Uncategorized

اسيره ظلامي2

– إيه منيِّمك هنا! كان بيكلم نفسُه لإنها كانت نايمة، حطها على السرير و أول ما حطها قامت مفزوعة و لما لقتُه قدامها إتعدلت و قعدت قُصادُه، و قبل ما تتكلم .. بص لعيونها اللي كلها ألم عليه وقال بجمود:
– يُسر .. مش عايز أتكلم في حاجه!! أومأت و رددت بحنان و هي بتمسح على شعرُه:
– و مين قالك إننا هنتكلم في حاجة يا قلب يُسر؟

بصلها للحظات و ظهر شِبه ألم في عينيه أخفاه بسُرعة، فـ مسكت كفُه و قبلته و هي بتربت عليه بحنان، بَص لـ كفها اللي حاضن كفُه و حركتها دي صَحِت زين الصغير جواه، زين الصغير اللي بقى يترجاها لـ حُضن! حُضن يعوضُه عن ح*ضنها، حاول يقوم و هو بيكبت صغير الزين جواه، إلا إنها شددت على كفُه، و سارت بأناملها على وجنتُه و دقنُه و همست برفق:
– متسيبنيش و تمشي ..

– عايز أبقى لوحدي!
قالها بعيون كلها جمود، و رغم ده إلا إنها مبعدتش .. بل همست بألم:
– سيبتك لوحدك أكتر من ساعتين .. و نمت جنب الباب على أمل إنك تفتحلي!! مقدرش يرُد، فـ بصت لصدرُه العاري و رفعت إيديها لموضع قلبُه و عينبها لمعن بالدموع و هي بتبصلُه و بتهمس بحُزن و كإن الوجع اللي جواه جواها:
– قلبك واجعك يا حبيبي؟

إرتخت ملامحُه، و ظهر الألم على وشُه، غمض عينيه و ميّل راسُه محاوط جبينُه بإيدُه، ضمت راسُه لصدرها بتمسح على شعرُه بحنان و عينيها دمّعت، سند جبينه على صدرها و حاوط خصرها و صدرُه بيعلى و يهبط بأنفاس عالية هائجة، خافت عليه بس متكلمتش و حطت إيديها على ضهرُه العريض، حسِت بـ قطرات حارة على صدرها، إتصدمت لما لقتُه .. بيعيط!! بيعيط و هو بيصرّخ بألم رهيب:
– أنــا تَــعبــان يا يُــســر!!! تَـــعــبـــان!!!

غمّضت عينبها بتحاول متعيطش على عياطه، بتضُم راسه لصدرها أكتر فـ مسك في لبسها من الجنب و هو بيهدر بـ وجع هز قلبها:
– قلبي مش واجعني .. أنا .. أنا مش حاسس أصلًا بيه!! حاسس إنه م\ات!! م\ات من اللي شافُه!! آآآه!!! هنا عيطت، ح*ضنتُه أكتر و رددت على مسامعُه آيات من الذِكر الحكيم وسط صوتها الباكي، سكتت لما حسِت إنه هدي، فضل حاضنها و ردد بـ وجع:
– ليه .. ليه دي تبقى أمي؟

و إسترسل بصوت قطَّـ.ع قلبها:
– هو أنا ربنا مبيحبنيش أوي كدا؟ ليه تفضل بلاء في حياتي من أول ساعة لحد م أموـ,ـت؟ باست شعرُه، و مسحت على ضهرُه و هي بتقول بـ حنان إختلط بالحُزن:
– يا حبيبي .. متقولش كدا! ربنا مش راضي على اللي هي بتعملُه، و صدقني هيجيبلك حقك قُريب أوي!! نفى براسُه و قال بصوت مُتألم:
– مش عايز حقي، كل اللي كنت عايزُه .. أم!

رفعت راسها لفوق مش لاقية كلام تقولُه، قلبها مقهور عليه، لدرجة إنها عايزة تمـ,ـوتها، فضلت تحسس على شعرُه عشان يهدى، إلا إنه مكنش بيهدى، كان في حالة صعبة لدرجة إنها حسِت إنه مميكن يروح منها!! لما الفكرة جات في دماغها حاوطته أكتر و مدت إيديها و قفلت نور الأباچورة لإنها متأكدة إنه مش عايز يرفع وشُه عشان متشوفش حالتُه المنهارة دي بعينيها، زحفت لـ ورا شوية و قالتله بحنو:
– تعالى يا حبيبي! إفرد جسمك و نام في حُضني!

فرد جسمُه المرهق و نام على بطنُه ساند راسُه على صدرها تحت دقنها و خدُه لامس بشرتها، حسست على شعرُه برفق بإيد والتانية مسحت دموُعه المُلتهبة، و وشه كلُه بقى كُتلة جمر، مغمض عينيه و مُستكين تمامًا في حُضنها، إتأكدت من نومُه لما إنتظمت أنفاسُه، فـ رفعت وشها و هي بتدعي بصوتها الحزين:
– يارب .. يارب ريّح قلبُه، يارب إنتقم منها بحَق قُدرتك إوجعها زي ما وجعتُه!!

مقدرتش تنام، فضلت صاحية مبتعملش حاجه غير إنها بتطبطب عليه، و شوية بتبو*س راسُه، بتمسح على شعرُه و وشُه، فضلت أكتر من تلت ساعات لحد م نامت غصب عنها، لما صحيت ملقتوش جنبها فـ إتخضت، لكن لما سمعت صوت إنهمار الماية في الحمام عرفت إنه بياخد شاور، قامت لبست الروب بتاعها و خرجت من الجناح متوجهة لـ جناح ريَّا، دفعت الباب من غير إستئذان، لقتها قاعدة على السرير باصة قُدامها بشرود، فـ قالت بـ مقتٍ شديد:
– لسه هنا ليه يا ريَّا هانم؟!!

بصتلها ريّا بضيق و قالت:
– حاجه متخُصكيش!! إطلعي برا!! صرّحت فيها يُسر بإنفلات أعصاب:
– لاء تخصني!! أي حاجه تخصُه تخصني!!! إنتِ عايزة منُه إيه؟ عايزة تمـ,ـوتيه؟! بـذمـتـك إنتِ أُم؟!! يا شيخة إرحميه بقى!! مش كفاية شاف قذارتك و هو صغير كمان خليتيه يشوفها و هو كبير!! إبعدي عن حياتُه و سيبيه في حالُه، إعملي حاجه واحدة بس صح في حياتك!!!! هدرت ريّا ب\ نا*ري:
– عايزاني أمشي عشان تبرطعي في الڤيلا لوحدك و تخليه يكتبها بإسمك مش كدا!!!

بصتلها يُسر بصدمة و قالت و هي مش مصدقة حقارتها:
– إنتِ .. إنتِ ست مش طبيعية، إنتِ مريضة روحي إتعالجي إنتِ بجد مش طبيعية!!! و رفعت سبابتها في وجهها بحدة و قالت بقسوة:
– قسمًا بالله، لو ما لميتي هدومك دلوقتي .. زين هينزل و أنا مش ضامنة ممكن يعمل فيكي إيه لو لقاكي هنا!!! أنا حقيقي مش ضامنة ردة فعلُه!!! بس أنا متأكدة إنها مش هتعجبك أبدًا!! و خرجت رازعة الباب وراها، طلعت لجناحُه لقتُه واقف قُدام المراية بيلبس قميصُه، إبتسمتلُه بلُطف، فـ بصلها في المراية و سألها بهدوء:
– كُنتِ فين؟

– كُنت بشرب!
قالت بهدوء، و قرّبت منُه و حاوطت ضهرُه و غمغمت:
– هتنزل الشُغل!! أومأ بنفس الهدوء اللي بقت تقلق منُه، فـ إزدردت ريقها وخافت ينزل يلاقيها في الجناح لسه، فـ قالت بحُزن:
– طيب .. م تقعُد معايا النهاردة!! نفى برأسه و قال:
– ورايا حاجات كتير مهمة!! شهقت بحزن مُصتنع:
– يعني أنا مش من ضمن الحاجات المهمة؟ مردش عليها ، و لف ربت على خدها بإبتسامة مافيش فيها حياة و سابها و مشي، مشي خطوات لحد م وقّفته بصوتها الهادي:
– زين!!

غمّض عينيه و وقف مديها ضهرُه، حتى مش قادر يبُصلها بعد اللي حصل إمبارح، و إحساس الضعف اللي إتملكُه و هو في ح*ضنها، وقفت قُدامه و حاوطت وجنتيه بتمسد عليهم بحنان و همست:
– أنا .. أنا عملت حاجه زعّلتك إمبارح؟ قطب حاجبيه، و فكر في سؤالها لثواني و بعدها رد بهدوء:
– لاء! – مالك طيب؟
قالت بـ حُزن عليه، و بعدين أدركت غباء سؤالها، أكيد لازم يبقى مش في حالتُه الطبيعية، لما لقتُه مردش بعدت إيديها عنُه و قالت برفق:
– متتأخرش يا زين .. هستناك!

– ماشي!
قال بهدوء، و مشي .. تنهدت يُسر بـ حُزن على حالته و معرفتش تعمل إيه غير إنها راحت تاخد شاور و إتوضت عشان تصلي فرضها كالمعتاد و تدعيلُه!! • • • • • زين كان نازل من على السلم، وقف لما سمع صوت أكتر شخصية بيكرهها، صوتها بقى يخلي عروقُه تنفر من شدة الكره!، سمعها و هي بتندهلُه بحُزن:
– زين!!

وقف مديها ضهرُه، فـ مسكت شنطتها الكبيرة و وقفت قُصادُه و قالت و هي بتبُص لتنشج ملامحُه، و عينيها اللي مش بتبُصلها حتى، و قالت بصوت حزين:
– أنا همشي يا زين .. هبعد عنك عشان أريّحك مني! و إسترسلت بألم:
– سامحني يابني!! بصلها لما قالت الكلمة اللي طول عمره بيكرها، و اللي عمرُه ما سمعها منها و لا كان حابب يسمعها، فـ إبتسم و قال بـ برود ثلجي:
– خلّصتي؟ هايلة! مش عايز أشوف وشك تاني بقى!!

و سابها ومشي، فـ زفرت ريّا بضيق و وقفتُه بصوتها وقالت:
– طيب يا زين على الأقل إكتبلي الـ compound اللي في التجمُع بإسمي!! إبتسم ساخرًا، و لفِلها وقال بهدوء:
– أحسنلك يا ريّا هانم تمشي من قُدامي دلوقتي! صدقيني أنا مش هفضل هادي كتير!! و غادر الڤيلا بخطواتُه الثابته! فـ ض/ربت الأرض بقدمها بعُنف و قد فشل مخططها!! • • • • • • رجع من شُغله متأخر، دخل الجناح لقاها قاعدة بتتفرج على التليفزيون بشرود، لما أدركت إنه دخل إبتسمت و راحتلُه ح*ضنتُه بإشتياق و هي بتقول بلهفة:

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى