
كانت وجبه الغداء مشحونه دون حديث و الصمت احيانا يكون ببلاغه الشعراء المحنكين … كان الحج مرسال ينظر الى ابنته و يلوم نفسه على موافقته على زواجها من عدنان و هو يعلم جيدا
سواد قلبه و حقده على كنان و ينظر الى براء ويشعر من داخله بالحسره و الخيبه ابنه يسير خلف زوجته و ليس له كلمه امامها
وحين ينظر الى كنان و زوجته يدعوا الله ان يسعدهم و ينعم عليهم بالسعاده و الراحه و الزريه الصالحه و ان يرى بهم ما خسره فى الاخرون
انتهى الوقت ثقيل على الجميع و رغم ان الاتفاق كان على تقضيه اليوم
بالكامل بالبيت الكبير الا انهم انسحبو خلف بعضهم بحجج واهيه
حينها امسك كنان يد جنان و قال لوالده
عن اذنك يا حج فى كلمتين لازم اقولهم انا و هى
اومىء له الحج مرسال بنعم … ليتحرك و هو يجذبها خلفه
كان جسدها يرتجف پخوف لكن ايضا تعلم الان انه لن يقسوا عليها … سيكون حاني كما اعتادت
دلفوا الى الغرفه و اغلق الباب ينظر اليها ليجدها تنظر اليه بهدوء اقترب منها حتى لم يعد يفصل بينهم الا خطوه واحده قال باندهاش
قوليلي جايبه جمالك و طيبه قلبك و رقتك دي منين ..
لمعه عيونك اللي بتشوفني حاجه كبيره كلامك اللى بېلمس قلبي و روحي
طيب و انت جايب حنانك و قلبك الكبير منين … كرم اخلاقك و التواضع اللى بتتعامل بيه معايا … الامان اللى بحسه جمبك و انك ابويا او اخويا ….
انت دنيا كبيره اوي يا كنان بيه
ليرفع عيونه الى سقف الغرفه و هو يقول بضيق
كنتي ماشيه زي الفل و زي السکينه فى الحلاوه ايه بقا ايه كلمه بيه دى … يا جنان يا حبيبتي انا كنان و بس
ابتسمت و هى تقول
سکينه و حلاوه … تصدق نفسي فيهم يا كنان
ليضحك بصوت عالي و هو يقول
تعالى بقا و انا هدوقك الحلاوه بس بطريقتي و هو يبتسم بسعاده كأسد تناول وجيه دسمه من وجبته المفضله
رفعت عيونها قليلا اليه و قالت بخجل
هو انا ممكن أسألك على حاجه
اكيد
اجابها سريعا لتقول هى بصوت ضعيف
عملت ايه مع لوجين
ابتسم ابتسامه واسعه و هو يقول
لسه فاكره تسألي
اعتدلت تنظر اليه باندهاش ليقول هو بمشاغبه
هحكيلك … بصي يا ستي بعد ما رامي اتحفظ عليها فى المخزن القديم هى قالت له على كل حاجه على امل اننا نسامحها لكن رامي بقا جاب الواد اياه و بعد ما اخد الطريحه اللى هي جوزناهم لبعض و يابخت من وفق راسين فى الحلال و خليناهم يمشوا و معاهم هديه حلوه مننا و ببلاغ صغير اتقبض عليهم و معاهم ثلاثه كيلو حشېش و اكيد دلوقتي هيقضوا شهر العسل فى
سجن طره
شهقت بصوت عالي ثم قالت
أنت طلعت
شرير بقا
اعتدل ينظر اليها من علو و هو يقول بتأكيد
دى حقيقه و هثبت لك حالا و بالدليل القاطع و بما لا يدع مجالا للشك
لتضحك بصوت عالي رغم انها تخبىء وجهها خلف يديها بخجل
بعد مرور خمس سنوات
كان الجميع مجتمع على طاوله طعام بيت الحج مرسال الصوالحي الذي يجلس على راس المائده و يجلس على قدمه حفيده ريان الذي لم يكمل عامه الثاني و على الكرسي القريب منه يجلس عمر الحفيد الاكبر و الذي يشب
كنان فى كثير من تفاصيله
و على الكرسي الاخر يجلس كنان و جواره رامي و امامهم جنان التى تحاول اجبار شيرين على تناول المزيد من الطعام و تخبرها انه مفيد لطفلها
اصبحت شركه كنان من اكبر الشركات و متصدره دائما حتى انهم توسعوا و زادت شړاكه رامى و كنان اكثر و اكثر
و بسبب هذا تأخر زواج شيرين ورامي لعده سنوات عانت فيها شيرين من ظروف الشركه و ظروف رامي … و لكن الان اثمر حبهم عن ذلك الطفل الذي ينموا داخل أحشائها
الحب له سر و مفتاح … الثقه و الامان … من تثق به سوف تقع فى حبه و من يشعرك
بالامان يسكن روحك و يكون سبب سعادتك دائما و ابدا
الحب ليس المال او البيوت فاحشه الثراء الحب فى قلوب بيضاء طاهره تجد فى ابسط الاشياء سعادتها
تمت




