نظر سيف له بعدم فهم، فأكمل هو بدموع..
“اوعى تكون فاكر انى مش حاسس ببنتى اللى شيفها حزينه ودايما دموعها فى عينها من ساعه ما اتجوزتك..”
قالت هبة برجاء..
“بابا من فضلك انتهى وقت العتاب..انا اتنازلته عن كل حاجه..”
نظرت لصغيرها بعيون دامعة
“حتى ابنى مش عيزاه علشان منه..”
نظر لها محمد بدهشة سرعان ما تحولت لغضب وهو ينقل نظره بينهما..
“لا دا كده يبقى عمل حاجه جرحتك بالقوى علشان يوصلك انك تتنزلى عن كل حاجه حتى ابنك يا هبه..”
احتضنها بحنان “قوليلى عملك ايه يا حبيبتى وانا اجبلك حقك من عينه..”
توسلت هبة لوالدها وهي على وشك الانهيار..
“وغلاوتى عندك يا بابا خليه يطلقنى وخدنى معاك من هنا..بكت بنحيب اكبر..مش طايقه المكان دا ولا طايقاه..”
“طيب يا بنتى هاخدك معايا على ما تهدو شويه و..”
قاطعته هبة بانهيار..
“مش ههدى غير لما يطلقنى..”
قال سيف بتوسل “اهدى يا هبه بالله عليكى..”
اقترب منها مد يده يعطيها الصغير..
“خدى سفيان وروحى عند اهلك يومين و؟!!..”
قاطعته هبه بصراخ..
“طلقنى يا سيف..”نظرت حولها بجنون، وبسرعة البرق، ركضت نحو أقرب شباك، وصعدت فوقه، واكملت بانهيار..
“طلقنى وإلا هارمى نفسى..”
هب محمد وانتابه الفزع على ابنته “هبه..تعالى فى حض.نى يا حبيبتى وانا هخليه يعملك اللى انتى عيزاه..”
تحرك سيف نحوها ببطء وهو مرتعب
“هبه..انزلى يا حبيبتى؟!!..”
تعالى صراخها “كدااااااب..انا مش حبيبتك..”
بكت بألم حاد..
“اللى بيحب حد ميعملش فيه كده..”
بدأت دموع محمد تنفلت على حال ابنته..
” يا بنتى قوليلى عمل فيكى ايه..”
بحزن وألم ردت هبة..
“مش هقول،
اللى حصل ميتقلش..”
صرخت برجاء..
“خليه يرحمنى ويطلقنى يا بابا..”
بغضب عارم، أمسك محمد سيف من ياقته، وبأمر تحدث..
“أرمى اليمين..”
لم يأبه سيف ووجه حديثه الباكى، المتوسل لهبة
“هبه علشان خاطر سفيان سامحينى؟؟!..”
صرخت هبة “أسامحك على ايه ولا ايه..”
مالت للخارج بجسدها أكثر، مما جعلتهما يشهقان رعباً، واكملت بقهر..
“انت خلتنى اختار المو.ت ولا انى اعيش معاك لحظه واحده..”
أصاب الهلع محمد وصرخ بسيف
“ارمى اليمين بقولك..انا مش مستغنى عن بنتى..”
أغمض سيف عينيه، لتنهمر دموعه بغزارة،
وبصعوبة بالغة تحدث..
“ا انتى ط طالق يا هبه..”
تركه محمد سريعاً، واقترب من ابنته التقطها داخل حض.نه،
بوهن، ارتمت هبة بين ذراعى والدها، تبكى بنحيب،
وبخطى بطيئة، سارت برفقة والدها وعيناها على صغيرها..
مد محمد يده، وهم بأخذ الصغير من سيف،
ليسرع سيف بالابتعاد، ويتحدث ببكاء..
“لو هبه عايزه ابنها يبقى اردها وتفضل معاه..”
استشاط محمد غضباً..
“انت بتقول ايه..هتحرم ابنك من امه..”
رد سيف بقلة حيلة “لا يا عمى انا عايز ابنى يتربى وسطنا انا وامه..”
“وهبه مش عايزاك وانت رميت عليها يمين..
هتجبرها على العيشه معاك علشان ابنها..”
حاول سيف أن يستجمع بعض قوته “هو دا اللى عندى..”
نظر لهبة..