Uncategorized

ياكل كلي روز امين 2

-أنا أسفة بس والله ارتبكت من وجودة وملحقتش أفكر
واستطردت بدهاء لاستدعاء مشاعرهُ الهائلة تجاهها:
-وبعدين إنتَ عاوزني افكر في إيه وإنتَ قدامي شفع لها شعورها وتفخيمها لحدث ارتباطهما ليتذكر على الفور تلك المشاعر المتوهجة التي اقتحمت قلب كليهما، ليهديء ويتحدث بنبرة صوت أهديء كثيراً:
-خلاص يا جنة، بس دي أخر مرة اشوفك بتسلمي فيها على راجل تاني، أي حد يمد لك إيده قولي له جوزي مانعني أسلم على حد، مفهوم؟!

نزلت كلمته على قلبها زلزلته لتتحدث بصوتٍ يذوبُ عِشقًا وهيامًا:
-هو أنتَ فعلاً بقيت جوزي وأنا بقيت مراتك يا محمود

أبدلت كلماتها حالهُ بالكامل ليرتجف قلبه ويكادُ ينطق صارخًا تاركًا صدره، ليتحدث بنبرة تهيمُ شوقًا متناسيًا تمامًا غضبه:
-أيوة يا حبيبتي، إنتِ خلاص بقيتي مراتي حبيبتي اللي بوجودها الدنيا ضحكت لي من تاني، أنا بحبك اوي يا جنة، كنت هموت واضمك قوي لصدري وكنت معشم نفسي ادوق كريزك النهاردة
ابتسمت ثم تحدثت بمشاكسة بعدما جنبت الخجل لتحثهُ على الندم:
-والله كريزي كان قدامك وكان ممكن تدوقه وخصوصًا إن ماما كانت مجهزة لنا عشا لوحدنا في اوضة الجلوس، بس إنتَ اللي اتلككت ومشيت يا حضرة الظابط

بنبرة شغوفة اجابها:
-ملحوقة يا قلب حضرة الظابط،بكرة أول ما أقوم من النوم هكلم حماتي وأقولها تجهز لي عشا بدل اللي راح عليا امبارح
ضحكت وتحدثت بمشاكسة:
-ماخلاص يا حبيبي،هي حكاية،دي كانت فرصة وانتَ ضيعتها بعنادك وغضبك خرجي انتِ نفسك من الموضوع وسبيني مني لحماتي وهي هتظبطني… ضحكت بدلال وتحدثت:
-واثق قوي إنتَ في حماتك
كُل الثقة،حماتي بتحبني وبنتها بتعشقني
بحبك يا محمود،بحبك…نطقتها بنبرة هائمة مغمضة العينين جعلت من صدرهِ مشتعلاً بنار الهوى، ليسترسلا حديثيهما العاشق حتى الساعات الاولى من فجر اليوم الجديد

******
بعد مرور إسبوع من عقد القران،بمدينة القاهرة الكبرى،وبالتحديد داخل حديقة واسعة مملؤة بالأشجار العالية والنباتات والزهور بألوانها الزاهية،تتحرك تلك الجميلة بخطواتٍ مرحة تدل على مدى سعادتها ويرجع هذا لمجاورتها لذاك الحنون وهما يتشابكان الايدي ويتحركان بمرحٍ وسعادة، تحدثت بنبرة مرحة:
-إعمل حسابك إن كل اسبوع هتخرجني خروجة زي دي يا حضرة الظابط
واستطردت بنبرة حماسية:
-حتى بعد ما نتجوز هتفضل تخرجني كل أجازة
ضيق بين حاجبيه ليتحدث ساخرًا:
-نعم!،هو إنتِ مستنيانا نتجوز علشان نقضيها خروجات، إنتِ فاهمة الجواز غلط خالص يا ماما
تعمق بعينيها ليغمز بوقاحة مستطردًا:

-الناس بتتجوز علشان تقضي الأجازة في البيت، وخصوصًا في أوضة النوم، وتحديدًا بقى فوق السرير، و…..
كاد أن يُكمل في وقاحته لولا صوتها الذي خرج متسرعًا ليمنعه من التمادي:
-بطل قلة أدب واحترم نفسك
قهقه عاليًا ثم تحدث متماديًا بوقاحته:
-اسمعي مني،الكلام اللي بقولهولك ده هو الأدب بعينه
ليستطرد لائمًا بجبينٍ مُقطب:
-وبعدين إيه بطل قلة أدب دي،هو أنتِ ناسية إنك بقيتي مراتي وحلالي ولا أيه؟
وما أن نطق بجملته حتى اكتسى وجهها بحُمرة الخجل مما اثاره ليتحدث بنبرة حنون وعينين هائمتين:

-بحبك وبعشق خجلك يا جنتي
أخذت نفسًا عميقًا ونظرت له بولهٍ لتتحدث:
-عارف يا محمود،أنا لحد الوقت مش مصدقة إننا إتجوزنا
واستطردت بحماس:
-ساعات بقوم من النوم واجري على درج الكومدينو اجيب منه ألبوم الصور بتاعت كتب الكتاب علشان اتأكد إنه مش حلم جميل وزي العادي هينتهي بمجرد ما أقوم من النوم
تنهد بهدوء ثم تحدث بنبرة حنون:
-إحنا تعبنا وإتعذبنا قوي في حبنا يا جنة، بس الحمدلله، ربنا جمع شملنا وأخيرًا بقيتي مراتي، وكلها كام شهر وهتبقي منورة بيتي
توقف وامسك كفي يداها وتعمق بعسليتيها ليستطرد واعدًا بهيام عاشق:

– وساعتها عمري ما هخرجك من حُضني تاني أبدًا، هعوضك واعوض نفسي عن سنين الحرمان اللي عيشناها
بحبك يا محمود… نطقتها بعينين متأثرتين بغرامه ليتهلل وجههُ بسعادة لا يوجد بمثيلها بالحياة.

******
بعد مرور عِدة أشهر
وبعد طول إنتظار قد تحقق الحلم وتم حفل زفاف تغنت بهِ أهل البِلدة بأكملها، اصطحب محمود عروسهُ الجميل وصعد لمقر شقتهم بالطابق الثالث بمنزل أبيه، كان يقف ببهو الشقة مرتديًا حلة عُرسه التي جعلت منهُ وسيمًا للغاية، يجوب المكان ذهابًا وإيابًا بقلبٍ يغلي من شدة اشتياقه،ينتظر خروج والدة عروسه وشقيقتها اللتان ولجا لغاليتهما كي يطمأنتا عليها قبل تركها وذهابهما لمنزلهما،اتسعت عينيه وابتلع لعابهُ حين وجدهما تخرجتان من الغرفة لتتحرك إليه سامية وتحدثهُ بدموعها المتوسلة:
-خلي بالك منها يا محمود

هتف بنبرة حماسية:
-ما تقلقيش يا ماما،جنة في عنيا،إنتِ اصلك متعرفيش قيمتها عندي
تبسمت الأم من بين دموعها لتتحدث إليه ليلى بتوصية:
-إبقى اكلها أي حاجة علشان دي ما اكلتش خالص من الصبح
أومأ بعينيه مبتسمًا ليُجيبها:
-ما تقلقوش يا جماعة…نطقها ليسترسل بمداعبة:
-هأكلها واخلي بالي منها واشربها اللبن واغسل لها سنانها قبل ما تنام
لكزته سامية بصدره لتتحدث بابتسامة:
-بتتريق علينا وليك نفس تهزر يا ابن عفاف

تحدث لائمًا بمشاكسة:
-اعمل إيه بس يا ماما، إنتوا ليكم ساعة جوة مع عروستي وسايبيني مرمي في الرسيبشن لما قربت اتحنط من كتر الوقفة، وفي الاخر طالعين تكملوا معايا الوصايا العشرة
ليستطرد بعدما فاض بهِ الكيل:
-أنا عريس يا جماعة لو مش واخدين بالكم، ومش أي عريس، ده أنا واحد ليه سنين مستني اللحظة اللي إنتوا قاعدين تضيعوهالي بوقفتكم دي
جذبت ليلى يد والدتها لتهمس بجانب أذنها:
-يلا يا ماما خلينا نمشي، ده باينه مجنون، ده هيتجوز على روحه وإحنا واقفين

ابتسمت سامية على حديث ابنتها وبدون حديث تحركت بجانبها تاركين خلفهم ذاك المُلتاع الذي وما أن خرجتا وتأكد من غلقيهما الباب حتى هرول مسرعًا نحو باب غرفة النوم يتطلعُ عليها ليجدها تجلس على طرف الفراش ومازالت مرتدية ثوب زفافها الرائع وطرحتها تنسدل خلف ظهرها، ناظرة بخجلٍ أسفل قدميها وهي تفرك كفيها ببعضيهما بتوترٍ ظهر جليًا فوق ملامحها، اقترب منها بساقين تكاد تطير فرحًا حتى وقف قُبالتها، مد يده لها فتحمحمت لتُسلمهُ خاصتها ليجذبها لأعلى لتقابلهُ الوقوف، ابتسم على خجلها ثم أمسك ذقنها ليرفع وجهها إليه ليتحدث بنبرة حنون بعدما تلاقت الأعيُن:
-هو أنتِ بجد مكسوفة مني يا جنة؟

ابتسمت خجلاً ومازالت تنظر للأسفل متلاشية النظر لعينيه ليستطرد بولهٍ:
-ده انا محمود حبيبك،طب بصي كدة في عيوني وشوفي شوقي

تطلعت إليه تتعمق بزرقاويتيه لتغوصا داخلهما بنظراتٍ تذوبُ عشقًا،ظلا يتعمقان بالنظرات وقد قالت العيون حديثهما الذي أشعل من جسد كلاهما وانتفض قلبيهما اشتياقًا، نظر لكريزتيها المرتعشتين وابتلع لعابه وبدون مقدمات مال بطوله الفارع عليها ليلتقط شفتيها بين خاصتيه ويغوصا بقُبلة رقيقة بادلته إياها بسعادة بالغة، بعد قليل ابتعد عنها لاهثًا ليأخذا أنفاسهما، ثم ضمها ضاغطًا على جسدها اللين بضمة كادت أن تكسر عظامها لشدة أشتياقه،ليتحدث بنبرة سعيدة:
-أخيراً بقيتي في حُضني، أخيراً إتقفل علينا باب واحد وبقيتي ملكي، مراتي حبيبتي
ابتسمت خجلاً،بصعوبة بالغة تحامل على حاله واخرجها من داخل أحضانه ليسترسل بعدما تحمحم :

-بقول لك إيه يا حبيبتي، تعالي نغير هدومنا ونصلي الأول
واستطرد بما جعل وجنتيها تشتعلان بحمرة الخجل:
-علشان لو فضلنا على الوضع ده خمس دقايق كمان، لا هنصلي ولا حتى هنلحق نغير هدومنا إبتلعت لعابها خجلاً لتبتعد سريعًا عنه وتحدثت:
-طب اخرج برة على ما أغير هدومي

طب مش محتجاني افتح لك سوستة الفستان…وبرغم نطقه للجملة بعفوية إلا أن جبينها تصبب عرقًا من شدة خجلها، اومأت بموافقة لتيقنها من أنها لن تستطيع التصرف بها بدونه، شرع بفتح السحاب وما أن رأى بشرتها الناعمة حتى ازدرد لعابهُ لكنهُ تمالك من حالة الاشتياق والرغبة الملحة وتحرك صوب الباب ليختفي سريعًا تاركًا إياها كي تستعد للصلاة، بعد قليل كانت تجلس خلفهُ حتى انتهي من أداء الصلاة ليلتفت لها ويقوم بوضع كف يده على مقدمة رأسها ويقوم بالدعاء لهما، بعد قليل وقف ثم بسط ذراعهُ لها ليسحبها للاعلى معه ومن دون حديث جذبها لتسكُن داخل احضانه ويضمها بقوة كي يُشبع روحهُ المشتاقة،أشبه

بجائع تائهًا وسط صحراءٍ قاحلة منذ عدة أيام وعلى حين غِرةً وجد أمامهُ منضدة يوجد عليها جميع أصناف الطعام والشراب المفضلةِ لديه، والأن عليه ان يسد جوعه ويروي عطش لياليه، نزع عنها ثوب الصلاة ليلقي به أرضًا بعشوائية تحت خجلها الشديد عندما وجدته يتخلص من ثيابه هو أيضًا بعدم صبر، حاوط كتفيها بكفي يداه ثم نظر لعينيها وتحدث باشتياقٍ جارف:
-نورتي دنيتي يا روح قلبي

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى