الحلقة الرابعة – لازم أساعدها، و هفضل أظهر لها الجانب اللي هي عايزاه لحد ما ناخد اللي احنا عايزينه و بعدها هتبقى زيها زي أي حد.
– يعني متأكد إنك مش بتحبها؟
سويلم باندفاع:
– لاء طبعًا.
– طب ليه مهتم بعلاقتها ب عامر ؟
سويلم بتبرير:
– عشان ببساطة جدًا أنا كدا ببين ليها اني مهتم، ف هي تثق فيا و تقولي على أسرار أشرف.
– طب ما هي ممكن تكون متعرفش حاجة عن أشرف أصلا.
سويلم بغموض:
– لو متعرفش حاجة فعلاً، يبقى لازم اخليها تحبني عشان ساعتها هتنفذ كلامي من غير نقاش، الست لما بتحب عيونها بتتعمى ف أنا هستغل النقطة دي.
– ايوه بس كدا ممكن قلبها يتك.سر لما الموضوع ينتهي و تعرف إنك كنت بتضحك عليها.
سكت لثواني و قال بتكشيرة:
– مش مهم، إن خطتي تنجح دا الأهم.
– يبقى اعتبرها نجحت يا معلم.
رهف خرجت من المكتب مع عامر اللي حاض.نها من كتفها، وصلوا قدام سويلم اللي ابتسم لهم بخفة، ف عامر اتكلم و هو بيطبطب على كتفه:
– متشكر جدًا يا سويلم.
سويلم ب لطف:
– مفيش داعي يا دكتور عامر، أهم حاجة تكونوا الأمور تمام.
رهف بحماس:
– زي الفل.
عامر بجدية:
– بس معلش عندي طلب، لو ينفع توصل رهف البيت عندي.
سويلم بصلها بحب و قال:
– من عيوني يا دكتور، تحت أمر مدام رهف.
و بالفعل اخدها عشان يوصلها البيت، لكن في نص الطريق سألها و هو مركز على السواقة:
– تحبي تروحي الأهراما.ت دلوقت؟
رهف ب حماس:
– بتتكلم جد؟؟؟
فرمل العربية و قال و هو بيبصلها:
– جد الجد، لو موافقة نروح حالا هي كدا كدا مش بعيدة يعني ممكن ساعة كدا أو أقل.
أماءت بدماغها بتشدد و قالت بسعادة:
– يبق يلا بينا.
– يلا يا جمل.
– يا سويلم بقى!
– يا عيون سويلم.
– لاء
سويلم بضحك:
– يعني ايه لاء؟ هو أنا بسأل على حاجة؟
رهف بغيظ طفولي:
– يا سويلم بلاش تقولي يا جمل، اقولك بلاش تتغزل خالص.
سويلم ب مشاكسة:
– تحت أمرك يا خطيبتي.
رهف ابتسمت ب خبــ,,ـــــث و قالت:
– ممكن تغمض عينك يا سولي؟
ضحك بشدة و غمض عيونه، فهي استخدمت البرفيوم اللي محتفظ بيه في العربية، و قالت:
– فتح عيونك يا سولي.
تزامنًا مع فتح عيونه، كنت رهف رشت في عيونه، غمض عيونه بسرعة، إنما هي رجعت الإزازة مكانها تاني و هي بتضحك بانتصار، لكنها سكتت و بصت ل سويلم باستغراب لانه متوجعش، فسألته باستغراب:
– انتي بتبص كدا ليه؟ عيونك مش بتوجعك؟
سويلم بترقب:
– من الميه!
– ميه ايه؟
سويلم ضحك بمشاكسة و قال:
– ما هو دا مش برفيوم دا ميه، البرفيوم خلص منها ف حطيت بدالها ميه.
اتفتحت رهف في الضحك و هي بتض.رب كف على كف، و هو كان بيبصلها و يبتسم، ف هي اتكلمت من بين ضحكها:
– مش باين عليك خالص إنك تعمل حركة طفولية زي دي.
سويلم بتوضيح:
– الحقيقة إن دا برفيوم مش موجود في مصر و المفروض إنه خاص بيا و مش بخلي حد يستخدمه لحد ما واحد صاحبي الله يكرمه حب يعمل فيا فصل فأخد البرفيوم و حط بداله ميه.
ضحكت اكتر و هي بتسخر منه، و بعدين اتحركوا للأهراما.ت و فعلًا حقق لها أمنيتها في ركوب الجِمال و قضوا وقت ممتع و اتصوروا كتير، و في آخر اليوم و هو بيوصلها البيت عند عامر، كان في عربيته بيراقبها و هي داخلة العمارة، و اول ما وصلت عند المدخل ظهروا أربع شباب و حاولوا ياخدوها غصب عنها، و في الوقت ده نزل سويلم و أتدخل بسرعة، و قدر لوحده يغلب الشباب و يض.ربهم.
قرب من رهف اللي كانت بتعيط، فسألها بقلق و اهتمام:
– رهف انتي كويسة؟
حركت دماغها بتأكيد، فهو قال:
– مش هينفع أسيبك هنا، أنا هاخدك البيت عندي و هتصل على دكتور عامر أقوله.
رهف باعتراض:
– لاء مش هينفع، أنا لازم ارجع البيت عند أشرف لأنه مش هيسكت، دا شرير و ممكن يضرك.
سويلم بجدية:
– ملكيش دعوة بيا، أنا هعرف أتصرف مع اشرف، أهم حاجة أنتي تكوني بخير.
رهف بتهكم:
– أنت متعرفش أشرف، و لو مش خايف على نفسك فأنا خايفة على ماما و بابا و لمار، أنا هرجع البيت و هعرف اتصرف معاه.
اتحركت خطوتين و بعدين وقفت و سألته بغموض:
– أنت حابب تساعدني؟؟
سويلم باندفاع:
– أكيد.
– تعال وصلني و هقولك على خطة أخلص بيها من أشرف بس أنت تساعدني.
و بالفعل اتفقوا الاتنين عشان يوقعوا أشرف، و كان سويلم بيقترح عليها حاجات كتير بغموض شديد و هو مبسوط إنه أخيرًا هياخد اللي هو عايزه و هينتقم من أشرف و يحقق هدفه.
أول ما دخلت البيت كانت خايفة لكنها حاولت تشجع نفسها، كانت متأكدة من وجود أشرف في مكتبه، و اول ما دخلت عنده بصلها و هو بيسألها بهدوء:
– ايه اللي جابك تاني؟؟
استغربت سؤاله لأن من المفروض إن الشباب اللي اعترضوا طريقها قال إن هو اللي باعتهم، و مع ذلك هي مهتمتش، لكنها قربت و قعدت على المكتب قدامه و قالت بحزن مزيف:
– أنا آسفة.
بصلها ببرود و رجع بص تاني في الملف اللي في إيده، فهي لفت وشه ليها و كملت:
– أنا و الله مكنتش أقصد أعمل كدا، و أنا مش بكرهك بس أنت عارف إن جوازنا دا تم بسرعة و أنا لسه بحاول اتعرف عليك.
أشرف بسخرية:
– و الله هو من جهة المحاولة فأنا مش شايف منك غير الكره و النفور، إنما إنك تقربي مني و تتعرفي عليا ف دول مش شايفهم خالص.
حطت ايدها على جرحه الملفوف ب شاش و قالت:
– أنا بكرر أسفي تاني، و عايزة منك فرصة واحدة بس و صدقني هحاول أصلح غلطي.
بصلها شوية بجدية و بعدين ابتسم و قال:
– عمري كله تحت أمرك يا رهف، طالما في أمل إنك تحبيني فأنا اكيد هرحب بقربك مني.
مالت عليه و ح.ضنته و هي حاسة بنفور شديد و صعب، لكنها كانت مُجبرة عشان تخلص منه للنهاية و خصوصًا إنها عارفة إن شغله مشبوه.
تاني يوم الصبح ساعدت العاملة في تجهيز الأكل و بدأت تظهر اهتمامها ب أشرف تحت أنظار والدتها اللي مستغربة تصرفات رهف جدًا و خصوصاً أنها اكتر واحدة عارفة هي بتكره أشرف قد ايه.
على الطرف التاني كان سويلم قاعد مع صاحبه في الكافيه، فقال بجدية:
– الموضوع خلاص قرب يخلص، الخطة نجحت و رهف هتسلمني أشرف في إيدي، يومين بالكتير و الخطة دي تخلص.
– و بعدها هتعمل ايه مع رهف؟
– و لا حاجة، احنا مش هنتقايل تاني أصلا.
– مش متأكد من كلامك، و حتى بغض النظر عنك، رهف هيحصل فيها ايه لما تعرف إنك ورا دا كله؟ و لو عرفت إن الرجالة اللي هددوها امبارح أنت اللي باعتهم؟ أنا قلقان عليها و خصوصًا إنك بتقول إنها بتاخد علاج للاكتئاب!
سويلم شرب من الكوباية اللي قدامه و قال ببرود:
– مش مهم، المهم مخططي ينجح. يتبع….. الحلقة الخامسة
سويلم ببرود:
– مش مهم، أهم حاجة مخططي ينجح.
– أنا عارف إنك مش بتاع حب و الكلام دا، بس متوقعتش تكون قاسي كدا، لدرجة تستغل بنت ضعيفة عشان أنت تنجح و توصل لهدفك.
سويلم بتكشيرة:
– هي رهف دي من باقي عيلتك؟ خايف عليها كدا ليه؟
– الإنسان يا سويلم المفروض يحس بأخوه الإنسان مش لازم تكون أختي أو قريبتي عشان أزعل عشانها، رهف شكلها بتحبك يا سويلم، و هي لحد دلوقت متعرفش حتى إن أول مقابلة بينك كانت من تخطيطك، فاكر الطفل يا سويلم؟؟
سويلم زفر بضيق و خبط على الطاولة اللي قدامه و قام و هو بيقول بتهكم:
– لو هتفضل تحسسني بالذنب كدا، مش عايزة اشوفك بعد كدا أنت كمان.
على الطرف التاني كان أشرف مستمتع باهتمام رهف و هو ميعرفش إنها بتخطط توقعه، و هي كمان متعرفش إنه مستني يســ,,ـــــرق البحث بتاع عامر و بعدها هيقـ,ـتل عيلتها كلها.
خبطت على الباب و دخلت و هي معاها مشروب سخن، ابتسمت بحب مزيف و قالت:
– انا قولت اجي أقعد معاك شوية و عملت قهوة ليك و ليا كابتشينو.
اخد منها فنجان القهوة، و قبل ما يشرب هي طلعت عقد دهب و قالت:
– معلش يا أشرف ممكن تحتفظ بالعقد ده في الخزنة عندك؟
سألها باستغراب:
– ليه انتي مش بتلبسيه؟
رهف بتوضيح كاذب:
– أنت عارف إن ماما بتحب الدهب جدًا و العقد دا عاجبها و هي عايزة تاخده و أنا مش عايزة حد غيري يلبسه عشان دا هدية منك.
ابتسم بخفة و هو بيفكر قد ايه هي هتبقى مجروحة و هو بيقـ,ـتلها! أخد منها العقد و هو بيقول:
– حاضر هحتفظ بيه معايا.
رهف بإصرار:
– لاء قوم دلوقت عينه عشان متنساش.
نفذ كلامها و قام عشان يعينه و كان حذر جدًا عشان هي متشوفش كلمة السر، لكن هي مكنتش محتاجة تعرفها، لأنه أول ما فتحها هي صرخت جامد و هي بتستغيث بأشرف اللي ساب الخزنة مفتوحة و قرب منها و هو بيسأل عن اللي حصل.
كانت كبت مشروبها على نفسها قصدًا، كنت بتتصنع الألم لأن مشروبها كان ساقه أصلًا، و لما أشرف نده على العاملة تجيب تلج رهف طلبت منه يروح هو لأن محدش هيسمهم لأن المطبخ بعيد عن المكتب، و بالفعل كان مُجبر يعمل كدا عشان يظهر اهتمامه و نسي خالص موضوع الخزنة.
و اول ما هو خرج قامت رهف و أخدت شوية اوراق مهمة من الخزنة، و سابت الدوسيهات فاضية، و اتجهت لحمام المكتب و احتفظت بالأوراق في الدولاب المُنظفات، و لما فتحت الباب عشان تخرج كان أشرف واقف بيبصلها بجمود.
كانت متوترة لكنها تصنعت الجدية و قالت بألم:
– أنا افتكرت إن لازم اغسل أيدي الأول و مش لازم التلج، انا هطلع اوضتي عشان استخدم مرهم طبي و أنت كمل شغلك يا حبيبي.
طبعت ب.وسة رقيقة على خده و طلعت و هي ماسكة ايدها، إنما هو بص لأثرها و قال ب شر:
– و الله لو عملتي ايه، هتمو.تي بردو مع عامر.
قرب من الخزنة و هو بيتأكد من الدوسيهات اللي كانت مكانها لكنه مهتمش يشوف الأوراق اللي فيهم موجودين و لا لاء.
و بالليل كان أشرف مش موجود في البيت ف رهف اتحركت ل مكتبه و هي مش واخدة بالها من أمها اللي متابعة في صمت، و لما جابت الورق و كانت خارجة، أمها اعترضت طريقها و هي بتقول:
– رايحة فين يا رهف؟؟
رهف بتوتر و هي بتحط الأوراق ورا ضهرها:
– خارجة…..هخرج شوية.
– ايه الأوراق اللي معاكي دي؟
حاولت متبينش توترها، لكنها فشلت و دا شكك والدتها فيها و حاولت تاخد منها الورق بالعافية و بالفعل نجحت تاخدهم، و لما شافت اللي فيهم، شهقت بصدمة و هي بتقول:
– نهارك أسود! أشرف لو عرف حاجة زي كدا هنروح كلنا في داهية.
رهف شدت الورق بسرعة من أمها و هي بتقول:
– مش هيلحق يعمل حاجة، و انتي متقوليش.
جريت من قدام والدتها اللي حاولت تمنعها لكن رهف دفعتها بعيد و خرجت من البيت و كان سويلم مستني قريب من الفيلا.
فتح لها الباب و لما ركبت اتحرك بسرعة بالعربية، و هي بدأت تاخد نفسها بانتظام، فهو سألها بقلق:
– اوعي يكون حد شافك؟
– ماما شافتني و عرفت إني ســ,,ـــــرقت الورق من أشرف، بس متخافش هي مش هتتكلم عشان تفضل عايشة في الثراء ده مع أشرف.
سويلم اخد منها الورق و هو بيقول بسخرية:
– كلها مسألة وقت و أشرف مش هيشوف الشارع تاني و هي هيعرف يستمتع بفلوسه اللي جمعها بطرق غير مشبوهة، الورق ده هيوديه في داهية.
رهف بفضول:
– هتعمل ايه دلوقت بقى؟ مش كان أحسن نسلمه للشرطة؟
سويلم بغموض:
– في واحد صاحبي ظابط هو هيهتم بالموضوع متقلقيش.
ابتسمت بحب و قالت:
– طالما أنت موجود فأنا مش قلقانة.
سويلم اخدها و وصلها فندق و طلب منها متخرجش مهما يحصل، و بعدها راح مركز البحوث، دخل مكتب عامر بعد ما التحية، ف عامر ابتسم و هو بيعطيه ملف و بيقول:
– البحث خلص و الحمدلله تم بنجاح، حان وقت التسليم.
سويلم ابتسم و قال و هو بياخد الملف:
– تسلم يا دكتور، نأمل إن يكون في مشاريع و ابحاث اكتر من كدا.
عامر ب لطف:
– إن شاء الله، إن شاء الله يا سويلم.
سويلم بجدية:
– ياريت حضرتك تتفضل معايا اوصلك الفندق لحد ما البحث يتسلم، كدا تبقى أمان أكتر.
عامر خلع نضارته و قال:
– تمام بس عايز بناتي معايا و بالتحديد رهف و كمان محمود السكرتير.
عامر و محمود وصلوا الفندق و سويلم طمن عامر بأنه هيجيب لمار، و هو في الطريق اتصل بصاحبه و قال:
– جاهز يا معلم؟