زفرت بحزن ثم همست بابتسامه صغيره مشتاقه : – خليتكم تتجوزوا عشان ريناد حبيتك .. ريناد اللي مش بتثق في أي راجل لقيتها بدأت تطلب أن أنت اللي توصلها ليا و تتعمد تيجي في الأوقات بتاعه ورديتك أنت بس .. مشوفتش حماسها و هي بتتلكم عن أي حد غير عنك .. يوسف كلم اخته .. يوسف عاقل اوي … يوسف مش زي بابا ابدا .. يوسف .. يوسف .. !! بقيت عندي فضول ناحيتك لحد ما قالتلي في يوم انها بتحبك .. أنا عارفه بنتي مجنونه و كان ممكن تعرض عليك الجواز ..
وكلنا عارضنا ف الاول لكن بعدها مهانتش عليا و هي لوحدها كده و قررت اساعدها تتجوزوا بس لحسن الحظ حصل موضوع العريس ده و بعد ما كنت هعارض ابوها هي طلبت مني اسكت و رتبت انها هتهرب في عربيتك .. و الباقي زي ما أنت شوفت … أما خايف منه .. فأنت متعرفوش يابني ..
ده راجل اتسبب في عجز مراته و خد مني بنتي إجباري استغل انه ليه نفوذ و غطي علي كل حاجه مقدرتش اجيب حقي ، أنا عارفه و مقدره رجولتك دي و أنت في نظري ونظر ريناد كبير أوي لكن انا بقولك كده عشان احميك واحمي بنتي .. لو راح ياخدها و رفضت و قالت عن جوازكم .. والله يابني هيــ,,ـها في وقتها و يمحي عيلتك كلها .. بما فيهم بنات خالتك دول ..
ضيق عينيه بعدم تصديق بشاعه ما تصف ، هو يعرفه قاسي … مغرور … ترفض ابنته الإتيان بسيرته لكن يصل إلى الــ,,ـ !! و عجز تلك المرأة الجميلة !!! أزالت دمعاتها و هي تقول بارهاق : – شوف يايوسف .. أبوها اتصل بيا عشان عارف علاقتك بيا قويه و سألني في حاجه بينكم أو لا و أنه لو في علاقه بينكم هيرجعها ليا جــ,,ـثه .. ارجوك يابني سيبها تمشي معاه لحد ما الأمور تتعدل بس …
صرخ بانفعال غاضب مستنكراً : -تتعدل ؟!!!!! بنتك هتخرج من بيتي غير علي جــ,,ـثتيييي ! انتييي فاكراني اييييه !!! سالت دموعها ثم مدت يديها إلي يده تضعها بين كفيها تضغط عليهما برقه هامسه بصوت متحشرج : – ارجوك يااايوسف .. انا لو حصل لريناد حاجه همووت فيهااا ارجوووك لو فعلا بتحبها سيبها تمشي معاه و اوعدك الصبح هتبقي معاك تاني و معاك اقرار بعدم التعرض ليكم هو بيخاف علي مكانه اوي بس ارجوووك متعندش و حياه بنتي وعيلتك تكون التمن …
بدأت شهقاتها ترتفع شيئاً فشيئ و بدأت الأعين تتجه إليهم باندهاش ليضع كفه علي وجهه بغضــ,,ـب ثم فرك خصلاته بانفعال شديد ، قد أصــ,,ـابته الحيره هل يعاند و يضحي بها و بعائلته ؟!! ما ذنبهم إذا !!!! أم يعقد معاهده تختم علي قلبيهما إلي الأبد ؟!! كيف له أن يصيبها بالخذلان هكذا ؟!! سوف يفقد ثقتها .. و قلبها الصغير ؟!! لقد أصــ,,ـابه الذهول حين علم بمكانته لديها من أمها !! لقد استغلت الفرص لتحظي بلحظات معه !!! لقد هربت من أبيها بجساره تُحسد عليها !!! لا يصدق أن تلك الفتاه فعلت ذلك لأجله بمفردها !!!!
لقد ظن الأمر أيسر من ذلك !! لكن ابنه خالته وضعت ختمها علي الأمر !!!!! تنهد و هو يربت علي كفها قائلاً بغضــ,,ـب من بين أسنانه : – معقول مفيش حل غير ده ! انا مقدرش اعمل فيها كده .. انا كده هكسرهاا .. أنتِ متعرفيش ريناد متعلقه بيا ازاي و اناا … أنا روحي بقيت معاها … تنهدت بحزن و هي تقول بنظرات متوسله : -عارفه يابني بس ده اللي في أيدينا دلوقت عشان ننقذها و بعدها هتعرف كل حاجه متخافش ..
هز رأسه بالسلب يقول باندهاش : – طيب حتي لو انا وافقت ريناد هتسكت اكيد هتقوله انها مراتي .. ريناد مش ممكن توافق تروح معاه .. ارتسمت ابتسامه حزينه علي شفتيها تقول بحزن : – ريناد هتخاف عليك من أبوها و هتسكت .. و هو انا قولتله انها شرطها للرجوع انه يروح ياخدها بنفسه ..
قد أضل الطريق يوماً ما ! قد تتحول دُنياي إلى الأسود القاتم !! لكني أعلم .. بل أري .. أري قلبك الدافئ منتظراً بلهفه بنهاية طريقى ينير تلك العتمة بلا كلل أو ملل ! فأصبح قلبك منــ,,ـارتى ! و رفع قلبي شراع عشــ,,ـقك يلوح للفضاء من حولى هاتفاً بين جنبات صـ,,ـدري بحروفك اسمك الغاليه !!
Back جلست “خديجه” فوق الأريكة تبكى بحزن قائله بهمس و صوت مبحوح : – ولو يابني البنت ذنبها ايه بس تتكسر كده ..
اشعلته الكلمــ,,ـات أكتر ليتجه إلى باب الشقه لكن جمدته صرخه شقيقته تُشير إلى التلفاز و هي تهرع إلى جهاز التحكم لترفع الصوت : – مش دي صوره بابا رينااد ؟!! .. اي داااا ريناااد اهي …
هل من الطبيعى أن تتسارع نبضات قلبه هكذااا ؟!!! استدار بتوتر و هو يشعر بتلك القــ,,ـبضه تعتصر بقلبه يُحاول ابتلاع تلك الغصه التي توقفت بحلقه حين وقعت عينيه علي الشاشه يحاول استجــ,,ـماع تلك الكلمــ,,ـات التى ارتصت بجانب بعضها البعض و لم تفلح بتكوين جمله مفيده له .. خبر عاجل .. يقضى علي الأرواح .. يقــ,,ـبض علي الأنفاس .. و يثير الجدل لأيام و أيام … مُضرماً النيران بقلبه و جسده تتركه .. بقلب محطم .. كان هو السبب الأوحد بتحطيمه إلى أشلاء تتناثر حوله الآن تحديداً …..
قد سردت يوماً أننى لستُ بخير .. لستُ على مايرام .. وصفتم كلمــ,,ـاتى بالمبالغه حينها ! ماذا إن رحلت بلا عوده ! ماذا إن كانت تلك نهايه .. نهايتى .. نهايه لحظاتي معكم !! الفصل السابع ” بقاء ! ”
صرخه عاليه اندلعت من شفتيها و هى تنتفض من نومتها تشهق بخوف و أنفاسها تتلاحق أضاء الغرفه و هو يدلف إليها مسرعاً يحتويها بأحضانه باندهاش من حاله الرعب التى تُسيطر علي ملامحها الجميله حبات العرق فوق جبينها ارتعاشها و هى ترفع يديها تتلمس جسده تاره و جسدها تاره أخرى ، مكث يربت على خصلاتها فتره يحاول تهدئتها و هو يهمس لها بلطف : – اهدى ياحبيبتى حلمتى تانى بيه !!
هزت رأسها بالسلب تُعيد صياغه كلمته بأعين دامعه و صوت متحشرج باكِ : – كاابوس !! اتجهت إليها “خديجه” تربت بلطف فوق خصلاتها و هي تقول بصوتها الحانى : – اهدى ياحبيبتى انا قولتلك بلاش نوم العصر ده .. مفيش حاجه كلنا معاكِ اهوه .. خرجت من أحضانه تُدير عينيها بالغرفه تتفقد أفراد عائلتها الصغيره و كأنها تحاول التصديق علي كلمــ,,ـاتها لتُغمض عينيها حين ترآى لها أن كل شيء على ما يرام و أنها بغرفه زوجها و أحضانه !
عادت إلى أحضانه و هى تقول بتوتر متسائله : – هما ولاد خالتك مظهروش من شهرين ليه يايوسف ! عقد حاجبيه يردف باندهاش و هو يعلق نظراته بامه التى رفعت كتفيها باندهاش مماثل له : – هما كانوا فى الكابوس !! هزت رأسها بالإيجاب و هى تقول بحزن : – لا هما قالوا على مكانى لبابا .. تنهدت “خديجه” ثم ابتسمت بهدوء تقول بلطف : – انا هروح أجهز الغذا ليكم ريناد مستنياك من بدري …
قبلت خصلات “ريناد” بلطف ثم استقامت لتبتسم الأخرى بأحضانه و ثم سرعان ما عقدت حاجبيها حين شعرت بجسده يهتز قليلاً لتعتدل تجده يحاول كتمان ضحكاته اشعرها بالغضــ,,ـب لقد كانت تعانى الويلات مُنذ لحظات و هو يقابلها بالسخــ,,ـرية !! قلبت شفتيها تبتعد عنه و هى تعود للخلف تقول بغضــ,,ـب و انفعال : – أنت بتضحك على ايه !! أنا كنت بمــ,,ـوت فى الحلم .. انا و السفير عملنا حــ,,ـادثه !! ولاد خالتك بيكرهونى و هيقولوا ليه مكانى و هيجي ياخدني ..
أتسعت عينيه من جديتها بالأمر وتلك الكلمــ,,ـات التى كانت بمثابة أسهم لاهبه اخترقت أضلعه ليتوتر و هو يميل عليها يحيط وجهها بكفيه مُقبلاً شفتيها بلطف يهمس لها : – بلاش الكلمه دى أنا مش وعدتك محدش هيقرب منك أيه اللي مخوفك كده ؟!! ثم صمت لحظات يسترجع بقايا حديثها ليضيق عينيه قائلاً بحده طفيفه : – و بعدين إيه يجى ياخدك دى ؟!! وأنا كنت بعمل ايه العصير للضيوف !!
عضت علي شفتيها تقول بتذمر و حنق : – لا متكلمتش خالص و سيبتنى اعيط و طلعت متفق مع ماما أنك تروح تاخدنى بعدها .. اردف مستنكراً بغضــ,,ـب : – متكلمتش خاالص ! بقااا دى صورتى في عقلك ياريناد ؟! أتسعت عينيها باندهاش من انقلاب الأحداث هكذا فجأة بلحظات صارت هى المذنبه و يلومها على حلمها ؟!! لتهز كتفيها قائله باستنكار مماثل : – ايه ده بقاااا هو مين فيناا اللى اصغر من التانى ياحليوه متعصبنيش ده كاااابوس كاااابو ..
شهقت بصدمه حين جذبها إليه من طرف كنزتها يهمس لها أمام شفتيها بابتسامته المُهلكه لجميع حواسها : – هتتعصبى ازاي بقا ! حابب اشوف ! نظرت إليه بأعين مذهوله و تتمسك بكتفيه بقوه ثم سرعان ما انفرجت شفتيها بابتسامه عابثه و هى تستقيم معتدله قليلاً تدس جسدها داخل أحضانه الدافئه و يديها تتسلل إلى عنقه بحركات لطيفه من أناملها تهمس له أمام شفتيه بوقاحه : -حابب تشوف إيه بالظبط ياحليوه و أنا اوريهولك !
بدت كحوريه صغيره اعتاد عبثها و اعتاد دفئ همساتها لكنها لازالت تُبهره بتحولاتها المزاجيه الغريبه كان كابوس مرعب عليها لكنها الآن تلاطفه بل و تعبث معه غافله عن مدى تأثير وقع كلمــ,,ـاتها عليه ليحيط خصرها و يعود إلى الفراش يرتمى فوقه محتفظاً بها داخل أحضانه يبادلها عبثها هامساً و قد بدأت حراره أنفاسه و جسده توترها ! : – هتورينى إيه يامفعوصه أكتر من اللي أنا فيه !
أغمضت عينيها تستسلم لذاك الخدر الذي تسرب لأنحاء جسدها رويداً رويدا حين التهمت شفتيه القويه شفتيها العابثه بدأت قُبلاته تلين شيئاً فشيئ و تزداد شغفاً و نهم ! قلب الأوضاع مستغلاً الفارق الجسمانى و ذلك الاستسلام اللطيف الذى تمنحه إياه تلك الحوريه بشعور فريد من نوعه ! شعر بيديها تجذب رأسها و تشتد على خصلاته حين تسللت يديه العابثه إلى أسفل كنزتها ليبتسم من بين قُبلاته و هو يهبط إلى نحرها برويه بالغه تكاد تفقدها صوابها ! مُهلك .. لكنه يظل بطلها الخارق تتصاعد أنفاسها العاشقه الآن تكاد تجن من فرط تسارع دقات قلبها تشعر أنها بحلم !
هل مر شهرين كاملين على تواجدها بأحضانه الدافئه حقاااا !! هل هو ملكها وحدها الآن بلاااا منازع !! أبعدت رأسها عن مرمى شفتيه ثم فاجئته بوضع يديها الصغيره على لحيته الكثه تبادله قبلاته بأقوى منها لتستمر العابثه باذهاله مهما مر من وقت لتواجدها بأحضانه تظل عابثته … عابثته الوقحه !!! جذب الغطاء يحيط جسدها به جيداً حيث استلقت فوق صـ,,ـدره بظهرها العارٍ تنظر إلي السقف بشرود و هدوء ادهشه هى عاده ما تشاكسه فور لحظاتهم الحميميه ! همس بلطف و هو يقبلها خلف رأسها فوق خصلاتها :
– مين واخد عقلك مني ؟!! اطلقت تنهيده حاره ثم قالت بارهاق و حزن : – السفير !!! الكابوس كان صعب أوي … اعتدلت تواجهه بنظراتها المتسائله و هى تستند بذقنها فوق صـ,,ـدره العاري تهمس له بصوت متحشرج : – تفتكر إيه اللي يخليه يعمل في بنته الوحيده كده .. و يتسبب في عجز مراته بالشكل ده ؟!! أنت ممكن تعمل كده في بنتك ؟!! عقد حاجبيه يردف مسرعاً و هو يلملم خصلاتها برفق :
– لا طبعاااا .. معرفش سبب لأفعاله ياريناد لأننا مش شبه بعض صعب افهم تفكيره .. جربتي تتناقشي مع مامتك في ده ؟! هزت رأسها بالإيجاب بيأس و اراحت وجنتها أعلى صـ,,ـدره تبتسم بشرود هامسه له : – متأكدة انكم مش شبه بعض .. تعرف انك عكسه في كل حاجه ، البيت هنا دافي اوي يايوسف .. كل حاجه مُريحه و مختلفه حتى مامتك و أختك روحهم دافيه أوي شبهك !
ابتسم لها ثم تساءل مُضيقاً عينيه : – نسأل بقاا الاسئله المهمه .. إيه اللي يخلي مفعوصه زيك تعمل خطط عشان تتجوز السواق ! رفعت جسدها تردف بصدمه و هي تُشير لجسدها باستنكار : – انااا ياحليوه عملت خطط ؟!! لا لا مسمحلكش اه الموضوع كان صدفه مش أكتر .. رفعت رأسها بتفاخر لترتفع ضحكاته و هو يجذبها لاحضانه مره أخري ينعم بدفئ جسدها قائلاً : – صدفه ؟!! طيب لما تحبي تكدبي ابقي اقفلي بوقك حلو و أنتِ نايمه ..
ابتسمت باستفزاز تقول باستهجان واضح : – كمااان هتطلعني بتكلم و أنا نايمه .. مال برأسه قليلاً للجانب ينظر إليها بابتسامه ساخره و هو يقول : – اطلعك بتتكلمى ! ده أنتِ طول الليل مش بتعملى حاجه غير تحكى قصه حياتك ياقلبى .. راقبته بتوتر ثم ابتلعت رمقها و هى تهمس بعدم تصديق : – بتهزر ! ليه أنا قولت إيه بالظبط … وضع ذراعه خلف رأسه يستند إليها و هو يرتفع بجسده قليلاً للأعلى يقول بهدوء و هو يمط شفتيه :
– امممم قولتى كتير .. يعنى مثلا أنك كنتِ مرتبه ركوبك فى العربية معايا ! و .. قاطعته تردف بدهشة مصطنعه و أعين متسعه ببراءه تشير إلى نفسها : – أنااا !! اطلاااقا .. أكيد كنت بحلم بحاجه شبه كده .. رفع حاجبه بسخــ,,ـرية و أردف بعبث : – يااااسلااام .. طيب لعلمك بقا انا كلمت والدتك ساعتها و هى أكدت ده .. تلاشت ابتسامتها و دهشتها و اردفت بيأس :
– بقا ماما اكدت ده !! صـ,,ـدرت عنه إماءه خفيفه و هو يحاول إخفاء ابتسامته لتقول بحزن و هي تقوم بمط شفتيها .. : -دى اخره اللى يقول لأمه سر !! تعرف أنها بتفضحنى في الكوابيس كماان عندك .. دي حكتلك كل التفاصيل تخيللل! انفجر أخيرا ضاحكاً و هو يزيد من احتضانها إليه ثم قربها منه يقبل طرف أنفها بمشاكسه متسائلاً : – اللى عاوز اعرف اجابته منك بقاا ، إيه اللى خلاكِ متأكدة إنى مش هرجعك للسفير !
ابتسمت له بصفاء ثم وضعت يديها أعلى لحيته تهمس بصدق و هدوء نادراً ما تنتهجه معه : – عشان أنت مختلف مش شبههم ياحليوه .. لو كنت شبههم مكنتش هبقا معاك دلوقت !