Uncategorized

سيطره ناعمه سوما العربي

-جبت لك لبس بس ..
صمت يزم شفتيه ثم أكمل:
-چنا ماعرفتش تنشن صح شكلهم هيبقوا ضيقين عليكي بدرجة.
اتسعت عيونها الجميله من وقاحته الفجة تلتقط من الكيس وتصرخ في وجهه:
-أنت بأي حق تكلمني وتعاملني كده…مين إداك الحق ده،
ليرد بتجبر وتملك:
-أنا أديته لنفسي .
ثم أمرها:
-عشر دقايق وتكوني برا..فاهمه يا ….لونا.
نطق إسمها بخصوصية….خصوصية تخصه وحده.
_
وذهب ينتظرها على الكرسي بالغرفه وهو شارد……من العجب ان تتفجر بداخلك بودار لأشياء ماكنت تعرفها عن نفسك…بل من المرعب أنك تمتلك شخصية أخرى خاصه بك لا تستطيع إظهارها للعلن.

والأشد رعباً هو ذلك الشخص الوحيد الذي تتفجر معه كل تلك الخفايا ما ان تراه وتقابله فتتجلى معه كل ما تخفيه وتحبذ إطلاق العنان لشخصيتك الدفينه التي أكتشفتها للتو وللعجب بعد ان تلك الشخصية هي من تعطيك جرعة اللذة التي تحتاجها كي تحلو الأيام…فتباً للونا.
أسند رأسه على الكرسي من خلفه متنهداً وقد أتعبه ما أكتشف ليتعب أكثر وتنتفض كل خلاياه الرجولية بعالفرحةا فتح الباب وطل “الملبن” من خلف الباب..المأزر وخف المنزل كان أرحم.
فقد أرسلت شقيقته فستان نهاري بلون البنفسج الناعم يتلف حول قدها المياس بروعه تفتن وهي بالأساس تسير بخطوات متهادية تفتك به وبأعصابه.

هز رأسه وما عاد قادر على التحمل ليأمرها بإرهاق شديد:
-أرجعي البسي الي كنتي لبساه.
-بس
صرخ فيها:

-مابسش….سمعتي انا قولت ايه
-مش هروح ايه قلة القيمه دي وبعدين انا حره.
_
ثم تقالفرحةت تجلس على الأريكه بعند شديد مالبس ان تحول لضيق تحت نظراته المتفحصة وهي تحاول تحريك الملابس حول صدرها ليسأل بضحكة وقحه:
-قولت لك المقاس ضيق.
أهدته نظره ناريه جعلته يقهقه عالياً فقالت بجنون:
-ياريت واحد محترم زيك مايكلمش واحده سهله زيي؟ ولا انت بحالات؟!
قالتها تذكره الفرحةه واتهاماته التي لم يمر عليها الكثير ليقف من مكانه ويتحرك ناحيتها لكن أوقفه صوت هاتفه الذي أعلن عن إتصال من والده.
ليجيب على الهاتف :

-ألو
-ايوه يا ماهر…جدك عامل ايه
-والله يا بابا حقك تيجي تشوفه بنفسك
-مانت موجود والموجود يسد ولا مش مخلف راجل مثلاً انت في المستشفى وانا في الشغل ولا هو كل حاجه لازم تقف يعني؟
_
رفر ماهر بتعب ثم قال بمهادنة:
-ماشي يا بابا..جدي كويس وخرج من الرعايه بس لسه نايم مش هيصحى دلوقتي وانا معاه اهو.
-طب بقولك ايه…كلم چنا اختك ولا چيلان ييجوا يقعدوا معاه وتعالى لي انت على الشركه ….مجدى أبو شقره وعايزين نفاحته في الموضوع إياه
القى ماهر نظرة على لونا ثم همس من بين أسنانه:

-بردو يا بابا مصمم قولت لك ان انا مش صغير عشان أتجوز بالطريقة دي
ليرد عليه والده بقوه وتصميم:
-ماهو عشان انت مش صغير فلازملك جوازه تليق بيك ومافيش اكبر مت عيلة أبو شقرة عشان نناسبها انا ماصدقت…ده هيعلي أسهمك في السوق العيلة دي مش اي حد بيقدر يقرب ناحيتها…
رمق ماهر لوناً بنظرات غير مفهومة هو يستمع لبقية كلام والده:

-بس البنت بقا عينها كانت هتطلع عليك في اخر حفله كنا فيها وبقت عماله تتلزق فيك وتفتح معاك اي مجال للكلام وده هيخليها هي الي تضغط على أبوها وهيوافق انا عارف مش بيرفض لها طلب ابداً…وبعدين في ايه مالك كده…هو انت عايز ايه غير واحده من نفس بيئتك ومستواك وصغيره وغنيه وتقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك تفتكر هتبقى بتدور على ايه تاني مش فيها…أعقل يا ماهر وتعالى يالا عشان انا كده ولا كده لمحت له وهو فهم وشكله مرحب ف No way نرجع في كلامنا فاهم
اغلق المكالمة مع والده ثم نظر للونا بصمت طال وطال …طال لدرجة أنها

خافت وسألت:
_
-في ايه؟
ليقول بأمر واضح شديد اللهجة:
-قومي يالا هروحك
-ايه
-ايه..هوديكي بيت ابوكي
لتقول بالفرحة:
-بس انا خايفه من عمي والفيران على فكرة انا والله مش كده مش زي ما بيقول عني خليني اروح بيتكم.
رفض بأعين قاتمه غامضه ثم أردف:
-عمي فاخر هناك مش هيسبك
صمت لثواني وأكمل بأعين موحيه:
_
-ولو انا مش معاكي كله هيدوس عليكي.
رسالته كانت واضحه وضوح الشمس..فهمتها هي ليست بغبيه.
فيما أكمل هو:

-تعالي بقا نشوف في فيران في شقتكم أصلا ولا دي كمان كدبه زي أجرة التاكسي.
نزل كلامها عليها كالكهرباء زلزلها لكنها لم تكن تملك أي خيار فنهضت قائلة بحزن شديد وكر بات ينمو له داخلها:
-لأ شكرا انا هعرف اروح لوحدي.
نبرتها قطعت وتينه….علم ما باتت تكنه له لكن يبالي على الأقل حالياً…أجل كل شيء هو في عجله من أمره وقال بحده غير قابله للجدال:
-أنا مش بناقشك….يالا.
_________سوما العربي ________
دلف معها للشقة التي كانت تلمع كالزجاج رمقها بنظرة إتهام واضحه لتقول بلهفه وتبرير:

_
-والله والله كان…
-شششش أخرسي…تعرفي تخرسي…انا لولا اني مش فاضي لك كنت دفنتك مكانك…تقعدي هنا ماتتحركيش وانا رايح مشوار ساعتين تلاته وهكوه هنا ….فاهمه
لم تجيب وهو لم ينتظر ردها بل تحرك مغادراً وذهب حيث صف سيارته بعيداً في الشارع العمومي ليشك بأحدهم ومشيته…كأنه يعرفه.
همهم متذكراً فهذا الرجل هو عم لونا..مشيته مريبه لما يتلفت خلفه هكذا.
لا يعرف لكنه تحرك خلفه يتتبعه حيث ذهب.

بينما كانت لونا تجلس في شقتها حيث أمرها ماهر وهي بالفرحة نفذت لا تملك أية خيارات لكنها حاولت مهاتفة سما ربما دلتها على حل أخر غير الإنتظار وتحمل الأهانات فقد باتت مدركة ان ماهر لن يتقبلها كأخت له وأخوالها يرفضونها وجدها الوحيد القادر على شملها بالحماية فهو طريح الفراش بالمشفى لا تعلم متى سيفيق.
لم تكد تلك المسكينة ان تكمل مكالمتها فقد تفاجأت بدق الباب لتصرخ برعب وهي تجد أحدهم يكمم فهمها عن الصراخ بينما يقول عمها الذي وقف بكشفة وجه لجواره يفح الغل ونفاذ الصبر من صوته:

-مقفلة كل الشبابيك والبلاكونات لا ناصحه يابت..هندخلك هندخلك وديني لاخلص منك .
حاولت لونا الصراخ من جديد ليقول أنور للرجل العريض :
-شوف شغلك بس بالهداوه لحد ما اكلم الي اسمه ماهر.
_
خرج وأغلق الباب تاركاً أبنة أخيه مع رجل غريب يكممها وهاتف ماهر الذي كان يصعد السلم بالأساس فقال:
-ماهر باشا…كويس انك جيت…الفاجرة رجعت تاني ومعاها عشيقها…مابتسلاهوش يا باشا ولا بتكتفي…انا غلبت..دي كمان مش راضيه تفتح لي الباب.
دفش ماهر الباب بكتفه عدة مرات الى ان كسر ليجد لونا تقف وقد حررها الرجل مه ذراعيه ليصرخ أنور:
-شوفت بعينك اهو يا باشا.

هرول ماهر ليهجم على الرجل لكنه سارع بالركض نحو الشرفة فتحها وهوب منها سريعاً ليعود ماهر نحو لونا بخطوات متثاقلة كأنه سينقض عليها لكن صبر أنور كان قد نفذ فقال:
-البت دي مش هتقعد يوم في البيت ده وقسماً بالله لاتخرج من هنا بفصيحه او أالفرحةها وأغسل عاري بأيدي.
ليصرح ماهر:
-عنك انت…حرام تدخل فيها السجن..
صمت بترقب ثم قال:
-إتصل هات المأذون
_
-هاااااااااه؟!!!!!
فصرخت لونا :
-لااااااا….مسحيل أوافق…مستحيل أنا بكرهك
-مش أكتر مني
ثم نظر لعمها يأمره:
-يالا إتصل بالمأذون قولت لك.

وضعت لونا يدها على فمها برعب تقول:
-لاااا حرام ماتعملوش فيا كده…ده عايز بجوزني لمقاول اكبر من ب١٥سنه ومتجوز مرتين ماتعملش فيا كده يا ماهر.
-أهو الي رضي بيكي وبعارك يا وسخه.
رمقه ماهر بنطرة ناريه جعلته يرتجع للخلف وصمت ليقول ماهر:
_
-كلم المأذون وهات الباقي من عيتلكم….أنا العريس…
كلمه كانت الأشد رعباً للونا التي بهت لونها وشعرت بالضياع أكثر….
يتبع💖
الخامس
وقف أنور مذبذباً لا يعلم هل مايحدث سيسير وفق مصلحته ام لا؟ هو على علم بماهر وعائلة ماهر وهو الان سيصبح زوجها.

شعر بالتوتر الشديد وبدأ يتلجلج أمام ماهر الذي ينظر ناحية تلك المغويه الجالسة بالفستان البنفسجي يظهر ليونة وغضاضة جسمها فهتف بحده:
-أدخلي وأقفلي على نفسك.
لكنها مازالت منشغلة في البكاء ولم تجيب فيما التف هو ينظر لعمها وقد نفذ صبره فسأل :
-فين المأذون ماجاش ليه؟
ابتلع ريقه بتوتر وهو يفرك يديه معاً ثم قال:
_
-ماهو ياباشا يعني…أصل
-أصل ايه وفصل ايه؟ ايه الحكايه بالظبط؟!

-اصل انا بصراحه بقا عمها وانا أدرى الناس بمصلحتها وهي متقالفرحة لها عريس تاني احسن ودافع مهر أكبر
تجهمت ملامح ماهر وشعور من نار يتدفق داخل صدره لا يفطن من أين ولد، نظر لتلك المنخرطة في البكاء بجواره وأمرها:

-انتي لسه قاعدة؟!قولت ادخلي وأقفلي على نفسك الباب
أمره كان حاد وعنيف جعلها تتحرك دون رفض فدلفت وأغلقت الباب كما أمره ليتبقى أنور وحده في مواجهة ماهر الذي وقف من مجلسه وأخذ يتقالفرحة منه بخطوات بطيئة بثت الرعب في قلب أنور الذي قد تجلى التذبذب والالفرحة على ملامحه يزيد مع إقتراب ماهر منه حين وقف أمامه يردد بصوت بطيء أرعبه:
-كنت بتقول ايه بقا؟!

أه انت عمها وأدرى الناس بمصلحتها مش كده
رعب أنور كان واضح خصوصاً وهو في مواجهة شخص كماهر لكن الجشع والطمع كانا أكبر فبعالفرحةا فعل الكثير والكثير للإستحواذ على مال أخيه لن يأتي ويفرط بكل ذلك الفرحةاً من ماهر وتهويشاته هو قتيل ذلك المال ولن يتركه مهما جرى لذا تحدث بتصميم رغم الفرحةه الواضح:
-كده، وانا مش موافق على الجوازه دي
-مش موافق؟! ده حلو قوي الكلام ده،طب ما إن شاء الله عنك ما وافقت،أنا ببلغك مش جاي اخد رأيك.
_
رفع أنور عيناه بعينا ماهر يتحداه قائلاً:

-من غيري مش هيبقى في جواز انا وليها الوحيد فمن غيري مافيش مأذون هيقدر يكتب لك الكتاب.
إبتسم ماهر بجانب فمه إبتسامة متحدية صغيره ثم قال:
-حلو ده…تعجبني..صح انت وليها مش هعرف اكتب كتاب من غيرك بس انا عايز أكتب الكتاب دلوقتى أعمل إيه؟؟
قال الاخيره بحزن شديد وقلة حيله جعلت أنور يشم أنفاسه بيعض الراحله مالبث أن سعل وجحظت عيناه حين قال ماهر بقلة حيله كأنه مضطراً:

-خلاص بقا أمري لله..كده أنا مضطر أدور بنفسي على ابوها يجوزها لي.
انخفض ضغط أنور وتباطأت دقات قلبه يدرك مايقوله ماهر وما لم يقوله ليبستم له ماهر ويالفرحةه على كتفه كأنه يحركه بمهانة:
-شاطر…أمسك العقل كده وخليك حكيم وانزل من سكات جيب المأذون بلاش تخليني أوريك لعبي.
أدرك أنور إنفلات الأمر من يده وأنه سيخسر تلك الزيجه والمهر لا محالة لذا حاول التماسك والخروج بأقل الخسائر فصلب طوله وقال بتجبر:
-لا لو كده يبقى نتفق الأول يا باشا
_
-نتفق وماله بس تقولي الأول وديت أخوك فين وعملت فيه كده ليه؟

لم يجيب أنور ليهتف ماهر بحده والفرحة:
-خلص…أبو لونا فين؟وفين فلوسه
-في مصحة نفسية
-إيه؟؟؟
-أخويا إتجنن يا باشا ومخه فوت بقا بيجي له خيالات وتهيؤات بحاجات مش موجودة..أعمل ايه يعني كنت مضطر أدخله مستشفى ياخدوا بالهم منه.
ليبتسم مضيفاً بثقة:
-وماحدش يقدر يعرف اسمها غيري اصلها مصحة نص كم مش مسجله فلف مهما تلف مش هتعرف توصله.
إنشق قلب ماهر على تلك المسكينة وسأله:
-وليه عملت كده؟ مش حرام؟! كان عملك ايه أخوك؟
_
لينفجر أنور بغل وغيظ:

-ده يستاهل الحرق…الجاحد كان عايز يكتب لبنته دي كل حاجة بيع وشرا قبل ما يموت …ابن الهرمة مش عايز حد يورث معاها…شوفت الكفر ياباشا…عايز يخالف شرع الله وباع الي وراه والي قدامه وسيلهم فلوس وماتقضلش غير البيت ده وكان رايح كمان يكتبوا للغندورة عايز يطلعني بلوشي…عايز يشفط حقي في كرشه…كان هيأكلني لبنته.
فضحك ماهر ساخراً يسأل:
-هي فلوسك ولل فلوسه ..الفلوس دي جت منين؟
-من شغله الي لمها في شولة من السفر برا ابن المحظوظة.
-يعني فلوسه هو وبتقول عليه عايز ياكل حقك ويأكلك لبنته؟

-والله بقا ده الشرع هو الي قال العم يورث اخوه الي مش مخلف ولد.
-وقال بردو ان كل واحد حر في ماله يورث فيه من يشاء على حياة عينه مش يسيب بنته تشحت من عمها ولا عمتها.
-إنت هتفتي في الدين كمان..بقولك ايه..عليا وعلى أعدائي ولو عايزني اجوزهالك لازم نتفق .
رمقه ماهر بصمت تام ثم قال:
_
-موافق.
مرت دقائق لا تعلم عددها وهي تجلس في غرفتها تبكي تحاول الإتصال على صديقتها سما لكن هاتفها كان مغلق منذ الصباح.

إلى أن سمعت صوت إغلاق باب الشقه فتسحبت لتخرج على أطراف أصابعها لكنه فاجأها وهو يفتح الباب يلج للداخل ينظر لها بطريقة مختلفه إرتبكت منها وإسترعاها الإندهاش وهي تراه يخلع عنه معطفه يلقيه على الأريكه وبعدها يلقي بجسده على فراشها الأنيق يزفر بتعب مرتاحاً كأنه بيت والده.
إندهشت من تصرفاته وأريحيته في التصرف، باتت تراه غريب الأطوار لكن ذلك لم يكن همها الان هي في تلك المصيبة التي وقعت على رأسها.
لذا تشجعت فتقالفرحةت تقول:
-ماهر.
-هممممممم
همهم بخمول وهو يضع ذراعه على عينه لتقول:

-عشان خاطري يا ماهر انا مش عايزة أتجوز مش موافقة
-مش لازم توافقي
_
رد عليها وهو بنفس الوضعيه من الخمول والكسل لتتفزز بعصبيه:
-قوم هنا وكلمني انت مستضعفني كده ليه؟
لم يستجيب لها ولم يتحرك بل بقا على وضعته لتأخذ جوابها هو بالفعل مستضعفها فهتفت:
-انا مش هسكت على الي بيحصل ده وبعدين…انت مش شايفني سهله وشمال عايز تتجوزني ليه؟
اعتدل من نومته وجلس يواجهها مردداً بأعين حاول كسوها بالبرود:
-عشان اللمك…ومش عايز كلام تاني انا بقالي يومين مطبق في المستشفى وهموت وافرد جسمي…فمن هنا لحد مايوصل المأذون ماسمعش صوتك فاهمه.

ليبسم لا إراديا وهو يسمعها تندب بعويل:
-إنت طلعت لي منين؟! طلعت لي منين بس.
ليغمض عيناه ويسحب نفس عميق يسأل هو نفسه بجنون (أنتي الي طلعتي لي منين)
لكن فتح عيناه كالمصعوك وانتفض جسده من فوق الفراش وهو يسمعها تقول بتحدي:
_
-بس انا بحب واحد تاني.
في ثانيه كان مقابلها يقف على الأرض يغرز أظافره في لحم ذراعها بينما يقبض عليه ويهزّها بالفرحة الفرحة قلبه يسألها:
-بت إيه؟! سمعيني تاني كده؟! بتحبي؟!!!!
احتالفرحةت النيران في عيناه وزادت غلظة قبضته على ذراعها يسأل من جديد:
-هو مين؟!

مين ده إنطقي
خافت وارتعبت بل ذابت في جلدها فقالت بسرعه:
-مش بحب حد…بكذب عليك والله..سيبني بقاااا.
لم يصدقها..وقلبه مشتعل نار هو فقط دفعها لتسقط أرضاً و وقف يتنفس بسرعه من شدة تلاحق أنفاسه وعلو ضغطه ينظر عليها وهي مسجاه أرضاً يسأل هل بالفعل تحب أحدهم؟! هذا ما لم يحسب له حساب.
كان يضع يديه على خصره ويقف ينظر للسقف لتتحدث هي وهي تبكي :
-بلاش جواز يا ماهر…انا زي أختك
_
-أخرسي..أنا أختي أشرف من الشرف.
لتقف على قالفرحةيها تمسح عيناها بشراسه وتهتف:

-ولما انت شايفني مش شريفه كده راضي ازاي على واحده زيي تشيل اسم سعادتك والعيلة الكريمة ماتسيبني…انا بكرهك ومش بطيقك مستحيل اتربط بيك العمر كله ده بالنسبه لي إسمه إنتحار.
إستفزته ببراعه فهتف من بين أسنانه بعالفرحةا جذبها من ذراعها يقرب وجهها من وجهه ويقول:
-ولا انا كمان طايق أشوف وشك بس غصب عني سمعتك بالنسبه لي فلوس بخسرها واحنا تجار راس مالنا السمعه فخيالك مايسرحش لبعيد ويكون في معلومك ماحدش من البيت عندي او حتى معارفي هيعرف إنك مراتي…عقد الجواز ده عشان تلمي نفسك.
صمت لثواني ثم أكمل:

-وعشان لو فكرتي بس مجرد تفكير تجيبي راجل تاني بيتك أالفرحةك ولاخدش في وسخه زيك ساعه سجن.
القاها أرضا بعد حديثه السام وختمه مردداً:
-خلي بقا الي بتحبيه ينفعك و وريني كده هيقدر يقرب ناحيتك ازاي…الله في سماه أالفرحةك وأالفرحةه والقانون في صفي..فاهمه
صرخ في وجهه بحرقه نار ناشبة في صدره ولم يصرفه عنها سوى صوت جرس الباب ينبأه بعودة عمها ومعه المأذون.
_
ذهب يفتح الباب ليتفاجئ بالمأذون المميز بدفتره وعمها أنور ولجواره ثلاث رجال وسيدتين فسأل:
-مين دول؟
ليجيب أنور:

-مش قولت لي أجيب قرايبنا..دول ولاد عمي وبنات عمتي
هز رأسه متفهماً ثم سمح لهم بالدخول لتتقالفرحة منهم لونا مندفعه تقول:
-أنا مش موافقه على الجواز…مش هينفع أتجوز من غير موافقتي ولا ايه يا شيخ.
ليهتف أنور بغل:
-اه يا فاجره…عينك وسع كده…بقا قافشينو معاكي في الشقه وتقولي مش عايزه اتجوزوا..مالكيش في الح….
-بسسسسسس…ولا كلمة زيادة خليني محترم سنك.
كان ذلك صوت ماهر الصارم والذي أرعب أنور وكل الحاضرين ليلتف بعدها للونا يقول:
_
-أدخلي جوا لحد ما كل حاجه تخلص
-مش داخله.
ثم وجهت حديثها للمأذون تقول:

-انا مش موافقه يا شيخ
-يبقى مافيش جواز يا أنسه
نظر له ماهر بحده يكاد يالفرحةه لكن المأذون هز كتفيه وقال:
-مستحيل اكتب كتاب واحده مش موافقه على جوازه كده العقد يبقى باطل ولو طلعت من هنا وجبتوا غيري هبلغ عنكم.
سحبت لونا أنفاسها أخيراً تشكر المأذون بعيناها ليقول ماهر:
-ولو سمعت موافقتها
-ساعتها هعقد عليكم بأمر الله
_
-تمام…دقايق وجايلك
ثم سحبها ودلف بها لاقرب غرفه يغلق عليهما الباب مردداً:
-أنا مش عايز لعب عيال…وقسماً بالله لا تتربي على الي انتي عاملاه ده…بترفضيني قدام المأذون والناس..

فقالت بعد تفكير لثواني:
-خلاص خليها عقد عرفي عشان حجتك لو حبيت تالفرحةني العقد العرفي إثبات.
-أه يا شمااال..اه يا شماال..عرفي وبتقوليها كده في وشي..
لتظلم عيناه وهو يكمل:
-ولا عشان تبقى ورقه وتتقطع وتروحي تجري على حبيب القلب..عشان االفرحةك ساعتها بجد.
لحظتها إستشعرت لونا شيء…شيء مختلفً جعلها تجعد مابين حاجبيها تنظر له بإستغراب ليلاحظ ذلك ويعلي نبرة صوته ينتشلها سريعاً:
-اخلصي انا مش فاضي لك..خليني ارح لجدك ولا امشي واسيبك انتي مع عمك هنا وتفضلي طول عمرك مش عارفة توصلي لأبوكي.
_
طالعته بحيره وتعب ليقول:

-معاكي تلات دقايق تقرري هتخرجي معايا تقولي اه ولا لأ.
صمتت ومر الوقت ولم تشعر سوى بجملة المأذون يردد:
-بارك الله لكما وبارك عليكما.
وتحرك ماهر بعدها يقترب منها ثم يميل يجمع رأسها بين كفيه ويقبل جبينها وعلى وبعيونه فرحه حقيقية وهو يقول لها بصوت رخيم:
-مبرووك يا لونا.
-!!؟؟؟!!!!

كان ذلك بالفعل هو ردة فعلها على تصرفه الأكثر من حميمي تقسم لو كان الوضع غير الوضع لكانت قد ذابت بين ذراعيه الأن من شدة رومنسيته وحميميته ودفئ صوته…لقد كان ينظر لها وكأنه أخيراً قد نالها…جعدت مابين حاجبيها تسأل هل هو الفرحة ام مصاب بإنفصام الشخصية.
وقال بعدها:
-جهزي نفسك عشان هنمشي من هنا
_
هزت رأسها وتحركت بصمت مطيع ناحية غرفتها ليلتف له أنور ويقول:
-أظن بقا آن الأوان نتحاسب.
إبتسم له ماهر بظفر يطالعه بنظرة غموض وإنتصار.

__________سوما العربي_________
في سيارته كان يقود بمزاج مبتسماً رغما عنه وتلك الجالسه لجواره باتت زوجته…لقد تزوج لونا وهو سعيد…سعيد جداً
كلّ دقيقتين او أقل ينظر عليها ويفرح ويعود بعيناه من جديد يراقب الطريق.
لكنه ما ان وصل عند البيت حتى نظر عليها قائلاً بعالفرحة رضا:
-ماكنش في تيشيرت تاني اطول من ده شويه
أسبلت جفناها بحزن لا تريد مجادلته الان يكفيها ما جرى..لقد قضي على مستقبلها وانتهت حياتها ولم تكن تملك اي وسيلة لتغيير كل ذلك .
تسمعه وهو يقول بعالفرحة رضا:
_

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى