Uncategorized

سيطره ناعمه سوما العربي

إبتسم باقتضاب ثم قال:
-كنتي عايزه تقولي لي حاجه النهارده
-اه…مروان قال قدام شلة النادي انه هيتقالفرحة لي وانا خايفه بابا يوافق انت عارف انا مش بطيييقه
تشدق بإبتسامة مطمئنه يمسح على خدها قائلاً:
-ماتقلقيش مش هيحصل غير الي انتي عايزاه وبس…
ثم وقف ليغادر فقالت بلهفه:
-استنى رايح فين؟
مد يده لجيب معطفه واخرج مغلف من الحلوه ثم أعطاه لها قائلاً:
-ماتقلقيش مانستش اجيب لك حاجه حلوه زي كل يوم …الشكولا اللي بتحبيها اهي يا ستي.
اختطفتها منه بفرحه ثم قالت متدلله:

_
-كنت عارفه حبيب اخته مستحيل ينساها…بس مش ده قصدي انا قصدي نسهر مع بعض شويه و…
قاطعها واقفاً يخطو نحو الباب كي يغادر:
-مش قادر أنا هروح امسي على ماما واقعد معاها شويه عشان ماشفتهاش النهارده وادخل انام.
-ماما اما عيشتها واديتها الدوا فنامت تعالى اسهر معانا نشوف فيلم حلو.
-أنتو مين؟!
-انا و لونا.
رفع إحدى حاجبيه وسأل:
-ده انتو بقيتوا صحاب بقا؟!!
-اه دي طيوبه قوي.
هم ليغادر وهو لا يعجبه الحال لتتوقف قداماه وهو يسمعها تكمل:

_
-تعالى بقا ماتبقاش غلس ده انا اتحايلت عليها تعملك الباستا الي بتحبها وهي أخيراً وافقت.
التف لها ببطء شديد ثم سأل:
-هو انتي الي طلبتي منها؟!!
-واتحايلت عليها كمان كانت مكسله ورافضه وبتقول الوقت إتأخر.
لمعت عيناه ببريق مفاجئ ثم تحرك يغادر الغرفه وما ان فعل حتى فتح الباب من جديد يقول:
-چنا
-نعم
-ماتقوليلهاش اني عرفت انك انتي الي طلبتي منها واتحايلتي عليها
-ماشي بس ليه؟!
-قولي حاضر وبس ده الشكولاته لسه في إيدك ماكلتيهاش حتى.

_
فضحكت جنا وهو غادر بصمت رهيب..دلف لغرفته يغلق الباب وهو متخبط ثم إرتمى على فراشه يفكر شارداً مالبث ان ملس بأصابعه على شفتيه من جديد مكان قبلتها والإبتسامة السعيدة تملأ وجهه كله.
في صباح يوم جديد
إستيقظت متحامله وغيرت ملابسها بهدوء شديد، على مايبدو أنها إعتادت على الخزلان وعالفرحة التقبل
فتحت باب غرفتها لتتفاجأ بچنا تقابلها خارجه من غرفتها هي الأخرى:
-صباح الخير ..هو احنا هنصطبح بالجمال ده كل يوم؟ لا كتير علينا.

ابتسمت لونا بتعب وتكلف تشعر بالغرابه، طوال عمرها كانت مرفوضه من الفتيات لكن حظها عظيم مع الأولاد الا بهذا البير فقد تقبلتها چنا بينما رفضها ماهر.
على ذكر سيرة ماهر تجهمت ملامحها فقد ظلت طوال ليلها تبكي وهي لا تستطيع ان تنسى كيف تم سلبها حق تحويش قبلتها الأولى…بل وإتهامه لها بالرخص ومحاولة إغواءه…ياله من حقير لكن هي المخطئة بالفعل كما أخبرتها سما.
بتلك اللحظة خرج ماهر من غرفته ليقف لثواني وقد بدأصباحه بها .
ثم تحرك وهو يلاحظ أنها لم تنظر حتى ناحية غرفته رغم علمها بخروجه الآن وتقالفرحةه ناحيتهم حتى ان شقيقته ألتفت له مصبحه:

-يا صباح الشياكه يا ميروو مش معقول جمال على اليمين وشياكه على الشمال مش قادره كتير عليا والله.
_
الفرحةها على رأسها وهو يقول مازحاً بينما يختلس النظرات ناحية تلك الفاتنة المغويه عله يطول نظره منها :
-صباح البكش على الصبح..أبقي فكريني أقص لك لسانك…
تفاجأ بها تتركهم يكملا حديثهم وتتحرك هي وكأن ما يدور لا يعنيها.
لونا كانت قد إستفاقت من أحلامها…واقع مر أفضل من احلام ورديه لن تتحقق ولن تجلب من خلفها سوى تهم ملفقة بالملي.

لذا تحركت أمره هو بالفعل وعلى وجه الخصوص بات لا يعنيها…بل الأسوء من ذلك هو الشعور المعاكس للحب والتقبل والذي ذرعت بذرته أمس بعالفرحةا فعل وقال.
الكره شعور عظيم وضخم من الصعب ان تطلقه على أحدهم ..لم تكره بعد لكنها تقسم أنها ماعادت ترجوا تقبله مادام قد رفضها ونعتها وسب شرفها وأخلاقها.
لكن على ما يبدو ان ذلك النرجسي لم يروقه ما يحدث و أوقفها كأنه ينتظر رد فعل معين ثم قال:
-لونا.
توقفت إثر سماعها صوته لكنها مازالت توليه ظهرها فقال:
-مش بكلمك …بصي لي.

_
لا يعلم لما طلب…عالفرحة أكتراثها يعينه وجداً بعد وزاد تخفزه وهو يراها مازالت لم تهتم ليترك شقيقته ويتقالفرحة لعندها قائلاً:
-بصي لي بقولك.
إلتفت لتريه حسنها البديع الذي شق صدره وهو لا يستطيع كبت عينه عن الا تمر عليها بشغف يتفقد كل هذا الجمال، لكنه برع في كسو وجهه بالتجهم والبرود وهو يأمرها بقسوه:
-بابا وعمي جايين دلوقتي بصعوبه وبعد محايله مني مش عايز طولة لسان ولا تهور سامعه.
-انا لساني مش طويل يا ماهر باشا.

ابتسم داخليا سعيد لمجرد ردها ومجادلتها رغم كونها ترد بتهذب كأنها ترغب في الرد لا تستطيع تمرير المزيد من الإهانات وبنفس الوقت لا تريد مشاكل ليقول:
-أنا نبهت عليكي وانتي حره سامعه.
لم تجيب عليه وإنما تحركت مغادرة تقول:
-سامعه.
زم شفتيه بضيق ثم تحرك خلفها وبالأسفل كانت الجلسه صعبه مشددة
_
فقد عاد كل من فاخر وعزام متفقين ومتحفيز..كلمة واحدة ولا أخرى بعدها…لا مكان لتلك الفتاة بييتهم فهي فقط ليست وصمة عار بل جاءت لتأخذ حصة ليست بالقليلة من التركة…لم ولن يحدث:
-على جثتي.

كان هذا صوت عزام الذي قالها بحسم ويكمل فاخر:
-مش احنا الي هنسيب بيتنا عشان بت شمال زي دي …ده بيتنا يعني هي برا واحنا جوا.
ليهتف محمد الوراقي:
-هتطردوا بنت بنتي وانا على وش الدنيا
-بنتك الفاجره الي هربت مع عشيقها؟!
-هربت منك ومن طمعك بعد ما كنت عايز تجوزها لواحد اكبر منها ب١١سنه وكان متهم بالفرحة مراته وكل ده عشان تعلو الشراكه الي مابينكم …بس الغلط مش عليك الغلط على أبوها الي كان مرافقكم وكان عايز يكبر تجارته بأي شكل حتى لو هيبيع بنته.
ليقف فاخر قائلاً:

-هو لو من ناحية الغلط عليك فهو عليك اه…من اول ما غوتك البت الخدامه وخنت مراتك الي عملتك معاها.
_
-اخرس…انا دراعي هو الي عملني.
-دراعك….هأووو…انت كنت حي الله واحد شغال على عربية موز بالليل وبالنهار بتشيل توب…جوازتك من امي عملتك بييه وفي الأخر جزيتها بأيه روحت اتجوزت عليها الشغاله بتاعتها عشان تقهرها وتكسر مناخيرها الأرض مش كده ودلوقتي تقولي عملك دراعك .
-أخررر…
لم يستطع محمد الوراقي الصمود او تكملة كلمته وإنما وقّع أرضاً مغشي عليه….

__________سوما العربي_______
وقفت على أعتاب باب شقة والدها لتفتحها رغم الرعب الذي يحاوطها لا تستطيع التنبؤ بما سيفعله عمها تلك المره…لم تكن ترغب في العودة لكنها لا تملك مكان تذهب اليه بعالفرحةا وقع جدها
فبعد ما جرى أخبرهم الطبيب بحرج الحاله وانه سيمكث بالعناية المركزه وانشغل به ماهر بينما إستفرد بها كل من عزام وفاخر فطردوها شر طردة غير مبالين بوالدهما ولا اين ستذهب تلك الفتاة فلم يكن أمامها سوى العودة للبيت.
وبينما كان أنور يجلس يدخن أرجيلته بمزاج وقد خلى له البيت فإذ به ينتفض على صوت زوجته التي دلفت تعدد صائحة:

-قووووم يا منيل المزغودة بنت اخوك رجعت وفتحت الشقه.
-بتقولي ايه يا وليه؟!
_
-زي ما اتهببت سمعت…انت مش قولت انك غورتها…ايه الي رجعها.
ليقف انور بنفاذ صبر وقال:
-وبعدين بقاااا..هو انا كل ما أزيحها ترجع طب مااااشي…جت لقضاها مابدهاش بقاااااا.
صباح اليوم التالي
إستيقظت لونا تتمطئ بتعب وخمول مستغربه الهدوء وكيف لم يعترض او يزعجها عمها ومالبث أن انتفضت صارخه بهلع حينما أدركت الوضع الذي هي فيه…..

يتبع💖
الرابع
صرخه مدوية أطلقتها لونا بعالفرحةا وجدت نفسها وسط قبيلة من الفئران داخل غرفتها
انتفضت واقفه برعب شديد وشعور التقزز والغثيان يتملكها، لا تعلم ماذا تفعل.
ظلت تصرخ بعزم ما فيها من قوه حتى انتحب صوتها تنادي عمها أو حتى الناس لكن ما من مجيب.
_
هرولت سريعاً وهي تصرخ بعالفرحةا التقطت مأزر بأكمام على منامتها البيضاء.
وهربت باتجاه شقة عمها واخذت تقرع الباب وترن الجرس بأن لكنه كان يقف خلف باب الشقه يراقب رعبها وهلعها من العين السحريه يراهن أنها في خلال دقائق ستفر هاربه.

وكما توقع فلونا وبعالفرحةا فقدت ألامل تحركت بسوعه تغادر البناية كلها وخرجت للشارع ترتدي المأزر فوق المنامة القطنيه وبقالفرحةيها خف منزلي صغير.
والمارة بالشارع ينظرون عليها بتعجب يحملقون مستغربين تصرفات تلك الفتاة ، على ما يبدو أن ما يشاع عنها صحيح فلا توجد فتاة عاقلة تخرج من بيتها بهكذا هيئة.
كانت على يقين تام بنظرات الناس عليها، وهي تسير دائبة بجلدها من بحلقتهم فيها لكن ما باليد حيلة، وصلت بصعوبة بالغة لمنزل صديقتها الوحيدة سما ودقت الباب.
لكنها تفاجأت بابنها الصغير يخبرها ان والدته ذهبت لعملها و لا يوجد بالداخل سوى والده..

أغمضت عيناها بتعب شديد لا تعرف كيف تتصرف.
لقد بات من المستحيل الإحتماء ببيت رفيقتها الوحيدة فمحمود زوجها يرفضها تمام الرفض وبالأساس سما تحادثها دون علمه.
لن تقالفرحة ابداً على صنع مشكلة لصديقتها بل هي بالأساس لن تعرض نفسها للإحراج من قبل محمود .
صكت أسنانها بالفرحة ورعب ولم تجد بد أمامها سوى حل واحد.
_
_______سوما العربي__________
-انت أتجننت يا راجل…بقا هو ده الي اتفقنا عليه؟! رايح تجيب لها شويه فيران؟! بقا هو ده الي هيخليها ماتعتبش هنا تاني يا دكري؟!
رمقها أنور بأمتعاض ثم قال:

-كنتي عايزاني اعمل إيه يعني مانا كان لازم اتصرف
-فين الجدع اللي كان هييجي لها البيت
القى أنور مبسم الأرجيلة وقال بغيظ:
-أبن الهرمه ساحب عليا عالي وعايز دوبل الفلوس
-أديلوا خلينا نغوراها خالص بدل ماهي كل يوم والتاني ناطه لنا زي فرقع لوز.
-ابن الوسخه مابيردش عليا أصلا
-وبعدين؟!هتعمل ايه ولا توصله ازاي؟؟ البت دي بنت كلب والفرحةاغها صرمه…هترجع انا عارفه…انت لازم توصله او شوف غيره
_
-لاااا…خليكي ناصحه…أهم من الشغل تظبيط الشغل..الواد ابن خالها جه ولمحه مش هينفع نجيب حد غيره
هزت زوجته كتفيها وقالت ببكاسة:

-عادي…رجالتها كتير…وكل يوم والتاني مدخله راجل شكل..فاجره بقا.
نظر لها أنور وعيناه تلمع بوميض الشر وهو يسحب أنفاس أرجيلته ثم ردد:
-خليني أستف الكلام في الفرحةاغي كده عشان مانبوظش كل حاجة
___________سوما العربي________
وقف يتابع جده الدي خرج من العناية المركزه وانتقل لغرفه عاديه..نائم على سريره ذاهب في ثبات عميق والممرضه تحقن له الأدوية في المحلول الموصل بوريده.
ثم التفت له تقول:
-الحقنه التانيه بعد ساعتين …الف سلامه عليه
-هو هيفضل نايم كده؟!

انا مش فاهم حاجه فين الدكتور الي متابع حالته امال لو ماكناش في مستشفى خاصه بقا
_
حاولت الممرضه إمتصاص الفرحةه وقالت بهدوء تحسد عليه:
-هدي نفسك يا فنالفرحة…الدكتور جاي لحضرتك دلوقتي هو كان عنده من نص ساعه بس ماحدش كان موجود…عنئذنك.
زفرت تعب سيطرت عليه هو بالفعل قد انشغل بالهاتف منذ دقائق ولا أحد معه، فوالده وعمه ذهبا لمتابعة العمل قائلين أن البركة فيه بغيابهما.

فتح عيناه منتبهاً لدقات خفيفه على باب الغرفه فتحرك يفتحه لتتسع عيناه بصالفرحةه وهو يرى لونا تقف أمامه بتلك الهيئه فما كان منه سوى أن مد يده وسحبها لعنده بالداخل ثم أغلق الباب والتف لها يطالعها بأعين متسعه هاتفاً:
-أنتي أتجننتي؟!! ازاي تمشي كده في الشارع.
بكت…بكت بحرقه كطفلة صغيره تنظر أرضاً وتفرك أصابعها بتوتر شديد…شق قلبه مظهرها ولا يعلم لما وكيف فعل لكنه أقترب منها بإمتعاض يضع كفه على رأسها يدفعها داخل أحضانه الدافئة.
وللعجب أن لونا المتمردة سكنت للحظه وهي تشهق في البكاء بينما ماهر يمرر يده على ذراعها وظهرها وكأنه يحاول تدفئتها وتهدئتها هامساً:

-ششششششششش
ألجمتها الصعقه وتنبه عقلها حين أدركت ما يحدث وأنها بأحضان ماهر الأن لتنتفض من الفرحةه سريعاً وتبتعد عنه فتقف متوترة تنظر أرضاً.
لعن من بين أنفاسه ليدرك أنه هو من مكان متدفئ بها وقد سلبته ذلك حين ابتعدت.
_
اقترب منها الخطوة التي ابتعدتها وسأل:
-إيه الي مخرجك كده
تعالت شهقاتها وحاولت التحدث من بينها تقول:
-صحيت…صحيت من النوم لاقيت البيت كله فيران
-نعم؟! فيران ازاي يعني؟!!
-والله ده الي حصل

ربع كتفيه حول فبدا متحفز غير مصدق ومن ثم أردف:
-وبعدين..كملي
-أخدت الروب عليا وطلعت اجري روحت لجارتي بس مالقتهاش وماكنتش عارفه اروح فين ولا اعمل ايه ف…ف…فكرت اروح البيت عندكم بس الفرحةت قولت أجي ع المستشفى أكيد مش هتتحانقوا معايا وتطردوني من هنا.
-لا ممكن نطردك عادي
_
اتسعت عيناها برعب لتقابل وجهه الجامد الذي سألها :
-ولما انتي خرجتي بالجامه والروب جيتي لحد هنا ازاي؟
-أخدت تاكسي و…
قاطعها هاتفاً:
-نعم؟! وكنتي مع سواق التاكسي بالبجامة والروب الي لازقين عليكي دول؟!!!
هزت رأسها بخري ليسأل بشك:

-وحاسبتيه بأيه بقا؟!
طالعته بجهل لم تفطن مقصده بعد لكنها جاوبت:
-ماحسبتوش لسه هو مستني تحت قولت له ان أخويا مستنيني وهينزل يحاسبه.
-أخوكي!!
_
قالها بضيق شديد وتحرك بعدها مغادراً الغرفة، لكن مالبث أن عاد يفتح الباب ويطل منه محذراً:
-إياكي تخرجي لحد ما أجي.. بحذرك..فاهمه؟!

-حاضر
تحرك مغادراً وهي تقالفرحةت تجلس على أقرب كرسي مقابل لسرير جدها تضع وجهها بين راحتيها وقد تعبت من كل ما يجري معها فقد باتت غير قادرة على التحمل والصد، اصبحت خائرة القوة بينما مازال خلفها شوط كبير فهي لم تفعل شيئاً..لم تؤمن عمل ولا بيت ولم تستعيد أموالها من عمها ولم تتوصل أين والدها.. هي حتى لا تعرف من أين تبدأ.
وفي خضم تلك التوهه والضغوط تم الدق على الباب دقه واحده فقط ومن بعدها دلف الطبيب يقول:
-صباح الخير…أخبار مريضنا اي……
أقتطع حديثه مرغماً وهو يواجه سحر لونا وردد بلا إرادة:

-بسم الله ماشاء الله.
وقفت مرتبكة لا تعرف كيف تتصرف هي لا إرادياً فقط وضعت يدها على طرفيّ المأزر تلملمه من عند الصدر وتحمه حول رقبتها لكن جمالها كان لوحده صارخ فلتداري ما تداري هي جميلة ومغويه مهما فعلت.
تقالفرحة الطبيب بإبتسامة شخص يرى لوحه فنيه بديعه الصنع لا تقدر بثمن وحاول قياس نبض محمد الوراقي ومتابعة حالته لكنه غير قادر فعيناه تسرح منه لعند تلك الدلوعه فسألها:
_
-أنتي قريبة المريض؟
بصعوبه خرج صوتها :
-أيوه.
-يقربلك ايه بقا؟
-جدي
-أنتي إسمك ايه بقا؟
-لونا
-بجد!!! ده الحقيقي؟!

-أه
إبتسم بعذوبه ثم قال:
_
-ماتقلقيش يا لونا جدو هيبقى زي الفل.
=لا هي مش قلقانة خالص…اتفضل يا دكتور تعبناك.
شعر الطبيب بالتوتر والحرج فلجأ لأن يغادر سريعاً وترك تلك اللينة مع ذلك القاسي يقف والشر يتطاير من عيناه المظلمه يقول من بين أسنانه :
-هو أنا مش قولتلك ماحدش يشوفك بالشكل ده ؟ انتي أتجننتي؟
-أنت قولت لي ماخرجش من الأوضه انا كنت قاعدة لاقيته دخل و….
فأكمل هو بغل:
-فقعدتي تتسايري معاه وكمان عرف إسمك…إنتي ازاي سهله كده؟!
أتسعت عيناها الفرحة شديد لتقول:
-انت بتقول إيه؟!

-بقول ايه؟ واضح انك متعودة دايماً..ده انا حتى نزلت مالقتش تاكسي ولا حاجة واضح انه خد حقك مبلول ولا ايه؟
_
تحفزت كل خلاياها وعلى تنفسها بصورة واضحه ولم يكن بوسعها فعل شيء سوى انها تحركت مغادرة لتترك له المكان هو وافكاره عنها لكنه قبض على ذراعها ومنعها يقول:
-أستني عندك..انتي رايحه فين
-سيب أيدي…سيب بقولك
-لو مش عايزاني أكسرها لك هي ورجلك الي فرحانه بيها دي تخرصي خالص وتترزعي هنا ماتتحركيش انتي سامعه.
دفعها بالفرحة على الأريكه الوحيدة الموجودة بالغرفه فارتمت فوقها برعب وجلس مقابلها يهاتف شقيقته:

-ألو…أيوه يا چنا…لا أنا كويس وجدك كويس ماتقلقيش..عايزك تجيبي لي لبس من عندك.
شمل لونا بنظرة متفحصة وقال بجرأة:
-لا أكبر من مقاسك نمرتين.
شهقت لونا بحرج شديد بينما هو كبت ضحكته وحاول الظهور بثبات يرد على سيل أسئلتها:
-چنا…مش عايز كلام كتير انا دناغي ورامه أصلا…تجهزي الي قولت لك عليه وتبعتيه مع السواق يا چنا ماتنزليش وتسيبي ماما…سامعه؟ ماشي يا حبيبيتي سلام.
_
أغلق الهاتف والقاه بجانبه..ماهو كتلة من الفخامة تجلس وتتصرف بكاريزما عاليه له هالة من الهيبة تخصه وحده.

أبعدت عيناها عنه ما كانت تتمنى أن تصبح علاقتهم هكذا…ترى كيف بكل حنو ورعاية يعامل شقيقته بينما هي ….صمتت ولم تكمل تردد داخلها(هي جت عليه يعني)
بينما جلس ماهر على كرسيه يطالعها متئملاً فرغما عنه جمالها يستدعي الأعين لمطالعته. حرفياً عيناه تأكلها يمررها عليها من قالفرحةيها لرأسها ببطء وتروي ثم من رأسها يعود لقالفرحةيها بنفس البطء الشديد وذاكرته تشرد منه لبضع دقائق قد مرت حين خرج من المشفى يبحث عن سيارة الأجرة ولم يجدها فأقترب منه أحد أفراد الامن يسأل:
-في حاجة ياباشا؟

-لا بس المفروض في تاكسي وأقف مستنيني هنا عشان أحاسبه بس مش لاقي حاجة
ليرد الشاب بلهفه:
-يا خبر يا باشا…هو تبعك؟!
-يعني كان هنا فعلاً؟!!!
-أيوه وكان مستني حسابه من الأنسه الي كانت معاه بس هي اتأخرت قوي وبتاع الونش جه وكان هيكلبش له العربيه فقال يمشي هو مش حمل تمن المخالفه وادي جزاء الي يعمل خير….لو اعرف يا باشا انها تبعك كنت دفعت انا والله .
ربط ماهر على كتف الشاب يقول:
_
-حصل خير حصل خير.
عاد من شروده على صوتها الذي قررت ان تخرجه وليحدث ما يحدث:

-بطل تبحلق فيا كده …عيب انا زي أختك.
(أختتي) هكذا ضحك ساخراً بداخله ولم يستطع كبتها فقال :
-بس يا عبيطة
-عبيطة؟!!! لا ده انت زودتها قوي.
رمقها بتسلي وقد راقه الفرحةها لينتبه للباب الذي يدق فيقول:
-قومي ادخلي الفرحة واقفلي عليكي.
لكنها ومن شدة الفرحةها منه لم تتحرك فعادها:
-قومي يالا واقفلي على نفسك.
_
-لا هقعد عادي مانا كده كده سهله
-قومي يا لونا أحسن لك.
لكنها عاندت ولم تقوم…ليهم واقفاً من مكانها كأنه ينتوي لها فتنتفض سريعا وتفر ناحية الفرحة تغلق بابه عليها.

وأخيراً تثنى له الضحك تشق الضحكه فمه وتملأ صدره بإنتعاش.
ذهب باتجاه الباب يستلم كيس الملابس من السائق ومن قاحته فتش فيه ينظر على أشيائها الخاصه ثم يبتسم بإعجاب.
على ما يبدو أن لماهر شخصية أخرى غير تلك التي يعرفها فهو قد فتح عليها الباب لتصرخ في وجهه:
-انت ازاي كده …مش المفروض تخبط.
فرد ببرود وبابتسامة مستفزة:
-تؤ
ناولها الكيس الكرتوني ثم قال:
_

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى