Uncategorized

احببتها رغم عني نونا المصري 4

كانت نور تساعد احمد في ارتداء ملابسه بعدما استحم بينما كانت منى جالسه على الاريكة تنظر اليهما….فقالت لها : قوليلي يا نور ..هو انتي اتبسطي في الحفلة مع حسام ؟ فتوقفت نور عن مساعدة احمد في ارتداء ملابسه وشردت بفكرها وتذكرت عندما رقصت مع حسام وموقف الحديقة وبعدها عادت لتساعد الطفل وقالت : كانت اكبر غلطة اني وافقت اروح معاه الحفلة دي. منى : ليه ؟؟ هو انتوا اتخانقتوا ؟

نور : لاء بس الحفلة كانت بايخه اوي وانا ماكنتش اعرف اي حد فيها. منى : معليش..اصل العريس كان صاحب حسام وبما انك مراتو ماكنش ينفع تسيبيه يروح لوحدو. في تلك اللحظة شعرت نور بالضيق بعدما سمعت ما قالته منى ولكنها اخفت ذلك خلف ابتسامه مصطنعة ونظرت اليها قائله : سيبك مني انا وقوليلي دلوقتي انتي عملتي ايه مع حبيب القلب بعد ما احنا مشينا. فضحكت منى وقالت : هقولك بس مش قدام الواد يا عبيطة .

فنظرت نور الى احمد وقالت : اهو حبيب قلبي بقى جاهز علشان يفطر… يلا اجري يا بطل. فابتسم احمد ثم قبلها على خدها وقال : حاضر. قال ذلك وركض حتى خرج من الغرفة.. فالتفتت نور الى منى وقالت : يلا قوليلي ايه اللي حصل. فابتسمت منى ثم اخبرتها بان سليم اعترف لها وانه كان يعرف بحقيقة مشاعرها تجاهه… فابتسمت نور قائله : بجد يا حبيبتي ؟؟ طب الحمد لله انو طلع بيحبك اساساً انا كنت عارفه وقلتلك الكلام دا.

منى : هو قال انو هيتقدملي بس انا مكسوفه اقول لماما وحسام. نور : وايه اللي كاسفك يا بنتي ؟ منى : مش عارفه.. نور : متقلقيش.. كل حاجة هتبقى تمام ان شاء الله. تسارع في الأحداث ……………. بعد مرور اسبوعين……

بعد تلك الليله التي قضتها نور مع حسام في سرير واحد وبعد اخر حوار دار بينهما هي لم تتحدث معه ولو حرف واحد وكانت تتجاهليه تماماً كما لو انه ليس موجوداً بينما كان هو يتعذب كل يوم لانه اشتاق لسماع صوتها ولكن كبريائه لم يسمح له بأن يفتح معها حديثاً وكان يتجاهلها بدوره ايضاً فهو كان يعود كل يوم من الوزاره يتناول العشاء وبعدها يذهب الى ورشته ويعمل بها حتى ساعات متاخرة ولا يعود الى الغرفة الا حين تخلد هي الى النوم… وبالنسبة لمنى وسليم فكانا سعيدين معاً وخصوصاً بعدما اخبرت منى امها انها وسليم على علاقة حب وتفاجأت كثيراً عندما

علمت ان شقيقها كان يعرف ان سيلم يحبها مما زاد سعادتها. وذات يوم وفي يوم العطلة تحديداً … ذهب احمد مع منى وسليم الى حديقة الحـيــ . ــوانات بينما قررت السيده عائشه ان تذهب الى السوق برفقة حليمة وصفاء لكي ترفه عن نفسها قليلاً فهي كانت متواضعة جـدا وتحب التسوق ولم يبقى في المنزل سوى نور وحسام…. فهو كان في ورشته يعمل بينما كانت هي في المطبخ تصنع فنجاناً من الشاي..

وفي تلك الاثناء شعر حسام بالملل من العمل في الورشة وقرر ان يعود الى المنزل لكي يأخذ قيلولة صغيرة فنفض ثيابه من نجارة الخشب وعاد إلى المنزل ولكنه لم يجد احداً هناك ولا حتى الشغالات فتذكر ان امه اخبرته بانها ستغيب لبعض الوقت كما ان منى اخدت ابنه وذهبت مع سليم فأدرك انه بقي بمفرده مع نور لذا حسم امره من اجل ان يك*سر حاجز الصمت الذي بينهما ويضع النقاط على الحروف فهذه فرصة لا تعوض ولن يسمعهما اي احد من سكان المنزل ان تشاـ,,ــــجرا.

فصعد يبحث عنها في الغرفة ولكنه لم يجدها لذا عاد مجدداً الى الاسفل وفجأه سمع صوت تحطم زجاج في المطبخ فعرف انها هناك ولكنه شعر بالقلق بعد ان سمع صوت الزجاج ينك*سر…فهرع الى هناك ووجدها منحنية تجمع قطعة الكوب الذي سقط من يدها فتنفس الصعداء عندما رأها بخير وقال : حاسبي علشان متتعوريش. اما هي فتوقفت عن جمع الزجاج عندما سمعت صوته ورفعت رأسها ونظرت اليه لتجده واقفاً بالقرب منها فرمقته بنظرة حادة ولم تعره اي اهتمام بل عادت لتكمل ما كانت تفعله اما هو فتنهد وقال : قومي من عندك… انا عايز اكلمك.

فاستمرت بتجاهله وكأنه ليس موجوداً مما جعل تصرفها مستفزاً بالنسبة له فاقترب منها ثم امسكها من كتفيها وارغمها على النهوض صارخاً في وجهها : مش قولتلك عايز اتكلم معاكي ؟؟ يبقى تسيبي كل حاجة وتبصيلي ! فنظرت اليه بحنق شديد ثم دفعته بعيداً عنها وقالت : انا لا عايزه اكلمك ولا عايزه اقرب منك لغاية ما نطلق وبعدها مش عايزه اعرفك تاني انت فاهم ؟ في تلك اللحظة شعر حسام بالسعادة لانها تحدثت معه اخيراً بغض النّظر عن طريقة كلامها الجارحة.. فقال : ممكن اعرف انتي ليه واخدة مني موقف دلوقتي ؟؟

نور : وانت ليك عين تسأل بعد اللي عملتو ؟؟ يا بجاحتك واللهي. حسام : عملت ايه ها ؟؟ قوليلي عملت ايه ؟؟ انتي زعلانه بسبب اللي حصل بينا ؟؟ مهو حصل بمزاجك يا ست نور يعني انا م*بتكيش علشان تعملي كل دا . فضر*بته نور على صـ,,ـدره وصرخت به قائله : بس كفايه…انت ايه يا شيخ ؟؟ معندكش دم ؟ ت* القتيل وتمشي في جنازتو كدا ولا كأنك عملت حاجة ؟

حسام : انتي زودتيها اوي..انا قولتلك اني هعوضك عن اللي حصل مع ان شايف ان دي حاجة عاديه وطبيعي يحصل كدا بين اي راجل وست لما يبقوا في أوضة نومهم مع بعض ولوحدهم . نور : طبيعي بين الناس المتجوزه بجد مش بيني وبينك يا حضرة النائب….بس مش كل الحق عليك لاني انا غلطت برضو لما سمحتلك تلمسني حتى اني بقيت بكره نفسي علشان سمحتلك تستغلني وتستغل ضعفي وتعمل اللي انت عايزو ، بس انا تأكدت انك واحد واطي و مـ,,ـــاتستاهلش ازعل علشانك وبقيت في نظري راجل زباله زيك زي اي واحد مابيهموش حاجة تانيه غير النوم مع الستات .

في تلك اللحظة شعر حسام بالاهانة كثيراً… هو كان يحاول ان يصالحها ولكنها اهانته واهانت رجولته بكلامها الذي وقع على مسامعه مثل زخات الرصاص ….فتحولت عيناه الى جمرات من شدة الغضــ,,ـب ورفع يده ثم صفعها بكل قوته مما جعلها تقع ارضاً فصدمت هي صدمة عمرها عندما صفعها . فنظرت اليه وهي تضع يدها على خدها..

اما هو فانحنى على مستواها وامسك ذقنها بقوة وقال بغضــ,,ـب : لو اتجرأتي وقلتي الكلام دا تاني فانا هقطع لسانك دا وادوس عليه بالجزمة واوعي تفتكري انك مهمة عندي او انك بتعنيلي اي حاجة علشان قضيت معاكي لليله … لا يا شاطرة انتي بالنسبالي ولا حاجة وعمرك ماهتعنيلي حاجة ولا حتى انك بقيتي مراتي بجد. فنزلت دموعها وقالت بصوتها المرتجف : اكبر غلطة عملتها في حياتي كانت لما وقت في حبك لانك شخص قذر و مـ,,ـــاتستاهلش الحب دا ابداً .

في تلك الحظة صدم حسام بعد الذي سمعه منها فهي اعترفت بانها احبته… اجل هو لم يسمع بشكلاً خاطئ هي قالت بانها وقعت في حبه بغض النّظر عن الطريقة التي اعترفت بها انها تحبه ولكنها اعترفت بذلك… فابعد يده عنها ثم نهض وهو مايزال مصدوماً من الذي قالته… اما هي فنهضت وخلعت خاتم زواجها ثم وضعته على الطاوله امامه ونظرت اليه بعيون مليئة بالدموع والغضــ,,ـب وقالت : عايزه ورقة طلاقي توصلني في بيت اهلي..

قالت ذلك ثم مرت من جانبه وركضت الى الغرفة وهي تبكي اما هو فاستوعب الامر اخيراً واتسعت عيناه قائلاً : لاء ! ثم ركض حتى وصل السلالم وصعد الى غرفته فوجدها تجمع ثيابها في الحقيبة الكبيرة وهي تبكي بشدة فاقترب منها ثم امسك بيدها قائلاً : مش هتروحي على اي مكان. فانتزعت يدها منه وصرخت به قائله : من النهاردة انا هعتبر ان الجوازه دي انتهت ومش هقعد في البت دا ولا حتى ثانية وحده.

قالت ذلك ثم تابعت جمع ثيابها فقام هو بامساك يديها مره اخرى وقال : مش هسمحلك تخرجي من هنا ابداً بعد الكلام اللي قولتيه. نور : ملكش دعوة بيا….انا مش عبدة عندك علشان اسمع كلامك وانت من النهاردة بقيت غريب عني وانا مش عايزه اعرفك تاني. فعانقها حسام بقوة وقال : لاء… مش هسمحلك تمشي والكلام دا على ج*ثتي. فازدادات في بكائها ودفعته عنها ثم صرخت به قائله : اواعى تلمسني مرة تانيه والا قسماً بالله العظيم ه* نفسي لو قربت مني تاني.

قالت ذلك ثم امسكت بمقص الخياطة ووضعته على عنقها مما جعله يعود بخطواته الى الخلف وهو ينظر اليها باندهاش فقال : بتعملي ايه يا مجــ . ــنونه ! نور : خليك بعيد ومتقربش مني تاني. قالت ذلك ثم تابعت جمع ثيابها امام نظره وبعدها اغلقت الحقيبه وامسكت بمق*بضها وسحبتها خلفها فحاول هو ان يوقفها ولكنها ابت ان تستمع اليه فخرجت من الغرفة وهو لحق بها قائلاً : نور… انا اسف ماكنش قصدي اضر*بك… ارجوكي متمشيش !

فتجاهلت كلامه تماماً ثم حملت حقيبتها ونزلت الى الاسفل وهو نزل خلفها قائلاً : ارجوكي اسمعيني شوية انا عملت كل دا بس لاني بحبك ومقدرتش استحمل اهانتك ليا.. ارجوكي متمشيش. فالتفتت اليه ثم قالت : انت عمرك ما حبيت حد غير نفسك.. حتى ابنك الوحيد بيخاف منك وجاي دلوقتي بتقولي انك بتحبني ؟ مابلاش كدب بقى. فعانقها مجدداً قائلاً : والله العظيم بحبك…لو ماكنتش بحبك ماكنتش عملت اللي اعملتو. فابعدته نور عنها وقالت بنبرة حادة : قولتلك متلمسنيش !! ومن فضلك انا عايزه ورقة طلاقي توصلني في اقرب فرصة.

قالت ذلك ثم خرجت من المنزل وتركته خلفها واقفاً لا يعلم ما الذي يفعله ، ثم خرجت من الحديقة وهي تجر حقيبتها خلفها وتبكي بحرـ,,ــــقة فسارت في الشارع وهي تتذكر كيف تشاـ,,ــــجرت مع حسام واستمر كلامه الجارح في التردد على مسامعها ” انتي بالنسبة لي ولا حاجة ”

اما هو فلم يستوعب فكرة انها ستتركه بهذه البساطة وخصوصاً بعدما استطاع ان يخبرها بانه يحبها اخيراً لذا ركض خارجاً ولحق بها ثم اخذ يبحث عنها بنظره واستمر بالركض حتى وجدها تحاول ان تعبر ممر المشاة وهي شاردة الذهن بينما كانت الاشارة ما تزال حمراء والسيارات كانت مسرعة ، فأتسعت عيناه خوـ,,ــــفاً عليها وصرخ بها قائلاً : نور حاسبي ! اما هي فاستفاقت من شرودها عندما سمعت صوته فالتفتت اليه وهي واقفة في منتصف الشارع ولسوء حظها اتت سيارة مسرعة وصدمتها فتدحرجت على الارض بإصــ,,ـابات خطــ,,ـيرة اما هو فصرخ بأعلى صوته : نووووووور !!

رواية أحببتها رغما عني. بقلم نونا مصري.

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى