أجابت دينا وهي ترفع الحقيبة من على الأرضية وتقدمها لها رايحه أقعد مع صحابي شويه بس قولت اجيبه عندك علشان هيفضل يزن معايا ومش هعرف أقعد منه ودي الشنطة فيها كل غيراته واللبن بتاعه وإزاي هتعمليه اللبن بتاعه.. دا لسه يدوب شهر مش المفروض يتربى على لبن الأم اردفت دينا بهدوء مجيبه إياها الدكتور اللي مطلعه ليه علشان مش بيشبع مني اومأت لها الآخرى ثم هتفت متسائلة طب عمر عارف
أجابت دينا وهي ذاهبة إلى المصعد الكهربائي لتهبط به هكلمه في العربية واقوله لم تستطيع الأخرى أن تتحدث معها مرة ثانية لأنها كانت بالفعل داخل المصعد وتركتها وذهبت تنهدت ياسمين بهدوء ثم نظرت للطفل بيدها وهي تبتسم بهدوء بينما هو ينظر لها عاقدا حاجبيه فقالت وهي تمسح بحنان على وجنته عارف يا واد يا غيث … لا لا أنا هقولك غيثو عارف بقى ده هيبقى أحلى يوم في حياتي ثم حملت الحقيبة بيد واليد الأخرى تحمل الرضيع
بسعادة وحب فياض لا متناهي تخرجه له لطالما حرمت من إعطائه لأحد. ممكن أقعد معاكي شويه كانت تجلس في مقهى راقي بعض الشيء واضعة قدم فوق الأخرى أمامها على الطاولة حاسوب مفتوح ويبدو أنها تعمل عليه وفنجان قهوة على الناحية الأخرى ترتشف منه لتستمع إلى هذا الصوت يطلب منها الجلوس وقد عملت على الفور من صاحبه أيعقل أن تنساه أيعقل أن تغفل عن صاحب هذا الصوت الذي جعلها تعيش أتعس الليالي بسببه وبسبب الخذلان الذي تعرضت له على يده
توترت كثيرا فهي منذ عام تقريبا لم تراه إلا على مواقع التواصل كما تفعل شقيقتها كم اشتاقت له وكم اشتاقت إلى رؤية ملامحه بوقت غضــ . ــبه وابتسامته كم اشتاقت لتغزله بها ولكن قد حضرت كرامتها الآن تحاول مداراة عش*قها له واشتياقها الذي يزداد يوما بعد يوم ف جرحه لها لم يكن بالهين أبدا رفعت نظرها له لتراه ينظر إليها ب اشتياق شديد يظهر على ملامحه ربما أكثر من اشتياقها له حاولت رسم البرود على ملامحها وأجابته قائلة
نعم.. عايز مين.. ابتسم بسخ*رية على كلم*اتها ثم سحب المقعد وجلس أمامها يهتف بحب شديد واشتياق أشد قټله لليالي وحشتيني … وحشتيني أوي نظرت إلى عينيه لثواني وهي تستشعر الكلم*ات التي خرجت من بين شفتيه بمشاعر فياضة لتعود مرة أخرى قائلة بجدية شديدة لم تعرف من أين حصلت عليها أستاذ أكنان لو سمحت إحنا كنا كويسين وأنت بعيد وأنا بعيدة اتمنى أنك ترجع ما كان ما كنت نظر إليها بضيق من برودها الشديد ثم هتف بحدة قائلا
بقولك إنك وحشتيني أنت ايه يا شيخه ما كفايه بعاد بقى. وقفت على قدميها وأخرجت من جيبها بعض النقود ووضعتهم على الطاولة أمامها محاولة تجنب نقاش لن يأتي إلا بعواقب وخيمة وضعت الحاسوب بعد أغلاقه في حقيبته وهمت للذهاب ولكنه وقف على قدميه قابضا على معصم يدها يهتف بحدة وعصبية أنت مابتحسيش. نفضت يدها منه ثم صاحت فيه بحدة وعصبية وأخرجت كل ما كنته في قلبها منذ ذلك اليوم المشؤوم مما جعل كل رواد المقهى ينظرون إليهم باهتمام شديد
مين فينا اللي مابيحسش.. ولا تكونش كدبت الكدبه وصدقتها مين فينا اللي منغير قلب.. أنا اللي حاولت اعټدي عليك وقولت معلش كنت بخۏفك.. ولا أنا اللي خليتك تقع في حبي وتعش*قني وفي الآخر تسبني.. ولا أنا اللي اتهمتك بالخېانة وضــ . ـربتك مين. ما ترد ولا يكونش أنا اللي أخدتك بيتنا لأمي تمسح بيك بلاط البيت أنت وأهلك مين فينا اللي مكنش قد كلمته سكت ليه.. أتكلم نظر إليها بحزن وقد لانت تعابير وجهه وهو يعلم أنها محقه لم يخطئ أحد غيره هو هو الذي تخلى عنها ليتركها تعاني وحدها تحدث بلين وتوسل ربما تغفر له
أنا عملت اللي طلبتيه مني شغلت كل شباب المنطقة عندك وعملت مشاريع للناس الكبيرة كل ده علشانك استوقفته قائلة وهي تضغط على حروف كلم*اتها ببرود ومازال الأشخاص يتابعون جدالهم دا كان علشان اخد حقي منك لما اتهمتني بالخېانة منا بردو كان لازم استفاد زي والدتك ما قالت وبعدين أنت راجع ليه بعد سنة ما خلاص كل شيء انتهى صړخ قائلا بحدة وهو يغلي من الڠضب لبرودها ألم تشتاق له كما يفعل.
لا منتهاش يا منة سنة ايه دي اللي بتكلمي فيها السنة دي مفيش حاجه حصلت ليك إلا لما عرفتها من يوم تخرجك لحد النهاردة يا منة وإن كان في شيء انتهى هرجعه تاني أنا لسه عايزك كنت بتراقبني نظر إليها بذهول ثم هتف مجيبا إياها هو ده اللي هامك.. بس لا ياستي أنا كنت عايز أعرف تفاصيلك … منة تتجوزيني أرجوك وافقي ابتسمت بسخ*رية مريرة ورفعت يدها الاثنين للأعلى تصقف بهم وهي تقول بمرارة وقد ظهرت خيبة الأمل على وجهها
هي عليتكم كلها كده مفيهاش رجالة.. بتعرض عليا زي أخوك ما عرض على سما يتجوزها لكن من غير علم الست الوالدة نبع الحنان والرقة صح بس لا يا معلم لا أنا ولا أختي كده لو حد من عيلتكم نقول ماشي لكن ولاد عمك محمود المحاسب متربين
ثم أخذت حقيبة الحاسوب وخرجت سريعا من المقهى دون أن تنظر خلفها وهي تتأكل من الداخل بسبب تلك النيران الذي سببها لها في ذلك الحديث المرهق بينما تتذكر وقفته أمامها وشعره الأسود اللامع وعيونه قاتمة السواد وجاذبيته الطاغية وكم كان اشتياقها له ېحــر . ــق روحها لتوبخ نفسها سريعا فهي تغلق كل الأبواب أمامه فلا تحلم به الآن
بينما الآخر جلس مكانه مرة أخرى واضعا رأسه بين يديه وهو عازم أمره من الأساس أن ينهي هذه المهزلة ولكن ظنها أنه سيتزوجها من دون علم والديه اخرب الأرض وهو عليها فقد كان سيتزوجها بحفل زفاف يتحدث عنه العالم ويعلم به الجميع نظر إليه من حوله منهم من نظر إليه بشفقة ومنهم من پغضــ . ــبة بعد حديث الفتاة المچروحة لتركه لها وليس هناك أحد يعلم بچروحه هو
من قال أن الحب يصنع المعجزات إنه لا يصنع غير الاوجاع يصنع صرخات لا تخرج إلا في الليل بصمت لتكن نغم*ات تتراقص عليها كلم*ات الحب الزائفة لتكن ألحان تغرد وتغرد معها آهات قلب بات مېت من أثر معجزات الحب الذي يتحدثون عنها. عاد من عمله إلى منزل زوجته الثانية ولكنه لم يجدها به فذهب إلى بيته الآخر والذي عندما دلف .
إليه استمع إلى ضحكات زوجته العالية والمليئة بالسعادة والمرح دلف إلى الداخل ليجد طفله بين يديها وهي تضحك إليه وكأنه يفهم ما تفعله له ظل ينظر إليها من بعيد وهو يتأمل فرحتها بذلك الرضيع ويصعب عليه حالها كثيرا ولكن ما باليد حيلة لا يستطيع أن يفعل لها شيئا دلف إلى الداخل وهتف متسائلا هو غيث ايه جابه هنا دينا هنا أصل روحت البيت ملقتهاش وكلمتها كتير مش بترد عليا رفعت نظرها إليه تستمع إلى حديثه ثم هتفت بعد أن وقفت على قدميها
هي كانت هنا جابت غيث وقالت أنها هتخرج مع أصحابها وقالت هتكلمك تقولك سألها مضيقا عينيه باستفهام الكلام ده امتى من ساعتين تقريبا … ممكن تمسك غيث ثواني أشوف الأكل اللي على الڼار أخذه من بين يديها وهو ينظر إليه تارة وإليها تارة أخرى ليرى فرحتها به ظل يقف شاردا بها إلى أن أتت مرة أخرى وف*اق على حديثها يا خبر دا عامل حمام هاته أغيرله علشان يكون مرتاح ابتسم لها بهدوء ثم خرجت الكلم*ات من شفتيه بعفوية وهو يعطيها الطفل
أنت جميلة أوي … أنت إزاي كده ابتسمت هي الأخرى بحب بالغ له وأجابته قائلة وهي تبتعد ب الرضيع علشان أنت كده. أنت بتتكلمي جد يا ماما يعني أنت خلاص وافقتي صاح أكنان بتلك الكلم*ات مندهش من الحديث الذي استمعه من والدته حيث أنها وافقت على زواجه هو وشقيقه مصطفى من سما و منة وذلك بعد أن فكرت كثيرا في حديث عمر والذي أتضح لها أنه صحيح مئة بالمئة لذلك هي لا تريد خسارة أولادها كليا لذا حاولت أن تصلح أخطاء كثيرة فعلتها
وقف مصطفى على قدميه ثم هتف قائلا ببرود وسـ . خرية أنا مش مصدقك ومعنديش ثقة فيك بصراحة أخاف اصدقك زي الاهبل تعملي مني عيل للمرة التانية بس بقى هيبقى قدام الكل المرة دي نظرت له بدهشة ثم هتفت سائلة إياه للدرجة دي يا مصطفى مش مأمنلي صړخ بها قائلا بحدة وعصبية يفرغ الحديث الذي لم يستطيع مواجهتها به اثق فيك إزاي أنت مش قولتي قبل كده هاتهم هنا عملتي ايه لما جبناهم غير
شتيمة وإهانة اتوجهت ليا وليه قبلهم وأنت شوفتي سما قالت ايه قالتلك بالخرف أن صاحب الكشك أحسن من واحد طلع مش راجل واللي هو أنا وده كله كان بسببك وبسبب الطبقات والمكانة والقرف اللي مش هناخد منه حاجه نظر إليه أكنان وأخفض رأسه فحديث شقيقه صحيح ربما أمن لها خذلتهم مرة أخرى لتكن النهاية بعد النهاية ولكنها وقفت تنظر إليهم بأسى لأنها اوصلتهم إلى هذه المرحلة وهتفت بخفوت والله العظيم نيتي خير يا ولاد وأنا موافقة والله وخليت أبوكم كمان يوافق والله وغلاوتكم عندي المرة دي بجد
وظلت إلى بعض الوقت تحاول إقناعهم بحديثها الذي اقنعتهم به قبل ذلك. كان يضع الهاتف على أذنه وهو يبتسم بسعادة بالغة ثم هتف بسرور تنور يا أشرف بيه أنت والعيلة كلها … مع السلامة .. تحصلنا البركة مع السلامة سألته زوجته كريمة باستغراب قائلة هو في ايه وشك بينور كده وبعدين مين ده اللي جاي ابتسم ثم صاح قائلا بسعادة غامرة أشرف بيه اللي أنا شغال عنده كان بيكلمني بيقولي هيجي بكرة الساعة سبعة هو والعيلة يشربوا عندنا الشاي
قالت بدهشة وذهول غير مصدقة حديثه الذي فسرته على حسب عاداتهم ده بجد بس ده ولا يعرفنا حتى جاي ليه.. غمز إليها بخـ . بث قائلا وهو هيجيب عياله ليه ويقول هشرب عندكم شاي إلا إذا كان بقى.. قالت مبتسمة بفرحة كبيرة أما ده لو حصل ياختااي هوزع شربات للمنطقة كلها
بينما الشقيقتان استمعوا إلى حديثهم الغير مفهوم بالنسبة إليهم ألم تكون والدتهم رافضة كيف سيأتون الآن ولماذا وبعد عام كامل لما الآن لما.. ولكن سما تذكرت بأن أكنان قابل منة ومصر على تكملة العلاقة معها لتعلم أنه هو الآتي لخطبة شقيقتها بينما هم الاثنين لا يعلمون لو كان الأمر كذلك هل يوافقون أم لا دلف من الشرفة يزفر بضيق فقد تأخر الوقت وهي لم تعود ولا تجيب على مكالم*اته فهتف بضيق وتوعد قائلا وهو يحاول مرة أخرى
ماشي يا دينا بس أما ترجعي قالت ياسمين بهدوء وهي تخرج من الغرفة بعدما نام الرضيع ممكن يكون الوقت س*رقها مع صحابها أنا هدخل ألبس وأنزل أشوفها فين دي اتأخرت أوي وكمان المشكلة مش بترد طيب ماشي بس خلي تلفونك معاك علشان لو جت لم يستطع إجابتها بسبب رنين هاتفه الذي تعالى ليجيب عليه ويأتيه الرد من على الناحية الأخرى ثم فجأة صړخ پعنــ . ــف قائلا وهو غير مصدق لما استمع
ايه.. أنت بتقول ايه… طبقات فرقتنا ولكن
. الخاتمة ندا حسن أترك لك زمام الأمور من هنا إلى هنا أنا ملك لك أنا أهواك ثم أعش*قك
نزل الخبر عليه كالصاعقة وكأنه أصبح بلا عقل بلا تفكير بلا قلب ينبض بلا أطراف يتحرك بها لا يعلم إن كان الخبر حقيقي أم لا ولكن كان هناك شيء يقول له أنه حقيقي فهي تأخرت كثيرا هو لا يحبها حب رجل لزوجته وحبيبته بل حب المعاشرة الزوجية الذي جمعته معها ولكونها أم طفله خرج من تفكيره العقيم على يد زوجته وهي تحاول أن تفهم ما الذي يحدث ليسرع في ارتداء ملابسه ثم خرج سريعا وهو يقص عليها ما أتاه في الهاتف على عجلة من أمره
بينما هي جلست بعد رحيله بحزن يظهر على ملامحها من هذا الخبر المؤلم جلست بجانب الرضيع تنظر إليه بشفقه ففقدان أحد أبويك من أصعب الأشياء الذي من الممكن أن تمر بها وهو فقط رضيع لا يدري شيء
تأكد من حقيقة الخبر عندما رأى ج*ثمانها وسيارتها المحطمة والتي لم يكن هناك أحد سواها في ذلك الحاډث المريع تأثر كثيرا من هذا الحدث ورؤية ج*ثمانها هكذا به كدم*ات وچروح جعلت عينيه ټنزف دموع بلا توقف إلى أن فاق مما يفعله وحاول تمالك أعص*ابه ليقف مخرجا هاتفه من جيبه حتى يحـ .ــادث أهلها والذين كانوا حزنهم لا يضاهي شيء وبالأخص والدتها التي فاقت من غيبوبة الطبقات الاجتماعية مؤخرا بعد أن خسړت أحد أبنائها إلى الأبد غيم الحزن على الجميع بسبب ۏفاتها والتي أتت بسبب قيادة سيارتها بسرعة متهورة لتندب والدتها حظ ابنتها العثر دائما وهي تنوح في المنزل بين جمع من
النساء يتوافدون للعزاء. دلفت لتراه جالس على مكتبه بهيبته الرجولة الطاغية بلحيته النابته بجمال وجهه النحيف كم اشتاقت إلى حديثه معها وكم اشتاقت إلى تواجده بيومها لا تنكر أنها ذابت فيه عش*قا وإلى الآن وهي تعش*قه وترى عش*قه وندمه على فراقها
وقف على قدميه فور أن رأها تدلف إليه المكتب غير مصدق عينيه بأنها هنا ولكنها حقا كانت معه نظر إليها ب اشتياق كبير يخرج من رمادية عينيه وجميع ملامحه أخر مرة رأها بها لم تكن منذ زمن بعيد ولكن النظر إليها عن قرب شيء أخر أما ذلك فكان تخفي ورؤية من بعيد ينظر لها الآن وبعقله يقول أن رؤية بنيتها كحياة أخرى بالنسبة له لقد نسى حزنه على شقيقته وما حدث بعائلته بمجرد رؤيتها
أخرجته من تحديقه بها قائلة ببعض من الخجل التي تريد إخفائه عنه لتتحدث بهدوء ونبرة تلائم الموقف البقاء لله يا مصطفى بيه رسم على ملامح وجهه الهدوء وأشار لها أن تجلس على الأريكة ليجلس مقابلها قائلا بهدوء كما كانت عادته ونعم بالله نظر إليها وحاول التحدث مرارا وهو يجمع الكلم*ات في رأسه وعندما كان يود الحديث وقفت قائلة بجدية حتى لا ينفتح باب النقاش بينهم أنا كنت جايه أعمل الواجب بس حضرتك والموضوع مش متحمل كلام
ثم خطت خطوات بسيطة إلى الباب تاركه إياه ينظر في أثرها وقفت أمام الباب فجأة واستدارت له سائلة إياه بعد أن تذكرت شيء والدك كلم والدي وقاله أنه جاي عندنا ليه ابتسم بسخ*رية ثم هتف قائلا وملامح الحزن ترتسم على وجهه المفروض إننا كنا جاين نخطب لكن دي سخ*رية القدر مننا … أختي ماټت
نظرت له بحزن ولم تستطيع أن تجيب على كلم*اته فصاح مرة أخرى قائلا بلين وتوسل انتوا استنيتوا سنة اتمنى تستنوا شويه كمان لحد ما الظروف دي تعدي والمرة دي كلام جد يا سما … أنا عارف أن كان في عريس متقدملك من يومين ولسه مردتيش لو رفضتي هعرف أن دي دعوة بتقولي أنك لسه عايزاني زي ما أنا عايزك ابتلعت ريقها بهدوء فهي من الأساس رفضت تلك الزيجة بالأمس ولكن لتتركه هكذا من دون أخباره صاحت بهدوء وهي تذهب
عن اذنك ثم تركته وذهبت تركته يفكر هل ستوافق وتنتظر أكثر من ذلك أما أنها لا تقبله الآن بعد كل ما حدث. حاډثها أكثر من مرة بعد أن أرسلت له تقوم بواجب العزاء ولكن من بعيد حتى لا يعتقد أن هناك مجال للقرب مرة أخرى لم تكن تريد أن تجيب مكالم*اته أبدا ولكن إصراره جعلها تحـ .ــادثه وأيضا بعد أن علمت من شقيقتها أنهم كانوا سيأتون إلا أن مۏت شقيقتهم منعهم عن ذلك بسبب الحزن الذي غيم عليهم جميعا
مر أربعة أشهر وكل شيء على ما هو عليه لا تواصل بينهم ولا أي شيء آخر منذ أخر مرة لكل شخص رأى بها الآخر وإلى الآن ليس هناك أي جديد سوى الإنتظار حيث أن مصطفى كان يدعي ربه دائما أن تنتظره بعد تنتظر آخر مرة بحياتها وآخر فرصة بحياته عندما لم يجدها وافقت على تلك الزيجة والعريس المقدم لها علم على الفور أنها تريده إلى الآن ولكن هل نيتها صافية من ناحية هل كل ما فعلته أمه بهم لم تعد تتزكره كان يتساءل بحيرة ولكن ليس هناك إجابة ولا يوجد شيء غير الانتظار
بينما شقيقة الذي وقع في عش*ق جريئة لا تستطيع الصمت عن حقها تعاقبه الآن نيران الشوق والحب الذي كنه في قلبه لها أنتظر عام وخمسة أشهر لكي يحاول تصليح ما أفسدته والدته وهل سيصلح من الأساس لا يدري ولكن هو يعلم أنه لن يتركها إلى أحد غيره مهما كلفه الأمر وهناك الشقيقتان كل واحدة منهم هناك أسئلة عديدة متكررة في ذهنها عن سبب تأخيرهم أن كانوا يريدون الخير فمر أربعة أشهر على ۏفاة شقيقتهم هل كل ذلك ولم تعتدل ظروف منزلهم أم أنهم لم يريدون التكملة ولكن كل واحدة منهم تعلم
جيدا أن معشوقها لا يريد شيء سواها من نظرات عيونهم وأفعالهم وأقوالهم لينتظروا وهم عاقدين أمرهم على أن هذه أخر فرصة لإحياء هذا الحب الذي تفرقه طبقات ليس لها أي دور سوى التهلكة في نفس الإنسان ولكن ليس الجميع بالطبع. دلفت عائلة المهدي إلى داخل ذلك المنزل البسيط والذي استقبلهم أهله بالترحاب والمودة والحب الشديد كل شخص من تلك العائلة يدور بداخل عقلة أمور تشغله يريد —