
راحتي فى وجودك جنبي يا جنان
نظرت إليه پصدمه و اندهاش ليكمل هو كلماته
تعرفي إنك و من غير ما تقصدي خلتيني أعرف حقيقة الدنيا و الحياة و الناس كمان
كانت عيونها ثابته عليه پصدمه و عدم فهم ليكمل هو كلماته الذي أراد قولها من أول مره فتح عينيه فيها بعد ما حدث فى المستشفى
جنان أنت أضعف و أقوى بنت شوفتها فى حياتى … ضعيفة لأنك مستسلمه لكل إللى بيحصل حواليكي سايبه نفسك للدنيا هى إللى تمشي حياتك … لكن وقت الجد قادرة تهدي الدنيا
أقترب خطوة أخرى حتى لم يعد يفصل بينهم أي شىء
ليزداد سرعة تنفسها حين قال
صدق من سماكي جنان … أنت فعلا جمع جنة أنت نعيم ربنا على الأرض
دموعها الأن تنهمر من عيونها دون صوت ليكمل كلماته الصادقه و أعترافاته
أما الحج قالي أنه عايز يتجوزك كنت شايف إنك قدرتي تلعبي عليه علشان فلوسه … لكن أما وافق أنى أنا أتجوزك بسرعة و من غير تفكير حسيت أن في حاجة غريبة فى الموضوع
قال كل ذلك و هو يمسك بيديها و يسير بها إلى تلك الأريكة الكبيرة … جلس و أجلسها بجانبه و لم يترك يدها و أكمل قائلا
بس وقتها كان
كل إللى
يهمني أنى أحمي أسم الحج مرسال و إن محدش يقول عليه أتجوز عيله أصغر من عياله
إبتسم إبتسامة صغيرة و أكمل
لما عشتي فى بيتي أكتشفت حاجة مهمه جدا إنك مش طماعه و إنك حقيقي غلبانه و طيبه … لأ و مش بس كده أنت كمان الصوره الجميلة للبنت إللى يتمناها أى راجل … رقيقة جميلة حنونة ضعيفة معاه و محتاجه حماه و فى غيابه أسد و أرجل من أى راجل
لم تتوقف دموعها عن الهطول و هي تستمع لكل تلك الكلمات … كيف هذا و من هذا الذي يتحدث عنها بتلك الطريقة هل هو كنان الصوالحي أم
أنها تتوهم
أعتدل يمسك يديها بقوة حانيه و ينظر إلى عمق عيونها و قال
جنان أنا محتاج وجودك فى حياتي ..
أنت بالنسبه ليا زي نسمة صيف فى عز الحر أو شربة ماية لواحد بقاله أيام و أيام ماشي فى الصحرا
أنا
قالت بتعجب و صډمه ليومىء بنعم و هو يقول بصدق
ايوه أنت … خلينا نستغل الفرصه اللى ابويا ادهلنا خلينا نعيش الحياه اللى محدش فينا كان يتخيل يعيشها طالما ربنا اختار لينا كده يبقا اكيد فيها كل الخير لينا
ثم وقف و اوقفها امامه و قال
يلا قومي رتبي هدومك فى الدولاب و غيرى و خلينا نرتاح أنت من يوم اللى حصل و أنت واقفه على رجلك و مرتحتيش
يلا بقا
ثم اشار
على باب مغلق و هو يقول
الحمام اهو
اومئت بنعم و ابتسامه صغيره تشق فمها و هى تفكر انه دائما ينسى انها تحفظ البيت اكثر منه ليضـ,ـرب مؤخره رأسها برفق و هو يقول
خلاص … افتكرت انك حافظه البيت لاحظى انى مريض و ليس على المړيض حرج
لتتسع ابتسامتها لكنها قالت پخوف و هى تمسك يده وكأنها تساعده ليبتسم بسعاده و هو يفكر عصفورة صغيره تدعم تنين كبير و ضخم
طيب تعالى ارتاح
سار بجانبها و هو يتمتع بلمسه يديها و خۏفها عليه و اهتمامها الذي يفتقد مثله منذ وفاه والدته
ساعدته يتمدد على
السرير و وضعت عليه الشرشف الابيض الذي يناقض سواد الاثاث
و تحركت بخجل تمسك حقيبتها اخرجت منها ملابسها و اعادت غلقها و تركتها فى احدى الجوانب ثم اغلقت اضائه الغرفه و دلفت الى الحمام
ظل ينظر الى باب الحمام لعده ثوان حتى غلب النوم جفنيه
غادرت الحمام بعد نصف ساعه لتجده يغط فى نوم عميق ظلت واقفه مكانها لا تعلم ماذا عليها ان تفعل و اين تنام
انها تشعر بالبرد الشديد فالمكيف يجعل جسدها ينتفض بردا و لا تريد ان تصدر صوت حتى لا يستيقظ
ظلت واقفه لعده ثوان … كادت ان تسقط دموعها
انتفض
جسدها على صوته الناعس و هو يقول
واقفه كده ليه تعالي يلا نامي
فين
اجابته سريعا و پخوف ليضحك بصوت
عالي ثم قال
هيكون فين بس يا جنان تعالي يا حبيبتي جمبي
و ابعد الغطاء قليلا لتقترب بخجل و جلست على السرير
و رفعت الغطاء على جسدها ليغمض عينيه و هو يقول
نامي يا جنان مش بتحول لدراكولا بليل مټخافيش
ليهتز جسدها بضحكه مكتومه ليقول من جديد
متضحكيش و نامي يا بت أنت
وضعت راسها على الوساده و اغمضت عيونها سريعا بأرهاق لټغرق فى النوم سريعا
فى صباح اليوم
التالي فتحت عيونها بعد نوم مريح و عميق بأمان لم تجربه يوما
نظرت جانبها لم تجده فأنتفضت واقفه ابدلت ملابسها سريعا و رتبت الغرفه و نزلت الى الاسفل لتجده يجلس مع الحج مرسال يتحدثون
اقتربت منهم سريعا و قالت بأسف
انا آسفه حالا … حالا هج…
ليقطع حديثها و هو يمسك يديها يجذبها لتجلس جواره و قال لوالده
معندكش حبل يا حج
حبل !
سأله الحج مرسال باندهاش ليقول كنان موضحا
ايوه حبل علشان اربطها فى ايدي كده و علشان تحفظ و تتعلم ان خلاص مكانها بقا جمبي و انها بقت الست جنان ست بيت الصوالحي
شهقت جنان پصدمه و ابتسم الحج مرسال براحه و هو يحمد الله على ما وصل اليه ولده من تغير و تلك الابتسامه التى اصبحت ترتسم على ملامحه و الفضل يعود الى تلك الصغيره الرقيقه التى تنظر الى كنان الان بعدم تصديق
ليقرب كنان وجهه من وجهها و قال بصوت منخفض
البيت بقا فيه بدل الخدامه ثلاثه … و كلهم رهن اشاره منك يا جنان …
يا ست بيت الصوالحي
لتنحدر تلك الدمعه الحبيسة داخل عيونها تسيل فوق وجنتها الورديه بشكل طبيعي اصبح يثيره و يتمني ان يقطف تلك التفاحه اليانعه بوجنتها او تلك الفراوله الصغيره على شفتيها
دلفت الى الغرفه لتجده يتحدث فى الهاتف مع رامي علمت ذلك بسبب غضبه المصطنع الذي يحدثه به
يا ابني انت جايب الذكاء ده كله منين سبحان ما ابدعك
ابتسمت بدون صوت و فتحت الخزانه اخرجت فستان بيتي اسود اللون مزين بنقوش عربيه باللون الاحمر فالحج مرسال اخبرها ان اخوه كنان سيوف يأتون اليوم فعليها ان تظهر بالمظهر الذي يفضله كنان … و كما يخبرها دائما
سيده بيت الصوالحي و هي تريد ان ترى نظره الرضى فى عيونه و ان يفتخر بها حقا
انهى مكالمته و الټفت فى نفس اللحظه التى غادرت فيها الحمام ترتدي ذلك الفستان و شعرها الاسود الطويل يحاوط وجهها الابيض الصغير ليقول بمشاغبه
الجمال عدى الجمال تضحكيلي و تخدي كام
لتضحك بصوت عالي ليقول بسعاده كبيره
يا بركه دعاك يا حج مرسال
لتخبىء وجهها بيديها ثم قالت
يلا بقا انزل علشان اخواتك
زمانهم وصلوا
ليقترب منها و همس جانب اذنها
كنان عمره ما يتأخر … كنان ديما موجود فى الوقت المناسب
لم تفهم
ماذا يقصد لكنه فى الاساس لم يترك لها المجال للسؤال و لكنه وقف عند الباب و هو يقول
مش عايز اشوف شعرايه واحده من شعرك تبان تحت مفهوم
اومئت بنعم ليقول من جديد
شعرك ده ملكي انا بس مش كده
تلونت وجنتها باللون القاني و هى تومىء مره اخرى بنعم ليتركها اخيرا تأخذ انفاسها التي حبستها بسبب نظراته و كلماته
بالاسفل كان كل من عفاف عدنان براء و لارا حين اقترب كنان من مجلسهم وصله صوت لارا تقول
البنت دي مش مستوانا يا عمو و هتحرج كنان فى الوسط اللى الشركه بتخطط تكون ركن اساسي
منه
ليقول برآء مؤكدا على كلمات زوجته
ايوه يا بابا فعلا
لتقول عفاف مكمله لحديث اخوها و زوجته
حقيقي يا حج … بقا دى الزوجه اللى يتشرف بيها كنان الصوالحي وسط اصحاب الشركات الكبيره المفروض يتجوز واحده كده من عيله كبيره تشرفه و تشرفنا
و اكمل عدنان قائلا بخبث
صحيح هي حلوه … بس الجمال مش كل حاجبه برضك يا حج
كاد الحج مرسال يرد على كلماتهم لكن المفاجئه كانت اجابه جنان التى كانت تقف خلف كنان امام باب الغرفه الكبيره و استمعت لكل ما قيل
اكيد كل كلامكم صح … بس انتوا
ناسين حاجه مهمه اوى … اللى بيجمعهم ربنا محدش يقدر يفرقهم … و يمكن انا فعلا ملقش بكنان بيه الصوالحي لكن الحقيقه الوحيده انى بتمنى اعيش عمري تحت رجله علشان بس اسعده و افرحه و اخليه مرتاح
كان الجميع ينظر اليها باندهاش حتى هو … لتكمل كلماتها ببعض السخريه
يمكن تقولوا ده تفكير خدمات … بس هو مين اللى قال ان الست متكونش لجوزها حبيبه و عشـ,ـيقه و اخت و ام و صديقه و خدامه … زي ما هو بيكون امان و سند و حمايه ملاك له جناحات كبيره و قويه تستخبى تحتها من غير ما تشيل هم و
بيكون كمان و بأمر ربنا قايم على كل مصالحها و حاجتها
و كان الحج مرسال لا يختلف عنه كثيرا لكن الاربعه الاخرين كانوا يشعرون بڼار حارقه بداخلهم و اهانه لا تغتفر لكن كنان قرر وئد كل هذا فنظر الهم و قال بقوه و ثقه
البيت ده بيت الحج مرسال الصوالحي … و بيتي كنان الصوالحي و دلوقتي ست بيت الصوالحي هى جنان و احترامها من احترامي و اللى يفكر يقلل من احترام خيالها اللى على الارض حسابه معايا هيكون عسير
نظرت اليه بأمتنان و حب و احترام و شكر ثم قالت بهدوء و ثقه
اتفضلوا الغدا جاهز



