يوسف : انا عايز أقلام ملونة
اسراء : انت تاني
يوسف : انا جاي اشتري عادي
اسراء : انت ماشي ورايا بقى حاططني بدماغك
يوسف باستهزاء : انتي مين اساسا عشان احطك في راسي
اسراء بغيظ : تفضل اختار اللي انت عايزه وقفت بجانبه و كان يمثل انه يختار اختار أقلام ملونة و ذهب ليحاسب وضع يده في جيبه ليفقد هاتفه و محفظته
يوسف : تلفوني انا مش لاقي تلفوني
ندى صاحبة المحل : في ايه يا فاندم
يوسف : انا مش لاقي تلفوني و محفظتي
ندى : ما تقلقش يا فاندم ماحدش حيخرج من هنا غير لما نلاقي
يوسف : ده عليه أرقام مهمة
ندى : يا جماعة احنا اسفين حنفتش الكل هنا
كان ينظر لها بغل لما تفهم نظرته لم تتوقع أبدا ان هذا إنتقام صغير من انتقاماته
بدؤوا بتفتيش الجميع حتى أتى دورها
ندى : اسراء افتحي شنطتك
اسراء بثقة ” حاضر يا فاندم
بدأت تفتح حقيبتها لتصطدم بمحفظته و تلفونه في حقيبتها
يوسف : ايوة هما دول
ندى : انتي اول يوم ليكي و تعملي كدة بعدين انا بعرفك من زمان ما توقعت تعملي هيك
اسراء بدموع : و الله منا عارفة مين اللي حطهم و جم ازاي
يوسف بسخرية : أكيد مشيوا وسكنوا بشنطتك
اسراء بدموع : و الله ما انا ما بعرف ازاي حصل كدة
* عندما دخل المحل وضع التلفون و المحفظة على الطاولة و كان قد اتفق مع احد من المكتبة ان تضعه في حقيبتها يوسف : انا عايز الشرطة لازم وحدة زيك تتحبس
ندى : لو سمحت عشان سمعة المكتبة و بعدين البنت دي أهلها مش حمل بهدلة
يوسف : لا يمكن لازم تتحبس انا عايز حقي
نظر لها ثم غمز لتفهم انه من فعل ذلك
اسراء بغيظ : اه يا بن ال …
ندى : يعني غلطانة و بتبجحي اسكتي خليه يوافق يتنازل بلاش تتحبسي قولت ايه يا فاندم
يوسف : لا يمكن تعتذر الأول بعدين افكر في الموضوع
ندى : اعتذري يا اسراء يلا
اسراء بكسرة : انا أسفة يا فاندم
مد يده لها حتى تقبلها لتنظر له بغيظ شديد لم تتمالك نفسها بزقت في وجهه
و خرجت تركض من المكتبة حتى وصلت البيت دخلت غرفتها تبكي بحرقة و هي تدعي عليه من صميم قلبها
هنا بدأت الحرب الحقيقية فقد أصبحت حياته في كفة والانتقام منها في كفة أخرى يوسف : لو باقي في عمري يوم واحد حادفعها التمن غالي اوي
عمر : اهدى يا جدع مش بنت زي دي اللي تحطها في دماغك
يوسف بغل و عصبية : لا يمكن دي لازم تبكي دم انا ححسرها على كل عيلتها
عمر : و حتعمل ايه …
يوسف : ..
_//
٢
المدير بحزن : للاسف صدر امر بتحويلك عالمعاش
شاهين بصدمة : انا ليه
المدير : مش عارف و الله بس الملف وصل و في اسمك بس
اخذ اغراضه و رجع بيته يبكي بحرقة كيف سيطعم عائلته
كانت تبحث طوال اليوم على عمل دخلت البيت لتجدهم يبكون
اسراء بخوف : في ايه
سارة : بابا طلع عالمعاش
اسراء بصدمة : ايه ليه انت عندك ٤٥ سنة
شاهين : مش عارف يا بنتي الملف وصل و في اسمي بس
جلست على الاريكة غير مصدقة ما تسمع
شاهين :
حنصرف ازاي حندفع فلوس مدارس خواتك ازاي
ليدخل اخوهم حمزة يكمل صدمتهم باخبارهم انه تم رفده من شغله
تجلس على سريرها تبكي بشدة لم تفكر للحظة انه من فعل ذلك ليرن هاتفها برقم غريب
اسراء : ألو مين
يوسف : ازيك يا سوسو
اسراء : مين
يوسف : انا اللي سرقتي تلفونها
اسراء : انا ما سارقتش تلفون حد عايز ايه
يوسف : ازاي شاهين و ازاي شغله و حمزة عامل ايه الا صحيح لقيتي شغل و لا لسة
اسراء بصدمة : انت اللي عملت كل ده
يوسف :
و لسة
اسراء بدموع : ليه كل ده انا عملت ليك ايه عايز ايه
يوسف : بكرة ٩ المسا تكوني جاهزة
اسراء : مش عايزة
يوسف : و إلا
اسراء : حنروح فين
يوسف : عيد ميلاد صاحب ليا و حابب تكوني موجودة
اسراء : و انا حاروح ليه
يوسف : البسي احلى شي عندك و الا …
قفل الخط و كادت تنفجر و قلقلها بأنه ماذا سيحتاج منها …
في صباح اليوم التالي دق هاتفها
يوسف : انا عالباب مستنيكي …
.
/////
ينتظرها على باب بيتها و الشر يتطاير من عينيه
يتذكر ماذا فعلت به و كيف لفتاة مثل هذه أن تفعل به هكذا
ابتسم حينما تذكر ماذا يود أن يفعل بها ..
يوسف : مش حتقوملك قومة يا سوسو … ليتنفض قلبه بشدة حينما خرجت من البيت بفستانها الذي يظهر جمال جسدها
و شعرها الكيرلي الذي رفعته قليلا و مكياجها الهادئ
فقد اختلفت كثيرا بلبسها لا ينكر انها كانت جميلة
لكنها الان جعلته يتمنى لو ينقض عليها يفترسها بدل إنتقامه فقد سرى في جسده نارا كاللهيب ….
نظرت له بخوف من نظراته فهو لم ينطق بل يتفحصها بشغف جارف مما زاد من شدة توترها اسراء : انت مش حتمشي
يوسف : ها ايوة حمشي
اسراء : احنا حنروح فين يوسف و النبي انت ناوي تعملي حاجة
يوسف و هو ينظر لها بقرف عكس ما في داخله : لو اللي في بالك فلا مش انتي اللي ممكن اقربلها
اسراء بعيون ممتلئة بالدموع : عايز ايه مني
دقات قلبه لا تهدأ لماذا سحر بعينيها فقد أخذها للانتقام ما الذي حدث
يوسف : حتعرفي لما نوصل ….
تابع السير و جسده يرتجف لا يدري لماذا لا يستطيع السيطرة على اعصابه
وصل أمام بيت أشبه بالقصر هبط من السيارة و أشار لها أن تنزل
نزلت لتذهل من جمال البيت فحديقة المنزل تحتاج سيارة للسير بها ..
و بيت يركض به خيل
كان هناك احتفال و شباب و بنات و رقص و شرب
مشت بجانبه خائفة
أصدر صوت فرقعة لتمسك بيده فهو الوحيد الذي تعرفه هنا
نظر ليدها لتشتعل في جسده نارا كاللهب …
ازادات أنفاسه و ضربات قلبه أصبح صدره يعلو و يهبط و لأول مرة في حياته يشعر بهذا الشعور …
ذهب إلى أحد الطاولات و جلس برفقتها
لم يستطيع انزال عينيه من عليها
اسراء : انت جايبني هنا ليه
يوسف بتردد : حتعرفي وصل إليه عمر و سحبه على جانب
عمر : هي دي
يوسف : ايوة
عمر : لسة ناوي على اللي قولتلي عليه
نظر إليها بتمعن قلبه اخبره أن لا يوافق لكنه استعمل عقله
يوسف : ايوة
عمر : البنت مش وش بهدلة بعدين جميلة و هادية اللي حصل بينكوا ما يتستاهلش اللي ناوي عليه
اغمض عينيه بعـ,ـنف و تنهد ثم همس : ما حدش حيمنعني ابرد ناري
وقف على منصة الرقص و أشار للموسيقى أن تقف أخذ المايك و أشار لها أن تأتي
ارتعش جسدها من شدة خوفها قامت و وقفت بجانبه ..
يوسف بتردد :
احم شايفين البنت الحلوة دي أكلها مش لاقين ياكلوا يا حرام عشان كدة كلمتني عايزة تبيع نفسها فقولت اعمل مزاد و مين يدفع أكتر
٣
صعد إلى المنصة و الحقد و الانتقام أعمى عينيه
قلبه دق بسرعة يخبره إن يتوقف
لكنه لم يسمع له ليندم أشد الندم بعد ذلك …
أمسك بيدها بجانبه و هي ترتعش من شدة خوفها
لم تكن تعلم ان جبروته سيجعله يفعل بها ما فعل
يالا قسوة قلبه …
يوسف :
شايفين البنت الحلوة دي أهلها مش لاقيين ياكلوا فكلمتني عايزة تبيع نفسها فقولت اعمل مزاد و اللي يدفع أكتر يشيل
كانها صمت نعم لقد فقد سمعها .
هل يعقل ما سمعت ؟
لماذا هل تستحق كل ذلك
تيبست مكانها لم تنظر إليه حتى لانها متأكدة انه لن يكمل انتقامه
_ ٥٠ الف
= مية الف
_ ١٥٠ الف
= نص مليون
يوسف : اووه وااو توقعي ما توقعتش يدفعوا فيكي كل المبالغ دي بس انا راح ادفع مبلغ تاني ..
بريزة انتي اخرك بريزة ههههه
ضحك الجميع بقوة على هذه الفقرة و قاموا برميها بكثير من النقود
رفعت له عينيها تنظر له بجمود و عينيها مليئة بدموع محبوسة : خلصت كدة بردت نارك أأقدر امشي و لا في انتقام تاني و فقرة تانية ..
نظر لها دون أن يتكلم لم يستطيع النطق بأي حرف
شعر بالاختناق لا يعلم لماذا نغزة أمسكت بقلبه جعله يتنفس بصعوبة
عندما رأى كسرتها و دموعها انشق قلبه نصفين
فكانت تعيش بعزة نفس أتى و كسرها أشد كسر
يا ليته سمع كلام قلبه
كم تمنى ان يجذبها لحـ,ـضنه يعتصرها يقبلها من كل مكان لتسامحه كم تمنى مسح دموعها بشفتيه
طالت نظراتهم الذي ذبحته أكثر و أكثر …
عندما تشاجر معها لم يشعر بكل هذا القهر في قلبه …
تركته تحت صدمته و ركضت للخارج و دموعها تتطاير كالامطار
عمر : اركبي
لم تسمع له و استمرت في السير
عمر : مش حأذيكي اقسم بالله بس الوقت متأخر و المنطقة هنا قليل ناس فيها حوصلك و الله ما اذيكي
صعدت معها و قام بايصالها و هو يستمع لدموعها
لكنه المتأكد منه بعدما شاهد نظرات صديقه : انه عشقها
وصلت البيت هبطت من السيارة ليوقفها كلام عمر : حاولي تعدي اللي حصل انسي كانه ما حصلش انا من اللي عرفته عنك انك قوية و حتقدري تعديها
اسراء دون أن تلتفت له : متشكرة
صعدت غرفتها لتترك لدموعها البكاء و الألم فكانت كم ذبح بسكين …
اسراء : يارب برد نار قلبي و قويني يا رب
……
٤
البنت دي عايزة تبيع نفسها مين يشتري ”
انا ما بدفعش فيكي غير بريزة
البنت دي عايزة تبيع نفسها مين يشتري
انا ما بدفعش فيكي غير بريزة ” تتردد الكلمات في اذنه لن يسامح نفسه
في غرفته منعزل عن الناس لا يكلم أحد.
لا يذهب إلى شركته منطفأ
انتهت دموعه من كثرة ما بكى
يعض اصابعه ندم ..
يتمنى لو يعود الزمن و لن يكررها
عمر : يا ابني اللي جرالك انت عمرك ما كنت كدة فين يوسف اللي بيسهر و مقضيها بقالك اسبوع عالحال ده
يوسف بدموع : جرحتها اوي يا عمر صورتها و هي مكسورة و بدموعها مش عايزة تفارقني قلبي مقهور اكثر منها
عمر باستغراب ” مش هو ده اللي كنت عايزه
هز رأسه بالنفي و همس : كنت فاكر اني عايز كدة انا الوجع اللي حاسس فيه ينسف جبل عمري ما ندمت على حاجة و لا قهرتني حاجة قد ديه
عمر بابتسامه :
انت حبيتها …
كانك ضغطت على ألمه و بقوة لتهبط دموعه بغزارة شديدة
أيعقل انه و لأول مرة يدق قلبه لاحد يكسرها هكذا
حاول عمر إخراجه من حالته دون فائدة هبط من غرفته ليجد والد يوسف جالس في الصالة ..
ياسين : عمر يا ابني
عمر : ايوة يا عمي
ياسين : صاحبك ماله ده عمرو ما كان كدة
عمر : ان شاءالله حيروق بس
ليهبط يوسف على السلالم بخطوات سريعة
يوسف : بابا انا عايز اتزوج
ياسين : هو ده اللي عامل فيك كدا يا الف نهار ابيض ده يوم المنى انا حكلم عمك مصطفى نطلب زينة بنته
يوسف : لا لا مش عايز زينة عايز وحدة تانية
ياسين : حد تاني بس انت بتحب بنته
يوسف : لا يا بابا عمري ما حبيتها
عمر باستغراب و قلق : مين دي
يوسف : اسراء
كان يشرب القهوة ليشرق و يسعل بقوة …
عمر بصدمة : اسراء ؟؟
ياسين : اسراء مين
يوسف بلهفة :
اسراء شاهين بنت جميلة من عيلة كويسة
عمر بقلق ” شمعنة دي لسة عايز تنتقم
يوسف بدموع : لا لا انا ندمان جدا على اللي عملته فيها انا عايز اتجوزها انا بحبها اوي
ياسين : انا مش فاهم حاجة و دي بنت مين
يوسف : أهلها ناس طيبين و باباها موظف
ياسين : مش مهم المهم انت تكون مبسوط يا ابني بكرة نروح نتقدم
يوسف : بكرة ايه لا دلوقتي
ياسين : مش لازم نسأل الاول
يوسف : ماما تروح تطلبها تكون انت سألت
ياسين :
انت مستعجل كدة ليه
يوسف : يلا يا بابا … ذهب يوسف برفقة أخته و أمه و هو متلهف بشدة
يقود سيارته و قلبه يرقص من الفرحة
يوسف لنفسه : حعوضك يا اسراء اوعدك حعوضك
وصل يوسف البيت و جلس برفقة أهلها
شاهين : مين حضرتك
يوسف بلهفة : انا يوسف ياسين يشرفني اطلب ايد بنتك اسراء و اللي تطلبه انا جاهز
شاهين : طيب عرفني عن حضرتك
يوسف بلهفة : انا يوسف ياسين ناصر دارس لغة فرنسية و ماسك شركة بابا دلوقتي
شاهين بفرحة : شركة ناصر بتاعت والدك
يوسف : ايوة يا عمي
شاهين :
و عايز تتجوز بنتي انا…
يوسف : ايوة يا عمي اتمنى
شاهين : و شمعنة بنتي انا انت تعرفها
يوسف : لا بس شوفتها كذا مرة في محل حلويات كانت تشتغل فيه و القلب و ما يريد
كان والدها سعيد جدا بهذا العريس لابنته و كان يشعر بالاستغراب من ان رجل بهذا المستوى يريد زواج ابنته .. كانت تجلس في غرفتها و ما زالت تحت صدمتها …
أم حمزة : قومي البسي بسرعة عريس لقطة
اسراء : مش قايمة اروح مكان
أم حمزة : بت انتي قومي احسلك عارفة ان ما قومتي …
اسراء : خلاص خلاص قايمة ارتدت فستان باللون الابيض بحزام وردي و حجاب وردي
دخلت و جلست معهم دون النظر لهم
كان ينظر إليها يتأملها بسعادة كبيرة ينتظر اللحظة التي تكون ملكه ليعوضها عن ألمها و ما تسبب به
كان يظن انها بسبب وضعها ستوافق عليه بعد الذي فعله ستطير من السعادة ….
أم يوسف : بسم الله ماشاء الله زي القمر
ابتسمت بخجل ابتسامه خطفت قلبه و روحه جعلته يظن انها وافقت
أم يوسف :
احنا جاهزين لأي طلبات انتو تؤمروا بيها ابني عندو فيلا حيتزوج فيها لوحده بعيد عنا و زي ما قال لحضرتك بيشتغل مع والده في الشركة …
كانت سعيدة جدا انها ستتزوج واحد بهذه المواصفات
شاهين : خلاص يومين احنا نسأل و انتو تسألوا و االي في الخير ربنا يقدموا
يوسف بسعادة كبيرة : ان شاء الله حيصير نصيب ان شاء الله
استمعت لذلك الصوت هل يعقل انه هو ام ان ما مرت به جعلها تتخيل اشياء ليست موجودة حدقت بعينيها و اختفت ابتسامتها رفعت رأسها تنظر إليه بصدمة كادت تفقدها حياتها غير مصدقة ما يحدث
نظرت له و ….
//…