حملقت به بصدمه أشد وهي تبتلع رمقها برعب من كلمــ,,ـاته لكنه أطلق ضحكاته و هو يجذبها من ذراعها لتسقط بأحضانه قائلاً بصوته المفعم بالحيوية والحب ! : – أنتِ طلعتي عبيطه ياريناد مش كان المفروض تاخدي مني الإعتراف ده الأول !! شايفه الاستعجال اخرته إيه ! اختلطت مشاعرها بلحظه فيما بين صدمة .. خفقان مرتفع لدقات قلبها .. دمعات تريد الآن بالخروج من مقلتيها و الصراخ ذاك الثلاثيني الوسيم أنها تعشــ,,ـقه !!
هل يمازحها بتلك اللحظات ، اشتعلت عينيها و توترت أنفاسها ليعلو صـ,,ـدرها و يهبط بوتيره غير منتظمه و تقفز فوق جسده و هي تباغته بإحكام ذراعيها حول عنقه و الانتقام من شفتيه التي عذبتها لتهمس بتلك الكلمه ، لكنه انتقام عابث عباره عن إلتهام لشفتيه يخطف أنفاسه يتبعه لثمــ,,ـات من تلك الشفاه الناعمه المُهلكه لتدفــ,,ـن رأسها بعدها بتجويف عنقه تحاول تنظيم أنفاسها و اشتعال وجنتيها من رده فعلها الغريبه علي كلمــ,,ـاته لكنها اعتدلت تصيح به بأعين ماكره ونبره عابثه و هي تراقب ملامحه الرجوليه برويه وعبث :
– بالمناسبه ياحليوه مش أنا اللي كنت مستعجله ، حتي الحيطه دي تشهد عليك .. !! أشارت بإصبعها إلي الحائط الذي داهمها به و الذي كان بدايه مُلهبه لليلتهم الخاصه ! طالعها بابتسامه بشوش مصدوماً من اندفاع الحيويه من حروف تلك الفاتنه كلما تشدقت بكلمــ,,ـات بسيطة كيف لها أن تملك مقاليد عقله و قلبه هكذا !! جذبها إلي يدسها إلي أحضانه بقوة هامساً لها وهو يقضم وجنتها بخفه : – مشوفتش في وقاحتك !!
ارتفعت ضحكاتها الأنثوية برقه و هي تستشعر دفئ أحضانه التي تُغلفها بحنو أدهشها لم تُخطئ باختيارها لقد كانت صائبه منذ الوهله الأولي معه لانجذابها لذاك الوسيم الثلاثيني الذي نعتها الجميع بالجنون للوقوع بعشــ,,ـقه بدايه من صديقاتها إلي أمها التي انصاعت لها بنهاية الأمر حين تحرت عنه لتتأكد أنه يصلح لفتاتها الصغيره قليله التجارب و لتحررها من أسر أبيها الذي اغــ,,ـتصب حقها بها وعامل ابنته كسلعه يتركها بأبخس الأثمان !!
أغمضت عينيها بهدوء و تلك الذكري تُلوح بعقلها الآن تدفعها للبكاء لكنها لن تُفسد لحظاتها الأولي معه و تشعره أنها فتاه مُدلله هكذا عاهدت نفسها لن تنصاع لأي أمر يجعله يشعر أنه عاجز عن مراضاتها كما لم تطلب منه أي شيئ سوي لحظات بأحضانه و ها هو يفعل !! ارتفع رنين هاتفه لتعقد حاجبيها حين حاول التخلي عن جسدها من أحضانه ليتعدل لكنه أعادت يده و ارتفعت بجسدها تناوله إياه و هو يستسلم لتصرفاتها بطواعيه تامه و ابتسامه وسيمه تُزين ثغره الحاد أجاب هاتفه بعد أن اجلي حنجرته يقول بصوته الرخيم :
– أيوه يامحمد .. ليه مش وافق امبارح ؟! .. أمم طيب انا ساعه وابقي هناك .. أغلق الهاتف يعقد حاجبيه بغضــ,,ـب طفيف و هو يزفر قائلاً بهدوء وأنامله تسير بطول ذراعها بلطف : – ريناد لازم انزل .. اعتدلت تفتح عينيها علي وسعها بخوف واضح تقول بتوتر : – ليييه بابا عرف ؟!! مش كان موافق أنك تاخده أجازه ؟! رفع حاجبه بغضــ,,ـب وأردف بنبره هادئه يشوبها حده طفيفه :
– ايه ياريناد اترعبتي كده ليه ؟!! ما يعرف أنا لولا محترم رغبتك أنك مش حابه تقابليه ورغبه والدتك انها تبعدك كنت قولت من أول لحظه دخلتي فيها بيتي .. اعتدل وهو يرفعها من أحضانه ثم استقام متأهباً لمغادره الفراش لتبتعد بهدوء و توتر تهمس له وهي تحيط جسدها بالغطاء تقــ,,ـبض علي كتفه العاري بلطف : – يوسف أنا مقصدش اضايقك أنت عارف أي مكالمه منه بتوترني ..
صوتها المتحشرج الذي يخالطه اختناق واضح دفعه للاعتدال لها مره أخري يُحيط وجهها بكفيه و قد أدرك أنه ليس توقيتاً مناسباً للغضــ,,ـب من كلمــ,,ـاتها الغير مقصوده بل بحاجه ماسه إلي الإحتواء ليهمس لها بصوت هادئ : – تصدقي أنا مش بعرف اتضايق منك أبدا يامفعوصه بس محبش أنك تبقي خايفه كده هو ما يقدرش يقرب منك و أنتِ معايا أنا مش ممكن أسيبك ليه متخافيش .. ابتسم حين راقت عينيها و دفعت جسدها بين ذراعيه تحيط عنقه بقوة تهمس له بوقاحه محببه إليه :
– مــ,,ـاتسيبك من السفير وتخليك في حضـ,,ـن بنته النهارده ياحليوه !! صدحت ضحكاته الرجوليه الرنانه و هو يحيط خصرها لاثماً عنقها بقبلات حماسيه لطيفه علي بشرتها الناعمه !! -***- وقفت داخل الشقه تودعه بقبلات لطيفه أعلي وجنتيه و شفتيه و هي تتشبث بعنقه ببهجه ليبتسم لها مقبلاً وجنتها و هو يرمق عائلته التي تتابعهم بنظرات مختلطه .. منهم الخجل ومنهم المذهول ومنهم المشتعل بالغضــ,,ـب .. عدل من وضعية التيشيرت الخاص به حيث تهدل ليكشف عن كتفها الناعم بسخاء بالغ وهو يقول بصوت خفيض :
– مش ناويه تروحي تلبسي هدومك ؟! هزت رأسها بالسلب وهي تقبله بجانب شفتيه ليبتسم لها قائلاً بيعض التوتر : – طيب مش ناويه تتلمي والناس دي كلها بتتفرج علينا كده ؟! هزت رأسها بالسلب مره أخري و هي تنفجر ضاحكه علي توتره تدس جسدها بأحضانه بجراءه قائله بعبث : – و إيه يعني ياحليوه واحده وجوزها هو أنا بعمل حاجه عيب ؟! رفع حاجبه الأيمن واردف بسخــ,,ـرية هامسا لها و هو يفك يديها بلطف :
– لا سمح الله هي الوقحة بيطلع منها حاجه غلط ! عقدت حاجبيها بغضــ,,ـب تهمس له بتذمر راق له : – إيه ده انا اقولك ياحليوه وأنت تقول عليا كده .. طيب اوعي .. كادت تتركه و تغادر لكنه أحاط خصرها يقبلها سريعاً و هو يستعد للمغادره قائلاً : -لا يا قلب الحليوه متزعليش بس الوقاحه صفه يااقلبي !! مش عايز كوارث ياوقحه لحد مااجي الناااس ضيوف .. تركها لترتفع ضحكاتها حين استخدم نفس كلمــ,,ـاتها معه تغلق الباب كما حذرها و هي تعتدل ناظره إليهم بلطف وكادت أن تنصرف لغرفتها لكنها استعمت إلي صيحه ابنه خالته تقول بازدراء :
– و أنتِ بقااا محدش عبرك من أهلك من ساعه ما هربتي منهم ؟!! ولا هما ماصدقوا ؟!! أتسعت أعين “هاله” و أردفت بغضــ,,ـب تزجرها و هي تتجه إلي “ريناد” بخطوات سريعه تجذبها إلي الداخل : – ايه ياأريج الكلام البايخ ده ؟! وأنتِ مالك أنتِ .. سحبت “ريناد” جسدها بعيداً تقول و هي تبتسم باستفزاز : – قصدك من يوم مااتجوزت الحليوه ؟!! لا متحركتش من حضـ,,ـنه !! اشاحت “هاله” وجهها و قد اشتعل بخجل من جراءتها لكن تحول الخجل إلي غضــ,,ـب حين وقفت إبنه خالتها تنقض بغضــ,,ـب علي تلك الفاتنه تصيح بعنــ,,ـف :
– أنتِ محدش عرف يربيكِ فعلاااا .. فاكره يوسف هيحب عيله زيك ده كان زمانا مخلفين قدك ..
ابتعدت عن مرمي يدها بلحظه تعود للخلف وهي تشتعل بالغيرة حين نعتتها تلك الفتاه مره أخري بالطفوله بل و تتحدث بجراءه عن زوجها مُشيره إلي علاقه فيما بينهم أمسكتها من خصلاتها و دفعتها بغضــ,,ـب تنقض عليها فوق الأريكة لتصرخ الفتيات الأخري بالأم التي أتت مهروله لتري ذاك المشهد الصادم !! إبنه السفير تكيل ضــ,,ـربات من يديها الصغيره إلي ابنه أختها التي تصرخ الآن مستنجده بها هرعت “خديجه” إليها ترفع جسدها عنها تحاول تهدئتها و قد بدأت “هاله” بسرد التفاصيل و هي تلقي ابنتي خالتها بنظرات مشتعله لتتنهد الأم و هي تقول بهدوء :
– خدي مرات أخوك ِ وادخلي الأوضه ياهاله .. انصاعت لها الفتاتان ودلفتا إلي الداخل مرت ساعه أو أقل و دلفت الأم تعتذر لها عن تصرف إبنه اختها المخجل و تعاتبها بلطف علي اندفاعها هكذا مع ضيفاتها اللاتي غادرن المنزل منذ قليل !!! مرت الساعات ثقيله عليها و كلمــ,,ـات تلك الفتاه تعبث بعقلها مهما بلغت من اللامبالاة يظل تفكيرها يعمل عن أسباب معامله أبيها لها بتلك الطريقة الفظه ؟!! أين محبته ؟! لما يقسو عليها هكذا ؟!!
أفاقت علي باب الغرفه ينفتح بهدوء و يدلف إليها زوجها يزفر بارهاق ليهتف باندهاش حين وجدها تتجه إليه بخطوات سريعة ليمرر عينيه علي جسدها الفاتن بتلك القطعه الزهريه الصغيره بانبهار مهما ترتدي تصير أشد فتنه ، ارتمت بأحضانه ليستقبلها داخلها و هو يحيطها جيداً بعناق دافئ لكنها خرجت من بين ذراعيه تراقب هيئته الغير مهندمه حيث فتح أزرار قميصه العلويه ورفع اكمامه مشمراً عن ساعديه لتقول باندهاش : – إيه ده يايوسف مالك ؟!! وراجع بدري كده ليه ؟!
رفع كتفيه بعلامه جهل ثم باغتها بحملها بين ذراعيه و التوجه بها إلي فراشهم يقول بعبث و هو يمرر شفتيه علي ملامحها الرقيقه الجميله برقه دفعت تلك القشعريرة لجسدها لتُحيط عنقه ويشعر بتلك الابتسامه من شفتيها حين وصل إليهما يهمس لها أمامها : – كنتِ عوزاني أجي متأخر ؟! هزت رأسها بالسلب علي الفور وهي تباغته بقبله صغيره أعلي شفتيه هامسه له بلطف : – مش عوزاك تبعد عني أبدا ياحليوه !!
ابتسم لها و هو يضعها أعلي الفراش ويعتليها بجسده و هو يحل أزرار قميصه المتبقية !!! مر شهرين كاملين و قد تحولت أيامه بفضل الوقحه خاصته كما أطلق عليها إلي أيام مُبهجه مليئه بالشغف و المحبه بفضلها صارت حياته ذا مذاق خاص حيث استطاعت تلك الفاتنه الصغيره أن تأسره وتلقي تعويذتها عليه لتكون أسوأ لحظاته حين تغادره غاضبه من أحد أفعاله التي تنعتها بأفعال رجل الكهف لتتجه إلي أمه تنام بأحضانها و يسلبها من بين تلك الأحضان الحانيه إلي أحضانه الدافئه عائداً بها إلي غرفته …
لكن اليوم مختلفاً قليلاً حيث وقفت ترتدي تيشيرته كعادتها تصيح بغضــ,,ـب لأول مره به : – أنا مليش دعوه أنا عاوزه أنزل مع هاله أنا قاعده محبوسه بقالي ٤ شهور …. أغمض عينيه بغضــ,,ـب شديد و هو ينزع قميصه متجاهلاً إياها و هو لا يعلم ما دهاها منذ الصباح الباكر !! لما تصر علي إثارة غضــ,,ـبه الا يكفيهاا مافعلت صباحاً تحدياً لكلمــ,,ـاته و هبوطها الشارع دون أذنه بحجه معاونه أمه بالتسوق و هو يغط بسباته يظنها بأحضانه !!
ألقي القميص بعيداً بغضــ,,ـب و هو يحاول صم أذنيه عن كلمــ,,ـاتها الآن ، ليصرخ أخيراً و هو يعتدل بجسده النصف عارٍ يتجه إليها ليواجهها بنظراته المشتعله حين وجدها لا تكف عن التذمر : – بسسسس بقااااا قولتلك مفيييش نزول خلصنااااا !! مش كفاياااا شغل العيال اللي عملتيه الصبح ؟!! أناااا غلطان أني تممت الجوازه الزفتتتت دي .. انااا زهقتتتت .. أنتيييي دخلتي حياااتي وانتييي عارفه شكلهااا اييييه فكراني لعبه ابوكيي جبهالك وزهقتييي منها عاوزه ترميهاااا
راقبته بأعين دامعه مذهوله تحملق به بصدمه هل يحــ,,ـادثها هي هكذاا ؟! لن يصرف عن ذهنه أبدا فارق العمر بينهما وأنها سليله السفير العابثه التي تتلاعب بالناس من حولها لقد صار شديد الغضــ,,ـب بالأونه الأخيرة ، لكنها اختنقت و من حقها أن تتنفس خارج تلك الجدران ؟؟ لكن لحظه ما هذا الهراء الذي تفوه به ؟!! هل حقاً مل منها !! هل يراها بذلك السوء ؟!!
ظل صـ,,ـدره يعلو ويهبط بقوة وعنــ,,ـف و أنفاسه المتوترة تحــ,,ـرق وجهها الآن ، وجهها المصدوم منه ومن كلمــ,,ـاته كيف له أن يقول تلك الكلمــ,,ـات لها ؟!! لما يتحكم به غضــ,,ـبه و توتره منذ مقابله أبيها صباحاً ومعاملته الفظه المبالغ بها معه حين طلب ترك العمل لديه ! لما يفرغ شحناته بها الآن ! لقد فقد تعقله معها بالمره و شعور الندم يتفاقم داخله الآن حين تقهقرت بعيداً عنه بخوف واضح بمقلتيها يراه لأول مره موجه منها إليه وخزات الآن بصـ,,ـدره تكاد تخترق اضلعه و هو يراها تتجه بعيداً إلي خارج الغرفه تاركه إياه برأس منكسه بحزن !!!!
جلس أعلي الفراش يضع رأسه بين يديه بحزن و هو لا يشعر بذاك الوقت الذي مر عليه إلا حين قرع الباب بقوة ليسرع إلي قميصه يرتديه مره أخري و هو يتجه إلى الخارج بأعين مشتعله من ذاك الطارق الفاقد للأخلاق ليجتمع أفراد المنزل حوله بدهشه و ترقب حين فتح الباب و دلف منه عده أفراد تعرفهم هي جيداً ! إنه طاقم حراسه أبيها !!!! الذي دلف للتو مختالا بخطواته يرمقهم بنظرات جامده تحولت إلي احتقار و هو يتفقد معالم المنزل من حوله قائلاً بغضــ,,ـب و هو ينظر إلي ذاك الواقف يدس جسد ابنته خلفه :
– مش تقول أن بنتي في ضيافتك يا يوسف بقالها أربع شهور ؟!! ثم أشار إليها و هو يمد يده بابتسامه بشوش مزيفه قائلاً : – يلا ياحبيبتي أنا جيت بنفسي أهوه زي ما طلبتي !!! لتحل الصدمه علي أوجه الجميع سواه وقف جامداً بمحله ينظر إليهم بهدوء بالغ و كأن الأمر لا يعنيه !!!! الفصل السادس ” خائن !” و ابتسامتي التي تُزين ثغرى دوماً ما هي إلا درع يحميني من أعينكم المغــ,,ـتصبه لما يكنه صـ,,ـدري !
جلست “ريناد” بجانب أبيها المنشغل بهاتفه منذ مغادرتهم معاً من بيته ! لا بل أحضانه الدافئه ! لا تصدق أنه تركها له هكذا !! بالرغم من معرفته بالفتره القصيره التي عايشتها معه أنه لم يكن بالنسبه لها سوى أب انتهازى !! كيف يصدق أنها سوف تلجأ إليه ؟!!! كيف يتخلي ؟!! اشتدت تلك القــ,,ـبضه حول قلبها تعتصر بقوة تكاد تُحوله إلى فُتات متناثر كأفكارها الآن !!! رمقها أبيها بطرف عينه و هو لازال مستمراً بالعبث بهاتفه ليبتسم حين عادت إليه ذكري اللحظات المنصرمه …
Flash back جلس أعلي الفراش يضع رأسه بين يديه بحزن و هو لا يشعر بذاك الوقت الذي مر عليه إلا حين قرع الباب بقوة ليسرع إلي قميصه يرتديه مره أخري و هو يتجه إلى الخارج بأعين مشتعله من ذاك الطارق الفاقد للأخلاق ليجتمع أفراد المنزل حوله بدهشه و ترقب حين فتح الباب و دلف منه عده أفراد تعرفهم هي جيداً ! إنه طاقم حراسه أبيها !!!! الذي دلف للتو مختالاً بخطواته يرمقهم بنظرات جامده تحولت إلي احتقار و هو يتفقد معالم المنزل من حوله قائلاً بغضــ,,ـب و هو ينظر إلي ذاك الواقف يدس جسد ابنته خلفه :
– مش تقول أن بنتي في ضيافتك يا يوسف بقالها أربع شهور ؟!! – ثم أشار إليها و هو يمد يده بابتسامه بشوش مزيفه قائلاً : – يلا ياحبيبتي أنا جيت بنفسي أهوه زي ما طلبتي !!! لتحل الصدمه علي أوجه الجميع سواه وقف جامداً بمحله ينظر إليهم بهدوء بالغ و كأن الأمر لا يعنيه !!!!
أتسعت عينيها بصدمه حين تقهقر بجسده عنها لتُصبح بمواجهة أبيها تماماً ! اقشعر بدنها و هي تحدق بالفراغ أمامها بأعين مذهوله ! و عقلها الآن يحاول تفسير حركه يده التي تُشير إلي أبيها بعلامه موافقته علي اصطحابها معه !! هكذا يكون شعور الصدمه بالأحبه ؟! كيف له أن يتخلى هكذا ؟!! تشعر أنها تلقت صفعه بالغه القوة أفقدتها قدرتها علي النطق بل عن الاستماع إلي تلك الشهقات و الهمسات الصادرة عن عائلته !! حدقت به تنتظر رده فعل واحده !! كلمه يتفوه بها !! لكن لا حياة لمن تنادي ! رُبااه ماذا يفعل ذاك الحامي !!
لقد أشاح وجهه للجهه الأخرى هل مل منها إلى تلك الدرجه ؟!!! لم تشعر بتلك الدموع الساخنه التى أحــ,,ـرقت وجنتيها الناعمة كما لم تشعر بشيئ سوي الخذلان !! مؤلم ذلك الشعور .. مؤلم أن تضع ثقتك و محبتك بين كفي بنى البشر و يتم دهسها ! مؤلم أن يتحول الحبيب إلى جلاد بلا رحمه !! و الأكثر إيلاماً حين تقدم أبيها إليها يسحبها للخارج ليخرج صوتها المتحشرج أخيراً تهمس بتساؤل و قد نفضت يد أبيها عنها تهرع إليه تكور وجهه بكفيها الصغيره تطالعه بنظرات مقهوره و قد ترآي إليها أنه بحاله صدمه و عاجز عن التصرف !!
حجج واهيه يخلقها عقلها الباطن لها !! : – يوسف هتسيبني ؟!!! بدأت شقيقته بالبكاء و أمه بالصراخ عليه لكنه لا يسمع و لا يري لقد تحول بلحظات ، لم يُكلف خاطره أن ينظر داخل عينيها عله يقرأ ما عجزت عن التفوه به ! لقد رفع يديه يقــ,,ـبض علي معصميها برفق يزيل يديها عن لحيته و يبتعد خطوه للخلف مُغمضا عينيه بقوة ، ماذاااا أيتركها حقاً !! توقفت عينيها عن ذرف تلك الدموع فجأة و استسلمت ليد أبيها التي اشتدت علي معصمها يجذبها خلفه راحلاً إلى قصره المنيف !!
Back عقد السفير حاجبيه يردف باندهاش و هو يرمقها بنظرات متفحصه : – أنتِ ايه حكايه هتسيبني يايوسف دي ؟!! لم تلتفت إليه ظلت علي حالتها الغير مباليه بتراهاته تستند برأسها إلى مسند الأريكة تستقبل نسمــ,,ـات الهواء الطلق بهدوء تام ، أمسك ذقنها يعدل وجهها إليه و هو يقول بغضــ,,ـب حين بدأ عقله يجمع بعض الصور : – أنتِ فيه حاجه حصلت بينك وبين السوااااق ؟!!!
رفعت عينيها الذابله تحدق بتلك النيران المشتعلة التي تكاد تحــ,,ـرقها و تحــ,,ـرق ذاك الخائن و عائلته ! كم كانت تتمنى أن يفعل معها أبيها مثل ما فعل السائق كما لفظ سيادة السفير منذ لحظات باحتقار !! رمقته بغضــ,,ـب ثم أزاحت يده عنها تصرخ به بعنــ,,ـف : – بس بقااااا السواااق ده أحسن منك علي الأقل معملش في أهله زي ما أنت عملت فياااا انا بكرهككككك .. كاد أن يرفع يده عالياً و يصفعها لكنها باغتته بفتحها الباب المجاور ليهب الهواء و كأنه يؤازر تلك الفتاه بغضــ,,ـبها المشتعل و تصرخ به مُكمله بتحذير أثناء إشارتها إليه بسبابتها :
– لو فكرت تقرب مني اناااا هرمي نفسي من العربيه دي حالااا … عينيها اللاهبه ! نظراتها المشتعله ! صراخها النــ,,ـارى ! عدم مبالاتها بسرعه السياره بل السيارات من حولهم ! تقول أنها سوف تفعلها !! سوف تهدم ما يبنيه منذ استعادها من ذلك المنزل و هو يرسم طريق أحلامه إن لم يهاودها الآن سوف تفعل !! هبطت يده مباشره و اعتدل بجلسته يردف من بين أسنانه : – بلاش جنان و اقفلي الزفت ده … مش متربيه صحيح !
رمقته باحتقار ثم ابتسمت بسخريه و هي تغلق الباب بقوة تقول ببرود : – طبعا خايف علي بضاعتك لحد ما تسلمها مش كده ؟!! عقد حاجبيه يردف بانفعال : – بضاعه إيه يابنت وكلام فارغ ايه أنتِ قعدتك في البيئه دي عملت منك واحده شبههم .. رمقته بغضــ,,ـب و اردفت ببرود و هي تعتدل بجسدها لتنظر أمامها : – اه “sorry” دادي .. بس أحب اللي اقولك قبل ما نروح في أي مكان أنا حامل !!
اتسعت عينيه و اعتدل ينظر إليها مصعوق من تلك القنبله التي فجرتها بوجهه الآن !!! يصرخ بها و هو يُمسكها من ذراعيها يعدلها لتواجهه و هو يهزها بعنــ,,ـف : – أنتِ أتجننتي ياااابنتتتت بتقولي اييييه ؟!!! فاكره بالكلام دااا هوقف جوازك ؟!!!!! صرخت به بنفاذ صبر و قد قضى علي ما تبقي لديها من قدره علي تحمله ، لقد صارت تمقته للغايه و تمقت مشاركته لها نفس الهواء !! :
– بقولكككك اناااااا حاااامل ! اناااا حاااامل من يوسفففففف …. أتسعت أعنيهم معاً حين صرخ الحارس الشخصي بالسائق : – حاااااسبببب !!!!! لم تشعر حينها بشيئ سوى ارتطام قوي لرأسها بالزجاج خلفها و عده صدمــ,,ـات قويه لجسدها إثر انقلاب السياره بهم ! لحظات معدودة انقلبت بها الأحوال و أغمضت عينيها تستسلم إلى ذاك الخدر الذي تسرب إلى انحاء جسدها !!! -***- توتر يعم الأجواء و هو يضع هاتفه علي أذنه صارخاً بأمها بانفعال :
– أنا مكنش ينفع اسمع كلاااامك ولا اعمل اي حاجه من اللي قولتيه مراتي اتاخدت مني وانا واقف زي الحريم .. صمت لحظات ثم انفجر صارخاً : – أنا مليش دعوه بكل ده انا هروح دلوقت اخدها منه و اللي يحصل يحصللللل … أغلق الهاتف لتقف أمه الغاضبه بوجهه تقول بانفعال : – جااااي دلوقت تفكر كده ؟!!! البنتتتت استنجدت بيك و انتتتت بعدتها عنك !! ازاااي جااالك قلب تعمل فيهااا كده !!
صرخ بعنــ,,ـف و هو يدور حول نفسه يركل الطاوله الصغيره بغضــ,,ـب واضح : – امهااااا اللي خلتني اعمل كدااااا عشانهااااا ابوها كان عرف مكانها خلااااص و هددني الصبح بيكممم بشكل غير مباشر و هو ميعرفش انهاااااا مراتي… أتسعت أعين الأم و ابنتها التي تواصل بكاء إلي الآن !! ليزف
ر بغضــ,,ـب و هو يراقب نظرات أمه المذهوله ثم يتنهد و يبدأ بسرد مقابلته مع أمها صباحاً !! Flash back دلف إلى المطعم يبحث بعينيه الغاضبه عنها إلى أن وجدها بالفعل تلوح له تهتف باسمه بصوت معتدل بعض الشيئ ..
اتجه إليها و هو بقول بغضــ,,ـب فور أن جلس بمواجهتها : – طلاااق ايه اللي عاوزاااه هي لعبه ؟!! اتجوز .. طلق .. و مين قالك اني هقبل اطلق ريناد ؟!! تنهدت بحزن و قالت بعبث طفيف : – غريبه انا فاكره اننا في نفس المطعم ده من اربع شهور كنت بتحايل عليك تتجوزها .. طرق علي الطاوله بغضــ,,ـب و هو يشيح بنظراته بعيداً عنها محاولاً استجــ,,ـماع هدوء أعصــ,,ـابه الذي فقده منذ محــ,,ـادثه أبيها و الآن أمها تستمر بالعبث معه ، تنهد بنفاذ صبر حين وجدها صامته تنتظر اجابته ليقول بحزن :
– ايه الغريب أنا حبيت بنتك و عارف أن في فروق كتير بينا أولهم المستوي الاج .. قاطعت كلمــ,,ـاته تقول بغضــ,,ـب و لوم : – بس يااايوسف متكملش .. مستوي ايه يابني اللي بتتكلم عنه لا أنا ولا ريناد بنشوف ده ، انت مش شايف سياده السفير مستواه ايه وبيعمل ايه ؟!!! انا اطمنت عليها من اول ما كلمتك علي الطلاق و سيبت كل اللي وراك وجيت جري عشانها كده ..
عقد حاجبيه يقول باندهاش : – أنتِ كنتِ بتختبريني ؟!!! هزت رأسها بالسلب تقول بحزن : – لا يابني ياريت .. انا عرفت بالتهديد بتاعه ليك .. و أن بنت خالتك هي اللي بلغته أن ريناد مستخبيه عندكم .. لكن خفت موضوع الجواز و ده عشان أنت متضررش غالباً !! عقد حاجبيه يردف بغضــ,,ـب : – أنتِ فاكراني خااايف منه و لا مش الحاشيه بتاعته ؟!!! أنتِ امنتيني علي بنتك وأنت ِ عااارفه إني هقدر احميها منه اومال خلتينا نتجوز ليه ؟!!!