“لو عايزه ابنك تفضلى معاه هنا وعلى زمتى يا هبه..”
رفع محمد اصبعه يتوعده..
“هنرفع عليك قضيه..ومتنساش ان حضانه الطفل من حق امه..”
بتعالى قال سيف..
“انت ناسى مين هو سيف النورى..
يعنى لو رفعت 100قضيه هتخسرها يا عمى..”
نظر لهبة..
“دهبك ومؤخرك وكل حقوقك هتوصلك..لكن ابننا هيبقى معايا لحد ما ترجعيلى..”
يحاول الضغط عليها حتى تتراجع عن قرارها، وتتركه يردها مره اخرى لعصمته، غافلا انه هكذا يثير غضب انثى قلبها مجروح، وينزف بغزارة،
وطريقته معها تجعلها تتمسك بالابتعاد اكثر،
نظرت له هبة وقالت بسخرية..
“انت فاكر ان هاخد الدهب والمؤخر واسيب ابنى؟!!!..”
حركت رأسها بالنفى..
“مافيش حاجه أغلى عندى من ابنى وعلشانه بس مش هحاربك عليه..هسبهولك وانت اللى هتجبهولى بنفسك يا سيف..”
اقتربت من صغيرها، وقبلته بعمق، ودموع غزيرة تهبط على وجهها، أغرقت وجه صغيرها،
ليستنشق سيف عبيرها بعش.ق شديد،
مسحت هبة على ملامح صغيرها بأصابعها تزيل دموعها عنه،
رفعت عينيها، ونظرت لسيف، وبهدوء تحدثت..
“خلى بالك منه..وورقه طلاقى تبقى عندى فى اقرب وقت..
وانا هبقى اجى اشوفه لو تسمح يعنى.. ”
لم يخفى سيف لهفته عندما قال.. “تعالى فى اى وقت انا..”
نظر لصغيره..
“وسفيان..”
نظر لها بعش.ق..”هنفضل مستنينك ترجعى يا هبه..”
نظرت له قليلاً، وببطء، ويد مرتعشة، خلعت دبلتها، ووضعتها بيد صغيرها، وقبلت يده مرات متتالية، وركضت للخارج سريعاً، تاركة قلبها، وروحها برفقة صغيرها..
نظر محمد لسيف نظرة أخيرة، ينتظر منه أن يعطيه الصغير،
تفهم سيف نظرته فحرك رأسه بالنفى، وبدموع تحدث..
“خلى سفيان معايا يا عمى علشان هبه ترجعلى ارجوك..”
تنهد محمد بألم لألم ابنته، وبتنهيدة تحدث..
“حرمنها من ابنها هيقوى قلبها عليك اكتر..انا قولتلك وانت حر..”
أنهى جملته، وسار للخارج بخطى مسرعة، ليلحق بأبنته، وبخوف همس لنفسه..
“ربنا يستر من امك لما تعرف انك اطلقتى يا هبه..”
“”””””””””
..بمملكه حبيبة
أيوب،
يقف بالمطبخ يعد الطعام لزوجته بمهارة شيف عالمى،
بحب شديد صنع لها أشهى فطير ساخن،
بانبهار، وهيام تنظر له حبيبة،
بشقاوه غمز لها أيوب وبعبث تحدث..
“حلو الفطير يا بيبه..”
“يجنن يا بيبو..انت اتعلمت تعمله فين..”
بدأت تأكل، وتهمهم باستمتاع، طعمه روعة وأحلى من اللى بنشتريه كمان”
تنهد أيوب باشتياق لوالدته قائلاً
“ام أيوب اللى علمتنى..ربنا يكمل شفاها على خير..”
“يارب يا حبيبى ويرجعهلنا بالف سلامه يارب..”
“ياارب يا حبيبه..”
بدأ يطعمها بيده..
“يلا كملى اكلك علشان نطلع فوق سوا..”
سألته حبيبة مستفسرة..
“فوق فين؟!..مش احنا فى اخر دور..”
ابتسم أيوب بحنان قائلاً
“كلى الأول وانا اقولك..”
قالت حبيبة بخجل..
“شبعت والله يا أيوب..”