و قالت بعدها بخجل:
– ينفع ألبس قميصك؟ – ينفع و نُص!
قال بإبتسامة .. فـ خبِت نُص وشها تحت الغطا و همست بخجل:
– طب يلا إطلع برا!! – ألبسهولك أنا؟
قالها بخُبث يُزيع الغطا عن وجهها، فـ هدرت بتوتر:
– لاء طبعًا!! – ليه بس؟!
قال بأسف زائف، فـ قالت ب\:
– يلا يا زين إطلع!!!
– طالع! الصبر من عندك يارب!!!
قالها بطريقة مُضحكة فـ ضحكت، و خرج و قفل الباب وراه، لفت نفسها بالغطا و قامت دخلت الحمام، خدت شاور و لبست لبسها الداخلي و قميصُه الأبيض اللي كان لابسُه تحت چاكت البدلة، أخدت نفس عميق منُه و ريحتُه كلها بقت فيها! طلعت بـ شعرها المبلول ليه و كان خلاص الليل ليِّل، و أنوار دهبية نوّرت اليخت، لقتُه قاعد على الكنبة ماسك تليفونُه و بيدخن سيجارة، رفع راسُه ليها و إبتسم إلا إن سُرعان ما إختفت إبتسامتُه لما شاف شعرها مبلول لدرجة إنُه بينقّط!
فـ رمى السيجارة في البحر و قام قرّب منها و قال بحدة:
– كُنتِ واعية وإنتِ طالعة بـ شعرك اللي كلُه ماية ده؟! مسك إيديها و دخّلها الأوضة، أخد منشفة و بدأ يجففلها شعرها و على مِحياه بعض ال\، فـ قالت بدلع:
– مش هيحصل حاجه يعني يا زين!! بصلها و قال بسُخرية و هو لسه بينشف شعره:
– على رأيك هيحصل إيه يعني .. إلتهاب رئوي حاجه بسيطة مش محتاجة!
إبتسمت، لف الفوطة على شعرها و ثبتها كويس، و أخد چاكت البدلة معاه و طلعوا برا، قعدت هي على الكنبة رافعة قدميها من على الأرض، و هو قبل ما يُقعد حط الچاكت على كتفها، تنهدت و سندت راسها على صدرُه شِبه نايمة في حُضنه، فـ حاوطها بدراع واحد و بإيدُه التانية مسح على رجلها الباردة صعودًا و هبوطًا بيدفيها عشان متبردش، للحظة حسِت إنها بنتُه، فـ تنهدت و هي بقت مُتيقنة إنها لو بعدت عنُه .. تمـ,ـوت!
سمعتُه بيقول بهدوء:
– هنرجع الڤيلا!
– مُتأكد؟
قالت و هي لسه على وضعها بس ربتت على صهره برفق، فـ أكد:
– أيوا! أومأت بهدوء، و همست:
– اللي يريحك! – واللي يريحك إنتِ؟
قال و هو بيضمها لصدرُه أكتر، فـ قالت بلُطف ترسم دوائر وهمية على معدتُه المُقسمة لطبقات:
– اللي يريحني إني أبقى معاك .. مش هيفرق المكان، مدام معاك فيه خلاص! – بتحبيني؟
سألها و هو لأول مرة يبقى محتاج يسمعها منها، رفعت وشها ليه و لمعت عينيها بمكر:
– ممم يعني!!!
رفع حاجببه و قال بضيق:
– يعني ؟!ده إيه السُكر ده؟!!! – يُسر متستعبطيش!
قال و هو بيرفع دقنها لمواجهته، فـ تأمل عينيها اللي بيعش/قها،
حاوطت هي رقبتُه و قرّبت وشها من وشُه، و أعطتُه قُبلة رقيقة برغم سطحيتها لمست قلبُه، و لما بعدت و رغم تأثيرها عليه من أقل حاجه بتعملها، إلا إنه همس بخُبث:
– أعتبر ده تثبيت يعني؟ ضحكت و همست بلُطف:
– زين .. – نعم!
قال و هو بيسند راسُه على راسها، فـ همست بـ رقة:
– إنت أحلى حاجه حصلتلي في حياتي!
– و إنتِ أنضف حاجه حصلتلي في حياتي!
قال و هو بيلتقط قُبلة من كرزتيها، فـ غمغمت بتذكُر:
– صحيح .. هو الراجل اللي كان ماشي معاك على طول ده .. كان إسمه يمكن ماجد، راح فين؟ – طردتُه!
قالها ببساطة، فـ هتفت بدهشة:
– ليه؟! – بصلك بطريقة معجبتنيش قبل كدا! كإن بينُه و بينك تار!
قال بضيق، فـ غمغمت بحُزن:
– هو فعلًا كان بيكرهني مش عارفة ليه!
و إسترسلت بحُب بتمسح على دقنُه:
– بس ده كان أقرب حد ليك من الـ guards يا زين! هتف بحدة:
– في ستين داهية! ضحكت من عصبيتُه، و سندت راسها على صدرُه بعد ما باست رقبتُه بـ رقة، فـ إبتسم لإنها لأول مرة تعمل كدا، و قال بـ لهفة:
– إعمليها تاني كدا؟ إبتسمت و قبّلت رقبتُه قبلة طويلة تلك المرة، فـ حاوط خصرها و نيّمها على ضهرها و قال ب\ زائف و صوت مبعثر:
– أنا مش عارف أعمل فيكي إيه!!! أعمل إيــه!!!
ضحكت من قلبها خصوصًا لما أناملُه تسللت لمعدتها و يدأ يدغدغها، ضحكت من قلبها فـ ضحك معاها و هو لسه مكمل لحد م بقت تترجاه يوقَّف:
– زين .. زيــن .. خلاص .. و حياتي .. همـ,ـوت!!! قالت وسط ضحكاتها فـ وقّف و قال بإبتسامة على ضحكها:
– بعد الشر عليكِ!! غمغمت ب\ زائف:
– مش هعمل كدا تاني أصلًا!! قال بحدة مُصتنعة:
– مافيش الكلام ده يا عسل!!! إبتسمت و نزلت طرف القميص اللي إترفع، فـ نزل بـ وشه في مواجهة وشها و قال بـ مكر:
– ساعات بحِس .. إني عايز أكلك!
إبتسمت بخجل فـ مال بشفتيه يعُض وجنتها عضّة خفيفة ضحكت على أثرها، و من ثم ذقنها، و رقبتها وسط ضحكاتها وهي بترجّع راسها لـ ورا من شدة الضحك، فـ إبتسم ورفعلها وشُه و هو بيتأمل ضحكتها، فـ توقفت عن الضحك و بصتلُه بإبتسامة و عيونها بتلمع بـ حُب، و غمغمت بعش/ق:
– عايزة أجيب طفل منك! و كملت بسعادة:
– يكون ولد و أسمه زين!! إبتسم و قال بهدوء:
– مش هنجيب ولد بس، هنجيب دستة!!
غمغمت بحُزن:
– طب أنا ليه محملتش؟ قال بهدوء:
– لما ربنا يإذن يا يُسر!! – يارب!
قالت بهدوء، و بصِت حواليها و قالت بخوف:
– الدنيا بقت كُحل، هتعرف ترجع؟ – أكيد طبعًا!
قالها بثقة! فـ تشبثت بعُنقه و قال بغنج:
– طب شيلني و إنت بتسوق اليخت، عايزه أشوفك و إنت بتسوق!! و بالفعل حملها من خصرها و يدُه الأخرى أعلى ركبتيها فـ بدى و كأنه حامل صغيرتُه، نزل بيها لمكان سواقة اليخت و قعدها جنبه و إبتدى يسوق عشان يرجع!!
• • • • • دخلوا الڤيلا الفجر، الدُنيا ضلمة فـ فتح الأنوار عشان يعرفوا يطلعوا السلم، فـ سألها و هو مُبتسم:
– إتبسطتي! – أوي!
قالت بـ بسمة مُشرقة، فـ مشّى إبهامُه على جلد إيديها الناعم و هو ماسكها، طلعوا و همُّوا بدخول الممر اللي يودي لجناحُه، إلا إن صوت ضحكات ريَّا الخارج من أوضتها و هي بتصرَّخ يـ نشوة!!:
– عــمَّــار! مــش كــدا يا عــمَّــار!!!
يُتبع♥
الفصل الرابع عشر
– عــمَّــار! مــش كــدا يا عــمَّــار!!!
يُسر جحظت بعينيها و لفتلُه لقتُه متسمّر مكانُه، حاوطت كفه بإيديها الإتنين و قالت و جسمها كلُه بيترعش:
– ز .. زين!!
نفض إيديها بعيد عنُه و مشي خطوات حفرت الأرض مكانه من شدة \ُه نِحية جناحها، يُسر وقفت مكانها و دموعها نزلت و هي حاسة بـ قلبها هيُقف هامسة:
– يا نهار إسود!! يا نهار إسود!!!!
شهقت لما لقتُه كسّر الباب حرفيًا لدرجة إن الباب إرتطم بالأرض!! دخل زين الأوضة و شاف أمُه في وضع خلّى نا*ر قلبُه اللي كان بيحاول يطفيها تشتعل أكتر، ريّا صرّخت وضمت الغطا لصدرها و اللي معاها إتصنَّم بصدمة، زين راح ناحيتهُم و مسك المدعو عمَّار من شعرُه و شدُه من على السرير فـ شد عمّار لبسُه الداخلي و بيحاول يلبسُه وسط ضَرب زين وشُه بـ لكم\ات عنيفة صاحت على أثرها ريَّا من الوضع برمتُه، مسك زين راس عمَّار و و وّجهها لـلحيطة وض/رب راسه عدة مرات فيها و هو بيصرّخ فيه بجنون حقيقي:
– يا ولـــاد الوســخــة!!!! يا ولــاد الكــلــب!!!!
وقع عمَّار على الأرض شِبه ميت بعد م أغمى عليه وراسه نزفت، بكت ريَّا و هي شايفة إبنها دخل في حالة هيستيرية، لدرجة إنه زاح كل اللي كان على تسريحتها على الأرض و هو بيصرّخ فـ وقعت حاجاتها متهشمة، بكت أكتر برُعب لما قرّب منها وصرّخ في وشها و عروقُه كلها بتشتد نافرة:
– أعــــمـــل فــيـــكي إيــــه!!!! أخــلَّص عــلــيــكِ و لا أعــمــل فــي نـــجاســتــك إيـــه!!!
يُسر كانت قاعدة على السلم برا بترتجف بخوف من الأصوات اللي سامعاها و متجرأتش تدخُل الأوضة و لا تشوفهم و تحطُه في موقف أسوأ، هيبقى فيه أسوأ من إبن شاف أمُه في وضع زي ده؟ حطت إيديها على ودنها من صراخُه العنيف رافضة حتى تسمع إنهيارُه اللي مخلي قلبها يـنـز.ف!! إتقهرت عليه .. كس\روا فيه كُل حاجه حلوة! نفسها تدخُل تجيبها من شعرها و تخلّص عليها بإيديها!! ض/رب ضهر السرير وراها بعُنف و هو بيهدر بقسوة:
– مِــن بُــكــرة مــشــوفــش وشــك هــنـا!! تلمي هدومك و في أي داهية ميهمنيش!! مـش عـايـز أشــوف وشــك تــانــي!!!
قال كلامُه و بصلها يعينيه اللي كانت زي الـد.م، نظرات إحتقار من راسها لرجليها، و مشي من قُدام سحب عمَّار من شعرُه فـ تلطخت إيدُه بالدم، و سحلُه على الأرض و طلع بيه من الجناح، يُسر لما شافتُه إتصدمت و رجت خطوات لـ ورا بتكتم شهقاتها بكفها، نزل بيه على السلم بـ وش مش عليه أي تعبير، خرج بيه من الڤيلا و رماه لـ حارس من حُراسه يرميه في أي حتة بعد م يتأكد إنه م\ات، رجع بإيد بتنقط دمُه، يُسر فضلت واقفة بتترعش، مبصلهاش حتى، و راح على جناحُه بخطوات قاسية، بكت يُسر و دخلت لـ ريّا أوضتها بعد ما
مسحت دموعها بعُنف، لقتها بتعيط و الغطا لحد صدرها، وقفت قُدامه و همست بـ غِل، غِل وكإنها أُم و اللي قُدامها ست أذِت إبنها الوحيد:
– ربنا ينتقم منك!! دمَّرتيه و قهرتيه! مبسوطة دلوقتي؟ إنتِ .. إنتِ اللي عملك أم .. ظلمك!!! و خرجت من الأوضة و هي شِبه بتجري على جناحهُم، دخلت الجناح و منُه وقفت قُدام باب الأوضة المقفول، مسكت مقبض الباب و لوِتُه، مفتحش، فـ إتصدمت و من صدمتها دموعها نزلت، خبطت على الباب بإيد بتترعش و قالت وصوتها مهزوز:
– زين! مُمكن تفتحلي؟
شهقت ببكاء زي الأطفال لما مردش عليها رغم إنها سامعة صوت نفسه العالي جدًا، و قالت برجاء باكي:
– حبيبي .. مُمكن عشان خاطري تفتحلي!! بكت أكتر لما ملقتش منُه أي إستجابة، فـ قالت وسط شهقاتها:
– زين .. زين إفتحلي عشان خاطري يا زين، إفتحلي عايزة أخدك في حُضني! سندت راسها على الباب و غمغمت بعياطها اللي يقطَّع القلب:
– أنا عارفة إنك عايز تبقى لوحدك، بس أنا .. أنا مش عابزة أسيبك لوحدك! مش هدايقك والله .. والله هاخدك في حُضني بس و مش هدايقك!!
فقدت الأمل فـ إترمت على الأرض قُصاد الباب ساندة جنب راسها عليه، بتعيط بحُرقة ضامة قدميها لصدرها، لحد مـ غفت من شدة التعب و الإرهاق اللي غمروا جسمها المُنهك!
و زين .. زين كان قاعد حاطت راسه بين إيديه بعد ما غسلها و في وجع في راسه هيفرتك دماغه، ولأول مرة يحني ضهرُه، لأول مرة يحس إنه إتكس\ر بالشكل ده، المشهد صحّى جواه حاجات مـاصدَّق أنها كانت إبتدت تغفى!
دمعة خاينة نزلت من عينيه فـ مسحها بعُنف شديد، صوتها من ورا الباب و عياطها وجعوه فوق وجعُه، الطفل اللي جواه نفسُه يفتحلها و يترمي في حُضنها، و الراجل ذو الهيبة و المكانة و المنصب رافض رفض قاطع، رافض بعد م حس إنه إتكس\ر قدام نفسه و قدامها! و للأسف زين الكبير ض/رب زين الصُغير قلَم على وشُه عشان يسكُت ..
فـ خبّى زين الصغير راسه بين رجليه و وجعُه بيزيد أضعاف، و كإن المشهظ يتاعد تاني قُصاد عينيه، حاسس بـ نغزة في قلبُه، كإنه خلاص هيُقف، غمّض عينيه و حط إيدُه على قلبُه و هو حاسس إنه مش قادر يتحمل الوجع اللي جواه، لا عارف ينام .. ولا قادر يصحى و يفضل بـ نفس الشعور اللي بينهش في روحُه ده، ليلة مرِت عليه و كإن عربية نقل ضخمة مرت على روحُه، هو نفسُه ميعرفش مرت إزاي!
إلا إنه فجأة لقى النهار طلع، و الشمس طلعت تاني، قام من على السرير و قل/ع يمكن الخنقة اللي جواه تروح، و أخيرًا قرر يطمن عليها، فتح الباب و إتفاجيء بجسمها اللي كان مُتكيء على الباب وقع جنب رجلُه!!
ميّل عليها و شالها من على الأرض الباردة بيردد بضيق: