على تلك الإهانة وأنت عيالك القطة كلت لسانهم ياختي!! ابتسمت سما بهدوء ثم اجابتها بجدية قائلة صاحب الكشك ده هيكون أحسن مليون مرة بالنسبة ليا من واحد مقدرش يحافظ على كلمته وطلع في الآخر مش راجل يا مدام نظر إليها مصطفى بحزن شديد وهو يدري أنها تقصده بكلم*اتها الغير هينه بالمرة ولكن هذه والدته ماذا يفعل بها مهما طال الأمر فهي والدته ولن يستطيع فعل شيء لها ثم أمسكت يد شقيقتها وتحركت للخروج من هذه الفيلا اللعېنة ليحاول كلا من مصطفى و أكنان الذهاب خلفهما ولكن وقفت سما مرة أخرى قائلة بصرامة وحدة
أنا مش عايزه حد فيكم يطلع ورانا لو سمحت يا مصطفى بيه وأنت يا أكنان باشا لو لمحت طيفك جنب أختي هيكون أخر يوم في عمرك وأنا قد كلامي علشان مش مشاعر حب اللي تخلي ولاد محمود الدجوي يقفوا الوقفة دي ولا ولاد محمود الدجوي اللي يوطوا راسه بالطريقة دي وعلشان كده خليكم بعاد أحسن نظرت كلا منهما إلى معشوقها پقهر سيطر على خلاياهم وسيطر على ملامحهم جليا فلم تكن إحداهما تتوقع أن يحدث ذلك في اسوأ كوابيسها الآن نال منهما العش*ق وجعل كرامتهما مهانه في ذلك الموقف الذي لن ينسى طوال حياتهم
بينما اڼهارت آمال الأخوين بعد ما فعلته والدتهما وجلس كلا منهما مهموم فبعدما حدث ليس هناك عودة وإن كان هناك ف سما أغلقت طريقها. دلفت إلى مكتبه بعد أن طرقت الباب وأذن إليها بالدخول تقدمت منه بخطوات واثقة هادئة في آن واحد وقفت أمام المكتب بعيون جامدة لأول مرة يراها لم يرى بريق بنيتها كما السابق ولأول مرة يرى وجهها شديد الشحوب هكذا وقف على قدميه وسار حول المكتب ليقف أمامها فرفعت رأسها إليه تنظر في عينيه بكبرياء في محاولة منها لمحو ذكريات يوم أمس وتلك الإهانات التي ألقت عليها دون سبب
أنا جيت أخد حاجتي من هنا ودي استقالتي من فضلك امضي عليها تحدث بحزن غلف نبرته وظهر الإرهاق الشديد على وجهه هو الآخر فلم يكن بحال أفضل منها أرجوك افهمي أنا والله حاولت معاها كتير بس مقدرتش وهي في الأول أو الأخر أمي ومكنتش قادر استغنى عنك أنا عايزك يا سما قاطعته بحدة وصرامة وقد تغيرت مئة وثمانون درجة من الأمس إلى اليوم فقد يكفي ما حدث إلى الآن
اسمي الآنسة سما ده أولا أما ثانيا أنت كان ممكن تقولي على فكرة كنت ممكن ادور معاك على حل لأني حبيتك ومكنش هيكون عيب لكن العيب أنك تستغفلني وتوديني لوالدتك علشان تهين كرامتي أنا وعيلتي كلها تقدم منها يحاول أن يلتقط كف يدها لتعود بجسدها للخلف ونظرت له ثم ابتسمت بسخ*رية قائلة له بتهكم أنت مفكر إني هسيبك تعمل اللي كنت بتعمله قبل كده واسيب نفسي ليك تاني… ليه شايفني عبيطه وبايعه نفسي للدرجة دي
تعلثم بحديثه وتفكيره أيضا وهو يجيبها قائلا أنا مقصدش اللي فهمتيه أنا بس محتاج فرصة أرجوك … سما موافقة نتجوز ودلوقتي لو تحبي بعيد عن أهلي ومش هيعرفوا بحاجة نظرت إليه باستغراب ودهشة هل هو الآن يطلب منها الزواج بالسر دون علم أحد من عائلته هل حقا هي هكذا بنظره هل أخطئ في التعبير عن ما يريد زفر بضيق وجذب خصلات شعره إلى الخلف پعنــ . ــف شديد واردف قائلا
والله ما قصدي بس أنا مش عارف مالي … سما هي فرصة واحده بس أرجوك ابقى ابعت الإستقالة على مكتب بابا بعد ما تمضيها وأفضل أنه مايعرفش حاجه قالت كلم*اتها بجدية وحزن شديد ظهر على ملامحها بالكامل وهي تتجه إلى الخارج تاركه إياه في بحر من الألم الذي لا يوجد له دواء. بعثت له برسالة تنص على أن يبتعد عنها للأبد بعد أن حاول محـ .ــادثتها أكثر من خمسون مرة وهي لا تجيب ولكن ما فعله بها للمرة الثانية حطم فؤادها لم تكن تعلم أنه أيضا محطم بالكامل ذلك أكنان المهدي الذي لا يصعب عليه شيء انتشلت منه حبيبته الآن.
مر شهرين عليهم جميعا ولو أردنا أن نكون منصفين في وصفنا لأيامهم نقول أنهم كانوا شهرين كالعامين مروا على الجميع في حزن طاغي حطم حياتهم بسبب فروق اجتماعية ليس لها أي أساس من الصحة فروق جعلت هناك سيد وعبد كان مصطفى يعيش أيامه بحزن يغطي على ملامحه فقد عش*قها إلى حد كبير لم يكن يدري أن العش*ق سيفعل به هذا يوما بسبب غيابها عنه تحول إلى شخص آخر ولم يكن يهون عليه غير صديقة الوحيد عمر
أما بالنسبة ل أكنان فلم تكن أيامه أسعد من أيام شقيقه بل كانت أسوأ فليس لديه صديق جدي ك عمر يقف بجانبه إلى هذا الحد الكبير لم ييأس أكنان كما مصطفى الذي لم يحـ .ــادث سما مرة أخرى بل حاول وحاول محـ .ــادثتها ومقابلتها أكثر من مرة ولكنها باءت بالفشل الذريع ولم تستجيب له ولو لمرة واحدة
بحثت سما عن عمل جديد وبدأت به بالفعل كانت أيامها جميعها متشابهة ليس هناك لون بها يسيطر عليها الملل والشحوب منذ أن ابتعدت عنه وهي تشعر بروحها تصعد إلى السماء ببطء لم تكن تعلم أنها تحبه إلى هذا الحد فعش*قها له كان أبعد من حدودها بالأصل كانت تشاهد صوره يوميا من مواقع التواصل الإجتماعي ولكن ليذهب إلى الچحيم فهي لا تملك سوا عائلتها المهانه من والدته فظة اللسان
أما تلك القطة الشــ . ــرسة لم تستطيع أن تفعل شيء غير البكاء لطالما كانت شخصيتها أقوى بكثير من شقيقتها ولكنها في الأصل هشة من الداخل لا تجيد غير البكاء عله يجعلها تستريح وقد اشتاقت كثيرا إلى صاحب العيون قاتمة السواد ذو الشعر الأسود اللامع ولكن هل يحق لها ذلك الآن فهي أبعدته عنها بكل الطرق لتحافظ على عائلة كانت لها السند دائما تحميها من بطش العالم الخارجي.
بعد هذه المدة ببضع أيام عادت دينا من المصحة بعد أن تم شفائها لتعود مرة أخرى إلى منزلها مع عمر والذي أراد أن يباشر معها حياة زوجية سعيدة ليحاول أن يعوضها عن ما رأته بين عائلتها ولكن هل سيستمر ذلك أم أن هناك أراء أخرى للقدر الذي يلعب بحياة الجميع. طبقات فرقتنا ولكن
. الفصل الحادي عشر والأخير ندا حسن إنها ڼار الچحيم بحق عن أي ڼار تتحدث إنها ڼار الفراق يا عزيزي
ألف مبروك يا عمر يابني يتربى في عزك قالها أشرف المهدي والد دينا زوجته مبتسما بود وهو يهنئة بقدوم طفله الصغير الله يبارك فيك يا عمي حملت والدتها نبيلة الطفل بين يديها وهي تداعبه بمرح بينما في الأصل هو يغط في نوم عميق ابتسم مصطفى بهدوء وهو يجلس جوار عمر بينما أكنان خرج إلى الشرفة بسبب اختناقه من هذا الجو الأسري المزيف ووقفت ياسمين على أعتاب باب الغرفة تتطلع إليه بسعادة لتحقيق حلمه في أن يصبح أب وبحزن في كونها ليست والدته وبحزن أشد في كون هناك من سيأخذه منها إلى الأبد..
حاولت دينا أن تعتدل في الفراش ولم تستطيع وحدها فوقف عمر سريعا يعدل الوسادة خلفها بتملك ليجعلها تجلس براحة أكثر بينما تنظر إليهم ياسمين بحزن دفين يشتد كل دقيقة والأخرى عليها ثم ذهبت إلى الخارج وهي غافلة عن أعين دينا الحزينة عليها هي لم تكن تريد أن تس*رق زوجها منها ولكن بنظرها أن ياسمين حظيت بكل شيء وهو الرجل الوحيد الذي عاملها بطيبه وحنان لم تكن سيئة لدرجة الشم*اتة بها ولكنها عنوة أحبته وهي تعلم أنه يعش*ق زوجته والذي لاحظ أختفائها ليذهب خارج الغرفة مستأذنا منهم ليبحث عنها
استمع إلى همهم*ات تخرج من المطبخ فتوجه إليه وهو يبحث عنها ليراها واقفة تعطي إليه ظهرها واضعة وجهها بين كفيها تبكي بحړقة على كل شيء مر بحياتها منذ أن فقدت رحمها منذ أن حرمت من الأمومة لتكن هنا الآن اومأت إليه بهدوء وكم كانت تود أن تستمع إلى تلك الكلم*ات لتجعلها تشعر بالراحة وكأنه كان يدري ما الذي تحتاجه بهذا الوقت تحديدا قالت مرة أخرى مكررة حديثها همشي علشان الوقت أتأخر
استني نمشي سوا نظرت إليه باستغراب ودهشة هل سيترك دينا في المنزل وحدها وهي لم تتم أسبوع بعد ولادتها أنت هتسيب دينا لوحدها أجابها بهدوء وهو يجذبها من يدها إلى الخارج الشغالة معاها ولو حبت والدتها تبات كمان وأنا خليني معاكي ثم أخذها وذهب إلى حيث الجميع وعندما كانوا يغادرون مال بجذعه على دينا شارحا لها بأنه يجب أن يكون مع ياسمين والتي كانت دينا تعلم بحالتها وشعورها بالنقص وأنها ستكون بمفردها بعد ليلة كهذه لذا وافقت وهي تشعر ب الشفقة عليها ولم تجعل والدتها تجلس معها فقط
اكتفت بالخادمة حيث أنها لا تريد أي اجتماعات خاوية المشاعر مثل تلك الذي انتهت منذ قليل. ابتسم بمرارة لصديقة الجالس أمامه يستمع إلى حديثه الذي يقطع نياط القلب ذلك الحديث الذي لم يكف عنه منذ عام كامل منذ أن تركها تهجره مش عارف عملتلي سحر ولا ايه من يوم ما مشيت وأنا مانستهاش بنام كل يوم على صورتها بقوم بفتكرها … بفتكرها في أي وقت ممكن تنط في دماغي في أي لحظة واحشني اسمع صوتها أوي … لما كنت برن عليها
من أرقام غريبة علشان اسمع صوتها كنت ببقى زي العيل الصغير اللي فرحان بهدوم العيد ببقى ملهوف أوي أرد عليها وأقولها وحشتيني ودلوقتي بقت تفتح السكة ومتردش حست أنه أنا … ساعات بسأل نفسي هو أنا للدرجة دي وحش وبتكون الإجابة أيوه أنا فعلا وحش لأني سبتها بالشكل ده … أنا مش عارف أنا مالي … أنا السنة اللي عدت من غيرها دي كنت تايهه … أنا طفل تايهه في غيابها.
استمع عمر إلى هذه الكلم*ات وهو لا يدري ماذا عليه أن يفعل صديقة قبل ظهورها كانت حياته لعمله هدوء معتاد يسيطر عليه ولكن الآن بعد أن ذهبت لم تصبح حياته لعمله فقط بل لحزنه وعش*قه الضائع بسبب طبقات المجتمع الغير سوي ذلك الهدوء أصبح هدوء ما قبل العاصفة تحدث وهو يعلم أن حديثه خطأ ولكنه يحاول مداواة چرح صديقة بأي حل كان اللي أنت بتعمله ده مش صح أنت لازم تشوف حياتك زيها لازم تقسى زيها بالظبط وتنساها
نظر إليه بسخ*رية لاذعة ثم هتف قائلا بعد أن وقف على قدميه مين قالك أنها شايفه حياتها هي زيها زيي پتتعذب وبس پتتعذب بسبب حاجات ملناش دخل فيها … هي قست علشان اتهانت واتهانت جامد أوي والغلط كله كان عندي من الأول أردف قائلا بهدوء بينما تشابكت أص*ابع يده وهو يتكئ ب كوعيه على قدميه ليتقدم للأمام والمفروض تعمل ايه تفضل طول العمر كده علشان فرقتكم الطبقات.. ماهي أكيد مسيرها
— تتجوز هل هو هنا ليخفف عنه أم يزعجه أكثر هذه الفكرة تقــ . ـــتله بدلا من المرة ألف في الثانية الواحدة فكرة أن تكن بين يدي رجل أخر غيره تجعله يريد قټلها بدلا من كل هذه المعاناة وقف على قدميه ثم هتف به پغضــ . ــب وهو يخلل خصلات شعره پعنــ . ــف هو لو كان مجرد إعجاب كنت هفضل سنة بحالها على الحال ده لو أقدر ابص لواحدة تانيه هعمل في نفسي كده ليه ليه محدش قادر يفهم أن قلبي قفل عليها ليه..
جلس أمامه ب إرهاق شديد يظهر على ملامحه وجسده بأكمله وقد ظهر بريق لامع في عينيه هل هي دموع.. هل يبكي للمرة الثانية لأجلها لأجلها هي فقط اتمنى تكون من نصيبي من غير ما أغضــ . ــب ربنا ولا أغضــ . ــب أهلي عليا هبت واقفة على قدميها تصرخ به پغضــ . ــب وصوت هادر بسبب ما استمعت إليه منه الآن ايه اللي أنت بتقوله ده يا عمر دول بنات جرابيع لفوا على ولادي علشان يكوشوا على فلوسهم
وقف هو الآخر يهتف أمامها بضيق شديد يكاد يخنق روحه فما حدث لصديقة وشقيقه أيضا يجعل القلب ېنزف دماء حزنا عليهم وهي لا تبالي إلا لتلك التراهات التي لا يوجد لها أساس لا منة ولا سما لفوا على ولادك أنت بس اللي شايفة كده … قبل سنة وكام شهر لو كنت سألتي أكنان مين الشخص اللي ممكن تطلع روحه في إيدك كان هيقولك وقتها هي منة دي أكيد البنت دي اللي اتبلت عليه أكنان مستحيل يعمل كده…
لم يجعلها تسترسل حديثها الفظ عن أخلاق الفتاتين واردف قائلا ببرود لا يا مدام نبيلة دا كلام مظبوط واسألي ابنك كمان مش هينكر … مصطفى أتعرف على سما في الشغل عادي جدا سوا ده أو ده الاتنين كانت صدفة والصدفة قلبت حب حرام اللي بيحصل ده جلست على المقعد الذي كان خلفها وقالت ببرود اعتادت عليه ولو حتى كلامك مظبوط دول بردو بنات فقرا وشكلهم مش نضيف كده دول عايشين في حارة إزاي يدخلوا عيلة المهدي دول أقل مننا بكتير أوي
طب ما أنا كنت أقل منكم بردو وعلى ما أفتكر إنك كنت كارهه صداقتي مع مصطفى بردو ليه دخلتوني العيلة دي بقى أقولك أنا ليه علشان كنت هتستر على بنتك صح عملتي كده علشان تستفادي مش أكتر كنت خاېفه على مكانتك ومركزك صح نظرت إليه بتوتر ولم تجيبه فهو على حق كل ما هتف به حقيقة هي لا تهتم سوا بالمظاهر الخداعة فقط وكانت كلم*ات عمر أول صڤعة لها لعلها تستفيق من غيبوبتها
نظر إليها بأسى ثم هتف قائلا على فكرة مصطفى كان ممكن يتجوزها من غير رضاكي عادي جدا وأكنان كمان مكنش هيحصل حاجه لكن هو معملش كده علشانك … علشان عايز رضا أمه عليه طول ماهو عايش أولادك مش عايزين يخسروكي بس أنت اللي بتجبريهم على كده حاولي تصلحي الغلط ده بسرعة قبل ما تخسريهم زي ما خسړتي دينا واظن إنك شايفه التغير اللي حصل ليهم بس مطنشه … أنا آسف للي هقوله بس فعلا الأم عمرها ما كانت كده أنت أنانية أوي
ثم تركها وغادر تركها تعيد كلم*اته برأسها مرة واثنان وعشرة هل هو على حق هل من الممكن خسارة أولادي تتسائل وكأنها لم تخسرهم بعد جلست تفكر بعمق وتعيد جميع حساباتها منذ البداية حتى النهاية ولكن هل يفيد. طرق باب منزلها أكثر من مرة بينما هي كانت في المطبخ غسلت يدها ثم خرجت بعد أن هندمت ملابسها لترى من بالخارج فتحت باب منزلها لترى زوجة زوجها الأخرى تقف أمامها تحمل رضيعها بين يديها وبجانب قدمها حقيبة أطفال كبيرة نوعا ما
نظرت إليها الأخرى باستغراب وهي لا تدري ما الذي أتى بها هكذا على غير العادة وفي زيارة غير مسبوقة فسألتها باستغراب قائلة دينا.. هو فيه حاجه ولا ايه.. اتفضلي نظرت لها الأخرى مبتسمة ثم مدت يدها إليها ب الرضيع ل تأخذه منها ياسمين وهي تنظر له بحنان وعطف أم مسلوب منها أمومتها وقد نست تماما أن دينا تقف معها فقد أخذها الطفل إلى عالم أخر وهي تنظر إليه تحدثت دينا وهي تنظر إليهم بابتسامة صغيرة ربما تكون مقتضبة بعض الشيء وهي تقول
ياسمين خليه عندك لحد ما أرجع خرجت من شرودها على حديثها لتسألها على الفور قائلة أنت رايحه فين..