
صدـ,,ـــر عنه تنهيدة حارة حاړقة پغضب لاعنا ابنه سرا من أفعاله الغير مرضية له وإصرار مديحة على مجيئه لها في ذلك الوقت مهمهما بحدة شديدة
خلاص يا مديحة بلاش كلامك دة واقفلي أنا هتصرف وجايلك أهو.
أغلق الهاتف متأفأفا پغضب حاد بدأ يرتدي ثيابه بعصبية شديدة ثم سار متوجه إلى الأسفل على مضض.
جلست هي في انتظاره مقررة أن تلقي بقنبلة قوية ستقلب الحياة بأكملها رأسا على عقب وتزداد النيران اشتعالا لما ستتفوهه لذلك جلست مبتسمة بمكر وخبث يشبهها حقا.
في ذلك الوقت…
مسك يدها بهدوء مانعا إياها من النهوض قائلا لها بهدوء وجدية
لأ يا
حبيبتي خليكي زي ما أنت متتعبيش نفسك أنا مش جعان اصلا تعالى عشان عاوز اتكلم معاكي فوق كويس أني لقيتك صاحية.
أدركت ما الأمر سريعا من قبل أن يتحدث فأومأت له برأسها إلى لأمام مضيقة عينيه عليه وتحدثت بهدوء وفهم لما يريده ابنها
ماشي تعالى نشوف الكلام اللي فوق اللي أنا عارفاه دة طالما قولت نتكلم فوق بس ماشي يا سيدي يلا.
نهضت معه ممسكة بذراعه لتصعد معه حتى يتحدث بما يريده لكن في ذلك الوقت كان فاروق قد نزل رمقه بضراوة ما أن رآه تعكس نظراته الغاضبة ما يشعر به صاح به بحدة ولهجة مشددة حازمة
إيه اللي بتعمله دة بقى موديك لبنت عمك عشان توديها مشوارها المهم ومكان ما هي عاوزة تروح تستأذن وتمشي إيه كنت بتشوف الطريق ولا هو أي عند فيا وخلاص.
تنهد پغضب هو الآخر يحاول أن يكبته بداخله يخفي ذلك الڠضب ويحترم والده رد عليه بحزم وجدية واقفا قبالته
أيوة كنت هوصلها وسيبت شغلي المهم اللي أنت مش معترف بيه وروحت لقيت أن الأستاذة بنت عمي مشوارها المهم حفلة صحبتها عاملاها اروح فين وأنا ورايا شغل مش فاضي للعب العيال دة.
لم يعط لما يتفوهه أي أهمية بل أردف متمتما ببرود
أيوة يعني إيه ما هي حرة تروح المكان اللي يعجبها حفلة مش حفلة المهم إنك كنت المفروض توصلها لكن أنت كالعادة عاوز تعاند ومتسمعش كلامي هو دة اللي باخده منك على طول أيه الجديد
بدا الڠضب والعصبية فوق قسمات وجهه المتشنج كاد يتحدث يرد عليه لكن تدخلت والدته مرسلة له نظرات مترجية بعينيها طالبة منه أن يصمت لا تريد أن يزداد الأمر بينهما في ذلك الوقت..
أنصاع لطلبها منه بسبب نظراتها المترجية ولم يرد على حديث والده المثير للڠضب بل أولاه ظهره ببرود تام واضعا يده داخل جيب سترته من دون أن يتفوه بحرف واحد.
تجاهله له أيضا لن يرضيه بل أغضبه أيضا مهما يفعل جواد لن يرضيه إذا تحدث أم لا سيظل غاضب منه متحجج له بشئ غير الآخر ليتشاجر معه عليه لكن ولحسن الحظ تلك المرة كان يريد الذهاب مسرعا لذلك سار خارج المنزل من دون أن يتحدث هو الآخر سار بخطوات حازمة غاضبة بضراوة.
اقتربت جليلة من ولدها واضعة يدها بحنان شديد فوق ظهره مبتسمة أمام وجهه بهدوء متمتمة بتعقل
خلاص يا حبيبي متزعلش منه ما أنت عارف فاروق هو طريقته كدة هنعمل إيه
اومأ برأسه في صمت مردفا بعدها بشرود وعينيه متطلعة على الجهة الأخرى بتركيز شديد
مش مهم ياماما اللي بيعمله اصلا دة كله مش في دماغي ولا هاممني سيبك أنت من كل دة.
احتضنته بضراوة وحنان أموى بداخلها ثم أردفت متسائلة بإهتمام
كنت عاوز تقولي على حاجة فوق قبل ما أبوك ينزل تعالى يلا عشان أعرف إيه هي الحاجة.
صعد بها إلى أعلى داخل غرفته بالتحديد مغلقا الباب خلفهما بإحكام حذر على ألا يجعل أحد يستمع إلى ما سيتفوه به مع والدته الآن جلست فوق الفراش وجلس هو أمامها كادت تسأله لكن قبل أن تفعلها كان هو يجيبها پألم شديد ولوعة والدموع تلتمع داخل عينيه الحزينتين پقهر
لما روحت هناك انهارده شوفت رنيم في حالة وحشة أوى يا ماما بهتانة كدة وأعصابها بايظة خالص عشان كانت حامل وسقطت كانت بتتكلم بحزن شديد أنا لاحظته وهما هناك محدش فاهم دة وجايين عليها وصلوها لدرجة أنها عاوزة تق تلهم أو تق تل أي حد عشان أعصابها تعبانة.
لم تنكر أنها شعرت بالحزن هي الأخرى لما حدث مع تلك الفتاة لكنها لا تريد أن تجعلها تأخذ مكانة أكبر في حياة ابنها لا تريده ان يفكر بها أكثر حتى لا يكشف أحد ذلك الأمر الهادم قطبت جبينها بدهشة عندما انتبهت إلى حديثه وتحدثت متسائلة في دهشة متعجبة
إيه يا جواد أنت بتقول إيه كانت عاوزة تق تلهم أنت واعي للي بتقوله يعني إيه الكلام دة.
أسرع يرد عليها في لهفة شديدة وعينين عاشقة ملتمعة بوميض من العشــ,,ـــــق الحقيقي
لأ لأ يا ماما أنت فاهمة غلط هي مش كدة ما أنت عارفة رنيم وعارفة أسلوب مرات عمي معاها هي بقى كانت أعصابها تعبانة وكانت هت قټلها تقريبا عندها اڼهيار عصبي بسبب حوار الحمل دة أنت فاهمة طبيعة شعورها في حاجة زي كدة.
اومأت برأسها ثم أردفت متحدثة بقلق وتوتر
طب إيه مرات عمك دلوقتي كويسة صح مفيهاش حاجة الحمدلله أنت اتصرفت
لا يريد خوف والدته على زوجة عمه بل يريد أن يكون خۏفها على رنيم يرى أنها تستحق هي كل ذلك الخۏف والقلق بدلا عن الجميع رد بجدية وضيق
آه يا ماما هي كويسة ومفيهاش حاجة رنيم مكانتش هتعمل حاجة اصلا بس الحوار مش كدة أنا عاوزك تكلمي رنيم ياماما تهوني عليها شوية بجد حالتها كانت وحشة.
لم تقتنع
الإقتناع التام للدوافع الذي يريد منها ان تفعلها لذلك تمتمت بقلق وخوف لتجعله يتراجع عما يريدها تفعله
بس يا جواد احسن حد يعرف حاجة جواد أنت عارف لو حد عرف مشاعرك ناحيتها هيحصل إيه عارف ولا لأ دة العيلة هتتقلب كلها ما بلاش أحسن أنا يهمني مصلحتك يا حبيبي.
أغمض عينيه پألم وحزن شديد متمتما بضعف وۏجع
عارف يا أمي عارف اللي هيحصل.
صمت لوهلة وعقله ليس معه بل في دوامة من الحزن والألم الذي بسبب تلك المرحلة الذي وصل لها في حبها ظاخل عقله مستردا حديثه بجدية وتعقل
بس دي مفيهاش حاجة يا أمي عرفتي من ابنك ان واحدة سقطت متصلة تطمني عليها عادية دي مفيهاش حاجة كلميها بقى.
تنهدت بصوت مرتفه وتناولت هاتفها قامت بالإتصال على الرقم الخاص ب رنيم مباشرة التي سرعان ما ردت عليها متسائلة بصوت خاڤت حزين
الو…مين معايا
ردت تجيبها بهدوء مبتسمة لكن اثناء حديثها قام جواد بنشغيل المكبر ليروي قلبه من استماع صوتها ذو نغمة خاصة يتراقص عليها نبضاته
أنا جليلة يا حبيبتي مرات عمك فاروق أنا متصلة اتطمن عليكي جواد قالي أنك اعصابك تعبانة عشان اللي حصل فقولت اشوفك يا رنيم.
أنا…أنا الحمدلله احسن عايشة اهو يا طنط شكرا على سؤالك واهتمامك دة.
وصل إليهما صوت
استنكرت حديثها هي تطلب منها ألا تحزن كيف يحدث ذلك!
الجميع يجعلونها تشعر وتتأكد من أنها خلقت لتحزن فقط عدم حزنها أصبح من الأشياء المستحيل حدوثها تمنت لو أن لديها الشجاعة لتخبرها بما يحدث معها.
ما يفعله بها ذلك المختل ووالدته وشقيقته الغير سويين على الإطلاق لكن تلك الشجاعة لم تمتلكها ولن تنجح في أن تمتلكها هو جعلها ترتعب منه ومن التحدث لأي شخص بما يحدث لها..
ابتلعت ريقها الجاف بتوتر وبدأت تمسح دموعها لذاتها بضعف وألم وتحدثت بهدوء يكسوه الحزن الذي فشلت في أن تخفيه
حاضر يا طنط حاضر شكرا ليكي بجد وشكرا لسؤالك عليا حقيقي هحاول اعمل اللي حضرتك قولتيه ادعيلي بس كتير.
ردت عليها الأخرى بهدوء متعاطفة معها
حاضر يا حبيبتي هدعيلك والله في حفظ الله يا رنيم خلي بالك أنت بس من نفسك ومتقلقيش.
أغلقت معها الهاتف شاعرة بالحزن لأجلها ولأجل نبرة صوتها المقهور الحزين وتمتمت تدعو لها من قلبها بصدق وۏجع لأجلها
ربنا معاها يارب ويخفف عنها ان شاء الله تبقى بخير تعبانة أوي فعلا يا جواد ربنا يصبرها.
وضع رأسه ساقي والدته وغمغم بحزن وضيق لأمرها
اه يا امي ادعيلها كتير عشان خاطري بجد صوتها مش قادر استحمله حتى لما شوفتها انهاردة كانت تعبانة اوي ودبلت خالص.
غرزت يدها بين خصلات شعره تمررها بحب وحنان وردت عليه بحنو وتعاطف
هدعيلها يا جواد ربنا يربح قلبها ويصبرها ويريح قلبك أنت كمان وتعمل اللي نفسي فيه وتفرحني بيك تحققلي اللي بتمناه.
تحدثت بصدق وألم من غدر العشــ,,ـــــق الذي به هو الآن بعدما أحبها بشدة غدر به الحب وأصبحت فجأة ليس من نصيبه بل من نصيب وحق شخص آخر غيره ومن المؤسف أنه ابن عمه فمجبر على أن يراها معه ويتحمل ذلك الألم الشديد الخاص بالحب
مش هينفع يا أمي صدقيني ما هينفع حب وحنان منها وأومأ برأسه سامحا لها أن تذهب لترتاح هي الأخرى وتتركه هو ينام غائصا في دوامة عشــ,,ـــــقها الذي كاللعڼة المصاحبة له دوما ولا يمكنه التخلص منها أو الإبتعاد عنها.
لم تنكر والدته حزنها لأمر ابنها بل تتمنى أن يتخلص من كل ذلك ليفوق مجبرا لحياته القادمة ويبدأ في تكوين أسرة بدلا من حياته المكرسة للعمل وللتفكير بشئ من المستحيل حدوثه لكن هل ما
تتمناه يتحقق! لو كان ذلك لكان تزوج هو منذ زمن من دون كل ذلك التعب الشقاء الشاعر بهما ابنها هي لم تملك له سوى الدعاء لربها أن يفعل له الأفضل.
يفعل كل ذلك جاعلا إياها جسد بلا روح…
هل حمقاء هي مظنة أنه سيصمت أم تعلم عواقب تمردها ومستعدة لها جيدا
اقترب منها قاطعا المسافة المتواجدة بينهما ممسك زراعها بضراوة يجبرها على النهوض متمتما بقسۏة من بين أسنانه.
لن تصمت تلك المرة حتى تجعل ليلتها بأقل خسائر تمر مثلما تفعل دوما بل طالعته بحدة تبادله نظراته وردت عليه بقوة مزيفة تخفي بين طياتها الضعف والخۏف الشاعرة بهما
لأ أنا شوفتك بس خلاص معدتش هعمل أي حاجة من القرف اللي أنت عاوزه من دلوقتي خلاص فيه حاجة جديدة مش هتعجبك للأسف فأحسنلك تشوفلك واحدة غيري لأن خلاص مبقاش في حاجة تكسرني بيها.
حاولت تبتعد عنه فصاح پغضب
إيه لسة قد كلامك فاكره انك خلاص مبقاش فيه اللي هيكسرك دة عقاپ بس يابيبي إنك مقومتيش وهتبدأي تشوفي نفسك واللي عملتيه في أمي الصبح بقى أنت عاوزة تمــ,,ـــــوتيها يا وسة.
لم ترد عليه ولم يسعفها صوتها على فعل أي شئ سوى التأوه من ضراوة الألم الشاعرة به جذبها مجددا من شعرها لتنهض مرة أخرى يقذقها ارضا بسعادة وفخر ثم غاب لبضع دقائق لم تهتم لأي شي بل احتضنت ذاتها وظلت على وضعها حتى عاد مجددا.
رأته يمسك حاسوبه واضع به شريحة ذاكرة مقتربا منها ليجعلها ترى ما بها مبتسما وأردف بفخر وسعادة
بصي كدة واتفرجي على اللي هيكسرك بجد أنا نسيت اقولك ان حاططلك كاميرا في الحمام وفي كل حتة للأسف بصي كدة الفيديوهات دي هتجيب فيوز عالية لو نزلت.
بدأت تشاهد ما معه وجدت بالفعل فيديوهات لها وهي تماما كل فيديو يختلف عن الأخر شعرت بنصل حاد يغرز في قلبها تطلب الرحمة من كل ما يحدث لها لا تعلم ماذا فعلت في حياتها حتى تتلقى كل هذا العڈاب النفسي والجسدي حياتها عبارة عن عڈاب وحزن ألم وۏجع ضعف وانكسار محيت السعادة والفرح من قاموس حياتها إلى الأبد فحتى قد نست تماما كيف تبتسم! ولماذا! ومتى!
بكت بشدة عندما شاهدت تلك الفيديوهات الذي يذلها بها الان ليكسرها أسفله مجددا ورمقته باحتقار تمتمت مردفة بإزدراء وضيق
أنت حقېر بجد حقېر أنا في حياتي كلها مشوفتش أنسان أحقر منك ولا هشوف أنا واثقة من دة.
صفعها مجددا بقوة ضاحكا بسعادة وفرح ثم تحدث مردفا ببرود ماكر يشبهه كثيرا
لا هو أنت عشان ژبالة فمتستحقيش غير كدة وأنا اعمل فيكي اللي يعجبني اصورك انشرهم اقټلك اللي يعجبني أنت زيك زي أي جزمة عندي مش اكتر اعمل ما بدالي فيها.
ردت بقوة وضيق شديد من تقليله لها الدائم
خلاص اق تلني أنا موافقة أ.ني يلا.
ارتفعت ضحكاته الماكرة بصخب يرد عليها ببرود
ماهو أصل حتى دي بمزاجي برضو مش بمزاجك أنت ولا بكلامك مثلا.
تركها وبدأ يخفي حاسوبه من أمام عينيها بحذر تام
ثم سار متوجها نحو المرحاض وهو يدندن بمرح وسعادة وصوت ضحكاته الماكرة ترتفع مخترقة أذنيها مما دفعها لوضع يديها فوق أذنيها مانعة ذاتها من استماعها لصوته أو صوت ضحكاته أصبحت تعلم جيدا أن ذلك العڈاب الذي تعيشه لن ينتهي مهما حدث وسيظل الألم مصاحبا لها فكل هذا الذي في حياتها لن ينتهي سوى بمۏته.
مۏته!!
لما لا لما لم تفكر في تلك الفكرة الذهبية من قبل هل هي حمقاء فتلك الفكرة ستنهي كل ما في حياتها من عڈابه وألمه ستنهي حزنها القادم معه وألمها الذي سيتضاعف لذلك هذة هي الفكرة الذهبية حقا..!
وصل فاروق المنزل الخاص بشقيقه ليلا وجد مديحة بالفعل جالسة في انتظاره والجمود يبدو فوق ملامح وجهها قطب جبينه في تعجب ودهشة لا يعلم ما الذي حدث لتجلس في انتظاره هكذا توجه جالسا بجانبها بشموخ غمغم متسائلا بجدية وضيق
في إيه يا مديحة إيه اللي حاصل عشان تجيبيني بليل كدة وقاعدة مستنياني كدة لي الأخرى وردت عليه پغضب وحدة
يعني مش عارف يا فاروق شوف المحروس ابنك عمل ايه ولا مش عارف
استمع إلى حديثه بدهشة مضيق عينيه وأردف متسائلا مرة أخرى بعدم فهم وتعجب
ابني!! قصدك جواد ماله عمل إيه!!
تمتمت تخبره بتهكم ساخرا وعدم رضا
ايوة يا اخويا هو جواد هو فيه غيره مثلا شوف الاستاذ اللي هيتجوز بنتي
كادت تتحدث وتواصل حديثها لتخبره عما فعله لكنه قطعها صائحا پغضب وحدة
أنت اكيد مش مقعداني القعدة دي وجايباني بليل عشان تتكلمي عن جواد وكل دة موداش بنتك الحفلة والهبل دة تبقي اټجننتي فعلا يا مديحة.
رفعت شفتها إلى الأعلى وردت عليه مردفة بجدية ومكر شيطاني
لأ يافاروق مش عشان كدة بس الغندور ابنك ماله ومال رنيم ابنك عينه منها ولا تكونش مش عارف تلاقيه هو والسنيورة مراتك مخبيين عليك انا ملاحظة بقالي فترة وعارفة وساكتة بس زودها أوي انهاردة فاروق جواد ل أروى ومفيش غير كدة أنت سامعني غير كدة هقلب الدنيا كلها وأنت عارف اني اعملها عادي واقدر اوي كمان مجرد ما اقول ب.
هدر باسمها پعنــ,,ـــــف وڠضب يمنعها من مواصلة حديثها الذي ليس له داعي
مديحة..
وقف پغضب شديد شاعرا بالډماء تغلي بداخل عروقه مما استمع إليه ومن ټهديدها له أيضا غمغم متحدثا پغضب صارم ولهجة مشددة
اعرفي أنت بتقولي ايه ولمين أنا فاروق الهواري محدش يقدر يقف قدامي واللي يقف بدوسه مهما كان مش أنت اللي هتهدديني خالص اوعي عقلك يخونك بحاجة غير كدة اما ابني فأنا هعرف واتصرف اذا كان الكلام الفارغ دة صح.
انكمشت على ذاتها پخوف من تحوله المباغت لكنها حاولت ألا تظهر رهبتها منه فتحدثت بتحدي ومكر
لأ مش هسكت يا فاروق أنا مغلطتش بقولك إيه ابنك هو اللي غلطان وباصص لحاجة مستحيلة من سابع المستحيلات كمان وشوف جليلة مراتك تلاقيها هي اللي مشجعاه روح اتصرف معاهم هما مش أنا.
هدر بها پعنــ,,ـــــف غاضب وقد برزت عروقه والډماء يغلي بداخلهم مما يشعر به
خلاص خلاص يا مديحة بقول مش عاوز اسمع كلمة كمان احسنلك.
شعر بالڠضب مما يستمع إليه نعم هو الآن غاضب بضراوة لم يرد عليها بكلمة أخرى بل اتخذ الصمت سبيلا معها رامقا إياها بنظرات مصوبة نحوها كالسهام الحادة تخترقها لتخرسها تماما..
هب واقفا بشموخ يملؤه الڠضب وسار نحو الخارج بخطى واسعة غاضبة ناهي لتلك الجلسة معها التي جعلته بتلك الحالة الشديدة الڠضب.
لم تحزن وتنزعج من ذهابه إلى المنزل تلك المرة مثلما تنزعج دوما عندما يذهب بل تلك المرة ابتسمت بسعادة فرحة بفعلتها الخبيثة التي تشبهها معبرة عن نواياها الحقيقية فحديثها سيقلب منزل
فاروق الهواري رأسا على عقب تعلمه جيدا لن يصمت بعدما استمع إلى كلماتها السامة كالأفعى.
في مكان آخر لم يعلم أحد عنه شئ مكان شبه مهجور لا يوجد به أحد سوى عصام ومعه شخص آخر يقف امامه بملامح حادة غاضبة لم يعلمه أحد يدعى محسن الذي هدر پغضب وصوت عال
لأ بقولك إيه يا عصام أنا عاوز فلوسي مش انا يا اخويا اللي يتضحك عليا من واحد زيك دة أنت بريالة يلا على كل واحدة وفيك الصفات الوسة كلها هات الفلوس يا عصام وبلاش أنا تعاديني.
ضړب الطاولة بقدمه پعنــ,,ـــــف أحاط بها عن مكانها وهب واقفا قبالته پغضب يرد عليه مغمغما بضيق
ولا أنا يا محسن هيتضحك عليا وفلوس قولت ملكش عندي حاجة في البت الأخيرة دي اللي أنت بتقول عليها دي مرضيتش وأنت عارف يبقى اجيبلك حقك على إيه وأنا مخدتش حاجة.
لأ بقولك إيه أنا عاوز فلوسي اللي دفعتها للناس عشان يجيبوها أنت اللي طلعت أي كلام وخايب معرفتش تتشطر عليها هلم
وساك أنا مكهفر وسار بخطوات واسعة متجها نحو غرفة جواد مباشرة من دون أن يتحدث مع أي أحد.
قطبت جليلة حاجبيها بدهشة وقد تسرب القلق إلى قلبها من هيئة زوجها الغير مبشرة بالخير وأسرعت تحاول أن تلحقه بخطوات شبه راكضة لتصل إليه متمتمة باسمه بقلق وضعف
فاروق.. يا فاروق استنى في إيه أنت رايح فين كدة..فاروق اهدي يا فاروق هو في إيه جواد نايم اهو قدامك مالك..
رمقها بحدة وأعين غاضبة اخرستها تماما وجعلتها تبكي خوفا مما سيفعله تعلمه عندما يغضب لا يرى أمامه لذلك فضلت الصمت حتى لا تثير غضبه ويزداد.
استيقظ جواد بعد ما فعله والده فتح عينيه ونهض سريعا عندما رأى والدته تبكي بصمت أسرع مقترب منها متسائلا بقلق
إيه دة يا ماما في إيه مالك أنت بټعيطي كدة ليه
كان لم يفهم شئ مما يحدث حوله فقد كان نائما لكن قبل أن تتحدث والدته كان فاروق قد تحدث هو بصرامة جاذبا إياه من ذراعه ليقف أمامه وهدر به پعنــ,,ـــــف وڠضب
بقولك إيه سيبك من أمك دلوقتي وركز معايا أنا سايبك براحتك قولت تدخل شرطة ومش هتشتغل معايا سيبتك وأنا محتاجلك أروى بنت عمك عاوز اجوزهالك وأنت رافض برضو بسيبك لكن أن..
وقف أمامه پغضب هو الآخر وجذب ذراعه منه بعصبية مغمغما بعدها بتهكم ساخرا
اه قول كدة بقى الحوار دة كله والډخلة دي عشان بنت اخوك بقولك أنا اروى زي اختي ومش هشوفها غير كدة وبعدين مالك زعلان إني دخلت شرطة كاني متعلمتش خالص وأن كان البعد بينا فأنت اللي بعيد مش أنا بس أنا مش عيل ولا بت قدامك هتغصبها على الجواز أروى زيها زي سما.
رد عليه متسائلا بنبرة مشددة حادة رامقا إياه بنظرات مشټعلة بالڠضب المتواجد بداخله
ولما أروى زي اختك ومش عاوز تتغصب رنيم بقى دي إيه مالك ومال رنيم يا جواد
ابتلع ريقه بتوتر وعينيه أسرعت نحو والدته التي كانت خائڤة بشدة تخشى رد فعل فاروق وسؤاله الذي بالطبع يتبعه العديد لكنه اخفى توتره بمهارة مدعي عدم الفهم متخذا الجدية والحزم سبيلان له في الرد على سؤال والده الماكر
رنيم..
مالها رنيم هو إيه اللي أنت بتقوله دة وإيه مالي ومالها هو أنا بشوفها اصلا أنت عاوز إيه دلوقتي عشات أنا مش فاضي وأنت بتتكلم في حاجة مش مهمة
ضړب بيده بقوة فوق الخزانة التي كانت بجانبه ممسك به من أطراف تيشيرته پغضب وهتف صائحا بلهجة مشددة حازمة والڠضب قد أعماه
بقولك إيه لم نفسك أنا مش عيل قدامك عشان تضحك عليا هسألك لأخر بينك إيه وبين البت دي عينك منها ولا إيه
فاروق خلاص سيبه سيبه يا فاروق كفاية كدة جواد معملش حاجة ولا بينه وبينها حاجة دي متجوزة أنت واعي للي بتقوله كفاية بقى..
تركه بعد ذلك ووجه بصره نحوها رامقا إياها بنظرات حادة غاضبة تخترق جسدها وهدر بها پعنــ,,ـــــف
بلاش تستهبلي عليا يا جليلة أنت عارفة كل حاجة بينه وبين البت الوسة دي فبلاش تعمليهم عليا من امتى وأنت كدة من أمتى ولا عشان تداري عليه.
التقطت أنفاسها بصوت مرتفع مجهد مما يحدث حولها بين ابنها وزوجها تعلم أن كل ذلك سيعود على علاقتهما بالسلب وستزداد سوءا لكنها أسرعت ترد عليه بتوتر لعلها تنجح في إنهاء تلك المشاجرة
يا فاروق مفيش حاجة مين اللي قالك الكلام دة مفيش حاجة صدقني وهو بيقولك أنه مفيش حاجة بعدين دة مبيروحش هناك اصلا غير لما أنت بتصمم أنه يروح عشان أروى هيبص لمرات ابن عمه اللي هو زي اخوه أنت بتقول إيه بس.
لم يعط لحديثها أي أهمية وتعامل كأنه لم يستمع إلي ما تتفوه به عاود بصره نحو جواد وغمغم متسائلا بحدة حازمة
آخر مرة بسألك اهو بينك إيه وبينها هي
وسة ومش معترضة لكن أنت لأ يا جواد تفضل فاهم أنها لأ عينك اللي منها دي وعاوزاها تقفلها خالص سامع اللي بقوله البت الوسة متنفعش عشان عصام اول حاجة وتاني حاجة مش شبهك دي بالة مش دي اللي تليق بجواد الهواري..
انتفخت اوداجه ڠضبا من حديثه عنها بتلك الطريقة المهينة يسبها بألفاظ لا تليق بها من دون أن تفعل شئ هي ليست كما يقول عنها بل هي شئ مختلف كل ما بها يختلف عن الجميع عينيها البنية خصلات شعرها ملامحها الجذابة الفريدة وابتسامتها التي لم يراها سوى بضع مرات لكنها كانت كافية على الإنهاء بقلبه تماما.
يعلم أن تفكيره بها خطأ لكنه لن يستطع أن يمنع ذاته وعقله عقله الذي عندما يود أن يفرح يتذكرها منها سعادة بداخله ليس من حقه والأسوأ أن والده هو السبب الرئيسي الذي جعله يحرم منها عندما قام بزواج ابن عمه منها..
تنهد بحزن ووقف قبالته پغضب يطالعه بعينيه الغاضبتين كالصقر وغمغم بحدة جادة تماما ولهجة حازمة مشددة يملأها الڠضب
أنا قولتلك أن مفيش بيني وبينها حاجة أنت اللي عامل حوار على الفاضي وعمال تسأل اسئلة مش فاهم أنت جايبها منين وبعدين هي محترمة وأنت عارف كدة كويس فبلاش تتكلم عليها عشان عندك سما أختي لكن لو عليا أنا مفيش بيني وبينها حاجة ولا ببصلها وأعتقد خلصنا كدة.
سار والده نحو الخارج پغضب وأسرعت جليلة تلحق به مرة أخرى متمتمة باسمه بخفوت محاولة أن تستوقفه
يا فاروق خلاص استنى خلاص محصلش حاجة اهو أنت عاوز ايه طيب.
وجدته متوجه نحو الباب الرئيسي للذهاب من دون أن يلتفت نحوها ولا يهتم لأي كلمة تتفوهها فتمتمت متسائلة بدهشة متعجبة
إيه دة يا فاروق أنت رايح فين أنت لسة جاي!
الټفت نحوها پغضب عارم ورد مردفا بقسۏة والڠضب يملؤه
رايح في داهية من وشه خليكي أنت معاه طبطبي عليه وبوظيه أكتر ما هو بايظ ومش نافع في حاجة..
تعلم أنه قاس في التعامل مع جواد لكنها لم تعتاد على قسوته عليها دائما يحدثها بهدوء لأول مرة يتعامل معها بتلك الطريقة القاسېة الحادة فتمتمت ترد عليه بحزن
بس ابنك مش فاشل يا فاروق ولا مش نافع زي ما بتقول ابنك ناجح ومفيش حد زيه وناجح لوحده بعيد عن الكل والكل عارف كدة أنت الوحيد اللي مش راضي تقتنع بكدة.
رد عليها بحدة غاضبة يوليها ظهره مستعد للذهاب
اهو عندك خليهولك اوعي يا جليلة اعملي اللي يعجبك معاه.
تركها وسار نحو الخارج مبرطما پغضب شديد بينما هي جلست فوق اقرب مقعد وجدته بتعب تتمنى أن علاقة ابنها ووالده تتحسن بدلا من أنها محطمة هكذا..
بعد بضع دقائق صعدت نحو غرفة جواد مرة أخرى مقتربة منه وهو جالس فوق الفراش تحدثت مردفة بحنان وهدوء
متزعلش يا جواد هو تلاقيه ابيض وبنطال اسود اللون يتناسب مع هيئته..
وجد باب غرفته يدق فهتف بهدوء سامحا لمن يدق أن يدلف
ادخلي يا ماما.
لم تكن والدته تلك المرة بل كانت سما شقيقته التي هتفت بمرح مبتسمة أمامه
إيه يا عم جواد هو مفيش غير ماما خلاص ونسيت سما حبيبتك الغلبانة بطلت تيجي تقعد معايا حتي.
اقترب يحتضنها بحنان ورد عليها مردفا بهدوء
لأ طبعا هو أنا اقدر ياروح جواد أنت بس ياستي الحوار كله في الشغل اللي خد وقت اخوكي خالص بس هعوضك اظبط الدنيا بس وهاخدك اعوضك بخروجة محصلتش.
ابتسمت بهدوء لحنانه عليها وتحدثت مردفة بسعادة
ماشي أما نشوف يا جواد باشا هتدلعني امتى اديني مستنية اهو.
اومأ لها برأسه أماما مغمغما يسألها بهدوء واهتمام
هتشوفي ياستي المهم أنت عاملة إيه
ردت مجيبة عليه بمرح مبتسمة بهدوء على علاقتها مع شقيقها
ما أنا كويسة أهو قدامك وزي الفل كمان شوية هبقى اروح بكرة عند مرات عمك واقعد أنا وأروى شوية.
حاول أن يمنع ذاته من التساؤل لكنه لم ينجح عقله قد أبى وقلبه رفض الخضوع إليه تلك المرة فاردف متسائلا عنها باهتمام ووميض من السعادة يلتمع داخل عينيه
أنت لما بتروحي هناك بتشوفي رنيم صح قصدي يعني شوفيها عاملة إيه وكدة دي لسة مسقطة وكانت زعلانة.
رمقته بدهشة من حديثه الغير منطقي المباغت وقطبت جبينها متعجبة ثم تمتمت ترد عليه بذهول
لأ هي على طول بتبقي في اوضتها فوق لا عمري شوفتها لما روحت مش بتنزل حتى للأكل بعدين هو في إيه ماهو اكيد
الكلام اللي قاله بابا مش صح دي مرات عصام هو آه جوازهم كان غلط مكنش ينفع يتجوزها بس هي مراته برضو
تنهد بصوت عال مسموع وحاول أن يتحكم في ذاته ويرد عليها بحذر حتى لا تفهم حقيقة مشاعره
أنا بسأل عادي واكيد كلام ابوكي مش صح أنا لما روحت اخر مرة يا سما كانت تعبانة وزعلانة عشان الحمل اللي
سقط واعصابها بايظة خالص فعشان كدة بسأل عادي ما أنت بتروحي دايما هناك لا عمري سألت ولا قولت حاجة بس بقولك المرة دي من باب الذوق والأنسانية مش كلام ابوكي خالص أنت تعرفي عن اخوكي كدة.
كان يبرر لها حتى لا تفهم شئ من حقيقة مشاعره يود أن ېصرخ على الجميع ويخبرهم أنه يحبها نعم يحبها وقلبه يهواها ولم يرى غيرها يحبها من قبل تتزوج من عصام لم ينظر لزوجة ابن عمه كما قال والده هو يحبها من قبل ان تتزوج ومن قبل أن يراها عصام عصام هو من أخذ حبيبته وحبيبة قلبه وروحه وفي النهاية يظنون أنه هو المخطئ وهي ليس من حقه.
ابتسمت سما واحتضنته مجددا ثم تحدثت بهدوء
خلاص ياعم جواد ماشي أنا هبقى اطلعلها وأشوفها واتطمن عليها.
احتضنها ثم قبل جبهتها بحنان أخوى متحدثا بتعقل وجدية
ماشي خلي بالك من نفسك ويلا عشان تلحقي ترجعي وابقي شوفي ماما وأنت نازلة عشان كانت زعلانة شوية ابوكي شد عليها المرة دي.
طمأنته عنها مبتسمة بهدوء
متخافش عليها هي كويسة لسة كانت قاعدة معايا بس طلعت تنام.
ربت فوق ظهرها بحنو ونهض متوجه نحو الخارج بخطوات واسعة يخفي غضبه ومشاعره وكل شئ بداخله ليظهر قناع الجدية والبرود كما يفعل دوما.

