امسك كلتا يدها بين يديه وبدموع تحدث..
“الفلوس اللى معايا دى فلوس عمليتك،انا مش هاخد منها قرش لنفسى،وهفضل انحت فى الصخر واشتغل كل حاجه واى حاجه يجيلى منها قرش بالحلال لحد ما اكمل المبلغ اللى الدكتور قال عليه وتعملى العمليه وتخفى وترجعى احسن من الاول يا ست الكل..”
ببكاء قالت زينب
“انا مش هعمل عمليات يا ايوب انا الحمد لله كويسه..وانت هتتجوز حبيبه يعنى هتتجوزها..”
أيوب:بتوسل..”اهدى يا امه بلاش عياط علشان خاطرى..”
ردت زينب بصرامه..
“انا خت معاد من اهل حبيبه علشان نروح نخطبها..”
بذهول رد أيوب
“واهلها واقفو؟!..”
ابتسم بألم..
“ولا انتى مقولتيش ليهم سبب الزياره؟!..”
زينب:”انا قولتلهم هنيجى المغربيه نشرب معاكم الشاى..”
نظرت له بتمعن..
“لكن حبيبه انا قولتلها اننا هنطلبها وهى موافقه..”
ايوب بتنهيده..
“هى اه..اهلها مستحيل يا ام ايوب وخصوصا امها..”
قالت زينب غاضبة..
“مستحيل ليه ان شاء الله..وانت فيك ايه يتعيب ان شاء الله..
دا انت كل الحته بيحلفو بأخلاقك وادبك واولهم ام حبيبه”
نظرت له برجاء
“علشان خاطرى يا ضنايا تعالى معايا نطلبها وارمى حمولك على الله..وصدقنى يا ابنى اول ما تطلب حلال ربنا هتلاقى باب رزق اتفتحلك من حيث لا تحتسب..”
ايوب وقد نفذ صبره..
“حاضر يا امه..انا هريحك..وهجى معاكى نطلبها..بس مش عيزك تزعلى لما يرفضونى..”
زينب بفرحه غامرة..
“قلبى بيقولى حبيبه هتبقى مراتك يا ايوب..واطمن يا حبيبى مش هيرفضوك وبنتهم عيزاك..”
حرك ايوب راسه بالايجاب وابتسم لها ابتسامة باهتة، وهمس بسره بأسف..
“انا هخلى بنتهم ترفضنى..”
اغمض عينه بعنف..
“وتشلينى من دماغك خالص يا حبيبه..”
ولكن عذرا ايوب أنت ليس برأس حبيبه..أنت داخل أعماق قلبها.. أيوب زيدان، ثلاثون عاماً، شاب شديد الوسامة بملامح يظهر عليها الشقى.يمتاز باخلاقه العالية وطبعه الهادئ، حاصل على الشهادة الاعدادية،
ولم يكمل تعليمه وبدأ يعمل بإحدى الورش حتى يستطيع تعليم أشقائه..
يقيم مع والدته بغرفه صغيره ببيت عائله والده..
بمنزل أخر، تمتلكه عائلة مستورة الحال،
الأب، محمد موظف بأحد الهيئات الحكومية..
الأم، نجوى، موظفة أيضاً بمكتب بريد،
كعادتهم، استيقظا بالصباح الباكر استعدادا. لعملهما..
“صباح الخير يا ام هبه”
ردت نجوى بضيق
“اهو صباح والسلام..”
محمد باستغراب قال
“مالك يا وليه..ايه البوز اللى على الصبح دا..”
“محمد..قولى الحقيقه..انت ايوب ابن عم زيدان الله يرحمه طلب منك ايد حبيبه؟!..”
أجابها محمد قائلاً..