Uncategorized

احببتها رغم عني نونا المصري 1

فبدأ حسام يبكي كما لو انه طفل وقال بحــ,,ـرقة قلب : رجاء سابتني يا سليم …سابتني وهربت مع واحد تاني ، ليه عملت كدا ؟؟ انا بحبها اوي ليه خانتني وغدرت بيا ؟ سليم : انا عارف ان دا صعب عليك جداً بس مع كدا الأنتــ,,ـحار مش هو الحل يا حسام ..لأنك أب لطفل صغير ولازم تهتم بيه بعد ما امه سابته. فنزلت دموع حسام وقال : وانا يا سليم…مين حيهتم بيا ؟؟ , ليه لازم اتحمل الأهانة والبهدلة دي طول عمري ؟؟

فربت سليم على كتفه قائلاً : معلش يا صاحبي , انت لازم تستحمل عشان ابنك . حسام : سيبني انتــ,,ـحر يا سليم على الاقل مش هسمع الناس بيتكلموا عليا ويبصولي بشفقه.

سليم : هيجي يوم وكل الناس يمــ,,ـوتوا فيه علشان كدا مش لازم تستعجل مــ,,ـوتك ابداً …وجايز ربنا رماك في الموقف الصعب دا علشان يختبر صبرك وبما اني صاحبك فمن واجبي اني امنعك تعمل حاجة مجنونه وتنتــ,,ـحر ، بس لو انت عايز الناس يقولوا عليك ضعيف ومقدرش يستحمل علشان وحده ست خانته وهربت فانا مش همنعك انك تنتــ,,ـحر لان دي حياتك وانت حر فيها .
فأزداد حسام في بكائه وقال : مكنتش متخيل ان رجاء هتعمل فيا حاجة زي دي ابداً ..ازاي قدرت تخوني بالشكل دا ؟فأقترب سليم منه ثم قام بمساعدته على النهوض قائلاً :

انسى كل حاجة دلوقتي وخليني اوصلك البيت… زمان طنت عائشة ومنى خايفين عليك اوي. – فنهض حسام بمساعدة صديقه سليم ثم صعدا في السياره وعندما وصلا الى المنزل ، نزل سليم وقام بمساعدته على النزول ثم ذهبا الى الداخل … وهناك كانت السيدة عائشة وأبنتها منى جالستين والقلق يسيطر عليهما ، وعندما دخل حسام وهو يستند على سليم نهضن من مكانهن واتجهن نحوهما بسرعه فقالت السيدة عائشة : ايه اللي جراله يا سليم ؟؟ هو ليه سكران بالشكل دا ؟

سليم : حسام حاول ينتــ,,ـحر يا طنت بس الحمد لله انا لحقته في اخر دقيقة . فقالت منى بصدمة : يا نهار اسود ؟؟ بتقول ايه يا سليم ؟ سليم : دي الحقيقة يا منى. السيدة عائشة : يا دي المصيبة.. ليه بيحصل معانا كدا ؟ سليم : انا هطلعه الاوضه عشان يستريح دلوقتي. منى : وانا هساعدك . قالت ذلك ثم امسكت بذراع شقيقها وساعدت سليم في اخذ حسام الى غرفته ووضعه في السرير ، ومن ثم نظرت إلى سليم وقالت : سليم انا مش عارفه ازاي اشكرك … كنا هنبقى في مصيبة كبيره من غيرك ، ميرسي اوي.

سليم : متقوليش كدا يا منى… احنا عيله وحده وانا عمري مش هنسى اللي عمله حسام علشاني ودي اقل حاجة ممكن اعملها. اما في منزل السيدة صباح …. فدخلت لمى ومعها تيمور الذي كان يحمل نور على ظهره وهي ثمله جداً ، فصدمت السيدة صباح عندما رأتها على تلك الحال وقالت : ايه اللي حصل لأختك يا لمى ؟؟ وليه حالتها متبهدلة كدا ؟ لمى : معرفش يا امي بس الظاهر انها انفصلت عن مهران علشان كدا راحت الكازينو وفضلت تشرب الخمره لغاية ما سكرت.

فشهقت السيدة صباح قائله : يا دي المصيبة بتقولي شربت خمره , ومن امتى ان شاء الله بناتي يشربوا سم الهاري دا ؟ فقال تيمور بنبرة تعب : مش وقت الكلام دلوقتي يا طنت ، خليني اطلعها اوضتها لأن ظهري انقسم نصين بعد ما شلتها طول الطريق. السيدة صباح : اه صحيح …يلا يا لمى يا بنتي ساعدي تيمور علشان يطلع اختك الأوضه وانا هيبقالي كلام تاني معاها لما تصحى .

لمى : حاضر يا ماما. تسارع في الأحداث ……………… جاء صباح اليوم التالي واستيقظ الطفل احمد ثم ذهب الى غرفة والديه يبحث عن امه كالعادة ، وعندما لم يجدها بدأ يبكي بشده فأستيقظ والده حسام على صوت بكائه وهو يشعر بصداع شديد فنهض وقال بصوت ابح : احمد …بتعبط ليه يابني ؟ فاجابه احمد وهو يبكي : بابا …انا عايذ ماما. فتذكر حسام ان زوجته رجاء هجرته مما جعله يصرخ في وجه ابنه احمد قائلاً : من النهاردة انت معندكش ام لأن امك الخاينه مــ,,ـاتت ، انت فاهم ؟

فأزداد احمد في البكاء مما جعل عمته منى تدخل الى الغرفه عندما سمعت شقيقها يصرخ ، فقالت : في ايه يا حسام ؟ , ليه بتزعق على الواد دا لسا صغير ومبيفهمش حاجة. فقال حسام بصوت مرتفع : طلعيه برا يا منى… انا مش عايز اشوفه قدامي لأن كل ما ابصله افتكر مامته الخاينه . في تلك اللحظه دخلت السيدة عائشة الى الغرفة وقالت : حسام… انت بتصرخ كدا ليه , ايه ذنب احمد في اللي عملته مراتك ؟

فقال حسام بصوت عالٍ : متجبيش سيرتها قدامي يا ماما ومتقوليش عليها مراتي …انا مش عايز اسمع اسمها في البيت دا تاني …ودلوقتي طلعوا الواد دا من هنا لاني مش طايق اشوف خلقته ! فقالت السيدة عائشة : منى… طلعي انتي واحمد من هنا فوراً . منى : حاضر يا ماما ، ارجوك يا حسام هدي نفسك علشان خاطري.

قالت ذلك ثم انحنت وحملت احمد الذي كان يبكي بشده وخرجت من الغرفة ، اما السيدة عائشة فألتفتت الى ابنها وقالت بحده : انت فاكر لو انك زعقت في وش ابنك الصغير كدا فدا هيغير حقيقة ان مراتك هربت من البيت ؟؟ حسام : متقوليش عليها مراتي.. دي وحدة خاينه ومتستهلش الشرف دا. السيدة عائشة : حسام يابني مينفعش تعمل كدا… انت لازم تتقبل الحقيقة علشان تحافظ على سمعتك بين الناس وخليك عارف ان الغضــ,,ـب عمره مجابش نتيجه في اي حاجة .

قالت ذلك وخرجت من الغرفة ، اما حسام فأذداد غضــ,,ـباً وصرخ : خاينه….معقول يا رجاء تخونيني انا بعد ما لميتك من الزبالة وحبيتك حتى اكتر من روحي ! – ثم بدأ يصرخ وأمسك بباقة الورود التي اشتراها من اجل زوجته في اليوم السابق ورماها على الأرض ، كما انه امسك صورهما واغراضها واخذ يرميها بقوه حتى اصبحت حطاماً متناثراً . اما في منزل السيدة صباح …… استيقظت نور وكانت تشعر بآلماً في رأسها ، وبعد ان فعلت روتينها اليومي واستعدت من اجل الذهاب الى العمل نزلت الى الطابق

السفلي حيث كانت امها وشقيقتها لمى جالستين فقالت لها لمى : نور ، انتي كويسه ؟ فألتفتت نور اليها وقالت : ايوا . قالت ذلك ثم شربت بعض الماء فسألتها السيده صباح : ايه اللي حصل امبارح يا نور ؟ انتي مش خرجتي مع مهران يبقى ليه رجعتي البيت سكرانه ؟ نور : انا انفصلت عن الواطي دا يا ماما ومش عايزه اشوفه تاني . السيده صباح : طيب ليه انفصلتوا يا بنتي ؟

نور : السافل خدني الفندق وكان… وكان عايز ينام معايا بس انا رفضت لاني مش بنت شوارع وهو قال لو منمتش معاه فعلاقتنا حتنتهي وانا وافقت انها تنتهي لان دا احسن من اني ابقة فاجره. فقالت لمى بصدمة : يا نهار اسود معقول مهران طلع واطي بالشكل دا ؟؟ , كويس انك انفصلتي عنه. السيدة صباح : اوعي يكون لمسك يا نور. نور : متخفيش يا ماما…بنتك متربيه كويس ومستحيل تعمل حاجة وحشة زي دي ابداً .

فقالت السيده صباح بحدة : والبنت المتربيه كويس تروح الكازينوهات وتشرب خمرة برضو ؟ مكنش العشم تعملي كدا يا نور انتي خذلتني اوي المره دي . فشعرت نور بالحرج من نفسها واحنت رأسها قائله : سامحيني يا امي لاني خيبت ظنك بس انا كنت مقهورة ومتعصبه جداً ومعرفش ازاي رحت الكازينو وشربت الخمرة علشان انسى واصفي دماغي. السيدة صباح : انا مش قادرة اصدق ان مهران طلع شخص قذر كدا ، بس دا مش هيبرر عملتك خليكي فاكرة ولو سمعت في يوم من الايام انك شربتي خمرة تاني يبقى تنسي ان انا ابقى امك انتي فاهمة ؟

نور : حقك عليا يا ست الكل وانا بوعدك اني عمري ما هقرب من حاجة اسمها خمرة تاني . السيدة صباح : كويس , ودلوقتي انسيلي مهران الواطي دا لأن لو كان في خير مكنش عمل حاجة زي دي . نور : الرجالة كلهم كدا يا امي…مش عايزين حاجة من الست غير جسمها وبعد ما يخدوا اللي هما عايزينوا يسيبوها زي ما تكون جزمة استعملوها وبقت زباله . لمى : متقلقيش يا نور… انا متأكده أنك هتلاقي راجل احسن من الواطي دا لانك حلوه وفي مليون راجل بيتمنى انك تبصيله .

نور : لاء يا لمى… انا مش عايزه اعرف اي راجل تاني لاني بقيت بكره كل الرجالة بسبب السافل مهران وهركز في شغلي علشان اجمع فلوس كتير نسدد بيها ديونا بدل علاقات الحب التافهة دي اللي مبتأكلش عيش. السيدة صباح : متقوليش كدا يا حبيبتي…انتي لازم تلاقي راجل كويس يحبك وتحبيه علشان تقدري تتجوزي بعدين . نور : خلاص يا ماما… انا اتخذت قراري والموضوع انتهى بالنسبة لي ومش عايزه احب حد ولا عايزه حد يحبني.

لمى : بس يا نور مش كل صوابعك شبه بعض ولا كل الرجاله زي الواطي مهران يعني مش لازم تتسرعي ولازم تفكري كويس. نور : انا قولت ان الموضوع دا انتهى علشان كدا مش عايزه افتحه تاني وبعدين انتي لازم تركزي في المذاكرة وبطلي تلعبي انتي وتيمور… كلامي مفهوم ؟ لمى : ليه عايزه تلزقي كل العصبيه بتاعتك في ظهري ؟ هو انا عملتيك ايه ؟ نور : يكون في علمك لو سمعت انك وقعتي في مشكله تانيه انتي وتيمور فانا هخلص عليكي انتي سامعه ؟

قالت ذلك ونهضت لكي تذهب الى عملها ، اما السيده صباح فقالت : اسمعي كلام اختك الكبيره يا لمى وروحي الجامعة لاني مش هسمحلك انك تشتغلي تاني. فنهضت لمى وقالت بأنزعاج : بس دا ظلــ,,ـم يا ماما ! فنظرت السيدة صباح اليها بطرف عينها وقالت بنبرة تهديد : هتروحي الجامعة والا اديلك بالشبشب ؟ فانزعجت لمى اكثر وقالت : يووووه خلاص هروح اتنيل ، مهو انا بقيت ملطشة البيت دا.

قالت ذلك ثم صعدت الى غرفتها لكي تجهز نفسها من اجل الذهاب الى الجامعة فهي كانت في سن العشرين وقتها وما تزال في سنتها الدراسية الاولى . تسارع في الاحداث………. ☆ مر شهر واصبحت نور لا تهتم سوى للعمل من اجل جمع المال ، كما انها كانت دائماً تغضــ,,ـب من شقيقتها لمى التي كانت تتسبب في المشاكل دائماً بسبب مزاجها السيء ، وبالنسبة لحسام فأصبح بارد المشاعر بعد ان هجرته زوجته رجاء ولم يعد يعامل ابنه احمد كما في السابق لأنه دائماً يذكره

بها ، مما جعل الطفل يصبح مشاكساً ودائماً ما يفتعل المشاكل من اجل ان يلفت انتباه والده كما انه اصبح انطوائي جداً وسريع الغضــ,,ـب . ★ وبعد مرور ثلاث سنوات ……………….. اصبحت نور في التاسعة والعشرين من عمرها ولكنها لم تتزوج او تحصل على اي حبيب بعد ما انفصلت عن حبيبها السابق الصحفي مهران ، وبالرغم من قرارها بعدم المواعده الا ان والدتها السيدة صباح لم تصغي اليها وكانت دائماً تدبر لها المواعيد مع الرجال لكي تختار احدهم وتتزوجه .

وذات يوم …. اتصلت السيدة صباح بها وقالت : نور …انتي لسه في الشغل يا حبيبتي ؟ نور : ايوا يا ماما…خير في حاجة ؟

انت في الصفحة 5 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى