منوعات

بقلم ساره مجدى

هتجوزك
كانت تنظر إليه ببلاهه و حيره و صډمه كبيرة لم تتخيلها يوما ليكمل هو كلماته
أنا بعت أجيب المأذون خلاص
أقتربت منه و جلست على ركبتيها أمامه و قالت
إزاى يا سيدي البيه مينفعش أنا خدامتك … ولادك هيقولوا أيه ده مش بعيد يدفـ,ـنوني حيه
ليبتسم الرجل العجوز و قال بهدوء شديد و حنان
أنت ملكيش دعوة بحاجة … أنا هتصرف
كانت تنظر إليه ببلاهه و عدم أستيعاب و عقلها يعيد عليها كل ما حدث منذ ثلاث أشهر حين كانت تعيش مع والدتها تلك المرأه الريفيه البسيطة التي كانت تعمل فى صنع الخبز

و بيعه و كانت هى تساعدها و تذهب لبيع الخبز و أيضا إيصاله لبيوت العائلات الكبيرة تحاولان إيجاد فرصة للحياة بكرامه بعد ۏفاة والدها
شابه صغيرة بعيون شديدة السواد و شعر أسود كليل السماء دون قمر صغيرة الحجم من يراها لا يعطيها أكثر من خمسة عشر سنه … كان الجميع ينظر إليها بعيون الطمع
الجميع يطمع فى جمالها و يعتقد أنها بسبب فقرها قد تكون لقمة سائغة لأي شخص و بأشارة منه ستكون طوع بنانه
و بعد ۏفاة والدتها حدث ما لم تكن تتوقعه أو ما حاولت تجاهله تطاول أحد شباب القرية عليها و فى بيتها و حين

قاومته و طردته أتهمها أنها هى من دعته لمنزلها
و لولا مساعدة أحد جيرانها و الذين يعلمون جيدا من هي و يعلم أخلاقها و كان شاهد على كل ما كان يحدث معها سابقا
أخذها إلى بيت الصوالحي للخدمه فيه و لولاه لا تعلم ماذا كان سيكون مصيرها
أنتبهت من أفكارها على صوت مرسال بيه الصوالحي و هو يخبرها أن تفتح لمن يطرق الباب منذ عدة دقائق
أعتذرت و هى تقف على قدميها و غادرت الغرفة و بعد عدة ثوان دلف إلى الغرفة الأبن الأكبر للسيد مرسال كنان و على وجهه إبتسامة وقوره تناسب مركزه و تلك الهيبه

الذي أكتسبها و سط أهل البلده منذ أصبح هو كبير عائلة الصوالحي بسبب مرض والده و أيضا مديرا لشركة من أكبر شركات الهندسة فى العاصمة
خير يا حج أتصلت بيا و طلبت أنى أجيلك خير فى أيه
سأل كنان ببعض القلق … ليعتدل الحج مرسال و نظر إلى إبنه الكبير بجدية و قال
فى موضوع عايز أكلمك فيه و الموضوع ميستحملش التأجيل
قطب كنان حاجبية باندهاش و هو يقول مستفهما
خير أيه إللى حصل قلقتني
دلفت جنان فى تلك اللحظة وضعت أكواب الشاي على الطاولة التى تتوسط مجلسهم و غادرت بصمت
ليقول كنان بابتسامة

صغيرة مرحه
أحلى حاجة فى البنت دى أنها صيلنت
لينظر مرسال إليه باندهاش ليقول كنان موضحا
أقصد يعني هادية و ملهاش صوت محدش بيحس بيها
أومىء مرسال بنعم دون تعليق على كلمات إبنه ليقطب كنان حاجبيه ببعض القلق و قال مستفهما
مالك يا حج هو فى حاجة و لا أيه
رفع مرسال عينيه إلى ولده الكبير و بداء فى سرد كل ما حدث و ما وصل له عن طريق أحد أهل القرية و المقربين من
الحج مرسال … و رغبته القوية فى وئد كل هذا الحديث فهو يعتبرها كأبنته و لا يريد أن تتعرض

لأي أذى
ظل كنان صامت يستمع إلى حديث والده و بداخله ڼار تشتعل … منذ متى و إسم عائلة الصوالحي يلاك على الألسون بتلك الطريقة و كيف تجرء هؤلاء الأوغاد على ذلك
كله بسبب تلك الفتاة و لكن كما قال والده ما ذنبها تلك اليتيمه لكن حين أكمل والده كلماته وقف كنان و قال پغضب
أيه إللى أنت بتقوله ده يا حج مرسال أنت عايز تتجوز خدامتك يا حج يا كبير عيلة الصوالحي
قست نظرات مرسال و قال بقوة رغم سنوات عمره التى تخطت السبعون
أنت بتعلي صوتك على أبوك يا كنان و الله عال

خيم الصمت لعدة ثوان كان حديث العين أقوى و أعظم و مع ذلك الصمت كانت تلك المسكينة ترتجف خوفا و قلبها ينقبض بشده و كأن هناك أحد يمسكه بقوة يعتصره
عاد كنان يجلس مكانه من جديد و هو يقول
يا حج إللى أنت بتقوله ده مش حل ..

ده ممكن يكون ڤضـ,ـيحه جديدة و هيأكد الكلام إللى بيتقال
ظل مرسال صامت ينظر إلى ولده بعيون قاسيه و نظرات حاده ليكمل كنان كلماته
طيب بص يا حج إحنا ممكن نجوزها حد من رجالتنا كلاف المواشي و لا السواق أو حتى الغفير الخصوصي بتاعك أو حتى أشوف ليها موظف من عندي فى الشركة
لوى مرسال شفتيه باستهجان و قال ببعض السخرية
و هما الكلاف و لا الغفير و السواق مش من أهل البلد و مش ممكن يكونوا أول الناس إللى مطلعين الإشاعات يا كبير يا عاقل … و إللى هتجيبه من شركتك هتجوزها ليه إزاى بالأمر و

تضمن منين أنه هيصونها و يحافظ عليها
خيم الصمت

من جديد لكن تلك المره لم يطول حيث قال مرسال بهدوء موضحا
أنا كل غرضي أنى أحميها من كلام الناس إللى مرحمهاش من قبل حتى مۏت أمها كمان البت من ساعة ما أشتغلت وهى شيلاني شيل ومش مقصره معايا فى حاجة بالعكس دى خدامه و ممرضه و مرمطون ليكم أنت و أخواتك متحملاني و پتخاف عليا أكتر من بنتي إللى من دمى و لحمي قولت أكتب عليها بالأسم أنها مراتي و قعادها معايا محدش يقدر يتكلم عليه و فى نفس الوقت أهو لما أمـ,ـوت أبقى آمنتها بفلوس و مكان يأويها و أنتوا تحافظوا عليها كرامه ليا على الأقل ….

و أهو أبقى آمنتها بدل ما ترجع تتمـ,ـرمط تاني فى البيوت و لا حد من الناس إللى متمنيين أنهم يطلوها يأذيها و يبقى كل إللى عملته راح على الأرض
لم يرد كنان على كلمات والده مباشرة و لكنه ظل يفكر فى كلماته عقله يخبره أن هناك حل آخر فهو لا يتحمل فكرة أن يتزوج والده من تلك الفتاة و أيضا يرفض تركها لقمة صائغه لكل من تسول له نفسه أنه قادر على أن يطولها … أخلاقه و رجولته لن تسمح أو تقبل بهذا

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى