
حياتك اللي احنا اصلا مش موجودين فيها … ايمن بصړاخ انت بتقول ايه يا ولد ازاي تكلم ابوك بالطريقه دي …انت ولد قليل الادب ومش متربي وانا بقي هعيد تربيتك من اول وجديد .. جهز نفسك انت واختك انا هرجع مصر واخدكم تعيشوا معايا انا مش هقبل انكوا تعيشوا مع رجل غريب…. آسر بشجاعة وانا مش هرجع اعيش معاك تاني … وبعدين اشمعنا مش عاوزنا نعيش مع رجل غريب وانت عاوزنا نعيش مع الست اللي انت سبتنا وسبت ماما وطلقتها علشانها ….
انا اسف مش هقدر اسيب ماما لا اسيب بابا عاصم الرجل اللي بيحبني حسسني في وقت صغير اني بني ادم وليا رأي مش علي طول بيضر\بني ويهزقني… صدم ايمن من كلام آسر وشعر پطع\نه نافذه في قلبه عندما رفض ولده العيش معه بل والاصعب انه يفتخر برجل غيره ويناديه ابي بدلا منه!!! تحدث ايمن بصوت مخڼوق وانت يا سيلا رايك زي اخوكي ولا ليكي راي تاني… اجابته بحزن سوري يا بابي مش هقدر ابعد عن مامي وعن …
سخر ايمن باستنكار قوليها مكسوفه من ايه ما اخوكي قالها من غير كسوف..ثم اغلق الهاتف علي الفور وهو يضر\ب علي المقود بغل متوعدا لهم جميعا اما آسر وسيلا فقد اتفقا علي الا يخبروا والدتهم او خالهم باي شيء حتي رجوعها من السفر .. …………… تململت سوار في نومها فتحت عينيها ببطء واستغرقت لثواني حتي ادركت اين هي … فردت زراعيها تتمطيء بكسل ..تلفتت حولها تبحث عن عاصم ولكنها لم تجده!!!!
سمعت صوت تدفق المياه يأتي من المرحاض فادركت انه استيقظ قبلها ولم يريد ازعاجها… قامت من الفراش شعرت بالم في جميع انحاء جسدها وكأن شاحنه محمله باطنان من الطوب قد دهستها… سارت بعرج بسيط في اقدامها حتي وصلت الي مرآه الزينه نظرت الي وجهها والي شعرها المشعث باندهاش يا لهوي هو شافني كده يقول عليا ايه متجوز امنا الغوله… صباحيه مباركه يا روح قلب وعمر عاصم… جلس علي مقعد موضوع امام الشرفه واجلسها داخل احضانه وسالها بحنق بقي بعد عاصومي الحلوه دي اللي خلت قلبي يرقص من فرحته
ضحكت بدلال افقده صوابه بعد اربع ساعات كانوا بستقلون الطائره متجهين الي جزر المالديف لقضاء شهر العسل… انقضي شهر العسل وعاد عاصم وسوار الي ارض الوطن بعد غياب شهر كامل … وصلوا الي فيلا عاصم في وقت متأخر من الليل حيث كان في انتظارهم في المطار سيارات الحرس الخاص به… دلفوا الي المنزل وعاصم يحتضنها بتملك وسعاده واضحه علي وجهه وكان في استقبالهم ام ابراهيم التي ما ان رأتهم حتي هرعت نحوهم وهي تفتح ذراعيها تضمهم معا بعاطفة امومة صادقه…
حمد الله علي سلامتكم يا ولادي نورتوا الدنيا كلها…. بادلوها احضانها بمحبه وسعاده … ربط عاصم فوق كتفها الله يسلمك يا ام ابراهيم ليكي واحشه والله.. ام ابراهيم تسلم وتعيش يا غالي الحمد الله اني عيشت وشوفتك فرحان ومتهني مع اللي بتحبها وتحبك يا ولدي ربنا يسعدكم ويهنيكم …. ابتسم عاصم لها وهو يضم سوار داخل احضانه … سوار بحب لتلك المرآة الطيبه ربنا يخاليكي يا ام ابراهيم ايوه كده ادعي لنا علي طول والنبي…
ام ابراهيم بصدق دعيالكم من جلبي ربنا يسعدكم ويهنيكم ويهدي سركم ويرزقكم بالذريه الصالحه قادر يا كريم…. عاصم وسوار معا امين… ام ابراهيم وعي تتحرك نحو المطبخ هروح احضر لكم حاچه تاكلوها … عاصم نافيا لا احنا اتعشينا في الطياره روحي نامي انتي الوقت اتاخر تصبحي علي خير.. وانتوا من اهل الخير يا ولدي….قالتها وهي تغادر متجهه لغرفتها…. دارت سوار تتطلع حولها الي التجديدات التي احدثها عاصم في الفيلا فقد قام بتغيير اثاث الفيلا باكمله وعمل بعض التغييرات فس الديكورات تناسب زوق سوار الكلاسيكي..
سوار انت عملت الحاجات دي كلها امتي وليه غيرت الفرش والديكورات انت كنت لسه ناقل هنا جديد والحاجات كلها جديده… كان يقف مستندا بكتفه علي الحائط بجانبه وهو بتابع لمعان نظراتها واعجابها الواضح بتلك التغيرات… عاصم علشان لما شوفتي اوضه المكتب بتاعي هنا هي الاوضه الوحيده اللي عجبتك بجد وعرفت انك بتحبي الاستايل ده ..وبما ان ده بيتك ومملكتك الخاصه يبقي لازم يكون كل ركن فيه علي ذوقك وعلشان كده غيرته بس يا رب يكون ذوقي عجبك..
كانت تستمع اليه وقلبها يخفق پعنــ . ــف ..ربااااه ما الذي فعلته في حياتها حتي يكافئها الله برجل مثله… رينا يخاليك ليا يا حبيبي انا بحبك اووي اووي يا عاصومي..قالت اسم التدليل الخاص به الذي يع\شقه حتي سمعوا اصوات اقدام تنزل الدرج سريعا وصياح آسر ىسيلا يمليء المكان … ماااامي باااااابي…. ماما بابا عاصم رمشت سوار بعينيها تستوعب وجود اولادها هنا فهي تعلم انهم عند شقيقها وانها سوف تذهب غدا لاحضارهم ولكنها لم تتوقع وجودهم هنا!!!!
ارتمت سيلا داخل احضان سوار التي اخذت تمطرها بوابل من القبلات والاحضان المشتاقه … بينما عاصم ضم آسر داخل احضانه بقوه وبحنان ابوي صلدق وهويطبع الكثير من القبل علي راسه ثم فعل المثل مع سيلا التي حملها واخذ يدور بها وهي تضحك بسعاده وآسر الذي اندس في احضان والدته الحبيبة فهو قد افتقدها واشتاقها — كثيرا… جلسوا جميعهم في غرفه المعيشه علي الاريكة الكبيره كان عاصم وسوار يجلسون علي الاطراف والاولاد تتوسطهم …
سالت سوار مستفسره انا عاوزه اعرف انتوا جبتوا هنا ازاي وامتي ومين اللي جابكم … انا مكلماكم قبل ما اركب الطياره وكنتوا عند خالكم ايه اللي حصل نظر آسر وسيلا الي بعضهم ثم الي عاصم الذي ضحك غامزا بطرف عينيه بمرح ثم قالوا معا بصوت واحد بابا عاصم هو اللي جابنا … سوار بدهشه انت !!! هو انت مش كنت متفق معايا اننا بكره الصبح هنروح عند هشام ونجيبهم سوا…
عاصم بمرح وهو يقبل وجنت سيلا الحق عليا اني كنت عاوز اعملها لك مفاجاة وكمان إنا بصراحه الولاد وحشوني ومش هقدر استني للصبح علشان كده بعت عدي هو اللي راح جابهم وبعدين كفايه كده تقلنا علي اخوكي كتير وكمان الولاد لازم يستقروا في بيتهم بقي .. ثم نظر اليهم قائلا مش كده ولا ايه يا ولاد. ابتسمت سوار بع\شق فاض من قلبها له ولم تجد الكلم\ات التي تعبر عما بداخلها نحوه سوا كلمه واحده همستها بشفاها دون صوت وقرأها هو وفهما دون جهد بل ورد عليها بمثلها…
بحبك… بع\شقك…… …………….. بعد ان قضوا وقتا ليس بالقليل مع الاولاد بضحكون ويثرثرون واعطوهم الهدايا اكثيره التي اصر عاصم علي احضارها لهم …. صعدوا معهم الي غرفهم التي اعجبتهم واعجبت سوار كثيرا ثم قبلوهم وتمنوا لهم نوما هانئا… ساروا في الرواق المؤدي الي جناحهم وقبل ان يدلفوا الي حجرتهم حملها عاصم بين ذراعيه وهي بدورها طوقت عنقه بذراعيها وهي تبتسم بسعاده…. فتح الباب واغلقه خلفه بقدمه وسار بها حتي وقف في منتصف الغرفه …انزلها علي الارض وحاوط خصرها من الخلف وهمس يجانب اذنها بحب نورتي مملكتك يا ملكه قلبي….
اتسعت عينيها بانبهار وهي تطالع جناحهم الكبير الراقي بشكل يخطف الانفاس… كان الجناح كبير جدا يتكون من غرفه نوم كلاسيكية رائعه من اللون الابيض المريح للاعصاب وغرفه خاصه للملابس وجزء منها يحتوي علي اريكه ومقعدين مريحين وشاشه عرض كبيره كانها حجره معيشه صغيره بالاضافه الي مرحاض كبير يحتوي علي كابينه للاستحمام ومغطس كبير جاكوزي سوار بع\شق وعيون تلمع بدموع الفرح انا لوعشت عمري كله احبك واشكر ربنا في كل صلاه علي عوضه الجميل ده مش كتير عليك يا عاصم…
…………….. في نفس الوقت في الصعيد كانت الحاجه دهب قد انتهت من متابعه الخدم وهم يحملون علي السيارات المتجهه الي فيلا عاصم بالقاهره صناديق الفاكهه بمختلف انواعها وصناديق الطعام الشهي من مختلف انواع الطيور والفطير المشلتت والعسل والجبن الفلاحي الذي يع\شقه عاصم …. الحاجه دهب هموا يا ولاد خلصوا بسرعه عاوزه العربيات توصل بدري علشان عاصم بيه ولدي يوفطر هو وعروسته بالفطير وهو سخن شهلوا بسرعه.. احد الخدم خلصنا خلاص يا ست الحاچه وهنتركوا علي مصر طوالي وعلي ما نكون وصلنا تكونوا وصلتوا المطار چنابك وچناب ابويا الحچ سليم …
اومأت له الحاجه دهب واستدرات لتعود للداخل حتي تستعد للذهاب الي المطار بعد قليل … قطع طريقها بدور التي اخذت تنحدث بإلحاح والنبي يا حاچه وحياه سيدي عاصم بيه ادلي معاهم علي مصر انا عمري ما خرجت بارات البلد ونفسي اشوف مصر كماني نفسي اشوف سيدي عاصم بيه هو وعروسته الحلوه دي…قالت جملتها الاخيره پحقد وكره… كادت ان تجيبها الحاجه دهب الا ان صوت الحج سليم سبقها عندما اشار بيده لبدور قائلا وماله يا بدور يا بتي روحي اركبي مع الغفير العربيه واحنا هنحصلوكوا…
هرعت بدور تنحني تقبل يده وهي تشكره بفرحه حقيقة ربنا يخاليك لينا يا حچ ..ثم اسرعت تجري الي الخارج وهي تحمل حقيبه صغيره بها متعلقاتها الشخصيه وهي ترسم علي وجهها ابتسامه انتصار ماكره لنجاح الجزء الاول من خطتها …. بعد حوالي ساعتين استعد الحج سليم وزوجته للذهاب الي المطار ومنه الي القاهره وكانوا في انتظار الحج سالم عم عاصم وزوجته للذهاب معهم كتقليد متبع في الصعيد للمباركه للعرسان وتقديم الهدايا ولكنهم فوجئوا بحضور سميه معهم !!!!!
تبادلت الحجه دهب وزوجها النظرات برييه حول وجود سميه معهم…. قرأت سميه نظراتهم بوضوح وبادرت بالحديث قائله بمكر ودهاء وهي توجه حديثها الي عمها لو تسمح لي يا عمي بعد اذنك طبعا انا كنت عاوزه ادلي علي مصر معاكم علشان ابارك لواد عمي عاصم ومرته!!! صمتت تنتظر الرد علي حديثها وهي تتابعهم بطرف عينها …. نظرت لها الحاجه دهب بقوه وهي تضيق عينيها محاوله سبر اغوارها ومعرفه ما يدور براسها فقلبها يخبرها ان وراء هذا القناع الذي ترتديه علي وجهها شړ وخب\ث لا نهايه له والذي لا يبشر يالخير ابدا !!!!
الحج سليم باحراج ايوه يا بتي بس يعني وضعك وعاصم ومرته… قالت بزيف يا عمي لو عليا انا خلاص مفيش حاچه جواتي ناحيه واد عمي الا كل خير وموضوع اننا نرچعوا لبعض خلاص خلص هو ربنا كرمه مع واحده بيحبها وتحبه وانا مش عاوزه غير سعادته ومن هنا ورايح هو واد عمي وزي اخويا وبس….. اومأ الحج سليم برأسه وهو يقول برزانه ربنا يصلح الاحوال ويكملك بعجلك يا بتي!!! بينا علشان ما نعوجش علي معاد الطياره….
تحركوا جميعا للخارج بينما الحاجه دهب ظلت تتابع سميه بنظراتها وهي تدعو الله في داخلها ان يجعل كيدها في نحرها ويبعد شرها عن اولادها…. …………….. تململت سوار بانزعاج داخل احضان عاصم عندما تعالي رنين جهاز اللاسلكي الداخلي الخاص بالحراسه … ثم مد يده الي الكومود بجانبه لتقط اللاسلكي ….رد عاصم بصوت ناعس وهو مغمض العين ايوه يا ابني في ايه علي الصبح تنحنح الحارس واجابه بادب شديد اسف يا عاصم بيه بس في عربيتين عليهم نمر ملاكي سوهاج وفي رجل كبير بيقول انه الحج سليم والد سعادتك….
فتح عاصم عينيه بانتباه وصړخ موبخا الحارس انت غبي يا ابني انت لسه هتسال دخلهم فورا ومن غير نقاش وقولهم اني نازل لهم حالا….. اغلق جهاز اللاسلكي ونظر الي سوار التي بدأت تفيق من نومها بسبب صوت صراخه علي الحارس.. سوار بنعاس وهي تندس اكتر داخل احضانه يتزعق مع مين علي الصبح كده يا حبيبي… قبل راسها سريعا وهو يتصل بالمطبخ من خلال الهاتف الداخلي ام ابراهيم الحج سليم والحاجه دهب وصلوا تحت ضايفيهم علي ما اخد حمام وانزل علي طول انا وسوار….
اغلق الخط دون ان يستمع لردها عليه ونظر الي سوار التي اتسعت عينيها عندما سمعته يتحدث للتو وسالته لكي تتاكد اللي سمعته ده صح عمي الحج سليم هنا!! ………….. استقبلت أم ابراهيم الحاج سليم والحاجه دهب ومن معهم بحفاوه وترحاب شديد فهم بمثابه اشقاؤها … دعتهم الي الجلوس في غرفه الصالون وابلغتهم بنزول العرسان بعد قليل فهم استيقظوا فور علمهم بقدومهم…. وامرت السائفين وبدور بادخال ما معهم من صناديق الي المطبخ …
وقفت بدور تتلفت حولها بانبهار فعلي الرغم من ثراء سرايا سليم ابوالدهب ومساحتها الكبيره الا انها لاتقارن بجمال وذوق وحداثه فيلا عاصم.. تمتمت داخل نفسهاواااه وااااه علي الجمال يا ولاد معجول يحصل المراد واعيش — اهنيه مع سي عاصم وكل ده يبجي بتاعي لوحدي!!! اخذت ترسم احلاما بخيالها عن حياتها هنا وهي تعيش مع عاصم في سعاده وهناء!!!!! نزل آسر وسيلا سريعا فور علمهم بحضورهم فهم يشعرون نحوهم بحب وموده حقيقية ويشعرون انهم اجدادهم الحقيقيين لما يلاقوه منهم من محبه وحنان…
استقبلهم الحج سليم بالتسامه واسعه فاتحا ذراعيه لهم اهلا اهلا بحبايب جلب چدكم من چوه… ارتموا في احضانه وهم يقبلون كف يده مثلما يفعل عاصم …. بينما الحاجه دهب استقبلتهم بالاحضان والعدد اللامتناهي من القبلات …. حبايب جلب ستكم اتوحشتكم جوي جوي يا نورعين ستكم… اجابتها سيلا برقه وحضرتك اكتر يا نانا… الحاجه دهب بسعاده جلب نانا من چوه طالعه منيكي زي السكر…. قالت زوجه الحج سالم بمكر وااه يا حاچه دهب اللي بشوفك معاهم اكده ما يجولش انك عندك احفاد وان دول ولاد ولدك مش ولاد مرته!!!!
زجرها الحج سالم زوجها وهو يقول بصرامه وبعدهالك يا ام زاهر لزومه ايه الحديت الماسخ ده عاد…. سخرت الحاجه دهب قائله وهي تضم آسر وسيلا داخل احضانها ومين جالك يا ام زاهر انهم مش احفادي سوار بتي وانا ربيتها وهي صغيره وامها وابوها الله يرحمهم كانوا اخواتنا بحق وبعدين حتي لو مكنتش مربياها كفايه انها مرات الغالي وغلاوتها من غلاوته وولادها ولاده وعقبال يا رب ما افرح بعوضهم عن قريب ان شاء الله…..
مصمت ام زاهر شفتيها بامتعاض ولم تعقب علي كلم\اتها ببنما سميه رفعت راسها بقوه تنظر للحاجه دهب بنظرات مبهمه وكانها كانت غافله عن امكانيه حمل سوار!!!!! تلوت معدتها حقدا وهي تتخيل سوار تحمل في احشاؤها ولدا من عاصم فعاصم سليم وسوار سبق لها الانجاب ببنما هي حرمت من هذه النعمه!!! نفضت راسها تخرج هذا التفكير من راسها فهي قد احضرت معها العمل الذي كلفها الكثير من المال والذي مؤكد سيكون هو المانع من حدوث ذلك بل وهو الذي سيعمل علي انهاء هذا الزواج سريعا..
ولذلك يجب ان تجد الفرصه لوضعه في المكان المراد الذي اوصي به الشيخ …. …………… انا جاهز اتفضلي يا مدام عاصم ابوهيبه… قالها بطريقه مسرحيه وهو يثني ذراعه حتي تعلق ذراعها فيه ثم توجهوا لاسفل حيث عائلته….!!!! نزلوا الدرج معا وهم يبتسمون بسعاده وسوار تتأبط ذراعه وما ان لمحتهم الحاجه دهب حتي اطلقت وابل من الزغاريد فرحا برؤيتهم….. ابتسم الحج سليم وشقيقه ببشاشه لرؤيتهم بينما امتعض وجه زوجه سالم اما سميه حاولت ان تداري غيرتها وحقدها عليهم وهي تري السعاده باديه علي وجوههم…..
اقترب عاصم من والده اولا مقبلا كف يده باحترام ويعدها اخذه والده داخل احضانه يضمه بشوق وعاطفه ابويه صادقه .. الف حمد الله علي سلامتك يا ولدي اتوحشتك جوي نورت الدنيا كلها … الله ييارك فيك يا حج وحمد الله علي سلامتك انت كمان نروت دارك يا ابو عاصم … بينما سوار ارتمت داخل احضان الحاجه دهب التي امترطها بوابل من القبلات والاحضان وهي تربط علي ظهرها بحنان وشوق بادلتها سوار اياه بنفس القدر..
حمد الله علي سلامتك يا غاليه يا مرت الغالي … الله يسلم حضرتك يا ماما الحاجه …. ثم توجهت الي الحج سليم وقبلت كفه مثل زوجها وطبع بدوره قبله ابويه حانيه علي جبهتها وهو يرحب بها حمد الله علي سلامتك يا بت الغالي كيفك يا بتي…. الحمد الله يا بابا الحج بخير ربنا يخالي حضرتك… ارتمي عاصم داخل احضان والدته الحنونة وهو يقبل يديها الاثنين وراسها وهي تبادله بعناق حار….
اتوحشتك جوي يا ام عاصم واتوحشت حض\نك… واني اتوحشتك جوي جوي يا جلب امك ربنا يبارك لي فيك يا ولدي… ثم قام عاصم وسوار بالسلام علي عمه وزوجته حتي وقف امام سوار والقي عليها السلام بفطور دون ان يمد يده لها اذيك يا سميه نورتي …. الله يسلم عمرك يا واد عمي… اما سوار فسلمت عليها بابتسامه زائفه فهي لم تنسي فعلتها الاخيره معها اهلا يا سميه نورتينا …. جذبتها سميه الي احضانها وهي تبتسم بود زائف استغربته سوار كثيرا مرحب بعروستنا الحلوه الف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمم لكم بخير ….
خرجت سوار من اخضانها وهي تطالعها باندهاش ولم تعلق ثم ذهبت وجلست بجوار حم\اتها…. جلس عاصم علي مقعد مجاور لابيه ثم هتف معتذرا معلش ياحج اتاخرنا عليكم شويه احنا واصلين امبارح متاخر وعلي بال ما صحينا وفوقنا … ولا يهمك يا ولدي خد راحتك انا مش غريب وبعدين انا جعدت مع حبايب قلبي الحلوين دول … طبعا يا حج ده بيتك وكله من خيرك.. اومال فين علي ومراته وعاليه ومحمود مجوش معاكم ليه
تسلم يا ولدي … ما انت خابر زين ان انا وعلي ما ينفعش نهملوا الدار والارض احنا الاتنين وبعدين عاليه ولدها الكبير تعبان شويه مجدرتش تاجي وتهمله… الف سلامه عليه هتصل بيها واطمن عليه..
ربطت الحاجه دهب علي قدم سوار الجالسه جانبها واخرجت من حقيبتها علبه كبيره من القطيفه السوداء ثم فتحتها واخرجت منها عقد من الذهب قديم الشكل والبستها اياه وهي تقول ده نجوطتك يا بتي حافظي عليه زي عنيكي ده من ريحه المرحومه الحاجه دهب ابو هيبه الكبيره عمتي وام عمك الحج سليم حم\اتي واللي سموني علي اسمها هادتني بيه بعد جوازي من الحج سليم ووصيتني اني اهادي بيه مره ولدي البكري وانتي كمان ان شاء الله تهادي بيه مره ولدك من عاصم ان شاء الله …
قبلتها سوار وهي تقول بامتنان ربنا يخاليكي يا ماما الحاجه دي هديه غاليه قوي عندي ان شاء الله اكون قدها واحافظ عليها واعمل بوصيتها ان شاء الله ثم قدم لها الحج سليم مبلغ مالي كبير كهديه لها ده بجي نجوطي انا يا بتي ربنا يسعدكم ويخلف عليكم بالخلف الصالح …. نظرت سوار لعاصم تطلب مساعدته بعينيها فهي لا تعرف كيف تتصرف فاشار لها بعينيه بمعني ان تاخذهم …. اخذتهم منه وهي تشكره بخجل ميرسي يا بابا الحج ربنا يخاليك بس ده كتير اووي …
الحج سليم بوقار وهو يسبح علي مسبحته الفضه ولا كتير ولا حاجه يا بتي ده كله خيركم وليكم …. وفعل شقيقه الحج سالم المثل وسط نظرات زوجته الحانقه والمستنكره ….
امتقعت ملامح سميه پحقد وبرقت عينيها بكره يزداد يوما بعد يوم للحاجه الدهب التي لم تعتبرها في يوم من الايام زوجه ولدها حتي يوم صباحيتها علي عاصم اهدتها اسوره دهب ليس لها معني حتي وان كانت كبيره الا انها ليس بقيمه هذا العقد الذي يعد ميراث عائلي وهي الاحق به لانها حفيدتها هي الاخري ..سخرت داخل نفسها فمن الواضح ان الحاجه دهب الكبيره نفسها فعلت المثل مع والدتها علي الرغم من ان والدها يكبر عمها سليم الا ان عمرها ما اعتبرته الكبير لا هو ولا زوجته وعائلته!!
…………. انقضي الوقت سريعا حتي جاء موعد الغذاء والتي قامت ام ابراهيم باعداد سفره ممتلئة بكل اصناف الطعام الشهي تليق بعائله الحج سليم … اشرفت سوار بنفسها علي اعداد السفره وقامت بتقديم الطعام لكل فرد علي حده فهي تحاول ان تضيفهم بشكل يليق بهم وبزوجها الذي لم يمنع — نظرات الاعجاب التي تطل من عينيه تجاه زوجته التي احسن اختيارها وع\شقها والتي حازت علي محبه عائلته بشكل واضح ….. بعد الغذاء جلسوا جميعهم في حديقه المنزل يتناولون الفاكهه والمشروبات …
خرجت بدور الي الحديقه تحمل اطباق الفاكهه في يدها وهي تنظر الي عاصم بنظرات عاشقه والهه.. وضعت ما بيدها علي الطاوله المستديره جانبهم فلمحها عاصم لاول مره منذ وصولها ….. عاصم بابتسامه مرحبه لها فهويعتبرها مثل شقيقته اذيك يا بدور عامله ايه انا لسه واخد بالي انك هنا .. بدور بع\شق تسلم تعيش يا سي عاصم بيه ربنا يسلمك من كل شړ يا رب… ثم نظر الي والدته واضاف كويس انك حبتيها معاكي يا ام عاصم اهو تغير جو البلد شويه…
قالت والدته بامتعاض انا لا كنت عاوزه اجيبها ولا اوديها هي اللي جعدت تزن لحد ما ابوك وافج انها تاجي معانا …. ضحك عاصم علي والدته وقبل يدها قائلا وماله يا حاجه عيله صغيره وشبطت فيكي… ثم نظر الي بدور وهو يقول روحي اقعدي مع ام ابراهيم ولو احتاجتي حاجه ابقي قولي لسوار هانم… تلاشت ابتسامتها وهي تومأ براسها موافقه وهي تهرول الي الداخل ….. في نفس الوقت كانت سميه انتهت من غسل يديها في المرحاض وعندما خرجت منه وجدت بدور تدلف للداخل وهي تتمتم بكلم\ات غير مفهومه….
سحبتها من يدها الي احد الجوانب المتواريه البعيده عن الانظار وسالتها مالك اكده طايحه وجالبه خلجتك ليه بدور بحزن متغاظه وهطج الحاجه دهب بتجول عليا عيله صغيره وسي عاصم جال لو عوزت حاچه اطلب من الست هانم …. ابتسمت سميه بسخريه وهتفت هو ده اللي مضايجك ولا يهمك المهم فتحي مخك للحديت ده زين …. احنا علشان نوصلوا للي احنا عاوزينه لازمن نطاطوا للريح شويه وسوار هي الريح … عاوزاكي تعامليها زين وتطلبي منيها انها تخالي الحاجه دهب توافج انها تسيبك تخدمي عندهم هنا …
ثم تابعت بمكر وهي تبث سمومها داخل اذنيها مستغله سذاجتها وقله عقلها …اهو من ناحيه تبجي جريبه من حبيب الجلب والناحيه التانيه تبجي عيني اللي بشوف بيها اهنيه تجولي لي كل حاجه بتحصل وكل حاجه بتشوفيها وبيعملوها علشان نلحجوا نتصرفوا علي طول علشان يتم المراد بسرعه وتنولي اللي في بالك وتبجي مكان سوار اهنيه وتبجي ست الدار…. واول حاجه لازم تعمليها اول ما الحاجه دهب توافق علي جعادك اهنيه ده!!!
قالتها وهي تخرج من حقيبتها العمل واعطته لها وشرحت لها طريقه ومكان وضعه .. والاخري تسمع لها وتهز راسها بانصياع ……. ………… دلفت سوار الي المظبخ لتعد القهوه الخاصه بعاصم… من فضلك يا ام ابراهيم فين الحاجه بتاعه القهوه عاوزه اعمل فنجان قهوه لعاصم …. ام ابراهيم وهي تتجه لاحضار ما طلبت خاليكي انتي يا بتي وانا هعملها … ربطت سوار علي كتفها بمحبه لا خاليكي انتي مرتاحه انتي تعبتي اوي انهارده وكمان عاصم بيحب يشربها من ايدي….
ربنا يسعدكم يا بتي ..قالتها وهي تقدم لها ما ارادت.. دلفت سميه تتهادي بخطواتها ومن خلفها بدور التي اسرعت ناحيه سوار قائله عنك انتي يا هانم اني هعمل الجهوه لسيدي عاصم بيه…. قطبت سوار جبينها وردت مستنكره ايه هانم دي انا مش بحب الطريقه دي انا اسمي سوار وممكن تقوليلي مدام سوار غير كده لا … والقهوه انا اللي هعملها …. ثم وقفت تتابع القهوه علي الموقد وبحركه عفويه جمعت شعرها علي جانب واضحه امام انظار سميه التي اشتعلت پحقد وجزت علي اسنانها بغل عندما ادركت ماهيه تلك العلام\ات….
كبحت جماع عضبها وسيطرت عليه بصعوبه حتي لا تفسد ما خططت له وغمزت بطرف عينها الي بدور لتفيذ ما انفقوا عليه قبل ان تغادر الي الحديقه بحنق.. انتهت سوار من اعداد القهوه وحملتها وهي تتجه للخارج ولكن بدور استوقفتها هاتفه لو سمحتي يا مدام سوار كنت عاوزه اطلب منيكي طلب اكده..!!! …….


