Uncategorized

ياكل كلي روز امين 2

رفع كف يدها ليقبلهُ وتحدث بتمني:

-إدعي لي ربنا يتمم لي فرحتي على خير يا ماما
نطقها وهو ينظر لتلك المنتظرة دورها وهي تتطلع عليه بسعادة ممزوجة بخجلٍ شديد مما زاد من توهج وجنتيها ليزيد من اشتعال روح ذاك العاشق، تحرك إليها ليقف مقابلاً لها متأملاً بجمال عينيها للحظاتٍ مرت على كلاهما كدهرٍ، تناسا من حولهما ليسرح كلًا منهما بعينين الأخر ويتوه داخل بحورهم الغريقة، وبدون سابق إنذار جذبها ليسكنها بأحضانه منساقًا لأمر الهوىّ،أغمضت عينيها لتتنعم بأولى أحضانه الحلال ليُشدد هو من ضمته لها،استفاقا على حاليهما عندما تعالت الأصوات المداعبة لهما ليبتعد عنها ثم بسط كفاه وأحاط بهما وجنتيها ليتعمق بمقلتيها متحدثًا بحالة عالية من الوله:

-مبروك يا جنة
الله يبارك فيك يا محمود…نطقتها بعينين يملؤهما خجلاً ممزوجًا بعشقٍ هائل،وأثناء وقوفه قبالتها اتجه إليهم أشرف إبن عمها والذي كان قد طلب يدها للزواج سابقًا وكالعادة رفضت عرضه،إقتحم حفل النساء وتوجه إليهم وبكل حِدة نظر لها وتحدث وهو يُبسط يده لمصافحتها:

-مبروك يا جنة
إشتعل داخل محمود من ذاك الوقح الذي اقتحم خصوصية النساء وخصوصًا جنة التي كانت تاركة لشعرها العنان دون ارتدائها للحجاب على إعتبار أنهُ حفل نسائي ولن تطأهُ قدم أية رجُل،ومازاد من إحتقان غضبه هو رؤيتهُ لتلك الجنة وهي تتأهب ببسط ذراعها لتبادلهُ المصافحة،جن جنونه وبلمح البصر وقف أمامها ليُخبأها خلف ظهره ثم رمق أشرف بنظراتٍ نارية ليهتف بنبرة حادة:
-إنتَ مين سمح لك تدخل بين الستات وتقف قدام جنة وهي من غير حجاب؟

نعم يا حبيبي، إنتَ عاوز تمنعني من دخول بيت عمي… جملة حادة نطق بها أشرف بغضبٍ حاد لتهتف سامية بنبرة مرتبكة لتهدأة الوضع:
-كلام إيه بس يا ابني اللي بتقوله ده، محمود مايقصدش
إقتربت عفاف من نجلها تحاول تهدأته ليهتف ومازالت تلك المرتابة تحتمي خلف ظهره كأنهُ حِصنها المنيع:
-لا اقصد يا ماما،البيوت ليها حُرمة ودخولها ليه أصول
هتف غاضبًا:
-لا يقصد يا مرات عمي واتجرأ ونطقها
واسترسل متهكمًا تحت همهمات النسوة:

-عيشنا وشوفنا يا ولاد،جه اليوم اللي إبن التُهامية بيطرد ولاد الأنصاري من بيوتهم
بس العيب مش عليك يا حضرة الظابط، العيب على الرجالة اللي وافقوا بالمسخرة دي
واسترسل مبدلاً الأدوار:
-مع إن أنا اللي المفروض اسألك، إنتَ إيه اللي مدخلك بيوتنا وداخل تدوس في وسط حريمنا
أجابهُ بقوة وحِدة:
-والله انا داخل ابارك لمراتي ومستأذن من صاحب البيت وأخو مراتي هو اللي دخلني لحد هنا واستأذنا من الستات قبل ما ندخل، إنتَ بقى داخل ليه؟!

كاد أن يتحدث لولا صوت محمد الأنصاري الذي صدح من خلفهما وهو يهتف بحِدة بعدما بعثت ليلى بإبن خالتها الصغير،ليستدعى والدها كي يفض ذاك الإشتباك قبل أن يتحول لساحة معركة حسبما خطط له أشرف:
-فيه إيه يا أشرف، إيه اللي مدخلك عند الحريم وصوتك عالي ليه؟

ارتبك بوقفته وبلحظة تحولت ملامحهُ من غاضبة إلى حزينة مستكينة ثم تحدث بصوتٍ خفيض يشتكي محمود:
-انا كنت داخل أبارك لجنة يا عمي، لقيت حضرة الظابط وقف في وشي ومنع بنت عمي إنها تسلم عليا زي ما انتَ شايف كدة،ومكفهوش كدة بس،ده كمان طردني من بيتك،يرضيك كدة يا عمي
كاد محمود ان يتحدث اوقفته إشارة من كف محمد الذي تحدث بحدة إلى أبن شقيقه لعلمه بمكره:
-وإحنا من أمتى بندخل نسلم على الحريم في الأفراح يا أشرف،ما أنتَ عارف إن فيه بنات كتير بيبقوا واخدين راحتهم ومطمنين إن محدش هيدخل غريب
واسترسل لرؤيتهُ الإعتراض في عينه:

-طب محمود داخل يسلم على عروسته وأنا اللي سمحت له يدخل بعد ما اتصلت بمرات عمك وامنت الدنيا هنا والبنات ستروا نفسهم، إنتَ بقى تدخل ليه
وهنا قرر محمود التدخل ليتحدث باحترام:
-أنا لما طلبت منك ادخل طلبت علشان أبارك لمراتي يا عمي، وعمري ما أجرؤ إني أطرد حد من بيتك وبصفتي إيه أصلاً هطرده، لكن أنا بتكلم في اللي يخصني، لما تكون جنة قاعدة براحتها من غير حجاب وألاقي الاستاذ أشرف داخل عليها من غير إحم ولا دستور، طبيعي أقوله يخرج علشان أستر مراتي

حصل خير يا ابني، قدامي على برة يا أشرف… تحركا للخارج فالتفت محمود للخلف ينظر على تلك المنكمشة خلفه ممسكة بحلة بدلته ليرمقها بحدة لم يستطع مداراتها، اقترب ليميل على أذنها هامسًا بنبرة تحمل حممًا بركانية:
-حسابك معايا بعدين،أنا هعرفك إزاي تمدي إيدك لراجل وتقفي قدامه بشعرك
قال كلماته الغاضبة لينطلق للخارج تحت ارتعاب قلب تلك العاشقة التي ترقرقت الدموع بعينيها.
يتبع.

نوفيلا
«يا كُل كُلي»
بقلمي روز أمين
🔹الفصل الأخير🔹
قال كلماته الغاضبة لينطلق للخارج تحت ارتعاب قلب تلك العاشقة التي ترقرقت الدموع بعينيها
لتقترب منها عفاف وتحاول تهداتها بتلك الكلمات:
-إهدي يا جنة الناس بتبص عليكِ
نظرت إلى والدة حبيبها لتهمس بضعفٍ وارتياب:
-شفتي محمود وعمايله يا طنط، زعل واتنكد ونكد عليا في اهم يوم في حياتنا إحتضنتها بحنان وتحدثت بمشاكسة:
-بيغير عليكي يا عبيطة،شوية وهيهدى وييجي يقعد ويتعشى معاكِ كمان
حولت بصرها لتنظر إلى سامية مسترسلة بدعابة تلطف بها الاجواء:
-هو أنتِ مش عاملة عشا للعرسان ولا إيه يا أم علي؟

عاملة لهم الحلو كله يا حبيبتي،هو أنا عندي اغلى من جنة وعريسها…نطقتها عفاف وهي تحتضن صغيرتها لتهديء من روعها،إنتهى الحفل وفوجئت جنة برحيل محمود مع عائلته بعدما تحجج للجميع بإصابته بوجعٍ شديد بالرأس،ذهب تحت حزن جنة التي تحركت إلى غرفتها ابدلت ثوبها لمنامة مريحة ثم جلست فوق تختها وأمسكت بيدها هاتفها الجوال وبدأت بالإتصال على رقم سارق قلبها لكنها سرعان ما أصابها الحزن حين استمعت لرفضه للمكالمة،اعادت الاتصال مرةً أخرى ولم يتغير الامر كثيراً وانقطع الاتصال فور محاولتها،بدون سابق إنذار اغرورقت عينيها بالدموع وما شعرت إلا ودموعها تنساب بغزارة فوق وجنتيها،أما ذاك المشتعل الجالس فوق تخته فنظر للهاتف ينتظر محاولة جديدة

منها لكنها خزلته،تنهد بضيق وأمسك هاتفهُ ليضغط على زر الاتصال بتلك الجميلة بعدما شعر بوخزة بقلبهِ بسببها،كانت تبكي بشدة إلى أن إستمعت لرنين الهاتف فالتقتطه بلهفة وهي تُجيب بصوتٍ متقطع بفضل بكائها وعدم السيطرة:
-انتَ مبتردش عليا ليه يا محمود، مش كفاية انك سبتني في أسعد يوم في حياتي من غير حتى ماتسلم عليا ولا أشوفك قبل ما تمشي

يعنى إنتِ مش عارفة أنا عملت كدة ليه يا أستاذة… نطقها بصوتٍ غاضب ممزوج بالعتاب، أجابته بنبرة مختنقة:
-وأنا ذنبي إيه في اللي حصل من أشرف، بتحملني نتيجة تصرفه ليه؟!
هتف بنبرة حانقة ارعبتها:
-ذنبك إن الهانم كانت واقفة قدام البيه ومحاولتش تداري نفسها من نظراته الوس…، لا وكمان بتمد له إيدها علشان تسلم عليه
اجابته باعتذار:

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى