البارت الاول..
تزوجته فقيراً فأغنانى الله به..
نسمه مالك.. سطعت شمس نهار جديد،
بمنطقة شعبية، تمتاز بعائلات من الطبقه المتوسطة،
وعائلات أخرى من الطبقة الفقيرة جداً..
استيقظ بطلنا بالصباح الباكر كعادته على صوت والدته الحنون، زينب..
” أيوب”
ربتت على كتفه..
“اصحى يا ضنايا الشمس طلعت”..
وضعت كف يدها على رأسه، وبدأت تقرأ ما تيسر من القرأن الكريم حتى انتهت،
بحب قبلت جبهته، وأكملت بغضب مصطنع..
“اصحى بقى يا واد..هعملك طعمية سخنة تستاهل بوقك.”
ببطء..فتح عيناه السوداء، ذات الرموش الكثيفة واعتدل جالساً وهمس بسره..
“اصطبحنا وأصطبح الملك لله”
نظر لوالدته بابتسامة..
“صبحك الله بالخير يا امه..”
“صباحك رضا ورضوان، وجنة من الرحمن يا قلب أمك..
يله قوم صبح وشك واتوضى وصلى وتعالى افطر معايا قبل ما تنزل على أكل عيشك..”
رد عليها أيوب قائلاً بعتاب..
“برضو نزلتى يا امه”
اقترب منها، وقبل يدها بعمق …
“السلم يتعبك يا حبيبتى..عايزه اى حاجه صحينى وانا اجبهالك”
ابتسمت زينب قائلة..
“متخفش على امك يا ضنايا”
ربتت على وجنتيه بحنان..
” قلب امك لسه بخير بفضل ربنا وعشانك يا ايوب والا مكنش يستحمل اللى اخواتك عملوه ووقف من القهر والحسرة يا ابنى”
قال أيوب بلهفة
“بعد الشر عليكى يا ام ايوب”
قبل جبهتها..
“ربنا يباركلى فى عمرك ولا يحرمنى منك ابدا.”
تنهد بألم
“واخواتى ربنا يهديهم..ادعلهم يا امه..”
“دعيالهم ودعيالك يا ضنايا”
ربتت على كتفه..
“على ما تدخل الحمام اكون حضرتك الفطار”
ابتعدت بنظرها عنه، وأكملت بتوتر،
“وابقى ارجع على المغربيه يا ايوب علشان هنروح مشوار”
ضيق أيوب عيناه، ونظر لها باستغراب وبتساؤل تحدث..
“مشوار ايه يا امى؟!!”
اتسعت عيناه بصدمة، وبزهول اكمل..
“اوعى تقوليلى عايزه تروحى لاخواتى تانى”
قالت زينب:بضحكه متألمة
“نروحلهم تانى .علشان يطلبولنا البوليس المرادى”
أغمضت عيونها بعنف تحاول التحكم بدموعها..
“لا يا حبيبى مش هنروحلهم”
نظرت له وابتسمت بفرحة،
“هنروح نخطبلك”
ايوب بعدم فهم قال. “نعم؟!!..تخطبى لمين؟!..”
زينب:”اخطبلك انت يا ضنايا”
التمعت عيونها بالدموع..
“نفسى افرح بيك واشيل ولادك يا ايوب”
أيوب:بتعقل..”امه..انا مش هتجوز واجيب واحده اظل.مها معايا”
زينب:”يا ابنى ربنا ما يجيب ظل.م، والعروسه اللى انا اخترتهالك بنت حلال عارفه كل ظروفك وراضيه بيك”
أيوب:”امممم..ومين بقى العروسه دى”..
نظر لها بتحذير..
“اوعى تقولى حبيبه بنت عم محمد”..
زينب بفرحه طفوليه..
“هى يا واد..بت زى البدر”
أيوب بابتسامة..”عارف حبيبه يا امه”..
غمز لها بشقاوه..
“دى احلى من البدر كمان”
زينب:”اه منك يا واد انت..يعنى لامح البت وعارف انها بتتمناك”
ربتت على ظهره بحنان
“البت ادب واخلاق وانا بعتبرها بنتى اللى مخلفتهاش وبمشيئه الله ربنا هيجعلهالك عوض وفرحة عن كل اللى شوفته فى حياتك ياحبيبي..وبالقرشين اللى معاك هنج..؟!!..”
قطع حديثها ايوب برجاء..
“امه..شيلى الموضوع دا من دماغك خاااالص..”