهما بهدوء..
“كفايه يا امه”..
نظر لنجوى بأدب..
“عندك حق يا خاله وكلامك احترمه طبعا..”
نظر موجهاً حديثه لمحمد
“بس انا طلبت ايد حبيبه من والدها..راجل البيت..”
أمسك يد والدته، واتجه بها للخارج وبابتسامة نظر لمحمد الواقف بأحراج..
“هستنى ردك يا عم محمد..
نظر لوالدته نظرة حانية..
“يله يا أمه..”
نظر لحبيبة الملتزمة الصمت، لينصدم من وجهها الذى شحب للغاية، وعيناها، التى امتلأت بالدموع،
تنظر هى له باستغاثة، كمن أوشكت أنفاسها على الانقطاع،
متأملة منه بعينيها ألا يستسلم..ألا يتركها،
وبصعوبة حركت شفتيها دون أصدار صوت بكلمة واحدة فقط..
“أيوب”..
أكملت محدثة نفسها
“انا موافقه اتجوزك”..
بقلبه استمع لهمسها، فحرك رأسه لها بالايجاب، وابتسم ابتسامة مطمئنة، يخبرها بعينيه.،
أصمدى حبيبتى لن تكونى لغيرى.. قطع تذكر حبيبة لهذا اليوم،
صوت والدها الحنون، انتشلها من شرودها قائلاً بقلق..
“ايه يا حبيبه..”
نظرت له بعتاب، اغمض عينه، وجلس بجوارها، وربت على ظهرها بحنان
“يا بنتى ليه بس كل زعلك دا..انا قولتلك انى موافق على ايوب..بس خلصى السنه اللى فضلالك فى الجامعه وهو يكون ربنا رزقه وعمل العمليه لوالدته وبعد كده اللى ريده ربك هيكون..”
امسك وجهها بين يديه واكمل بتسائل..
“انتى مش واثقه فى كلامى ولا ايه؟!..”
أجهشت حبيبة بالبكاء
“طبعا واثقه فى كلامك يا بابا”
بكت بنحيب
“بس مكنتش متخيله ان جوازى من ايوب هيعمل مشكله كبيره كده بينى وبين ماما..”
ازدات حدة شهقاتها..
“دى قالتلى مش هتدخلى بيت ولا هتكلمنى لو اتجوزت ايوب يا بابا..”
ابتسم محمد وقال مطمئناً ابنته
“يا بنتى قالتلك كده وقت غضب، وانتى عارفه امك بتطلع تطلع، وتنزل على مفيش..يله قومى اغسلى وشك وتعالى معايا نطمن على اختك اللى بقالها اسبوع تقول كل يوم جايه ومبتجيش..”
تنهد بضيق..