المقدمة عذرا صديقتى ….. فلا تلومينى على حبى فليس قلبى بيدى احببته دون ان اعلم وعش.قنى قلبه
ليس لى الا انتى فلا تهجرينى وتلومى قلبى كنت انتى الاخت والصديقة فلا تبتعدى وتتركينى
استمعى اليا فانا عا.شقة وهو محبوبى لم يكن عاشقا لكى بل لى انا فهل تلومى القلب العا.شق وانتى من عشق اغفرلى فاذا اردتى ان ارحل فسوف ارحل وساقول لكى وداعا صديقتى العزيزة
الحلقة الاولى
صباح جديد اشرق بضياوه على الدنيا لينثر نوره على خلق الله
هنا فى هذا المنزل البسيط نسمع رنات الهاتف رنات متتالية تست.قيظ على صوتها بطلتنا الجميلة(ندا)
هذه الفتاة الجميلة الرقيقةيتمية الاب توفى والدها منذ اكثر من عشر سنوات تاركا وراه(ندا)ووالدتها (نادية )الذى احبها وعشقها ومن اجلها ترك اهله وعائلته فى الصعيد باحثا عن الحب والسعادة معها ولم يكن مخ.طئا فكانت (نادية) مثال الزوجة الصالحة الصبورة المخلصة لزوجها حتى بعد وفاته نعود الى (ندا)
اذا نظرنا اليها لانعلم ايا كان جمالها اهو شرقى ام اوربى ذلك يرجع الى اصول جدتها لوالدتها ذات الاصول التركية ف(ندا) تشبهها
كثيرا
استقيظت وفتحت عيناها العسلية الرقيقة وجدت اسم صديقتها (انجى ) اقرب الاصدقاء اليها واكثرهم قربا منها
ندا:خير الحرب قامت صاحية بدرى ليه
انجى:طيب مفيش صباح الخير يا موزتى حرب كده على طول
ضحكت ندا بشدة:اعملك ايه اصل غريبة يعنى انك صاحية بدرى كده طيب انا واحدة عاطلة عن العمل وانتى بقى قايمة ليه
انجى:على اساس انى بشتغل مش كده
ندا:انجى اصطبحى وانتى هتشتغلى ليه يا حبيبتى خليكى انتى تعملى فى ضوافرك
انجى:تصدقى انا اللى غلطانة ده انا كنت جايبلك شغل بس خسارة فيكى
اعتدلت ندا فى جلستها :بجد يا انجى
انجى:ايوه
كده اتعدلى ….. شوفى يا ستى طبعا انتى عارفة ان بابى اما رجع من السفر شارك واحد صاحبه فى شركة ملابس مظبوط
ندا:مظبوط بس بلاش بابى كده اصل الضغط بيعلى عليا حلوة بابا مش ا و.حشة ابدا والله
انجى:يا باااى عليكى سيبنى اكمل ….. المهم ان الشركة طالبين سكرتيرة خاصة
ندا:يعنى ايه خاصة ؟
انجى:يعنى شهادة وكورسات ولغات فهمتى ولا فهمك على ادك
ندا:اه طبعا واختك حبيبتك هى اللى فيها المواصفات دى مش كده
انجى:هههههه دلوقتى اختك ماشى يا ستى جهزى نفسك بكره الساعة 9 هفوت عليكى اوديكى هناك اتفقنا
ندا:اكيد طبعا 9 بالظبط هتلاقينى بايتة فى الشارع
انجى:
للدرجة دى واقعة
ندا:اعمل ايه يا انجى ماما تعبت اوى من يوم بابا مااتوفى كفاية عليها اخواتى ومصاريفهم
انجى:معلش يا حبيبتى بكره تشتغلى وتشيلى عنها بس ليه متروحوش الصعيد عند اهل باباكى الله يرحمهم وتطلبوا ميراثكم
شردت ندا قليلا:مش عارفة ياانجى ايه اللى يخلى ماما رافضة حتى انا احنا نكلمهم او يكون لينا صلة بيهم مش عارفة
انجى:معلش يا حبيبتى بكره تعرفى وتستريحى المهم اسيبك انا واروح النادى باااى
ندا:ده اللى انتى فالحة فيه ما تروحى يا بنتى شركة باباكى واقفى جنبه مش كفاية اخوكى المد.لع اللى ليله نهاره بيجرى وراء البنات
انجى:امممم انا مش
هخلص منك سلام يا موزتى
ندا:سلام يا بطتى
قامت ندا من سريرها متوجهة للخارج لتجد والدتها وهى تعد لهم طعام الافطار اقتربت منها وقب.لتها على خدها
ندا:صباح الفل يا ست الكل
ابتسمت نادية:صباح الخير على عيون حبيبتى صاحية بدرى ليه
ندا:ابدا البت انجى طلبتنى وقالتى انها شغل عندهم فى الشركة سكرتيرة
نادية”:طيب كويس ندا تشتغلى احسن يا حبيبتى لحد ربنا يسهلها عليكى وتشتغلى شغل احسن
ندا:يارب يا ماما انا تعبت بقالى سنتين من يوم ماااتخرجت وانا قاعدة كده حتى الشركة اللى قدمت فيها عشان الموديلات اللى بعملها محدش رد عليا ولا عبرونى
نادية:معلش
يا حبيبتى بكره ان شاء الله ربنا هيفرجها هتشتغلى وشغلك فى الازياء هيتعرف
ندا :يا رب يا ماما هو يا مامامينفعش افتح معاكى موضوع
نادية وقد فهمت مقصدها:لو هتفتحى موضوعك اهلك فى الصعيد يبقى لا \
ندا:طيب ليه بس افهم
نادية:من غير ليه انسى الموضوع عشان خاطرى ….. ويلا انزلى لخالك تحت كان بيسال عليكى عايزك تروقى معاه المحل
ندا:حاضر يا ماما هفطر وانزله
انتهت ندا من افطارها واقامت صلاتها ونزلت الى خالها (ناجى) اقرب الناس جميعا الى ندا حتى من والدتها وهو يكبر ندا بحوالى عشر سنوات فيعتبر اخيها الاكبر وصديقها الوحيد
ندا:
يا صباح الخيرات يا نوجى
ناجى:يا صباح الحلويات والشيكولاتات والبسكوتات
ندا: ايه يا عم انا كده هتخن
ناجى:ماشى يا ستى اتفضلى ظبطى معايا المحل عندى طلبيات افراح كتير النهاردة
ندا:يا حبيبى يا نوجى ربنايرزقك يا رب ويزود الافراح عشان انت تعملهم الورد وانا اقبض
ناجى:
طيب والغلبانة مراتى دى اعمل فيها ايه
ندا:امنية دى حبيبتى هى حتة شيكولاته وتدينى اللى فى جيبها
ناجى:بس بقى اشتغلى بقى
ندا:ماشى يا سيدى اخر يوم ليا النهاردة اصلى لقيت شغل
ناجى:بجد مبروك يا نودى بس فين
ندا :عند انجى فى شركة باباها ادعيلى يقبلونى واشتغل بقى
ناجى:ان شاء الله يا حبيبتى هيقبلوكى بس ليا الحلاوة بعد كده
ندا:اشتغل انا بس وكل يوم هجبلك شيكولاته بس قول يارب
صباح اليوم التالى استيقظت وارتدت ملابسها وحدثت انجى للتاكيد على موعدهم
ذهبت بصحبة انجى الى مقر الشركة ذهبتا الى المكتب الذى هستعمل فيه ندا عرفتها انجى على سيدة فى العقد الرابع من عمرها تدعى تدعى مدام(سناء) انها مديرة مكتب رئيس مجلس الادارة والكل يعرفها باخلاقها الحميدة والشخصية الوقورة المحترمة
انجى:صباح الخير يا مدام سناء
سناء:صباح الخير يا انجى اخبارك يا حبيبتى
انجى:الحمد لله ….
اقدملك ندا صديقتى الوحيدة وتقدرى تقولى اكتر من اختى وجاية عشان وظيفة السكرتيرة ايه رايك
نظرت سناء الى ندا :يبقى كده الشغل بالامر المباشر
انجى:لا ابدا بس انا استئذنت بابى واونكل مدحت ان ندا تشتغل معاكى لو مكنش عندك مانع
ابتسمت سناء:لا يا حبيبتى طبعا معنديش مانع بالذات انها بنوتة زى القمر اهى
تحدثت ندا لاول مرة:ربنا يخليكى متشكرة اوى
سناء:لابجد انتى حلوة اوى ما شاء الله انتى مصرية
نظرت انجى لندا وضحكت :اه والله مصرية بس جدتها تركية عشان كده طالعة شبهها
سناء:عشان كده …..
طيب يا ستى اعرفك على زميلاك هنا غادة وارؤى
واشارت الى فتاتين يجلسان على مكتبهم
ندا:تشرفت بيكم
ارؤى:اهلابيكى يا ندا نورتى
غادة:اهلا
لحظت ندا اسلوب غادة البارد ولكنها تجاهلتها
تركتها انجى مع مدام سناء لتبدا بتعليمها نظام العمل استغرقوا اكثر من ثلاث ساعات حتى دخل الى الغرفة شاب فى العقد الثالث من عمره يدعى (زياد)
سناء:اهلا يا مستر زياد اتاخرت كتير (عمر)بيه سال عليك كتير اوى
زياد:معلش بقى اعمل ايه الطريق كان وحش اوى وانا راجع من اسكندرية
سناء:المهم حمد لله على سلامتك مستر عمر كلمك كتير وموبيلك مقفول اطلبه وطمنه عليك
امسك بهاتفه ولكنه انتبه الى وجود ندا فنظر الى سناء:مش تعرفينا شايف وجه جديد معانا
اشارت الى ندا:دى
ندا السكرتيرة الجديدة معانا هنا
زياد اليها:اهلا اهلا ياانسة ندا الشركة نورت
ابتسمت ندا برقة:متشكرة ربنا يخليك
زياد:سوال معلش هو انتى مصرية ولا ايه
ضحكت سناء :تصدق انا سالت نفس السوال بس طلعت مصرية بس جدتها تركية عشان كده حلوة اوى
تدخلت غادة :ويعنى المصريين وحشين يامدام سناء
سناء :انا مقلتش كده اقصد ان ندا اخدت الجمال المصرى والتركى الاتنين مع بعض ثم يا ستى ماانا مصرية زيك ابقى وحشة بقى
زياد:ايه يا جماعة المصرى حلو والتركى حلو كلنا حلوين وطعمين مقطقين ولا ايه يا ندا
رن هاتفه فجاة فاعتدل فى وقفته واشار
لهم بالسكوت
زياد:الووو ايوه يا عمر اخبارك ايه….. لاانا لسه واصل من شوية
…..
لالا متخافش كله تمام …… خلاص يا حبيبى ترجع بالسلامة…… مع السلامة
انتهى من مكالمته وتحدث الى سناء:عمر راجع بكره ان شاء الله
سناء :يوصل بالسلامة ان شاء الله
زياد:طيب تمام امشى انا بقى بدل ماانام وانا واقف
اتجه بنظره الى ندا:تشرفنا ياانسة ندا
ندا :الشرف ليا انا يا مستر زياد
جلست مع سناء من جديد لتكملة عملهم حتى تحدتث سناء:على فكرة ياندا مستر عمر راجع بكره
ندا :ومين مستر عمر
سناء :ده يا ستى يبقى رئيس مجلس الادارة ابن مدحت بيه شريك بابا انجى بس عمر بقى يبقى الكل فى الكل كل
حاجة فى ايده هو وزياد يبقى اخوه الصغير وانتى بوجودك هنا هتبقى تحت ملاحظته ولازم شغلك يعجبه اصل بصراحة على اد ما هو انسان محترم واخلاق الا اللى يغلط فى شغله مش بيتهاون معاه ابدا فهمانى
ندا:حاضر يا مدام سناء وربنا يستر بقى
اليوم التالى كان يوما عاديا فى حياة ندا حتى ذهبت لعملها للمرة الثانية وبدات فى عملها التى كلفتها به سناء ظلت تعمل فى صمت خرجت سناء الى احدى المكاتب وتركت ندا وحيدة فمكتب سناء يبعد بضع خطوات عن مكتب غادة وارؤى
كانت مندمجة فى عملها حتى انها لم تشعر بالقادم احست كان احدا يقف امامها
رفعت نظرها لتصطدم برجل يقف امامها
ندا:افندم حضرتك عايز مين
الرجل :انتى اللى مين
ندا:انت اللى داخل هنا يبقى من حقى اسالك انت مين وعايز ايه
الرجل:ايه ده انتى ازاى تكلمينى كده انتى متعرفيش انا مين
ندا:الصراحة محصليش الشرف حضرتك مين
دخلت سناء فى نفس اللحظة :مستر عمر حمد لله على السلامة
عمر:الله يسلمك يا مدام سناء ممكن اعرف مين الانسة وبتعمل ايه هنا
نظرت سناء الى ندا التى احمر وجهها حين نطقت باسم عمر
سناء:دى ندا السكرتيرة الجديدة
نظر عمر الى ندا :طيب والسكرتيرة مش تتكلم باسلوب احسن مع الناس
ولا ايه يا انسة
ندا بخجل:انا اسفة مكنتش اعرف حضرتك
نظر اليها للحظات ثم دخل الى غرفته محدثا سناء :الاوراق المتاخرة تيجى امضيها حالا
سناء :حاضر يا فندم
عمر:مدام سناء ابعتيلى ندا عاوزاها
الحلقة الثانية
دخلت ندا الى غرفة عمر وجدته يجلس على مكتبه رفع نظره اليها ثم اشار لها بالجلوس
عمر:اتفضلى اقعدى
جلست وهى تشعر بالتوتر من رد فعله بعد مقابلتهما الاولى
عمر:بصى يا ندا واسمحيلى اقولك ندا من غير انسة
ندا:اه طبعا اتفضل
عمر:طبعا انتى عارفة انك هتبقى سكرتيرة خاصة عارفة ده معناه ايه ؟
ندا:اه طبعا مواعيد حضرتك وتنظيم شغلك وترجمة الجوابات
عمر:اه صحيح انتى معاكى كام لغة؟
ندا :انجليزى ووفرنسى وايطالى وتركى
عمر:تركى كويس جدا احنا بنتعامل مع شركات تركية ولنا معاها شغل كتيرواكيد هحتاجك
ابتسمت ندا وقد بدا شعور الرهبة منه يقل :انا تحت امر حضرتك فى حاجة مطلوبة منى
عمر:لحد دلوقتى مفيش عايزك تتعلمى من مدام سناء الشغل كويس انا مش بحب الغلط فى الشغل وسناء عارفة كل صغيرة وكبيرة هنا اتمنى تتعلمى منها كويس
ندا:ان شاء الله بعد اذنك
قامت من مكانها ولكنه استوقفها:ندا على فكرة فى بكرة عشاء عمل ولازم تكونى موجودة
ندا:انا طيب ليه
ضحك عمر:ماانا قلت سكرتيرة خاصة يعنى هتبقى موجودة معايا فى اى عشا
او غداء عمل ولازم تهتمى بكل صغيرة وكبيرة وياريت اول ماادخل اشرب النسكافيه بتاعى وعم محمد الساعى عارف كده
ندا:اسفة مكنتش اعرف هاروح اجيبه لحضرتك
عمر:ماشى يا ستى بس بلاش حضرتك دى خليها مستر عمر احسن
ابتسمت برقة جذبته:حاضر يا مستر عمر
خرجت ندا وعينا عمر متعلقة بها حتى غابت عن نظره وعاد الى عمله مرة اخرى اما ندا خرجت لسناء واخبرتها بحديث عمر سالتها على مكان البوفيه لتحضر له النسكافيه
دخلت فوجدت رجل كبير فى السن وقد ظهر عليه التعب
ندا :السلام عليكم
عم محمد:وعليكم السلام انتى مين يا بنتى
ندا:انا ندا
السكرتيرة الجديدة لمستر عمر وكان عايز النسكافيه بتاعه
قام عم محمد بتعب لاحظته ندا :حضرتك تعبان
محمد :شوية يا بنتى الحمد لله
ندا:طيب ممكن تسيبنى انا اعمله وحضرتك استريح
محمد:لا يا بنتى خليكى مش عايز اتعبك
ندا:تعب ايه بس قولى بس سكر اد ايه
محمد :ربنا يسعدك يا بنتى معلقة واحدة بس
انتهت من اعداده واتجهت الى مكتب عمر كان عمر يتحدث فى الهاتف وضعته امامه اشار اليها بالانتظارحتى ينهى مكالمته
عمر:فين عم محمد مجبش النسكافيه ليه
ندا :بصراحة لقيته تعبان عملته انا وجبته
عمر:يعنى انتى اللى عملتيه؟
ندا:ايوه هو مش مظبوط
ارتشف منه ونظر اليها:بالعكس مظبوط جدا من هنا ورايح انتى اللى تعمليه ممكن
ندا:حاضر عن اذنك
خرجت من المكتب اصطدمت بغادة
غادة:اومال فين عم محمد مجبش النسكافيه ليه
ندا:كان تعبان شوية عملته وجبته
غادة:كمان عملتيه ومستر عمر رضى يشربه
ندا:اه طبعا فيها حاجة دى
غادة:لا ابدا مستغربة بس ممكن ادخله
ندا:لحظة واحدة استئذنه
دخلت غادة الى مكتب عمر وماهى الالحظات وسمعوا جميعا صوت عمر عالى وهو يتحدث لغادة اقتربت ندا من ارؤى وهما يسمعان صوت عمر العالى
ندا:هو فى ايه يا ارؤى
ارؤى:اكيد عملت مصيبة
ماانا عارفها
ندا:ليه بس كده
ارؤى:يا ندا غادة مش بتشتغل كويس فاكرة نفسها جاية تتفسح على طول تاخيروشغل مش مظبوط وتاخير ويا ما حذرتها مكنتش بتسمع منى
ندا:طيب هى عملت ايه لكل ده سامعة صوته ده شكله صعب اوى
ارؤى:بالعكس انسان محترم جدا بس اكيد عملت حاجة تخليه يتعصب بالشكل ده
بعد قليل خرجت غادة فى منتهى العصبية نظرت الى ندا وارؤى بغضب :ايه بتتكلموا فى ايه اكيد بتجيبوا فى سيرتى
ارؤى:واحنا هنجيب فى سيرتك ليه بس احنا مستغربين من صوت مستر عمر
غادة:شئ ميخصكش حاجة بينى وبينه محدش يدخل
ابتعدت ندا:ذاهبة الى
مكتبها وجدت عمر يخرج من مكتبه باحثا عن سناء
عمر:فين سناء؟
ندا بخوف:راحت شئون العاملين
نظر الى غادة ورجع الى ندا:تعالى ورايا
دخلت خلفه تشعر بخوف منه جلس على مكتبه وهو يفرك وجهه بعصبية ثم نظر اليها
ندا عايزك تكتبى جواب اعتذار للشركة التركية عن الجواب اللى راحللهم غلط وعرفيهم ان الملف الصحيح هيوصلهم النهاردة
ندا:طيب فى كلام معين اكتبه
عمر بعصبية:انتى مش عايزة تفهمى ليه اكتبيه انتى صعبة دى
انتفضت من صوته وادمعت عينهخا ولكنها حاولت التماسك واكملت :طيب العنوان ايه
عمر:اسالى الست غادة
ندا:حاضر عن اذنك
خرجت واتجهت الى غادة
ندا :غادة عاوزة عنوان الشركة التركية
غادة بعصبية:نعم وعايزاه
ليه بقى ان شاء الله
ندا:اكيد شغل يعنى
غادة:وانتى بقى دخلتى لمستر عمر عشان انتى اللى تبعتى الجواب ده شغلى انا
ندا:مستر عمر هو اللى طلب منى ابعت الجواب لو سمحتى العنوان
غادة:اسفة مش هتاخديه انا هكتبه وابعته
ارؤى:وانتى تعرفى تركى
غادة:ملكيش دعوة انتى
ندا:لو سمحتى هاتى العنوان
غادة:مش هديهولك واتفضلى من اودامى دلوقتى
اشتد الخلاف بينهم وارتفع صوتهم حتى وصل لعمر خرج من مكتبه بهدوء ينظر اليهم ولم ينتبهوا الى وجوده حتى اشتدت عصبيبة غادة:انتى غبية مش بتفهمى قلت مش هتاخديه
صرخ بها عمر:غاااادة
التفوا جميعا اليه نظر الى
ندا راى دموع عيناها تنساب الى وجنتها دخلت سناء فى نفس اللحظة فقالت فى دهشة:هو فى ايه
التف عمر الى سناء:مدام سناء طلعى قرار برفد الانسة غادة
ثم نظر الى ندا :تعالى يا ندا لو سمحتى
دخل الى مكتبه وخلفه ندا التف اليها:انا اسف
ندا :على ايه
عمر :على اسلوبى معاكى من شوية غصب عنى والله بسبب الست غاادة واهى خلاصر هتمشى من هنا
ندا:طيب انا ممكن اطلب حاجة
عمر:طبعا
ندا:ممكن مترفدش غادة هى كانت عصبية عشان حضرتك زعقتلها جامد واكيد كانت محرجة ممكن تغفرلها المرة دى
عمر:دى كانت هتعملى مشكلة مع
شركة كبيرة الانسة بعتت جواب غرامى معرفش كتبته لمين والمشكلة ان اللى استقبل الجواب بيعرف عربى فهم الكلام وشوفى انتى منظر الشركة هيكون ايه غير طبعا استهترار وعدم تركيز
ندا:انا مكنتش اعرف كده بس ممكن تغفرلها المرة دى بس
نظر اليها طويلا:حاضر عشان خاطرك انتى بس
ندا:متشكرة اوى عن اذنك
التفت لتخرج اوقفها عمر:ندا
ندا:نعم
عمر:انا اسف مرة تانية
ابتسمت ندا:اسفك مقبول مستر عمر الحلقة الثالثة
جرح اصبح ذكرى
عادت ندا الى منزلها وجدت والدتها تعد طعام الغذاء واخواتها الاثنين مازن وماجد وهما توامان فى الصف الثالث الثانوى ويشبهان ندا الى حد كبير
ندا:السلام عليكم يا بشر
نادية:حمد لله على السلامة يا حبيبتى ايه اللى اخرك كده
القت بجسدها على اقرب كرسى لها:كان يوم متعب اوى يا ماما بس اخد دش واغير هدومى وهجى احكيلك على كل حاجة
نادية:طيب يا حبيبتى بسرعة عشان عندى خبر حلو اوى
ندا:خير يا ماما
نادية:خير يا حبيبتى غيرى هدومك ونتكلم واحنا بنتغدى
خرجت ندا بعد مدة بسيطة لتنتاول الطعام تحدثت والدتها:ها يا ندا
قوليلى اخبار الشغل ايه
ندا:لسه بصراحة مقدرش احكم دلوقتى وحتى لو مكنش كويس اهو موقتا لحد الشركة اللى قدمت فيها ترد عليا
مازن:بصراحة يا نونو مش عارف ايه اللبس اللى انتى بتعمليه ده كل مقفل كده اكيد البنات عايزة حاجات استايل وروشة كده
ندا:وانت بقى حضرتك عرفت البنات بتحب ايه ازاى
مازن:يا حبيبتى اخوكى دنجوان عصره
ماجد:اه وفاشل عصره
مازن :بقولك ايه اسكت انت عشان مش عارف تكلم البنات بطلعه فيا غيران طبعا
ماجد:مين ده دول بيجروا ورايا بس النفس بقى
مازن:ده قصر ديل يا ازعر
ماجد:اتلم يا مازن
مازن :اتلم
انت
نادية:خلاص بقى فى ايه انتوا عيال مش رجالة اهدوا شوية
ثم اتجهت الى ندا:قوليلى بقى عملتى ايه فى الشغل
قصت عليها ندا يومها واحداثه :شفتى بقى يا ماما بس انا غلطانة انى ادخلت فى موضوع غادة
نادية:بصراحة مش عارفة يا ندا بس انتى بتقولى انها مضايقة منك من ساعة ما روحتى ممكن متقدرش اللى انتى عملتيه
ندا:مش مهم انا عملت خير وخلاص ….
بس مقولتليش خبر ايه اللى كنت عايزانى فيه
نادية بابتسامة:جايلك عريس
توقفت ندا عن الطعام :عريس لمين يا ماما
نادية:ليكى طبعا عارفة مين
ندا:مين بقى
نادية:دكتور وائل جارنا ايه رايك
ندا:لا يا ماما انا اسفة مش بفكر فى الموضوع ده دلوقتى
نادية:اومال امتى يا ندا انتى مش صغيرة ووائل انسان محترم واخلاق ونعرفه ونعرف اهله كويس يبقى لا ليه
ندا:عشان انا مش عايزة يروح يدور على غيرى انا لا
نادية:عشان ايه فى ايه وائل عشان ترفضيه دكتور واخلاقه ممتازة واهله ناس طيبين ومحترمين ده يترفض ليه
ندا:يا ماما انا مش بفكر
فى الجواز دلوقتى خالص وانا قبل كده قلتله الكلام ده ازاى بقى مصمم ان يجى ويتقدم
نادية:يعنى هو غلط لما دخل البيت من بابه
ندا:لا مغلطش بس انا مش هتجوزه وعن اذنكم بقى انا شبعت
دخلت غرفتها تاركة ورائها والدتها غاضبة من رفضها القت بجسدها على سريرها واغمضت عيناها حتى انطلق صوت هاتفها لتجدها انجى
ندا:حبيبتى كنتى لسه على بالى
انجى:طبعا عشان تشكرينى على تعينيك مظبوط لا شكر على واجب انا عمرى افضالى عليكى متنكريش
ندا:ايه بالعة راديو اهدى عليا
انجى:ماشى يا ستى ارغى
ندا:خدى الخبرالفظيع الشنيع
انجى:خير
ندا:جالى عريس
انجى:لولولولولى مين اللى امه داعية عليه
ندا:ههههه ماشى يا قدرى دكتور وائل طبعا عارفاه
انجى:اوبااااا الواد ابو عينين خضراء اللى كنت هعكسه
ندا:تصدقى انك قليلة الادب اتلمى اه يا ستى هو
انجى:ههههه ماشى ياستى والخطوبة امتى بقى
ندا:على اساس انى وفقت
انجى:نعم وترفضيه ليه
ندا:عشان كده عشان انا مش عاوزة اتجوز دلوقتى
انجى:اه طبعا هتقوليلى مش فتى احلامى وعايزة اكمل فى تصميم الازياء والهبل ده
ندا:تصدقى انا غلطانة انى قولتلك يا بنتى افهمى انا عايزة راجل احس بالامان معاه ابقى مطمنئة وانا معاه يبقى سندى وضهرى
انجى:وهو وائل مش راجل
ندا:اه راجل بس ابن ماما ميعرفش يخرج من باب الشقة من غير اذن من ماما وانا مش عايزة كده يعنى لو وفقت وحصل خلاف بينا كلمتها تمشى وابقى انا كمان تحت امرها وانا مش كده
انجى:اه بس بيحبك متنكريش
ندا:وانا مش بحبه اعمل ايه اغصب نفسى مش هقدر المهم اخبارك ايه
انجى:تمام تمام قوليلى عاملة ايه فى الشغل
ندا:لالا الشغل حصل فيه حاجات كتير اسمعى يا ستى
ماان اكملت ندا حديثها عن احداث يومها حتى صاحت فيها انجى:البت دى انا هرفدها ازاى تكلمك كده
ندا:هى من ساعة ما شفتنى وهى مش طيقانى
انجى:من بكره
هخلى بابا يرفدها
ندا:لالا ياانجى ده قطع ارزاق يابنتى لاحرام ثم بصراحة مستر عمر قام بالواجب
انجى:تصدقى انى عمرى ما شوفته اسمع عنه بس لكن معرفش غير زياد واخته سجى وبنت عمهم عارفة مين
ندا:لا مين
انجى:بريهان سليم اكيد تعرفيها
ندا:ايه معقول دى البت الخنيقة اللى كانت ديما عامللى مشاكل فى الكلية
انجى:اه هيا واول ما شافتنى سالتنى عليكى فاكرة اننا معدناش بنتقابل
ندا:ههههه اه كانت ديما تقولك انتى ازاى تمشى مع دى مش مستوانا انا وانتى مستوى واحد انما دى بيئة فاكرة
انجى:قلبك اسود اوى يا نودى انسى بقى
ندا:لالاوالله عادى
مش فى دماغى اصلا ربنا يهدى بقولك ايه انا هنام عشان تعبانة اوى هبقى اكلمك اما اصحى يلا باااى
انجى:ماشى يا حبيبتى سلام
انتهى يومها وذهبت الى عملها فى موعدها القت السلام عليهم جميعا وجلست الى مكتبها وماهى الادقائق وحضر عمر القى عليهم السلام ودخل مكتبه دخلت سناء خلفه اما ندا ذهبت لتعد له كوب القهوة الخاصة به انتهت وذهبت اليه استئذنت بالدخول كانت سناء تجلس معه يراجعان بعض الاوراق وضعت ندا الكوب والتفت لتخرج اوقفها عمر:ندا متنسيش عشاء العمل النهاردة
ندا:لا مش ناسية بس هيكون امتى
عمر:الساعة ثمانية فى مطعم ……
ندا:حاضر قبل ثمانية هكون
موجودة
عمر:تحبى اعدى عليكى
اندهشت ندا:لالا متشكرة انا هعرف اروح لوحدى عن اذنكم
خرجت ندا وتركتهم يعملون حتى تحدث عمر:ايه رايك فى ندا يا مدام سناء
سناء:بصراحة مقدرش احكم عليها دلوقتى يا عمر شوية كده بس اللى انا شايفاه انها انسانة محترمة جدا وملتزمة فى شغلها وفى كل حاجة بس لسه مقدرش اقيمها دلوقتى
شرد عمر قليلا:عندك حق …..
طيب نكمل شغل
انتهى يومهم كالمعتاد خرج عمرمن مكتبه محدثا ندا:ندا تحبى اعدى عليكى نروح سوا
اندهشت ندا من اصراره على الذهاب معها:لا يا مستر عمر متشكرة اوى انا هعرف اروح لوحدى
عمر:طيب متتاخريش
ندا:ان شاء الله
ماان خرج عمرحتى توجهت بالسوال لسناء:مدام سناء هو ليه مصر انى اروح معاه
ابتسمت سناء :يا حبيبتى عشان السكرتيرة اللى قبلك كانت ديما بتروح معاه يعدى عليها يوصلها كده
ندا:اه اه عشان كده بس ملوش لزوم انه يوصلنى انا اعرف اروح لوحدى حتى مينفعش
سناء:يا حبيبتى مش كل الناس كده فى ناس عندها عادى وناس لا
المهم يلاروحى عشان تلحقى تستريحى قبل معاد بالليل
ندا:حاضر عن اذنك
لملمت اغراضها متوجهة للخارج قابلتها غادة:ايه عندك عشا بالليلر
ندا:اه عشاء عمل
غادة:وهو انتى لازم تروحى
ندا:اه طبعا مش سكرتيرة مستر عمر
غادة بسخرية:اه طبعا ومش اى سكرتيرة سكرتيرة خاصة جدا جدا
ندا:تقصدى ايه
ابتسمت غادةبخبث:عادى ولا اى حاجة بااااى
مر الوقت عادت ندا لمنزلها واستعدت لموعد العشاء استقلت سيارة اجرة ووصلت الى المطعم قبل الموعد بقليل لم تجد عمر ولاتعرف اى من الموجودين كانت تمشى بين ردهات المطعم اصطدمت باحد نظرت وجدته شاب طويل ابيض البشرة
الشاب :انا اسف مقصدش والله
ندا:حصل خير عن اذنك
وقف امامها معترضا طريقها :طيب مش همشى غير لما تقوليلى سامحتك ياايهاب
ندا:نعم …..
لو سمحت عدينى
ايهاب :مش معقول يعنى امشى من غير ما تسامحينى
ندا:ايه ده انت مش طبيعى لو سمحت خلينى اعدى بدل مااجبلك حد يعديك
ضحك ايهاب بشدة:على فكرة ده مطعمى يعنى ممكن امشى الناس دى كلها
ندا:طيب وعلى ايه امشى انا
اعترض طريقها للمرة الثانية :ياستى انا اسف مالك حنبلية كده ليه
ندا بغضب:يوووه ايه ده
سمعت صوت عمر خلفها:ندا فى ايه
ندا كانها وجدت مخرجا :مستر عمر لو سمحت خلى الاستاذ ده يعدينى
نظر عمر لايهاب بغضب:ايه ياايهاب فى ايه انت مش هتبطل
ايهاب:ايه يا عمر تعرف الانسة
عمر:انسة ندا السكرتيرة بتاعتى يعنى ملوش لازمة حركاتك دى
ايهاب:ايه يا صاحبى انا برضه بتاع حركات
ثم نقل نظره لندا :اوعى تصدقيه اصله بيحب يهزر اصحاب بقى بس بصراحة اسمك حلو اوى زيك بالظبط
نطق عمر بغضب :ايهاب كفاية كده عندنا شغل عن اذنك
افسح لها الطريق ونظرات ايهاب مازالت معلقة بها جلس عمر وندا مع اصحاب الشركة الاخرى المتخصصة فى الاقمشة التى تستخد مها الشركة فى الازياء الخاصة بهم كانوا يعرضون بعض العينات على عمر كانت ندا تراقب كل شئ باستمتاع فهى عشقها الاول تصميم الازياء وتعلم جيدا انواع الاقمشة الجيدة من الغير جيدة ظلت صامتة
الى ان احست ان عمر سيتورط فى الاقمشة فتحدثت الى عمر بصوت خافت:مستر عمر ممكن دقيقة
عمر:خير يا ندا انتى شايفة مشغول مع الناس
ندا:مش هاخد من وقتك كتير ثوانى بس
عمر:ماشى …..عن اذنكم يا جماعة دقيقة واحدة
نظروا الى بعضهم بخوف من رفض عمر الصفقة …..
قام عمر مع ندا بعيدا عنهم
عمر:ايه يا ندا فى ايه
ندا:مستر عمر اوعى توافق على الشغل ده
عمر:ايه ليه انتى شايفة القماش ممتاز اودامك اهوو
ندا :مستر عمرانا اعرف الناس دى كويس كانوا عملوا اتفاق مع شركةملابس كبيرة وبعد ماتفقوا وكتبوا العقد طلع القماش مضروب وبايظ ومكنش نفس اللى شافوه فى العينات
عمر:ايه ده انتى مين قالك الموضوع ده هو فعلا حصل من حوالى سنة بس مش نفس الشركة
ندا:لا هما بس غيروا كل حاجة اللوجو بس انا اعرف واحد فيهم
عمر:بقى كده ماشى تعالى نقعد معاهم دلوقتى وبعدين نتكلم
ندا:طيب هتعمل
ايه
ابتسم عمر:متقلقيش ربنا يسهل
اتجهوا الى المائدة وجلسوا مع اعضاء الشركة الاخرى بعد قليل تحدث عمر:طيب يا جماعة انا موافق على الشغل ده
نظروا لبعضهم نظرة سعادة اما ندا فنظرت لعمر باندهاش من رد فعله
ثم اكمل:بس ليا شرط وهيتكب فى العقد
مدير الشركة:شرط ايه يا عمر بيه
عمر:مليون جنيه شرط جزائى فى حالة ان القماش اللى وصلى غير اللى متفق عليه
صدمت سيطرت عليهم جميعا ماعدا ندا التى ابتسمت ولم تتحدث
تقدمت سكرتيرة الاخرى وتكلمت بدلال مبالغ:مش معقول ابدا يا مستر عمر ده مبلغ كبير اوى
عمر:وتخافوا ليه لو انتوا
متاكدين من جودة القماش يبقى تخافوا ليه
السكرتيرة:لا طبعا متاكدين بس اول تعامل بينا تعمل كده فينا
ونظرت له نظرة ذات مغزى تجاهلها عمر :ده شرطى موافقين اهلا وسهلا مش موافقين نتقابل فى وقت تانى
المدير:يظهر ان فى حد اتكلم علينا بحاجات غلط خليتك تتشرط الشرط ده ونظر الى ندا نظرة لاحظها عمر
عمر:طيب يا جماعة يظهر ان مفيش اتفاق عن اذنكم افسح الطريق لندا وهى مبتسمة نظر اليها
ايه بتضحكى كده ليه
ندا:بصراحة خفت لتوافق بجد
عمر:ايه يا ندا شايفنى ساذج اوى كده انتى كان عندك حق فى كلامك عشان كده خافوا من
شرطى
ندا:اكيد طبعا
عمر:طيب يلا عشان اوصلك
ندا باحراج:لالا ملوش لزوم انا اعرف اوصل لوحدى
عمر:لاطبعا مش معقول انتى عارفة الساعة كام الساعة تسعة
ندا:طيب لسه بدرى انا هاخد تاكسى
عمر:مينفعش اتفضلى اركبى
ندا:انا اسفة جدا مش هقدر عن اذنك وتقدمت امامه حتى اوقفه بصوته الغاضب:فى ايه يا ندا انتى مش بتشتغلى معايا مفيش حاجة لو وصلتك خصوصا ان الوقت متاخر ولا والدك هيضايق
ادمعت عيناها وقالت بصوت خافت:لا بابا الله يرحمهم
عمر:انا اسف يا ندا
ندا:لا على ايه ده قضاءربنا ولا راد لقضاء الله
عمر:ونعم بالله
ندا:عن اذنك
اتاخرت
ظل ينظر اليها ايغضب منها ام يشفق عليها ظل واقفا حتى ركبت سيارة اجرة ركب سيارته وانطلق خلفها وكانوا يحاول كثيرا الاقتراب من السيارة دون ان تلاحظه حتى لاحظ ان ندا تحاول فتح السيارة وهى تسير نظر مرارا ليتاكد مما يراها وتاكد بالفعل انها وقعت فى مشكلة ظل يتسابق مع السيارة دون ان تلاحظه ندا او حتى السائق راها تبكى وتحاول فتح السيارة لم يجد امامه غير اعتراض طريق السائق وقف امامه فجاة حتى انتبه السائق لعمر خرج من سيارته وفى يده سكين
الرجل :انت ايه واقف كده ليه
تجاهله عمر واسرع الى ندا التى تحاول فتح
الباب فتحه من الخارج بسرعة واخرجها وجدها تبكى بشدة
عمر:فى ايه عاملك ايه
ندا بخوف :غير طريقه وقفل ابواب العربية ومعرفش كان هيودينى فين
نظر اليه عمر فامسك بيدها واتجه الى سيارته اوقفه السائق :ايه يا عم اخدها ورايح فين دى بتاعتى
ازال يده بقوة :احسنلك اتلم وخلى ليلتك تعدى على خير
السائق:خوفتنى يا شيخ
حاول ان يمسك ندا لكمه عمر فى وجهه واتجه بها الى سيارته ادخلها واغلق الباب والتف للناحية الاخرى اوقفه الرجل وهو يجذبه من ملابسه اشتبكوا مع بعضهم فى صراع وندا تجلس خائفة حاولت ان تخرج صرخ بها عمر:اوعى تخرجى يا
ندا ظلوا هكذا فترة حتى رفع السائق السكين فى ليضرب عمر حتى اصابه اصابة بسيطة فى يده صرخت ندا وخرجت من السيارة باتجاه عمر لكنه جذبها من يدها وصفع الرجل صفعة قوية جعلته يقفد توزانه اسرع بها الى السيارة وركب بجوارها انطلق بالسيارة :انتى كويسة
ندا ببكاء:الحمد لله ….. بس انت متعور
نظر عمر الى الجرح :لا متخافيش حاجة بسيطة …..
بس على فكرة دماغك الناشفة دى هتتعبك اوى
نظرت اليه وصمتت وبعد وقت ليس بطويل :ممكن تقف هنا
عمر:ايه وصلنا
ندا:لا هجيب حاجة
توقف عمر تركته وخرجت توجهت الى صيدلية ثم عادت اليه
اندهش عمر:ايه ده
ندا:ايدك بتزنف وكده غلط
عمر :طيب هتعملى ايه
ندا :هربطه ….. بس ممكن تتطلع ايدك اودام شوية
ابتسم عمر:حاضر يا ستى
انتهت ندا من ربط الجرح :كده خلاص
نظر عمر الى يده ثم الى ندا:جرح هيفضل ذكرى افتكره طول عمرى
الحلقة الرابعة
وصل عمر وندا الى منزلها كانت تشعر بخوف ان يراها احد مع عمر فى هذا الوقت وبالفعل راها وائل الذى تقدم لخطبتها وظل واقفا ينظر اليها هى وعمروهو لايعرفه مسبقا وراهم ايضا ناجى خالها نزلت من السيارة :متشكرة اوى يا مستر عمر تعبتك معايا
عمر:ولا تعب ولا حاجة بس بعد كده تبقى تسمعى الكلام
قاطعهم صوت ناجى:ندا فى حاجة
عمر وناجى ينظران الى بعضهم كلا منهم يريد ان يعرف صلة الاخر بندا حتى تحدثت:ناجى ده مستر عمر صاحب الشركة
ناجى ينظر لعمر نظرة متفحصة :اهلا يا استاذ عمر
عمر:اهلابيك يااستاذ ناجى
ندا:ده
ناجى خالى
اندهش عمر:خالك بجد
ندا:اه والله بس هو اكبر منى بعشر سنين عشان كده صغير وبقوله يا ناجى
ناجى:اعمل ايه بقى اصل ام ندا اتجوزت صغيرة
عمر:تشرفت ياناجى معلش بقى احنا تقريبا سن واحد
ناجى:الشرف ليا يا عمر….. اتفضل واقف كده ليه
عمر:معلش الوقت اتاخر…. واسف انى اخرت ندا معلش الشغل بقى
ناجى:حصل خير بس مينفعش تيجى لحد هنا ومتطلعش ميصحش
عمر:مرة تانية ان شاء الله
تدخل هنا صوت وائل :ناجى ازيك
ناجى:اهلا يا دكتورازيك…….
اعرفك استاذ عمر صاحب الشركة اللى ندا بتشتغل فيها
وائل:اهلا يا استاذ عمر
عمر:اهلا يا دكتور
وائل موجها حديثه لندا:ايه يا ندا مسلمتيش عليا ليه
ندا:لا ابدا عادى اخبارك ايه
وائل:بخير الحمد لله …. يعنى مردتيش على طلبى
احمر وجهها غضبا فقال ناجى :اظن عيب نتكلم فى حاجة واحنا فى الشارع ولا ايه
ندا: اظن ردى معروف وابقى اسال ناجى…… عن اذنكم…… عن اذنك يا مستر عمر
عمر:اتفضلى ….
انا كمان لازم امشى عن اذنكم
ناجى:اتفضل يا عمر مع السلامة
تركهم عمر وظل ناجى مع وائل :ايه يا ناجى ندا ردها يعنى ايه معروف
ناجى:افهمها انت بقى مش عايز تتجوز يا وائل
وائل :ليه يا ناجى عشان ايه
ناجى:عشان كده هى مش عاوزة تتجوز دلوقتى هى حرة
وائل:اه …. ومين بقى عمر ده
ناجى:وانت بتسال ليه ثم انا قلت صاحب الشركة
وائل:يعنى صلته ايه بندا
ناجى:اما حاجة غريبة اوى وانت مالك يا اخى……سلامو عليكو
تركه حائرا غاضبا……. صعد ناجى الى المنزل ودخل شقة ندا وجد نادية تجلس امام التلفاز وحدها
ناجى:ندا فين يا نادية
نادية:
فى اوضتها بتغير هدومها
ذهب الى غرفة ندا ودق بابها:ندا ممكن ادخل
فتحت ندا الباب:طبعا ممكن
دلف الى داخل الحجرة وجلس وامامه ندا نظر اليها باعين متفحصة :ممكن اعرف ايه اللى يخليكى تيجى مع راجل غريب وفى وقت متاخر كمان
ندا:انا عارفة انه غلط بس لو عرفت ايه اللى حصل هتعذرنى
ناجى:وايه اللى حصل
ندا:ابدا خلصنا الشغل حوالى الساعة 9 وانا مرضتش اركب معاه وروحت وقفت تاكسى من ساعة ما ركبت وانا قلقت السواق شكله غريب ومش على بعضه كده وكل شوية يبص فى المراية وفجاة لقيته بيغير طريقه بقوله رايح فين قالى البيت
قلتله :ده مش الطريق ….قالى لا بيتى
ساعتها معرفتش اعمل ايه اعدت اعيط واستراجه يوقف …. ابدا حاولت افتح الباب وانزل من العربية وهيا ماشية لقيت الباب مقفول فضلت اعيط وهو يضحك وانا خلاص مش عارفة اعمل ايه فجاة لقيت عمر وقف بعربيته اودام التاكسى وخرجنى من العربية وجه يركب الراجل مسك فيه وضربوا بعض حتى عمر اتعور فى ايده
ناجى:معقول لااله الا الله مفيش امان فى الدنيا ….. يعنى جرح عمر بسببك انتى
سكتت قليلا وتذكرت كلامته ……. جرح هيفضل ذكرى افتكره طول عمرى
ناجى:ايه روحتى فين
ندا:هاا…..
لاابدا معاك
ناجى:المهم انك بخير يا حبيبتى وعمر شكله ابن حلال ومحترم
ندا:المهم …. انت رديت على وائل
ناجى:يااااباى واد غتيت اوى مش عارف امك موافقة عليه ليه
ندا:ناجى هى ماما ليه رافضة انى اسال على اهل بابا فى الصعيد
ارتبك ناجى :مش عارف اساليها
ندا:سالتها كتير ورافضة انى اتكلم فى الموضوع ده
اقتربت منه ولفت ذراعيها حول رقبته :
بس اكيد نوجى حبيبى يعرف
قام سريعا:ندا انا معرفش حاجة عندك امك اساليها
تركها وذهب حيرتها تسيطر عليها واسئلة كثيرة فى عقلها لايوجد لها اجابة
عاد عمر الى منزله وجد والدته والده واخوته يجلسون فى انتظاره الام (بثينة) ربة منزل طيبة وحنونة جدا على ابناءها وتهتم بهم كثيرا
الاب(مدحت سليم) رجل كل مايسعى اليه هو المال والنفوذ لايهتم كثيرا بابنائه تاركا كل الاهتمام لزوجته
|(سجى) الاخت الصغرى لعمر تحبه كثيرا وتعتبره هو وزياد اقرب اصدقاء اليها
اما زياد عرفناه مسبقا فهو الاخ الاصغر من عمر بحوالى ثلاث سنوات
عمر:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجميع:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بثينة:ايه يا حبيبى اتاخرت كده ليه
عمر:ابدا ياامى خلصت شغل وجيت على طول
مدحت:ها وعملت ايه خلصت مع الناس
عمر:لا يا بابا دى ناس نصابة جايبن عينات كويسة يضحكوا عليا بيها وساعة التسليم يطلع قماش بايظ
مدحت:طيب وانت عرفت منين
عمر:ابدا ندا السكرتيرة كانت معايا وطلعت عارفهم ….. فاكرة المشكلة اللى حصلت لمصنع (منير عزت)كانوا نفس الناس بس غيروا اللوجو وكل حاجة
زياد:طبعا عشان يعرفوا يضحكوا على ناس تانية …..
بس البت ندا دى طلعت شاطرة
سجى:هى مين ندا يا عمر
عمر:ماانا قلت السكرتيرة…… عن اذنكم انا طالع انام
شهقت بثينة:ايه ده يا عمر مال ايدك
نظر عمر ليده: ابدا جرح بسيط من العربية …… تصبحوا على خير
صعد غرفته واغتسل وجلس على سريره شاردا لايعرف لماذا اتت صورتها امامه تذكرها وهى تتكلم تبتسم قطع شروده صوت سجى
ايه يا بنى سرحان فى ايه
عمر:انتى هنا من امتى
سجى:من امبارح العصر….. لسه دلوقتى خبط كتير وانت ولا انت هنا…..
ها مالك سرحان فى ايه حب جديد
عمر:هههههه مش اوى كده
سجى:تصدق غريبة يا عمر الواد زياد بتاع بنات وكده اما انت لا عمرك حبيت ولاكلمت بنت اشمعنا بقى
عمر:ههههه ازاى بقى وابوكى موقفنى فى المصنع من وانا فى ثانوى لما بقت كل حياتى المصنع والشركة حتى مكنش عندى وقت افكر فى نفسى
سجى:تعرف يا عمر انا ديما بحس بانانية بابا عليك انت بالذات ديما فى الشغل
عمر:طبيعى مش انا الكبير لازم اشيل الحمل معاه ….
بقولك ايه اخرجى واقفلى الباب عايز انام
سجى:ماشى هستناك تحكيلى
عمر:على ايه
سجى:على اللى شغلت بالك ومخليك سرحان كده
صفعها بالوسادة:امشى من هنا يا بت بدل مااطلب ايهاب اخليه يغلى الجوازة
سجى بغرور:ياابنى ده بكره هيجى زاحف على رجليه هو يقدر يبص لواحدة غيرى
عمر:ههههه طيب روحى اساليه كان بيعاكس ندا ليه
جرت عليه سريعا بغضب:ندا مين انطق
عمر :ندا السكرتيرة كنت عنده فى المطعم وهى دخلت قبلى عاكسها ومكنش عايزاها تعدى
سجى بصوت عالى غاضب:ليلته سودة ومهببة على دماغه…… عن اذنك اروح انكد عليه
عمر:مع الف سلامة انا بس بحب
اهدى النفوس يلا يلا ده راجل عينه زايغة
مرت فترة وندا مستمتعة فى عملها مع سناء وارؤى لا يعكر صفوها الا نظرات غادة وكلماتها اللاذعة اما عمر فمع كل يوم يزداد اعجابه بها وان لم يكن يظهر ذلك لاى حد فهو الى الان لايعرف حقيقة مشاعره تجاهها
كانت ندا تعمل على مكتبها دخل الى الغرفة شاب طويل يطيل شعره خلفه كذيل الحصان
الشاب :ياانسة مستر عمر موجود
ندا:واقوله مين حضرتك
الشاب :انتى متعرفنيش
نظرت اليه:لا بصراحة مش عارفة تقوله مين يعنى
تدخلت غادة سريعا:اللى ما يعرفك يجهلك يا مستر سامر …..
ايه يا ندا ده مستر سامر مصمم الازياء بتاع الشركة
ندا:انا اسفة معرفش حضرتك ….
لحظة ابلغ مستر عمر
لحظات وخرجت ندا :اتفضل يا مستر سامر
دخل سامر والقى التحية على عمر وتعانقا
عمر:حمد لله على السلامة
سامر:الله يسلمك يا عمر اخبارك ايه والشركة والمصنع
عمر:كله تمام الحمد لله طمنى عملت ايه
سامر:بصراحة يا عمرالشغل عجب الناس فى تركيا جدا بس عايزين موديلات تانية
عمر:موديلات ايه مش ده المطلوب
سامر:اه بس يا سيدى عايزين موديلات محجبات قلتلهم مينفعش شغلنا كاجوال وسهرات قالوا هيبقى احسن لو بقى فى محجبات
عمر:تصدق الموضوع ده فى بالى من مدة بنات كتير اتحجبت وفى مصانع كتير بتنزل ملابس محجبات ليه احنا كمان
منعملش كده
سامر:كده هندور على مصمم ازياء محجبات
عمر:خلاص نعمل اعلان ونشوف
سامر:بس قولى من السكرتيرة اللى بره دى
عمر:اشمعنى بتسال ليه
سامر:لاابدا جبتها منين شكلها مش سكرتيرة خالص
عمر:يعنى ايه مش فاهم
سامر:يعنى شيك اوى وذوق وبصراحة حلوة اوى اوى
عمر:سامر ملكش دعوة بندا طلعها من حسابتك ندا مش زى البنات اللى تعرفهم
سامر:ماهى دى حلاوتها مختلفة
بدات غضب عمر يتزايد :سامر قلتلك شيل ندا من حسابتك
سامر:ايه يا عم هى السنارة غمزت ولا ايه
عمر :تقصد ايه
سامر:مش عارف لهجتك مختلفة كده لتكون حبيتها
عمر:ايه
يا بنى حب ايه بس عادى بنت محترمة وكويسة وشايفة شغلها عادى يعنى
سامر:ممكن برضه
كانت ندا تجلس مع ارؤى يعملان سويا حتى دخلت فتاة طويلة بشعر بنى مجعد التفت حولها رات ندا مع اروى
ايه ده ندا معقول
رفعت ندا راسها فوجدتها بريهان زميلتها السابقة :
بريهان ازيك
بريهان:ازيك انتى ايه اللى جابك هنا
وقفت ندا امامها :انا بشتغل هنا
بريهان بسخرية:ايه ده معقول يا حرام هو انتى ملقتيش شغل طيب تعالى اشغلك فى شركات بابى
ندا بتحدى:لا وعلى ايه انا مبسوطة هنا اوى
بريهان:سكرتيرة …..
لالا اومال فين الشهادات واللغات والكورسات توصل لكده
ندا:ومالها السكرتيرة مدام محترمة يبقى خلاص
بريهان:طيب عمر جوه
ندا:اه بس مش فاضى مشغول وانتى عايزاه ليه
بريهان:انتى متعرفيش عمر ابن عمى …….
وخطيبى
سكتت ندا قليلا وكانها لا تصدقها :على العموم مستر عمر مش فاضى ممكن تستنيه شوية
بريهان:ان ادخل من غير اذن يا حبيبتى
التفت لتدخل وقفت ندا امامها:مينفعش استنى شوية
ازاحتها بريهان بيدها :لا متخافيش مش هيقول حاجة
ندا:برضه لا
غادة:وانتى مالك ما تسيبها تدخل
ندا بتحدى:ملكيش دعوة خليكى فى شغلك
دخل عم محمد فى نفس اللحظة يحمل معه الشاى الساخن فامسكت بريهان بيد ندا وازاحتها بقوة لتصطدم بمحمد ويقع الشاى عليه
صرخت بها ندا :انتى حيوانة
التفت لعم محمد :انت كويس …..
ارؤى هاتى مية بسرعة
جذبتها بريهان من ذراعها وصفعتها على وجهها :مين اللى حيوانة يا حيوانة انتى
خرج عمر فى نفس اللحظة مع سامر وراى ما حدث بنفسه صرخ بهم:ايه ده فى ايه
غادة:اصل ندا غلطت فى الانسة بريهان وشتمتها
عمر:فى ايه يا ندا
ندا وهى تلملمى اغراضها:مفيش حاجة
اوقفها عمر:انتى بتعملى ايه ردى عليا ايه اللى حصل
بريهان:سيبك منها انسانة غبية
ندا:اخرسى بقى اذا كنتى فاكرة انك فى شركة عمك تعملى اللى انت عيزاه يبقى مع اى حد الا انا وادينى اهو سيبهالك
اوقفها عمر مرة اخرى:انتى رايحة فين مش هتمشى
من هنا
ندا:كده كفاية اوى يا مستر عمر انا شغلى معاكم كان لحد هنا انا مستقيلة
عمر:يعنى ايه مش هتمشى من هنا غيرلما افهم ايه اللى حصل لده كله
ندا:عندك خطيبتك اسالها
عمر باستغراب :خطيبتى مين
بريهان:ايه يا عمر سيبها تمشى بقى
نادا عمر لارؤى:ارؤى ايه اللى حصل
قصت عليه ما حدث بينهم فسكتت قليلا ونظر اليهم :اذا كان فى حد يمشى يبقى تتفضلى يا بريهان مع السلامة
بريهان:انت بتتطردنى عشان دى
عمر:انا قلت مع السلامة
ندا:لا انا اللى همشى
عمر:قلت استنى مش عايز كلام …… اتفضلى يا بريهان مع
السلامة
خرجت بريهان بسرعة غاضبة فالتف الى ندا:تعالى ورايا يا ندا
سامر:طيب امشى انا سلام
دخل عمر ووراه ندا:ممكن افهم انت عصبية ليه
لم تستطع التحمل اكثر من ذلك وبكت كثيرا وبحرقة قام سريعا من مكتبه وقف امامها يمد له يده بمنديل :ندا كفاية يا ستى انا بعتذرلك بالنيابة عنها خلاص بقى
ندا:لو سمحت سيبنى امشى انا مرضتش اتكلم معاك اودامهم وارفض كلامك بس لو سمحت سيبنى
عمر:لا يا ندا مش هتمشى هى مشت خلاص ومعدتش هترجع بس انتى لا
نظرات بينهم خاطفة اسرعت ندا واخفضت بصرها :عن اذنك
عمر:هسيبك تروحى دلوقتى وبكره
تكونى هنا فى معادك ممكن
اومات براسها :ان شاء الله هكون هنا فى معادى الحلقة الخامسة صبا ح اليوم التالى دخل عمر مكتبه لم يجد ندا على مكتبها كالمعتاد فكر كثيرا
ايمكن ان لن تعود مرة اخرى ولكنها وعدته ان تعود قاطع تفكيره صوت سناء
صباح الخير يا مستر عمر
عمر:صباح النور يا مدام سناء …..
ايه ندا مجتش
سناء:لا مجتش مش عارفة ليه حتى متصلتش
غادة:وهى ليها عين تيجى بعد اللى حصل امبارح
ارؤى:عيب عليكى بقى اتقى الله
غادة:وانتى مالك انت
صرخ بهم عمر:ايه ده هتتخانقوا اودامى كمان
قاطعه صوت خلفه فالتف فوجدها ندا
ندا:صباح الخير
ابتسم عمر :صباح النور يا ندا ايه اللى اخرك كده
ندا بحزن :معلش انا اسفة كنت فى مشوار واتاخرت
عمر:طيب اتفضلوا على شغلكم تركهم ودخل غرفته اما سناء جلست بجوار ندا الحزينة
سناء:مالك يا ندا فى ايه
ندا:لاابدا مفيش حاجة
سناء:ازاى بقى وشك باين عليه اهوو مالك
يا حبيبتى هو انا مش زى ماما
ندا:اه طبعا ربنا وحده عالم بعزك ازاى …..اصلى كنت مقدمة فى شركة ورفضوا شغلى
سناء:شركة ايه وهنا
ندا:لااصلى كنت مقدمة كمصممة ازياء وحتى قبل مااشتغل هنا
سناء:وطيب ورفضوا ليه ورينى الشغل ده
مدت يدها بملف فتحته سناء وانبهرت بالتصماميم
سناء:معقول ده شغلك
ندا:ايوه والله
سناء:طيب سيبه انا هوديه لمستر عمر يشوفه
ندا:لا بلاش
سناء :ليه بس استنى
دخلت سناء بالملف لعمر:عمر شوف التصميمات دى كده
امسك عمر الملف :ايه ده
سناء:افتحه وشوف
فتحه عمر واعجب كثيرا بالتصميمات :ايه ده مين
عملهم
سناء:ندا ايه رايك
عمر:معقول حلوين اوى ليه مقالتش من زمان ده كنت لسه هدور على حد يصمم ملابس محجبات
سناء:اهى جت لحد عندك
عمر :طيب ابعتيها
خرجت سناء ودخلت ندا:حضرتك عايزنى
عمر:تعالى يا ندا ….
انت ليه مقلتيش قبل كده على شغلك ده
ندا:لاابدا مجتش فرصة بس
عمر:خلاص يا ستى انتى من النهاردة مصممة ازياء الشركة مع سامر ايه رايك وبضعف مرتبك كمان ايه
ندا:مش مهم المرتب المهم انى اشتغل حاجة انا بحبها ودرستها كمان
عمر:كمان درستى طيب حلو اوى
دخل سامر فى نفس اللحظة
عمر:سامر ابن حلال …… شوف الشغل ده
امسك سامر بالملف :حلو جدا مين عملهم
نظر عمر لندا:ندا هى اللى عملتهم
سامر:معقول تجننى يا ندا شغلك حلو اوى زيك بالظبط
ندا:ربنا يخليك يا مستر سامر على ايه بس
سامر:لا بجد انا
مش بجامل ده يجنن
عمر:هو ايه
سامر “الشغل طبعا
نظر عمر لندا بغضب:ندا ممكن تروحى مكتبك دلوقتى وخلصى اى حاجة عندك عشان الشغل الجديد
ندا:حاضر عن اذنكم
خرجت ندا ونظر عمر لسامر”ايه كلامك ده
سامر :ايه ياابنى مالك غيران ولا ايه
عمر:وانا هغير ليه بقى
سامر:عشان …… بتحبها وباين اوى فى عينك يا معلم
عمر:بقولك ايه بلاش تخاريف
سامر:تخاريف دى بتاعت محمد صبحى …… بس متنكرش انك مش بتحبها
عمر:سامر خلاص بقى
سامر:متهربش يا عمر يمكن لسه مش متاكد او اعجاب بس انا حاسس انه بداية حب بدليل غيرتك
لما كلمتها وانا قصدت عشان اشوف ردة فعلك وبانت اهى
عمر:بقولك ايه يلا مع السلامة شكلك منمتش كويس
سامر:ههههههه ماشى يا سيدى ….. بس متبقاش تزعل لو عاكستها
عمر:اتلم بقى وامشى
سامر:هههههه مش بتحب انت صح
خرج سامر وترك عمر حائرا يمكن ان يكون يحبها بالفعل حيرة وتفكير واسئلة كثيرة تدور فى عقله دون اجابة
تم تعيين ندا مصممة ازياء فى الشركة وتكت عملها كسكرتيرة لعمر
عادت الى منزلها والفرحة تعلو شفتيها والسعادة تسرى بروحها دخلت منزلها تغنى بصوت عالى راتها نادية هكذا
نادية:ايه ياندا مالك فى ايه
ندا:باركيلى يا ماما باركيلى
نادية:ايه اللى حصل فى ايه
ندا:اتعينت فى الشركة مصممة ازياء
نادية:الف مبروك يا حبيبتى
ندا:مالك يا ماما انتى زعلانة ليه
نادية بحزن :ابدا ناجى وامنية كانوا عند الدكتور وقالهم انها محتاجة عملية كبيرة اوى عشان تقدر
تخلف
ندا:لااله الا الله وهما عاملين ايه
نادية:امنية تعبانة اوى وبتعيط وبتقوله يتجوز وهو قلبه وجعه عليها وعلى حالته
ندا:طيب انا هطلع اشوفها
نادية:معلش يا حبيبتى ملحقتيش تفرحى
ندا:ولا يهمك يا ماما …..عن اذنك[IMG][/IMG]
صعدت الى منزل ناجى فهو يسكن فى الشقة التى تعلو شقة نادية دخلت ندا وجدت امنية تبكى
ندا:ايه يا مونى مالك بس فى ايه
امنية:ابدا الحمد لله
ندا:ماما حكتلى معلش يا حبيبتى ده نصيب
امنية:الحمد لله على كل حال…..
قوليلى انت اخبارك ايه
قصت ندا عليها كل ما حدث لها منذ ان عملت فى الشركة حتى الان
امنية:بس انتى مش شايفة ان عمر ده مهتم بيكى بدليل انه طرد بنت عمه عشانك
ندا:مش عارفة ياامنية احيانا بقول عادى وساعات بحس ان الموضوع اكبر من كده
امنية:ندا انتى معجبة بيه
ارتبكت ندا:ايه عادى يعنى
ابتسمت امنية برغم همومها :لا مش عادى باين حتى فى عينك بتلمع كده وانتى بتتكلمى عنه
قامت ندا سريعا:باااى ياامنية انا نازلة اكلم البت انجى وانام
امنية:ماشى بس ابقى افتكرى بس
دخلت ندا حجرتها وهاتفت انجى وبعد الاسئلة
المعتادة بينهم اخبرتها ان ستعمل كمصممة ازياء فى الشركت فرحت انجى كثيرا فهى تعلم مدى حب ندا لهذا المجال
انجى:على فكرة مش اونكل مدحت وطنط بثينة هيجيوا يتعشوا معانا النهاردة
ندا:مين دول
انجى:ههههه يا بنتى ده اونكل مدحت شريك بابا وطنط بثينة مراته
ندا:اه صحيح متعرفيش الست بريهان عملت ايه
انجى:انتى شوفتيها فين
ندا:كانت جاية الشركة واتقابلنا هناك
انجى:طيب وايه اللى حصل
قصت عليها ما حدث واكملت :بجد انا مش فاهمة مالها ومالى
انجى:انت متعرفيش انها كانت بتتعالج
ندا:بتتعالج من ايه
انجى:حاجة نفسية وسمعت انها كانت فى المستشفى مدة كبيرة
ندا:يعنى تصرفاتها مش طبيعة
انجى:لالالا يا حبيبتى اصلها جالها حالة اكتئاب بعد ما فسخت خطوبتها
ندا:اه انا قلت اتجننت ولا حاجة
انجى:لا متخافيش اعقل منى ومنك …… اسيببك انا عشان اروح اجهز للعشا
ندا:اوكيه يا قمرى سلام
اما فى منزل عمر عندما دخل البيت وجد والده ووالدته وبريهان وزوجة عمه فى انتظاره
عمر:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجميع :وعليكم السلام ورحمة الله
مدحت:ايه يا عمر مزعل بيرى ليه
نظر اليها بسخرية:مزعلها …..هى اللى ديما بتهزء نفسها
بريهان:شفت يااونكل كلامه
بثينة:ايه يا عمر ميصحش كده …… انت مزعلها ليه
بريهان:اه طبعا عشان الست هانم السكرتيرة بتاعته
عمر بنفاذ صبر:اللهم طولك يا روح انتى مالك ومالها
زوجة عمه سامية:ايه يا عمر مين دى اصلا عشان تزعق لبيرى عشانها دى حتة سكرتيرة
عمر:يا طنط بنتك غلطت فيها
بريهان:غلط فى مين
دى حتة سكرتيرة لا راحت ولا جت
عمر:ايه هى مش كانت زميلتك وكانت متفوقة كمان وعلى العموم خلاص معدتش سكرتيرة خلاص
بثينة:ليه يا عمر الا قطع الارزاق
عمر:لا طبعا يا حبيبتى ندا اشتغلت معايا فى تصميم الازياء طلعت مصممة ممتازة حتى سامر منبهر بشغلها
بريهان:ايه يعنى بدل ما ترفدها تعينها فى حتة احسن
عمر:بقولك ايه انتى مش هتقوليلى اعمل ايه …… عن اذنكم انا طالع اغير هدومى
مدحت :متنساش بالليل عندنا عشا فى بيت مكرم
عمر:لالا انا مليش فيه
مدحت باصرار:لا لازم تكون موجود مش هنروح من غيرك
عمر:انا مليش فى الجو
ده وحضرتك عارف كده
مدحت:انا قلت هنروح يعنى هنروح وكلنا
فى نفس الوقت كان منزل مكرم رضوان والد انجى يتجهز لحفل العشاء
مكرم لزوجته سميرة:ايه رايك حاسس ان مدحت هيكلمنى قريب عن انجى
سميرة:بجد يا مكرم
مكرم:مش عارف عندى احساس بكده من كلامه وتلميحاته
سميرة:يا ريت ناس محترمة وعارفينهم
مكرم:بقولك ايه اوعى تلمحى لانجى بحاجة لحد اما اتاكد او حتى مدحت يكلمنى
سميرة:حاضر وربنا يسهل
حل المساء وحضر الجميع وكان فى استقبالهم مكرم وسميرة وشادى شقيق انجى
مكرم:اهلا يا جماعة نورتوا
مدحت:ده نورك يا مكرم
مكرم:اتفضلوا اهلا وسهلا …… معقول عمر باشا عندنا ايه ياراجل فينك من زمان
عمر:حضرتك عارف الشغل بقى
مكرم :ربنا يعينك ياابنى انت وزياد شايلين مسئولية كبيرة
سجى:اومال فين انجى ياطنط
سميرة:نازلة حالا اصل يا ستى لازم ولابد تكلم التوام بتاعها
بثينة:ايه يا سميرة انتى خلفتى من ورايا ولا ايه
سميرة:هههههه لا مش للدرجة دى ندا صاحبتها وتوامها فى كل حاجة وربنا عالم انا بعتبرها زى انجى بالظبط
زياد:اه ماهى ندا كانت
سكرتيرة عمر بس دلوقتى بقت مصممة ازياء
مكرم:تستاهل كل خير والله انسانة محترمة والدتها ست ونعم الناس
بثينة:ووالدها
مكرم:لا والدها الله يرحمه من زمان
مدحت:ايه يا جماعة خلونا هنا
شرد عمر فلاحظه زياد فهمس له:ايه الباشا سرحان فى ايه
عمر:هااا لاابدا مفيش
فى نفس اللحظة اطلت عليهم انجى بجمالها ورشاقتها نظر اليها الجميع فهى تعرفهم جيدا ما عدا عمر نظرت اليها للحظات ثم تقدمت نحوهم القت التحية على الجميع وجلست معهم كان زياد يراقبها وينظر اليها بين حين واخر اما هى فكانت نظراتها معلقة على عمر الذى لم يهتم بها اطلاقا
جاء موعد
العشاء والتف الجميع حول مائدة الطعام ولم يخلو العشاء من احاديث ونظرات جانبية من زياد لانجى التى لم تعيره انتباها ظل الوضع كذلك حتى تكلم مكرم
ها يا عمر هتعمل ايه فى موضوع التصدير
عمر:ان شاء الله قريب احنا بنجهز موديلات للتصدير واللى بتنفذها ندا
انجى:ندا شاطرة اوى وبتحب شغلها جدا
سجى:صحبتك اوى ياانجى
انجى:دى مش صاحبتى بس ….
لا اكتر بكتير من اخت كمان
زياد:هى صحيح جدتها تركية
انجى:ايوه فعلا عشان كده هيا اخدت شكلها
بثينة:على كده حلوة
زياد:حلوة اوى يا ماما جمالها كده عامل زى الاجانب على العرب متفهميش بس حلوة اوى بجد
نكزه عمر بقدمه وهمس له :اتلم بقى
زياد:ايه يا عمونا ماانت مبلط فى الخط مش عايز تتقدم ….. اتقدم انا
عمر:نعم
زياد:ايه ياعم بهزر …..
مبتهزرش يا رمضان
ثم انا بفكرفى حاجة تانية خالص
عمر:مين بقى يا دنجوان
زياد:هقولك بعدين……
عمرموجها حديثه لمكرم:على فكرة حضرتك لازم تسافر معانا تركيا عشان الشركة هناك
مكرم:لالا اعفينى انا ممكن شادى
شادى:لالا شادى مين انا مش فاضى
مكرم:يعنى وراك ايه
شادى:كتير يا بابا اعفينى انا
انجى:هو انا ممكن اسافريا بابا اصل انا نفسى اشوف تركيا
زياد:اه طبعا ممكن
احس بتسرعه فنظر للجميع وسكت
مكرم:ايه رايك يا عمر ينفع انجى تروح معاكم
عمر:اه طبعا واكيد هترتاح عشان ندا هتكون موجودة
انجى:ندا ….
ندا مستحيل تسافر
عمر:مستحيل ليه؟
انجى:مامتها بتخاف عليها جدا وبتخاف تبعد عنها
سجى:هى مدلعة اوى كده
انجى:لا ابدا بس باباها من الصعيد ويعنى ناس محافظة شوية
زياد:غريبة دى الاب من االصعيد والجدة تركية ازاى
انجى:جدتها لمامتها هى اللى تركية وباباها زمان ساب كل حاجة فى الصعيد عشان يتجوز مامتها وعاشوا هنا
عمر:بس ندا لازم تسافر وانا هعرف اقنع اهلها بالسفر
مدحت:مش كفاية كلام عن ندا دى ولا ايه الحلقة السادسة
مرت فترة وندا تعمل فى مكانها الجديد بفرحة فهاهى تعمل ماتحبه انتقلت الى مكتب سامر وكانت مستمتعة بالعمل معه فعلى الرغم من مظهره الذى لايليق لها الاانه يحب عمله كثيرا وبدات تتعلم منه اكثر الا انها احيانا ماتشتاق الى مكتبها الاول وسناء وارؤى و………عمر الذى لم تعد تراه مثل سابق ابتعدت عنه بجسدها ولكن كثيرا ماتشعر ان روحها معلقة هناك كثيرا ما تفكر ايمكن ان يكون هذا هو الحب اما انه مجرد اعجاب بشخصيته واخلاقه كانت حائرة شاردة احيانا
كانت يوما تعمل مع سامر فى مكتبه يقومون بتجهيز الملابس المخصصة للسفر لتركيا
سامر:مش عارف يا ندا حاسس الحاجات دى
غريبة شوية
ندا:سامر افهمنى مش عشان لبس محجبات يبقى اربط نفسى بموديلات والوان واحدة …..لا لازم انوع زيه زى اى لبس تانى وانا مش بحب التقييد
سامر:ماشى يا ستى وانا متاكد ان الشغل ده هيعجبهم
ندا:اه طبعا مش شغلى
سامر:يا لهوى على الغرور ….طيب استنى نسافر وبعدين اتغرى
ندا:لالا بعمل حسابى من دلوقتى
تعالت اصوات ضحكاتهم سمعها عمر وهو قادم اليهم اقترب ليسمع حديثهم لم يستمع الى شئ مفيد فدخل اليهم
عمر:ايه يا جماعة ما تضحكونا معاكم
كان يبدو على وجهه الضيق الشديد الذى لاحظه سامر
تعالى يا سيدى شوف الانسة بتتغر
عليا من دلوقتى ولسه مسافرناش ولاحاجة
عمر:حقها يا سيدى
رن هاتف سامر فخرج ليتحدث بالخارج وتركهم
عمر:ايه يا ندا مبسوطة هنا
ندا:اوى اوى متعرفش انا بحب الشغل ده اد ايه
عمر:اه ارتحتى هنا وسبتينى هناك
ندا:ليه كده بس مش السكرتيرة الجديدة كويسة
عمر:مهما كانت مش هتبقى زيك
ارتبكت ولم تتحدث عمر:مالك ياندا
ندا:لاابدا تشرب حاجة
عمر:ياريت نسكافيه وانتى طبعا عارفة السكر ولانسيتى
ندا:لا طبعا فاكرة
قامت لتعده وقف خلفها:ندا …..
التفت وجدته خلفها انتفضت فوقع من يدها الكوب نزل عمر وامسكه ووقف امامها مرة اخرى
عمر:مالك ياندا
ندا:ابدا مفيش
عمر:ندا انا عايز اقولك على حاجة
ندا:خير حاجة ايه
عمر:ندا ……انا
ندا:انت ايه لم يتحدث ظل ينظر اليها ولعينيها وكانه تائه فى عالم اخر يسبح فى عينيها وكانه لايشعر باى شئ فى الوجود الا هى
عاد سامر :ايه ياجماعة المية غليت اوى
انتبهوا على حالهم اعدت ندا القهوة ويداها ترتجف وتشعر برعشة فى جسدها من نظراته التى تسللت اليها دون ان تشعر ودون اذن منها لم يكن حالها وحدها …..
عمر ايضا ظل ينظر اليها وعلى لسانه كلمة واحدة فقط
(بحبك)
لم ينطقها بلسانه بل نطقها قلبه فصوت القلب اقوى واشد من اى صوت اخر
تحدث سامر:ندا جهزى نفسك احنا هنسافر قريب يعنى لو مفيش عندك جواز سفر الحقى اعمليه……ندا……ندا
افاقت على صوت سامر:بتقول ايه
سامر:ايه يا بنتى روحتى فين
ندا:لاابدا موجودة اهوو
سامر:بقولك جهزى جواز سفرك عشان السفر
ندا:هو انا لازم اسافر؟
سامر:نعم طبعا ولاايه ياعمر…..عمر…… انتوا فى ايه ……عمر
عمر:ايوه يااخى فى ايه
سامر:لالاانتوا مش طبيعين فى ايه
عمر:مفيش حاجة كنت بتقول ايه
سامر:ابدا ندا بتقول مش لازم تسافر
عمر:لاازاى مينفعش ياندا انت المصممة وجودك لازم
ندا:مش عارفة انا خايفة بس البيت عندى يرفضوا
عمر:متقلقيش انا هكلم ناجى واقنعه
سامر:كده اتحلت
ندا:معتقدش
عمر:سيبى الحكاية دى عليا ثم انجى صاحبتك هتسافر يعنى تونسوا بعض
ندا:انجى هتسافر
عمر:ايوه مكان باباها وانتى هتبقى معاها يعنى مش لوحدك
ندا:ربنا يسهل اشوف كده
عمر:انا ممكن اروح معاكى لناجى واقنعه
ندا:طيب ممكن تروحله
بعد ماامشى
عمر:اوصلك واروحله
ندا:لا مش هينفع
عمر:انتى لسه دماغك نشفة برضه اسمعى الكلام هوصلك واكلمه
ندا:لا معلش اصلى كمان عندى مشوار قبل مااروح هعمله وامشى
عمر:ماشى يا ندا …….انا ماشى دلوقتى عن اذنكم
سامر وندا:اتفضل
ذهب عمر الى منزل ندا تقابل مع ناجى واخبره انه يريده فى موضوع بخصوص ندا توقع ناجى ان يتقدم لخطبتها واصر ان يصعد معه الى البيت
صعدا سويا ففتحت ندا الباب ولم تكن تعلم انه هو فكانت تاركة لشعرها العنان خلف ظهرها انتفضت عندما راته جرت سريعا على غرفتها لترتدى حجابها وقلبها ينتفض بقوة اما عمر فسرح
فيها للحظات قاطعه فيها ناجى:معلش يا عمر متعرفش انك معايا اصل مفيش حد بيطلع هنا الا احنا
عمر:على ايه بس انا اللى جيت فى وقت مش مناسب
ناجى:لالا متقولش كده ثوانى بس اشوف ام ندا
عمر:اتفضل
جلس عمر فى الصالون لاحظ وجود بعض الصور لراجل اسمر البشرة وهو يضم طفلة جميلة تشبه ندا كثيرا ومعه امراة جميلة
ظل متاملا فى الصورة حتى دخل ناجى لاحظه :ده والد ندا مراد
عمر:الله يرحمه هو اتوفى من زمان
ناجى :من حوالى عشر سنين تعب فجاة واتوفى مش عايز اقولك حالتنا كانت عاملة ازاى كان بالنسبة لى مش
جوز اختى لا كان اب كان انسان محترم اوى كان محامى على فكرة بس مكنش عنده مكتب كان بيشتغل فى شركة مدير شئون قانونية
بس قضاء ربنا محدش يقدر يمنعه ولا يعترض عليه
دخلت والدة ندا لترحب بعمر:اهلا وسهلا اتفضل ياابنى نورتنا
عمر:متشكر اوى ده نور حضرتك
ناجى:انت كنت عايزانى فى ايه بخصوص ندا
عمر:انت عارف انا ندا دلوقتى مصممة فى الشركة وبصراحة احنا عندنا شغل كمان كام يوم فى تركيا وندا لازم تكون معانا فهى قالت انكم هترفضوا قلت اجى واتكلم معاك
نظر ناجى لنادية بخيبة امل :بس بصراحة ياعمر الموضوع ده صعب انى
اوافق انها تسافر
عمر:ليه بس احنا بجد محتاجيينها تسافر معانا وصدقنى انا هخلى بالى منها ومهم جدا انها تسافر
نظر ناجى لنادية :ايه رايك ياام ندا
نادية :بصراحة مش عارفة اول مرة تبعد عنى وهخاف عليها
عمر:صدقينى هتكون بخير ان شاء الله وكمان انجى صاحبتها يعنى مش هتبقى لوحدها
دخلت ندا تحمل العصير وقدمته فسالها ناجى :ايه رايك ياندا عمر عايزك تسافرى تركيا معاه
ندا:ايوه انا عارفة وانجى كمان هتكون معايا
ناجى:يعنى انتى موافقة
ندا:الشغل محتاج السفر ومينفعش اقول لا
ناجى:اذا كان كده ماشى …… بس ندا فى امانتك ياعمر
عمر:طبعا
ومتخافش فى عنيا
رن جرس الباب فتح ناجى وجد وائل ووالدته (فوقية) سيدة قوية الشخصية مسيطرة على ابنها بشكل كبير ترى انها دائما الصواب ومن يخالفها هو الخاطئ وكانت مازلت مصرة على زواج ابنها من ندا التى ترى انها فتاة يتيمة وسترضى باى شئ
ناجى:اهلا ياام وائل اتفضلى …… ازيك يا دكتور
فوقية:بخير ازيك يااستاذ ناجى
ناجى:بخير الحمد لله ….. اتفضلوا
دخلوا الى غرفة الصالون فى وجود عمر رحبت بهم نادية اما ندا فكانت تشعر بالضيق من هذه المراة اما عمر عندما راهم احس بان شئ ممكن ان يحدث …..
ايمكن ان يكونوا جاءو لطلب الزواج من ندا دخولهم سويا يعنى ذلك
نظرت فوقية ووائل لعمر باستفهام :مش تعرفونا بالاستاذ
نادية:ده استاذ عمر صاحب الشركة اللى ندا بتشتغل فيها
فوقية:اه …..اهلا يااستاذ
عمر:اهلا بيكى ياحاجة …… طيب استئذن انا
ناجى:على فين لازم نتعشى سوا
عمر:لالا معلش مرة تانية ان شاء الله
نادية:لا والله ابدا مش هتمشى قبل ما تتعشى معانا
عمر:صدقينى مش هينفع مرة تانية
ناجى:ليه يا عمر بس عشان يبقى عيش وملح
عمر:ملحوقة ان شاء الله
خرج عمر ومعه ناجى وندا
عمر:ندا متنسيش حاولى تروحى بكره تعملى الجواز
بتاعك
ندا:حاضر ان شاء الله
عمر:السلام عليكم
ناجى وندا:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
توجهت ندا لغرفتها اوقفها صوت فوقية:ايه ياندا مش عايزة تقعدى معانا ولا ايه
التفت ندا على مضض:معلش يا طنط اصلى تعبانة شوية
فوقية:اومال كنتى قاعدة مع الاستاذ ليه ولا احنا مش اد المقام
نادية سريعا:لاازاى ياام وائل متقوليش كده……. تعالى يا ندا اقعدى شوية
دخلت وجلست باستياء ونظرات وائل لها تغضبها حاولت ان تتفاديه ولكنه كان مصرا مما جعلها تغادر الغرفتها
ندا:عن اذنكم انا تعبانة وعايزة انام تصبحوا على خير
اليوم التالى ذهبت هى وانجى لاستخراج جواز سفر جديد وهناك تقابلا سويا مع عمر
عمر:ازيكم يا بنات
انجى:الحمد لله ازيك ياعمر
عمر:بخير الحمد لله …… ازيك ياندا
ندا:الحمد لله كويسة
عمر:عملتى الجواز
ندا:اه اسبوع كمان وهجى استلم
انجى :انت كنت بتعمل جواز انت كمان
عمر:لا انا كنت بجدده….تعالوا معايا اوصلكم
ندا:لا معلش انجى معاها عربية
ردت انجى سريعا:لالالا دى محتاجة بنزين وكنا هناخد تاكسى
نظرت لها ندا باندهاش :عمر:خلاص يبقى اوصلكم وتبعتى حد ياخدها
انجى:اوكيه موافقة …….يلا يا ندا
ركبا سويا جلست انجى بجوار عمر وندا فى الخلف
كان يخطف نظراته اليها وهى عندما تراه تلفت للجهة الاخرى
انتهوا من اجراءت السفر واستعدوا جميعا للسفر الى تركيا كانت ندا مع انجى فى غرفة وعمر وزياد وسامر فى غرفة
كانت ندا تتحدث التركية بطلاقة تعلمتها من جدتها كانت تتحدث وتترجم لهم وفى احد الايام دعاهم صاحب الشركة على العشاء
كانوا جميعا سويا وكان مع صاحب الشركة مديرة التسويق شابة جميلة ترتدى ملابس مثيرة جدا مما استفز ندا وانجى وخصوصا نظراتها الجريئة لعمر الذى تجاهلها تماما
تحدثت الفتاة لعمر الذى لم يفهم حديثها كانت ندا تترجم له كلامها وهى تشعر بالضيق منها لاحظها عمر وكان ينظر اليها
بين حين واخريتابع نظراتها التى اكدت غيرتها
اليوم التالى كانوا جميعا على مائدة الافطار فى احد المطاعم وبوجود نفس الفتاة كانت ترتدى ملابس مثيرة مثل الامس ولكن اليوم تصر على القرب من عمر مما اثار غيرة ندا بشكل واضح وما اغضبها اكثر عندما تحدثت اليها الفتاة بكلمات اغضبتها ولكنها حاولت ان تتماسك امام الجميع
عمر:ايه يا ندا هى بتقولك ايه
ندا:لاابدا بتدعيك انك تتعشى معاها
اراد ان يتاكد من غيرتها اكثر :اوكيه قوليلها انى موافق
نظرت اليه ولم تصدق :يعنى انت موافق تروح معاها شقتها
انتفض عمر:نعم شقة ايه…… لا نروح كلنا سوا …..
ندا:لاشكرا اتفضلوا انتم انا مش رايحة
عمربخبث:ليه بس
ندا :بغضب :اهوو كده انا حرة مش عايزة اروح
عمر:ليه كده بس يا ندا طيب دى حتى ذوق وحلوة اوى
ندا:خلاص روح انت مع الحلوة
عمر:مش لوحدى قلت كلنا
ندا:هما عندك اهوو انا لا
عمر:بلاش عند
ندا:ولا عند ولا حاجة بس مش عايزة اروح انا حرة
تحدثت الفتاة لندا تريد ان تعرف اذا كان عمر يتحدث الانجليزية
ندا:بتسالك انت بتتكلم انجليزى
عمر:اه طبعا وفرنساوى كمان
ندا:خلاص اتفضل الانسة عايزاك على انفراد
عمر:انا تحت امرها بس هى تامر
ندا بغضب
:خلاص اتفضل قوم كلمها
بالفعل قام عمر ليتحدث الى الفتاة كانت عيون ندا تراقبهم بغضب وغيرة واضحة …..اما زياد كان يتابع انجى باستمرار رلا يعرف ما بها مختلف عن باقى الفتيات الذين عرفهم كان هناك شئ يجذبه اليها ولكنه عرف انه الحب الذى شعر به منذ ان راها اول مرة من حوالى سنة ولكنه كان يكذب قلبه وعقله ولكنه الان يصدقه وبشكل اكيد
اما انجى كانت تراقب عمر وشعرت بالضيق من قرب الفتاة وحديثها معه وهى تضحك معه وفجاة وضعت يدها على خد عمر مما اثار غضب ندا بشكل كبير قامت سريعا
معلش يا جماعة انا هتمشى شوية
سامر :على فين ياندا
ندا:معلش مضايقة شوية مش هتاخر
انجى:تحبى اجى معاكى
ندا:معلش يا انجى عايزة ابقى لوحدى
انجى:طيب هتعرفى ترجعى ازاى
ندا:انا معايا عنوان الفندق ان شاء الله هعرف ارجع
غادرت وتركتهم التف عمر فلم يجدها ذهب استئذن من الفتاة وذهب اليهم :ايه يا جماعة فين ندا
زياد:قالت هتتمشى وتبقى ترجع الفندق
عمر بغضب:يعنى ايه ازاى تسيبوها تمشى لوحدها
سامر:ايه يا عمر قالت مضايقة ما تسيبها
ظلوا يتحدثون جميعا ما عدا عمر الذى كان يفكر فيها هل غضبها بسبب غيرتها عندما راته مع الفتاة …..
بالتاكيد لايوجد هناك سبب اخر ….. مرت حوالى ساعة ولم تحضر ندا زاد قلقهم جميعا من تاخيرها
انجى:انا قلقانة اوى هتكون راحت فين
زياد:طيب اطلبيها كده واطمنى عليها
هاتفتها انجى ولكنهم سمعوا صوت هاتفها فعرفوا انها تركته عندما غادرت زاد القلق والخوف خصوصا عمر الذى توتر بشكل كبير وانجى التى بدات تبكى وتدعى الله ان تكون بخير مرت فترة كبيرة ولم تاتى هاتف عمر الفندق وتاكد انها لم تحضر الى الان
عمر:ندا مرحتش الفندق
انجى:ايه اكيد جرالها مش معقول تتاخر لحد دلوقتى
زياد:اهدى ياانجى ان شاء الله هتكون بخير
بدات تبكى :انا خايفة عليها اوى طيب نطلب الشرطة
سامر:مش
قبل 24 ساعة
عمر:يعنى ايه نستنى لبكره عشان ندور عليها …… انا هروح ادور عليها وانت يا سامر تعالى معايا ……وانت يا زياد خليك هنا مع انجى تيجى يبقى حد هنا
بالفعل ذهب كل منهم فى طريق يبحث عنها وجد عمر امامه طريق للغابة مشى فيه عسى ان يجدها ظل يمشى لفترة لكنه لم يجدها كان الخوف والقلق يسيطران عليه خصوصا عندما تذكر ما حدث معها قبل ذلك نفض راسه يطرد هذه الافكار ظل يمشى حتى وجد فتاة تجرى وخلفها رجل يلاحقها عندما اقتربت تاكد انها هى جرى عليها سريعا وهو يصرخ بها :نداااا
راته ندا مقبل عليها
جرت سريعا اليه وهى تبكى حتى وقعت بين يديه وهى تبكى انتفض قلبه عندما راها ووجد الرجل خلفها يترنح ويشير له بالسكين :لم يفهم عمر ما يريده حاول ان يتحدث بالانجليزية لم يعرفها الرجل
ندا من بكاوها:ده عايز فلوس وانا مفيش معايا حاجة
وقف عمر امام الرجل الذى يلوح له بالسكين ووقفت ندا خلفه رفع عمر قدمه وضرب يد الرجل فوقعت منه السكين وامسك بها عمر
انتفض الرجل وجرى بعيدا خوفا
التف اليها:انتى كويسة يا ندا
ندا:الحمد لله ……انا كنت همـ,ـوت من الخوف
عمر:بعد الشر عليكى …….
بس ايه اللى خلاكى تمشى
نظرت اليه كانها تلومه على ذهابه مع الفتاة ولكنها لم تتحدث
عمر:مالك يا ندا
ندا:لا مفيش عايزة اروح تعبانة
استدرات لتمشى نادها :ندا بتهربى ليه
التفت اليه :اهرب ….. اهرب ليه
عمر:بتهربى منى ليه
ارتبكت :وانا ههرب منك ليه
عمر:مش عارفة ليه يا ندا…… غيرتك كانت واضحة
ندا:ايه …..
غيرة ايه
عمر:لما قمت كلمت مريانا مش غيرتى ولا هتنكرى
ارتبكت بشدة:ايه لالا طبعا انت حر تعمل اللى انت عايزه انا مالى
عمر:لا غيرتى وكان باين اوى بتنكرى ليه…… ليه بتدارى اللى عنيكى فضحاه ليه بتخبى وانا حاسس بيكى حتى من غير ماتتكلمى ليه
ندا:عمر لو سمحت سيبنى امشى
عمر:بتهربى تانى عايزة تبعدى ……. بس مش هتقدرى تبعدى
نظرت اليه ثم التفت لتمشى سمعته ينادى عليها:نداااا ……..
انا بحبك
توقفت واحست بان العالم توقف بها هل ما سمعته صحيحا
اعادها عمر:ندااا …… بحبك وعارف انك بتحبيبنى
وقف امامها :لسه هتدراى وتخبى عليا
ندا:عمرانت بتقول ايه
عمر:بقول اللى حسيته من اول ما شفتك …..
واللى حسيته واللى فضلت كتير ساكت وبكدب نفسى انى مش بحبك بس انا دلوقتى متاكد مليون فى المية انى…… بحبك كان نفسى اقولها وانتى مراتى وعلى ذمتى بس خفت حد ياخدك منى وانا واقف مكانى مش بتحرك اوعى تكونى فاكرة انى ماخدتش بالى من وائل ……بس انا مش هستحمل تكونى لغيرى
كل هذا وهى لم تتحدث وانما تنظر اليه كانها فى حلم لاتريد ان تفيق منه
عمر:تتجوزينى يا ندا …….ندا ردى عليا
بدات تبكى :عمر انت بتقول ايه
عمر:بقولك تتجوزينى ….بحبك وعايز اتجوزك ……قلتى ايه
لم تتحدث احس بخيبة امل بعد اعترافه لها ظل ينتظر ان
تتحدث ولكنها لم تجيب والتف بعينيها بعيدا عنه
عمر:يظهر انى اتسرعت ……. ويظهر ان فى حد تانى ……. اتفضلى عشان اوصلك
التفت اليه بسرعة:لا يا عمر …..مفيش حد تانى…….غيرك
التف اليها :ندا انتى قلتى ايه
ندا بخجل :ما خلاص بقى انت سمعتنى
عمربخبث :طيب اسمعها تانى
ندا:عمر
عمر:عيون عمر
ندا:خلاص بقى ممكن نمشى
سبقته امسك بيدها:بحبك اوى
نزعت يدها سريعا:عمر ممكن متعملش كده تانى
عمر:لحد دلوقتى ماشى بس بكره همسكها
ندا:وده امتى بقى
عمر:ساعة ماتبقى ……. حرم عمر سليم
الحلقة السابعة فرحة الحب لايضاهيها فرحة ان تحب ومن تحبه يحبك اظن انه لايوجد فى العالم احساس احلى من هذا ……. هذا ما يشعر به عمر وندا الان الاعتراف بالحب كان يحتاج مجهود كبير ولكن عمر اختصره فى كلمات …….كلمات محت جسور من التفكير والحيرة
………………………………………….. ………………………………………….. …………………………………………..
……………………………
اليوم هو موعد عرض الازياء وكل شركة تعرض موديلاتها على الشركة التركية ومن يفوز له حق التصدير الكل متواجد فى العرض الخاص بدات العروض تتوالى حتى جاء عرض لشركة مصرية يمتلكها رجل يدعى عزت منيرخرجت العارضات واحدة تلو الاخرى دهشة سيطرت على نداوهى تنظر للموديلات التى تاكدت انها هى نفس الموديلات التى تقدمت بها لشركة عزت منير منذ فترة
عمر:ايه رايك فى الشغل ده بصراحة حلو
ندا:اه طبعا مش مسروق
عمر”:مسروق يعنى ايه
ندا:انت مش فاكر اول ما شفت شغلى مش كان ملف قدمته فى شركة عزت ده اهم سرقوه ونفذوه منهم لله
عمر:قلتلك
يا ندا اكيد هينزل السوق بس مجاش فى بالى يدخل بيه هنا
ندا:يعنى اعمل ايه اسكتله
عمر:للاسف مفيش حاجة تثبت انهم من تصميمك بس ان شاء الله ربنا هينصرك
ندا:ياااارب
بدات عروض شركة سليم تتوالى لاقت اعجاب شديد من كل الحاضرين حتى عزت منير نفسه اعجبته الموديلات
بعد انتهاء العرض وقف مدير الشركة ليعلن الشركة الفائزة وكانت شركة عمر
احساس بالانتصار والفرحة كان يتملك الجميع خصوصا عمر وندا
عمر:مش قلتلك ربنا هينصرك
ندا :الحمد لله يا عمر انا فرحانة اوى
نظر اليها بحب:يارب ديما تبقى فرحانة
قبل يوم السفر بيوم واحد
دعاهم مدير الشركة ومجموعة من الشركات بقضاء حفلة للوداع كانت انجى وندا فى غرفتهم
انجى:نودى هننزل نشترى امتى الحفلة بالليل
ندا:ونشترى ليه متخافيش انا عاملة حسابى
انجى:ازاى
فتحت ندا دولابها واخرجت فستان سهرة بسيط ولكنه راقى جدا باللون الزهرى ومطرز بشكل هادى
امسكته انجى بسرعة:ندا مش ده الفستان اللى شفته فى المجلة
ندا:طبعا…..
قلتلى نفسى البسه بس مين هيسافر يجيبه من بره مهنش عليا ازعلك عملتهولك بنفسى قبل ما نسافر على طول
احتضنتها انجى بقوة:حبيبتى ربنا ما يحرمنى منك ويخليكى ليا يااحلى اخت فى الدنيا
ندا:طيب خلاص بقى روحى البسى بسرعة هنتاخر كده
انجى:اوكيه بس على شرط
ندا:خير يا عملى الابيض
انجى:انتى اللى تعمليلى فستان خطوبتى وفستان فرحى اتفقنا
ندا:ههههههه ماشى بس الحقى اتجوزى بقى قبل ما اعجز ومعنتش اشوف وانا بخيطه يا بنتشى
انجى:اخص عليكى هو انا هعنس كده يا ندا
احتنضنتها ندا:حبيبتى بهزر معاكى ايه ما بتهزرش يا رمضان
انجى:لا يا اختى بهزر
بس انتى هتلبسى ايه
امسكت بفستان اخر باللون البيج ومصنوع من الشيفون المطرز بخفة
انجى:يخرب عقلك جبتى الفستان ده منين
ندا:ههههه عيب عليكى تصميمى طبعا تعرفى عملته عشان لما اتخطب البسه بس لقيت ان ممكن اعمل حاجات تانية احلى قلت البسه
بقولك ايه يلا بقى اتاخرنا
ارتدت كل منهن فستانها وتزينت بشكل رائع انجى بشعرها الاسود الطويل الذى ينساب خلف ظهرها …….
وندا بحجابها البسيط الهادى الغير متكلف
استعدوا للنزول ولكن هاتف ندا اعلن عن مكالمة من مصر
انجى:مين
ندا:دى ماما
انجى:طيب انا هسبقك تحت متتاخريش
ندا:ماشى يا جوجو
نزلت انجى الى بهو الفندق وكان فى انتظارهم عمر وزياد وسامر
اعطى سامر صفير طويل عندما راها :ايه ده ايه الجمال ده
وكزه زياد:ماتتلم
سامر:ايه ياعم دراعى …..
ايه مالك يا معلم
زياد:وانت مالك خليك فى حالك
عمر:اومال فين ندا ياانجى
احس بخيبة امل فهو لم يعلق مثل سامر على جمالها:نازلة حالا بس جالها تليفون
زياد:بس ايه الجمال ده
انجى:مرسيه ياازياد ربنا يخليك
وكزه سامر:هو حلال عليك وحرام عليا
زيادبعند:اه ملكش دعوة انت
سامر:ايه …. هى السنارة غمزت ولا ايه
زياد:اسكت بقى انت بترغى كتير على فكرة
قاطعهم نزول ندا التى اطلت كاميرة جميلة ساحرة تخطف القلوب خصوصا …….عمر الذى انبهر بجمالها اكثر ظلت عيناه تراقبها حتى نزلت
شعرت بالخجل من نظراته لها
سامر:لالالا ايه يا بنات شكلكم كده هتتخطفوا النهاردة …..
ايه الجمال ده يا ندا
عمر بغيظ :بقولك ايه مش يلا ولاانت ناوى تبات هنا
سامر:ابات مين يا عم لو عايز تبات بات وانا اخد البنتين الحلوين دول ونروح الحفلة سوا
ضحكت الفتاتان على كلام سامر فهمس عمر لندا :ايه اعمل فيكى ايه بلاش الضحكة دى والنبى
ندا:ايه ليه
عمر:اصلها حلوة اوى وانا مش مستحمل
احمر وجهها وسكتت ذهبوا الى الحفل وقبل انتهاء الحفل بوقت قصير كانت ندا تجوب فى المكان وجدت من يجذب يدها
شهقت خائفة فوجدته عمر :ايه خايفة كده ليه
كانت تتنفس بصعوبة وبخوف:حرام عليك يا عمر كده
ضحك
بشدة:اعملك ايه مش عارف اتلم عليكى
ندا:ياسلام ماانت واقف مع الست ماريان بتاعتك عايز منى ايه بقى
عمر:ههههه ياالهوى على الغيرة يا حبيبتى ولا هى وعشرة زيها يهزو فيا شعرة
ندا:يا سلام على الغرور
عمر:مين قالك انه غرور ……بس اللى يحب واحدة زيك مش هيلاقى واحدة تانية تملى عينه
نظرت اليه لاتصدق حالها هل تحلم ……..ام انها حقيقة نعم انها الحقيقة فها هو امامه يعترف لها وللمرة الثانية بحبه
قاطعهم صوت عزت منير :معقول عمر باشا ازيك يااراجل
عمر بغيظ:اهلا ياعزت ازيك
عزت:انا الحمد لله مبروك على المناقصة
عمر:الله يبارك فيك
انتبه لوجود ندا اقترب منها ومد يده ليسلم عليها مد عمر يده وسلم عليه
معلش اصل الانسة ندا مش بتسلم
عزت :اه…… بس انا شفتك فين قبل كده
عمر:ماهى صاحبة التصميمات اللى انت قدمتها فى العرض ولا انت ناسى
ارتبك عزت :ايه انت قصدك ايه
ندا:قصده انا جيت قدمت لشركتك تصميماتى وانت اخدتها وقدمتها هنا
عزت :انا معرفش حاجة هو المصمم بتاع الشركة هو اللى جابهم معرفش منين بقى
عمربسخرية:بقى كده طيب بعد اذنك اصل ورانا سفر بكره الصبح ولازم نروح
عزت وهو ينظر لندا:اه طبعا اتفضل
عادوا الى مصر جميعا بعد رحلة امتدت الى اسبوع دخل عمر منزله وجد بثينة فى استقباله\
بثينة:حبيبى حمد لله على السلامة
قبل يدها وراسها:الله يسلمك ياامى وحشينى اوى
بثينة:وانت كمان يا حبيبى
جرت عليه سجى واحتنضتنه:حبيبى وحشتنى اوى اوى
عمر:وانت كمان يا بنوتى وحشتينى اومال بابا فين
بثينة:بابا فى الشركة بتابع الشغل …….
بس فين زياد
سجى:اكيد بيتسرمح مع البنات
بثينة:عيب كده يا سجى
عمر:بقولكوا ايه انا تعبان وطالع استريح
بثينة:طيب يا حبيبى واما بابا يجى هصحيك اصله عايزك فى موضوع مهم
عمر:انا اللى عايزه فى موضوع اهم
بثينة :خير يا حبيبى
عمر :بعدين ياماما هتعرفى كل حاجة بس استريح وافوق هتعرفوا كل حاجة
صعد عمر غرفته وجد وراه سجى:نعم عايزة ايه
سجى:اكيد طبعا جاية اعرف ايه الموضوع المهم
عمر:ياباااااااى عليكى مش وقته انام بس
سجى:ابداااااا لازمن وحتما اعرف فى ايه
عمر:ماشى يا ستى هقولك بس متفتحيش كلام مع حد لحد مااكلم
بابا
اجتمع الجميع على مائدة الجميع استيقظ عمر وانضم اليهم بعد السلام مع ووالده اخبره انه يريده فى موضوع هام جدا
مدحت:وانا كمان عايزك فى موضوع مهم بس خلص اكلك وحصلنى
عمر:بسرعة :لالا انا شبعت خلاص
مدحت:ايه مستعجل اوى كده……طيب تعالى ابعتولنا القهوة فى المكتب
جلس عمر متوترا لاحظه مدحت:ايه ياعمر مالك كنت عايزنى ليه
عمر:اتفضل حضرتك قول انت كنت عايزنى فى ايه
مدحت :ماشى يا سيدى بص ياعمر انت ابنى الكبير وانت اهوو راجل يعتمد عليه مش نقصك غير حاجة واحدة بس انك تكمل نص دينك
عمر بفرحة:وهو ده اللى كنت عايز
حضرتك فيه
نظر اليه :يبقى احساسى كان مظبوط وانا قلت اكيد رحلة تركيا هتقرب بينكم
استغرب عمر كيف عرف والده :وحضرتك عرفت منين
مدحت:عيب عليك احساس طبعا اكيد اما تقعدوا مع بعض اكيد هترتاحوا لبعض
عمر:بصراحة يابابا من قبل تركيا بس كنت مستنى انى اتاكد
مدحت:واتاكدت
عمربسعادة:ايوه يابابا مش عايز اقولك انا فرحان ازاى ان حضرتك قربت عليا انى اجى واعترفلك
مدحت :عشان كده انا طلبتها من ابوها وقريت معاه الفاتحة
اندهش عمر:حضرتك بتقول طلبتها من مين
مدحت باستغراب:من ابوها من مكرم
عمر:مين مكرم مين معلش هو حضرتك قلت ايه
مدحت:ايه يا عمر قلتلك خطبتها من ابوها من مكرم
عمر:هى مين
مدحت:انجى طبعا اومال مين
عمر:ايهههه انجى مين …….حضرتك بتقول ايه خطبتها لمين وقريت فاتحة مين
مدحت:مالك فى ايه قولتلك انا قريت فاتحة انجى لك انت
عمر:ده مستحيل يحصل اانا مش عايز انجى
مدحت:ايه …..
اومال عايز مين
عمر:انا عايز ندا …… بحبها وعايز اتجوزها
مدحت:ندا …ندا مين……….اه السكرتيرة اللى شغلتها مصممة……….انت اتجننت
عمر:لاانا متجننتش انا بحب ندا ومش هتجوز غيرها
مدحت:لالاانت مجنون رسمى ومش هتجوز غير انجى سمعتنى يا عمر
عمر:لايا بابا انا عمرى ما كسرت كلمت عمرى ما قلتلك لا بس ابوس ايدك فى دى لا انا مقدرش احب غيرها ولا اتجوز غيرها
مدحت:دى واحدة من الشارع تقدر تضحك عليك كده شوف انت مين وهى مين وشوف انجى بنت مين ازاى تقارن دى بدى بنت الحسب والنسب مع حتة بت متسواش
عمربغضب :لو سمحت يا بابا متغلطتش
فيها ندا انسانة محترمة ومتربية كويس اوى وابوها الله يرحمه كان محامى يعنى ناس محترمة وانا خلاص وعدتها بالجواز
مدحت:ده على جثتى مش هتتجوز غير انجى
عمربصرامة:انا اسف مش هيحصل
مدحت انت بتعصينى يا عمر
عمر:ابدا يا بابا بس فكر انت فيها اول حاجة اختارها باراداتى عمرى مااخترت طول عمرك تامروانا انفذ ويوم مااختار واحب عايز تحرمنى منها ليه
سكت مدحت قليلا :عارف ليه ………لانى ممكن اتسجن ياعمر
عمر بصدمة:ايههه يعنى ايه تتسجن
مدحت:ايوه انا عليا مبلغ كبير اوى لابوها خسرته كله فى البورصة وهو ساكت لحد دلوقتى وللاسف لا البيت ولاالشركة اللى هو
شريك فيها بالنص ممكن تسدد المبلغ ده
عمر:يعنى ايه ازاى انا عارف كل حاجة امتى وفين الشركة موقفها كويس اوى ازاى
مدحت:للاسف انا بعت املاك ليا فى اسكندرية عشان انت تقدر تشغل الشركة وقلت ممكن اسدد لمكرم بس محصلش وهو ادانى فرصة سنةوطبعا مش هقدر اسدد المبلغ ده عشان كده قلت ان جوازك من انجى هيخليه يتراجع شوية عن فكرة التسديد دلوقتى
عمر:ماانت كده كده هتسدد يبقى اتجوزها ليه
مدحت :افهمنى الفلوس دى محتاجة سنين عشان اسددها لكن الشيكات تستحق التسديد بعد سنة يعنى البيت ده هيتخرب تقدر تقولى انا ممكن اعمل ايه
ادمع عمر :حرام
عليك انا مش هقدر
امسكه من كتفيه يهزه بقوة :لا لازم تقدر عايز ابوك يتسجن واختك اللى على وش جواز منظرها ايه اودام عريسها واهله وامك ممكن يجرالها حاجة افهم بقى
خرج عمر سريعا راته بثينة والجميع التفت لمدحت فى ايه عمر ماله
مدحت:تعالوا جوه مش عايز حد يسمعنى
دخل معه وقص عليهم ماحدث صدمة سيطرت على زياد ولم يتمالك اعصابه وسجى التى اخبرها عمر بحبه لندا سكتت قليلا:يا بابا حرام عليك عمر بيحب ندا يتجوز صاحبتها ازاى
مدحت:انت تسكتى خالص مين ندا دى حتة سكرتيرة لا راحت ولا جت تبقى مرات عمر سليم
سجى:مهما
كانت بس بيحبها وبتحبه تحرمهم من بعض ليه
مدحت:انا ادرى بمصلحتكم كلكم
بثينة:لا يا مدحت حرام عليك عمر عمره تحت طوعك عمره مارفضلك كلمة ولا عصاك ليه تحرمه منها ويتجوز واحدة مش عايزها انت كده بتظلمه وبتظلمها هى كمان اما تعيش مع واحد مش عايزها وعايز واحدة غيرها لا ومش اى واحدة صاحبة عمرها شوف انت بتظلم كام واحد بظلمك ده
نظر الى زياد الصامت :وانت كمان مش عايز تقول حاجة
رفع راسه ونظر اليه:انا طالع انام
تركهم وغادر وظلوا هكذا حتى منتصف الليل ولم ياتى عمر الذى كان يجلس على كورنيش النيل حائرا حزينا عقله
يفكر ويفكر ماذا يفعل ايترك حبيبته اما يدع والده يدخل السجن كاد عقله ان يتوقف من كثرة التفكير امسك بهاتفه وهاتف ندا
ندا بصوت نائم:الووو مين
عمر:ندا اناعمر
نظرت الى الهاتف والى الساعة وجدتها الواحدة بعد منتصف الليل :عمر خير فى حاجة انت كويس
عمر:انا مش كويس من غيرك يا ندا
ندا:عمر مالك فى ايه
صمتت قليلا وبكا كثيرا حاول ان يخفى حزنه حتى لاتشعر به:ندا ……انا بحبك اوى يا ندا
ندا:عمر طمنى عليك فى ايه انت كويس
عمر:اه يا حبيبتى انا كويس بس كان نفسى اسمع صوتك ……معلش قلقتك من النوم
ندا:انا قلقت عليك انت
عمر:لالاانا كويس اطمنى………ندا اوعى مهما يحصل تزعلى منى صدقينى غصب عنى
ندا:عمر فى ايه ايه هو اللى غصب عنك
عمر:بعدين يا ندا هكلمك تانى سلام
اغلق الهاتف وعاد الى سيارته عائدا للمنزل دخل وجد والدته والده وسجى فى انتظاره جرت عليه بثينة :ايه ياعمر كنت فين يا حبيبى كل ده تاخير
نظراليها مطولا ثم الى سجى ……….ثم الى والده وقال بصوت حزين منكسر:انا موافق
دقات سريعة على باب منزل ندا فتحت نادية فوجدتها انجى :جوجو حبيبتى وحشتينى مش هتبطلى شقاوة بقا
انجى:كده يا نودى يا قمر عايزانى ابطل شقاوة ده
انا يجرالى حاجة …….. فين بنتك
نادية:جوه ياستى ادخلى صحيها مش عارفة اتاخرت كده ليه
دخلت غرفة ندا حاولت ان توقظها ولكن ندا رافضة نزعت عنها الغطاء :قومى بقى عايزة اقولك على خبر مهم اوى
رفعت ندا راسها وهى تلملم شعرها بيدها:خيرررررر يا عملى الاسود
انجى:لالالالالا ده ابيض وحليوة وعينه عسلى
ندا:هو مين عملك فى الدنيا
انجى :ياااه احلى عمل فى الدنيا اللى اتمنيته من ساعة ما شوفته
ندا:بت انتى انتى اتجنتى
انجى:ماانتى لو فوقت كده واخدت دش هتعرف انا بتكلم عن مين
تثاءبت ندا :هيكون فى ايه قولى بقى بدل مااسيبك وانام
انجى:تنامى ايه
قومى جهزى اقلامك واوراقك وارسمى احلى فستان خطوبة لصحبتك
انتبهت نداسريعا:ايه بتقولى ايه
انجى:ندا انا اتخطبت
صرخت ندا بفرحة:ايه امتى وازاى ومين هو
انجى:حزرى فزرى مين
ندا:زياد صح كنت حاسة والله من نظراته ليكى
انجى:زياد مين لا طبعا بس انتى قربتى اوى
استغربت ندا :اومال مين قولى بسرعة
انجى:يا ستى خطيبى حبيبى يبقى ……..عمر
توقف العالم وتوقفت الانفاس واحتبست الدموع فى محجرها ولم تنطق الشفاه غير بكلمة واحدة:عمر ……..عمر مين
انجى:ايه يا بت هو فى غيره عمر……عمر سليم
الحلقة الثامنة
خرجت انجى من منزل ندى بعدما قصت عليها انها عندما عادت من تركيا اخبرها والدها ان والد عمر تقدم لخطبتها وانا والدها وافق فورا فهو يرى ان عمر زوج مناسب جدا لانجى
دخلت نادية اليها وجدتها صامتىة شاردة لاتتحرك اقتربت منها وجلست بجوارها
نادية:مالك يا ندى فى ايه انتى كنت كويسة من شوية هى انجى قالتلك ايه زعلك كده
كانت عيناها زائغة كانها فى عالم اخر شاردة حزينة افاقت على كلمات نادية
ندى:انجى اتخطبت
نادية بفرحة:ايه بجد طيب امتى ومين العريس
احست بغصة فى حلقها وقالت بصوت ضعيف:عمر
نادية:عمر…….عمر مين
ندى:عمر سليم
شهقت نادية:ايه بتقولى ايه
ندى:اللى سمعتيه يا ماما عمر سليم
كانت ندى قد قصت لوالدتها ما حدث فى تركيا وطلب عمر الزواج منها عندما يعودون الى مصر
نادية:يعنى ايه كان بيتسلى بيكى ……يوعدك بالجواز ويروح يتجوز صحبتك ازاى يعمل كده ليه ليه
وقفت ندى بضعف امام شباكها :عشان هو عمر سليم ابن مددحت بيه الراجل الغنى صاحب الشركات والمصانع وهى انجى مكرم مستواهم زيهم بالظبط لكن انا ……انا ندى البنت اليتيمة اللى معندهاش حاجة يتطمع فيها لاانا غنية ولا عندى فلوس تخليه يتجوزنى
امسكت نادية من كتفها وقالت بقوة وصرامة :لا يا ندى
فوقى انتى مش ندى الضعيفة الفقيرة انتى ندى بنت مراد المنشاوى عين اعيان الصعيد لازم تعرفى كده وتفهميه اوعى تكونى ضعيفة وسلبية كده هتنكسرى هيدهسوكى برجليهم ومحدش هيشوفك اوعى تضعفى ولا ثانية واحدة خليكى عارفة انتى مين وبنت مين
بكت ندى بشدة:يا ماما حرام عليكى اعيان ايه وكلام ايه بتضحكى عليا ولا على نفسك نسيتى احنا فين وعايشين فين نسيتى تعبك وشغلك والمرمطة اللى شوفتيها عشان تربينا نسيتى ……..
رفعت راسها :بس انا مش ناسية ولا عمرى هضعف اللى حصل ده اختبار من ربنا ليا ولازم انجح فيه …….
فتحت دولاب ملابسها واختارت ملابس سوداء وارتدتها تحت اعين نادية التى لاتفهم شئ
نادية:انتى بتعملى ايه ……..رايحة فين
ندى:رايحة مشوار ومش عايزة حد معايا
نادية:يعنى ايه اوعى هتكونى رايحله
ندى:مش انا اللى اذل نفسى لاى حد بس عشان خاطرى سيبينى لوحدى ومش هتاخر
وقفت نادية امامها:مش قبل مااعرف رايحة فين
بكت ندى :رايحة لبابا ……سيبينى يا ماما ابوس ايدك
افسحت لها الطريق والقت بجسدها على اقرب كرسى تبكى بحرقة على زوجها وحبيبها الذى لم يفراقها ابدااا
اما عند عمر فكان وحيدا داخل غرفته لم يتحدث الى احد منذ الامس رافض الكلام والطعام شاردا يفكر ويفكر …….كيف خانها كيف يتخلى عنها ……. ماذا سيحدث اذا عرفت ايمكن ان يكون كابوس يعيش فيه …….هل لم يعد من حقه التفكير فيها …….
هل سيتزوج غيرها ……..وهى ايمكن ان تكون لاحد غيرها ……..انتفض عندها …….لالا لن تكون لغيرى ولكن كيف كيف ؟
دخل اليه زياد حزينا بعيون دامعة :عمر……انت هتفضل كده
رفع راسه اليه:والمطلوب منى ايه …..افرح ابقى مبسوط مش قادر يا زياد والله مش قادر
زياد:بس ده خلاص بقى امر واقع ……..
احس بقبضة فى قلبه فاكمل …..
النهاردة قراءة الفاتحة وكمان اسبوع الخطوبة يمكن فى الفترة دى ……..تحبها
وقف عمر سريعا …… مش هقدر يا زياد والله ماهقدر …….عارف يعنى ايه تحب واحدة تتمناها متشوفش غيرها تبقى بتعشق كل حاجة فيها ضحكتها صوتها كل حاجة ……..وفجاة تلاقى نفسك مع واحدة تانية لابتحبها ولا هتقدر تحبها عارف يا زياد عرف
قالها بينه وبين نفسه :عارف …….والله عارف اومال لو تحبها وتبقى مرات اخوك يبقى ايه يبقى ايه
زياد:انا هخرج واسيبك تلبس عشان خلاص معدتش وقت مش فاضل غير ساعة وتروحلهم
عمر:اتمنى من ربنا تبقى اخر ساعة فى عمرى
زياد:حرام عليك يا عمر ليه كده
ليه
عمر:عشان مش بحبها مش بحبها
انفتح الباب فجاة ودخل مدحت نظر الى زياد :سيبنا لوحدنا
خرج زياد سريعا ووقف مدحت امام عمر:ايه اللى انت بتقوله ده
نظر له بغضب :اللى حضرتك سمعته
مدحت :احنا مش هنخلص من الحكاية دى ده كلام رجالة ولا كلام عيال احنا اتفقنا وخلاص
عمر:انت اللى اتفقت مش انا
مدحت :وعايز تصغرنى يا عمر
عمر:خلاص اتفضل انت اتجوزها
صفعه مدحت بقوة :هى حصلت ياعمر ….حصلت …….
نص ساعة وتكون تحت سمعتنى
تركه وخرج يرتدى ملابسه للذهاب الى منزل انجى ……التى كانت على اتم استعداد لاستقبال عمر كانت تشعر بفرحة وسعادة كبيرة ولكنها لم ترى يوما منه اى اهتمام تجهاها …….ايمكن ان يكون هذه طبعاه ……..لايهم المهم انه اصبح لها ولها فقط اما ندى كانت تجلس بجوار قبر والدها تبكى بحرقة :ليه يا بابا سيبتنى حاسة انى ضعيفة من غيرك مش ليا ضهر …..
بكت كثيرا ……استغفر الله …….استغفر الله يارب سامحنى مليش غيرك يارب مليش غيرك يارب
استعد الجميع لاستقبال الضيوف ………وانجى كانت فى ابهى صورة اتصلت بندى كثيرا ولا احد يرد عليه لقد اكدت عليها ان تحضر ولكنها لاتجيب مرارا ولا تجيب ندى ولا والدتها شعرت بالقلق واكن صوت والدتها ايقظها
سميرة:انجى يلا يا حبيبتى الناس وصلت
انجى بفرحة:بجد يا ماما……….طيب انا حلوة كده
سميرة:زى القمر يا حبيبتى …….الف مبروك يا انجى يلا حصلينى بسرعة
رحب مكرم بضيوفه ولكنه كان يلاحظ عمر الذى لم يجده سعيدا كالطبيعى لاى شاب مقبل على الزواج وجده صامتا حزينا مما اقلقه
مكرم:ايه ياعمر اخبارك ايه
عمر بحزن :الحمد لله يا عمى انا كويس
نزلت
سميرة مع انجى الى الجميع دخلت الى غرفة الصالون القت التحية على الجميع فقام مدحت :تعالى يا حبيبتى اقعدى جنب خطيبك يا حبيبتى
نظر له عمر بغضب وصمت راقبه مكرم جيدا :ايه ياعمر اللى واخد عقلك
تكلم مدحت سريعا:هيكون ايه عريس بقى يااخى
سميرة:انجى حبيبتى خدى عمر واخرجوا الجنينة الجو حلو اوى النهاردة
نظرت الى عمر:عمر تيجى
نظر اليها :طيب ماشى اتفضلى
خرجا سويا الى الحديقة لم يكن يدرى بها مطلقا كل تفكيره كان فيها ماذا اذا علمت ماذا ستفعل بالطبع ستكرهه ……ايعقل ان يتحول الحب الى بغض وكره ولكنها لاتعلم قطع تفكيره صوت انجى:ايه
ياعمر مالك
عمر:لا ابدا مفيش
جلسا مدة لا يوجد بينهم حديث حتى ملت انجى فمسكت هاتفها :عن اذنك هعمل مكالمة مهمة
عمربلا مبالة :اتفضلى
بعد فترة رد عليها مازن شقيق ندى:مازن انتوا فين وفين ندى
انتفض عمر عند ذكر اسمها ولكن انجى لم تلاحظه
مازن :والله ياانجى ندى تعبت اوى وهى فى المستشفى دلوقتى
انجى:ايه ليه ايه اللى حصل طمنى يا مازن
مازن :مش عارف فى ايه خرجت راحت لبابا المقابر استنينا كتير عشان تيجى مجتش ماما راحت هى وناجى لاقوها مغمى عليها هناك ودوها المستشفى طلع عندها انهيار عصبى
انجى:ايه انهيار
عصبى
احس عمر بدوار شديد يتملك منه واحس باختناق شديد حتى انهت انجى مكالمتها
لاحظته انجى :مالك يا عمر
عمر:لا ابدا دايخ شوية
انجى:طيب اجيب دكتور
عمر:لالالا بس هى ندى مالها
انجى بحزن :مش عارفة راحت المقابر لباباها واغمى عليها هناك وطلع عنده انهيار عصبى
صمت قليلا :طيب ليه حد زعلها
انجى:ابدا ده انا كنت عنده النهاردة وعزمتها على الخطوبة وكانت كويسة وبتضحك
احس عمر بصدمتها وان ما حدث لها هو وحده السبب فيه يا ترى ماذا كان رد فعلها كيف ستتحمل كيف
انجى:عمر مالك فى ايه
قام عمر سريعا
:معلش انا تعبان ولازم امشى
اندهشت انجى منه :طيب اتفضل
دخلا سويا الى داخل الفيلا
سميرة:ايه يا ولاد دخلتوا بسرعة ليه
نظرت انجى لعمر:اصل عمر تعب شوية يا ماما
بثينة:مالك يا عمر فى ايه
عمر:مفيش يا ماما تعبان شوية ومحتاج اروح ارتاح
نظروا جميعا اليه واستئذن الجميع وغادروا الفيلا
مدحت:انت ايه اتجننت مشفتش نفسك كنت عامل ازاى
عمر بلا مبالة:مش مهم المهم انى عملت اللى انت عايزه وتركه وغادر دون ان يستمع الى رده ……دخل الى غرفته وامسكه وهو متردد ان يتحدث اليها وكنه خائف من رد فعلها امسك هاتفه وطلبها مرارا
ولم يوجد رد على الناحية الاخرى خرج الطبيب من غرفة ندى وطمئن نادية وناجى على حالتها امسك ناجى الهاتف فوجد اسم عمر الذى يصر على الاتصال فرد عليه بكل غضب:نعم فى ايه عايز ايه منها مش كفاية اللى حصلها بسببك
عمر:ناجى عشان خاطرى اسمع صوتها بس ومش هكلمها تانى بس اكلمها
ناجى:انت ايه يااخى بقولك تعبت بسببك عايز ايه عايز تخلص عليها مش هيحصل
عمر:طيب قولها حاجة واحدة بس …….قولها انى بحبها والله بحبها بس غصب عنى والله العظيم غصب عنى
ناجى:احب اقولك يااستاذ عمر انه لو كان غصب عنك يبقى حضرتك مش راجل ولا انا اقدر اامن على ندى
معاك بعد كده حتى لو تقلتها بالذهب انت انسان ضعيف متقدرش تحافظ عليها احسنلك ابعد عنها اما قسما بالله هتشوف ايام عمرك ما شوفتها
اغلق الهاتف فى وجهه وهو يلوم نفسه ويصدق على كلام ناجى نعم ضعيف تخلى عن حبيبته ولكنهم لا يعلمون لما ذا فعل ذلك
دخل ناجى غرفة ندى بعدما مر اسبوع على خروجها من المشفى وجدها باكية حزينة اقترب منها واحتضنها :ندى مالك يا حبيبتى والله ما يستاهل دموعك دى يا حبيبتى
ندى:غصب عنى يا ناجى والله غصب عنى
جلس امامها:انتى من امتى وانتى ضعيفة كده ليه يا ندى ليه واحد باعك اوعى تتمسكى بيه بيعيه واشترى نفسك
ندى:متخافش يا ناجى انا خلاص الموضوع ده كان صفحة واتقفلت من حياتى انا هقف على رجلى ومش هيهمنى حاجة ولا حد
ناجى:ايوه كده نودى حبيبتى بتاعت زمان …….
بس هتعملى ايه الخطوبة بكره هتعملى ايه
ندى:انا ……هحضر الخطوبة لازم اكون جنبها ……متنساش انجى تبقى عندى ايه
ناجى:هتقدرى
ندى:متخافش عليا يا ناجى هقدر متخافش وعلى راى بابا الله يرحمه ……. يا جبل ما يهزك ريح …….وانا جبل يتبع…