Uncategorized

بقلم زينب محروس

رهف بشرود:
– لو عليّ عايزة اتكلم في حاجات كتير، بس اكيد مش لشخص غريب.
سويلم بجدية:
– كونك مرتاحة ليا دا مش كفاية؟
رهف بتلقائية:
– لاء طبعًا مش كفاية! حد قالي قبل كدا إن الناس بتظهر للشخص اللي قدامها اللي هما عايزين يشوفوه.
سويلم بترقب:
– افهم من كدا إنك عايزة تشوفيني كويسة و أنا بظهرلك ده!
– ممكن.
– طيب و أنتي ليه عايزة تشوفيني كويس؟
– ممكن عشان مش لاقية حد كويس و لا لاقية حد اثق فيه!
سويلم بصدق:
– تقدري تثقي فيا، و صديقني مش هخذلك.

رهفت اتنهدت و قالت:
– هو انت شغال في مركز الأبحاث؟
سويلم بجدية:
– ايوه،انا شغالة هناك مع دكتور عامر لو تعرفي عنه، مشهور هو.
ابتسمت بحزن و قالت:
– دا عز المعرفة حضرتك، دا الحاج الوالد.
سويلم تظاهر و كأنه ميعرفش:
– بجد! يعني انتي كنت جاية تشوفيه؟؟
حركت دماغها وقالت بسخرية:
– بس كالعادة مش موجود.
سويلم باستغراب:
– غريبة!! دا تقريبًا بيبات في المعمل عشان. دا نادرًا لما يكون مش موجود.
رهف بتوضيح:
– ما هو مش عايز يشوفني، و عشان كدا بيتهرب مني.

سويلم بفضول:
– ليه؟؟؟
كانت خلصت الآيس كوفي بتاعها، ف حطت الكاسة فاضية على الطاولة و قالت و هي بتاخد شنطتها:
– مرة تانية بقى ابقى احكيلك، على ما اشوف الراحة اللي عندي ليك دي جاية منين. خرجت من الكافيه و هو ساب الحساب و خرج وراها علطول، و هو بيقول:
– طيب استني حتى اوصلك.
ردت بسخرية من غير ما تقف:

– ليه شايفني رايحة الحضانة! دا أنا اوصل عشرة زيك، ريح عضلاتك!
قال بمشاكسة:
– أنا شكلي كدا هكره العضلات، و أنا من غيرهم مقدرش اعيش،و كدا هتعقد في حياتي.
وقفت و بصتله و قالت:
– و مالو و أنا يعني اتعقد لوحدي!
سألها بتذكر:
– هو مين الشخص اللي اخدك المرة اللي فاتت ده؟
نفخت بضيق و قالت:
– كدا بقى أنا اللي هكره إننا نتقابل، اللي أنت شوفته ده المفروض زوجي الموقر، متسألنيش عنه تاني بقى عشان مزاجي بيتعكنن.
رد عليها سويلم بتخمين:

– يعني خايفة اوصلك عشان هو ميعرفش إنك كنتي معايا؟
اتكلمت بحدة:
– ما تحترم نفسك، هو أنا كنت معاك في شقة! دا مجرد لقاء صدفة و مش هيتقرر تاني، يلا سلام.
كانت قاعدة في اوضتها بتقلب على الفيس، فجالها طلب صداقة من سويلم، اخدها الفضول و دخلت على الاكونت بتاعه و بدأت تتفرج على صوره بإعجاب، و قد ايه هو شخص وسيم، و تتمنى لو يكون لطيف فعلاً زي ما هي حاسة.

كانت بتبتسم تلقائي، و من كتر ما كانت مندمجة محستش ب أشرف اللي واقف بيراقبها، و فجأة شد من ايدها الفون و هو بيقول:
– الله الله، دا الخـ,ـيانة بقت عيني عينك كدا!

زعقت في وشه:
– احترم نفسك، و هات الفون، و أخرج.
أشرف ب ببرود:
– و لو مخرجتش يعني هتعملي ايه؟
قام وقفت وشدت منه الفون و قالت:
– هخرج أنا، و اشبع أنت بالأوضة.
أشرف ب حزم:
-لا أنتي هتخرجي و لا أنا هخرج.
– يعني ايه؟
– اللي سمعتيه.
زفرت بضيق و قالت:
– من الآخر يا أشرف أنت عايز ايه؟
سكت لثواني و بعدين قال:
– عايز حقي الشرعي.
ضحكت بسخرية:
– دا لما تشوف حلمة ودنك يا زوجي العزيز.

ايده اللي ردت عليها لما زقها وقعها على السرير و قال بإصرار، النهاردة مش هرجع عن قراري أبدًا……. يتبع….. الحلقة الثالثة ايده اللي ردت عليها لما زقها وقعها على السرير و قال بإصرار، النهاردة مش هرجع عن قراري أبدًا.
بدأت ترجع ل ورا و هي بتحرك دماغها بعنف لحد ما خبطت في مسند السرير، و اول ما أشرف قرب منها اتحركت ب سرعة و أخدت الأنتيك اللى على الكومود و ض.ربته على دماغه و سابته بينزف و جريت من البيت و هي مرعوبة.

خرجت من الڤيلا و لما كانت بتجري وقفت فجأة و بعدين نطقت اسم سويلم، كان هو فعلاً واقف و ساند على عربيته و بيلعب في الفون، اول ما سمع اسمه بصلها ب انتباه و اتحرك لها في حين إنها وقفت قدامه و هي بتسأله باستغراب:
– هو أنت هنا ليه؟!!!
ابتسم بخفة و قالت:
– براقبك.
قبل ما ترد عليه كان انتبه ل لبسها ف سألها باستغراب:
– أنتي خارجة ب لبس البيت ليه؟ و وشك مخطوف كدا ليه؟

أول ما افتكرت اللي حصل من شوية عيونها دمعت و ح.ضنته و انفجرت في البكا، مسح على شعرها ب حنان و هو بيحاول يهديها، ف هي همست من بين شهقاتها:
– أرجوك خدني من هنا بسرعة.
اتحرك بالعربية و كانت هي بدأت تهدأ، و هو كان كل شوية بيبصلها و عايزة يسأل مالها، و أخيرًا وقف العربية و سألها باهتمام:
– مالك يا رهف؟ ايه اللي حصل معاكي؟؟

بصتله ب تردد، كانت عايزة تتكلم معاه و تحكيله، حاسة إنها بتشوف فيه حنان و أمان أبوها اللي اتحركت منه بسبب أمها و حقدها، ف سويلم مد ايده و هو بيمسح على شعرها و قال بحنان:
– متقلقيش، الكلام اللي هتقوليه محدش هيعرفه، تقدري تثقي فيا.
كلامه شجعها و خصوصًا إنها فعلاً بترتاح معاه مع إنهم يا دوب عارفين بعض من يومين و مجرد معرفة سطحية، لكن بالنسبة لها كان الإرتياح كافي عشان تحكيله مشاكلها و بالفعل اتكلمت و قالت:
– أشرف كان عايز يتمم جوازنا غصب عني.
سويلم سألها بتفاجئ:
– هو انتم جوازكم صوري؟؟

حركت دماغها بتأكيد، و قالت:
– جوازنا صوري بس دا بالنسبة ليا، إنما لو على أشرف عايز يتممه من لما كتبنا الكتاب.
سويلم بجدية:
– بس كدا حرام عليكي!
رهف بحزن:
– الله اعلم هو حرام عليا و لا لاء، أصل أنا متزوجة غصب عني، مكنتش بحبه و لا حالياً بحبه و لا هحبه، المو.ت عندي أهون من العيشة معاه.
سويلم بفضول:
– و أنتي ايه اللي أجبرك؟
رهف بجدية:

– أمي، والدتي العزيزة أجبرتني اتجوزه عشان تحــ,,ـــــرق دم لمار أختي الكبيرة، و تبقى أختي من الأب بس و ماما و لا بتحب لمار و لا كانت بتحب مامتها الله يرحمها……يعني ماما عشان توجع قلب لمار دمرت حياتي و ك.سرت قلبي قبلها…..و كمان الجوازة دي اتسببت في قطع علاقتي مع بابا و لمار طبعًا و زي ما انت شوفت كدا كل ما بحاول اتقابل مع بابا السكرتير بتاعه يقولي مش موجود في المكتب.
سويلم سألها بترقب:
– طيب و أنتي هربتي من أشرف ازاي دلوقت؟
بلعت ريقها بخوف و قالت بتلعثم:
– ض.ربته على دماغه ب أنتيك..

سألها بصدمة:
– و حصله حاجة؟؟
حركت دماغها ببطء:
– ايوه دماغه جابت دم بس هو لسه مش ما.ت.
اتنهد ب راحة و قال:
– الحمدلله، جت بسيطة، بس أنا عندي سؤال!
رهف بصتله بانتظار ف سويلم كمل:
– ليه مش بتطلبي الطلاق؟؟
رهف بصت للطريق بشرود و بعدين ردت:
– هبقى احكيلك بعدين.
– زي ما تحبي، أنا دايمًا هبقى موجود عشان اسمعك و لو أقدر اساعد اكيد مش هتأخر، و على فكرة ممكن اخليكي تقابلي والدك.
رهف ب حماس:
– بجد؟؟
ابتسم و قال بتأكيد:

– ايوه، الموضوع بسيط جدًا.
– خلاص خليني أشوفه بكرا.
سويلم ب هدوء:
– حاضر يا رهف، اللي انتي عايزاه انا هنفذه، بس قولي لي بقى تحبي نروح البيت عندي دلوقت و لا نروح فين؟
ردت بتلقائية:
– وديني الأهراما.ت.
بصلها بجدية و قال:
– اه و ايه كمان؟؟
ابتسمت و قالت بتمنى:
– و ياريت لو تركبني جمل هناك.
سويلم باستغراب:
– طلب غريب شوية!!
رهف:
– أصل بحب الجِمال اوي و نفسي أركب و أتصور معاهم.
سويلم ب إعجاب:

– ما طبيعي تحبيهم، الجمل يحب الجمل اللي زيه!
رهف بغيظ:
– و الله! بعضلاتك دي؟
سويلم ضحك و قال:
– طالما الموضوع وصل لعضلاتي يبقى مضايقة، ليه بقى؟؟
رهف باندفاع:
– يعني مش لاقي غير الجمل و تشبهني بيه! بتشبهني ب حيوان!
سويلم ب تبرير:
– دا أنا بعاكس و الله مش بشتم.
– ما دا أنيل يا سويلم، عاكس ماشي و اتغزل فيني بس بكلام حلو.
سويلم ضحك جامد و قال:

– يا بنتي ما الجمل دا حاجة حلوة كدا و مهم جدًا و نادر و مش اي حد عنده جِمال، دا حتى ليهم هيبة كدا.
رهف باعتراض:
– دي خيبة مش هيبة، بعد كدا تتغزل بكلام حلو، يا إما تسكت خالص.
سويلم بتعجب:
– لأ انتي شخصية غريبة فعلاً، عمري ما شوفت بنت عايزة تتعاكس!
رهف بتلقائية:
– اكيد البنت تحب الشاب اللي معجبة بيه يتغزل فيها!
ض.ربت على جبهتها بحرج، ف سويلم قال بترقب:
– يعني أنتي معجبة بيا؟
ابتسمت بإحراج و قالت:
– حاسة نفسي نعسانة و عايزة أنام.

عدلت كرسي العربية و نامت فعلاً، و هو محبش يحرجها، ف ساق العربية و هو ساكت، و اخدها لبيت أخته.
صحيت تاني يوم كانت في اوضة اطفال غريبة اول ما تشوفها، خرجت من الأوضة و هي مستغربة من صوت الطفل اللي بيعيط، اول ما فتحت الباب كان سويلم شايل طفل عنده حوالي تسعة شهور و بيحاول يسكته، ف قربت و أخدت منه الطفل اللي سكت بسرعة و نام على كتفها، ف سألت سويلم باستغراب:
– هو أنت متزوج؟

ابتسم و قال بتلاعب:
– ليه؟ خايفة تكون فرصتك ضاعت؟
زفرت و اتكلمت ب غيظ:
– بطل برود.
سويلم بمشاكسة:
– هو أنا عملت حاجة؟ مش انتي اللي قولتي إنك معجبة بيا!
رهف بإنكار:
– محصلش، و بعدين حتى لو قولت مش معني إني معجبة بيك يبقى بحبك! مش معنى اني معجبة بيك يعني عايزة اتزوجك!
سويلم ب غموض:
– يعني لو أشرف طلقك و أنا طلبت إيدك مش هتوافقي؟!
سكتت شوية و هي بتفكر في سؤاله، فهو مال على ودنها و همس:

– مش لازم تفكري، أنا متأكد أنك ساعتها هتوافقي.
رهف بسخرية:
– ليه مش لاقية غيرك يا أبو عضلات يا بارد أنت!
سمع صوت أخته اللي بتقول:
– أنت قـ,ـتلت الولد و لا عملت فيه ايه يا سويلم؟
ف رد عليها و قال هو بيبص في عيون رهف:
– لاء بس خطيبتي نيمته.
رهف بصتله بصدمة، فهو غمز لها و أخد الولد عنها و قال:
– ادخلي البسي حاجة من الدولاب عشان نروح نقابل والدك.

بالفعل روحوا مركز البحوث بعد ما فطروا مع أخته اللي حبت رهف جدًا و كذلك رهف اللي استمتعت بالكلام معاها.
كان سويلم واقف قدام المكتب لما جه زميله، ف منعه يدخل المكتب عشان رهف تعرف تتكلم مع عامر، ف زميله سأله باستغراب:
– انت بتساعدها ليه؟ حبيتها؟؟
سويلم بجدية:
– لازم أساعدها، و هفضل أظهر لها الجانب اللي هي عايزاه لحد ما ناخد اللي احنا عايزينه و بعدها هتبقى زيها زي أي حد.
يتبع…………..

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى