Uncategorized

تزوجته فقيرا نسمه مالك

“هبه انتى جوه..”
اخذت نفس عميق وتنحنحت كمحاولة، منها لاخراج صوتها طبيعياً..
“ايوه..ثوانى وخارجه..”
“طيب بسرعه علشان والدك واختك كلمونى من شويه وقالو جاين فى الطريق..”
سارت هبه نحو حوض الاستحمام، ونزعت ثيابها، وفتحت المياه، ووقفت اسفلها، لتنهمر المياه عليها، اختلطت بدموعها الغزيرة،
دقائق مرت عليها وهى تبكى، وتبكى حتى هدأت، واستقرت على قرار، وحسمت أمرها، أن لا راجعة بقرارها هذا..
أغلقت المياه، وسحبت منشفة كبيرة، لفتها حول جسدها واتجهت للخارج،
لتنصدم بسيف الواقف أمام الحمام، وبلحظه مال عليها حملها بين يديه، وسار بها نحو اقرب مقعد جلس، وجذبها على قدمه وبعتاب تحدث..

“لما عايزه تاخدى شاور مقولتليش ليه وانا اساعدك..”
تنظر له بعينيها شديدة الاحمرار، ويظهر عليهما اثر البكاء بوضوح، وبابتسامة حزينة، وهدوء على غير عادتها همست..
“محبتش اتعبك انا بقيت كويسه..”
لفت يدها حول رقبته، والتصقت به اكثر وبعبث اكملت..
“تحب اثبتلك انى بقيت كويسه.”.
ينظر لها بدهشة،
وضمها لحض.نه اكثر، وبأنفاس لاهثه همس..
“أثبتى..”
احتضنته بكل قوتها، وقبلت عنقه قبلات صغيرة متفرقة، اطاحت بعقله، وبصوت مبحوح همست بين كل قبلة واخرى..
“واحشتنى..اوى..يا سيف..”
رفعت وجهها ونظرت لعيناه بعمق واكملت..

“يا جوزى وابو ابنى..”
ضيق سيف عيناه ونظر لها بشك قليلاً، وبأمر تحدث..
“وحبيبك.”
.امسك وجنتيها بين اصابعه..
“حبيبك وجوزك وابو ابنك يا هبه..”
نهى جملته وهجم على شفتيها بقبلة لهوفة، جائعة، يخبرها بها انها ملكه وحده، وستظل للأبد..
قبلة اتى بعدها الكثير والكثير، جعلهم غير منتبهين لجرس الباب، ولا لبكاء الصغير، استدرجها هو لعالمه الخاص مستمتع باستسلامها له، غافلا, عن أنثى أصبحت نا.ر اسفل رماد، وانفجار ثورتها وغضبها سيعصف بالأخضر واليابس..
……………………………..
..بأحدى العيادات الخاصه..
كانت الصدمة هي كل مايشعر به أيوب، وهو يستمع للطبيب المعالج لحالة والدته..

“.والدتك حالتها خطيرة وقلبها مش هيستحمل اكتر من كده لازم تعمل العمليه فى اقرب وقت..”
ابتلع ايوب لعابه بصعوبة وبرجاء تحدث..
“طيب ممكن حضرتك تعملها العمليه بالمبلغ اللى معايا، واوعدك هقسطلك الباقى على دفعات..”
رد الطبيب بأسف..
“مش هينفع يا ايوب..تكاليف العمليه والمستشفى والعنايه كبيره ولازم تدفع كامله قبل العمليه..”
حرك ايوب راسه بالايجاب، وحمل الاشاعات، والأوراق الخاصة بوالدته، وبرضا وثقة بقضاء الله تحدث..
“ربنا هيسهلها وهيفرجها من عنده باذن الله..

متشكر اوى يا دكتور..”
ركض للخارج بقلب يبكى دماً،.ملامحه صارمة، جامدة، لا تبدى اى رد فعل، ولكن قلبه يبكى ويصرخ ألماً وقهراً،
ظل يركض بلا هوادة، لا يعلم إلى أين يذهب، وماذا يفعل لينقذ والدته الحبيبة، حتى وجد نفسه يقف أمام الشركة، الذى يعمل بها أشقاءه، اشتعلت عيناه بغضب عارم، سيفعل اى شئ، وكل شئ حتى ينقذ والدته،
اقترب من ألامن الخاص بالشركة، وبصرامة تحدث..
“قول للمدير جوز الست صاحبه المخروبه دى اخوك بره..
رد الحارس بأسف..
“الباشا قايلى لو لمحتك هنا امشيك ولو حتى بالضر.ب والا هيقطع عيشى..”
ايوب بابتسامة مصطنعه..

“طيب جرب تمد ايدك عليا كده وشوف انا هعمل فيك وفى اللى مشغلك ايه..”
أنهى حديثه، ودفعه بعنف، وسار لداخل الشركة بخطوات شبه راكضة، متجهاً نحو المكتب الخاص بالمدير، ومن يعترض طريقه يتلقى لكمة قوية،
حتى وصل لمكتب شقيقه، وبكل عنف طرق الباب، وفتحه وخطى للداخل ليهب ايمن واقفاً، ويتحدث بغضب..
“ايه اللى بيحصل دا”..
اتسعت عيناه بصدمة، حين لمح شقيقه يقف أمامه بوجه يشتعل بالغضب،
ابتلع لعابه بصعوبه وبخوف همس
“ايوب..”..

اقترب منه ايوب حتى توقف أمامه وبعنف القى الاشاعات، والتحاليل الخاصة بوالدته بوجهه، وعلا صوته قائلاً
“امك اللى حايشنى عنك انت واخوك بين الحيا والمو.ت..قب.ض على رقبته بعنف..امى لو جرالها حاجه اقسم برب الكون لهدكم زى ما بنتكم..”

انت في الصفحة 12 من 47 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى