لتنفجر في البكاء ليشعر سليم إنه في وضع لا يحسد عليه فهو يعرف عمه جيدا ويعلم جشعه وطمعه ولكنه لا يتخيل ان يقوده حب المال الى ق*تل او تعذيب ابنة عمه وهو لن يسمح به فهي مهما تكن إبنة عمه ويشعر بالمسئوليه تجاهها
ليقول بضيق
= انا مش هسمح ان عمي يمس شعره من عليا ولا هسمح ان عمي ياخد ميراثها واكيد في حل غير الجواز.
لتجهش رابحه في البكاء وهي تقول
= حل ايه يا بني انا هخلي عليا تتنازل عن حقها لعمها يمكن يحل عنها وانت بابني كتر خيرك .
لتحاول ترك الغرفه ليأتيها صوت سليم حازمآ
=رايحه فين احنا مخلصناش كلامنا . ليشعر ان ما سيقوله هو الحل الاخير والمجبر عليه لانقاذ ابنة عمه .
=اسمعي البي هقولهولك كويس ولو وافقتي تفهميه لبنتك كويس علشان ميبقاش فيه غلط بعد كده
أنا تقريبا مرتبط من واحده بنت عيله كبيره وكنت ناوي اخطبها .
لترد رابحه بانكسار
= مبروك يابني
ليقاطعها سليم بصرامه
= ياريت متقطعيش كلامي وتسمعيني للأخر
ليكمل حديثه بتهجم
= أنا هتجوز بنتك.. بس جواز صوري قدام الناس هنا وبس و هاخدها معايا القاهره بس هناك وده المهم محدش هيعرف بجوازي منها يعني هبقى ابن عمها وبس الجوازه دي هتستمر لحد ما تبلغ واحد وعشرين سنه يعني تبقى في سن قانوني يحق لها تستلم ميراثها من عمها وساعتها انا اللي هسلمها الميراث من عمي وهحميها وطبعا بعد كده هنطلق علشان كل واحد يعيش حياته مع اللي يناسبه
وبرجع أأكد عليكي تعرفي عليا
باتفاقنا ده .
لتمسح رابحه دموعها وقد شعرت بالراحه
= حاضر يابني وجمايلك ده مش هنسهولك العمر كله أنا رايحه لعليا افهمها .
سمعت عليا حديث والدتها مع سليم لتتدفق الدموع من عينيها ولتجري سريعآ الى غرفتها قبل ان يراها سليم والشعور بالذل يق*تلها
لترتمي على السرير وتبكي كما لم تبكي من قبل .تبكي حبها الذي وئد في مهده تبكي علي كرامتها التي اهدرت و والدتها تتذلل لسليم حتى يوافق على الزواج منهالتقوم بض*رب السرير بقب*ضتيها وهي تصرخ بصوت مكتوم
= غبيه…غبيه…ازاي فكرتي انه ممكن بفكر يتجوزك …..يتجوز واحده عمره ماشفها واحده بيعتبرها فلاحه جاهله متنسبش مقامه العالي …بس لاء والله لندمك على كل كلمه قولتها ..والله لندمك على كسرة نفس امي وهي بتتذلل قدامك علشان تقبل تتجوزني..والله لاخليك تتذل للفلاحه علشان
ترضى عنك وساعتها هقولك أسفه متناسبنيش .
لتسمع والدتها تطرق على باب غرفتها
فتقوم بمسح دموعها = ادخلي ياماما….
لتجد والدتها ترسم ابتسامه مرتعشه على شفتيها
= عليا أنا عاوزة أقولك على حاجه… لتقوم عليا سريعا باحتضان والدتها لتخفف عنها
= أنا عارفه يا ماما وسمعت كل حاجه لتبعدها والدتها وهي تنظر في وجهها بقلق
= سمعتي كلامي مع سليم ؟!
عليا وهي تهز رأسها علامة الايجاب
= ايوه سمعت ان الجواز هيكون صوري وان محدش هيعرف اننا متجوزين في القاهره وانه مرتبط بواحده تانيه مناسبه له وان بعد سنه هنطلق ..ايوه سمعت كل حاجه..
لتشعر رابحه بالصدمه من معرفة ابنتها للامر .
= و رأيك ايه يا عليا ؟
لترد عليا بتصميم وهي ترفع رأسها عاليآ
= قوليله موافقه…..
الفصل الثالث
بعد مرور ثلاثة أيام…..
إنتهى المأذون من عقد قران سليم المنشاوي من إبنة عمه عليا المنشاوي
وانتهي عرس الزواج بما تضمنه من استقبال المهنئين وذبح الزبائح بما يليق بعائلة المنشاويه
وكان الحاج عتمان يشعر بالفرح لنجاح مخططاته و يوجه سليم للغرفة المتواجدة بها العروس
=ألف مبروك يا سليم يابني دي اوضتك انت و العروسة .
ليرد سليم بتهكم
=العروسه اللي مشفتهاش لغاية دلوقتي ويا ترى موجودة جوا و لا لسه مخبينها .
ليرد عتمان وهو يشعر بالحرج
= لاء ازاي العروسه جوا الاوضه بس انت عارف انا مربيها ازاي وان ممنوع اي حد يشوفها قبل الجواز .
ليرد سليم والحده بصوته
= ابن عمها وجوزها ميبقاش اي حد يا عمي إلا بقي لو العروسة وحشةو كنت خايف لأرجع في كلامي .
ليحاول عتمان النفي ليقاطعه
سليم بتهكم
=خلاص ياعمي سيبني ادخل لعروستي ولا لسه ممنوع ؟!
ليسارع عتمان بالرد
= لا ودي تيجي اتفضل يابني عروستك مستنياك جوا
ليدخل سليم الغرفة الخاصه به هو وعروسته .
*******
قام سليم بالطرق على باب الغرفة ثم دخل اليها
ليجد العروس وهي ترتدي ثوب الزفاف الابيض والطرحه البيضاء الطويله التي تنسدل على وجه وجسم العروس فتخفيه تمامآ .
ليتطلع اليها بتهكم وهي تجلس على طرف السرير وتطرق برأسها للأسفل
ليقول بداخله بسخريه
” الظاهر العروسة وحشه فعلا …. لسه لحد دلوقتي مخبيه وشها ”
ليقول وهو يتأملها بسخ*رية
= ازيك يا عروسة ؟؟
لترد عليه بصوت شبه هامس
= الحمد لله .
ليجلس سليم على كرسي مقابل لها وهو يضع رجل فوق الاخرى في تعالي
ليقول لها بصوم صارم
= في شوية حاجات كده عاوزين نتفق عليها من دلوقتي علشان السنه اللي هنقضيها مع بعض تمر من غير مشاكل
أولآ محدش هيعرف بموضوع جوازنا غير انا وانتي وامي واختي بس
غير دول محدش هيعرف وانتي هتبقى قدامهم بنت عمي اللي جايه تكمل الجامعه بتاعتها في القاهرة وبس
تاني حاجه لازم تعرفيها ان انا مرتبط وكنت على وشك اني أخطب بس طبعآ ده هيتأجل لبعد طلاقنا .
وثالثآ وده الأهم جوازنا هيبقى ع ورق وبس …أظن انتي فاهمه أنا أقصد ايه
وطبعآ أنا مش همنعك تحبي او ترتبطي
ومش هتدخل في حياتك طول ما بتعمليش حاجة غلط يعني احنا بالنسبه لبعض ولاد عم وبس . لتقوم عليا التي تشعر بكلم*اته كالخنجر تغرس في قلبها بهز رأسها علامة علي الموافقه دون أن تصد*ر صوت
لينتفض سليم من جلسته ليقول لها بغ*ضب
=مش ممكن كده احنا هنقضيها نظام خرس ولا إيه ؟! انتي ليكي لسان اتكلمي وردي عليا واقلعي الطرحه الي متكفنه بيها دي .
ليقوم بنزع الطرحه عن رأسها لتقع على الأرض لينساب شعرها كشلال من الذهب حول وجهها وظهرها في تموجات ناعمه تسحر القلوب
لترفع رأسها اليه لتصطدم عينيه بوجهها الملائكي ذو العيون الخضراء اللازورديه كموج البحر واسعة تظللها رموش سوداء كثيفه تزيد من روعة عينيها وشفتان صغيرتان ممتلائتان شهيتان كالكريز الناضج .
ليتسمر سليم في مكانه وقد أخذ بجمالها الطاغي
ليتوقف عن الكلام وهو يتأملها بذهول بدء من وجهها الفاتن لشعرها المنتشر حول وجهها كأطار من الذهب لقوامها الفاتن في فستان الزفاف العاري الكتفين والظهر والضيق عند الصد*ر والوسط ليبرز مفاتنها الخلابة لتنتشر تنورته الواسعه حولها في طبقات من الدانتيل في مشهد أقرب لمشهد الأميرات الاسطوريات
لينعقد لسانه تمامآ ويمر بعض الوقت
وهو صامت ينظر اليها بدهشه وهو يتأملها بذهول
لتتفاجئ عليا بصمته ونظراته المتأمله لها
لتملس على تنورتها بتوتر وهي تقول
=في حاجة يا ابن عمي ؟!
ليرد سليم في دهشة وهو مازال يحاول استيعاب ما يراه
= انتي مين ؟!!
لترد عليا وهي تشعر بالدهشة من سؤاله
= أنا عليا بنت عمك سلامة النظر .
ليتنحنح سليم بحرج وهو يقوم باختراع سبب لسؤاله الغريب
= اه أنا عارف طبعا انك عليا بنت عمي
انا قصدي انتي مين قالك مترديش عليا وانا بكلمك ؟ اظن ده مش من الذوق .
لتتفاجئ عليا بكلامه ومهاجمته لها
لترد بعن*ف وهي تنهض من على طرف السرير
= انا عندي ذوق واعرف أرد كويس بس انا مش فاهمة أرد على إيه كل الكلام اللي إنت جاي تقوله دلوقتي
ماما قالته ليا وبلغتها موافقتي واظن انه مش من الذوق انك كل شويه تكرره عليا .
لينفض سليم رأسه وهو يحاول تجاوز صدمته بجمالها الشديد الذي فاجأه
ليرد بعن*ف وهو يقترب منها حتى واجهها تماما
= قصدك إيه إني معنديش ذوق ؟!
لتبتلع عليا ريقها وهي ترتبك من قربه الشديد منها لتدير وجهها بعيد عنه وهي تقول