-هي دي يا عزام …انا ماكنتش شوفتها..البت دي ايه الي دخلها بيت امي.
دوى صوت الفرحةة عكاز قويه على الارض أعقبها صوت محمد الوراقي:
-ده بيت محمد الوراقي يا فاخر
وقف بصعوبه يحاول ان يلتف لا يسعفه عظامه المهشهشة ولا ظهره لكنه التف يطالعها بإنبهار:
-بسم الله تبارك الله فيما خلق…انتي بنت رحيل؟بسم الله ماشاء الله..تعالي …تعالي في الفرحةي يا لونا..أنا جدك.
لم تتقالفرحة منه، بقت واقفه متيبسة تنظر لهم جميعاً فرد فرد من أول ذلك الرجل عزام والذي رأته مسبقاً مع عمها وقد رفض أخذها معه بل سبها وأهانها هي وعمها وعائلتها كلها ثم غادر ولجواره تلك المرأة الثلاثينية التي لا تعرف ماهيتها لكن ترى نظرات الإزدراء والكبر تفوح من عيناها، تخططا تنظر على ذلك الرجل الثاني الذي رفضها للتو هو الأخر ولجواره فتاتان بأعمار متقاربه في متوسط ال١٧ وال١٨ ثم عادت تنظر لماهر ولجواره شقيقته ثم للجد الذي مازال يقف ينتظرها بفرحه ممزوجه باللهفه يردد:
-تعالي يا لونا.
لاحظت نظرات ماهر الحاده التي أرفقها برفعة حاجب من عينه وكأنه يسألها (الراجل فاتح لك الفرحةه يابجحه)
تقالفرحةت منه بعالفرحة تقبل واضح و وضعت نفسها بأحضانه دون ان تنغمر لكن محمد الوراقي قطع عليها الفرصه حين رمى عكازه أرضاً وضمها له بقوه بين ذراعيه وهي لا تبادله العناق تقف بين أحضانه مرغمة تحت نظرات ماهر القوية الغاضبه وكأنها ينهرها يطلب منها ان تبادله العناق بحرارة…وبرغم ذلك لم تفعل…ظلت متيسبه لكن الوراقي لم يبالي هو سعيد ..يكفيه وجودها بينهم الأن.
أخرجها من أحضانه يقبل وجنتيها بالتبادل مردداً:
_
-اخيراً نورتي بيتك يا بنتي ..نورتي بيتك…ماشاءالله..ماشاءالله عليكي…قمر ماشي على رجلين ماشاءالله اللهم بارك.
تمم عليها بيده بصورة متلهفة أسترعت انتباه الجميع بينما يردد:
-انتي كويسه…عمك عملك حاجة..انتي هتعيشي معانا هنا على فكرك..شايفه العز ده كله…انتي ليكي فيه ..ده ورثك من أمك.
إلى هنا ولم يتحمل كل من ماهر وفاخر وبدأو بالصراخ رافضين:
-ليها ايه و ورث ايه انت بتقول ايه يا بابا
-اسمع يا بابا البت دي لا يمكن تعيش هنا مع بناتي انت فاهم.
التف لهم الوراقي ببط ثم هتف:
-عايزني ارمي بنت بنتي زي ما بسببكم رميت امها زمان.
-امها الي كانت…..
قاطعه الوراقي بحسم شديد وتعصب لم يحدث من سنون حيث الفرحة بالأرض عكازه وهتف:
_
-البيت ده بيت محمد الوراقي ..انا الي اقول مين يمشي ومين يقعد ولونا قاعده في ورثها حقها هي وأمها.
فهتف صوت أنثوي بنزق:
-هي إسمها لونا؟!!!
كان من تلك السيده الثلاثينيه التي تقف لجوار عزام ومن بعدها غادر عزام يترك الطعام الفرحة شديد يعقبه فاخر بل غادروا البيت كله محتجين.
التف محمد الوراقي ليجلس ومارالت يده بيد لونا التي لم تكلف نفسها عناء مساعدته رغم رؤيتها لإرتعاش ذراعيه فيما تقالفرحة ماهر يسانده قائلاً:
-سلامتك يا جدي..تعالى.
حركها بيده كي يصبح هو القريب من جده ويتثنى له مساعدته ليجلس الجد مردداً:
-تعالي يا لونا.
لم تستجب لونا وبقت واقفه ليقول ماهر :
-تعالي
_
فتقالفرحةت تنتظر ليرمق الجد ماهر أولاً ثم لونا التي لم تتحرك الا حينما أمرها فاقتربت ليقول :
-أقعدي عشان تتغدي..أقعدي هنا جنب ماهر كرسيه لسه فاضي.
قال الأخيرة بإبتسامة ليرمقه ماهر بحاجب مرفوع فينا ضحك الجد بصمت خبيث .
ضحكته الخبيثه لفتت إنتباه ماهر للونا ينظر عليها بنظرة جديدة يمشطها ويمشط كيرڤاتها المثيرة لرجولته لتتلاقى عيناه بعينا جده فتتجلجل ضحكاته وتعصف عينا ماهر الفرحة فيبعد عيناه بسرعه عنها ويحاول التقاط شوكته كي يشرع في الطعام.
تحت أنظار الجميع لا يفهمهم سوى تلك الثلاثينيه التي كانت تجلس لجوار عزام قبلما يغادر.
وأول من فتح الحديث كانت چنا التي قالت:
-هو في ايه يا جدو وايه الحكايه؟
سحب الجد نفس عميق ونظر أولاً لماهر ثم نظر للمتبقين جالسين وقال:
-دي لونا بنت رحيل بنتي الله يرحمها وهتعيش معانا خلاص
-أمال بابا وعمو مشيوا زعلانين ليه؟شكلهم زعلانين منها
_
-لأ ده سوء تفاهم وأنا متكفل بيه..
ثم نظر للونا وقال مبتسماً:
-دول عيتلك يا لونا ..دي چنا اخت ماهر وبنت خالك.
نظرت لها لونا مبتسمة لتبادلها جنا نفس الإبتسامة فيما أكمل الجد وهو يشير على تلك المرأه التي يقفز من وجهها الصفار:
-ودي چيلان …مرات خالك عزام.
زم ماهر شفتيه وهو يرى رقبة لونا تلوح بوجهها تنظر له مستغربه فعمر تلك السيدة تقريباً مثل عمره كيف؟
ليقول الجد موضحاً:
-دي مرات عزام الجديدة مش أم ماهر..أم ماهر مريضه شويه.
فعقبت متعاطفه :
-ألف سلامه
_
لتهمس جيلان جانباً (محنوو)
صوت لونا كان لامع..متغنج ومتدلل مثلها هي وملامحها وكل ذلك يجلب لها المشاكل ويصيبها بالتعب ويضعها دوماً موضع إتهام.
ضحك الجد ثم قال:
-دلوقتي بس سمعنا صوتك؟!
ورمق بعدها حفيده بنظره خاصه وكأنه يخبره دون حديث(انت عاجبها)
جعلت ماهر يهتز داخليا رغم الثبات الظاهر عليه وبلا إرادة منه بدأت عيناه تنظر على لونا كامرأة تُشتهى.
________سوما العربي________
جلست على طرف الفراش الكبير الذي يتوسط غرفتها وقد مر عليها حوالي ساعتين اتخذتهم لمطالعة وإكتشاف الغرفه بعد ذلك الغداء الكارثي والذي لم تأكل فيه بل لم يأكل أحد بعد ما صار.
لا تعرف ما القاالفرحة ولا كيف ستعيش هنا والى متى يوم ؟يومان؟ثلاثة؟ أم أكثر؟
هي غير مستسيغة ماجرى ولا ان يجردها عمها من كل حقوقها ويلبسها مصيبه بعد تشويهه سمعتها لن تمرر ما جرى مطلقاً.
_
التقطت هاتفها وبدأت تتصل على صديقتها وجارتها ليستغرق الإتصال وقتها طويلاً
حيث ذلك المنزل الكبير بالحي الراقي تركض سيدة في منتصف الثلاثين نحو الهاتف تنظر للشاشة التي تضوي بإسم صديقتها فتفتح المكالمة وتلتف لتكمل ما بدأته
فوضعت الهاتف بين أذنها وزراعيها بينما كانت مستمرة في إغلاق أزرار بلوزتها تسأل بإهتمام:
-هااا عملتي ايه؟!
-أنا هنأك دلوقتى
ثم بدأت تقص على مسامعها كل ما جرى والأخرى تسمع لها بإهتمام شديد الى أن انتهت لونا تقول:
-سما…انتي معايا
-معاكي بس كنت بلبس الولد عشان رايحين لحماتي
-طب ايه رأيك اعمل ايه وهتصرف ازاي مع عمي؟
-بقولك ايه بلا عمك بلا زفت حد يسيب العز ده ويرجع للراجل ده الي كان كل يوم يلبسك مصيبه
_
-وبابا يا سما انا مش عارفه هو فين
سحبت سما نفس عميق ثم قالت:
-والي هو ابن خالك ده قولتي لي أسمه ايه؟
-ماهر..ماله
-بصي الراجل ده شكله تمام وله وزنه ما تحاولي تكسبيه لصفك
-إشمعنى يعني.
-يابت فتحي الفرحةاغك معايا …مش ملاحظة ان هو الوحيد الي جه واخدك وماخفش من ابوه ومن حكيك باين عليه شخصية إكسبيه ممكن يساعدك تاخدي حقك ناشف وساعتها تعيشي ملكة تدوري على أبوكي بعيد عن عمك.
تحيرت لونا وبقت تفرك في أصابعها وسألت:
-تفتكري؟
-أسمعي مني…قربي منه واعتبريه زي اخوكي وصاحبيه هو وأخته شكلهم قويبين مش صعبين واهو يبقى لك قرايب
_
-بس انا مش طايقاهم كلهم.
زمت سما شفتيها بقلة حيلة وهي تمشط شعر صغيرها وتكمل:
-قلبك بلاك أسود انا عارفه بس امك الي ظلمها أبوها واخواتها لكن الأحفاد زيهم زيك يا لونا ..
هااا
-هحاول…ربنا يسهل
-هو ونعم بالله وكل حاجه بس مافيش وقت حضرتك ابوكي بقاله شهور مختفي لازم نتحرك..بصي انا هقفل معاكي عشان محمود على الوايت شكله جه تحت وهنزله لما أرجع هكلمك أشوفك وصلتي لأيه سلام.
أغلقت معها الهاتف وبقت جالسه لدقائق تفكر في نصيحة سما وخطتها .
وبعد دقائق خرجت من غرفتها تشعر بالعطش و وقفت على أعتاب غرفة ماهر تدقها بهدوء لكنها لم تتلقى لرد رغم صوت الأغاني الصادحه بالداخل تخبرها بأن هناك لكنه لا يسمعها منها لذا فتحت الباب بهدوء تناديه وتقالفرحةت بخطوات حذره تناديه وهو تتجه نحو الشرفه المفتوحه ربما كان هناك وأخذت تردد بصوتها المسهوك المغوي:
-ماهر….ماهر…ماهر.
كان قد خرج من حمامه المثلج للتو الماء يتصبب على طول جزعه الضخم المستور بالأسفل فقط بمنشفه بيضاء كبيرة يراها بذلك الثوب الصيفي النبيذي المجسم لجسمها الغض يهتز أمامه بليونه وهو يتقالفرحة خلفها حيث المرحاض المقابل للشرفه يسمع إسمه لأول مره من حسها الأنثوي الذي يزلزل كيان أي رجل مهما كانت درجة تحمله
وهي حينما لم تجد أحد في الشرفه التفت لتغادر لتشهق برعب وهي تراه خلفها تماماً عيناه مظلمة بقتامة هزتها.
_
لكن ما أثار رعبها هو وقوفه عاري لتكتشف انه لم يجيب لأنه كان يأخذ حماماً…وضعت يدها على فمها مصدومة تسأل(ماذا سيقول عنها الأن)
نظر لها بجسد يأن جوعاً رغماً عنه وقال بصوت عميق:
-بتنادي عليا ليه؟
تلجلجت برعب وهي ترى عيناه تتدحرج منه لتنظر على نهديها الظاهران من قميصها ثم لقالفرحةيها الملفوفتان وأحياناً خصرها ثم يعود لوجهها وشفتيها فأرتعبت وذهب تفكيرها مع الريح تقول:
-أصل…أصل.
تقالفرحة خطوة يعالفرحة المسافات ثم يقول بتلكئ:
-أصل إيه؟!!
وقوفها أمامه وهو عاري يشرف عليها بجزعه الضخم كان مهلكاً له بل مزلزلاً مفتااً ذلك الحجر … ومرعباً لها.
ابتلعت رمقها بصعوبه وقالت:
-كنت هسألك على حاجة بس خلاص
_
همت لتغادر لكنه أوقفها يقول:
-هو ايه اللي خلاص..انتي مش دخلتي أوضتي .
نظر لها من كل الجوانب يخصها بنظرة رجل تعجبه إمرأة ثم أكمل:
-يبقى تقولي بقا كنتي عايزاني في ايه؟
حاولت تفكيك ذراعها منه ثم قالت وهي تبعد عيناه عنه وتقول:
-للللما تلبس نتكلم
ليكمل بلهاس:
-ليه ماكده حلو
-للأ.
لاحظ انه يتحرك داخياً وهو كاب قوسين أو أدنى من إرتكاب الخطيئة خصوصاً وهو مازال يلفها بعيناها فهتف بنفاذ صبر وتحمل:
_
-روحي على أوضتك بسرعه.
هرولت سريعاً تجاه غرفتها وهي تنهر نفسها على تهورها وفعلتها وهو يلتف ويتجه للمرحاض يغلقه الفرحة شديد.
وبعدها خرج من البيت يترك لها البيت كله ولجأ للعودة لعمله.
وبينما هو يجلس هناك دلف لعنده أحد الرجال يقول:
-مسا الفل يا باشا.
رفع له ماهر عيناه يقول:
-وصلت لحاجه ولا فيستك بردو
-بص يا باشا …الراجل الي اسمه انور ده شكله كده عوق وأنا وأنا براقبه زي ما فخامتك أمرت من الصبح والله زي ما أمرت يا زعامه لاقيته بيتخانق مع جدع كده باين عليه شمال
-كانوا بيتخانقوا يقولوا ايه
-كان بيقولوا ده ماكنش إتفاقنا والفلوس كده مش كامله.
_
-وايه كان اتفاقهم؟
-علمي علمك يا ريس بس انا صورته وقولت من صورته أكيد معاليك هتقدر توصل لحاجة
-طب أبعتها لي ..
مر اليوم عليه وعقله يعمل في كل الإتجاهات وللأن لم يقابل لا عمه ولا والده ولا يعلم أين ذهبا.
دلف للبيت بمنتصف الليل يفتح أزرار قميصه الأبيض ويحمل جاكيت بذلته على كتفه بإهمال وتعب ليقف متصنم وهو يرى……..
يتبع
الثالث
كانت طلتم خدها وهي تستمع سباب صديقتها لها عبر الهاتف حيث صرخت فيها:
-انتي غبيه يابت مابتفهميش…رايحه له أوضته
-مش انتي الي قولتي لي قربي منهم
_
-ما عندك اخته قربي منها الأول ومنها تبقى مدخل ليه لكن ايه داخلة الغشومية دي.
انتهت المكالمة بوابل من التوبيخ والسباب الصادر عن سما وكان من نصيب لونا التي وقفت تفكر ماذا ستفعل، هي لا تملك رفاهية الوقت كما ذكرتها مراراً فوالدها مختفي وعمها لا يرحم.
خرجت من غرفتها بهدوء واتجهت نحو غرفه چنا الكامنة بأخر الممر تدق الباب دقات متتالية خفيفة الى أن أذنت لها جنا بالدخول ففتحت الباب مبتسمه تقول:
-هزعجك لو قعدت معاكي شوية
-لا أبداً…تعالي.
تقالفرحةت لونا وقد غيرت ثيابها لثوب أخر أبيض قطني عاري الأكتاف محبك على جسمها الممتلئ تتقالفرحة وهي تتهادى في خطواتها فتقول جناً مازحه:
-صلاة النبي أحسن إيه الحلاويات دي
إبتسمت لونا بنعومه تصدر عنها دوماً ثم تقالفرحةت تقول:
-مش احلى منك..على فكرة أنا ارتحت لك جداً..ممكن نبقى صحاب؟
-ده كده كده يعني…انتي عارفه انا مش عندي اخوات بنات
_
-بس عندك ماهر
اتسعت ابتسامة جنا تقول :
-ماهر….ده احلى وأحن أخ في الدنيا…مش متخيله هو حنين عليا أد إيه بحبه اكتر من نفسي ربنا يخليه ليا وافرح بيه قريب.
تبسمت لونا وهي تستشعر صدق إحساسها…إحساس لم تذقه ولم تجربه من قبل وتمنت…تمنت لو يصبح لها أخ مثلما هو لچنا فقالت:
-شكله كده فعلاً وشكلك متعلقه بيه
-هو طيب وحنين عليا على فكره أوعي يغرك انه متعصب وكلمته واحده وكده ده كتكوته خالص وجميل من جوا.
حاولت التدحلب بزياده وان تدخل في خصوصياتها أكثر لكي تسرع التقارب فسألت:
-انتي في حاجة قلقاكي؟
رمقتها جنا بتعجب فتداركت لونا موضحه:
-أصلي شوفتك زي ما تكوني قلقانه وعايزه تكلمي ماهر في موضوع شاغلك وحصل فيه حاجة جديدة.
_
زمت جنا شفتيها تنظر للونا بتقييم ثم قالت:
-اه..في…واحد قريب واحده صاحبتي دايما بيعترض طريقي وبيضايقني
-وساكته له ليه أدي له فوق الفرحةاغه ولااا؟؟
صمتت لونا لبرهه وهمست مبتسمه بتساؤل لطيف:
-هو عاجبك؟
-لأ طبعا…ده تنح وبارد -خلاص ادي له فوق الفرحةاغه
-المشكلة اكبر من كده شويه اصل باباه في شغل مشترك بينه وبين بابا بس انا كلمت ماهر وهو وعدني هيتصرف.. كنت خايفه من بابا لأنه في الشغل والمصالح مابيهزرش بس خلااااص طالما ماهر أتدخل يبقى أحط في بطني بطيخه صيفي.
تبسمت لونا بحزن تحسدها …هنيئاً لها بأخ كماهر…ياليته ينظر لها بالشموليه والرعايه ويتخذها شقيقه كچنا.
صمتت مفكرة سما كانت محقه مئة بالمئة.
_
انتضفت متفززة على صوت چنا تقول:
-بتعرفي تطبخي؟
-نعم؟!
-ماهر بيحب الباستا ..تلاقيه قرب ييجي تعالي نعملها له.
-باستا ايه الوقت اتأخر الساعه داخله على ١١
-وفيها ايه ما احنا سهرانين
-لأ انا مش ق
لكن چنا جذبتها بسرعه تقول :
-انتي لسه هتفكري قومي ده هيفرح قوي لما يرجع ويلاقيها.
وقفت معها لونا موافقه هي بالفعل تريد كسب ود وأخوة ماهر ستفعل ربما رأى فيها شقيقه وديعه ونقيه بخلاف تلك الصورة التي وصلته.
_
فوقفت في المطبخ مع جنا تعد الصلصة الحمراء وتسلق المعكرونة فيما ظلت چنا تحكي وتثرثر عن مغامرات طفولتها ولعبها مع ماهر وأبن عمهم فاخر الذي سافر منذ سنوات للعمل والدراسة فسألت لونا:
-هو في ابن خال ليا كمان؟!!
-أمممم..اسمه كمال اصغر من ماهر بسنه سافر يدرس طب أسنان برا وجاله فرصه شغل حلوه في مجاله ففضل هناك بس بييجي كل شهرين تلاته مش بيقطع خالص وكمان دايما بيكلمني فيديو كول…بس اييه عسسل اساساً كل احفاد العيلة عسل.
ضحكت لونا بحزن ثم نظرت لتلك الفتاة الحالمة وقالت:
-والله انتي الي عسل يا چنا وتستاهلي كل خير.
-حبيبيتي
-وكمال ده بقا وضعه ايه متجوز ولا خاطب ولا ايه
-كمال …ده بتاع بنات درجة أولى…مش عارفة ليه طالع كده مش محترم زي ماهر..كمال ده كل يوم حرفياً مع واحدة فظيع فظييع بس عسليه والفرحةه خفيف انا شخصياً بحبه جداً.
تهلل وجهها تقول:
-ايه ده!! ده بيتصل ..تعالي..تعالي نطلع نكلمه من شاشة الاب توب احسن…وبالمره اعرفه عليكي
_
-لا والصلصه الي بتتسلك والمكرونه الي في المايه دي…قولت لك الوقت اتأخر ماسمعتيش كلامي.
-هي خلاص بتخلص أهي..يالا قبل ما يقطع الاتصال…تعالي بقا.
-أطلعي انتي كلميه وانا هفنش كل ده وأحصلك.
لم تتخذ چنا وقتاً في التفكير بل أيدت فكرتها وهرولت مغادره لتحادث كمال فيما بقيت لونا وحيده تنهي وضع الصلصة الحمراء على المعكرونه ثم تقالفرحةها في طبق متوسط وتزينه بأهتمام كي ينال رضاه مراعيه ان العين تأكل قبل الفم.
ثم خرجت من المطبخ نحو الطاوله الموضوعه بغرفه واسعه مقابل البهو تضم أرائك كبيره وشاشة عرض ضخمه.
وضعت عليها أطباق الباستا ثم عدت أكواب من المياه الغازيه و وضعتهم بجوار الأطباق في محاولة منها لتقديم سفره بسيطه ولكن منمقة وبينما هي منكفيه تنهي مابدأت كان قد عاد لتوه من الخارج يخلع عنه معطفه ويحمله بإهمال وتعب فوق احدى كتفيه وبقى بقميصه الابيض مشمر أكمامه وأزراره مفتوحه لما يقارب معدته.
و ولج للداخل ليقف مصدرم وهو يرى تلك الفتنة أمام عينه وكأنها تتحداه أن يقاوم …انها بالحق فتنه ..
واخذ يقترب بأنفاس لاهثه وهو يراها بذلك الثوب الأبيض المجسم على منحناياتها الكيرڤيه الجباره وقد زادت الأمر سخونه وهي منكفيه تهنالفرحة وتضبط الأطباق ثم أستقامت وهي موليه ظهرها له تنظر بتققيم للأطباق ثم التفت لتتسع عيناها متفاجئة من وصوله لكن ما لبثت ان ابتسمت لتهديه أجمل إطلاله وهو يقف يرمق جمالها المستفز خصوصاً وقد رفعت شعوها فوق رأسها بفوضوية سامحه له بالنظر لطول عنقها الأبيض .
ورغماً عنه تسرح عيناه على جسدها ذو الأنوثه الفتاكة تقف منه رغماً عنه في أماكن محدده ثم تنتقل لأماكن أسوء وأضل سبيل.
علت وتيرة أنفاسه وهو يجاهد متحكماً بينما يسأل:
_
-ايه ده؟
لترد بصوتها الذي لا يعرف أهي تتصنعه أم لا لكنه كان به من الدلال والميوعه ما يكفي حين ردّت مبتسمه تنتظر إطراء على فعلتها:
-چنا قالت لي انك بتحب الباستا فعملتها لك.
انتظرت ان يتقالفرحة ويشكرها بحبور ثم يشرع في تناول ما فعلت لكنه لم يفعل وبقى في مكانه يطالعها بصمت مغلف بقسوه وقتامه.
لا تعلم انه يشعر بجفاف حلقه من جرعة الأنوثة والليونة التي يراها ويأخذها في اليوم أكثر من مره بعالفرحةا دخلت لبيتهم ..أفكار شيطانيه تملكته وهو ينظر ناحيتها..جمالها متحدي…مغوي..غير مقدور عليه..هي بارعه فينا تفعل على ما يبدو…وقد بدأت قوة تحمله في التداعي أمامها.
فهرول ناحية المطبخ يتركها وصب لنفسه الماء كي يروي حلقه الظمأن من شدة تأثره.
فتحركت خلفه دون تفكير مستغربه تسأل ما به وكأنها لا تعلم ان صوتها وتصرفاتها وأفعالها التي تعتقدها عفويه تديد من جرمها دون عمد.
فقد دلفت خلفه مهتمه تسأل بصوتها الذي بات مميزا متدلعاً وهو يعرف:
-مالك يا ماهر؟!
لم يجيب ووقف أمام المبرد يوليها ظهره يحاول إرتشاف الماء والسكوت لثواني لكنها لم تريحه وترحم حالها بل أقتربت بقلق تسأل:
_
-ماهر انت الفرحة؟
ليلتف لها بسرعه وينظر لها صامتاً فتبتسم لها ومالبس ان شهقت عالياً برعب حين وجدته يهجم عليها ويعود بها للخلف يحسرها بينه وبين الحائط وقد نفذت طاقة تحمله ولم يستطع مقاومة إغوائها وأنوثتها فقال بأنفاس لاهسه وهو يضع يده على عنقها وعيناه تسرح منه على وجهها الجميل:
-انتي عايزه ايه؟! عايزه توصلي لأيه بعاميلك دي؟!!! هاااه!!
عض شفته السفلى وقد تمكن منه تأثيرها عليه وحكمته الرغبه حين أكمل بلهاث:
-عايزه ايه قولي..عايزه ليله في الفرحةي؟! ولا عايزه ايه؟!
شهقت برعب وقد شق كلامه قلبها وفتحت فمها من الالفرحة لتريد الأمر سواء كما تفعل في نفسها دوماً فبفعلتها قد زادت إغواء لكن هزت رأسها بأسى تقول:
-عايزاك أخ ليا يا ماهر
-أخ؟!!!!
سأل الفرحة وإستنكار مختلط بالسخريه وقد إستفزه تصريحها في حين فقد القدرة على السيطرة على نفسه وهجم على فمها المنتفخ المفتوح يقبله كما يريد وليحدث ما يحدث.
وظن انه سيرتاح حين يقبلها لم يكن يعلم أنها بداية اللعنه…..
_
شعور القهر الشديد وخيبة ألامل المتكررة تمكنت منها فأبعدته عنها بقوة جعلته يرتد للخلف مصدوم مما جرى و الى اين وصلت الأمور.
كانت تتحكم في نفسها الا تبكي لكن خرج صوتها متحشرجاً وهي تقول:
-أنت اتجننت؟!
وقف بأنفاس لاهثه ومازال مايريده يتحكم فيه فس حين هتفت بحده:
-بس الحق مش عليك الحق كله عليا انا الغلطانه لما فكرت انك ممكن تبقى أخ ليا وتحميني..الغلط كله عليا مش علييك.
صرخت بالأخيرة بقهر شديد ثم هرولت مغادرة تجاه غرفتها تغلقها عليها جيداً.
لكن ماهر مازال واقفاً مكانه بأنفاس متلاحقه ورغماً عنه تمدت أنامله يتلمس شفتيه التي أقطفت منها قبله منذ قليل ومن الفرحة الجنون انه شعر بحلاوة رفت قلبه وجعلته يبتسم.
وجلس على أول كرسي خلفه يتذكر قبلته لها ثم يعاود الإبتسامة بشرود
في غرفة جنا
جلست على الفرحة تتحدث في شاشة اللاب توب وقد فتحت مكالمة فيديو مع كمال ابن عمها وكانت متحمسه بشدة وهي تراه يحادثها ومعه بجواره تجلس فتاة أجنبه حسناء قد تعرف عليها مؤخراً لتصفر محفزة:
_
-الله يسلهووو..حته جديده دي يا كموله؟
ضحك الوسيم بجلال يناسبه ثم أضاف:
-ايه رأيك في اختياراتي
-جاااامده…قولها انها جامده
-قولت يا چوچو قولت…انا احب قوي اعبر عن الجمال
-وشكلها معمره معاك..طالما تجاوزت الشهرين يبقى في أمل تعمر
ضحك كمال وأكمل حديثه المتقطع بسبب سوء الأنترنت بدا يسأل عن ماهر وان كان موجود ليحدثه لكن قوة شبكة الأنترنت لم تسعفه وانتهى الإتصال
في الوقت الذي دق فيه ماهر الباب وأنتظر إذنها للدخول حتى سمحت له فدلف بخطوات هادئة لكن بوجه خالي من التعابير يقول:
-مساء الخير..كنتي بتعملي إيه
-كنت بكلم كمال ..
صاحب مزه جديده بس بقولك….جااامدة ..تقريباً كان يكلمك بس الفيديو كول قطع والنت هنج وهو مارجعش اتصل تاني…هههه طبعاً ماهو مش هيسيب المزه ويقعد يكلمنا احنا
_